Chapter: الفصل الخمسون بعد المئة والأخير: مَقَابِرُ الزُّجَاجْ.. وَلِقَاءُ العَمَالِقَةِ فَوْقَ المَاءْالفصل الخمسون بعد المئة: مَقَابِرُ الزُّجَاجْ.. وَلِقَاءُ العَمَالِقَةِ فَوْقَ المَاءْ *** فَوْقَ المِيَاهِ تَمُوتُ كُلُّ رَجَاءِ ... وَتَسِيلُ غَصَّاتٌ بِغَيْرِ شِفَاءِ عَيْنَانِ زَرْقَاوَانِ فَوْقَ عَرِيفِهَا ... تَسْتَنْجِدَانِ بِآخِرِ الأَنْوَاءِ وَالآخَرُ المَسْجُونُ خَلْفَ سَوَادِهِ ... يَبْكِي الحَيَاةَ بِدَمْعَةٍ خَرْسَاءِ حَانَ الصِّدَامُ فَمَا لِخَوْفٍ مَهْرَبٌ ... فِينِيسْيَا أَمْسَتْ مَسْرَحَ الشُّهَدَاءِ ... حين تلتقي أقدار الطغاة فوق أرض عائمة بُنيت على الأسرار والمؤامرات، تذوب الفوارق بين النصر والهزيمة لتصبح الحياة والموت مجرد ورقتين في لعبة قمار مافيوية لا ترحم. فبين جنون التملك الذي يقود سيارة "سامويل" ببطء سادي قاتل مستمتعاً بسجن فراشته خلف سواد الحرير، وبين رعب الفقد الذي يعصف بكيان "التمساح" وهو يشق عباب شوارع فينيسيا بلمح البصر متخطياً حواجز المستحيل، تتقاطع المسارات عند عتبة قصر عتيق يطفو فوق مياه إيطاليا الباردة الغامضة. هنا.. خلف الأبواب الحجرية الصماء، لم يعد الصراع صراع نفوذ أو ثأر قادم من أزقة وهران، بل تحول إلى مواجهة عارية لحبس الأنفاس، وتعرية الوج
Last Updated: 2026-05-19
Chapter: الفصل التاسع والأربعون بعد المئة: مَتَاهَةُ الخِدَاعْ.. وَصَدْمَةُ العَاصِفَةِ الإِيطَالِيَّةْالفصل التاسع والأربعون بعد المئة: مَتَاهَةُ الخِدَاعْ.. وَصَدْمَةُ العَاصِفَةِ الإِيطَالِيَّةْ ** يَسْتَيْقِظُ الأَسْرُ فِي عَيْنَيْكِ أَغْلَالَا ... كَأَنَّ حُلْمَكِ ضَاعَ اليَوْمَ أَوْ زَالَا تَصْحُو الصَّهْبَاءُ وَالأَقْدَارُ تَعْصِفُ بِهَا ... لِتَلْقَى جَلَّادَهَا المَجْنُونَ مَازَالَا ظَنَّتْ دِيَارَ الأَمَانِ اسْتَقْبَلَتْ دَمَهَا ... فإذا بفينيسيا تُغَرِّقُ الحلم أهوالا ... حين تتداخل خيوط اللعبة المافيوية، يصبح الاستيقاظ من سكرات الموت مجرد تذكرة عبور إلى جحيم جديد صُمم بعناية؛ فبين غفوة دافئة فرضتها العقاقير المهدئة وصحوة مريرة على واقع مشحون بالخديعة، تتلاشى الوعود وتتبدل الخرائط تحت وطأة التحكم المطلق. لم تكن الطائرة المصفحة مجرد وسيلة هرب من صخب نيويورك، بل كانت جسراً سرياً عبره "التمساح" ليحكم قفصه الحديدي حول فراشته المتمردة، وينقل الصراع من أزقة روما المنتظرة إلى معقل جديد يفيض بالتاريخ والدم والمؤامرات؛ حيث تصبح الأنفاس معدودة، واللعنات عاجزة أمام طغيان العناد المتبادل. فتحت نازلي جفنيها ببطء شديد، تشعر بثقل جبل يربض فوق وعيها المستعاد، بينما رائحة الجلد
Last Updated: 2026-05-19
Chapter: الفصل الثامن والأربعون بعد المئة: أَثْوَابُ العُزْلَةْ.. وَإِعْلَانُ الرَّحِيلِ الـمُبَاغِتْ
*الفصل الثامن والأربعون بعد المئة: أَثْوَابُ العُزْلَةْ.. وَإِعْلَانُ الرَّحِيلِ الـمُبَاغِتْ * ** تَمُدُّ إِلَى الصُّنْدُوقِ كَفَّاً رَعُوشَةً ... لِتَلْقَى رِدَاءً كَالفِنَاءِ مُفَصَّلَا طَوِيلٌ وَمَسْتُورٌ يَغُصُّ بِهِ الـمَدَى ... كَأَنَّ السَّوَادَ العَتْمَ فِيهِ تَكَلَّلَا يَقُولُ طَغَاةُ الـمَكْرِ حَانَ رَحِيلُنَا ... وَإِنَّ سَمَاءَ الأَسْرِ لَنْ تَتَبَدَّلَا ... حين تتحول الثياب في قاموس الهوس إلى زنازين متنقلة تصنعها أصابع الجلاد بعناية، يفقد النسيج الفاخر بريقه ليصبح غلافاً يخنق ما تبقى من كبرياء الفريسة خلف الأبواب الصامتة. فبين جدران قصر "دواكيلا" الموحش، تكتشف الفراشة المحاصرة "كاثيا" أن قيدها الجديد لم يكن حريرياً فحسب، بل كان ثوباً من عتمة واحتشام مبالغ فيه، صُمم خصيصاً ليطمس ملامح وجودها ويحجبها عن أعين العالم الذي يغار منه سامويل. لكن الأنفاس لا تكاد تستوعب صدمة الشروط العارية، حتى تدق طبول المغادرة المباغتة في ليل نيويورك العاصف، معلنةً انقشاع العاصفة الطبية وجاهزية الطائرات المصفحة لرحيل يعود بالجميع نحو الديار التي شهدت بداية الكابوس ونهايته. في القصر، و
Last Updated: 2026-05-19
Chapter: الفصل السابع والأربعون بعد المئة: عُرِيُّ الـحَقَائِقْ.. وَمَخَاضُ الشُّرُوطِ الأَخِيرَةْالفصل السابع والأربعون بعد المئة: عُرِيُّ الـحَقَائِقْ.. وَمَخَاضُ الشُّرُوطِ الأَخِيرَةْ***خَرَجَتْ تَسِيرُ إِلَى الـهَلَاكِ بِعِزَّةٍ ... كَالمَهْرِ يُسَاقُ لِلذَّبْحِ وَالمُدْيَا تُرَى تَبْغِي الخَلَاصَ مِنَ العُيُونِ وَمَكْرِهَا ... وَالـمَكْرُ خَلْفَ فِرَاشِ السَّادَةِ دُبِّرَا وَفِي الـمَشَافِي تَرْنِيمَةٌ قُدْسِيَّةٌ ... فِيهَا الأُخُوَّةُ بَعْدَ الـمَوْتِ تُبْتَكَر...حين تنقشع مساحيق الخداع النفسي وتتحطم الدروع الواهية خلف الحصون الصامتة، يجد المرء نفسه عارياً تماماً أمام شروطه المصيرية التي لا تقبل القسمة على اثنين. فبين جدران القصر المعتم بظلال الهوس، بلغت حرب الأعصاب ذروتها الخانقة؛ حيث لم يعد أمام الفراشة المحاصرة "كاثيا" سوى التخلي عن مهلتها الأخيرة، والتقدم بخطى مرتجفة لتواجه جلادها المتربص ببرود فوق فراش السيطرة المطلقة. وفي ذات الوقت، تشهد أروقة الجناح الطبي بنيويورك مخاضاً من نوع آخر، حيث تذوب قسوة "التمساح" أمام دفء الأخوة المستجدة، لتتحول المحاكمة الشرسة إلى عهد أمان يربط بين دماء الجزائر بلد المليون شهيد وبين أرض الزيتون والتين الجريحة، إيذاناً ببدء فصول جديدة
Last Updated: 2026-05-18
Chapter: الفصل السادس والأربعون بعد المئة: مَوَازِينُ النُّفُوسْ.. وَانْكِسَارُ المَرَايَا المَصْقُولَةْالفصل السادس والأربعون بعد المئة: مَوَازِينُ النُّفُوسْ.. وَانْكِسَارُ المَرَايَا المَصْقُولَةْ***طَبِيبٌ بَكَى فِي مَهْدِهِ الأَصْلَ حَسْرَةً ... وَظَنَّ عُيُونَ الصَّهْبِ تَرْمِيهِ بِالعَمَى وَمَا عَلِمَ المِسْكِينُ أَنَّ دُمُوعَهَا ... عَقِيدَةُ شَوْقٍ قَدْ جَرَتْ فِي الشَّرَايِنَا وَفِي القَصْرِ خَلْفَ الرَّخَامِ صَبِيَّةٌ ... تَسِيرُ لِفَرَّاشِ الغَرِيمِ تَحَسُّرَا تَظُنُّ حِبَالَ القَزِّ نَجَاةَ أَسِيرِهَا ... وَمَا القَزُّ إِلَّا المَوْتُ يَبْدُو مُزَيَّنَا...تتحرك خيوط الأقدار في ليل نيويورك العاصف بآلية بالغة التعقيد، تضع النفوس أمام مراياها الحقيقية لتعري الأوهام التي سكنت الصدور طويلاً. فبين جدران الجناح الطبي المعقم، حيث يتشابك ذهول الهوية المشتركة مع انكسار المهاجر الذي أخطأ قراءة صمت المبادئ، تنبض المعجزة بالانتماء الذي يذيب جليد الغربة، ويحول الشراسة اللفظية إلى دموع أخوة تتدفق في عقر دار الخصوم. وعلى الجانب الآخر من الولاية المظلمة، خلف الأبواب الصماء لقصر "سامويل دواكيلا"، تسير كاثيا المذعورة بخطوات متهالكة فوق الأرضية الرخامية، لتخرج من سكون بخارها الساخن نحو ع
Last Updated: 2026-05-18
Chapter: الفصل الخامس والأربعون بعد المئة: تَرْجَمَةُ التَّمَرُّدْ.. وَسُؤَالُ العَقِيدَةِ الـمَحْظُورْالفصل الخامس والأربعون بعد المئة: تَرْجَمَةُ التَّمَرُّدْ.. وَسُؤَالُ العَقِيدَةِ الـمَحْظُورْ***شَفَتَاكِ صَاعِقَةٌ وَلَفْظُكِ مِقْصَلَةْ ... وَعَلَى ضِفَافِ الـمَوْتِ تَبْدَأُ مَسْأَلَةْ تَسْتَنْطِقِينَ الحَقَّ فِي مَهْدِ العِدَا ... وَالبَحْرُ فِي عَيْنَيْكِ يَحْمِلُ قُنْبُلَةْ مَا هَمَّهَا طِبُّ النَّصَارَى وَالعَجَمْ ... إِنْ لَمْ يَكُنْ حُرَّاً بَدَا كَالمَزْبَلَةْ...حين يمتزج كبرياء العقيدة والوطن بدماء متمردة لا تعرف الانحناء، تصبح الغرف الطبية المعقمة ساحات حرب فكرية لا تنفع معها تكنولوجيا الغرب ولا بروفيسورات الرفاهية. خلف أبواب الجناح الطبي الفاخر في نيويورك، لم تكن معجزة عودة الأنفاس لجسد نازلي النحيل هي الحدث الأبرز، بل كانت تلك "الثورة اللفظية" المباغتة التي أيقظت شياطين المكان، وجعلت من لسانها السليط شفرة حلاقة تمزق هدوء الطاقم الأمريكي وجبروته العلمي المعتاد.وقف البروفيسور "أندريس" متصلباً كتمثال ملحي عند عتبة الباب، وعيناه تتسعان خلف نظارته الطبية بوجل حقيقي وذهول مطلق، وهو يرى المريضة التي كانت قبل ساعات تصارع الموت الإكلينيكي وتعيش على المعجزات الرقمية للشاشات،
Last Updated: 2026-05-18
Chapter: الفصل الخامس والخمسون بعد المئتين: النهاية ✧الفصل الخامس والخمسون بعد المئتين: النهاية ✧***لم يجب أحد.بقي الجميع يحدق في إليزابيث.كان التاج الأحمر يطفو فوق رأسها، يرسل ضوءًا غريبًا ملأ القاعة بأكملها.أما الكلمات القديمة...فبدأت تتلاشى ببطء.لكن قبل أن تختفي تمامًا، ظهرت كلمات أخرى تحتها.«وحين تستيقظ الوريثة... ينتهي عهد الظلام.»قرأها بلمتموس بصوت مرتجف.— «ينتهي عهد الظلام...»رفع لوسيفر رأسه.وكان وجهه قد فقد كل ملامح الغرور.— «لا أنتم لا تستطيعون ابعادي !...»نظرت إليه إليزابيث.— «ماذا تعني النبوءة يا إبليس؟»ضحك ضحكة قصيرة، لكنها لم تحمل هذه المرة أي قوة.— «تعني أنكِ كنت نهايتي منذ البداية.»اقتربت منه خطوة.— «إذن لماذا كنت تطاردني طوال هذه السنوات؟»صمت.ثم قال:— «لأنني كنت أخاف منك.»اتسعت عيناها.— «كنت تخاف مني؟»— «كنت أعرف أن يوم استيقاظ قوتك سيأتي... ولذلك كان العقد هو الوسيلة الوحيدة التي أستطيع بها السيطرة عليك...ولذلك أغويت أمك »—«ماذا أغويت أمي!»—«نعم لتعقد العقد معي لنتزوج وأسيطر عليك بالكامل!»تدخل عشتار:— «والآن انتهى العقد.»نظر إليه لوسيفر.— «لا... لم ينتهِ.»رفع يده.فظهرت الكلمات القديمة من
Last Updated: 2026-09-05
Chapter: الفصل الرابع والخمسون بعد المئتين: إعلان الحرب ✧الفصل الرابع والخمسون بعد المئتين: إعلان الحرب ✧ساد الصمت في القاعة.كان ماكس واقفًا أمام لوسيفر، ولم يكن بينهما سوى خطوات قليلة.لكن تلك الخطوات بدت وكأنها تفصل بين عالمين كاملين.كانت إليزابيث تحدق في ماكس بعينين ممتلئتين بالدموع.— «ماكس...»نظر إليها.وفي اللحظة التي التقت فيها عيناه بعينيها...اختفى كل شيء من حوله.لم يعد يرى لوسيفر، ولا عشتار، ولا بلمتموس، ولا حتى القصر الغريب الذي جاء إليه.رأى زوجته فقط.ابتسم لها.— «وجدتك أخيرًا.»ركضت إليزابيث نحوه مرة أخرى.لكن لوسيفر مد يده.وفجأة، انطلقت من الأرض سلاسل سوداء، التفّت حول قدميها وأسقطتها أرضًا.صرخت:— «اتركني أيها الشيطان!»— «لن تذهبي إليه.»غضب ماكس.— «ابتعد عنها!»ضحك لوسيفر.— «أنت لا تعرف حتى أين أنت.»تقدم ماكس خطوة.— «لا يهمني.»— «ولا تعرف من أنا.»— «أعرف شيئًا واحدًا.»توقف ماكس أمامه مباشرة.ثم قال:— «أنت الرجل الذي يخيف زوجتي... ولذلك ينبغي أن تختفي.»اشتعلت عينا لوسيفر، وضحك بصوت عالٍ.— «أختفي؟ هل تظن نفسك إلهًا أم ماذا؟ لقد منحني ربي الخلود إلى حين... فكيف يتجرأ بشري ضعيف على قول هذا لي؟ أنا عزازيل... أ
Last Updated: 2026-09-05
Chapter: الفصل الثالث والخمسون بعد المئتين: الحقيقة المحرّمة ✧الفصل الثالث والخمسون بعد المئتين: الحقيقة المحرّمة ✧***كان ماكس يركض بكل ما أوتي من قوة.لم يكن يعرف إلى أين يأخذه هذا الطريق...ولا كم يبعد القصر عنهكل ما كان يعرفه أن إليزابيث موجودة هناك وأنها تحتاج لمساعدتهفقد كان صوتها ما زال يتردد في داخله:— «أنقذني...»شد قبضته حول الحجر الأحمر.وفجأة...توقف.رفع رأسه.كان القصر أمامه الآن. لقد وصل وشهق من كيره وضخامته . إلى درجة أن قممه اختفت داخل الغيوم الحمراء.قال ماكس بصوت خافت:— «إليزابيث... أنا قادم انتظريني!»لكن قبل أن يخطو خطوة أخرى...ظهر ألبوا أمامه.— «توقف.»توقف ماكس.— «أين القصر؟»ابتسم ألبوا.— «أمامك.»— «إذن دعني أمر.»هز ألبوا رأسه.— «لا يمكنك الدخول دون أن تعلن عن نفسك»اشتعل الغضب في عيني ماكس.— «اعلن ماذا أتمزح..زوجتي في الداخل!»— «أعرف.»— «إذن ابتعد.»ضحك ألبوا.— «لو كان الأمر بهذه السهولة لما كنت حذرتك.»اقترب ماكس منه.— «ماذا تقصد؟»نظر ألبوا إلى الحجر الأحمر.— «صحيح أن الحجر هو الشيء الوحيد الذي سمح لك بالعبور إلى هنا.»— «وأنا لا أفهم شيئًا!»— «ستفهم إن ركزت معي!.»ثم اقترب من أذنه وقال:— «لذل عند
Last Updated: 2026-09-04
Chapter: الفصل الثاني والخمسون بعد المئتين: العابر بين العالمين ✧الفصل الثاني والخمسون بعد المئتين: العابر بين العالمين ✧***خطا ماكس الخطوة الأولى...فشعر وكأن جسده سُحب بقوة هائلة إلى الأمام.لم يعد يسمع شيئًا.لا صوت إيميليا...ولا آرثر...ولا حتى أصوات العالم الذي جاء منه.كان كل شيء من حوله أحمر.السماء...الأرض...والضباب الذي يحيط به.ثم سقط على ركبتيه.رفع رأسه ببطء.— «أين أنا؟»نهض بصعوبة.كان الحجر الأحمر لا يزال بين أصابعه، لكنه أصبح أكثر حرارة من ذي قبل.نظر حوله.أمامه امتدت أرض غريبة، تتوسطها أشجار سوداء ضخمة، بينما كانت في السماء ثلاثة أقمار حمراء تحيط بقصر شاهق بعيد.حدق ماكس فيه.شعر بقلبه يخفق بقوة.— «إليزابيث...»وفجأة...سمع صوتًا خلفه.— «بشري ..في عالمنا انتبهوا.»استدار ماكس بسرعة.لكن لم يكن هناك أحد.— «من هناك؟»جاء الصوت من بين الأشجار:— «لقد ارتكبت أكبر خطأ في حياتك حين عبرت هذا الباب.»شد ماكس قبضته حول الحجر.— «لا يهمني.»ثم رفع رأسه.— «أنا هنا من أجل زوجتي.»ساد الصمت.ثم خرج رجل طويل من بين الظلال.كان يرتدي معطفًا أسود طويلًا، وشعره أبيض كالثلج، وعيناه بلون الدم.حدق في ماكس طويلًا.ثم ابتسم.— «زوجتك؟»— «نعم
Last Updated: 2026-09-04
Chapter: الفصل الحادي والخمسون بعد المئتين: نداء الحجر ✧الفصل الحادي والخمسون بعد المئتين: نداء الحجر ✧***ظل ماكس واقفًا في مكانه.كانت أصابعه تطوق الحجر الأحمر بقوة، بينما ظل صدى صوت إليزابيث يتردد في أذنه:— «أنقذني...ارجوك لا تتخل عني»رفع الحجر أمام عينيه.كان الدم الذي يغطيه يتحرك ببطء...وقال:—«بالطبع لن أتخل فأنت زوجتي والمرأة التي أحب يا ليزا!»ثم اختفى.حلّ مكانه ضوء أحمر خافت.صعق ماكس متراجعا خطوة وعيناه متسعة صدمة:— «ما الذي يحدث؟»اقترب آرثر منه بسرعة.— «ماكس، ماذا بك؟»لم يجب.كان يحدق في الحجر الأحمر في يدهثم سمع صوتًا..لم يكن صوت إليزابيث هذه المرة.كان صوتًا رجوليا غريبًا وعميقًا مرخما:— «إن كنت تريد الوصول إليها... فاتبع الضوء... الضوء سيوصلك إليها!»اتسعت عينا ماكس.— «من أنت؟»لم يجبه الصوت.بل اشتعل الحجر فجأة.وانطلق منه شعاع أحمر استقر على أرض الغرفة.ظهر خط مضيء...امتد من قدمي ماكس نحو الباب ثم من الباب لخارج المنزل باتجاه المقبرة تبع ماكس الخط بعينيه.ثم قال لآرثر. الذي اشتدت صدمته اشتدادا:— «لا تتحرك.»فابتلع الأخير ريقه مومأ برأسه فقط بمعنى : (أجل..لكن أتحرك!) وقد نمت علامة استفهام كبيرة في رأسه فما الذ
Last Updated: 2026-09-04
Chapter: الفصل الخمسون بعد المئتين: الباب الأحمر ✧الفصل الخمسون بعد المئتين: الباب الأحمر ✧***تجمدت إليزابيث في مكانها.كانت تحدق في الباب المفتوح أمامها، والضوء الأحمر المنبعث من خلفه يملأ الممر بأكمله.لم تستطع تحريك قدميها.كان هناك شيء في ذلك الضوء...شيء مألوف.شيء شعرت أنها رأته من قبل.لكن أين لا تعرف؟وضعت يدها على رأسها.وفجأة...انفجر ألم حاد داخل جمجمتها.— «آآه!»ترنحت.أمسكت سورين بذراعها بسرعة.— «سموك!»رفعت إليزابيث رأسها إليها.— «لا تناديني بهذا الاسم!»تراجعت سورين خطوة.— «كما تأمرين...»لكن إليزابيث لم تستطع تجاهل تلك الكلمة.سموك.لماذا كانت تشعر كلما سمعتها بأنها تنتمي إليها؟لماذا لم تبدُ غريبة كما ينبغي؟وفجأة...رأت ومضة.رأت نفسها طفلة.كانت تركض في هذا الممر نفسه.طفلة صغيرة تضحك.وكانت يد تمسك بيدها الصغيرة.ثم سمعت صوت امرأة:— «إليزابيث! توقفي!»توقفت الصورة.استدارت اليزابيث قائلة: أمي دعيني أركض ستسبقني سورين!!ثم ظهرت صورة أخرى.قاعة ضخمة.مئات الأشخاص راكعون أمامها.وفي مقدمتهم...سورين.لكنها لم تكن ترتدي ثوب الخادمة فيما تقدم لها . تاجًا فضيًا مرصعا بالألماس تضعه على رأسها.ثم ومضة ثالثة.رجل
Last Updated: 2026-09-03
Chapter: الفصلُ الأربعمائة وسبعة وعشرون: ضيفان على غير موعد ✧الفصلُ الأربعمائة وسبعة وعشرون: ضيفان على غير موعد ✧***توقفت ميلوني في مكانها وهي تحدق في تاليا بدهشة.كانت يد تاليا لا تزال ممسكة بذراعها بقوة غير راغبة بتركها وتبدو خائفة بشدة:— «تاليا... مابكِ يا صغيرتي؟»لم تجب تاليا فورًا.كانت عيناها مثبتتين على الباب، وكأنها تنتظر شيئًا لا تعرف ماهيته.قالت ماري بقلق:— «تاليا... مما تخافين يا أختي؟»ابتلعت تاليا ريقها.— «لا أعرف... شعرت بالخوف فجأة.»نظرت إليها ميلوني بحنان.ثم وضعت يدها على يدها التي كانت تطوق ذراعها.— «لا تخافي، أنا هنا.»لكن جرس الباب رن مرة أخرى.رن... رن...انتفضت تاليا قليلًا.قالت بسرعة:— «أرجوكِ يا أمي لا تفتحي الباب!»ابتسمت ميلوني محاولة تهدئتها.— «حسنًا، حسنًا...كما تريدين!»لكن ماري أضافت بعفوية: — «ربما يكون شخصًا نعرفه.»تقدمت بحذر نحو الباب وصاحت.بصوت مرتفع قليلاً : —«من هناك!» ورغم ذلك لم يجب أحد فانتشر الخوف بقلبها وبنا مملكة لتقول تاليا وماري اصعدا إلى غرفكما وأدخلا في الخزانة ولا تخرجا مهما حدث!أما تاليا فبقيت مكانها إلى جانب ماري شاخصة البصر محدقة بخوف لتصرخ بها رومي قائلة : —«الأن!»لتهرعا الفتات
Last Updated: 2026-09-05
Chapter: الفصلُ الأربعمائة وستة وعشرون: العشاءُ الذي لم يكتمل ✧الفصلُ الأربعمائة وستة وعشرون: العشاءُ الذي لم يكتمل ✧ *** كانت رائحة الطعام الدافئ بدأت تنتشر في أرجاء المنزل. وقفت ميلوني في المطبخ، تحرك الملعقة داخل القدر ببطء، ثم تذوقت القليل قبل أن تبتسم. — «أظن أن ماري وتاليا ستحبانه.» ثم تابعت بغرور:—«لأني طاهية ممتازة..ربما كان علي أن أشارك في مسابقة للطبخ!» وضعت الغطاء فوق القدر، ثم نظرت إلى الساعة. كانت السابعة وخمس وأربعين دقيقة. تنهدت. — «حسنا لم يبقى شيئاً سأنادي الصغيرتان واخبرهما بأن العشاء جاهز.» مسحت يديها بمنشفة، ثم خرجت من المطبخ واتجهت نحو الدرج. في الطابق العلوي... كانت ماري مستلقية على سريرها، وقد غطاها اللحاف حتى صدرها. أما تاليا فكانت جالسة إلى جوارها. وضعت يدها على جبين ماري تتحسس حرارتها. — «هل ما زلتِ تشعرين بالتعب؟» فتحت ماري عينيها بصعوبة. — «قليلًا.» ابتسمت تاليا بحنان. — «إذن عليكِ أن ترتاحي.» حركت ماري رأسها نافية. — «لا أريد أن أنام.» — «ولماذا؟» نظرت ماري إليها طويلًا. ثم قالت بصوت خافت: — «لأنني أخاف أن أستيقظ ولا أجدكِ.» تجمدت تاليا للحظة. ثم أمسكت يدها. — «لن
Last Updated: 2026-09-05
Chapter: الفصلُ الأربعمائة وخمسة وعشرون: الذئبُ الذي طلبت منه النعجةُ الحماية ✧الفصلُ الأربعمائة وخمسة وعشرون: الذئبُ الذي طلبت منه النعجةُ الحماية ✧ *** كانت ميلوني لا تزال في مكتبها. لم تستطع أن تتخلص من القلق الذي استقر كالحجر فوق صدرها منذ أن اكتشفت أن فرانك ما زال في السجن، وأن جون كلود الشخص الذي ظنت أنه قد يكون وراء الاتصالات ليس هو لأنه لم يعد موجودًا أصلًا. رفعت هاتفها مرة أخرى. ترددت للحظات. ثم فتحت قائمة الأسماء، وتوقفت عند اسم المحامي غاليرمو ماركيز غارسيا وقالت في نفسها: — «ربما يستطيع مساعدتي.» ولم تعلم المسكينة أنه هو سبب الاتصالات كلها رفعت الهاتف بعد أن ضغطت رقمه وانتظرت قليلاً بينما خارج المنزل كان المحامي غاليرمو ما يزال في السيارة يراقب تاليا وماري من خلال منظار بصري قائلاً بحنان شديد: —«قريباً يا صغيرتي.. قريباً ستعودين إلي يا ماري!» فجأة اهتز هاتفه بالرنين فحمله ليتفاجأ اتصالا من الوزيرة قال في نفسه«هذا غريب منذ متى السيدة ميلوني رومي تتصل بيّ!" ... بينما داخل المنزل كانت رومي ما تزال تستمع لرنات هاتف المحامي لكن انتظارها لم يطل كثيرا إذ سرعان ما رفع السماعة وقال بصوت هادئ: — «السيدة ميلوني هنا المحامي غاليرمو ما
Last Updated: 2026-09-05
Chapter: الفصلُ الأربعمائة وأربعة وعشرون: الحقيقةُ التي أخفاها السجن ✧.الفصلُ الأربعمائة وأربعة وعشرون: الحقيقةُ التي أخفاها السجن ✧***ظل ريك جالسًا خلف مكتبه، وعيناه معلقتان بتقرير وفاة جون كلود.كان الأمر قد توضح تماما الأن.جون كلود لم يعد هو المشتبه به لأنه قد قتل بالسجن قبل أسبوعأعاد ريك قراءة الورقة التي أرسلتها إليه ميلوني.ثم فتح بقية الملفات القديمة المتعلقة بجون كلود.قلب الصفحة الأولى.ثم الثانية.ثم الثالثة.حتى وصل إلى محضر القضية القديمة.قرأه بتمعن.كان اسم جون كلود مذكورًا في قضية اقتحام منزل ميلوني...وفي حادثة مقتل الصغيرة روزيتا.شد ريك على فكه.— «الحقير...»تذكر ما أخبرته به ميلوني عن تلك الحادثة.ولهذا ظل فرانك يحمل ذلك الرجل مسؤولية ما حدث، حتى انتهى به الأمر في السجن.رفع الهاتف واتصل بهنري من جديد.— «هنري.»— «نعم يا ريك.»— «أريد منك أن تتأكد من شيء آخر.»— «ماذا؟»— «هل كانت هناك أي زيارة لجون كلود في السجن خلال الأيام الأخيرة؟»صمت هنري لحظة.— «سأتحقق.»انتظر ريك.وبعد دقائق جاءه الرد.— «كانت هناك زيارات بالفعل.»اعتدل ريك في مقعده.— «من؟»— «أشخاص مختلفون... لكن ما يثير الريبة هو زيارة المحامي " غاليرمو ماركيز غارسيا.
Last Updated: 2026-09-04
Chapter: الفصلُ الأربعمائة وثلاثة وعشرون: الحقيقةُ التي طواها السجن ✧الفصلُ الأربعمائة وثلاثة وعشرون: الحقيقةُ التي طواها السجن ✧***لم تستطع ميلوني أن تنام تلك الليلة.كانت الورقة التي تحمل اسم جون كلود لا تزال أمامها.كلما حاولت إبعادها عن ذهنها، عادت إليها الذكريات من جديد.كيف أن دلك اللص الوغد قد سطا على منزلها وكيف أنه قتل طفلتها الأولى " روزيتا" بدم بارد ولم تستطع نسيان فعلته تلك حتى بعد كل هذه السنوات فزوجها فرانك قد دخل السجن بسببه كانت لا تزال جالسة خلف مكتبها، تحدق في الورقة القديمة التي وجدت فيها اسمه.كان عقلها يطرح الاحتمال نفسه مرارًا:ماذا لو كان قد عاد للإنتقام منها لكنها لم تكن تملك دليلًا ملموساً ولهذا كان عليها أن تنتظر اتصال ريك.أما في الجهة الأخرى كان ريك... منهمكًا في البحث.جلس خلف مكتبه، قتح حاسوبه وطالع صورة الورقة التي أرسلتها له ميلوني أمامه عبر بريده الالكترونيقرأ الاسم من جديد.— «جون كلود...اللص الذي قتل ابنة شقيقته "روزيتا"»ثم بدأ يبحث في السجلات القديمة.كان يريد معرفة كل شيء عنه.متى دخل السجن؟كم كانت مدة محكوميته؟وهل خرج منه فعلًا؟أم أن هناك شيئًا آخر لم تعرفه ميلوني؟مرت دقائق طويلة.ثم ظهرت أمامه أو
Last Updated: 2026-09-04
Chapter: الفصلُ الأربعمائة واثنان وعشرون: الخبرُ الذي قلبَ شكوكَ ميلوني... ✧الفصلُ الأربعمائة واثنان وعشرون: الخبرُ الذي قلبَ شكوكَ ميلوني... ✧***ظلت ميلوني تحدق في شاشة هاتفها...لم تستطع أن تستوعب ما سمعته للتو من أخاها الأكبر "ريك ستالون"أخاها الغير الشقيقكانت الكلمات القليلة التي وصلتها كافية لتقع من الصدمة فرانك الذي ظنته صاحب الاتصالات المزعجة كان لا يزال قابعا في السجن.رفعت الهاتف إلى أذنها من جديد.— «أعد ما قلته.»جاءها صوت الرجل من الطرف الآخر، منخفضًا وحذرًا:— «قلت إن زوجك فرانك فالتر لا يزال سجينا وليس هو صاحب الاتصالات التي وصلتك يا أختي.»تجمدت ملامح ميلوني.— «ماذا إذا لم يكن فرانك والد ابنتي ماري فمن يكون المتصل؟»قال ريك أخ السيدة ميلوني محاولا طمأنة السيدة : —«ربما يكون شخصا يريد إخافتك فحسب.. لا تقلقي أختي»لتصرخ ميلوني:—«ماذا تقول أنت يا ريك شخص يريد إخافتي ومن يكون »قال ريك قاصدا المزاح:—« ربما أحد أعدائك الذين لا يزالون يريدون اسقاطك أو أحد عشاقك السريين»عندها اتسعت عينا ميلوني وقالت:—«ماذا!»ليبتدرها ريك ضاحكا :—«أسف..أسف ميلوني أردت فقط تلطيف الجو وإخراجك،من جو الكآبة الذي سيطر عليك.. على كل لا تقلقي سنبدأ التحريات وسنصل حتما
Last Updated: 2026-09-04