Chapter: الفصل 90أما هي فظلت تعيد في رأسها كلمة "يُصلّى عليكم"... وظلت تقول في نفسها: كيف اظن أن الرجل يحبني إذن؟ ولماذا لم يعترف لي بعد؟ رغم أنه قال لي "حبيبتي"... غمرتها فرحة غريبة، أحست أنه على وشك الاعتراف لها.خرج أسد من الحمام وشعره مبلل يقطر ماء. ارتدى ملابسه بجانبها وهو لا يخجل. لبس بنطالاً أسود خفيفاً للنوم وربط حزامه، ثم جاء بجانبها على السرير وتمدد.*لامار:* ما زلت لم تقل لي إلى أين ستأخذني... ألم تعدني؟ *أسد:* هل سنذهب الآن؟ إلى الغد. *لامار:* فقط قل لي. *أسد:* مفاجأة. *لامار:* فقط لمحة أرجوك. *أسد:* مم... لا وجود لهذا المكان على الأرض.*لامار:* ك... كيف؟! *أسد:* نامي و تغطي، ستضليني تعطيني ظهرك هكذا؟ أقسم أن لا استطيع التحكم في نفسي هذه المرة، لقد أطفأتِ ناري للتو. ابتعدي عني، منذ أن جئت وأنا أستحم سبع مرات في اليوم. *لامار:* هه النظافة من الإيمان، حتى و إن كانت بلوطتك كافرة هه.*أسد:* استديري و نامي... يا لحظي النحس، كنت أنوي أن أقضي لالليلة ... استديري، استديري و تغطي. *لامار:* هه.ظلت لامار تضحك، فالتفت وتغطت بغطاء. عانقها من الخلف وأخفى وجهه في عنقها، التصق بها كطفل صغير. ظلت
Last Updated: 2026-06-29
Chapter: الفصل 89*لامار:* لم أفهمك... ما بك؟ *أسد:* كنت أنوي اليوم ألا نخرج من هذه الغرفة حتى تتوسلي و تترجيني، و أفدي فيك كل ما فعلتِ بي منذ أن أتيتِ... أردت أن أريك هذه البلوطة كم هي قوية، و هذا الذي احتقرته ماذا يستطيع أن يفعل بك... و لكن بما أنك تبينتِ أنك نقية... فليس وقته بعد... سأتركه حتى يأتي أوانه النقي 😉نهض عنها و هي تردد كلامه في نفسها. ما فهمته هو أنه كان يظنها ليست عذراء. لا تعرف أتغضب لأنه أخذ عنها هذه النظرة، أم ترضى بالموقف النبيل الذي اتخذه معها و لم يرد أن يلمسها و يضيع لها شرفها الذي حافظت عليه طوال حياتها. نظرت إليه فوجدته يبحث عن شيء ما، و السيد هتلر على قناة نايل سات.*لامار:* (ارتدت فستانها و ذهبت إليه تنظر إلى بنطاله و تقول في نفسها: آه، لقد أصبحتَ البلوطة أكثر مني طولاً) أسد... ما الذي تبحث عنه؟ *أسد:* هاتفي... (نظر إلى سرواله القصير) من سيطفئ هذه النار الآن؟ *لامار:* و هاتفك لماذا؟ *أسد:* لأستدعي فتاة أخرى. *لامار:* ماذاا؟! *أسد:* هل تصرخين؟ *لامار:* نعم أصرخ، و سأجمع عليك كل ناس هذه الجزيرة، و أجمع عليك حتى عائلة روبن ليرون المكبوت الذي تركوا معه ابنهم. أنا لست لام
Last Updated: 2026-06-29
Chapter: الفصل 88دخل إليها الغرفة فوجدها تبكي. رفعت بصرها إليه، مسحت دموعها سريعاً، وأشاحت بوجهها إلى الجهة الأخرى.*أسد:* أتبكين يا لامار؟ *لامار:* (نظرت إليه) كلا... إنني أغسل وجهي فقط... ماذا ظننتني أفعل؟ *أسد:* لا، لعلّ وجهك يحتاج إلى غسل حقاً، أو لعلّك مقهورة بلا حد.*لامار:* حاشاك.جلس بجوارها. *أسد:* إذن، ما بالك الآن؟ ستتظاهرين بالغضب وأنا أبقى حائراً، وأنتِ تدفعينني بعيداً، هكذا؟*لامار:* ابتعد عني. *أسد:* أبتعد؟ (اقترب خطوة) ها أنا أبتعد... أأبتعد أكثر؟ *لامار:* أسد! *أسد:* إذن فهميني ما بك... ما الذي يقلقك ويبكيك؟ هم؟... ألستِ في إجازة؟ *لامار:* حتى ولو كنتُ في إجازة... ما كان عليك أن تقول لي هكذا. يكفي، ابتعد عني أرجوك.(اقترب حتى التصق بها) أأبتعد؟ شعرت لامار بالغصة، وما زاد غضبها أنه لم يعتذر بعد. نهضت لتذهب فجذبها إليه بقوة فاصطدمت به. نظرت إليه فتسارع قلبها من جديد. أمالها فوقه، وجذبها إليه، وأزاح بيديه خصلات شعرها عن أذنها وهمس لها...*أسد:* لا أريد أن أرى دموعك مرة أخرى.سكتت لامار في تلك اللحظات. توترها كله سكن، واستكانت بين يديه. طالع عينيها وهي طالعته، فتحدثت أعينهما بصمت
Last Updated: 2026-06-29
Chapter: الفصل 87أخذت لامار تتجول في أنحاء المنزل، تتأمل كل زاوية فيه. كان كل شيء موضوعًا في مكانه بعناية، والبيت يغمره دفء وهدوء مريحان. يتكون من طابقين؛ الطابق الأرضي مفتوح، يضم عدة صالات، ومطبخًا، وحمامًا، وصالة رياضية، أما الطابق العلوي فيحتوي على غرفة النوم والمكتب. كان المنزل صغيرًا، أشبه بكوخ راقٍ، بسيطًا وأنيقًا في الوقت نفسه، تمامًا كما اعتاد أسد أن يفضل البساطة وينفر من الترف.دخلت غرفة النوم الهادئة ذات الإضاءة الخافتة، وضعت حقائبها، وجلست تتأمل المكان، ثم غرقت في أفكارها. كانت تتساءل عما سيحدث لاحقًا. فأسد لا يكف عن إطلاق الوعود، وكل تصرفاته توحي لها بأنها ما زالت جزءًا من حياته، وأنه يريدها أن تبقى إلى جانبه. كان ذلك يسعدها، لكنه في الوقت نفسه يربكها ويؤلمها، لأنها لا تزال تجهل ما ينتظرها. الشيء الوحيد الذي كانت متأكدة منه هو أنها أصبحت تعشق أدق تفاصيله؛ حركاته، ورائحته، وحضوره... كل شيء فيه بدأ يسكن قلبها.بدلت ملابسها، واكتفت بفستان منزلي خفيف بلون وردي هادئ، كانت تظهر من تحته أطراف ملابسها الداخلية ذات اللون الوردي الداكن قليلًا، ثم رفعت شعرها على هيئة كعكة.بعدها بدأت ترتب ملابس أسد د
Last Updated: 2026-06-29
Chapter: الفصل 86ظلت لامار تنظر عبر المنظار، بينما كان أسد يعانقها من الخلف. كان مستمتعًا بكل لحظة يعيشها؛ ففي حضنه فتاة أخذت عقله كله. لقد أتعب نفسه وهو يحاول مقاومتها والابتعاد عنها، لكنه لم يكن يشعر بنفسه إلا وقد اقترب منها أكثر. كان شيء في أعماقه يهمس له بأنها صادقة معه.بدأ اليخت يقترب من الجزيرة، وكادت لامار تطير من شدة الفرح والحماس، ممزوجة بشيء من التوتر. بدت الجزيرة أكبر بكثير مما تخيلته؛ فقد كانت تظن أنها مجرد جزيرة صغيرة، لكنها فوجئت بأنها واسعة للغاية.وما إن اقتربوا من الميناء حتى رأت الزوارق البحرية التابعة للحرس تتقدم لاستقبالهم، وظلت ترافق اليخت حتى توقف. كانت تنظر حولها وعيناها تلمعان بالدهشة. ورغم أن الليل قد أرخى سدوله، فإن أضواء الميناء ومنارته كانت تضيء المكان حتى بدا وكأنه في وضح النهار.صعد إليهم أحد أفراد الحرس، وكان يبدو من أصول إفريقية، فرحب بهم وحمد الله وصولهم سالمين، ثم حمل حقائبهم وغادر.أما لامار، فلم تكن تكف عن التحديق فيما حولها بانبهار؛ فكل شيء كان مختلفًا تمامًا عما رسمته في خيالها. كانت تظن أن الجزيرة ليست سوى غابة، لكنها وجدتها أشبه بمدينة متكاملة. حتى الميناء شُيّ
Last Updated: 2026-06-29
Chapter: الفصل 85غطست لامار بينما كان أسد يحسب لها الوقت. وصلت إلى خمس ثوانٍ ثم خرجت تلهث، فعرف أن هذا هو أقصى ما تستطيع تحمله. أعادها إلى الماء مرة أخرى، وأمسك رأسها برفق حتى لا ترفعها سريعًا، فتمكنت هذه المرة من الصمود ست ثوانٍ. ثم كرر الأمر، وظل ممسكًا بها حتى بلغت سبع ثوانٍ.استمر يدربها؛ ففي كل مرة كانت تستسلم، وما إن يهددها بأنه لن يأخذها إلى ذلك المكان الذي وعدها به، حتى تغوص مجددًا رغمًا عن نفسها. وفي النهاية استطاعت أن تبقى تحت الماء خمس عشرة ثانية كاملة دون أن تأخذ نفسًا، فأطلق سراحها، فهذا أقصى ما يمكنها تقديمه بطاقتها.خرجت من الماء تلهث بقوة، فاتكأت على حافة المسبح. جذبها إليه برفق وأراحها مستندة إلى صدره.قال أسد: "حسنًا... استريحي الآن، لم يعد لدي ما أطلبه منك."رفعت رأسها إليه بفرحة واضحة وسألته: "إذن... ستأخذني معك، أليس كذلك؟"ابتسم وقال: "بالتأكيد."انفرجت أساريرها، ونهض الاثنان من المسبح. كانت تجفف شعرها الذي ابتل تمامًا والتفَّت خصلاته، بينما اقترب منها أسد حتى لامس أنفه أنفها، وكأنه يشتاق إلى قربها.قالت وهي تبتعد قليلًا: "ابتعد عني... منذ قليل كنت تعاقبني، والآن جئت تتودد إلي!"
Last Updated: 2026-06-29
Chapter: الفصل 15في صباح اليوم التالي، بدا أن وتيرة العمل عادت إلى طبيعتها ظاهرياً، لكن ذلك الانطباع لم يدم طويلاً.منذ الساعات الأولى، كانت الحركة داخل القاعة المخصصة للأزياء أكثر توتراً من المعتاد. المصممون يتنقلون بين الرفوف، والمساعدون يراجعون القوائم أكثر من مرة، بينما ظهرت على وجوه بعض المسؤولين ملامح انشغال لم تكن موجودة خلال الأيام السابقة.دخلت سكينة القاعة وهي تحمل كاميرتها، ثم توقفت تلقائياً عندما لاحظت مجموعة صغيرة من الموظفين يتحدثون بصوت منخفض قرب أحد الصناديق الكبيرة.لم تسمع كل ما قيل، لكنها التقطت كلمات متفرقة."هذا هو الصندوق الثالث...""لا يمكن استخدام هذه القطع...""المقاسات مختلفة عن الطلب..."عقدت حاجبيها قليلاً قبل أن تتابع طريقها.في الجهة الأخرى من القاعة، كان ويل يقف مع اثنين من المسؤولين عن الأزياء وهو يراجع بعض الأوراق.على غير عادته، بدا أكثر جدية من المعتاد.أما نيك فكان يقلب إحدى القطع بين يديه وهو يراقب الخياطة الداخلية باهتمام واضح.اقترب بين من سكينة حاملاً كوب قهوة."هل أنا الوحيد الذي يشعر أن الجميع يتصرفون وكأن العالم سينتهي اليوم؟"نظرت حولها."لا أعرف."خفض صوته
Last Updated: 2026-06-19
Chapter: الفصل 14كان المساء قد بدأ يهبط ببطء على المجمع الساحلي، لكن العمل لم يتوقف تماماً. فقط تغيّر إيقاعه؛ من حركة سريعة ومزدحمة إلى تركيز أثقل وأكثر دقة، وكأن الجميع صار يدرك أن كل دقيقة في هذا المشروع تُحسب بطريقة مختلفة.في القاعة الرئيسية، كانت المعدات تُعاد إلى أماكنها بعد نهاية مرحلة التصوير التجريبي. بعض الفنيين بدأوا يفككون الإضاءة، وآخرون يراجعون اللقطات الأخيرة على الشاشات الصغيرة قبل أرشفتها. أصوات الحديد الخفيف، واحتكاك الحوامل، ونقرات الأجهزة كانت الخلفية الوحيدة التي تملأ المكان.سكينة بقيت قرب إحدى الطاولات، تتصفح الصور التي التقطتها خلال اليوم. لم تكن تبحث عن “لقطة جميلة” فقط، بل كانت تعيد قراءة ما حدث بصرياً: كيف تغير الضوء خلال ساعات، وكيف انعكس على الوجوه والحركة، وكيف أن نفس المشهد يمكن أن يعطي إحساساً مختلفاً تماماً إذا تغيّرت زاوية بسيطة.اقترب نيك منها وهو يحمل جهازه اللوحي."ما رأيك في اليوم؟" سأل وهو ينظر إلى الشاشة.رفعت عينيها دون أن تتوقف عن التصفح."مرهق، لكنه ناجح."أومأ بسرعة."هذا أفضل نوع من الأيام."ثم أضاف بعد لحظة:"غداً سيكون أصعب."نظرت إليه."دائماً تقول هذا."
Last Updated: 2026-06-18
Chapter: الفصل 13في صباح اليوم التالي، لم يكن جدول العمل يتضمن جلسات تصوير كبيرة كما حدث في اليومين السابقين.بدلاً من ذلك، خُصص الجزء الأكبر من النهار لاختبارات الملابس والتنسيقات النهائية الخاصة بالحملة.كانت إحدى القاعات داخل المجمع قد تحولت إلى ما يشبه خلية نحل حقيقية.رفوف طويلة مليئة بالملابس.صناديق الأحذية.الإكسسوارات.المرايا العملاقة.وعدد من المصممين والمساعدين الذين يتحركون باستمرار بين الطاولات.دخلت سكينة القاعة وهي تحمل كاميرتها بعد أن طُلب منها توثيق بعض مراحل التحضير لاستخدامها لاحقاً في المواد الترويجية.توقفت للحظة وهي تراقب الفوضى المنظمة أمامها.على الجانب الأيمن كان فريق المكياج يعمل على تجهيز العارضين.وفي الجهة المقابلة كان نيك يناقش تفاصيل معينة مع أحد المصممين.أما بين...فكان يقف أمام مرآة طويلة وهو يرتدي إحدى القطع الجديدة.اقتربت سكينة بهدوء.رفعت الكاميرا.والتقطت صورة.التفت بين فور سماع صوت العدسة."هل حصلت على إذن؟"أجابت دون أن تنزل الكاميرا:"لا.""إذاً سأرفع قضية."التقطت صورة ثانية."حظاً موفقاً."ضحك بين وهز رأسه.كان يرتدي معطفاً رمادياً طويلاً فوق ملابس تجريبية
Last Updated: 2026-06-08
Chapter: الفصل 12لم ينتهِ العمل بعد، رغم أن الشمس بدأت تميل ببطء نحو الأفق.كانت آخر جلسة تصوير لذلك اليوم تُقام فوق منصة خشبية واسعة بُنيت خصيصاً فوق جزء مرتفع من الساحل. من هناك كان البحر يبدو ممتداً بلا نهاية، بينما تحولت السماء تدريجياً إلى درجات ذهبية وبرتقالية ناعمة.بالنسبة لنيك، كانت هذه أفضل ساعات اليوم.أما بالنسبة للفنيين، فكانت أكثر الساعات توتراً."لدينا أقل من أربعين دقيقة."قالها أحد المساعدين وهو ينظر إلى ساعته."إذا فقدنا هذا الضوء سنضطر لإعادة كل شيء غداً."بدأ الجميع يتحرك بسرعة أكبر.أجهزة الإضاءة.الكاميرات.المؤثرات العاكسة للضوء.كل شيء كان يتحرك في وقت واحد.أما سكينة فكانت مركزة بالكامل خلف الكاميرا.التقطت صورة.ثم أخرى.ثم أعادت تعديل زاوية الوقوف.ثم التقطت صورة جديدة.كانت تلك اللحظات التي تختفي فيها الأصوات من حولها تقريباً.لا تسمع إلا التعليمات الضرورية.ولا ترى إلا ما يوجد داخل الإطار.وفجأة..."أعتقد أنك نسيتِ أن ترمشي."رفعت رأسها.كان بين يقف بجانبها حاملاً زجاجة ماء.نظرت إليه لثانيتين."وأعتقد أنك نسيت أن تعمل."ابتسم فوراً."إذاً بدأتِ تردين أخيراً."عادت إلى الك
Last Updated: 2026-06-07
Chapter: الفصل 11 استمر العمل داخل القاعة الزجاجية المطلة على البحر منذ ساعات الصباح الأولى. كانت المساحة واسعة ومفتوحة على الضوء الطبيعي من ثلاث جهات تقريباً، وهو ما جعل فريق التصوير يستغل كل دقيقة من ساعات النهار قبل تغير الإضاءة. وقفت سكينة خلف الكاميرا تراجع الصور الأخيرة على الشاشة الكبيرة الموصولة بالحاسوب. كانت اللقطات تنتقل واحدة تلو الأخرى بينما يناقش نيك بعض التفاصيل البصرية مع فريق الإخراج الفني. "هذه اللقطة جيدة." قال أحد المصممين وهو يشير إلى الشاشة. لكن نيك هز رأسه. "الخلفية جميلة، لكن العين لا تذهب إلى المكان الصحيح." اقتربت سكينة من الشاشة. "بسبب الانعكاس؟" التفت نحوها نيك. "بالضبط." كانت تلك أول مرة يدخلان في نقاش مهني حقيقي منذ بداية المشروع. بدأ الاثنان يتحدثان عن الإضاءة والعدسات والزوايا، بينما كان بعض الموجودين يتابعون الحوار باهتمام. لم تكن سكينة من النوع الذي يكثر الكلام، لكنها عندما يتعلق الأمر بالتصوير كانت تعرف جيداً ما تقوله. بعد عدة دقائق، قال نيك أخيراً: "جربي عدسة الخمسة والثمانين." رفعت حاجبها. "متأكد؟" "جربي فقط." قامت بتبديل العدسة وأعادت اللقطة. مرت
Last Updated: 2026-06-07
Chapter: الفصل 10لم يكن الاستيقاظ في صباح اليوم الثاني سهلاً بالنسبة لمعظم أفراد الفريق.فبعد يوم طويل من الاجتماعات والتجهيزات والتعارف الأولي، بدأ الجميع يشعر بالإرهاق الحقيقي للعمل الذي ينتظرهم خلال الأسابيع القادمة.كانت الشقق المخصصة للفريق تقع داخل مجمع سكني هادئ قريب من موقع التصوير، وقد تم توزيع الغرف بطريقة تضمن راحة الجميع. كانت سكينة تشارك الجناح النسائي مع عدد محدود من الموظفات المشاركات في المشروع، بينما كان باقي أفراد الفريق يقيمون في الأجنحة الأخرى داخل نفس المجمع.استيقظت سكينة قبل الموعد المعتاد بقليل. اغتسلت، أدت صلاة الفجر، ثم جلست قرب النافذة لبعض الوقت تراقب بداية النهار.لم تكن معتادة على السكن مع فريق عمل كامل بعيداً عن منزلها، لكن التجربة لم تبدُ مزعجة حتى الآن.بعد دقائق، التقطت هاتفها ووجدت رسالة من فاطمة."هل ما زلتِ على قيد الحياة؟"ابتسمت رغماً عنها.كتبت سريعاً:"للأسف نعم."لم تمر سوى ثوانٍ حتى جاء الرد:"إذن العمل لم يبدأ فعلياً بعد."هزت رأسها وهي تضحك بخفة قبل أن تضع الهاتف جانباً.---في قاعة الطعام المشتركة، كان بعض أفراد الفريق قد سبقوها إلى الإفطار.أخذت فنجاناً م
Last Updated: 2026-06-06
Chapter: الفصل 20أنهت قمر المكالمة مع إشراق وهي تشعر بالرضا. استلقت على سريرها تلك الليلة وقد سيطر عليها الحماس، متشوقة لليوم التالي الذي كانت ترى فيه بداية خطتها.في صباح اليوم الجديد، كانت تجلس في المقعد الخلفي للسيارة بابتسامة خفيفة ترتسم على شفتيها. كانت تراقب نجم الدين من الخلف وهو يقود بصمت وتركيز، بينما كانت تنتظر اللحظة المناسبة لتنفيذ ما يدور في ذهنها.بعد مدة وصلا إلى مطعم سيزر.ما إن توقفت السيارة حتى نزلت قمر، ثم عادت بخطوات هادئة إلى نافذة السائق وطرقت عليها بخفة.أنزل نجم الدين النافذة وقال:نجم الدين: ماذا هناك؟قالت بنبرة هادئة على غير عادتها:قمر: نسيت هاتفي في المنزل، وصديقتي ستصل بعد قليل. أيمكنك أن تعيرني هاتفك لأتصل بها؟أخرج هاتفه من جيبه وسلمه لها دون تردد.نجم الدين: تفضلي.قمر: شكرًا.ابتعدت عنه قليلًا وفتحت الهاتف.ظهرت أمامها صورة ناهد على الشاشة، فتقلبت ملامحها بانزعاج قبل أن تدخل إلى جهات الاتصال.سرعان ما وجدت اسمًا محفوظًا باسم "حبيبتي"، فضحكت بسخرية.دخلت إلى الرسائل وأرسلت رسالة إلى ذلك الرقم كتبت فيها:"تعالي الآن إلى مطعم سيزر، لا تتأخري."ثم حذفت الرسالة من سجل المح
Last Updated: 2026-06-24
Chapter: الفصل 19فتح الحراس البوابة لنجم الدين وهو يغادر على متن دراجته النارية، وبعده مباشرة خرجت قمر بسيارة وهب مسرعة، حتى إن الحراس لم ينتبهوا أصلًا إلى من كان يقود السيارة. كان نجم الدين يعلم أن الجميع منشغلون بالحفل، لذلك قرر استغلال الفرصة والذهاب لرؤية خطيبته ناهد التي اشتاق إليها كثيرًا. فقد مر أسبوع كامل لم يجمعهما فيه سوى الهاتف، وحين سنحت له الفرصة أخيرًا، قرر أن يراها. كانت الساعة تشير إلى التاسعة مساءً تقريبًا عندما توقف أمام البناية التي تسكن فيها، ثم اتصل بها. ناهد: حبيبي. نجم الدين: انزلي. ناهد: ماذا؟ أين أنزل؟ نجم الدين: أنا أمام المنزل، انزلي إليّ. ناهد: أمام المنزل؟ نجم الدين: ما بك؟ ناهد: أ... أنا لست في المنزل. ارتفع صوته فورًا: نجم الدين: ماذا؟ وأين أنتِ؟ هل تعلمين كم الساعة الآن؟ ما الذي يخرجك في هذا الوقت؟ ناهد: نجم الدين، اهدأ... ذهبت فقط مع إحدى الفتيات إلى مشغل خالتها، وعرضنا عليها تصاميمنا. أنا الآن في الطريق وقد اقتربت من المنزل. نجم الدين: عندما تصلين سنتحدث. ثم أغلق الاتصال. نزل من دراجته وبدأ يتمشى ذهابًا وإيابًا أمام البناية، يمرر يده على و
Last Updated: 2026-06-24
Chapter: الفصل 18إشراق: حارس شخصي؟ ولمن؟قمر: أبي أحضره ليبقى مرافقًا لي.رفعت إشراق حاجبيها بدهشة، ثم قالت بحماس:إشراق: يا لسعادتك! أنا معتادة على رؤية حراس شخصيين بوجوه عابسة وأجسام ضخمة فقط، لكن هذه أول مرة أرى حارسًا بهذا الوسامة. ذكّرني بفيلم Bodyguard الذي كانت بطولته المغنية ويتني هيوستن. هل شاهدته؟ كان فيلمًا رائعًا... تقع فيه البطلة في حب حارسها الشخصي، وهو أيضًا يبادلها المشاعر. يواجهان الكثير من الصعوبات ويقاتلان من أجل حبهما، ثم تغني له تلك الأغنية الأسطورية: I Will Always Love You. قصة جميلة جدًا... تخيلي يا قمر!التفتت فجأة فلم تجد قمر بجانبها.إشراق: كالعادة... تركتني أتحدث وحدي!عادت تنظر إلى الحديقة الخلفية، فرأت وهب تتحدث مع نجم الدين، وكانت ضحكاتها تصل حتى الشرفة.تمتمت بانزعاج:إشراق: انظري إليها كيف تتقرب منه... أسأل الله أن يهجرك! واحدة معقدة والأخرى متسلقة من الطراز الأول... آه!ثم عادت إلى الداخل تبحث عن قمر.في الحديقة، كان نجم الدين يمارس تدريباته الرياضية الصباحية. لم يكن من النوع الذي يتخلى عن الجري أو التمارين مهما كانت الظروف.وأثناء عودته إلى غرفته، صادف فتاة تشبه قمر إ
Last Updated: 2026-06-24
Chapter: الفصل 17بقيت قمر تحدق فيه للحظات قصيرة بدت لها وكأنها دهر كامل.كان وجهه متجهمًا إلى أقصى حد، وعيناه مشتعلة بالغضب، بينما بدا وكأنه على وشك الانفجار في أي لحظة.أما هي فلم تستوعب كيف وجدت نفسها في هذا الموقف أصلًا.طوال حياتها لم تمر بتجربة مشابهة، ولم تتخيل يومًا أن تسقط فوق رجل بهذه الطريقة المحرجة.كانت ملامحه القوية قريبة جدًا منها، ونظراته الحادة تزيد ارتباكها أكثر.قال نجم الدين من بين أسنانه:ألا تنوين النهوض؟عادت إلى وعيها فجأة.أ... أجل.نهضت بسرعة وهي تحاول ألا تنظر إلى أي مكان قد يزيد إحراجها.رفعت عينيها نحو الأعلى وهي تشعر بأن وجهها يزداد حرارة.وبمجرد أن استعادت توازنها أسرعت نحو الباب.وقف نجم الدين بدوره، والتقط المنشفة بسرعة ولفها حول خصره.ثم لحق بها قبل أن تغادر الغرفة.أمسك بذراعها وأدارها نحوه بقوة.قال بحدة:ما هذه التصرفات؟نظرت إلى يده الممسكة بذراعها وقالت بانزعاج:اتركني.اقترب منها أكثر وقال:لماذا تدخلين هكذا دون استئذان؟ ألم يعلمك أحد طرق الباب قبل الدخول؟أجابته بعناد:لقد طرقت الباب ولم يجبني أحد. ثم إنك أخذت مفاتيح سيارتي، ولو لم تفعل لما جئت إلى هنا أصلًا.قا
Last Updated: 2026-06-24
Chapter: الفصل 16قال أمير وهو يعانق عثمان:اشتقنا إليك يا أبي.ابتسم عثمان وربت على كتفه قائلاً:عدتَ أخيرًا يا صاحب المشاكل.قالت ملاك بفخر:ابني أصبح أكثر نضجًا وعقلًا الآن.أجاب عثمان وهو يبتسم:سنرى ذلك.اتجهوا جميعًا نحو المائدة حيث كانت قمر جالسة.اقتربت ملاك منها وقبّلتها على خدها.ابنتي الحبيبة... اشتقت إليك كثيرًا.مررت قمر يدها على خدها وكأنها تمحو أثر القبلة، ثم رسمت ابتسامة باهتة وقالت:الحمد لله على سلامتك.قالت ملاك وهي تتأملها:ما شاء الله عليكِ... تزدادين جمالًا يومًا بعد يوم. حفظك الله.ردّت قمر ببرود:شكرًا.انحنى أمير وقبّل جبينها ثم جلس بجوارها.كيف حالك يا قمر؟بخير.نظر إلى الأطباق الممتدة على المائدة وقال:يا لها من رائحة رائعة... لا يوجد طعام أفضل من طعام منزلنا.ضحك وهب قائلاً:ألم تكن ملاك تطهو لك هناك؟أجاب أمير ضاحكًا:أمي؟ أنت تعرفينها جيدًا... المطبخ ليس من مواهبها.رفعت ملاك كتفيها وقالت:ولماذا أطبخ ما دام هناك من يقوم بذلك؟عندها قالت قمر بنبرة تحمل تحديًا واضحًا:على الأقل أمي كانت تطهو لنا أحيانًا... رغم أن المنزل كان مليئًا بالخدم.شعر عثمان بالتوتر الذي بدأ يتصاعد،
Last Updated: 2026-06-24
Chapter: الفصل 15أنهى نجم الدين المكالمة وأعاد الهاتف إلى جيبه، ثم عاد يستند إلى السيارة عاقدًا ذراعيه أمام صدره.مر الوقت قبل أن يراها تخرج أخيرًا من مركز التجميل.صعد إلى السيارة دون أن ينتظرها أو يفتح لها الباب.أما قمر فجلست وهي تتمتم في داخلها بعبارات الغضب. كانت ترغب في إهانته أو استفزازه بأي طريقة، لكنها لم تفهم سبب ترددها. لأول مرة تجد نفسها عاجزة عن التصرف بالطريقة المعتادة.في أعماقها كانت تنتظر فقط فرصة مناسبة لترد له الصاع صاعين.طلبت منه التوجه إلى مركز التسوق، ففعل دون تعليق.هذه المرة رافقها إلى الداخل.كانت تسير أمامه بينما كان يتبعها بهدوء، واضعًا يديه في جيبيه ويتأمل المكان من حوله.فجأة توقفت قمر واستدارت لتخبره أن ينتظرها خارج المتجر، لكنها اصطدمت مباشرة بصدره القوي.تراجعت إلى الخلف فاقدة توازنها.بسرعة أمسكها من خصرها ومنعها من السقوط.رفعت عينيها إليه، والتقت نظراتهما للحظة قصيرة.ثم دفعت نفسها بعيدًا عنه بسرعة وكأنها أُحرقت، وألقت عليه نظرة حادة قبل أن تدخل المتجر.أما نجم الدين فمرر يده في شعره وزفر بضيق.---اشترت قمر كل ما احتاجته... وما لم تكن تحتاجه أيضًا.فالتسوق بالنسبة
Last Updated: 2026-06-24