author-banner
Kina Heart
Author

Novels by Kina Heart

مختبر الجحيم

مختبر الجحيم

هناك تجارب لا يجب أن تُجرى.. وبعض الأبواب لا يجب أن تُفتح أبداً." في ممرات مشفى غامض يفوح برائحة الموت والكيماويات، تستيقظ الكيميائية الشابة "ليال" لتجد نفسها وسط كابوس لم تتخيله. لم تكن جدران المشفى مكاناً للاستشفاء، بل كانت غطاءً لمشروع شيطاني يُدعى "فينيكس"، حيث البشر مجرد عينات، والأرواح مجرد أرقام في سجلات الفشل. الصدمة الكبرى لم تكن في الحقن الغامضة أو الأجهزة الباردة، بل في اكتشافها أن والدها هو العقل المدبر خلف هذا المسلخ البشري، وأن شقيقها الصغير "ياسين" هو الضحية القادمة لتجاربه النانوية القاتلة. بين مطرقة المنظمة السرية وسندان خيانة العائلة، تقرر ليال التمرد. مسلحةً بذكائها الكيميائي الفذ وحقيبة سوداء تحتوي على أسرار قد تحرق الأخضر واليابس، تبدأ رحلة هروب انتحارية من قلب "مختبر الجحيم". هل ستنجح ليال في إنقاذ ما تبقى من عائلتها وفضح المؤامرة للعالم؟ أم أن الموت سيكون أسرع من خطواتها المثقلة بالدماء والأسرار؟ رحلة تحبس الأنفاس بين العلم والجنون.. بقلم: ليال الكاشف
Read
Chapter: السر المدفون:
لم يتحرك أحد.بقيت الصورة معلّقة على الشاشة، مضيئة وسط الظلام.والد ليال.واقفًا كما لم تره من قبل.حيًّا.وبجانبه ذلك الرجل الغريب، ممسكًا بالمفتاح رقم 17.حدّقت ليال في الصورة، وشعرت بأن شيئًا في داخلها يحاول استعادة ذكرى وجهٍ لم تره منذ سنوات.قالت بصوت خافت:— من هذا؟لم يجب أحد.التفتت إلى سليم.كان شاحبًا.وللمرة الأولى منذ عرفته، رأت الخوف واضحًا في عينيه.— سليم... من هذا الرجل؟ظل ينظر إلى الشاشة لثوانٍ، ثم قال بصوت منخفض:— لم يكن من المفترض أن يظهر هنا.اقترب آدم من الشاشة.— أنت تعرفه؟رفع سليم عينيه إليه.— أعرفه... وأعرف أنك يفترض أن تعرفه أكثر مني.ساد الصمت.ابتلع آدم ريقه.— رأيته مرة واحدة فقط.— كاذب.جاء صوت الأم من خلفهم.استدار الجميع.كانت تقف عند مدخل المختبر، والملف القديم لا يزال مفتوحًا في يد ليال.قالت الأم:— لقد رآه أكثر من مرة.تجمّد آدم.— ليس من حقك أن تتحدثي.ابتسمت ابتسامة خالية من الفرح.— ولا يحق لك أن تتظاهر بأنك لم تكن جزءًا من البداية.نظرت ليال إلى الصورة مرة أخرى.— قلتِ إن أبي هو من بدأ المشروع.هزّت أمها رأسها ببطء.— قلت لك ما لم تكوني مستع
Last Updated: 2026-09-19
Chapter: البيت الذي يتذكر:
كانت الطائرة قد هبطت منذ أقل من ساعة.لكن ليال شعرت وكأنها عادت إلى زمن آخر.زمن لم تكن تتذكره بالكامل...أو ربما كانت تتذكره، لكنها ظلت تخاف من الاعتراف به.جلست داخل السيارة، تنظر من النافذة إلى الطريق الممتد أمامها.الهواء مختلف.الضوضاء مختلفة.حتى رائحة الشوارع بدت مألوفة بطريقة مؤلمة.قال آدم من المقعد الأمامي:"الإحداثيات تقود إلى قرية قريبة من مكان إقامتك القديمة."سألته ليال:"هل كنت تعرف هذا المكان؟"صمت.فقالت:"آدم."أجاب دون أن يلتفت:"كنت أعرفه من خلال والدك.""هل زرتَه من قبل؟""مرة واحدة.""متى؟""قبل الحريق."التفتت إليه بسرعة."ولماذا كنت هناك؟"نظر إلى سليم عبر المرآة."لأن والدك طلب مني أن أذهب."تدخل سليم:"لم يكن ذلك وقتًا مناسبًا للحديث."قالت ليال بحدة:"كل مرة تقولان فيها ذلك، أكتشف أن هناك شيئًا أخطر مما أخفيتماه."لم يرد أحد.كانت السيارة تسير في طريق ضيق تحيط به الأشجار والمنازل القديمة.ثم ظهرت أمامهم بوابة حديدية.توقفت السيارة.رفعت ليال رأسها.شعرت بصدمة مفاجئة.البوابة...كانت تعرفها.لم تتذكر من أين.لكن جسدها تذكر قبل عقلها.قال ياسين بصوت ضعيف:"هنا
Last Updated: 2026-09-14
Chapter: المكان الذي بدأ فيه كل شيء:
لم تنطق ليال. كانت تحدق في الخريطة. المكان الذي عاشت فيه طفولتها. المكان الذي ظنت أنها تعرفه جيدًا. لكن الآن... لم تعد تثق حتى في ذكرياتها. قالت بصوت خافت: "أمي هناك." أجاب سليم: "على الأرجح." "ولماذا؟" نظر إلى الإحداثيات. "لأنها تعرف ما يوجد هناك." تدخل آدم: "وأنا أعرف شيئًا آخر." التفتت إليه. "ماذا؟" قال: "المكان الذي حددته الخريطة ليس بيتك." صمت قليلًا. "إنه مكان أقدم." سألت ليال: "أقدم من المشروع؟" هز رأسه. "أقدم من المنظمة نفسها." شعرت ليال بأن الأمر أصبح أكبر مما تخيلت. "إذن لماذا كان أبي يأخذني إلى هناك؟" توقف آدم. نظر إلى سليم. لكن سليم لم يتكلم. صرخت ليال: "ماذا تعرفان؟!" أجاب سليم أخيرًا: "والدك لم يأخذكِ إلى هناك." "ماذا؟" "أمك هي التي أخذتك." تجمدت. بدأت صورة قديمة تظهر في ذاكرتها. طريق طويل... سيارة سوداء... يد أمها وهي تمسك بيدها... وباب حديدي كبير. كانت تظن أنها زيارة عادية. لكنها الآن بدأت تتذكر. سألت: "كان هناك مبنى." قال سليم: "نعم." "وكنت أدخل إليه." "نعم." "لماذا؟"
Last Updated: 2026-09-09
Chapter: الرجل الذي عاد من الماضي:
لم تتحرك ليال.ظلت عيناها معلقتين بالباب.خطوات واحدة...هادئة.ثابتة.تقترب.قال سليم بصوت منخفض:"مهما حدث... لا تفتحي الباب."نظرت إليه ليال."أنت قلت إننا سنعرف من كان يطارد من.""نعم.""إذن دعه يدخل."رفع سليم عينيه إليها."ليال، أنتِ لا تعرفين آدم."أجابته بحدة:"وأنت تعرفه؟"لم يرد.فجأة...توقفت الخطوات أمام الباب.ثانية واحدة من الصمت.ثم ثلاث طرقات.طرق...طرق...طرق.جاء صوت من الخارج:"ليال."تجمدت.كان صوته.آدم.اقترب ياسين من ليال وهمس:"لا تفتحي."التفتت إليه."لماذا؟"نظر إلى الباب بخوف."لأنني أتذكره."توقف كل شيء داخلها."ماذا تتذكر؟"رفع ياسين يده إلى رأسه."المختبر..."ثم أغمض عينيه."أبي كان يصرخ."سألته ليال:"والدك؟""والدك أنتِ."نظر إلى سليم."كان يصرخ عليه."تغير وجه سليم.ثم قال:"ياسين..."لكن ياسين أكمل:"وكان آدم هناك."ساد الصمت.من خلف الباب، قال آدم:"أعرف أنكم تسمعونني."ثم أضاف:"وأعرف أن سليم أخبركم أشياء كثيرة."نظر سليم إلى ليال."لا تستمعي إليه."لكن آدم تابع:"لكنه لم يخبركِ عن الليلة الأخيرة."شعرت ليال بأن قلبها توقف.الليلة الأخيرة.ليلة اخت
Last Updated: 2026-09-05
Chapter: الحقيقه التي لا يريدونها :
لم تتحرك ليال.بقيت واقفة أمام سليم، تحدق في عينيه، بينما كانت كلمات ياسين الأخيرة تتردد في رأسها."رأيته مع أبي."لم يكن الأمر مجرد ذكرى عابرة.كان ياسين يعرفه.وسليم كان يعرف والدها.لكن السؤال الذي لم تستطع ليال تجاهله كان أبسط من كل ذلك:لماذا أخفى عنها الحقيقة؟قالت بصوت منخفض:"أريد أن أعرف ماذا حدث في ذلك اليوم."لم يجب سليم.اقتربت خطوة."اليوم الذي رأيت فيه أبي."صمت."ماذا حدث؟"رفع سليم عينيه إليها.بدا وكأنه اتخذ قرارًا لم يكن يريد اتخاذه.قال:"والدك لم يختفِ."تجمدت ليال."ماذا؟""كان حيًا عندما غادر المختبر."شعرت بأن أنفاسها توقفت."أنت متأكد؟"أومأ."كنت معه.""إلى أين ذهب؟"خفض سليم رأسه."إلى المكان الذي أخفى فيه الملف."اشتدت ملامح ليال."أي ملف؟"لم يجب.صرخت:"أي ملف يا سليم؟!"التفت ياسين إليهما بقلق.لكن سليم ظل هادئًا."الملف الأصلي.""الذي يحتوي على كل شيء.""أسماء المشاركين.""نتائج التجارب.""والأشخاص الذين موّلوا المشروع."صمت لحظة.ثم أضاف:"والدك لم يكن يحاول إنقاذ نفسه.""كان يحاول إسقاط المنظمة بالكامل."شعرت ليال بقشعريرة."ولماذا لم يفعل؟"نظر إليها.
Last Updated: 2026-09-02
Chapter: أبي:
لم تستطع ليال أن تتحرك.كان الرجل يقف أمامها.لم يعد وجهه مجرد صورة قديمة في ذاكرتها.ولم يعد صوتًا خرج من تسجيل مجهول.كان هنا.أمامها.حيًا.حقيقيًا.والدها.سقط الملف من يدها، وارتطم بالأرض بصوت خافت.لكنها لم تسمعه.كل ما كانت تسمعه هو دقات قلبها.اقترب الرجل خطوة."ليال..."تراجعت إلى الخلف.رفعت المسدس نحوه.ارتجفت يدها."لا تقترب."توقف.لم يحاول الدفاع عن نفسه.لم يطلب منها أن تخفض السلاح.فقط نظر إليها.وكان في عينيه شيء جعلها أكثر ارتباكًا.الحزن.قال بصوت منخفض:"كنت أعرف أن هذه اللحظة ستأتي."ضحكت ليال بمرارة."كنت تعرف؟""كنت تعرف أنني سأبحث عنك؟"أومأ."نعم.""وكنت تعرف أنني سأكبر وأنا أعتقد أنك ميت؟"خفض رأسه."نعم."اشتعل الغضب في عينيها."إذن لماذا؟"لم يجب.اقتربت خطوة."لماذا تركتني؟"ظل صامتًا."لماذا تركت أمي تفعل كل ما فعلته؟"ارتجفت نبرتها."لماذا تركتني أعيش سنوات وأنا لا أعرف حتى من أنا؟"رفع عينيه إليها.وقال:"لأن بقائي بجانبك كان سيقتلك."تجمدت."ماذا؟""لو عرفوا أنك ابنتي..."توقف لحظة."لكنتِ أصبحتِ هدفهم منذ اليوم الأول."قالت:"لكني كنت هدفهم بالفعل."أ
Last Updated: 2026-08-31
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status