جنون  التمساح   (الزوجة التي تريد التحرر )

جنون التمساح (الزوجة التي تريد التحرر )

last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-08-14
โดย:  Majdoulineอัปเดตเมื่อครู่นี้
ภาษา: Arab
goodnovel18goodnovel
10
5 การให้คะแนน. 5 ความคิดเห็น
203บท
1.8Kviews
อ่าน
เพิ่มลงในห้องสมุด

แชร์:  

รายงาน
ภาพรวม
แค็ตตาล็อก
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป

جلست "نازلي" على كرسيها المتحرك بكل آنفة وشموخ، كملكة تُوجت على عرش آلامها ونفضت عنها غبار الانكسار، ورفعت رأسها الأشقر وعنقها الممشوق بكبرياء ملكي لم تستطع نيران الشك الأعمى وبطش الجبروت أن تكسر منه إنشاً أو تطأطئ منه هامة. ثبتت نظراتها الزرقاء الحادة، كالشفرات الصقيلة، في عيني قيس، وغمغمت بصلابة قاتلة جمدت الدماء في عروقه، وهزت أركان ذلك القصر وأخرست سطوته الطاغية قائلة: «إذن... كما صدقتَ زعم خيانتي بتلك السهولة المتناهية ودون أن ترف لك جفن، فطلقني! طلقني يا من كان سبباً في إعاقتي، وسلبني كرامتي ، وقتل روحي ونقائي بدم بارد وتركني جثة على قيد الحياة!» وقع الكلمات على مسامعه كالصواعق المتلاحقة التي دكت حصون نرجسيته المافيوية، واقتلعت أقنعته الفولاذية التي طالما واجه بها أعتى الحروب ، فارتجفت أوصاله وتهاوت هيبته أمام ثباتها. رد "قيس" بصوت نادم، متهالك، تخنقه الحسرة وتتآكله اللوعة وهو يتقدم نحوها بخطوات متعثرة ، ليمد يده الارتجافية الكبيرة ويمسك بذراعها الرقيقة في محاولة يائسة ومستجدية لعلها تمنحه صك غفران، مستعطفاً إياها بنبرة مكسورة: «أرجوكِ سامحيني... أقسم لكِ لم أكن أريد أو أتخيل يوماً أن يصل الأمر بيننا إلى ذلك الحد !» قاطعته بقسوة وازدراء شديدين، وبحركة حاسمة سريعة تفيض بالنفور والاشمئزاز أبعدت يده الضخمة عنها كمن تزيح عن ثوبها الطاهر وباءً قذراً، وشقت سكون الغرفة بنبرة حازمة صلبة وضعت بها حداً نهائياً لجنونه وتملكه قائلة: «ليته فقط وصل لذلك الحد ، بل تخطاه بسنين ضوئية، ودهس في طريقه كل معاني الرحمة، ودمر كل جسور الوصل ! لذلك أنا مصرة الآن على؛ الطلاق، ولا يوجد، تواصل بيننا بعد اليوم غير الطلاق!» ولم تمنحه فرصة ثانية للنطق، أو التبرير، أو الدفاع عن شكوكه المريضة؛ بل استدارت بعجل كرسيها المتحرك بكل حزم وعزة نفس بالغة، وغادرت مكتبه بخطى واثقة وصارمة لا تلتفت فيها وراءها إطلاقاً، تاركة التمساح خلفها وحيداً، تحت وطأة ذنبه الخالد وعذابه السرمدي، يجر أذيال الهزيمة النكراء في عقر مملكته، راكعاً وسط رماد جبروته عشقه.

ดูเพิ่มเติม

บทที่ 1

الفصل الحادي والخمسون بعد المئة: رَمَادُ الصَّهْبَاءِ.. وَبِدَايَةُ الخُضُوعِ البَارِدْ

الفصل الحادي والخمسون بعد المئة: رماد الصهباء.. وبداية الخضوع البارد

***

فَوْقَ المِيَاهِ تَمُوتُ كُلُّ رَجَاءِ ... وَتَسِيلُ غَصَّاتٌ بِغَيْرِ شِفَاءِ تَعُودُ الرُّوحُ لَكِنْ فِي شَتَاتِ ... كَأَنَّ النَّبْضَ مَأْتَمُ أُمْنِيَاتِ تُطِيعُ الطَّاغِيَ المَجْنُونَ صَمْتَاً ... وَتَسْكُنُ خَلْفَ جُدْرَانِ المَمَاتِ غَابَ الرَّصَاصُ وَأَشْعَلَ المَاءُ حُزْناً ... فَهَلْ تَصْحُو عُيُونُ المَجْدِ آتِ؟

...

لم يكن فتح عينيها عودةً إلى الحياة بقدر ما كان شهادةً رسميةً على بدء العذاب؛ كانت الرئتان تتنفسان هواًء رطباً محشواً برائحة الملح رطوبة القنوات المائية في فينيسيا التي تسللت عبر الجدران الحجرية العتيقة للقصر. فتحت "نازلي" جفنيها الباهتين على سقفٍ خرسانيٍّ مزينٍ بنقوشٍ فرنسيةٍ قديمة، تحفها ثريا كريستالية تتلألأ برداءة أمام نظراتها المنكسرة. لم تكن تشعر بجسدها؛ كان ثقلاً ممتداً على الفراش الحريري، ثقلاً يُذكّرها في كل ثانية بأن قدميها لن تطآ الأرض ثانيةً بنفس الحرية، للمرة الثانية وأن كبرياءها يُحتضر تحت سقف هذا السجن الذهبي المزخرف.

كان السكون يلف الغرفة، سكوناً أشبه بالذي يسبق الانهيارات الجليدية. العودة من الموت لم تمنحها أملها، بل جردتها من آخر درع كانت تتستر خلفه: توهم القوة. كانت الأفكار تتضارب في رأسها كأمواجٍ عاتية ترتطم بصخور صماء؛ "جميلة"، أمها التي تنتظر في الجزائر بصبرٍ أضناه الشوق، و"جواد"، أخاها الذي تركت خلفها طفولته المظلومة ليواجه مقادير العالم وحده. كيف تعود إليهما؟ وكيف تنظر في عين أمها وهي تحمل بين جوانحها الشكوك الحارقة حول "نزار"؟

والدها... ذلك الرجل الذي لم تسمع باسمه إلا الأن ، أكان حقاً خائناً كما يُشاع؟ أم أن الحقيقة أشد قسوةً من الخيانة نفسها؟ كانت تعلم أن نبش دفاتر الماضي لن يرحم أحداً، وأن كشف المستور قد يقتلع عائلتها من جذورها ويذرها في الرماد. بين ألم الفقد، ومرارة العجز الجسدي، وخوف السقوط في هاوية الحقائق، كانت نازلي تحتضر من الداخل دون أن ينزف جسدها قطرة دم واحدة.

لم يدم الصمت طويلاً؛ إذُ فتح الباب بهدوءٍ حذر، حذرٍ ينم عن خوف صاحبه من إيقاظ وحشٍ جريح. خطى "قيس" إلى الداخل، مقترباً ببطءٍ وثبات. كانت هيبته التي يرتعد لها رجال المال والنفوذ تبدو هنا، أمام هذه النائمة المكسورة، واهية كخيط عنكبوت. كان يحمل في عينيه مزيجاً من الشغف، الندم، والتملك المخيف.

وقف عند حافة الفراش، ونظر إليها بصمتٍ ثقيل، ثم نطق بنبرة حاول أن يجعلها دافئة:

"نازلي... الحمد لله على سلامتكِ. الطبيب قال إنكِ تجاوزتِ مرحلة الخطر..."

لم تنتظر حتى يكمل؛ تحولت نظراتها المنكسرة في لحظة خاطفة إلى شرارٍ متطاير. زأرت في وجهه بكل ما بقي في حنجرتها المجهدة من صوت:

"اخرج! اخرج من هنا يا شيطان! لا أريد رؤية وجهك!"

حاول الدنو منها لتهدئتها، مادا يده ليمسح على رأسها، لكن السحابة السوداء التي كانت تخنقها انفجرت دفعة واحدة. لم تكتفِ بالصراخ، بل امتدت يدها الراجفة إلى الطاولة المجاورة؛ التقطت قارورة العطر الزجاجية وقذفتها باتجاهه لترتطم بالجدار خلفه وتتحطم إلى شظايا. لم تتوقف؛ أخذت ترميه بكل ما طالته يدها: وسائد، كتب، وحتى العلب الفضية الصغيرة.

عندما بلغت ذروة غضبها، ألمحت كأس الماء الاستقرار فوق الطاولة. التقطته بأصابع متشنجة، وبحركة خاطفة وغلّ يغلي، سكبت محتواه البارد مباشرة على وجهه وصدره.

وقف قيس جامداً في مكانه، وقطرات الماء تقطر من شعره الداكن وتنساب على ثوبه الخياط الرفيع. تحول الدفء في عينيه إلى شرارٍ مكتوم، واهتزت كتفاه بينما كان يحاول ضغط أنفاسه كي لا يفقد السيطرة بالكامل. لكن الصبر، حتى لدى أعتى الرجال، له سدٌّ ينهار.

اقترب منها بخطوات هادرة، وثبت يديه على حافتي الفراش محاصراً إياها، قبل أن يصرخ بها بنبرة هزت أركان الغرفة الحجرية:

"إلى متى؟! إلى متى ستبقين تتصرفين كطفلة مجنونة؟! لقد أنقذتُ حياتكِ! أعدتكِ من فم الموت!"

رفعت رأسها نحو عينيه دون أن ترمش، ورغم الدموع التي تساقطت حارقة على خدها المهروس بالحبس، كانت نظراتها سكيناً يذبح كبرياءه:

"أنقذت حياتي؟! أنت لم تنقذني يا قيس... أنت سرقت حياتي! أنت من حظرتني في هذا الكرسي اللعين! أنت من حرمتني من أمي، من أخي، ومن أرضي! أنت لم تعدني من الموت، بل بنيت لي مقبرة من ذهب وسميتها قصراً!"

استرسلت بصوتٍ يختنق بالمرارة، وصدرها يعلو ويهبط بألم:

"أنا أكرهك... أكره اسمك، ورائحتك، ونفوذك الذي تتباهى به. لو كان بيدي لمزقت هذا الجسد كي لا أرى نظرة الشفقة والتملك في عينيك. لن أسامحك، لا في هذه الدنيا ولا في الاخرة!"

وقعت كلماتها عليه كالصواعق المتتالية. تراجع قيس خطوة إلى الخلف، مسحت يده قطرات الماء عن وجهه، لكنها لم تستطع مسح الجرح الأغوار الذي أحدثته في صدره. لأول مرة، شعر هذا الرجل الذي تدين له العواصم بالطاعة أنه، عاجز، وفضائي أمام مشاعر امرأة واحدة. كان نفوذه، وأمواله، وقوته المسلحة تقف جميعاً عاجزة عن اقتطاف ذرة احترام أو حب من قلب هذه الصهباء الثائرة.

استدار ببطء نحو الباب، وظهرت على ملامحه قسوة سوداء ناتجة عن خيبة الأمل القاتلة. كان يعلم السر الذي يخفيه عن والدها، ويعلم تماماً أن عودتها إلى الجزائر في هذه الظروف لا تعني سوى هلاكها وتدمير كل ما تبقى من عائلتها على يد الأعداء المتربصين.

وقف عند العتبة، ودون أن يلتفت إليها، قال بصوتٍ هادئ كالموت، بارد كصقيع الشتاء:

"تظنين أنكِ سجينتي يا نازلي... لكن الحقيقة أنكِ حميتي. سخطكِ، كرهكِ، ودعواتكِ عليّ لن تغير شيئاً. لن ترسي قدمكِ الجزائر طالما أنا أتنفس. سأكون الشيطان في نظركِ، سأكون السجان، والطاغية... لكنكِ سقتبقين هنا. تحت ظلي، وفي قبضتي... إلى الأبد."

أغلق الباب خلفه بقوة، تاركاً إياها في ظلام الغرفة تبكي حظها العاثر، بينما استند هو على الجدار الخارجي، مغمضاً عينيه وهو يستمع إلى أنينها الخافت، مدركاً أن رماد صهبائه قد بدأ يسودّ، وأن حرب الخضوع البارد قد بدأت للتو.

แสดง
บทถัดไป
ดาวน์โหลด

บทล่าสุด

บทอื่นๆ

ความคิดเห็น

نازلي علامة
نازلي علامة
جميل جدا احسنت واصلي
2026-07-16 22:28:24
1
0
نازلي علامة
نازلي علامة
روعة احسنت
2026-07-16 22:23:28
1
0
Dekkar Djamila
Dekkar Djamila
جميل جدا احسنت
2026-06-15 23:27:54
0
0
محمد أبو العدل
محمد أبو العدل
العلاقة المتشعبة والمتداخلة والمعقدة بين الرجل والمرأة والصراع النفسي والعقلي بين تركيبة رجل وانثي بريئة
2026-06-12 16:14:53
0
0
Aya Mahmoud
Aya Mahmoud
هي مواعيد نزول الفصول امتي وكام فصل بينزل في اليوم ؟
2026-06-04 01:10:11
1
1
203
الفصل الحادي والخمسون بعد المئة: رَمَادُ الصَّهْبَاءِ.. وَبِدَايَةُ الخُضُوعِ البَارِدْ
الفصل الحادي والخمسون بعد المئة: رماد الصهباء.. وبداية الخضوع البارد *** فَوْقَ المِيَاهِ تَمُوتُ كُلُّ رَجَاءِ ... وَتَسِيلُ غَصَّاتٌ بِغَيْرِ شِفَاءِ تَعُودُ الرُّوحُ لَكِنْ فِي شَتَاتِ ... كَأَنَّ النَّبْضَ مَأْتَمُ أُمْنِيَاتِ تُطِيعُ الطَّاغِيَ المَجْنُونَ صَمْتَاً ... وَتَسْكُنُ خَلْفَ جُدْرَانِ المَمَاتِ غَابَ الرَّصَاصُ وَأَشْعَلَ المَاءُ حُزْناً ... فَهَلْ تَصْحُو عُيُونُ المَجْدِ آتِ؟ ... لم يكن فتح عينيها عودةً إلى الحياة بقدر ما كان شهادةً رسميةً على بدء العذاب؛ كانت الرئتان تتنفسان هواًء رطباً محشواً برائحة الملح رطوبة القنوات المائية في فينيسيا التي تسللت عبر الجدران الحجرية العتيقة للقصر. فتحت "نازلي" جفنيها الباهتين على سقفٍ خرسانيٍّ مزينٍ بنقوشٍ فرنسيةٍ قديمة، تحفها ثريا كريستالية تتلألأ برداءة أمام نظراتها المنكسرة. لم تكن تشعر بجسدها؛ كان ثقلاً ممتداً على الفراش الحريري، ثقلاً يُذكّرها في كل ثانية بأن قدميها لن تطآ الأرض ثانيةً بنفس الحرية، للمرة الثانية وأن كبرياءها يُحتضر تحت سقف هذا السجن الذهبي المزخرف. كان السكون يلف الغرفة، سكوناً أشبه بالذي يسبق الانهيارا
อ่านเพิ่มเติม
الفصل الثاني والخمسون بعد المئة: أنفاسٌ مستعارة.. وَالرَّحِيلُ فِي كَفَنِ الصَّمْتِ
الفصل الثاني والخمسون بعد المئة: أنفاسٌ مستعارة.. والرحيل في كفن الصمت *** فَوْقَ المِيَاهِ تَمُوتُ كُلُّ رَجَاءِ ... وَتَسِيلُ غَصَّاتٌ بِغَيْرِ شِفَاءِ تَعُودُ الرُّوحُ لَكِنْ فِي شَتَاتِ ... كَأَنَّ النَّبْضَ مَأْتَمُ أُمْنِيَاتِ تُطِيعُ الطَّاغِيَ المَجْنُونَ صَمْتَاً ... وَتَسْكُنُ خَلْفَ جُدْرَانِ المَمَاتِ غَابَ الرَّصَاصُ وَأَشْعَلَ المَاءُ حُزْناً ... فَهَلْ تَصْحُو عُيُونُ المَجْدِ آتِ؟ يَمُوتُ العِتَابُ وَتَحْيَا الجِرَاحْ ... وَيَغْدُو السُّكُوتُ كَفَحْوِ السِّلَاحْ إِذَا كَانَ حُبُّكَ سِجْنَاً عَتِيَّاً ... فَإِنَّ التَّمَرُّدَ فِيهِ كِفَاحْ سَأَرْحَلُ صَمْتَاً وَلَيْلِي طَوِيلْ ... وَأَتْرُكُ خَلْفِي بَقَايَا الرِّمَاحْ فَإِنْ كَانَ نَدْمُكَ يَشْفِي الغَلِيلْ ... فَإِنَّ صَنِيعَكَ بِالرُّوحِ بَاحْ ... تحوّل غضب نازلي العارم فجأة إلى صمتٍ مرعب؛ صمتٍ اتخذته كسلاحاً وكفناً لكرامتها الجريحة بعدما أدركت أن الصراخ أمام جلادها "التمساح" ليس سوى اعترافٍ آخر بالضعف وهي ترفض أن تكون ضعيفة أمامه لذا "فقد قررت استغلال عجزها الجسدي لخداع سجانها وإيهامه بالاستسلام لتبدأ بنسج في خف
อ่านเพิ่มเติม
الفصل الثالث والخمسون بعد المئة: نَفَحَاتُ اليَاسَمِينِ.. وَبِدَايَةُ الانْعِتَاقِ المُرْ
الفصل الثالث والخمسون بعد المئة: نَفَحَاتُ اليَاسَمِينِ.. وَبِدَايَةُ الانْعِتَاقِ المُرْ *** رَائِحَةُ الأَرْضِ تُحْيِي مَا تَقَطَّعَ بِي ... وَاليَاسَمِينُ لَهُ فِي القَلْبِ نَجْوَاهُ ظَنَّ السَّجَّانُ أَنَّ القَيْدَ يَمْلِكُنِي ... وَمَا دَرَى أَنَّ عَقْلِي غَابَ مَسْرَاهُ سَأَخْلِقُ الثَّغْرَ مِنْ بَيْنِ الرِّمَاحِ غَداً ... وَأَتْرُكُ المَسْخَ يَجْنِي مَا جَنَتْ يَدَاهُ إِنْ كَانَ طَوْعِي لَهُ زُوراً وَتَعْمِيَةً ... فَاللَّيْثُ يَخْفَى إِذَا مَا اشْتَدَّ دَاهَاهُ ... في صبيحة اليوم التالي، أوفى قيس بوعده حقاً، وهاهو يتولى بنفسه دفع كرسي نازلي المتحرك نحو حديقة القصر، رافضاً أن يترك تلك المهمة لأيٍّ من رجاله أو الخادمات المنتشرات كخلية النحل في القصر ، وكأنه يخشى أن يمنح الجميع فرصة للنظر لياقوتته او أن يمنحها هي أيضا لحظة حرية بعيداً عن ناظريه. كانت الحديقة الفينيسية غارقة في الجمال، تتراقص فيها الأزهار وتتناثر رائحة الياسمين في الأرجاء، لكن نازلي لم ترَ في ذلك كله سوى صورة الجزائر؛ وطنها البعيد الذي اشتاقت إليه، فتضاعفت مرارتها وهي تستحضر خيانة والدها نزار وما تركته من ع
อ่านเพิ่มเติม
الفَصْلُ الرَّابِعُ وَالخمسون بعد المِئَة: هَمَسَاتُ السِّرِّ.. وَصَفْحَةُ الخِدَاعِ الأُولَى
الفَصْلُ الرَّابِعُ وَالخمسون بعد المِئَة: هَمَسَاتُ السِّرِّ.. وَصَفْحَةُ الخِدَاعِ الأُولَى *** أَبِيتُ وَفِي ضُلُوعِي نَارُ وَجْدٍ ... تُؤَرِّقُنِي وَأَكْتُمُهَا شَجَانَا رَسَائِلُ عَبْرَ أَمْوَاجِ السَّرَابِ ... لَعَلَّ الصَّوْتَ يَبْلُغُ مَنْ رَعَانَا سَأُشْعِلُ فِي ظَلَامِ القَصْرِ حَرْباً ... وَأَخْطِفُ مِنْ فَمِ المَوْتِ المَكَانَا فَمَا كَانَ الخُضُوعُ لَنَا طِبَاعاً ... وَلَكِنَّ الخِدَاعَ غَدَا سِنَانَا ... بعد عودتهما من الحديقة، أغلق قيس باب الجناح خلفهما بهدوءٍ مريب، ثم دفع كرسي نازلي المتحرك نحو السرير وهو يراقب كل اختلاجة في وجهها بعينين يملؤهما الشك القاتل، قائلاً بنبرة مشحونة: — «لقد عدنا إلى حصنكِ يا نازلي... بعد كل شيء.» أجابته بحدة وجفاء، وهي تحرك عجلات الكرسي لتبتعد عنه خطوة: — «حصني؟! بل سجني الذهبي الذي أتقنت صنعه لي. أتظن أنني سأستكين وأتحول إلى زوجة مطيعة بعدما سلبتني حريتي وكرامتي أيها الملعون؟» اقترب منها قيس وزفر بنفاذ صبر، بينما ارتفع صوته ليزيح ثقل التظاهر: — «هنا لا يوجد حراس ولا أحد يراكِ يا نازلي ليصفق لك فلقد،انتهت مسرحيتك الهزلية...لذا توقفي
อ่านเพิ่มเติม
الفَصْلُ الخامس والخَمْسُونَ بَعْدَ المِئَة: سُكُونُ المِيَاهِ.. وَالكِذْبَةُ المَشْحُوذَة
الفصل الخامس والخمسون بعد المئة: سكون المياه.. والكذبة المشحوذة!! *** تَمُوجُ المِيَاهُ وَالأَسْرَارُ غَرْقَى ... وَفِي صَدْرِي مِنَ الأَهْوَالِ نَارُ ظَنَنْتَ بِأَنَّنِي أَهْوِي انْتِحَاراً ... وَمَا تَدْرِي بِأَنَّ النَّجْوَةَ دَارُ سَأَغْزِلُ مِنْ حِبَالِ المَوْتِ طَوْقاً ... لِأَعْبُرَ نَحْوَ مَجْدِي لَا أُدَارُ فَإِنْ كَانَ التَّمَسُّحُ فِي خُضُوعِي ... فَخَلْفَ الصَّمْتِ بُرْكَانٌ وَثَارُ ... بعد أن ألقت نازلي الهاتف في المسبح بخفةٍ يحثها الذعر، واجهت قيس بثباتٍ مستميت وهي تقف عند النافذة المفتوحة، بينما كان يراقب كل تجعيدة خوف برزت في وجهها بعينين تشتعلان بالريبة والشك المريب. اقترب منها بخطوات هادئة كالموت، ووقف خلفها مباشرة ليخنق أنفاسها بالقرب من وجهها، ثم همس بنبرة حادة كالسيف: — «لما فتحتِ النافذة في هذا الصقيع، ألم تقولي قبل قليل إنكِ تشعرين ببردٍ ينخر عظامكِ؟ فلماذا تقفين هنا إذاً؟ ولماذا عيناكِ معلقتان بظلمة المسبح في هذا الوقت من الليل؟ هل كنتِ تحاولين الهرب بطريقة جنونية مرة أخرى... أم أن القاع الصامت جذبكِ لشيءٍ آخر؟» تماسكت نازلي رغم الرعب الذي يسري في عروقها
อ่านเพิ่มเติม
الفَصْلُ السَّادِسُ والخمسون بَعْدَ المِئَة: شُرُوقُ الخَدِيعَةِ.. وَأَنْفَاسُ المَضِيق
الفصل السادس والخمسون بعد المئة: شروق الخديعة.. وأنفاس المضيق *** تَشُقُّ الشَّمْسُ عَتْمَتَنَا وُضُوحاً ... وَيَبْدُو السِّرُّ فِي القَاعِ العَمِيقِ فَأَصْنَعُ مِنْ أَنِينِ المَوْتِ دِرْعاً ... لِأَنْجُوَ مِنْ هَلَاكِي وَالمَضِيقِ إِذَا مَا كَانَ وَحْشُكَ ذَا عُيُونٍ ... فَإِنَّ خِدَاعَ صَهْبَائِكَ رَفِيقِي سَأَشْغَلُ طَاغِيَ القَصْرِ المُرَجَّى ... وَأُشْعِلُ خَلْفَ خُطْوَتِهِ حَرِيقِي ... مع إشراقة خيوط الصباح الأولى وتسلل أشعة الشمس الذهبية عبر الزجاج الفاخر، انقبض قلب نازلي بشدة؛ فقد أدركت أن هذا النور الشفاف سيكشف سر الهاتف المحمول الراقد في قاع المسبح ويفضحه أمام الجميع. لم يعد أمامها ترف الانتظار ولا مجال للتراجع، بل كان عليها إشعال فتيل كارثة أكبر تدمر ثبات القصر وتجبر الجميع على نسيان كل شيء عصرت دماغها حتى خطرت لها فكرة فإن تظاهرت بالمرض سيترك قيس كل شيء ليرعاها بنفسه ولن يعرف سر الهاتف أبدا وبهذه الطريقة ستنجوا من الفضيحة وبالفعل تظاهرت بالمرض فعندما خرج قيس من الحمام ينفض قطرات الماء عن شعره والمنشفة تستقر فوق كتفيه، يسير متجها إلى غرفة الملابس حتى أوقفه أنين مت
อ่านเพิ่มเติม
الفَصْلُ السَّابِعُ والخمسون بَعْدَ المِئَة: لَهِيبُ الـمَاضِي.. وَأَسْرَارُ القَاعِ العَمِيق
الفَصْلُ السَّابِعُ والخمسون بَعْدَ المِئَة: لَهِيبُ الـمَاضِي.. وَأَسْرَارُ القَاعِ العَمِيق *** تَشِي الشَّمْسُ بِالسِّرِّ الـمُخَبَّإِ فِدَى ... وَيَغْدُو زُلالُ الـمَاءِ سِجْناً لَـمْ يُرَى إِذَا أَشْرَقَ النُّورُ الفَاضِحُ حَوْلَنَا ... صَنَعْنَا مِنَ الخَوْفِ العَظِيمِ لَنَا خُبَى سَأَغْلِقُ عَيْنَ الشَّكِّ عَنْ كُلِّ لَـمْحَةٍ ... وَأَتْرُكُ خَلْفِي الـمَسْخَ فِي أَوْهَامِهِ دُمَى فَمَا كَانَ ذَوْدِي عَنِ الحَيَاةِ تَسَلِّياً ... وَلَكِنَّ نَبْضِي بِالكَرَامَةِ قَدْ سَمَا ... كان قيس لا يزال جاثياً بقربها على السرير، ممسكاً يدها المرتجفة برعبٍ أفقده هيبته العاتية، محاولاً بكل جوارحه التائهة مسح آثار الاختناق عن وجهها الشاحب. غير أن نازلي، وهي تلمح عبر النافذة اقتراب عمال الصيانة من صفحة المسبح الشفافة، تعالت صرخاتها بشدة من ألمٍ مفتعل، وتشبثت بياقة قميصه بقوة تتناقض مع ضعفها الظاهري، لتصيح بصوتٍ خافت يمزقه البكاء: — «قيس... هذه الضوضاء في الخارج تقتلني! إنها تنخر رأسي نَخراً ولا أستطيع التنفس بسببها... أرجوك، اطردهم ! رأسي يكاد ينفجر بسببها!» اندفع إليها قيس مذعوراً، وجث
อ่านเพิ่มเติม
الفَصْلُ الثَّامِنُ والخمسون بَعْدَ المِئَة: زَخَّاتُ الصَّبَاحِ.. وَالاسْتِفَاقَةُ الـمُحْرِجَة
الفصل الثامن والخمسون بعد المئة: زخات الصباح.. والاستفاقة المحرجة *** أفقت وفي مآقي السؤال ... وما للخوف في صدري منال ظننت بأن صنع يدي عدو ... وقد همست بلحني النصال سأبحث عن شظايا السر جهرا ... وإن غابت بقبضته الرجال فما هذا الخضوع سوى شباك ... سيهوي في غيابتها المحال ... افاقت نازلي في صبيحة اليوم التالي لتجد نفسها محاطة بذراعي قيس الفولاذيتين اللتين كانتا تطوقان خصرها باحكام تملكي، بينما كان هو غارقا في نوم عميق ومسترخيا كملك ظفر أخيرا بالعرش بعد صراع طويل؛ ظنا منه أن صهباءه قد اختارت أخيرا الالتجاء إلى صدره خوفا من رصاص المافيا. لكن نازلي—ومن فرط الضغط والأدرينالين المتدفق—وقعت في فخ كذبتها الذاتية! نسيت أن "الهجوم" لم يكن سوى مسرحية اختلقتها بنفسها، واستسلمت لرعب حقيقي يلتهم أحشاءها. أعادت إغلاق عينيها وهمست بشفاه شاحبة ترتجف: — «يا إلهي.. سنموت.. سنموت حتما! لقد حوصرنا وانتهى كل شيء وأنا لا زلت في مقتبل العمر!» ثم درعت جسدها مقتربة منه ناشدة التصاقا بصدره العريض زاعمة الحماية. وفي غمرة هذا الرعب، اهتز هاتف قيس برنين مفاجئ، فتجمد الدم في عروقها. نظرت إلى قيس لتجده لا يزال
อ่านเพิ่มเติม
الفَصْلُ التَّاسِعُ والخمسون بَعْدَ المِئَة: انْقِشَاعُ الضَّبَابِ.. وَسُخْرِيَةُ القَدَر
الفصل التاسع والخمسون بعد المئة: انقشاع الضباب.. وسخرية القدر *** أزيح الستر عن وهم بنيناه ... وبان الزيف في أمر خشيناه ظننا أن رأس الموت قادمة ... وما كان المجئ سوى تمناه سأضحك من غباء فعالي سرا ... وأكتم في حشا الصدر أنين لولاه فإن كان الخداع غدا قلاعا ... فما أقسى جنون العشق نلقاه ... داخل غرفة الملابس الخشبية الحصينة، كان قيس يقف ممسكا بيد نازلي الممسكة بمسدسه، غارقا في بحر من السعادة والهيام وهو يظن أن صهباءه الثائرة أصبحت أخيرا تؤمن ظهره كزوجة مخلصة وشريكة عمر حقيقية في أوقات الشدة والضيق وفجأة، دوي طرق هادئ ومنتظم على باب الجناح الخارجي، تبعته نبرة الخادمة وهي تقول بأدب: — «سيدي.. الفطور جاهز، هل أضعه على الطاولة؟» تجمدت نازلي في مكانها، وتمسكت بذراع قيس الفولاذية بجميع أصابعها المرتجفة مذعورة، ثم همست له بنبرة لاهثة ومرعوبة: — «لا تفتح الباب يا قيس! أرجوك لا تقع في الفخ.. ربما يكون هذا الخاطف أو القاتل مستخدما تطبيقات ذكية تقلد الأصوات! إنهم يريدون استدراجنا للخارج!» نظر إليها قيس بانبهار أعمى وقد اقتنع بكلامها فوراً تحت تأثير هيامه بها، وحمل سلاحه بحذر شديد، ثم أومأ
อ่านเพิ่มเติม
الفَصْلُ السِّتُّونَ بَعْدَ المِئَة: لُعْبَةُ الـمَرَايَا.. وَهَمَسَاتُ الخَطَرِ الـمَكْتُوم
الفصل السادس بعد المئة: لعبة المرايا.. وهمسات الخطر مكتوم *** أَرَى فِي عُيُونِ الصَّهْبَاءِ سِرّاً أُدَارِيهْ ... وَفِي صَدْرِهَا بَحْرٌ مِنَ الخَوْفِ تَخْفِيهْ تَظُنُّ جُنُونَ العِشْقِ عَمْداً يُعْمِينِي ... وَمَا عَلِمَتْ أَنَّ التِّمْسَاحَ لَا شَيْءَ يُغْوِيهْ سَأَلْعَبُ دَوْرَ المَغْفُولِ حُبّاً وَرَأْفَةً ... وَأَرْقُبُ خَيْطَ الزَّيْفِ حَتَّى أُقَاصِيهْ فَإِنْ كَانَ دَمْعُ العَيْنِ دِرْعاً تَرُومُهُ ... فَكَيْفَ بِقَلْبِي يَا لَبُؤَتِي حِينَ أَعْنِيهْ ... استقرت نازلي في فراشها تتدثر بالأغطية، بينما كان عقلها يشتغل كآلة حاسبة؛ فهي تعلم أن مايكل سيخبر قيس عن أمر الرسالة، وسيعود خيط الجريمة ليطوق عنقها. أسرعت بالتظاهر بالنوم مستغلة عاطفته ليتأجل عقابها، وما إن سمعت خطوات قيس حتى غطت وجهها بهلع مقررة تأجيل محاكمتها حتى حين. دخل قيس يعتزم على محاسبتها لكنه رأها نائمة وبابتسامة خبيثة انتزع اللحاف عنها ورأى رموشها تتشنج. انحنى وطبع قبلة طويلة على شفتيها، مما جعلها تفتح عينيها بصدمة وتدفعه صارخة: — «أيها الوغد! أتستغلني وتتحرش بي وأنا نائمة؟!» أجابها بخبث: «أرى أنك استيقظت سر
อ่านเพิ่มเติม
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status