مشاركة

خيانة لم تُروَ :

last update تاريخ النشر: 2026-07-09 06:47:49

ساد الصمت داخل القاعة بعد كلمات الأم الأخيرة.

لم يكن صمتًا عاديًا، بل كان ثقيلًا، كأنه جدار غير مرئي يضغط على صدر ليال ويمنع عنها الهواء.

كانت واقفة في مكانها، تحدق في المرأة التي أمامها، وكأنها تراها لأول مرة في حياتها.

لم تعد ترى “أمها”.

بل ترى غريبة تمامًا.

شخصًا صنع من الألم مشروعًا، ومن الخوف هدفًا، ومن البشر أرقامًا.

ارتجفت شفتاها.

"أطفال… لا يحتاجهم أحد؟"

تكرر الكلمات ببطء، وكأن عقلها يرفض تصديقها.

لكن الأم لم تنظر إليها.

كانت واقفة عند النافذة، تتأمل البحر وكأنه أكثر أمانًا من عيني ابنتها.

اشتعل صوت ليال فجأة:

"هل تسمعين نفسك؟"

تقدمت خطوة.

"تسمين البشر… أدوات؟"

رفعت الأم عينيها ببطء.

ولأول مرة لم يكن في نظرتها دفء.

"كنتُ في مكان لا يسمح بالضعف."

قالت بصوت منخفض.

"الوقت لم يكن في صالحي."

ضحكت ليال ضحكة قصيرة، لكنها كانت مكسورة.

"ولا في صالحهم أيضًا، أليس كذلك؟"

ساد الصمت.

ثم قالت الأم:

"عندما رفض والدك المشروع… ظننت أنه لا يفهم."

"كان يرى العالم بشكل مثالي أكثر مما يجب."

"يرى أن هناك حدودًا لا يجب تجاوزها."

توقفت لحظة.

ثم أكملت:

"أما أنا… فكنت أرى ابني يموت أمامي."

ارتجفت نبرتها عند كلمة “ابني”.

لكن ليال لم تعد تتأثر.

"ابنك؟"

"وماذا عن باقي الأطفال؟"

اقتربت أكثر.

"هل كانوا مجرد ثمن؟"

أخذت الأم نفسًا عميقًا.

"لم أكن أريد ذلك."

"لكن البحث كان قد بدأ بالفعل."

"والتجارب كانت موجودة."

"كنت أحاول السيطرة على ما يمكن إنقاذه."

ارتفعت ضحكة ليال هذه المرة، لكنها كانت أقرب إلى الألم.

"السيطرة؟"

"تسمين قتل أطفال سيطرة؟"

تراجعت خطوة، ومررت يدها في شعرها بعصبية.

"كان بإمكانك التوقف."

"في أي لحظة."

هزّت الأم رأسها ببطء.

"لم أستطع."

"لأنني كنت أرى ابني يذبل أمامي كل يوم."

ساد الصمت مجددًا.

ثم قالت الأم بصوت خافت:

"والدك لم يفهم ذلك."

اشتدت ملامح ليال.

"بل فهم."

"ولهذا رفض."

ارتجف صوتها:

"رفض أن يصبح قاتلًا."

توقفت الكلمات في الهواء كالسكاكين.

لكن الأم لم تنفعل.

بل ابتسمت ابتسامة باهتة، حزينة.

"كان مثاليًا أكثر من اللازم."

"إلى درجة لم تسمح له برؤية الحقيقة التي أعيشها كل يوم."

اقتربت ليال أكثر.

حتى أصبحت المسافة بينهما خطوات قليلة فقط.

"وأي حقيقة هذه؟"

"أن تقتلي أطفالًا لتُنقذي واحدًا؟"

ساد الصمت.

ثم قالت الأم بهدوء:

"كنت سأفعل أي شيء."

توقفت لحظة.

"أي شيء."

تجمدت القاعة.

حتى صوت البحر خارج الزجاج بدا بعيدًا.

ثم تابعت:

"في ذلك اليوم… عاد والدك إلى المختبر."

"لم يكن يعلم بما كنت أنوي فعله."

"ولا بما وصلتُ إليه."

رفعت ليال رأسها ببطء.

"ماذا فعلتِ؟"

ساد صمت ثقيل.

ثم قالت الأم:

"كنت أحمل الحقنة."

توقفت.

"كنت أحاول منعه."

"من تدمير المشروع بالكامل."

اتسعت عينا ليال.

"منعه؟ أم قتله؟"

لم تُجب الأم.

بل قالت بهدوء أكثر برودًا:

"كنت أرى أنه لا يملك الحق في إيقاف ما بدأناه."

ارتجفت ليال.

"بدأناه؟"

"بدأتم ماذا؟!"

لم ترد الأم فورًا.

بل استدارت نحو النافذة.

"مشروع كان يمكن أن يغيّر العالم."

صوتها أصبح أكثر قسوة.

"أو ينقذه."

ثم أضافت:

"أو يدمّره."

ساد الصمت.

ثم قالت ليال بصوت منخفض لكنه مشتعل:

"وأين أنا من كل هذا؟"

نظرت الأم إليها.

ولأول مرة بدا الاضطراب في عينيها.

لكنها قالت:

"أنتِ كنتِ النتيجة."

تجمدت ليال.

كأن الكلمات لم تصل لعقلها في البداية.

"ماذا قلتِ؟"

اقتربت الأم خطوة.

"كنتِ التجربة التي نجحت."

"كنتِ الدليل على أن المشروع يمكن أن يعمل."

تراجعت ليال خطوة.

"لا…"

"أنا لست تجربة."

لكن الأم أكملت بلا تردد:

"فصيلة دمك كانت نادرة."

"استجابتك كانت غير متوقعة."

"ارتباطك الجيني بي ساعد على تثبيت النتائج."

ارتجفت ليال.

"يعني أنا… مجرد نتيجة؟"

ساد الصمت.

لم تنفِ الأم.

لم تؤكد.

لكن صمتها كان كافيًا.

شعرت ليال أن الأرض تميد تحتها.

"وأين ياسين؟"

رفعت الأم عينيها.

"ليس أخاكِ."

"هو أحد الأطفال الذين نجحوا جزئيًا."

"ظل تحت المراقبة."

"طوال الوقت."

شعرت ليال بالغثيان.

"تراقبونه… مثل شيء؟"

"مثل تجربة؟"

لم تُجب الأم.

ثم قالت:

"بعض النتائج لا يمكن تركها دون متابعة."

ارتفع صوت ليال فجأة:

"وأبي؟"

ساد صمت طويل.

كأن الاسم وحده أثقل من كل ما قيل.

ثم قالت الأم:

"لا أعرف أين هو."

"اختفى بعد تلك الليلة."

"ومنذ ذلك الوقت… وأنا أبحث."

ضحكت ليال بمرارة.

"تبحثين؟"

"عن رجل خنتِه؟"

اقتربت الأم خطوة.

"لم يكن الأمر بهذه البساطة."

لكن ليال رفعت يدها.

"عندك كل شيء بسيط… طالما ليس أنتِ الضحية."

ساد الصمت.

ثم قالت ليال بصوت مكسور لكنه حاد:

"لقد دمرتي حياتي."

"دمرتِ طفولتي."

"دمرتِ أطفالًا لا ذنب لهم."

"كل هذا… باسم ابنك."

اقتربت الأم ببطء.

"كنتُ أحاول إنقاذه."

صرخت ليال:

"وكم طفلًا قتلتي في الطريق؟!"

لم تجب الأم.

في تلك اللحظة، دخل الحراس القاعة بسرعة.

"أمي…"

قالتها ليال بصوت أخير فيه شيء من الرجاء.

لكن الأم لم تنظر إليها.

"انتهى الحديث."

ارتفع صوت ليال:

"لم ينتهِ شيء!"

"أنتِ هربتِ من كل شيء!"

لكن الحراس أمسكوا بها.

بدأت تقاوم بعنف.

"اتركوني!"

"أنتِ السبب!"

"أنتِ المجرمة!"

اقترب أحد الحراس.

وغُرست إبرة في ذراعها.

شهقت.

بدأ العالم يتمايل.

الأصوات ابتعدت.

والوجوه أصبحت ضبابًا.

آخر ما سمعته كان صوت أمها، بعيدًا جدًا:

"ما بدأ هنا… لن ينتهي بسهولة."

ثم سقط كل شيء في الظلام.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • مختبر الجحيم    لحظة الانكسار :

    في جناحٍ معزول داخل أحد المراكز الطبية التابعة للمنظمة، كان الصمت يثقل المكان كأنه جدار غير مرئي يضغط على صدور من فيه.الإضاءة كانت خافتة، وباردة، وأجهزة المراقبة تصدر أصواتًا متقطعة تشبه أنفاسًا لا تريد أن تنتهي.كانت الأم جالسة إلى جوار سرير ابنها.وجهه شاحب، وملامحه منهكة، كأن الحياة نفسها تراجعت عنه خطوة خطوة.كانت تمسك بيده بقوة، وكأنها إن أفلتتها… سيفلت معها كل شيء.دخل طبيبان بهدوء، يتبادلان نظرات لا تخلو من القلق.قال أحدهما بصوت منخفض:"الحالة تتدهور بسرعة… لم يعد هناك استجابة حقيقية."رفعت الأم رأسها بسرعة."افعلوا شيئًا.""أي شيء."تبادل الأطباء نظرة قصيرة، ثم قال الآخر بحذر:"يمكننا تجربة محاليل إضافية… لكنها لن تعالجه.""ستُبقيه فقط في حالة صراع مستمر بين الحياة والموت."تجمدت ملامحها."يعني ماذا؟"أجاب الطبيب:"يعني أنه لن يعيش طبيعيًا… ولن يموت بسهولة أيضًا."ساد الصمت.ثم قالت الأم بصوت مرتجف لكنه حاد:"افعلوه.""لا يهم… فقط اجعلوه يبقى."تراجع الطبيب خطوة."هذا ليس علاجًا… إنه تأجيل للألم."ارتفع صوتها فجأة:"قلت افعلوه!"في تلك اللحظة، تحرك ابنها بصعوبة.فتح عينيه بب

  • مختبر الجحيم    الوجه الذي لم يكشف:

    كان الليل قد تمدد فوق الطريق الترابي كستارٍ أسود ثقيل، يبتلع ما تبقى من ضوء خلفهما.كل خطوة كانت تصدر صوتًا خافتًا على الأرض المبتلة، وكأن الطبيعة نفسها تحاول ألا تُحدث ضجيجًا.كانت ليال تسير خلف الرجل، لكنها لم تكن تسير معه حقًا.كانت تراقبه.كل حركة.كل التفاتة.كل صمت.لم يكن الخوف وحده ما يملأ صدرها… بل ذلك الإحساس المزعج بأنها لا تعرف من يقف أمامها.منذ لحظة خروجهما من المنشأة، لم يسألها سؤالًا واحدًا عن حالها.لم يطلب شكرًا.لم يظهر عليه ارتباك.وكأن كل شيء محسوب مسبقًا.توقفت فجأة."قف."توقف الرجل فورًا.لم يلتفت بسرعة، بل ببطء محسوب، وكأنه كان يتوقع هذه اللحظة منذ البداية.رفعت ليال المسدس.يدها ترتجف قليلًا، لكنها ثابتة بما يكفي لتوجهه نحو صدره."من أنت؟"الصمت سقط بينهما لثوانٍ طويلة.لم يبدُ عليه أي انزعاج.لا خوف.لا صدمة.فقط نظرة هادئة بشكل يثير القلق."قلت من أنت؟"اشتدت قبضتها على السلاح."لا تجعلني أكرر السؤال."تنهد بهدوء.ثم قال بصوت منخفض:"ضعي السلاح يا ليال.""لن يفيدك الآن."اتسعت عيناها."كيف تعرف اسمي؟"لم يجب مباشرة.بل نظر إليها نظرة طويلة، كأنه يحاول أن يخ

  • مختبر الجحيم    الهروب الاخير

    فتحت ليال عينيها ببطء.لم يكن الضوء عادياً… كان أبيض حادًا يضرب جفنيها كإبر صغيرة، يجعل الرؤية مشوشة ومؤلمة في الوقت نفسه.حاولت أن تتحرك، لكن جسدها لم يستجب فورًا، كأنها لا تملك السيطرة عليه بالكامل.شيء بارد كان يغرس في ذراعها.التفتت بصعوبة.محاليل شفافة تتدفق داخل عروقها عبر أنبوب طبي دقيق.تجمدت أنفاسها.هذه المحاليل…ليست غريبة عليها.هذه نفس التقنية… نفس الأسلوب… نفس المادة التي كانت تُستخدم مع ياسين.ارتجف صوتها وهي تهمس:"لا…"حاولت أن تسحب ذراعها بعنف، لكن الألم اخترقها، وجعلها تتراجع.كان المكان غرفة عمليات معقمة، جدرانها بيضاء باردة، وأجهزة مراقبة تصدر طنينًا منتظمًا يشبه عدّاد الوقت.كأن كل شيء هنا محسوب بدقة… حتى أنفاسها.فُتح الباب فجأة.دخل رجل يرتدي معطفًا طبيًا.وجهه هادئ أكثر من اللازم، وهذا ما أخافها.اقترب منها دون استعجال."لا تتحركي… ما يتم حقنك به سيعيد استقرارك فقط."ارتفعت عينا ليال بغضب."ابتعد عني!"حاولت أن تدفعه، لكن جسدها كان أضعف من أن يستجيب.مدّ يده بحقنة شفافة، وبدأ يملؤها بسائل داكن اللون."أرجوكِ… لن يؤلمك شيء."لكن نبرة صوته كانت تكذب كل كلمة.وفي

  • مختبر الجحيم    خيانة لم تُروَ :

    ساد الصمت داخل القاعة بعد كلمات الأم الأخيرة.لم يكن صمتًا عاديًا، بل كان ثقيلًا، كأنه جدار غير مرئي يضغط على صدر ليال ويمنع عنها الهواء.كانت واقفة في مكانها، تحدق في المرأة التي أمامها، وكأنها تراها لأول مرة في حياتها.لم تعد ترى “أمها”.بل ترى غريبة تمامًا.شخصًا صنع من الألم مشروعًا، ومن الخوف هدفًا، ومن البشر أرقامًا.ارتجفت شفتاها."أطفال… لا يحتاجهم أحد؟"تكرر الكلمات ببطء، وكأن عقلها يرفض تصديقها.لكن الأم لم تنظر إليها.كانت واقفة عند النافذة، تتأمل البحر وكأنه أكثر أمانًا من عيني ابنتها.اشتعل صوت ليال فجأة:"هل تسمعين نفسك؟"تقدمت خطوة."تسمين البشر… أدوات؟"رفعت الأم عينيها ببطء.ولأول مرة لم يكن في نظرتها دفء."كنتُ في مكان لا يسمح بالضعف."قالت بصوت منخفض."الوقت لم يكن في صالحي."ضحكت ليال ضحكة قصيرة، لكنها كانت مكسورة."ولا في صالحهم أيضًا، أليس كذلك؟"ساد الصمت.ثم قالت الأم:"عندما رفض والدك المشروع… ظننت أنه لا يفهم.""كان يرى العالم بشكل مثالي أكثر مما يجب.""يرى أن هناك حدودًا لا يجب تجاوزها."توقفت لحظة.ثم أكملت:"أما أنا… فكنت أرى ابني يموت أمامي."ارتجفت نبرته

  • مختبر الجحيم    الحقيقه التي لم تكتمل:

    تجمدت ليال في مكانها.لم تستطع أن تخطو خطوة واحدة إلى الأمام، ولم تملك القوة للتراجع.كانت المرأة تقف أمام النافذة الزجاجية العملاقة، وظهرها إليها، بينما امتد البحر اللامتناهي خلفها حتى تلاشى عند الأفق. كانت الأمواج ترتطم بصخور الجزيرة في هدوء غريب، هدوء بدا مصطنعًا، كأن الطبيعة نفسها تخفي تحت سكونها عاصفة لم تبدأ بعد.لم تكن ليال ترى سوى ذلك الظهر.ظهر امرأة بحثت عنها طوال عمرها.امرأة رسمت ملامحها في خيالها آلاف المرات، حتى أصبحت تتساءل أحيانًا إن كانت تتذكرها حقًا، أم أنها كانت تحب صورةً اخترعها عقل طفلة لم تستوعب يومًا معنى الفقد.ازدادت ضربات قلبها حتى شعرت أنها تسمعها داخل أذنيها.ارتجفت شفتاها.خرج صوتها خافتًا، بالكاد سمعته هي نفسها."أمي... أهذه أنتِ؟"توقف الزمن.لم تجب المرأة.بقيت للحظات تنظر إلى البحر، ثم أخذت نفسًا عميقًا واستدارت ببطء شديد.التقت عيناهما.وفي اللحظة نفسها شعرت ليال وكأنها تنظر إلى انعكاسها بعد عشرين عامًا.العينان ذاتهما.اللون نفسه.طريقة رفع الحاجبين عند الدهشة.حتى النظرة التي تحمل مزيجًا من القوة والحزن كانت متطابقة بصورة مؤلمة.للمرة الأولى فهمت لم

  • مختبر الجحيم    الجزيره:

    شعرت ليال وكأنها تغوص في بحرٍ بلا نهاية.كانت الأصوات بعيدة ومشوشة، تتداخل مع الظلام الذي يحيط بها من كل جانب.ثم بدأ كل شيء يعود ببطء.صوت أمواج.صوت رياح خفيفة.ورائحة ملح البحر.فتحت عينيها بصعوبة.كان الضوء الساطع يتسلل عبر نافذة زجاجية ضخمة تمتد من الأرض حتى السقف.رمشت عدة مرات محاولة استيعاب ما تراه.لم تكن داخل الطائرة.ولم تكن داخل غرفة المستشفى.بل داخل غرفة واسعة أشبه بجناح فاخر في فندق مطل على البحر.نهضت ببطء.فشعرت بألم خفيف في رأسها.وضعت يدها على عنقها.وتذكرت فجأة.الطائرة.الرجل الغامض.والظلام الذي ابتلعها.قفزت من السرير."ياسين!"لم يجبها أحد.بدأ قلبها يخفق بعنف.نظرت حولها بسرعة.الغرفة خالية.لا حراس.لا أقفال.لا كاميرات ظاهرة.وهذا ما أخافها أكثر.اقتربت من الباب بحذر.وضعت يدها على المقبض.ثم فتحته.انفتح بسهولة.تجمدت للحظة.ثم خرجت.كان الممر خارج الغرفة مختلفًا عن أي مكان رأته من قبل.جدران بيضاء ناصعة.أرضية زجاجية لامعة.وشاشات إلكترونية مثبتة على الجدران تعرض بيانات ورسومات معقدة.في نهاية الممر امتدت نوافذ ضخمة تكشف مشهدًا جعلها تتوقف.البحر.بحر أزرق

  • مختبر الجحيم    القبو :

    كانت دقات قلب ليال تصم أذنيها. حملت ياسين بكل ما تبقى لديها من قوة، بينما كانت أصوات الرجال تقترب من المنزل من كل جانب. دوّت صرخات متداخلة، وأصوات أقدام ثقيلة، وتعليمات حادة تصدر عبر أجهزة الاتصال. نظرت حولها بعينين مذعورتين تبحثان عن أي منفذ للنجاة. نافذة؟ مستحيل. الباب الخلفي؟ لقد وصلوا إلي

  • مختبر الجحيم    اليقظه:

    كان أول ما شعرت به ليال هو الألم.ليس ألم الجروح هذه المرة فقط، بل ذلك النوع الثقيل الذي يأتي بعد فقدان الوعي، كأن جسدها كله يرفض العودة للحياة دفعة واحدة. فتحت ليال عينيها ببطء.الضوء كان خافتًا.السقف خشبي.الصمت ثقيل بشكل غريب.حاولت أن تتحرك، لكن جسدها كان مثقلًا وكأنها خرجت من معركة طويلة لا ت

  • مختبر الجحيم    الهاربان:

    أغلقت ليال باب المختبر خلفها بقوة حتى ارتجت مفاصله المعدنية، ثم استندت إليه لثوانٍ قصيرة تحاول التقاط أنفاسها. كان صدرها يعلو ويهبط بعنف، بينما امتزجت رائحة المواد الكيميائية العالقة بملابسها برائحة الدم التي لم تفارقها منذ ساعات.في يدها اليمنى كانت تقبض على حقيبة مشروع فينيكس كأنها كنز انتزعته من

  • مختبر الجحيم    في ردهات الموت :

    انزلق الباب الإلكتروني ببطء خلفي، مطلقاً صفيراً خافتاً بدا كأنه آخر تحذير قبل السقوط في الهاوية. خرجت إلى الممر وأنا أضغط على جرح كتفي بيدي المرتجفة. كان الهواء بارداً بصورة مؤلمة، يتسلل عبر ملابسي الممزقة ويغرس أنيابه في الجروح المنتشرة على جسدي. ارتجفت قدماي للحظة. الأرضية البيضاء اللامعة انعكس

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status