حين عدت الزمن من اجل زوجتي مظلومة

حين عدت الزمن من اجل زوجتي مظلومة

last updateLast Updated : 2026-05-04
By:  Miss LUpdated just now
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
Not enough ratings
79Chapters
680views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

مات…ثم عاد. لكن الزمن لم يُعده لينقذه— بل ليختبر إلى أي حد يمكن أن يسقط. إياد يستيقظ في ماضٍ لم يختره، داخل عالم تحكمه العصابات، الدم، والخيانة. خطوة واحدة فقط كانت كافية…ليتحول من شاب عادي إلى قاتل يُنفّذ أوامر لا تُناقش. لكن هناك خطأ في هذا العالم. شيء لا يجب أن يكون موجودًا. قطعة معدنية غامضة، تظهر معه في كل مرة يعود فيها الزمن، تسخن كلما اقترب من الحقيقة… وتقوده نحو مصير أسوأ من الموت. ووسط هذا الظلام— تظهر "نور". الوحيدة التي لا ترى الدم على يديه، الوحيدة التي تؤمن بأنه ما زال إنسانًا… بينما هو يعرف الحقيقة: أنه في كل مرة يعود فيها الزمن…يصبح أخطر. هل أُعطي فرصة لتغيير مصيره؟ أم أن الزمن يعيده…ليصنع منه وحشًا لا يمكن إيقافه؟ في هذا العالم، لا أحد ينجو. والبعض…يُعاد فقط ليُدمَّر بشكل أعمق.

View More

Chapter 1

فصل 1: ليلة لم تنتهِ

لم يكن الليل عاديًا تلك الليلة…

السماء تمزقت بصوت الرعد، والمطر كان يهطل بغزارة، يغسل الطريق وكأنه يحاول محو كل أثر خطأ، كل ذنب لم يُغتفر بعد. الهواء كان ثقيلاً، رطبًا، يحمل رائحة البرق والتراب المبتل، والظلام كان يلتف حول الطريق كغطاء ثقيل لا ينكشف.

على طريق مظلم، كانت شاحنة ضخمة تشق الطريق بسرعة جنونية، عجلاتها تدق الأرض كأنها تعلن عن سوء قادم. السائق، رجل متوسط العمر، عرق جبينه يتصبب، عيناه تلمعان من القلق والخوف، والضوء الأحمر من المصابيح الأمامية يتراقص على المطر كما لو أنه يهمس بتحذير لم يسمعه أحد.

رنّ الهاتف فجأة، فارتعش في يده. تردد للحظة، ثم أجاب وهو يلهث:

— "ألو؟"

جاءه صوت بارد، خالٍ من أي شعور، كأنه خرج من الظلام نفسه:

— "أنهِ الأمر الليلة."

تجمّد الرجل، وكأن الكلمات سُكبت جليدًا في عروقه.

— "بس…" تمتم بصوت مرتعش.

— "قلت الليلة."

انقطع الاتصال فجأة، وبقي الرجل يحدّق في الطريق أمامه، صوته وكلماته معلقة في الهواء. قبضته على المقود شدّت بقوة، ثم ضغط على الوقود، يهرب من شيء لم يفهمه بعد.

في مكان آخر، بعيد عن المطر والليل والظلام، كانت نور، فتاة صغيرة بعمر عشر سنوات، تجلس قرب نافذة غرفة صغيرة، تحتضن دميتها الصغيرة، وعيناها تلمعان بتوقع وحنين. قطرات المطر كانت تتساقط على الزجاج، تتراقص كأنها نجوم صغيرة، فتلمع وتخطف انتباهها، لكنها لم تلاحظ شيئًا آخر.

— "جدتي… ماما وبابا راح يوصلون قبل منتصف الليل؟" همست نور ببراءة، صوتها يختلط بخرير المطر.

ابتسمت الجدة، تحاول إخفاء قلق عميق، محاولة إقناع نفسها قبل إقناع نور:

— "أكيد يا روحي… بكرة عيد ميلادك العاشر."

ابتسمت نور بسعادة، عيناها تلمعان كالنجوم الصغيرة في السماء المظلمة:

— "وعدوني…"

على الطريق، وفي نفس اللحظة، ظهر ضوء حاد، تلاه صوت فرامل يصرخ، ثم…

اصطدام مدوّي هز كل شيء، تلاه صمت قاتل، كما لو أن العالم توقف عن الدوران فجأة.

في المنزل، رنّ الهاتف مرة أخرى. خطت الجدة ببطء، قلبها يسبقها، رفعت السماعة:

— "ألو؟"

جاءها صوت رسمي وبارد:

— "نأسف لإبلاغك… وقع حادث سير…"

توقفت أنفاسها.

— "ابنتك وزوجها… توفيا في الحال."

سقط الهاتف من يدها، وتحرك العالم حولها ببطء غير طبيعي.

نور لم تفهم كل شيء بعد، لكنها شعرت أن الانتظار قد انتهى، وأن الوعد لن يتحقق.

لكن الجدة لم تصدق الكلمات. كانت نظرتها مختلفة… حادة، متأملة، كما لو كانت ترى خلف الأحداث مباشرة.

— "هذا مو حادث… هذا مدبّر." تمتمت لنفسها

بعد أيام، جلس السائق في مركز الشرطة، صوته مكسور، عينيه حمراء من البكاء:

— "كنت سكران… لم أرهم…"

انحنى باكيًا:

— "أنا السبب…"

أُغلقت القضية رسميًا. حادث عرضي، خطأ سائق مخمور. حكم: خمس سنوات. لكن الحقيقة كانت أعمق، أكثر ظلامًا.

في مكان فاخر، داخل مكتب كبير، جلس رجل يراقب الأخبار بهدوء. رفع كأسه، ابتسم ابتسامة خفيفة:

— "انتهى الأمر."

خلفه، وقفت فتاة جميلة، هادئة، تبتسم كما لو أن موت إنسانين لم يؤثر فيها. لم تكن هناك دموع، لم تكن هناك علامات حزن. مجرد هدوء مخيف.

وفي المنزل الصغير، كانت نور تحتضن دميتها بقوة، عيونها مليئة بدموع لم تفهمها بعد. همست بصوت ضعيف:

— "ماما…؟"

لم يجبها أحد.

وفي تلك اللحظة، لم تكن نور تعلم أن هذه الليلة لم تسرق والديها فقط… بل سرقت حياتها كلها. وأن طريقها القادم… سيمتلئ بأشخاص سيأخذون منها أكثر مما تتخيل. وأن كل وعد، مهما كان صغيرًا، يمكن أن يُمحى في لحظة واحدة… تاركًا قلبها وحيدًا في عالم مظلم لا يرحم.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
79 Chapters
فصل 2: من خلف الظل
مرّت خمس سنوات… لكن داخل نور، لم يمر شيء. ما زالت تلك الطفلة التي فقدت كل شيء في ليلة واحدة، الطفلة التي تعلمت أن العالم قاسٍ، وأن الانتظار لا يعني الأمان. في صباح بارد، كانت واقفة عند بوابة المدرسة، تضم حقيبتها إلى صدرها كأنها تحتمي بها، وعيناها تبحثان عن أي ملامح مألوفة وسط زحام الطلاب. الضحكات تملأ الهواء، الأصوات تتقاطع، والهواء البارد يلسع وجنتيها، لكنها كانت فقط تمر، كظل بين البشر. وفجأة…!!‼️ توقفت سيارة سوداء فاخرة أمام المدرسة. صمت غريب انتشر بين الطلاب، ثم بدأت الهمسات تتطاير: — "إياد…" — "وصل…" — "ابن العائلة الغنية…" — "وسيم بس بارد…" — "ولا مرة شفته يضحك." رفعت نور نظرها، وعيناها تلتقيان بظل طويل يقف عند باب السيارة. كان إياد، شاب طويل، ملامحه حادة وهادئة، ثقيلة في حضورها، يمشي وكأنه لا يريد أن يُرى، وكأنه يعرف كل شيء عن العالم لكنه لا يهتم به. نور شعرت بشيء غريب… شعور هادئ لكنه عميق، لم يكن إعجابًا عاديًا، ولا مجرد فضول. منذ ذلك اليوم، صار جزءًا من تفاصيلها، حضورًا خفيًا ترافقه في كل لحظة، تعرف متى يصل، أين يجلس، ومتى يكون صامتًا أكثر من المعتاد.
last updateLast Updated : 2026-04-09
Read more
الفصل3: بداية الانخداع
لم ينم إياد تلك الليلة. رغم التعب الذي يضغط على كتفيه، رغم الألم المنتشر في جسده بعد المباراة، إلا أن عقله كان مشغولًا بشيء واحد… هي. تلك الفتاة التي ظهرت فجأة وقالت إنه يجب أن يعرف أنها هي من كانت تترك له الرسائل الصغيرة، الحلوى، والكلمات التي تصل إلى قلبه بصمت… جوليا. جلس على سريره، ينظر إلى سقف الغرفة، يسترجع كل رسالة، كل ابتسامة مخفية، كل لحظة صمت كانت تمر دون أن يلاحظها أحد. حاول أن يهدأ، لكن قلبه ينبض بشكل أسرع مع كل تفكير بها. شعر وكأن الليل طويل جدًا، والهدوء حوله أصبح ثقيلًا. في صباح اليوم التالي، دخل المدرسة بخطوات هادئة، لكنه لأول مرة لم يكن يبحث عن الزوايا المظلمة أو الصفوف الهادئة، بل عن حضورها، عن لمحة من ابتسامتها وثقتها، عن طريقة تحريك شعرها أثناء حديثها، وعن عينيها اللتين تشعان بالحياة. وجدها أخيرًا، تقف بين مجموعة من الطالبات، مشرقة كالشمس في صباح غائم. ابتسامتها خفيفة، لكنها قوية، تلمح فيها الثقة بالنفس، كل حركة لها، كل نظرة، كانت تسرق انتباهه بالكامل، وكأن الوقت توقف للحظة واحدة. اقترب ببطء، يحاول السيطرة على شعوره الغريب: — "جوليا." التفتت إليه،
last updateLast Updated : 2026-04-09
Read more
الفصل 4:تحت الظل
لم يكن ما حدث في الصف أمرًا عابرًا… على الأقل بالنسبة لـ نور. منذ تلك اللحظة، أصبحت كل الأنظار تتبعها، وكل همسة وضحكة صغيرة خلف ظهرها كأنها سهم يصيب قلبها مباشرة. الطلاب يهمسون بهمسات خافتة: — "هاي هي…" — "اللي كانت تلاحق إياد…" — "واضح مو طبيعية…" لكن نور لم ترد. جلست في مكانها كعادتها، ظهرها مستقيم وكتفاها مشدودان، كأنها تحاول أن تحمي نفسها من العالم الخارجي. لكنها في داخلها، كان كل شيء ينهار بصمت. شعور بالضغط يثقل صدرها، وخوف ممزوج بالغضب يتصاعد مع كل همسة تُسمع، يجعل قلبها ينبض بسرعة، وعينيها تتسعان كأنها تبحث عن مكان آمن. أما جوليا، فكانت تراقب من بعيد، بعينين حادتين وابتسامة خفية، تقول في نفسها: — "سكوتها… مو طبيعي. لازم أكسرها." ابتسامتها كانت نصفها خفي، عينها تلمع بالمكر والخطة، وكأنها تعدل خطواتها بعناية لمواجهة نور في الوقت المناسب. في ساحة المدرسة، كانت نور تمشي وحدها بين الصفوف، الشمس تتسلل من النوافذ، ترسم ظلها الطويل على الأرض. الهواء البارد لامس وجهها، لكنها لم تشعر به، كانت عيناها مركزتين على الطريق أمامها. فجأة اعترضت طريقها ثلاث فتيات، واثقات
last updateLast Updated : 2026-04-09
Read more
الفصل 5: كسرٌ بلا صوت
في بعض الأحيان، لا تحتاج إلى ضربة لتسقط… كلمة واحدة تكفي. منذ أيام، شعرت نور بأن شيئًا يتغير حولها. لم يكن فقط تصرفات الآخرين، بل نظراتهم الثقيلة المليئة بالحكم والهمس. كل حركة، كل همسة، كانت كأنها سهم يصيب قلبها الصغير. لم تعرف سبب هذا التغيير، لكنها شعرت بثقل في صدرها، وكأن العالم أصبح أصغر وأكثر ضيقًا، يضغط عليها من كل جانب. في ذلك اليوم، كانت واقفة عند المغسلة، تغسل يديها ببطء، تنظر إلى الماء المتساقط وكأنه ينقيها من شعور بالقلق والارتباك. فجأة، جاءها صوت من خلفها، حاد وبارد: — "واضح إنكِ تحبين تقلدين الناس." تجمّدت للحظة، ارتعشت قليلاً، ثم رفعت رأسها ببطء. عيونها الكبيرة المملوءة بالخوف بدأت تبحث عن مصدر الصوت. جوليا كانت تقف خلفها، نظرتها باردة، هادئة بطريقة مزعجة ومهيمنة. ملامح وجهها دقيقة وواضحة، ابتسامة خفيفة على شفتاها لا تصل إلى عينيها، وكأنها تقول: "أنا أراقب كل شيء." قالت نور بصوت منخفض وثابت، لكنها تشعر بقلبها ينبض بسرعة: — "ما أفهم." اقتربت جوليا خطوة واحدة، وخطواتها كانت محسوبة، صمتها مخيف: — "الرسائل… الحلويات… الاهتمام. هاي الأشياء مو إلك." سكت
last updateLast Updated : 2026-04-09
Read more
الفصل 6: بداية الشك
لم تكن جوليا من النوع الذي يترك الأمور للصدفة. منذ اللحظة التي رأت فيها نور تضع الرسالة، وهي تعرف أن هناك شيئًا مخفيًا… شيئًا لا تراه العيون بسهولة لكنه حاضر بقوة. ولهذا— بدأت جوليا تراقب وتبحث، تحلل كل حركة، كل ابتسامة، وكل نظرة. في صباح اليوم التالي، وقفت قرب بوابة المدرسة، تتأمل الطلاب وهم يدخلون واحدًا تلو الآخر، خطواتهم تتردد على الأرض كإيقاع رتيب، لكنها لم تكن منتبهة إلا لفتاة واحدة. حتى ظهرت نور. هادئة كعادتها، تمشي بخطوات ثابتة ومتوازنة، شعرها الأسود الطويل يتمايل برفق مع كل خطوة، عينان واسعتان تضئان بحذر وذكاء، لا تنظر لأحد، وكأنها تختبئ خلف عالمها الداخلي. لكن هذه المرة… لم تكن غير مرئية. — "هاي هي." قال أحد الشباب الذين أرسلتهم جوليا، صوته منخفضًا لكنه واثق. ضيّقت جوليا عينيها، عيناها الخضراوان تلمعان بالتركيز، حاجباها مرتفعان قليلًا، وابتسامة خفيفة تعكس حدة تفكيرها: — "أريد كل شيء عنها." خلال يومين فقط، بدأت التفاصيل تتجمع أمام ذهنها، كلوحة معقدة تتشكل ألوانها شيئًا فشيئًا: — "اسمها نور… تعيش مع جدتها… ما عدها أهل… هادئة وما تختلط كثيرًا."سكتت جوليا لل
last updateLast Updated : 2026-04-09
Read more
الفصل 7: أوامر صامتة
لم تبدأ القصة بضربة… بل بكلمات، ثقيلة، تنغرس في الصدر قبل أن تصل إلى الأذن، تهز المشاعر وتزرع الخوف قبل أي فعل. في نهاية الدوام، حين وقفت نور خارج المدرسة، كانت الشمس تتسلل بخجل بين الأشجار، تلقي بظلالها على الأرض، وشعرها الأسود الطويل ينسدل على كتفيها برقة، يموج مع نسيم الصباح. طولها متوسط، وقوامها متناسق، يجعلها تظهر هادئة وثابتة رغم ما يحيط بها. عيناها السوداوان الواسعتان، لامعتان كالليل في ليلة بلا قمر، تحملان هدوءًا خارجيًا يخفي توترًا داخليًا، قلبها يخفق بوتيرة سريعة، جسدها مشدود، وكأنها تتحضر لكل احتمال قد يأتي. شفاهها متماسكة، وجبهتها مشدودة قليلًا، تعكس تركيزها العميق، وحذرها من كل حركة حولها. اقترب منها ثلاثة شباب، وجوههم صلبة، ملامحهم صارمة، نظراتهم مشحونة بالتحدي، وخطواتهم على الأرض تصدر صدى مهددًا. — "نور؟" لم ترد. عينان سوداوان تراقبانهم بحذر، تتأمل كل حركة، كل إشارة، كل همسة في الهواء. اقترب أحدهم خطوة، شفاهه مشدودة، عينه تحدق بها ببرود: — "جايين ننطيك نصيحة." نظرت لهم نور بهدوء، عينان سوداوان كالليل، لامعتان باليقظة والذكاء، جسدها مستقيم، كتفان مشد
last updateLast Updated : 2026-04-09
Read more
الفصل 8: صمت يحترق
مرّ أسبوع كامل، ثم أسبوع آخر، والتنمر لم يتوقف. بل، ازداد سوءًا مع كل يوم يمر. كانت أوراق نور تُخفي عن أعين الآخرين، وحقيبتها الرمادية تُرمى بلا رحمة على الأرض، وكرسيها في الصف يُكسر أحيانًا أمام زملائها، وأوراقها المهمة تُمزق أمام أعينها. كل مرة، كان يحدث نفس الشيء… صمتها كان الرد الوحيد. صمت يحترق من الداخل، لكنه لم يخرج إلى الخارج. في أحد الأيام، أُغلقت عليها غرفة التخزين. الظلام حالك، البرد قارص، والصمت مطبق. جلست نور في الزاوية، شعرها الأسود الطويل متساقط على كتفيها ومتموج برفق، عينان سوداوان واسعتان ترتجفان من البرد والخوف، شفتاها شاحبتان، ووجهها النحيل يعكس الخوف والعزلة. كانت ترتدي قميصًا أبيض بسيطًا وسروال جينز داكن، وحذاءً أسود رياضيًا. لم تصرخ، لم تحرك ساكنًا، رغم مرور ساعات طويلة. كل ثانية كانت كأنها دائمة، وكل لحظة تثقل قلبها أكثر فأكثر. في يوم آخر، أعطوها وقت امتحان خاطئ. وصلت متأخرة، كانت تنظر إلى ورقة الامتحان بقلق، عينيها تتسعان وتتحركان بسرعة بين الأسئلة، شعرها الأسود يغطي جزءًا من وجهها، لكنها لم تستطع فعل شيء؛ المعلم قال بلا رحمة: "انتهى الوقت." أخذت ال
last updateLast Updated : 2026-04-09
Read more
الفصل 9: عرض مرفوض
وقفت جوليا بعيدًا… تراقب نور بعينين متسعتين، وجهها مشدود، وشفاهها مضغوطة قليلاً. كانت ملابس نور مبللة من المطر، قميصها الأبيض يلتصق بجسدها الرقيق، وسروالها الداكن يغطي ساقيها الرشيقتين، وحذاؤها الأسود يترك آثارًا على أرضية الممر الرطبة. شعرها الأسود الطويل يتشابك على كتفيها، بعض الخصل تعلق على وجهها المبلل، وعيناها السوداوان الواسعتان تعكسان مزيجًا من الحزن والقوة. ضيّقت جوليا عينيها، وهمست لنفسها بصوت خافت: "ليش بعدها ما تركت المدرسة؟ شنو قصتها؟" لأول مرة شعرت بشيء غريب يتسلل إلى داخلها. لم يكن غضبًا، بل قلقًا خفيفًا، إحساس لم تعتد عليه من قبل. هل بدأت تفقد السيطرة؟ في نهاية الدوام، كان الممر شبه فارغ، الضوء البرتقالي الخافت للمصابيح يعكس ظلالًا طويلة على الجدران، والصمت يحيط بالمكان كما لو أن الهواء نفسه يحبس أنفاسه. كانت نور تمشي بخطوات ثقيلة، كتفها مستقيم ورأسها مرفوع رغم التعب، عينيها السوداوان ثابتتان، لا يظهر عليهما أي خوف. ظهرت جوليا أمامها مباشرة، خطواتها كانت ثابتة وواثقة، وجهها الأبيض يلمع تحت الضوء، عيناها البنيتان تتلألأان بحزم وتهديد خفي، شعرها البني الفاتح
last updateLast Updated : 2026-04-09
Read more
الفصل 10: لعبة المشاعر
في اليوم التالي، كانت نور تمشي في الممر بهدوء، جسدها الرشيق يتحرك بخفة، وكتفها مستقيم ورأسها مرفوع رغم ثقل المشاعر التي كانت تضغط قلبها من الداخل. عينان سوداوان واسعتان تتأملان كل شيء حولها، لكنها لا ترى إلا فراغًا داخليًا، شيء لا يُرى لكنه مثقل على قلبها. كانت ترتدي قميصًا أبيض بسيطًا وسروالًا داكن، شعرها الأسود الطويل متماوج على كتفيها، وحذاؤها الرياضي الأسود يترك آثارًا خفيفة على أرضية الممر البارد. وفجأة توقفت. أمامها… إياد وجوليا. كانا قريبين جدًا، وجه إياد الوسيم مضيء بابتسامة عابثة، عيناه الخضراوان تتلألأ بالمرح، وشعره الأسود مصفف بعناية. جوليا كانت ترتدي قميصًا أزرق ضيقًا وسروالًا رماديًا، شعرها البني الفاتح يلمع تحت ضوء المصابيح، ووجهها مشحون بالدهشة والمرح. يضحكان معًا، تتشابك أيديهما، ويجلسان يتناولان الطعام من نفس الطبق. تفاصيل صغيرة، لكنها كانت كافية لتضغط شيئًا عميقًا داخل نور. انقبض صدرها فجأة، وعضت شفتها بقوة لتحبس أي شعور يتسلل إلى الخارج، حاولت أن تصرف نظرها، لكن لم تستطع. قلبها كان ينبض بسرعة، شعرت بحرقة خفيفة في صدورها، وكأن شيء ما انكسر بصمت. اقتربت
last updateLast Updated : 2026-04-09
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status