FAZER LOGINليلى تعمل في مقهى، تحلم بحياة هادئة، وتدفن ماضي والدها في صمت. لكن الرصاص الذي اخترق شباك المقهى في منتصف الليل، خطف كل أحلامها البسيطة. كريم ليس مجرد رجل. إنه إمبراطور الجريمة، قاتل بدم بارد، ورجل يملك كل شيء في هذه المدينة—عدا شيء واحد: فتاة عادية بشعر بني وعيون تتحداه. أنقذها من الموت، لكنه وضع شرطاً واحداً: "جسدك وروحك لي. الزواج مني مش اختيار، هو قدرك." ليلى دخلت قصره كرهينة، لكنها خرجت من غرفته كملكة. يلمسها وكأنها ملكه، ينظر إليها وكأنها وجبته الأخيرة على الأرض. كل ليلة يدفعها لحد الجنون—بين العنف والحنان، بين الأمر والرجاء. لكن جحيم كريم لا ينتهي عند حد غرفته. خطيبته السابقة تريد قتلها. رجال العصابات يطاردونها. وأبوها الميت يترك لها رسائل تقول: "لا تثقين بأحد... حتى لو أحببتِه." ماذا تفعل الفتاة حين تجد نفسها بين قاتل يقتل من أجلها، وحقيقة يمكن أن تدمر العالمين؟ هل تهرب من الوحش... أم تغريه أكثر؟
Ver maisمر شهران على قرار ليلى بنشر مذكراتها. شهران من العمل المتواصل، من المراجعات المتعددة، من التعديلات التي لا تنتهي. كانت قد أنهت كتابة الفصل الأخير قبل أسبوع، لكنها كانت لا تزال تقرأ وتعيد القراءة، تتأكد من أن كل كلمة في مكانها الصحيح، وكل مشاعر معبر عنها بصدق.في صباح يوم مشمس، كانت ليلى جالسة في مكتبها، تنظر إلى الكومة النهائية من الأوراق التي كانت أمامها. كانت المخطوطة كاملة، جاهزة للنشر. شعرت بمزيج من الفخر والخوف، من الإنجاز والتردد.دخل كريم الغرفة بهدوء، وكان يحمل في يديه فنجانين من القهوة. وضع أحدهما أمامها، وجلس على الكرسي المقابل، ونظر إليها بعيون دافئة."انتهيتِ؟" سأل، وصوته كان ناعماً."انتهيت." قالت، ودفعت المخطوطة نحوه. "هل تريد أن تقرأها؟"أخذ كريم المخطوطة بين يديه، وتأملها للحظة. كان الغلاف أبيض بسيطاً، مكتوباً عليه بالخط العريض: "دماء وزفاف: رحلة حب من الظلام إلى النور"."بالطبع." قال، وفتح الصفحة الأولى. "لقد كنت أنتظر هذا اليوم."بدأ كريم في القراءة، وكانت ليلى تراقبه بقلب يدق بسرعة. كانت ترى تعابير وجهه تتغير بين الحين والآخر: تارة يبتسم، وتارة تجعل عيناه تدمعان، وت
مرت ثلاثة أسابيع على بدء ليلى في كتابة مذكراتها. ثلاثة أسابيع من العمل المتواصل، من إعادة اكتشاف الماضي، من وضع الكلمات على الورق كما لو كانت تخرج من أعماق روحها. كانت تكتب في الصباح الباكر قبل استيقاظ الأطفال، وفي المساء بعد نومهم، وفي أي لحظة تجد فيها نفسها وحيدة مع أفكارها.كانت القصة تنمو وتتفرع، تأخذ حياة خاصة بها. كانت تكتب عن لقائها الأول مع كريم، عن الخوف والانجذاب المتناقضين، عن اللحظة التي قررت فيها البقاء معه رغم كل شيء، عن ولادة آية، عن صراعاتهم مع الماضي، عن تبني نورا، عن كل لحظة شكلت حياتهم.في صباح يوم الجمعة، كانت ليلى جالسة في مكتبها، تنظر إلى الكومة المتزايدة من الأوراق المكتوبة بخط يدها. كانت قد كتبت أكثر من مائتي صفحة، لكنها شعرت أن القصة لم تنته بعد. كانت هناك فصول لم تكتبها بعد، وأسرار لم تكشفها، ومشاعر لم تعبر عنها.دخلت آية الغرفة بهدوء، وكانت تحمل في يدها كوباً من العصير الطازج. وضعت الكوب بجانب ليلى، ثم جلست على الأرض بجانب المكتب، ورفعت رأسها لتنظر إلى أمها."ماما، لماذا تكتبين كثيراً؟" سألت، وعيناها الزرقاوان تلمعان بالفضول.ابتسمت ليلى، ووضعت قلمها جانباً.
استيقظت ليلى في صباح اليوم التالي بشعور مختلف. كان هناك حماس يملأ قلبها، وشغف لم تشعر به منذ زمن طويل. نهضت من السرير قبل أن يستيقظ كريم، وذهبت إلى مكتبها الصغير في زاوية غرفة النوم، وأخرجت دفتراً جديداً وقلمها المفضل.جلست على الكرسي، ونظرت إلى الصفحة البيضاء أمامها. كانت تعرف أن كتابة قصتها لن تكون سهلة. ستكون رحلة مؤلمة أحياناً، مليئة بالذكريات التي فضلت دفنها في أعماق قلبها. لكنها كانت تعرف أيضاً أن هذه القصة تستحق أن تُروى، وأن أطفالها يستحقون أن يعرفوا من أين جاءوا، وكيف وصلوا إلى حيث هم الآن.كتبت السطر الأول بيد مرتجفة:"في ليلة باردة من شهر نوفمبر، دخل رجل غامض إلى مقهى 'ديستانت'، وغير حياتي إلى الأبد."توقفت للحظة، وقرأت ما كتبته. شعرت بقشعريرة تسري في جسدها، وكأنها تعيش تلك اللحظة من جديد. تذكرت عيني كريم الخضراوان الباردتان، وبدلته السوداء، وصوته العميق الذي جعلها ترتجف.دخل كريم الغرفة في تلك اللحظة، حاملاً فنجان قهوة لها. كان يرتدي بنطالاً رمادياً وقميصاً أبيض مفتوحاً من الأعلى، وشعره الأسود منثوراً بشكل عشوائي. وقف خلفها، ونظر إلى ما كتبته."لقد بدأتِ." قال، وصوته كان ن
مر أسبوعان على بداية نورا المدرسية. أسبوعان من التكيف، من التعلم، من بناء الصداقات الجديدة. كانت نورا تعود كل يوم بقصة جديدة، باسم جديد، وابتسامة جديدة تملأ وجهها. كانت قد أصبحت أكثر ثقة، أكثر انفتاحاً، وكأن المدرسة كانت بوابة لعالم جديد مليء بالإمكانيات.في صباح يوم الخميس، كانت نورا جالسة على طاولة الإفطار، تأكل توستها بالجبنة، وعيناها الخضراوان تلمعان بحماس غير عادي. كانت تحمل في يدها ورقة مطوية بعناية، وكأنها كنز ثمين."ماما، بابا، لدي شيء لأريكم إياه." قالت نورا، ووضعت الورقة على الطاولة."ماذا هذا، يا حبيبتي؟" سألت ليلى، وفضولها ظهر في عينيها."إنه مشروع المدرسة." قالت نورا، وفتحت الورقة ببطء، وكأنها تكشف عن تحفة فنية. "طلبت منا المعلمة أن نرسم عائلتنا، وأخبرنا عنها."نظر الجميع إلى الرسمة، وتوقفوا عن التنفس للحظة. كانت الرسمة جميلة، مليئة بالألوان الزاهية، وتظهر ستة أشخاص واقفين في حديقة خضراء تحت سماء زرقاء. كان هناك شخصان كبيران في المنتصف، يمسكان بأيدي بعضهما البعض، وحولهما أربعة أشخاص أصغر حجماً. وكان في أعلى الرسمة، مكتوباً بخط طفولي لكنه واضح: "عائلتي الكبيرة"."انظروا، ه





