author-banner
Layla
Layla
Author

Nobela ni Layla

حين عاد من الجحيم

حين عاد من الجحيم

مات…ثم عاد. لكن الزمن لم يُعده لينقذه— بل ليختبر إلى أي حد يمكن أن يسقط. إياد يستيقظ في ماضٍ لم يختره، داخل عالم تحكمه العصابات، الدم، والخيانة. خطوة واحدة فقط كانت كافية…ليتحول من شاب عادي إلى قاتل يُنفّذ أوامر لا تُناقش. لكن هناك خطأ في هذا العالم. شيء لا يجب أن يكون موجودًا. قطعة معدنية غامضة، تظهر معه في كل مرة يعود فيها الزمن، تسخن كلما اقترب من الحقيقة… وتقوده نحو مصير أسوأ من الموت. ووسط هذا الظلام— تظهر "نور". الوحيدة التي لا ترى الدم على يديه، الوحيدة التي تؤمن بأنه ما زال إنسانًا… بينما هو يعرف الحقيقة: أنه في كل مرة يعود فيها الزمن…يصبح أخطر. هل أُعطي فرصة لتغيير مصيره؟ أم أن الزمن يعيده…ليصنع منه وحشًا لا يمكن إيقافه؟ في هذا العالم، لا أحد ينجو. والبعض…يُعاد فقط ليُدمَّر بشكل أعمق.
Basahin
Chapter: الفصل 371: ما لا يُصدَّق
بعض المستشفيات تشبه مدنًا صغيرة، طوابقها، ممراتها، غرفها، وحكايات أشخاص يعيشون داخلها أسابيع أو أشهر حتى تصبح تفاصيل المكان جزءًا من حياتهم اليومية، لكن المستشفى الخاص الذي نُقل إليه فؤاد الحمدي لم يكن يشبه المستشفيات العادية. لم تكن رائحة المعقمات النفاذة تستقبل الزائر عند الباب، ولا الأضواء الفلورية الباردة التي تجعل الوجوه شاحبة تحتها. كان المكان أقرب إلى فندق فاخر؛ ممرات واسعة، أرضيات لامعة، إضاءة دافئة هادئة، وأثاث اختير بعناية ليمنح المرضى قدرًا من الخصوصية والراحة، ومع ذلك، كانت الأجهزة الطبية المنتشرة في بعض الزوايا تذكّر الجميع بالحقيقة. هذا المكان، مهما بدا فاخرًا. كان لا يزال مستشفى، كان الطابق الذي يقيم فيه فؤاد محجوزًا بالكامل لعائلة الحمدي، وعند المداخل، وقفت حراسة مدروسة بعناية؛ رجال لا يلفتون الأنظار، لكن وجودهم لم يكن يخفى على عين تعرف كيف تبحث عن التفاصيل، وإياد كان تلك العين. سار في الممر بخطوات ثابتة، بدلته السوداء الأنيقة لم تفقد شيئًا من ترتيبها رغم ساعات اليوم الطويلة، وشعره الأسود بقي مرتبًا كما اعتاد أن يكون. لكن عينيه كانتا أكثر يقظة من المعتاد. تتحركا
Huling Na-update: 2026-11-05
Chapter: الفصل 370: صوت من الماضي
لم يكن إياد قد وصل إلى سيارته بعد, كان لا يزال يسير في الممر المؤدي إلى مخرج المستشفى حين اهتز هاتفه داخل جيبه, أخرج الهاتف دون أن يبطئ خطواته نظر إلى الشاشة فتوقفت عيناه عند الاسم أمل الحمدي, أمه. لم تكن أمل من الأشخاص الذين يحتاجون إلى الاتصال مرارًا حتى تجذب انتباهه, مكالمة واحدة منها كانت كافية ضغط زر الإجابة.— أمي. جاء صوتها من الطرف الآخر سريعًا، وكأنها كانت تنتظر أن يجيب منذ لحظة اتصالها.— إياد. كانت نبرتها مختلفة لم تكن نبرة امرأة تتصل بابنها لتسأله أين هو أو إن كان تناول طعامه كان فيها قلق واضح حاولت إخفاءه ولم تنجح.— ماذا هناك؟ سألها مباشرة.صمتت لثانية ثم قالت:— أين أنت الآن؟ — في المستشفى.عرفت الإجابة مسبقًا.— عند نور؟ — نعم.تنفست ببطء ثم قالت:— إذن... سمعت أنها استيقظت. توقفت خطوات إياد نظر أمامه إلى الممر الطويل الخالي.— من أخبرك؟ ابتسمت أمل ابتسامة خفيفة من الطرف الآخر.— أنا أمك، إياد. لم يرد, فأكملت:— الأخبار التي تخصك تصلني، سواء أردت ذلك أم لا. ظهرت على وجهه ابتسامة صغيرة لم تدم طويلًا, كانت أمل تعرفه جيدًا أكثر مما يحب أن يعترف به. ثم تغير صوتها.— لكنني لم
Huling Na-update: 2026-11-03
Chapter: الفصل 369: ما يحدث خارج الغرفة
بينما كانت نور تستريح داخل غرفتها، كان العالم خارجها مستمرًا كأن شيئًا لم يحدث نيوفيرا لم تتوقف، الشوارع ما زالت مضاءة، السيارات تعبر طرقها، والمباني تخفي خلف نوافذها أسرارًا لا يعرفها أحد. المدينة التي اعتادت أن تستمر مهما حدث، لم تعرف أن شيئًا تغير داخل أحد مستشفياتها تلك الليلة، شيء انتظره أشخاص كثيرون لأشهر. في الممر الطويل أمام غرفة نور، كانت سارة تقف قرب الجدار، عيناها محمرتان من البكاء، وأنفاسها لم تستعد انتظامها بعد، وصلها الخبر قبل دقائق. نور فتحت عينيها كانت جملة قصيرة. لكنها بدت أكبر من قدرتها على الاستيعاب رفعت يدها ومسحت دمعة نزلت دون أن تشعر بها، ثم نظرت نحو باب الغرفة المغلق لم تكن تريد أن تبكي ليس الآن ليس بعد كل ما مروا به. لكنها لم تستطع منع نفسها وصل رامز بعد دقائق، كان التعب واضحًا في وجهه الأشهر الماضية تركت أثرها عليه أيضًا؛ في عينيه، في صوته، وحتى في الطريقة التي يمشي بها. لكنه عندما رأى سارة، عرف أنها سمعت الخبر اقترب وجلس على المقعد الضيق إلى جوارها لم يسألها ولم يحتج إلى ذلك. جلس فقط، وأسند مرفقيه إلى ركبتيه، وبقي ينظر إلى الأرض مرت لحظات قبل أن يقول:—
Huling Na-update: 2026-11-02
Chapter: الفصل 368: ما بعد الصمت
بعض اللحظات لا تحتاج إلى كلام، وبعضها يكون أكبر من أن تختصره الكلمات كانت هذه واحدة منها. الغرفة بقيت كما هي؛ الأضواء البيضاء الباردة، أصوات الأجهزة المنتظمة، ورائحة المعقمات التي التصقت بالمكان حتى أصبحت جزءًا من هوائه، لكن شيئًا تغيّر ليس في الأجهزة. ولا في الأرقام التي ظهرت على شاشاتها، بل في ذلك الشعور الذي تركته عينا نور المفتوحتان داخل الغرفة لأول مرة منذ أشهر، لم تعد الغرفة مكانًا ينتظر فيه الجميع حدوث شيء لقد حدث بالفعل. اقترب الطبيب المسؤول من الأجهزة، راقب المؤشرات، ثم انتقل ببصره بين شاشة وأخرى، كان يتابع نبضها وتنفسها واستجابتها، بينما أعطى الممرضون التعليمات اللازمة بهدوء. لم يكن في الأمر ما يدعو إلى الاحتفال بعد، الاستيقاظ وحده لم يكن يعني أن نور استعادت وعيها كاملًا، ولا أن جسدها أصبح مستعدًا للعودة إلى حالته الطبيعية. لكن استجابتها كانت واضحة، وعندما فتحت عينيها، لم تبحث عن الضوء، لم تتبع حركة الطبيب، ولم تتوقف عيناها عند الأجهزة، بحثت عن شخص واحد. ووجدته أما إياد، فكان لا يزال جالسًا إلى جوار السرير يد نور بين يديه. وعيناه تراقبان وجهها بدقة، وكأنه يخشى أن يفوت
Huling Na-update: 2026-11-02
Chapter: الفصل 367: أول كلمة
لم تعد الغرفة تشبه نفسها رغم أن كل شيء فيها بقي كما هو، الأضواء البيضاء الباردة التي لا ترحم، أصوات الأجهزة التي أصبحت جزءًا من إيقاع هذا المكان منذ أشهر طويلة. ورائحة المعقمات الثقيلة التي التصقت بالهواء حتى غدت مألوفة لكل من يدخل الغرفة كل شيء كان في مكانه، لكن شيئًا واحدًا تغيّر شيء لا تستطيع الأجهزة قياسه، ولا تستطيع التقارير الطبية وصفه. الغرفة لم تعد باردة كما كانت كان الأطباء يتحركون حول نور بسرعة محسوبة أوامر قصيرة تُقال بصوت منخفض أجهزة تُضبط بدقة، وممرضون يتبادلون نظرات سريعة يفهمها أهل المهنة دون الحاجة إلى شرح. أما إياد فكان يقف خلفهم جميعًا، ثابتًا، صامتًا وعيناه لا تغادران وجهها، منذ أشهر طويلة وهو يجلس في هذا المكان منذ أشهر وهو يتحدث إليها دون أن يسمع ردًا منذ أشهر وهو يمسك يدها الباردة ويقنع نفسه بأنها تسمعه، حتى عندما لم يكن يملك دليلًا واحدًا على ذلك. كل يوم كان يغادر الغرفة، وكان شيء داخله يتكسر بصمت، لكن الليلة، كانت عيناها مفتوحتين، اقترب منها ببطء خطوة واحدة ثم توقف، لم يكن يعرف لماذا توقف، هو الذي اعتاد اتخاذ قراراته دون تردد، وجد نفسه عاجزًا عن معرفة الخطو
Huling Na-update: 2026-11-01
Chapter: الفصل 366: أول نظرة
لم تتغير الغرفة، الأضواء البيضاء الباردة ما تزال معلقة فوق السقف، أصوات الأجهزة الطبية ما تزال تتردد في المكان بالنمط نفسه، حتى رائحة المعقمات بقيت كما هي، الرائحة التي أصبحت جزءًا من هواء الغرفة بعد أشهر طويلة. كل شيء كان في مكانه ومع ذلك، كان هناك شيء مختلف. شيء صغير لا يمكن قياسه بجهاز، ولا يمكن تدوينه في تقرير طبي، الغرفة لم تعد باردة كما كانت، دخل الطبيب بسرعة، يتبعه عدد من الممرضين، ارتفعت الأصوات في المكان أوامر قصيرة. أرقام تُذكر بسرعة ملاحظات تُدوّن على الأوراق حركة متواصلة حول السرير، تراجع إياد خطوة إلى الخلف، خطوة واحدة فقط لم يستطع الابتعاد أكثر، بقي واقفًا خلف الطاقم الطبي، وعيناه تنتقلان بين الوجوه المتوترة والأجهزة التي بدأت تسجل تغيرات جديدة، قبل أن تعودا إليها. وجه نور كل ما حوله تحول إلى ضوضاء بعيدة الأصوات، الخطوات الأوامر. حتى صوت الأجهزة لم يعد يعني له شيئًا لم يبقَ واضحًا أمامه سوى هي. — مؤشرات النبض ترتفع. قالها أحد الأطباء بسرعة ثم جاء صوت آخر:— الاستجابة العصبية تتحسن. — جهزوا الفحوصات الإضافية. تحرك الممرضون حول السرير بدأت الأجهزة تصدر تنبيهات متتا
Huling Na-update: 2026-10-30
أحلام أربعة تحت رماد

أحلام أربعة تحت رماد

​في ليلة باردة من عام 1989 بمدينة صغيرة وهادئة في تكساس، لمح المحقق "جون" أدخنة سوداء تتصاعد في ظلام الليل، لتقوده إلى محل صغير يلتهمه الحريق. ​وبعد إخماد النيران، تكشفت النيران عن فاجعة زلزلت أركان المدينة: أربع فتيات بعمر الزهور جُرِّدن من الحياة وتحولت أجسادهن إلى رماد. فتيات كُنَّ يشرقن بالأمل والجمال؛ بين راعية أغنام ذكية، وشقيقتها الحالمة بعروض الأزياء، وصديقتهما العداءة الشغوفة، وأختها الصغرى المحبة للغناء. ​وسط ركام الجريمة، لم يتبقَّ سوى ظرف رصاصة فارغ من مسدس عيار 0.25. واحتجاز واعترافات صلبة حُصِل عليها من أربعة أشباب تحت ضغط التحقيق، سرعان ما انهارت في المحكمة لعدم كفاية الأدلة المادية، ليفلت المتهمون بأحكام خفيفة وتغلق القضية على شكوك تؤرق المحقق. ​على مدار العقود، ظل لغز الفتيات الأربع يطارد "جون" بينما تتطور تقنيات الحمض النووي (DNA) وتتكرر جرائم مشابهة دون جدوى. ولكن في عام 2026، تظهر المفاجأة المذهلة من داخل أرشيف الجنايات: المسدس المستعمل في الجريمة كان مسجلاً ومحفوزاً طوال تلك السنوات داخل قسم الشرطة نفسه! ​عبر تقاطع خيوط جريمة قديمة، وسرقة شاحنة وانتحار سارقها، وشهادة نادين من الماضي، تتجمع أجزاء الصورة الأخيرة ليكشف المحقق السر المرعب الذي أخفاه القاتل الحقيقي طوال عقود. ​رحلة تحقيق جنائية ونفسية ملحمية... فهل تمنح العدالة راحة لأرواح خمدت أحلامها في ليلة واحدة؟
Basahin
Chapter: الفصل 35: الشاهدة المتأخرة
مرّ شهران على الجريمة، شهران منذ احترق متجر «I Can’t Believe It’s Yogurt!»، وتحول المكان الذي كان يحمل ضحكات أربع فتيات وأحلامهن الصغيرة إلى مسرح جريمة بقيت صوره عالقة في ذاكرة المحققين. خلال تلك الفترة، لم تتوقف الاحتجاجات، كانت عائلات الفتيات تطالب بالحقيقة، والصحف تكرر الأسئلة نفسها، والناس يريدون اسمًا، اسمًا واحدًا على الأقل، أما جون، فكان يعود كل صباح إلى الملف ذاته. الوجوه الأربعة ذاتها التقارير ذاتها، والأسئلة التي لم تجد جوابًا وفي صباح ذلك اليوم، كان جالسًا خلف مكتبه، يقلب إحدى صور مسرح الجريمة، حين فُتح الباب بسرعة دخل أحد أفراد الشرطة، وكانت أنفاسه متسارعة قليلًا. — جون، لدينا شاهدة. رفع جون رأسه فورًا.— شاهدة؟ — نعم. اقترب الشرطي من المكتب: — امرأة تقول إنها رأت رجلًا يتحدث مع الفتيات قبل الحادثة توقفت يد جون فوق الصورة بعد شهرين من الصمت، ظهر شخص يقول إنه رأى شيئًا وضع القلم جانبًا ونهض.— أين هي؟ — في غرفة الاستجواب الثانية. لم يسأل جون سؤالًا آخر أخذ دفتره الأسود واتجه إلى الغرفة كانت المرأة تنتظره هناك بدت في منتصف الخمسينات من عمرها، بشعر بدأ الرمادي
Huling Na-update: 2026-11-05
Chapter: الفصل 34: القضية التي لا تتكلم
مرّت الأسابيع التالية ببطء ثقيل، في الأيام الأولى، كان جون يؤمن بأن القضية تحتاج إلى الوقت فقط، كل جريمة تترك وراءها شيئًا، شاهدًا، تفصيلًا صغيرًا خطأً ارتكبه القاتل أثرًا لم ينتبه إليه. وكان جون يعرف أن مهمته هي العثور على ذلك الشيء قبل أن يختفي تحت طبقات النسيان لكن الأيام مرّت، ثم أسبوعًا آخر ثم آخر وكلما عاد جون إلى ملف الفتيات الأربع، وجد نفسه أمام الجدران نفسها. لا اسم، لا اعتراف، لا شاهد يستطيع أن يقول إنه رأى شيئًا حاسمًا، ولا شخص واحد استطاع أن يمنحه الطريق الذي يبحث عنه استدعى أقارب الفتيات، تحدث إلى أصدقائهن راجع المدرسة. تحدث مع الجيران وسأل أصحاب المحال القريبة، عاد إلى كل شخص كان يعرف إليانا أو ماريان أو لورا أو كلوي، كان يطرح الأسئلة نفسها بصيغ مختلفة، ويعود إلى التفاصيل الصغيرة التي ربما بدت غير مهمة في المرة الأولى، متى رأيتِها آخر مرة؟ من كان قريبًا منها؟، هل تحدثت عن شخص يزعجها؟، هل كانت تخشى أحدًا؟ هل تغير سلوكها في الأيام الأخيرة؟، هل كان هناك شخص يتردد على المحل باستمرار؟، لكن الإجابات كانت تتكرر بطريقة جعلت القضية أكثر غموضًا. لم تكن لديهن أعداء معروفون.
Huling Na-update: 2026-11-05
Chapter: الفصل 33:​حين تتحقق الأحلام فوق الرماد
وكانت تقول لأمها أحيانًا:— أريد أن يعرفني الجميع. فتضحك أمها وتجيبها:— إذن عليكِ أن تعملي من أجل حلمك. وكانت كلوي ترفع ذقنها بثقة طفولية وتقول:— سأفعل. تذكرت الأم تلك الكلمات وهي ترى اسم ابنتها الآن على اللافتات، كلوي، الاسم الذي كانت ابنتها تحلم أن يتردد بين الناس، والآن كان يتردد فعلًا. في الشوارع، في الصحف، بين رجال الشرطة، وعلى ألسنة غرباء لم يعرفوها يومًا، لكنها لم تكن هناك لم تكن ترى صورتها، لم تكن تسمع اسمها. لم تكن تعرف أن حلمها تحقق بطريقة قاسية لم يكن أحد يتمنى أن تتحقق بها قالت امرأة واقفة بجانبها بصوت خافت:— ابنتك أصبحت معروفة في كل المدينة. رفعت الأم عينيها إليها، وكانت الدموع قد غمرتهما.— لم أكن أريد هذا. ثم نظرت إلى صورة ابنتها مرة أخرى، وقالت:— لو كنت أعرف أن هذا هو الثمن، لكنت طلبت منها ألا تحلم بالشهرة أبدًا. توقفت، وكأن الكلمات التالية كانت أصعب من أن تخرج ثم همست: — كنت سأقبل أن تبقى فتاة لا يعرفها أحد... مقابل أن تعود إلى البيت كل مساء. انخفض صوت الحشد للحظة حولها، وكأن الجملة وجدت طريقها إلى قلوب كل أم وقفت هناك لم تجب المرأة لم يكن هناك ما يم
Huling Na-update: 2026-11-03
Chapter: الفصل 32: حين أصبح الحلم رمادًا
لم تمر أيام كثيرة على الجنازة حتى بدأت أوستن تتغير، في البداية، لم يكن المشهد يتجاوز مجموعات صغيرة من النساء يقفن أمام المباني العامة، يحملن صور الفتيات الأربع بين أيديهن. بعضهن كنّ يعرفن العائلات، وبعضهن لم يلتقين بالفتيات في حياتهن قط، لكن الجريمة كانت قد تركت في نفوسهن سؤالًا واحدًا لم يجد طريقه إلى الصمت، ثم بدأ الجيران بالانضمام وبعدهم الأصدقاء وزملاء المدرسة. لم تلبث الشوارع أن تحولت إلى ساحة غضبٍ صامت، ​في البداية، كانت الحكايات تُهمس خلف الأبواب المغلقة، لكنها ما لبثت أن تحولت مع مرور الأيام إلى طوفانٍ بشري عجزت المدينة عن تجاهله. لم تعد الاحتجاجات مجرد مسيرات، بل أصبحت مرآةً حية لقهرٍ جماعي لا يهدأ. على حوائط الميادين وفوق اللافتات المرتفعة، خطّت الأيدي عبارات لم تكن تطلب المستحيل، بل كانت تطارد ضمير المدينة الغافل: ​«أربع فتيات... والعدالة ما زالت حبيسة الأدراج.» ​«لا تُطفئوا الأسماء... اتركوا الحقيقة تنطق.» ​لم تكن تلك الهتافات مجرد مطالبات عابرة، بل كانت صرخات ثقيلة تطارد المحقق جون في كل خطوة يخطوها، وتذكره بأن الوقت ينفد، وأن المدينة لن ترحم من يترك دماء الص
Huling Na-update: 2026-11-02
Chapter: الفصل 31: الوجوه في الجنازة
لم يكن صباح الجنازة يشبه أي صباح آخر في أوستن، منذ الساعات الأولى، بدأت السيارات تتوافد إلى المكان الذي أُقيمت فيه مراسم الوداع، واحدة تلو الأخرى، بينما كانت عائلات الفتيات تستقبل الجيران والأقارب والأصدقاء بوجوه أنهكها البكاء والسهر. لم يكن أحد يعرف ماذا يقول كيف يمكن للكلمات أن تواسي أمًّا فقدت ابنتين في ليلة واحدة؟، وكيف يمكن لأب أن يتقبل أن ابنتيه اللتين خرجتا من المنزل قبل أيام وهما تحملان أحلامًا صغيرة، لن تعودا إليه أبدًا؟ في منزل عائلة إليانا وكلوي، بقيت الأشياء في أماكنها حقيبة إليانا المدرسية قرب غرفتها. دفاترها فوق المكتب، وبالقرب منها بعض الأوراق التي كتبت عليها ملاحظات عن دراستها، وأفكارًا صغيرة تتعلق بمستقبلها. كان كل شيء يبدو كما لو أنها ستعود بعد ساعات، تضع حقيبتها في مكانها، ثم تجلس إلى مكتبها أما غرفة كلوي، فكانت أكثر فوضى، مجلات مفتوحة، قصاصات صور. وأوراق صغيرة كتبت عليها أسماء وأفكارًا تتعلق بالأشياء التي كانت تحلم بها. وقفت والدتهما عند الباب ظلت تنظر إلى الغرفة دون أن تدخل ثم رفعت يدها إلى وجهها لم تستطع البقاء واقفة انحنت وهي تبكي، وقالت بصوت اختنق ق
Huling Na-update: 2026-11-01
Chapter: الفصل 30:أربع قبور أسماء معلقة
بعد ذلك بدأت مراسم الوداع لم تعرف العائلتان كيف تتعاملان مع هذا الألم. كان كل شيء يحدث بسرعة مخيفة أربع فتيات أربع أحلام وأربعة مقاعد فارغة في منازلهن. كانت الأماكن التي امتلأت بالأصوات والضحكات قبل أيام، قد أصبحت الآن تحمل فراغًا لا يعرف أحد كيف يملؤه في منزل عائلة إليانا وكلوي، بقيت غرفتهما كما تركتاها ملابس، كتب، مجلات. وأشياء صغيرة لا قيمة لها بالنسبة لأي شخص آخر لكنها أصبحت الآن أثمن ما تبقى من ابنتين بعض ملابس إليانا كانت لا تزال معلقة في مكانها، بينما بقيت مجلات كلوي مفتوحة على صفحات كانت تتوقف عندها طويلًا لم يلمس أحد شيئًا. كأن تحريك أي غرض يعني الاعتراف بأن صاحبته لن تعود لتأخذه، وفي منزل ماريان ولورا، بقي حذاءا الجري بالقرب من الباب، وحين رأتهما والدتهما، جلست على الأرض وبكت. كان حذاء ماريان جاهزًا لركضة أخرى لكن صاحبته لن تعود، أما دفتر لورا، فكان مفتوحًا على صفحة كتبت فيها كلمات أغنية لم تكتمل، بقيت الجملة الأخيرة ناقصة كأن صاحبتها ستعود في أي لحظة لتكملها. لكنها لم تعد وقف جون بعيدًا أثناء مراسم الدفن لم يقترب من العائلتين، لم يكن يريد أن يكون جزءًا من حزنهم كان هن
Huling Na-update: 2026-10-30
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status