Home / التشويق / الإثارة / مختبر الجحيم / الوجه الذي لم يكشف:

Share

الوجه الذي لم يكشف:

last update publish date: 2026-07-19 05:09:44

كان الليل قد تمدد فوق الطريق الترابي كستارٍ أسود ثقيل، يبتلع ما تبقى من ضوء خلفهما.

كل خطوة كانت تصدر صوتًا خافتًا على الأرض المبتلة، وكأن الطبيعة نفسها تحاول ألا تُحدث ضجيجًا.

كانت ليال تسير خلف الرجل، لكنها لم تكن تسير معه حقًا.

كانت تراقبه.

كل حركة.

كل التفاتة.

كل صمت.

لم يكن الخوف وحده ما يملأ صدرها… بل ذلك الإحساس المزعج بأنها لا تعرف من يقف أمامها.

منذ لحظة خروجهما من المنشأة، لم يسألها سؤالًا واحدًا عن حالها.

لم يطلب شكرًا.

لم يظهر عليه ارتباك.

وكأن كل شيء محسوب مسبقًا.

توقفت فجأة.

"قف."

توقف الرجل فورًا.

لم يلتفت بسرعة، بل ببطء محسوب، وكأنه كان يتوقع هذه اللحظة منذ البداية.

رفعت ليال المسدس.

يدها ترتجف قليلًا، لكنها ثابتة بما يكفي لتوجهه نحو صدره.

"من أنت؟"

الصمت سقط بينهما لثوانٍ طويلة.

لم يبدُ عليه أي انزعاج.

لا خوف.

لا صدمة.

فقط نظرة هادئة بشكل يثير القلق.

"قلت من أنت؟"

اشتدت قبضتها على السلاح.

"لا تجعلني أكرر السؤال."

تنهد بهدوء.

ثم قال بصوت منخفض:

"ضعي السلاح يا ليال."

"لن يفيدك الآن."

اتسعت عيناها.

"كيف تعرف اسمي؟"

لم يجب مباشرة.

بل نظر إليها نظرة طويلة، كأنه يحاول أن يختار كلماته بدقة.

ثم قال:

"اسمي آدم."

تجمدت ملامحها لحظة.

"آدم؟"

أومأ ببطء.

"كنت أعمل داخل المشروع نفسه… مع والدك."

ارتجفت يدها قليلًا، لكنها لم تخفض السلاح.

"وماذا يعني ذلك؟"

اقترب خطوة واحدة فقط.

لكنها رفعت السلاح أكثر.

"لا تقترب."

توقف فورًا.

رفع يديه ببطء، ليس استسلامًا… بل تهدئة.

"لم أعد جزءًا منهم."

ساد الصمت.

ثم قالت بصوت أكثر حدة:

"كيف أثق بك؟"

أجاب بهدوء:

"لا أطلب منك الثقة الآن."

"أطلب منك فقط ألا تموتي بسبب شكك في الشخص الوحيد الذي أخرجك من هناك."

اشتعلت ملامحها.

لكنها لم ترد.

كان جزء منها يريد إطلاق النار.

وجزء آخر… متعب جدًا من الركض والخوف.

خفضت المسدس قليلًا، لكنها لم تتركه.

"لماذا ساعدتنا؟"

أجاب دون تردد:

"لأنني كنت أعرف أن ما يحدث داخل تلك المنشأة… سيتحول إلى كارثة أكبر."

ثم أضاف:

"ولأن والدك كان آخر شخص حاول إيقافه."

ارتجفت عند ذكر اسم والدها.

"تعرّفه؟"

أومأ.

"أكثر مما تتخيلين."

ساد الصمت للحظة ثقيلة.

ثم قالت:

"أين ياسين؟"

هذه المرة لم يتردد.

"بخير."

لكن نبرة صوته لم تكن مطمئنة تمامًا.

"هو على قيد الحياة… لكن حالته ليست مستقرة."

اتسعت عيناها.

"ماذا فعلوا به؟"

أخذ نفسًا بطيئًا.

"نفس ما فعلوه بكِ."

ساد الصمت فجأة.

كأن الهواء نفسه تجمد.

"المحاليل…"

قالت بصوت منخفض.

أومأ.

"ليست علاجًا."

"هي سلسلة تعديلات بيولوجية."

تراجعت خطوة دون أن تشعر.

"يعني… نحن ماذا؟"

نظر إليها مباشرة.

"بقايا تجربة لم تكتمل."

ارتجف صوتها:

"وهو؟"

"نفس الشيء."

خفضت نظرها للحظة، وكأن الكلمات أثقلت جسدها.

ثم رفعت عينيها ببطء:

"أين هو الآن؟"

أجاب:

"نقله الفريق إلى موقع ثانٍ."

"أكثر أمانًا… بالنسبة لهم."

اشتعلت عيناها.

"ليس بالنسبة له؟"

لم يجب.

وهذا كان الجواب.

سارت بضع خطوات إلى الأمام، ثم توقفت مجددًا.

"إلى أين تأخذني؟"

أجاب فورًا:

"باريس."

تجمدت.

"باريس؟"

أومأ.

"هناك بداية كل هذا."

"وهناك توجد ملفات لم تُفتح بعد."

نظرت إليه وكأنها تحاول فهم ما إذا كان يمزح.

ثم ضحكت ضحكة قصيرة، مرهقة، غير مصدقة:

"باريس…"

"طوال حياتي كنت أحلم أن أدرس هناك."

ساد صمت قصير.

ثم قالت بصوت أخفض:

"والآن أذهب إليها هاربة… من نفسي."

نظر إليها آدم بصمت.

لكن في عينيه لم يكن هناك رد جاهز.

فقط شيء يشبه الحذر.

أو ربما الذنب.

اقترب منها قليلًا.

"لن تبقي واقفة هنا طويلًا."

"المكان هذا مراقب."

نظرت حولها بقلق.

الظلام كان كثيفًا.

والطريق بدا أطول مما يجب.

ثم قالت:

"إذا كنت تكذب علي…"

توقفت.

"سأقتلك."

لم يبتسم.

لم يرد بسخرية.

فقط قال بهدوء:

"أعلم."

ثم أضاف:

"ولهذا بالذات… يجب أن نتحرك الآن."

رفع رأسه نحو الطريق البعيد.

"قبل أن يدركوا أننا لم نغادر المنطقة بعد."

صمت.

ثم بدأت ليال تمشي مجددًا.

لكن هذه المرة…

لم تكن تعرف إن كانت تتبعه.

أم تُساق خلفه.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • مختبر الجحيم    اليد الخفية :

    لم تستطع ليال أن تصرخ.في اللحظة التي أطبقت فيها اليد على فمها، شعرت أن قلبها توقف عن النبض.كانت يدًا قوية... لكنها لم تكن مرتجفة، ولم تكن تضغط بعنف. كانت ثابتة، وكأن صاحبها اعتاد أن يسيطر على المواقف دون أن يترك أثرًا.انعكس ضوء خافت عبر شقوق الخزانة، فرأت ظله فقط.ثم جاءها صوت منخفض، بالكاد يُسمع."لا تتحركي..."توقفت عن المقاومة."...إن أردتِ أن يبقى حيًا."اتسعت عيناها.هل يقصد ياسين؟أم يقصدها هي؟في الخارج...صدر صوت احتكاك معدني، ثم انفتح باب الغرفة ببطء شديد.دخل أول رجل.ثم الثاني.ثم الثالث.لم يتبادلوا كلمة واحدة.كانوا يتحركون بانضباط مرعب، كأنهم آلة واحدة مقسمة إلى ثلاثة أجساد.توقف أحدهم أمام السرير.نظر إلى الملاءة الفارغة.قال بصوت بارد:"اختفى."أجابه الآخر وهو يرفع جهازًا صغيرًا يشبه الماسح الضوئي."لا..."مرر الجهاز فوق الأرض.فوق الجدران.فوق السرير.ثم توقفت الشاشة عند نقطة مضيئة.ابتسم ابتسامة قصيرة."ما زال داخل الغرفة."شعرت ليال بأن الدم تجمد في عروقها.أغمضت عينيها.ليس الآن...أرجوك...ليس الآن...اقتربت الخطوات.خطوة...ثم أخرى...ثم ثالثة.كل ثانية كانت ت

  • مختبر الجحيم    لحظة الانكسار :

    في جناحٍ معزول داخل أحد المراكز الطبية التابعة للمنظمة، كان الصمت يثقل المكان كأنه جدار غير مرئي يضغط على صدور من فيه.الإضاءة كانت خافتة، وباردة، وأجهزة المراقبة تصدر أصواتًا متقطعة تشبه أنفاسًا لا تريد أن تنتهي.كانت الأم جالسة إلى جوار سرير ابنها.وجهه شاحب، وملامحه منهكة، كأن الحياة نفسها تراجعت عنه خطوة خطوة.كانت تمسك بيده بقوة، وكأنها إن أفلتتها… سيفلت معها كل شيء.دخل طبيبان بهدوء، يتبادلان نظرات لا تخلو من القلق.قال أحدهما بصوت منخفض:"الحالة تتدهور بسرعة… لم يعد هناك استجابة حقيقية."رفعت الأم رأسها بسرعة."افعلوا شيئًا.""أي شيء."تبادل الأطباء نظرة قصيرة، ثم قال الآخر بحذر:"يمكننا تجربة محاليل إضافية… لكنها لن تعالجه.""ستُبقيه فقط في حالة صراع مستمر بين الحياة والموت."تجمدت ملامحها."يعني ماذا؟"أجاب الطبيب:"يعني أنه لن يعيش طبيعيًا… ولن يموت بسهولة أيضًا."ساد الصمت.ثم قالت الأم بصوت مرتجف لكنه حاد:"افعلوه.""لا يهم… فقط اجعلوه يبقى."تراجع الطبيب خطوة."هذا ليس علاجًا… إنه تأجيل للألم."ارتفع صوتها فجأة:"قلت افعلوه!"في تلك اللحظة، تحرك ابنها بصعوبة.فتح عينيه بب

  • مختبر الجحيم    الوجه الذي لم يكشف:

    كان الليل قد تمدد فوق الطريق الترابي كستارٍ أسود ثقيل، يبتلع ما تبقى من ضوء خلفهما.كل خطوة كانت تصدر صوتًا خافتًا على الأرض المبتلة، وكأن الطبيعة نفسها تحاول ألا تُحدث ضجيجًا.كانت ليال تسير خلف الرجل، لكنها لم تكن تسير معه حقًا.كانت تراقبه.كل حركة.كل التفاتة.كل صمت.لم يكن الخوف وحده ما يملأ صدرها… بل ذلك الإحساس المزعج بأنها لا تعرف من يقف أمامها.منذ لحظة خروجهما من المنشأة، لم يسألها سؤالًا واحدًا عن حالها.لم يطلب شكرًا.لم يظهر عليه ارتباك.وكأن كل شيء محسوب مسبقًا.توقفت فجأة."قف."توقف الرجل فورًا.لم يلتفت بسرعة، بل ببطء محسوب، وكأنه كان يتوقع هذه اللحظة منذ البداية.رفعت ليال المسدس.يدها ترتجف قليلًا، لكنها ثابتة بما يكفي لتوجهه نحو صدره."من أنت؟"الصمت سقط بينهما لثوانٍ طويلة.لم يبدُ عليه أي انزعاج.لا خوف.لا صدمة.فقط نظرة هادئة بشكل يثير القلق."قلت من أنت؟"اشتدت قبضتها على السلاح."لا تجعلني أكرر السؤال."تنهد بهدوء.ثم قال بصوت منخفض:"ضعي السلاح يا ليال.""لن يفيدك الآن."اتسعت عيناها."كيف تعرف اسمي؟"لم يجب مباشرة.بل نظر إليها نظرة طويلة، كأنه يحاول أن يخ

  • مختبر الجحيم    الهروب الاخير

    فتحت ليال عينيها ببطء.لم يكن الضوء عادياً… كان أبيض حادًا يضرب جفنيها كإبر صغيرة، يجعل الرؤية مشوشة ومؤلمة في الوقت نفسه.حاولت أن تتحرك، لكن جسدها لم يستجب فورًا، كأنها لا تملك السيطرة عليه بالكامل.شيء بارد كان يغرس في ذراعها.التفتت بصعوبة.محاليل شفافة تتدفق داخل عروقها عبر أنبوب طبي دقيق.تجمدت أنفاسها.هذه المحاليل…ليست غريبة عليها.هذه نفس التقنية… نفس الأسلوب… نفس المادة التي كانت تُستخدم مع ياسين.ارتجف صوتها وهي تهمس:"لا…"حاولت أن تسحب ذراعها بعنف، لكن الألم اخترقها، وجعلها تتراجع.كان المكان غرفة عمليات معقمة، جدرانها بيضاء باردة، وأجهزة مراقبة تصدر طنينًا منتظمًا يشبه عدّاد الوقت.كأن كل شيء هنا محسوب بدقة… حتى أنفاسها.فُتح الباب فجأة.دخل رجل يرتدي معطفًا طبيًا.وجهه هادئ أكثر من اللازم، وهذا ما أخافها.اقترب منها دون استعجال."لا تتحركي… ما يتم حقنك به سيعيد استقرارك فقط."ارتفعت عينا ليال بغضب."ابتعد عني!"حاولت أن تدفعه، لكن جسدها كان أضعف من أن يستجيب.مدّ يده بحقنة شفافة، وبدأ يملؤها بسائل داكن اللون."أرجوكِ… لن يؤلمك شيء."لكن نبرة صوته كانت تكذب كل كلمة.وفي

  • مختبر الجحيم    خيانة لم تُروَ :

    ساد الصمت داخل القاعة بعد كلمات الأم الأخيرة.لم يكن صمتًا عاديًا، بل كان ثقيلًا، كأنه جدار غير مرئي يضغط على صدر ليال ويمنع عنها الهواء.كانت واقفة في مكانها، تحدق في المرأة التي أمامها، وكأنها تراها لأول مرة في حياتها.لم تعد ترى “أمها”.بل ترى غريبة تمامًا.شخصًا صنع من الألم مشروعًا، ومن الخوف هدفًا، ومن البشر أرقامًا.ارتجفت شفتاها."أطفال… لا يحتاجهم أحد؟"تكرر الكلمات ببطء، وكأن عقلها يرفض تصديقها.لكن الأم لم تنظر إليها.كانت واقفة عند النافذة، تتأمل البحر وكأنه أكثر أمانًا من عيني ابنتها.اشتعل صوت ليال فجأة:"هل تسمعين نفسك؟"تقدمت خطوة."تسمين البشر… أدوات؟"رفعت الأم عينيها ببطء.ولأول مرة لم يكن في نظرتها دفء."كنتُ في مكان لا يسمح بالضعف."قالت بصوت منخفض."الوقت لم يكن في صالحي."ضحكت ليال ضحكة قصيرة، لكنها كانت مكسورة."ولا في صالحهم أيضًا، أليس كذلك؟"ساد الصمت.ثم قالت الأم:"عندما رفض والدك المشروع… ظننت أنه لا يفهم.""كان يرى العالم بشكل مثالي أكثر مما يجب.""يرى أن هناك حدودًا لا يجب تجاوزها."توقفت لحظة.ثم أكملت:"أما أنا… فكنت أرى ابني يموت أمامي."ارتجفت نبرته

  • مختبر الجحيم    الحقيقه التي لم تكتمل:

    تجمدت ليال في مكانها.لم تستطع أن تخطو خطوة واحدة إلى الأمام، ولم تملك القوة للتراجع.كانت المرأة تقف أمام النافذة الزجاجية العملاقة، وظهرها إليها، بينما امتد البحر اللامتناهي خلفها حتى تلاشى عند الأفق. كانت الأمواج ترتطم بصخور الجزيرة في هدوء غريب، هدوء بدا مصطنعًا، كأن الطبيعة نفسها تخفي تحت سكونها عاصفة لم تبدأ بعد.لم تكن ليال ترى سوى ذلك الظهر.ظهر امرأة بحثت عنها طوال عمرها.امرأة رسمت ملامحها في خيالها آلاف المرات، حتى أصبحت تتساءل أحيانًا إن كانت تتذكرها حقًا، أم أنها كانت تحب صورةً اخترعها عقل طفلة لم تستوعب يومًا معنى الفقد.ازدادت ضربات قلبها حتى شعرت أنها تسمعها داخل أذنيها.ارتجفت شفتاها.خرج صوتها خافتًا، بالكاد سمعته هي نفسها."أمي... أهذه أنتِ؟"توقف الزمن.لم تجب المرأة.بقيت للحظات تنظر إلى البحر، ثم أخذت نفسًا عميقًا واستدارت ببطء شديد.التقت عيناهما.وفي اللحظة نفسها شعرت ليال وكأنها تنظر إلى انعكاسها بعد عشرين عامًا.العينان ذاتهما.اللون نفسه.طريقة رفع الحاجبين عند الدهشة.حتى النظرة التي تحمل مزيجًا من القوة والحزن كانت متطابقة بصورة مؤلمة.للمرة الأولى فهمت لم

  • مختبر الجحيم    طريق بلا عودة:

    ظل صوت الإنذار يتردد في أرجاء المنشأة كنبضٍ معدني متواصل، يضرب الجدران الخرسانية ويعود منها أقوى، حتى بدا وكأنه جزء من الهواء نفسه.أضواء حمراء خافتة أخذت تدور فوق السقف، فتغرق الغرفة بين لحظة وأخرى في ظلال متحركة جعلت الوجوه تبدو غريبة ومشوهة.لكن ليال لم تعد تسمع شيئًا.لم تعد تسمع الإنذار.ولا ص

  • مختبر الجحيم    صفحات من الماضي:

    بقيت ليال تحدق في الملف الأسود لعدة ثوانٍ طويلة.لم يكن مجرد ملف.كان يبدو وكأنه قطعة من ماضٍ دفن عمدًا تحت طبقات لا تنتهي من الأسرار.استقرت عيناها على الغلاف الداكن، وشعرت بثقل غريب يجثم فوق صدرها.منذ ساعات فقط كانت تعتقد أنها تعرف من تكون.تعرف من كانت والدتها.وتعرف الحقيقة التي عاشت حياتها كل

  • مختبر الجحيم    الشبح الحي :

    سقطت الصورة من بين أصابع ليال.لم تسمع صوت ارتطامها بالأرض.ولم ترَ حتى كيف استقرت فوق البلاط البارد.كل ما كانت تراه هو ذلك الوجه.ذلك الوجه الذي ظل يطاردها في أحلامها منذ طفولتها.وجه المرأة التي قيل لها إنها ماتت.وجه والدتها.بقيت عيناها معلقتين بالصورة وكأن الزمن توقف فجأة.اختفت الأصوات من حو

  • مختبر الجحيم    القادم من الظلال :

    لم يكن صمتًا عاديًا، بل ذلك النوع من الصمت الذي يضغط على الصدر ويجعل التنفس أصعب. شعرت ليال وكأن الجدران تقترب ببطء من بعضها، وكأن الهواء نفسه أصبح أثقل من أن يُستنشق.كانت تسمع نبضات قلبها بوضوح.نبضة.ثم أخرى.ثم ثالثة.سريعة، متوترة، تكاد تصرخ داخل أذنيها.رفعت بصرها ببطء نحو الوجوه المحيطة بها.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status