ログイン"ضحكاتكِ معهم وعفويتكِ تنتهي عند عتبة هذا الجناح! من اليوم، أنتِ حرم 'ليث القاسم'.. ولا يجرؤ رجل في هذا القصر على لمس ما يخصني، ولو كان ابن عمكِ!" عاشت **"لمى"** (25 عاماً) كالأميرة المدللة والوحيدة في قصر القاسم، محاطة بأربعة من أبناء عمومتها يعاملونها كشقيقتهم الصغرى بعفوية مطلقة. لكن براءتها تلاشت عندما فرض عليها **"ليث القاسم"** (32 عاماً) – كبير العائلة القاسي والمتغطرس – زواجاً إجبارياً للسيطرة على إرثها. في ليلتهما الأولى، كان بارداً كالصقيع: *"تزوجتكِ لحماية الإرث، فلا تنتظري مني عشقاً"*. لكن خلف الأبواب المغلقة، تشتعل نار من نوع آخر. غيرة "ليث" الشرسة والقاتلة تنفجر في كل مرة يرى فيها تقارب أبناء عمها الأربعة معها في أرجاء القصر. يتحول الزوج البارد إلى وحش متملك، يختطفها لجناحهما ليحاصر كبرياءها بشغف حارق وغضب مستعر. بين عناد "لمى" الهادئ وسحر شعرها البني، وجمر غيرة "ليث" المجنونة.. هل تظل هي سجينة قيده، أم أن جبروت "الليث" سينهار راكعاً يترجى عشقها؟
もっと見るتأخر ليث ولمى في الطريق لأكثر من ساعة؛ فقد تسببت عصبية ليث المفرطة في القيادة بتباطئه المتعمد، وكأنه يحاول تأجيل العودة إلى القصر خوفاً مما قد يواجهه في الداخل. وفي تلك الأثناء، كان القصر قد استقبل ضيفاً غير متوقع؛ داني، ابن العمة، الذي وصل فجأةً من السفر.حين دخل ليث ولمى أخيراً، وما إن وقع بصر داني على لمى، حتى نهض بحماسٍ طفولي واندفع نحوها ليضمها في عناقٍ أخوي دافئ، تماماً كما اعتاد في طفولتهما.في تلك اللحظة، اقتحم ليث المسافة بينهما كالإعصار. جذب ليث داني من كتفيه بقوةٍ جعلته يترنح، ووقف بينهما جداراً صخرياً، صدره يعلو ويهبط بجنون. كان ليث يرتجف، ليس فقط من الغضب، بل من هول الصدمة التي سكنت أعماقه وهو يرى "ممتلكاته" ملامسةً لغيره. حاول بجهدٍ جهيد أن يكبح صوته، فقال بنبرةٍ متحشرجة ووعيدٍ لا يخطئه أحد: "داني.. القواعد تغيرت. هذه ليست الطفلة التي كنت تلاعبها. هذه زوجتي، وليث لا يسمح لأحدٍ—مهما كانت قرابته—أن يلمس ما يخصه."تراجع داني وهو يضع يديه في جيبه، ارتسمت على وجهه علامات الذهول والحيرة، وقال بارتباك: "لم أقصد شيئاً يا ليث! اعذرني، لم أدرك أن الأمور وصلت إلى هذا الحد.. هي بالن
كان المشهد في ممر المشفى يغلي بمتناقضاتٍ حادة؛ رشا وميادة تقفان على جنب، تنهشان في بعضهما غيظاً من اهتمام الشباب بلمى، بينما كان ليث يقف على الجانب الآخر، كتلةً من الغضب المكتوم والغيرة التي لم تعد تطيق الصمت.أما لمى، فقد كانت تشعر بنسمة أمانٍ غير مسبوقة وهي وسط طارق وشادي وفارس وزين. كان فارس، كعادته، لا يرفع عينيه عنها، يراقب كل حركاتها بدقة، وابتسامته الهادئة لم تفارق وجهه، مما جعل ليث يشد على قبضته لدرجة أن عروق يده برزت بوضوح."لمى، لا داعي لأن ترهقي نفسكِ هنا طويلاً،" قال ليث بصوتٍ فجّ ومفاجئ، قاطعاً حديث شادي الممتع معها. "أعتقد أن وجودكِ كافٍ جداً."نظرت إليه لمى، مدركةً أن صبره قد نفد تماماً. لم يكن هذا مجرد طلب، بل كان أمراً بإنهاء اللقاء فوراً. طارق الذي لاحظ التوتر في نبرة ليث، نظر إلى شقيقه ثم إلى فارس بابتسامةٍ ساخرة، وكأنه يقول إن "الأسد قد بدأ يفقد أعصابه"."لا تكن قاسياً يا ليث،" تدخل فارس بصوتٍ هادئ وثابت، وهو يخطو خطوةً إضافية تجاه لمى، متجاهلاً نظرات ليث الحارقة. "لمى ابنة قصرنا، ووجودها بيننا في هذا الوقت الصعب حقٌ لها، ولنا أيضاً."تلاقت نظرات فارس وليث؛ كانت نظ
وصلت سيارة ليث إلى باحة المشفى، وكانت الأجواء مشحونة بتوترٍ غير ملموس. كان ليث يعلم تماماً أن وجوده اليوم وسط هذا التجمع ليس مجرد زيارة عابرة؛ فقد كان أبناء أعمامه المقربون—الذين يشاركونه سلطة القصر وإدارة الأعمال—قد تجمعوا بالكامل، وكأنهم يعقدون مجلساً طارئاً وليس مجرد اطمئنانٍ على صحة عمتهم التي تنتمي لنفس عائلتهم العريقة.لم تكن لمى تعلم أن إحدى زوجات أبناء الأعمام الحاضرات، "رشا"، هي ابنة عمهم أيضاً، مما يعني أنها جزءٌ من هذا النسيج العائلي المعقد والمتجذر، وليست مجرد زوجةٍ لأحد الورثة.عندما دخل ليث ولمى إلى الطابق الخاص، كانت الأنظار تتجه نحوهما فوراً. كانت رشا تقف بجانب ميادة، تتبادلان همساتٍ لا تتوقف، وبينما كانت رشا تنظر إلى لمى، كانت عيناها تحملان نظرة "الابنة التي تنتمي للمكان"، في تباينٍ صارخ مع نظرتها للمى التي اعتبرتها "دخيلة" على هذا الإرث.تقدم ليث بخطواتٍ واثقة، ويده لا تزال تلامس ذراع لمى، ليس كإشارةٍ للحب، بل كإعلانٍ عن سيادته ومكانته. "يبدو أن الجميع هنا،" قال ليث بصوته العميق، وهو يوجه نظره لابن عمه "عمر"، الذي كان يتزعم هذا التجمع.ابتسم عمر ابتسامةً خاوية، ثم ال
استيقظ القصر على وقعِ جلبةٍ غير طبيعية؛ صرخاتٌ مكتومة، وقع أقدامٍ سريعة، وأصوات الخدم الذين يهرعون في الممرات. فتح ليث عينيه ليجد الغرفة غارقة في نور الفجر الباهت، وبجانبه كانت لمى قد استيقظت بالفعل على الصوت.التفت ليث نحوها، وتجمّد للحظة. كانت لمى تجلس على طرف السرير، ببيجامتها القطنية الرقيقة ذات التصميم المحتشم ولونها الهادئ. كان وجهها لا يزال يحمل أثر النوم، وجنتاها محمرتان بلطافةٍ فطرية، وشعرها يتناثر بعفوية فوق كتفيها. بدا مظهرها رقيقاً، بريئاً، ومختلفاً تماماً عن حدة التوتر التي تجمعهما عادةً.شعر ليث بصدمةٍ مفاجئة؛ لقد اعتاد أن يراها في حالة دفاعٍ مستمر، لكن هذا الهدوء واللطافة في ملامحها جعل قلبه يخفق بشيءٍ لم يستطع تسميته. حاول سريعاً أن يطرد هذا الشعور، مقنعاً نفسه بأنها مجرد "إمرأة"، لكن صورته عنها بدأت تتشكل بوضوحٍ غير مريح.في تلك اللحظة، نهضت لمى بسرعة، مدفوعةً بطبعها الذي يحب المساعدة، وقالت بصوتٍ قلق: "ليث، أسمع صراخاً في الخارج! يبدو أن عمتي أصيبت بمكروه، يجب أن أنزل فوراً لأرى كيف يمكنني المساعدة!"بدأت في التحرك نحو الباب، متجاهلةً تماماً أن مظهرها ببيجامتها "اللط