Chapter: الفصل الثامن: عودة للمنزل ولقاء مع كاثيا وسامر!!الفصل الثامن: عودة للمنزل ولقاء مع كاثيا وسامر***ألقت أشعة الشمس الإيطالية خيوطها الذهبية على نوافذ المشفى، لتتسلل بهدوء إلى الغرفة التي تقبع فيها نازلي.والتي فتحت عيناها بكسل ثم رمشت بهما عدة مرات و هي تحاول التكيف مع الضوء الممتد من جدران النافذة ليستقر على وجهها مما ازعجها لتفتح جفنيها ببطء شاعرة بغضب. . مطّت ذراعيها بتكاسل، وهي تشعربالخمول يسري في أوصال جسدها، قبل أن تنتبه إلى وجود شخص نائم بجانبها.كان جواد جالسًا على الكرسي بجوارها، رأسه مائل إلى الخلف وفمه مفتوح قليلاً، مستغرقًا في نوم عميق. عقدت حاجبيها بدهشة، متسائلة عن سبب وجوده هنا، ثم نادته بصوت مرتفع قليلًا:- "جواد... هيه، جواد، استيقظ! ما الذي تفعله هنا؟ لماذا تنام بهذه الوضعية؟"غمغم جواد بصوت ناعس وهو يلفّ وجهه للجانب محاولًا الهروب من إزعاجها:- "دعيني أنم قليلاً، نازلي... رجاءً."زفرت نازلي بضيق، ثم حاولت تحريك جسدها لكنها شعرت بثقل في أطرافها، فعبست بعدم رضا. كانت بحاجة للنهوض والاغتسال، لكنها تعلم أن مجرد الوقوف سيكون صعبًا عليها في حالتها. أخذت تتلفت في أرجاء الغرفة بحثًا عن أي وسيلة لجذب انتباه الممرضات، حتى
Last Updated: 2026-03-31
Chapter: الفصل السابع: بين الشك واليقين!!الفصل السابع: بين الشك واليقين!!استيقظت نازلي على صوت زخّات المطر وهي ترتطم بزجاج النافذة، تراقصت القطرات على السطح كأنها تعزف لحنًا حزينًا رتيبا يناسب تمامًا ما تشعر به. كان الليل قد انسحب ليترك السماء بلون رماديّ كئيب، وكأنها تعكس ظلام قلبها الذي أطبق على أنفاسها منذ أن استوعبت الحقيقة القاسية لن تمشي مجددا لقد صارت حبيسة جسدها اللعين حاولت تحريك قدميها تحت الغطاء، عبثًا، لا شيء... لا إحساس، لا حركة، فقط فراغ مخيف يبتلعها. شعرت بقبضة باردة تعتصر قلبها، وكأنها تُسحبها إلى هاوية لا قرار لها حاولت كبت أنفاسها المتلاحقة، لكن الدموع خذلتها، فانسابت حارقة على وجنتيهاسمعت طرقات خفيفة على الباب، لكنها لم ترد، كانت غارقة في بحر من اليأس. فتح الباب بهدوء، وظهر جواد، يحمل معها عبء الألم ذاته، لكن عينيه امتلأتا بالقوة التي كانت بحاجة إليها. اقترب منها وجلس بجانبها، مدّ يده ليزيح خصلة شعر سقطت على وجهها لكنها أدارت رأسها بعيدًا، لا تريد شفقة أحد"كيف تشعرين اليوم حبيبتي ؟" سأل بصوت ناعم كأنما يخشى أن تنكسر أكثرضحكت بسخرية، ضحكة مشوبة بالمرارة، ثم قالت بصوت مرتجف:"كيف يمكن لإنسان أن يشعر
Last Updated: 2026-03-31
Chapter: الفصل السادس:"جدران بيضاء"الفصل السادس:"جدران بيضاء"كانت نازلي مستلقية على سريرها الطبي، غارقة في أحلامها، بينما كان قيس جالسًا بجوارها، يناظرها بتركيز مخيف، وكأن عينيه تحاولان احتواءها، السيطرة عليها، وربما فهمها بطريقة لم يكن قادرًا عليها من قبل. شريط الذكريات عاد يجتاحه، يعيده إلى تلك اللحظة الأولى التي التقاها فيها، اللحظة التي غيرت مجرى حياته.استعاد صورتها وهي تقف بغضب أمام "دار السلام للنشر"، بشعرها الغجري الأشقر الفاتن الذي كان يتطاير حول وجهها كألسنة الذهب،الصفراء وعينيها الفيروزيتين الزرقاء اللتين تعكسان تمردًا صامتًا. يومها، لم يكن يدرك أنه وقع أسيرًا قبل أن يقترب منها حتى. بلا وعي، وجدت قدماه طريقهما إليها، كأنها كانت نقطة سقوطه في الجاذبية التي كانت تشده رغمًا عنه.أما هي، فقد شعرت بظلٍ يجثم فوق رأسها كالجاثوم، ليجعلها تتراجع بخطوات حذرة، مستشعرة خطرًا لا تعرف كنهه. همست بصوت خفيض، مرتجف قليلاً، وكأنها تحتمي بما تؤمن به:— "أعوذ بالله منك إن كنت تقيًا!"لمعت عيناه وهو يسمع كلماتها، قبل أن ترتسم على شفتيه ابتسامة واسعة أظهرت أسنانه البيضاء الثلجية، فبدا وكأنه ذئب وديع يخفي أنيابه. رد بصوت عميق، يح
Last Updated: 2026-03-31
Chapter: الفصل الخامس : سقوط الهوية" من انت" !!الفصل الخامس، :سقوط الهوية:" من أنت؟" *** كانت نازلي تنظر بذهول وسعادة للحديقة الجميلة والتي تبدو كأنها قطعة من الجنة نزلت إلى الأرض، تنبض بألوان الفرح والحياة ورائحة أزهارها الفاتنة. والتي قد تفتحت حديثًا، ناثرة عبيرها الفواح في الأرجاء كأنها ترسل همسات للعابرين، بكل سحر وعذوبة بينما تتراقص أوراق الأشجار مع لحن الرياح وكأنها، تهمس بأسرار عالم الغيوم الساحر. و نوافير المياه الساطعة تتلألأ تحت أشعة الشمس الذهبية البراقة والتي ترسم أقواسًا من نور على السطوح الزجاجية للبرك الصغيرة، حيث تسبح الأسماك الذهبية في تناغم ساحر. وكأن هذا المكان لم يعرف يومًا الحزن، بل كان واحة هادئة من السحر والجمال وإبداع الخالق الجبار كانت نازلي تحدق في هذا المشهد بدهشة وعقلها ينسج قوافيه الشعرية - رَقَّ النَّسِيمُ وَغَنَّى الزَّهْرُ أَلْحَانَا فَصَارَ رَوْضِي مِنَ الأَفْرَاحِ بستانا *** كَأَنَّ كُلَّ غُصُونِ الدَّوْحِ قَدْ رَقَصَتْ تَبُوحُ لِلْكَوْنِ عَنْ أَسْرَارِ دُنْيَانَا ، لم تكن تعلم أن هذه اللحظات الهانئة الهادئة ستنقلب إلى كارثة في لحظة واحدة. فجأة، سمعت صوت مكابح السيارة وهي تتوقف عند ا
Last Updated: 2026-03-31
Chapter: الفصل الثالث : قيد لا يُكسرالفصل الثالث : قيد لا يُكسركانت تحاول التحرر منه رغم إدراكها استحالة ذلك، فمهما حاولت الابتعاد، لا تستطيع. قبضته كالفولاذ، قيد غير مرئي لكنه أقوى من أي سلاسل. حولها رجال مدججون بالسلاح، يقفون كزبانية الجحيم، وكأنهم يراقبون أي حركة منها ليُفجّروا رأس شقيقها. ذلك الشقيق الذي يمشي بثقة زائفة، متظاهرًا بأنه غير مكترث، بينما الحقيقة تفضحه... إنهم جميعًا رهائن لهذا الرجل المتوحشلكنها لن تستسلم بسهولة. لن تسمح له بأن يأخذها هكذا، كجارية، بلا مقاومة. إذا كان يظن أن مجرد حملها على متن هذه الطائرة البائسة قد أخضعها، فهو مخطئ تمامًا.تصاعدت نيران الغضب في داخلها، واشتعلت روحها بثورة عنيفة. الطريقة التي استدرجها بها إلى هنا، خداعه، إصراره على فرض سيطرته عليها... كلها أمور جعلت الغضب يتوهج في عروقها. كيف استطاع أن يجبرها على المجيء معه؟ والأهم... كيف كانت ساذجة كفاية لتقع في فخه وتخرج من منزلها؟لكن الأسوأ... الأسوأ هو زكريا! اللعين قتله بدم بارد شهقت بصوت مكتوم، ويدها تنقبض بقوة على طرف مقعدها لقد تسببت بمق-تله... أنا من فعلت ذلك!"حتى لو كان ينوي اغتصابي... كان يجب ألا أتصل بقيس!"يا إلهي...
Last Updated: 2026-03-30
Chapter: الفصل الرابع: أول ليلة في إيطاليا!!الفصل الرابع: أول ليلة في إيطاليا!!***تشبثت بعشقك رغم البعد، ولم أنل منك سوى الحزن والألم؟أنا التي أحببتك رغم الفقد، فلِمَ تركتني بين الناس أُذل؟ظننتك يدًا ناعمةً تربّت على خدي، لكنك صدمتني بجفائك الذي أسال المُقل...بدمعٍ انسكب على الخيط فانقطع الأمل، فأرجوك استمع لي، فلم أعُد سهلة المنال...بل هذه الدموع وجفاؤك جعل حبك أقل، في قلبي ضوءُ نجمٍ يشتعل...فاحترق بنوري ودع كبرياءك ينفعل، فبالنهاية لستَ إلا خربشات قلم أوجَل...فيا من أشعلتَ لهيب حبك بقلبي، ومثّلتَ بكرامتي، وجعلتني هنا أتمزق كالحبل...فلْتعلم أنّك كنتَ حلمًا جميلًا، بل حلمي الأفضل...فلِمَ عني ستتركني الآن وترحل؟:كانت الطائرة قد حطّت في مطار ليوناردو دافنشي، لكن نازلي لم تكن على وعيٍ تام بذلك، فقد استنفدت كل طاقتها، ولم تدرك سوى أنها أصبحت بين يديه، يُحكم قبضته عليها ويحملها بسهولة وكأنها لا تزن شيئًا.تحرك قيس بخطوات واثقة نحو السيارة الفاخرة التي كانت بانتظاره، بينما السائق يحييه بأدبٍ، متمنيًا له إقامة سعيدة في روما. لم يرد قيس سوى بإيماءةٍ قصيرة قبل أن يناوله مفاتيح السيارة، فهو لا يسمح لأحدٍ بأن يقودها غيره، فكيف
Last Updated: 2026-03-30