author-banner
محمد طبش
محمد طبش
Author

روايات بقلم محمد طبش

أسيرة الظلام

أسيرة الظلام

أنقذت رجلًا غامضًا من الموت، ولم تكن تعلم أنها وقّعت على حكمٍ يغيّر حياتها إلى الأبد. بين زعيمٍ يخفي أسرارًا قاتلة، وعدوٍ لا يرحم، وحبٍ يولد وسط الخطر... تصبح ليان أمام خيار واحد: الهروب بقلبها، أو التضحية بكل شيء من أجل الرجل الذي لا يعرف الرحمة إلا معها.
قراءة
Chapter: الفصل 92 : ما بعد العاصفة
لم يعد يُسمع في القاعة سوى صوت أجهزة الإنذار. أما إطلاق النار... فقد توقف. وقف رجال المجلس في أماكنهم. لم يعد هناك سبب للقتال. فكل ما سعوا لاحتكاره... أصبح الآن خارج سيطرة الجميع. --- أنزل قائد المجلس سلاحه ببطء. ثم نظر إلى آدم. وقال بصوت هادئ: "تعرف عملت إيه؟" أجابه آدم بثبات: "حررت المعرفة." ابتسم القائد ابتسامة باهتة. "أو يمكن..." "... أطلقت فوضى جديدة." --- لم يرد آدم. بل اتجه مباشرة إلى آسر. كان الجرح في كتفه ينزف بشدة. جلس بجواره. وقال: "لازم نوقف النزيف." ابتسم آسر بصعوبة. "واضح إنك لسه مبتسمعش الكلام." رد آدم وهو يضغط على الجرح بقطعة قماش: "وأنت لسه بتحب تضحي بنفسك." ضحك آسر لأول مرة. ضحكة قصيرة... لكنها صادقة. --- اقترب كريم ومروان. وبدآ في إسعافه. قال مروان بعد دقائق: "الرصاصة عدت من الكتف." "محظوظ." رد آسر ساخرًا: "أول مرة حد يقولي كده." --- في هذه الأثناء... كان يوسف يتابع الشاشات. وفجأة اتسعت عيناه. "آدم!" اقترب الجميع. ظهرت خريطة العالم. وعليها عشرات النقاط المضيئة. قال يوسف: "الملفات وصلت." "جامعات." "مراكز أبحاث." "بن
آخر تحديث: 2026-07-30
Chapter: الفصل 91 : القرار الأخير
ساد الصمت. اتسعت عينا آدم وهو ينظر إلى آسر. قال بصوت متقطع: "إنت..." "... إزاي؟" ابتسم آسر ابتسامة مرهقة. كان على كتفه جرح ينزف، ومعطفه ممزق من أثر الانفجار. قال: "قلتلك..." "... لسه عندي شوية وقت." تنفس آدم بارتياح لم يستطع إخفاءه. لكن راحته لم تدم. --- دخل قائد المجلس إلى القاعة بخطوات ثابتة. لم يرفع سلاحه. ولم يبدُ عليه أي توتر. نظر إلى البذرة داخل الأسطوانة الزجاجية. ثم قال: "بعد خمسة وعشرين سنة..." "... أخيرًا." قال اللواء حسام بحزم: "قف مكانك." ابتسم الرجل. "لو كنت ناوي أستخدم القوة..." "... كنت دخلت بجنودي." ثم رفع يده. فتوقف رجال المجلس جميعًا عند المدخل. --- نظر إلى آدم مباشرة. وقال: "أنت قدامك اختيار واحد من ثلاثة." رفع ثلاثة أصابع. "إما تدمر البذرة." "أو تحتفظ بيها وتفضل مطارد طول عمرك." "أو..." "... تسلمهالي." --- قال فارس ساخرًا: "ومقابل إيه؟" ابتسم قائد المجلس. "مقابل إن العالم كله يستفيد منها." رد آسر بحدة: "العالم..." "... ولا الشركات اللي بتمثلوها؟" اختفت الابتسامة من وجه القائد. لكنه لم ينكر. --- اقترب آدم من الأسطوانة
آخر تحديث: 2026-07-30
Chapter: الفصل 90 : قلب المنشأة
كان النفق يضيق مع كل خطوة. الجدران الخرسانية تحمل آثار الزمن. وأنابيب الصدأ تمتد فوق رؤوسهم. لم يتوقف آدم عن الجري. لكن صوت الانفجار الذي سمعه خلفه... ظل يتردد في عقله. همس: "يا رب يكون لسه عايش..." لم يجبه أحد. --- بعد دقائق... توقف يوسف فجأة. ورفع يده. "استنوا." تجمد الجميع في أماكنهم. فتح يوسف جهازه. كانت إشارة ضعيفة تخرج من نهاية النفق. قال: "في مصدر طاقة شغال." استغرب اللواء حسام. "بعد كل السنين دي؟" هز يوسف رأسه. "وده اللي مقلقني." --- واصلوا السير بحذر. ثم انتهى النفق عند باب فولاذي ضخم. كان أعلى الباب نقش قديم. > المستوى صفر وتحته عبارة أصغر: > لا يُفتح إلا بإجماع الأمناء. نظر آدم إلى المفتاح الأسود في يده. ثم إلى لوحة القفل. كانت تحتوي على خمسة أماكن للمفاتيح. لكن أربعة منها... فارغة. قال فارس: "إحنا معانا مفتاح واحد بس." ابتسم مروان ابتسامة خافتة. ثم أخرج من جيبه مفتاحًا نحاسيًا. وأخرج إياد مفتاحًا آخر. أما كريم... فأخرج مفتاحًا فضيًا صغيرًا. نظر الجميع إلى اللواء حسام. ابتسم هو الآخر. وأخرج المفتاح الخامس. قال آدم بدهشة: "إنت ك
آخر تحديث: 2026-07-29
Chapter: الفصل 89 : العدو الحقيقي
دوّى إطلاق نار آخر. لكن الرصاص... لم يكن موجهًا إلى آدم أو آسر. بل إلى عجلات العربات المنفصلة. انفجر أحد الإطارات، وارتفعت سحابة من الرمال. قال اللواء حسام عبر جهاز الاتصال: "هم بيمنعوا أي حد يهرب!" --- وقف آسر بجوار النافذة، يتابع تحركات المهاجمين بهدوء. قال آدم بغضب: "إنت تعرفهم." لم ينكر. بل أجاب: "أعرف طريقتهم." "لكن أول مرة أشوفهم بنفسهم." --- في الخارج... انتشر المهاجمون في تشكيل نصف دائري. لم يكونوا يتحركون بعشوائية. كل خطوة كانت محسوبة. وكل فرد يغطي الآخر. همس فارس: "دول قوات خاصة." رد اللواء حسام: "لا..." "... تدريبهم أعلى." --- رفع قائدهم يده. فتوقف الجميع. ثم خلع نظارته السوداء. وقال بصوت وصل إلى الجميع: "آدم سامح الكيلاني..." "إحنا مش جايين نقتلك." "إحنا جايين نستلم حاجة ملكنا." صرخ آدم من داخل العربة: "ملككم؟" ابتسم الرجل. "الشريحة." "مشروع الفجر." "وكل اللي اتبنى عليه." --- أخرج آسر نفسًا طويلًا. ثم قال: "بدأوا بنفس الكلام من خمسة وعشرين سنة." نظر إليه آدم. "مين هما؟" أجاب آسر: "اسمهم الحقيقي..." "... المجلس." ساد الصمت.
آخر تحديث: 2026-07-29
Chapter: الفصل 88 : الوريث الأول
أغلق باب العربة الأخيرة خلف آدم ببطء. ولم يسمع سوى صوت القفل المعدني وهو يستقر في مكانه. أما في الخارج... فحاول فارس فتح الباب. لكنه لم يتحرك. قال يوسف وهو يفحص لوحة التحكم: "الباب اتقفل من جوه." ضرب فارس الباب بقبضته. "آدم!" لكن لم يصله أي رد. --- في الداخل... كانت العربة مختلفة عن كل ما رآه من قبل. لا مختبرات. ولا أجهزة. بل غرفة واسعة تتوسطها طاولة خشبية مستديرة. وفوقها رقعة شطرنج. إحدى القطع كانت تتحرك وحدها. ثم توقفت. وجلس رجل في نهاية الطاولة. كان في منتصف الأربعينيات. شعره امتزج بالشيب. ولحيته قصيرة. ويرتدي معطفًا رماديًا بسيطًا. رفع عينيه نحو آدم. ثم ابتسم. وقال: "كنت عارف إنك هتوصل." --- وقف آدم مكانه. لم يرفع سلاحه. ولم يقترب. بل قال بهدوء: "إنت آسر فؤاد؟" أومأ الرجل. "من زمان..." "... كنت." ثم نظر إلى رقعة الشطرنج. "دلوقتي..." "... مجرد واحد بيحاول يصلح آخر غلطة." --- اقترب آدم خطوة. "إنت اللي خطفت القطار؟" ابتسم آسر. "لو كنت عايز أقتلكم..." "... مكنتش هسيب العربات الخلفية تنفصل." ساد الصمت. كانت إجابته منطقية. لكنها لم تمنح آ
آخر تحديث: 2026-07-29
Chapter: الفصل 87 : آخر محطة
لم يتحرك أحد. ظل الجميع يحدق في الأفق الذي ابتلع القطار. كان الدخان يرتفع ببطء نحو السماء، بينما اختفى صوت الانفجار، وحل مكانه صمت ثقيل. فتح يوسف الرسالة الأخيرة. كانت تحتوي على ملف صوتي واحد. ضغط تشغيل. وانبعث صوت عبدالرحمن، هادئًا كما عرفوه دائمًا. > "لو وصلت الرسالة دي..." "يبقى متزعلوش عليّ." "أنا قضيت عمري كله في القطار..." "وكنت عارف إن آخر رحلة هتبقى الأخيرة." خفض إياد رأسه. وأغمض عينيه. --- أكمل التسجيل: > "آدم..." "لو لسه شايل ذنب كل اللي حصل..." "ارميه." "إحنا الجيل اللي أخطأ." "وإنت الجيل اللي عنده فرصة يصلح." ابتلع آدم غصته. ولم يستطع الرد. --- ثم قال عبدالرحمن: > "وفي حاجة أخيرة..." "الانفجار اللي شفتوه..." "مش نهاية القطار." نظر يوسف بسرعة إلى الشاشة. "إيه؟" أكمل الصوت: > "أنا فعلت بروتوكول الفصل." "العربات الخلفية انفصلت قبل الانفجار." اتسعت أعين الجميع. حتى إياد رفع رأسه فجأة. --- قال يوسف وهو يراجع بيانات القطار: "هو صادق!" ظهرت على الخريطة إشارة ضعيفة. تبعد عدة كيلومترات جنوبًا. ابتسم يوسف لأول مرة منذ دقائق. "جزء من القطار نج
آخر تحديث: 2026-07-29
نار تحت الرماد 🔥

نار تحت الرماد 🔥

"ليان فتاة عادية، تعمل في مقهى صغير، تخفي سراً مميتاً: عندما تغضب، تشتعل النار في كل ما حولها. لسنوات، ظنت أنها مجرد حادثة غريبة، لكن الحقيقة أقسى: إنها آخر عنصرية النار، وعشيرتها دُمرت قبل قرون على يد عشيرة الظلال." "في ليلة مطرية، يظهر ريان الأسود، رجل غامض بعيون رمادية باردة، وقلب أقسى من الحجر. ينتمي لعشيرة الظلال، أعداء شعبها اللدودين. لكنه لا يريد قتلها، بل حمايتها من مارك، زعيم العشيرة المتطرف، الذي يطاردها لاستخراج قوتها." "ريان يعرف عنها أكثر مما تعرفه عن نفسها. يعرف أن والدتها كانت ملكة النار، ويعرف أن عليها أن تتعلم التحكم بقوتها قبل أن تلتهمها. لكنه لا يعرف شيئاً واحداً: كيف وقع في حب عدوه اللدود." "بين النار والظل، بين الحب والكراهية، بين الحقيقة والخيانة، تبدأ رحلة ليان لاكتشاف قوتها، وماضيها، ومشاعرها تجاه الرجل الذي يفترض أنها تكرهه." "هل ستختار الانتقام أم الحب؟ وهل ستنجو من مارك الذي يريد قوتها، أو من قلبها الذي يريد ريان؟" "رواية رومانسية جريئة ومشوقة، لا تناسب إلا القلوب القوية."
قراءة
Chapter: الفصل 106: خطوات نحو النور
استيقظت ليان الصغيرة الثانية على صوت همسات خافتة. فتحت عينيها ببطء، ورأت نور جالسة على حافة الفراش الذي كانت تنام عليه، وعيناها الخضراوان مثبتتان على الحائط البعيد، وكأنها ترى شيئاً لا يراه الآخرون. "نور،" همست ليان الصغيرة الثانية، وجلست بجانب ابنتها. "ما بكِ؟" "أسمعهم، يا ماما." قالت نور، وصوتها كان خافتاً، بعيداً. "أسمع أصواتاً من بعيد. إنهم يطلبون المساعدة. هناك أناس آخرون في مكان آخر، ينتظرون النور أيضاً." "أين هم؟" سألت ليان الصغيرة الثانية، وقلقها ظاهر في عينيها. "في الشمال." قالت نور، وأدارت وجهها لتنظر إلى والدتها. "بعيداً جداً. هناك مدينة تحت الأرض، محاصرة بالظلام. الناس هناك ينتظرون منذ زمن طويل." "كيف تعرفين هذا؟" "النور يخبرني." قالت نور، ورفعت يدها الصغيرة، وأشعلت كرة صغيرة من الضوء الأبيض في كفها. "إنه يهمس لي. يخبرني أين أذهب." شعرت ليان الصغيرة الثانية بقشعريرة تسري في جسدها. كانت تعرف أن ابنتها كانت مختلفة، لكنها لم تكن تتخيل أنها ستكون بهذه القوة. "إذاً سنذهب." قالت ليان الصغيرة الثانية، ووضعت يدها على رأس ابنتها. "سنأخذ النور إلى كل مكان يحتاج إليه." "حتى
آخر تحديث: 2026-08-18
Chapter: الفصل 106: خطوات نحو النور
استيقظت ليان الصغيرة الثانية على صوت همسات خافتة. فتحت عينيها ببطء، ورأت نور جالسة على حافة الفراش الذي كانت تنام عليه، وعيناها الخضراوان مثبتتان على الحائط البعيد، وكأنها ترى شيئاً لا يراه الآخرون. "نور،" همست ليان الصغيرة الثانية، وجلست بجانب ابنتها. "ما بكِ؟" "أسمعهم، يا ماما." قالت نور، وصوتها كان خافتاً، بعيداً. "أسمع أصواتاً من بعيد. إنهم يطلبون المساعدة. هناك أناس آخرون في مكان آخر، ينتظرون النور أيضاً." "أين هم؟" سألت ليان الصغيرة الثانية، وقلقها ظاهر في عينيها. "في الشمال." قالت نور، وأدارت وجهها لتنظر إلى والدتها. "بعيداً جداً. هناك مدينة تحت الأرض، محاصرة بالظلام. الناس هناك ينتظرون منذ زمن طويل." "كيف تعرفين هذا؟" "النور يخبرني." قالت نور، ورفعت يدها الصغيرة، وأشعلت كرة صغيرة من الضوء الأبيض في كفها. "إنه يهمس لي. يخبرني أين أذهب." شعرت ليان الصغيرة الثانية بقشعريرة تسري في جسدها. كانت تعرف أن ابنتها كانت مختلفة، لكنها لم تكن تتخيل أنها ستكون بهذه القوة. "إذاً سنذهب." قالت ليان الصغيرة الثانية، ووضعت يدها على رأس ابنتها. "سنأخذ النور إلى كل مكان يحتاج إليه." "حتى
آخر تحديث: 2026-08-18
Chapter: الفصل 97: حجر يتكلم
وقفت ليان الصغيرة الثانية أمام نصب الذكريات مع ابنتها نور وتحت ضوء القمر الفضي شعرت بسكون عميق يغمرهما كانت المدينة تنام حولهما، والناس عادوا إلى بيوتهم بعد يوم طويل من التذكر والبكاء والشفاء. لكن ليان الصغيرة الثانية لم تكن تشعر بالتعب كان قلبها ممتلئاً بشعور غريب، شعور بأن شيئاً ماكان يتغير في داخلها.ماما همست نور، وهي لا تزال جالسة على الأرض بجانب والدتها. هل تشعرين بشيء غريب أيضاً؟"حبيبتي؟"نظرت ليان الصغيرة الثانية إلى ابنتها بدهشة. ماذا تقصدين، ياأشعر بأن الحجارة تتحدث " قالت نور، ورفعت يدها الصغيرة لتلمس قاعدة النصب. ليست كلمات، لكنها... مشاعر أشعر بالحزن، لكني أشعر أيضاً بالسلام."شعرت ليان الصغيرة الثانية بقشعريرة تسري في جسدها مدت يدها، ووضعتها على الحجر بجانب يد ابنتها. شعرت بشيء غريب، دفء خفيف، وكأن الحجر كان ينبض بالحياة. وسمعت في أعماقها صوتاً، ليس كلمات، لكنه كان كالهمس البعيد.النور الأبدي... همست ليان الصغيرة الثانية، وعيناها تتسعان. "إنه لا يزال هنا في هذا الحجر في هذه الأرض في كل مكان."ماذا يعنى ذلك، يا ماما ؟ سألت نور، وفضولها ظاهر فيعينيها.يعني أن الحرب لم
آخر تحديث: 2026-08-15
Chapter: الفصل 97: حجر يتكلم
وقفت ليان الصغيرة الثانية أمام نصب الذكريات مع ابنتها نور وتحت ضوء القمر الفضي شعرت بسكون عميق يغمرهما كانت المدينة تنام حولهما، والناس عادوا إلى بيوتهم بعد يوم طويل من التذكر والبكاء والشفاء. لكن ليان الصغيرة الثانية لم تكن تشعر بالتعب كان قلبها ممتلئاً بشعور غريب، شعور بأن شيئاً ماكان يتغير في داخلها.ماما همست نور، وهي لا تزال جالسة على الأرض بجانب والدتها. هل تشعرين بشيء غريب أيضاً؟"حبيبتي؟"نظرت ليان الصغيرة الثانية إلى ابنتها بدهشة. ماذا تقصدين، ياأشعر بأن الحجارة تتحدث " قالت نور، ورفعت يدها الصغيرة لتلمس قاعدة النصب. ليست كلمات، لكنها... مشاعر أشعر بالحزن، لكني أشعر أيضاً بالسلام."شعرت ليان الصغيرة الثانية بقشعريرة تسري في جسدها مدت يدها، ووضعتها على الحجر بجانب يد ابنتها. شعرت بشيء غريب، دفء خفيف، وكأن الحجر كان ينبض بالحياة. وسمعت في أعماقها صوتاً، ليس كلمات، لكنه كان كالهمس البعيد.النور الأبدي... همست ليان الصغيرة الثانية، وعيناها تتسعان. "إنه لا يزال هنا في هذا الحجر في هذه الأرض في كل مكان."ماذا يعنى ذلك، يا ماما ؟ سألت نور، وفضولها ظاهر فيعينيها.يعني أن الحرب لم
آخر تحديث: 2026-08-15
Chapter: الفصل 105: قلب الجبل
ساروا في الممر الضيق، والنور الأبيض الذي كان يشتعل في يد نور كان المصدر الوحيد للضوء في الظلام الدامس. كان الممر طويلاً، والجدران رطبة، وتهب من أعماقه رياح باردة تحمل معها أصواتاً خافتة، كأنها همسات من ماضٍ بعيد. كانت نور تمشي في المقدمة، ويدها الصغيرة مرفوعة، والضوء يتدفق منها كالنهر. كانت تتبع الإحساس الذي كان يشدها إلى الأمام، وكأن هناك خيطاً غير مرئي يربطها بشيء ما في قلب الجبل. "ماما،" قالت نور، وصوتها كان هادئاً لكنه واضح في صمت الممر. "أشعر بأن هناك الكثير من الناس هنا. كثيرون ينتظرون." "كم عددهم؟" سألت ليان الصغيرة الثانية، وقلقها ظاهر في عينيها. "كثيرون." قالت نور، وتوقفت للحظة، وأغمضت عينيها. "ربما... مئات. ربما آلاف. إنهم خائفون، لكنهم يأملون. يشعرون بأن هناك شيئاً قادماً." "من هم؟" سأل يوسف، ويده مشدودة على سيفه. "لا أعرف." قالت نور، وفتحت عينيها، واستأنفت السير. "لكنهم يعرفونني. يعرفون أنني جئت لأجلهم." استمر السير لدقائق أخرى، حتى وصلوا إلى نهاية الممر. أمامهم، كانت هناك غرفة ضخمة، محفورة في قلب الجبل، مضاءة بآلاف من الكريات الصغيرة التي كانت تطفو في الهواء كالنج
آخر تحديث: 2026-08-15
Chapter: الفصل 104: النور يتدفق
وقف الجميع في صمت، يشاهدون النور الأبيض يتدفق من الفوهة كالنهر الجاري. كان الضوء يرتفع إلى السماء، وينتشر في كل اتجاه، وكأنه يملأ الفراغ الذي كان موجوداً منذ قرون. شعرت ليان الصغيرة الثانية بالنور الأبدي في داخلها يهتز، وكأنه يرقص مع هذا النور الجديد، وكأنه يعرف أنه وجد مصدره الحقيقي. "إنه..." همست ليان الصغيرة الثانية، وعيناها تتسعان. "إنه جميل." "هذا هو النور الأبدي في صورته النقية." قالت لينا، ودموعها لا تتوقف عن التساقط. "لقد كان محتجزاً هنا لقرون، ينتظر قلباً نقيًا ليحرره." كانت نور لا تزال واقفة على حافة الفوهة، ويدها الصغيرة لا تزال ممدودة نحو الضوء المتدفق. كانت عيناها الخضراوان تعكسان الضوء، وكأنها أصبحت جزءاً منه. شعرت بدفء يملأ جسدها، ليس دفء النار، ولا دفء الشمس، بل دفء مختلف. دفء الحياة نفسها. "نور،" قالت ليان الصغيرة الثانية، واقتربت من ابنتها بحذر. "كيف تشعرين؟" "أشعر..." توقفت نور، وحاولت أن تجد الكلمات. "أشعر بأن كل شيء على ما يرام. أشعر بأن هناك شيئاً جميلاً يحدث. شيء كنت أنتظره دون أن أعرف." "لأنكِ كنتِ تنتظرين هذا." قالت لينا، ووقفت بجانبها. "كل حامل للنور ا
آخر تحديث: 2026-08-15
العشق الممنوع

العشق الممنوع

عمر عبدالله... شاب بسيط يعيش في زقاق المدينة الفقيرة، يدين بدين فاحش لعائلة لا يرحمون. في ليلة يظن أنها الأخيرة، يتلقى عرضًا واحدًا: الزواج من امرأة لا يعرفها مقابل حريته وحياة أمه. لكنها لم تكن مجرد امرأة. نور السلطان... ثرية، غامضة، خطيرة. مطلقة مرتين. وكل من تزوجها... مات. في قصر من رخام وأسرار، يبدأ عمر رحلته بين الإغواء والخطر. بين القرب الممنوع والرغبة المحرمة. كلما اقترب من قلبها، اكتشف أنها ليست مجرد ضحية... بل قد تكون الجاني. هل يستطيع أن يحبها دون أن يموت؟ رواية رومانسية حماسية للبالغين. مليئة بالأسرار، والخيانات، والعشق الممنوع.
قراءة
Chapter: المقطع 3
جلست نهى على الأريكة، بجانب نور، ويداها ترتعشان قليلاً، لكن عينيها كانتا تلمعان بالحياة، بالحب، بالسلام الذي وجدته أخيراً بعد سنوات من الظلام. كانت تنظر حولها إلى غرفة المعيشة الصغيرة، إلى الصور على الحائط، إلى الأطفال الذين يلعبون على السجادة، إلى كل شيء كانت تحلم به ولم تكن تعتقد أنها ستراه. "سمعت الكلام." قالت نهى، ونظرت إلى عمر، ثم إلى محمد. "عن المؤسسة، عن الفلوس، عن القرار اللي خدتوه. وأنا معاكم، مية في المية." كان صوتها هادئاً، لكنه كان يحمل في طياته سنوات من الانتظار، من الخوف، من الأمل الذي كان يخبو ثم يعود. كانت تنظر إليهما وكأنهما أطفالها، وكأن هذه اللحظة كانت تتويجاً لكل شيء عاشته، لكل شيء ضحت به. "إنتي جزء من القرار ده." قال عمر، وجلس أمامها على كرسي صغير، وانحنى نحوها، كأنه يريد أن يكون قريباً منها، أن يشعر بما تشعر. "إنتي اللي ساعدتينا، إنتي اللي ضحيتي، إنتي اللي علمتينا إزاي نقف ونواجه." نهى هزت رأسها، وابتسمت ابتسامة حزينة لكنها حقيقية، ابتسامة من رأت الكثير وعاشت الكثير. كانت تذكّر نفسها بكل اللحظات التي وقفت فيها صامتة، وكل اللحظات التي تمنت فيها لو كانت أقوى، و
آخر تحديث: 2026-08-25
Chapter: الفصل 12: جذور جديدة
المقطع 1 كان الصباح هادئاً كالماء الراكد. نور وقفت عند نافذة المطبخ، تنظر إلى الحديقة التي كانت تزهر تحت شمس الربيع الدافئة. كانت ترتدي مئزراً أبيض بسيطاً، وشعرها الأسود مربوط في ذيل حصان أنيق. كانت تعد الفطور لأطفالها، لعائلتها، لهذه الحياة الجديدة التي كانت لا تزال تدهشها كل صباح. كانت تضع البيض في المقلاة، وتسمع صوت الزيت وهو يتشقشق، وتشتم رائحة القهوة التي كانت تغلي على الموقد. كانت هذه التفاصيل الصغيرة تملأ قلبها بسعادة لا توصف، لأنها كانت تذكرها بأنها أصبحت حرة، أصبحت طبيعية، أصبحت إنساناً يعيش حياة بسيطة لكنها حقيقية. "ماما!" صرخ نور الدين من غرفة المعيشة. "ماما أنا جوعان!" نور ضحكت، وضعت البيض في طبق، وأضافت إليه الخبز المحمص والجبن. حملت الصينية وخرجت إلى غرفة المعيشة، حيث كان عمر يجلس على الأريكة، يقرأ جريدة الصباح، ونور الدين يلعب على السجادة مع أخته ليلى. "تعالوا." قالت، وضعت الصينية على الطاولة. "الفطور جاهز." قفز نور الدين نحو الطاولة، وجلس بجانب أبيه. ليلى كانت تجلس في كرسيها الصغير، تنظر إلى الطعام بعينيها الواسعتين، وتصفق بيديها الصغيرتين فرحاً. عمر وضع الجريدة
آخر تحديث: 2026-08-25
Chapter: المقطع 5
بعد خمس سنوات، كانت الحديقة أكثر خضرة، والأشجار أكبر، والزهور أكثر تفتحاً. الحياة نمت، كبرت، ازدهرت، كما كانت تحلم نور، كما كان يخطط عمر، كما كان يتمنى الجميع. نور كانت واقفة على شرفة المنزل، تنظر إلى كل هذا، إلى الحديقة، إلى الأطفال، إلى العائلة، إلى الحياة التي بنوها. كانت ترتدي فستاناً أزرق بسيطاً، وشعرها الأسود منسدل على كتفيها، وكانت تبتسم، تبتسم ابتسامة لا تحمل خوفاً، لا تحمل ألماً، لا تحمل شيئاً سوى الحب. في الحديقة، كان الأطفال يلعبون. نور الدين، ابنها البكر، كان الآن في الخامسة من عمره، يركض خلف أخته الصغيرة ليلى، ذات الثلاث سنوات، كانا يضحكان، يصرخان، يعيشان الحياة كما يجب أن تعاش. عمر كان جالساً على مقعد خشبي، يشاهدهم، يضحك، يتنفس، يعيش. كان يرتدي تيشيرت أبيض بسيطاً، وشعره بدأ يظهر فيه بعض الشيب، لكن عينيه كانتا كما هما، تلمعان بالحب، بالحياة، بالأمل. محمد كان بجانبه، كان الآن في الخامسة والعشرين، يعمل محامياً، يساعد الناس، يساعد الفقراء، يساعد كل من يحتاج إلى مساعدة. كان قد تزوج قبل عامين من امرأة طيبة تحبه وتحب عائلته الجديدة، وكانا ينتظران طفلهما الأول. نهى كانت جال
آخر تحديث: 2026-08-25
Chapter: المقطع 4
الليل كان هادئاً. نور كانت جالسة على شرفة المنزل. تنظر إلى النجوم التي كانت تتلألأ في السماء. إلى القمر الذي كان يضيء الحديقة. إلى كل شيء كان يبدو جميلاً. هادئاً. آمناً. عمر كان بجانبها. يداها في يديه. صامتان. لكن قلوبهما كانت تتحدث. كانت تقول كل شيء. كانت تهمس بالحب. بالأمان. بالمستقبل. "عمر..." قالت نور أخيراً. صوتها كان خافتاً. لكنه كان صافياً. كالماء. كالسماء. كالحب. "نعم؟" سأل. نظر إليها. إلى عينيها التي كانت تلمعان في ضوء القمر. "أنا..." توقفت. نظرت إلى يدها. إلى الخاتم الفضي. إلى الحب. "أنا عايزة أقولك حاجة. حاجة ما قلتهاش قبل كده." "إيه؟" "أنا..." نظرت إليه. في عينيه. في الروح. "أنا خايفة." عمر شعر بشيء يتجمد في صدره. بشيء يشبه الخوف. بشيء يعود من الماضي. "خايفة من إيه؟" "خايفة..." توقفت. ابتلعت ريقها. "خايفة إن ده كله يروح. إن ده كله يكون حلم. إن ده كله..." "مش حلم." قال عمر. ضغط على يدها. بقوة. بحب. "ده حقيقة. وإحنا هنا. وإحنا سوا. وإحنا مش هنروح. أبداً." نور نظرت إليه. إلى عينيه. إلى الحب. إلى كل شيء. "أنا..." قالت. دمعتان تسللتا من عينيها. "أنا
آخر تحديث: 2026-08-22
Chapter: المقطع 3
الحديقة كانت خضراء. نور كانت جالسة على مقعد خشبي. تنظر إلى نور الدين وهو يلعب على العشب. يزحف ببطء. يضحك بصوت عالٍ. كأنه يكتشف العالم لأول مرة. كأنه لا يعرف أن هناك شراً في هذا العالم. كأنه يعرف فقط الخير. فقط الحب. فقط الحياة. عمر كان واقفاً بجانبها. يداه في جيبه. ينظر إلى ابنه. إلى الشمس. إلى المستقبل. محمد كان جالساً على مقعد آخر. بعيداً قليلاً. ينظر إلى نور الدين. عيناه حزينتان. لكنهما كانتا تحملان شيئاً آخر. شيئاً يشبه الأمل. شيئاً يشبه الرغبة في أن يكون جزءاً من هذا العالم الجديد. "إنت..." قال عمر. نظر إلى محمد. "إنت مش مجبور تبقى هنا. تقدر تروح. تعيش حياتك. بعيد. عن الماضي. عن كل حاجة." محمد نظر إليه. هز رأسه. "أنا..." قال. "أنا مش عايز أروح. أنا عايز أبقى هنا. عشان أعرف. عشان أتعلم. عشان أكون حد تاني. مش زي أبويا. مش زي العيلة. حد..." نظر إلى نور. إلى عينيها. "...حد يستحق الحياة." نور شعرت بشيء يتدفق في صدرها. بشيء دافئ. بشيء يشبه القبول. بشيء يشبه المغفرة. "إنت..." قالت. "إنت تقدر تبقى هنا. معانا. ونتعلم سوا. إزاي نعيش. إزاي نحب. إزاي نكون عيلة. حقيقية. مش عيلة فلو
آخر تحديث: 2026-08-22
Chapter: المقطع 2
عمر كان يقود السيارة. يداه على الدركسيون. عيناه على الطريق. لكنه كان يفكر. يفكر في كلمات نهى. في الابن الذي لم يعرف عنه أحد. في السلطان الذي كان لا يزال يلعب من وراء القبر. "إنت..." قالت نور أخيراً. صوتها كان خافتاً. لكنه كان واضحاً. "إنت مصدق كلامها؟" عمر سكت. ثم هز رأسه. "مش عارف. بس لازم نتأكد. لو فيه ابن... لو فيه وريث تاني... كل حاجة هتتغير. العقد. الفلوس. كل شيء." "بس إحنا..." نور توقفت. نظرت إلى يديها. إلى الخاتم الفضي. إلى الحب. "إحنا مش عايزين الفلوس دي. مش عايزين القصر. مش عايزين أي حاجة من الماضي." "أنا عارف." قال عمر. "بس مش إحنا اللي هنقرر. القانون. المحكمة. الدنيا كلها. لو فيه وريث شرعي... هيكون ليه حق. وهيبقى..." توقف. نظر إليها. إلى عينيها. "...وهيبقى خطر. عشان هو ابن السلطان. وهيكون عايز ياخد حقه. بأي طريقة." نور شعرت بشيء يتجمد في صدرها. بشيء يشبه الخوف. بشيء يعود من الماضي. "إحنا..." قالت. "إحنا هنواجهه؟ زي ما واجهنا السلطان؟" عمر ابتسم. ابتسامة حزينة. لكنها كانت حقيقية. "آه. هنواجه. سوا. زي كل حاجة." وصلوا إلى المبنى القديم. المبنى الذي كانت نهى تختبئ ف
آخر تحديث: 2026-08-22
دماء وزفاف

دماء وزفاف

ليلى تعمل في مقهى، تحلم بحياة هادئة، وتدفن ماضي والدها في صمت. لكن الرصاص الذي اخترق شباك المقهى في منتصف الليل، خطف كل أحلامها البسيطة. كريم ليس مجرد رجل. إنه إمبراطور الجريمة، قاتل بدم بارد، ورجل يملك كل شيء في هذه المدينة—عدا شيء واحد: فتاة عادية بشعر بني وعيون تتحداه. أنقذها من الموت، لكنه وضع شرطاً واحداً: "جسدك وروحك لي. الزواج مني مش اختيار، هو قدرك." ليلى دخلت قصره كرهينة، لكنها خرجت من غرفته كملكة. يلمسها وكأنها ملكه، ينظر إليها وكأنها وجبته الأخيرة على الأرض. كل ليلة يدفعها لحد الجنون—بين العنف والحنان، بين الأمر والرجاء. لكن جحيم كريم لا ينتهي عند حد غرفته. خطيبته السابقة تريد قتلها. رجال العصابات يطاردونها. وأبوها الميت يترك لها رسائل تقول: "لا تثقين بأحد... حتى لو أحببتِه." ماذا تفعل الفتاة حين تجد نفسها بين قاتل يقتل من أجلها، وحقيقة يمكن أن تدمر العالمين؟ هل تهرب من الوحش... أم تغريه أكثر؟
قراءة
Chapter: الفصل 152 والأخير : الخاتمة - إرث لا يموت
مرت ستة أشهر على وضع حجر الأساس لمركز رام الله. ستة أشهر من العمل المتواصل، من التحديات التي واجهتها ليلى الصغيرة وفريقها في بناء هذا الصرح الفني الأخير. وكان المبنى قد اكتمل أخيراً، وأصبح جاهزاً لاستقبال الأطفال من جميع أنحاء المدينة والمحافظات المجاورة. في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت ليلى الصغيرة واقفة أمام المركز الجديد في رام الله، وكانت ترتدي فستاناً أبيض أنيقاً، وشعرها الأسود منسدلاً على كتفيها، وعيناها الخضراوان تلمعان بالدموع والفرح. كانت تنظر إلى المبنى الجميل الذي بنته بحب، وتشعر بفخر لا يوصف. كان المبنى مصمماً على شكل حلقة، ترمز إلى الوحدة والتسامح، مع فناء واسع في الوسط، وحدائق خضراء تحيط به، ونوافذ كبيرة تسمح بدخول الضوء الطبيعي. كانت الجدران الخارجية مزينة بلوحات كبيرة رسمتها ليلى الصغيرة بنفسها، تصور فلسطين بأكملها، من شمالها إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها، مع مراكز الفن الثمانية التي تمثل كل مدينة، وكلمات "فلسطين ترسم الأمل" مكتوبة بخط جميل في الأسفل. وقفت بجانبها سامية، وكانت تمسك بيد ابنتها، وعيناها تدمعان بالفخر. "ليلى،" قالت سامية، وصوتها كان ناعماً. "لقد أكملت
آخر تحديث: 2026-08-10
Chapter: الفصل 151 : رام الله ترسم الأمل
مرت ثلاثة أشهر على وضع حجر الأساس لمركز طولكرم. ثلاثة أشهر من العمل المتواصل، من التحديات التي واجهتها ليلى الصغيرة وفريقها في بناء هذا الصرح الفني الجديد. وكان المبنى قد اكتمل أخيراً، وأصبح جاهزاً لاستقبال الأطفال من جميع أنحاء المدينة والمحافظات المجاورة. وكانت ليلى الصغيرة تشعر بالسعادة الغامرة، لكن قلبها كان يتجه نحو المدينة الأخيرة على خريطة جدتها: رام الله. في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت ليلى الصغيرة جالسة في مكتبها في مركز القدس، تنظر إلى خريطة فلسطين التي كانت معلقة على الحائط. كانت خريطة أحلام جدتها، التي كانت قد حددت عليها كل المدن التي حلمت بمراكز فنية فيها. وكانت رام الله هي النقطة الأخيرة، المدينة التي كانت ستكمل بها الحلم، وتجعل فلسطين كلها ترسم الأمل. دخلت سامية الغرفة، وكانت تحمل فنجاناً من القهوة الساخنة، ووجهها يشرق بالحب والاهتمام بابنتها. وضعت الفنجان على الطاولة، وجلست على الكرسي المقابل. "ليلى،" قالت سامية، وصوتها كان ناعماً. "أنتِ تفكرين في رام الله، أليس كذلك؟" "نعم، يا ماما." قالت ليلى الصغيرة، ونظرت إلى والدتها بعيون حازمة. "رام الله هي آخر مدينة على خريطة
آخر تحديث: 2026-08-10
Chapter: الفصل 150 : طولكرم ترسم الأمل
مرت أربعة أشهر على وضع حجر الأساس لمركز جنين. أربعة أشهر من العمل المتواصل، من التحديات التي واجهتها ليلى الصغيرة وفريقها في بناء هذا الصرح الفني الجديد في مدينة الجمال الطبيعي. وكان المبنى قد اكتمل أخيراً، وأصبح جاهزاً لاستقبال الأطفال من جميع أنحاء المدينة والمحافظات المجاورة. وكانت ليلى الصغيرة تشعر بالسعادة الغامرة، لكنها كانت تعلم أن رحلتها لم تنته بعد. كانت هناك مدن أخرى تنتظرها، وأطفال آخرون بحاجة إلى الأمل والفن. في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت ليلى الصغيرة جالسة في مكتبها في مركز القدس، تنظر إلى خريطة فلسطين التي كانت معلقة على الحائط، وتركز على مدينة طولكرم. كانت المدينة معروفة بجمالها الطبيعي، وتلالها الخضراء، وبساتينها المثمرة، وكانت ليلى الصغيرة متحمسة للفكرة، وتتخيل المركز الجديد الذي سيفتح أبوابه للأطفال في طولكرم. دخلت سامية الغرفة، وكانت تحمل فنجاناً من القهوة الساخنة، ووجهها يشرق بالحب والاهتمام بابنتها. وضعت الفنجان على الطاولة، وجلست على الكرسي المقابل. "ليلى،" قالت سامية، وصوتها كان ناعماً. "أنتِ تفكرين في طولكرم، أليس كذلك؟" "نعم، يا ماما." قالت ليلى الصغيرة، و
آخر تحديث: 2026-08-09
Chapter: الفصل 149 : جنين ترسم الأمل
مرت ثلاثة أشهر على افتتاح مركز غزة. ثلاثة أشهر من النجاح المتواصل، من الأيام التي كانت تبدأ بضحكات الأطفال وتنتهي بلوحات جديدة تعكس جمال غزة وصمودها. وكان المركز في غزة قد أصبح ملتقى حقيقياً للأطفال من جميع أنحاء القطاع، ومكاناً للشفاء والإبداع المشترك. لكن قلب ليلى الصغيرة كان يتجه نحو مدينة جديدة. كان يتجه نحو جنين، المدينة الفلسطينية الجميلة التي تقع في شمال الضفة الغربية، والمعروفة بجمالها الطبيعي وتاريخها العريق. كانت تعرف أن أطفال جنين بحاجة إلى الأمل والفن، وكانت مصممة على تحقيق حلم جدتها في هذه المدينة أيضاً. في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت ليلى الصغيرة جالسة في مكتبها في مركز القدس، تنظر إلى خريطة فلسطين التي كانت معلقة على الحائط، وتركز على مدينة جنين. كانت تفكر في كيفية البدء، وكيفية التغلب على التحديات، وكيفية الوصول إلى الأطفال هناك. دخلت سامية الغرفة، وكانت تحمل فنجاناً من القهوة الساخنة، ووجهها يشرق بالحب والاهتمام بابنتها. وضعت الفنجان على الطاولة، وجلست على الكرسي المقابل. "ليلى،" قالت سامية، وصوتها كان ناعماً. "أنتِ تفكرين في جنين، أليس كذلك؟" "نعم، يا ماما." قالت
آخر تحديث: 2026-08-09
Chapter: الفصل 148 : غزة ترسم النور
مرت ستة أشهر على وضع حجر الأساس لمركز الفن والأمل في غزة. ستة أشهر من العمل المتواصل في ظل أصعب الظروف، من التحديات التي واجهتها ليلى الصغيرة وفريقها في بناء هذا الصرح الفني في مدينة تعاني من الحصار ونقص الإمدادات. لكن مع كل تحد، كان هناك إنجاز، ومع كل صعوبة، كان هناك فرح. وكان المبنى قد اكتمل أخيراً، رغم كل الصعاب، وأصبح جاهزاً لاستقبال الأطفال من جميع أنحاء القطاع. في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت ليلى الصغيرة واقفة أمام المركز الجديد في غزة، وكانت ترتدي فستاناً أبيض أنيقاً، وشعرها الأسود منسدلاً على كتفيها، وعيناها الخضراوان تلمعان بالدموع والفرح. كانت تنظر إلى المبنى الذي بنته بحب، وتشعر بفخر لا يوصف. كان المبنى بسيطاً لكنه جميل، مع جدران بيضاء، ونوافذ كبيرة تسمح بدخول الضوء الطبيعي، وفناء واسع في الوسط، وحديقة صغيرة تحتوي على أشجار الزيتون التي تم جلبها بصعوبة بالغة. كانت الجدران الخارجية مزينة بلوحات كبيرة رسمتها ليلى الصغيرة بنفسها، تصور غزة بألوان الأمل، وأطفالاً يلعبون على شاطئ البحر، وطائرات ورقية تحلق في السماء، وكلمات "غزة ترسم الأمل" مكتوبة بخط جميل في الأسفل. وقفت بجانبه
آخر تحديث: 2026-08-09
Chapter: الفصل 147 : غزة ترسم الأمل
مرت أربعة أشهر على وضع حجر الأساس لمركز الفن والأمل في بيت لحم. أربعة أشهر من العمل المتواصل، من التحديات التي واجهتها ليلى الصغيرة وفريقها في بناء هذا الصرح الفني الجديد في مدينة السلام. وكان المبنى قد اكتمل أخيراً، وأصبح جاهزاً لاستقبال الأطفال من جميع أنحاء المدينة والمحافظات المجاورة. لكن قلب ليلى الصغيرة كان يتجه نحو مكان آخر. كان يتجه نحو غزة، المدينة التي عانت كثيراً، والتي كانت بحاجة ماسة إلى الأمل والفن والجمال. كانت تعرف أن التحديات هناك ستكون أكبر، وأن الظروف ستكون أصعب، لكنها كانت مصممة على تحقيق حلم جدتها في غزة. في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت ليلى الصغيرة جالسة في مكتبها في مركز القدس، تنظر إلى خريطة فلسطين التي كانت معلقة على الحائط، وتركز على قطاع غزة. كانت تفكر في كيفية البدء، وكيفية التغلب على التحديات اللوجستية والأمنية، وكيفية الوصول إلى الأطفال هناك. دخلت سامية الغرفة، وكانت تحمل فنجاناً من القهوة الساخنة، ووجهها يشرق بالحب والاهتمام بابنتها. وضعت الفنجان على الطاولة، وجلست على الكرسي المقابل. "ليلى،" قالت سامية، وصوتها كان ناعماً. "أنتِ تفكرين في غزة، أليس كذل
آخر تحديث: 2026-08-08
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status