author-banner
Soukaina youssef c
Soukaina youssef c
Author

Novels by Soukaina youssef c

طغيان الذئب

طغيان الذئب

تدور أحداث هذه الرواية بين الدار البيضاء ولندن، حيث تتقاطع حياة شخصيات تنتمي إلى عوالم مختلفة تجمعها تفاصيل العمل والصدف اليومية أكثر مما تجمعها الخطط المسبقة. سكينة شابة مغربية تعمل كمصورة في استوديو بسيط، تعيش حياة هادئة بين العمل وصديقتها المقربة فاطمة، في إطار اجتماعي عادي لا يلفت الانتباه، لكنه يحمل الكثير من التفاصيل اليومية الصغيرة. في المقابل، يعيش وارن فيليبس في عالم مختلف تماماً، حيث يدير شركة إنتاج كبرى في لندن، محاطاً بفريق عمل متنوع وشبكة علاقات مهنية معقدة، داخل بيئة تقوم على الانضباط والقرارات السريعة. تتشكل حول هاتين الشخصيتين مجموعة من العلاقات المهنية والشخصية داخل شركة “بروميثيوس”، حيث يلتقي العمل بالإبداع، وتتشابك الشخصيات في إطار واحد رغم اختلاف خلفياتها.
Read
Chapter: الفصل 13
في صباح اليوم التالي، لم يكن جدول العمل يتضمن جلسات تصوير كبيرة كما حدث في اليومين السابقين.بدلاً من ذلك، خُصص الجزء الأكبر من النهار لاختبارات الملابس والتنسيقات النهائية الخاصة بالحملة.كانت إحدى القاعات داخل المجمع قد تحولت إلى ما يشبه خلية نحل حقيقية.رفوف طويلة مليئة بالملابس.صناديق الأحذية.الإكسسوارات.المرايا العملاقة.وعدد من المصممين والمساعدين الذين يتحركون باستمرار بين الطاولات.دخلت سكينة القاعة وهي تحمل كاميرتها بعد أن طُلب منها توثيق بعض مراحل التحضير لاستخدامها لاحقاً في المواد الترويجية.توقفت للحظة وهي تراقب الفوضى المنظمة أمامها.على الجانب الأيمن كان فريق المكياج يعمل على تجهيز العارضين.وفي الجهة المقابلة كان نيك يناقش تفاصيل معينة مع أحد المصممين.أما بين...فكان يقف أمام مرآة طويلة وهو يرتدي إحدى القطع الجديدة.اقتربت سكينة بهدوء.رفعت الكاميرا.والتقطت صورة.التفت بين فور سماع صوت العدسة."هل حصلت على إذن؟"أجابت دون أن تنزل الكاميرا:"لا.""إذاً سأرفع قضية."التقطت صورة ثانية."حظاً موفقاً."ضحك بين وهز رأسه.كان يرتدي معطفاً رمادياً طويلاً فوق ملابس تجريبية
Last Updated: 2026-06-08
Chapter: الفصل 12
لم ينتهِ العمل بعد، رغم أن الشمس بدأت تميل ببطء نحو الأفق.كانت آخر جلسة تصوير لذلك اليوم تُقام فوق منصة خشبية واسعة بُنيت خصيصاً فوق جزء مرتفع من الساحل. من هناك كان البحر يبدو ممتداً بلا نهاية، بينما تحولت السماء تدريجياً إلى درجات ذهبية وبرتقالية ناعمة.بالنسبة لنيك، كانت هذه أفضل ساعات اليوم.أما بالنسبة للفنيين، فكانت أكثر الساعات توتراً."لدينا أقل من أربعين دقيقة."قالها أحد المساعدين وهو ينظر إلى ساعته."إذا فقدنا هذا الضوء سنضطر لإعادة كل شيء غداً."بدأ الجميع يتحرك بسرعة أكبر.أجهزة الإضاءة.الكاميرات.المؤثرات العاكسة للضوء.كل شيء كان يتحرك في وقت واحد.أما سكينة فكانت مركزة بالكامل خلف الكاميرا.التقطت صورة.ثم أخرى.ثم أعادت تعديل زاوية الوقوف.ثم التقطت صورة جديدة.كانت تلك اللحظات التي تختفي فيها الأصوات من حولها تقريباً.لا تسمع إلا التعليمات الضرورية.ولا ترى إلا ما يوجد داخل الإطار.وفجأة..."أعتقد أنك نسيتِ أن ترمشي."رفعت رأسها.كان بين يقف بجانبها حاملاً زجاجة ماء.نظرت إليه لثانيتين."وأعتقد أنك نسيت أن تعمل."ابتسم فوراً."إذاً بدأتِ تردين أخيراً."عادت إلى الك
Last Updated: 2026-06-07
Chapter: الفصل 11
استمر العمل داخل القاعة الزجاجية المطلة على البحر منذ ساعات الصباح الأولى. كانت المساحة واسعة ومفتوحة على الضوء الطبيعي من ثلاث جهات تقريباً، وهو ما جعل فريق التصوير يستغل كل دقيقة من ساعات النهار قبل تغير الإضاءة. وقفت سكينة خلف الكاميرا تراجع الصور الأخيرة على الشاشة الكبيرة الموصولة بالحاسوب. كانت اللقطات تنتقل واحدة تلو الأخرى بينما يناقش نيك بعض التفاصيل البصرية مع فريق الإخراج الفني. "هذه اللقطة جيدة." قال أحد المصممين وهو يشير إلى الشاشة. لكن نيك هز رأسه. "الخلفية جميلة، لكن العين لا تذهب إلى المكان الصحيح." اقتربت سكينة من الشاشة. "بسبب الانعكاس؟" التفت نحوها نيك. "بالضبط." كانت تلك أول مرة يدخلان في نقاش مهني حقيقي منذ بداية المشروع. بدأ الاثنان يتحدثان عن الإضاءة والعدسات والزوايا، بينما كان بعض الموجودين يتابعون الحوار باهتمام. لم تكن سكينة من النوع الذي يكثر الكلام، لكنها عندما يتعلق الأمر بالتصوير كانت تعرف جيداً ما تقوله. بعد عدة دقائق، قال نيك أخيراً: "جربي عدسة الخمسة والثمانين." رفعت حاجبها. "متأكد؟" "جربي فقط." قامت بتبديل العدسة وأعادت اللقطة. مرت
Last Updated: 2026-06-07
Chapter: الفصل 10
لم يكن الاستيقاظ في صباح اليوم الثاني سهلاً بالنسبة لمعظم أفراد الفريق.فبعد يوم طويل من الاجتماعات والتجهيزات والتعارف الأولي، بدأ الجميع يشعر بالإرهاق الحقيقي للعمل الذي ينتظرهم خلال الأسابيع القادمة.كانت الشقق المخصصة للفريق تقع داخل مجمع سكني هادئ قريب من موقع التصوير، وقد تم توزيع الغرف بطريقة تضمن راحة الجميع. كانت سكينة تشارك الجناح النسائي مع عدد محدود من الموظفات المشاركات في المشروع، بينما كان باقي أفراد الفريق يقيمون في الأجنحة الأخرى داخل نفس المجمع.استيقظت سكينة قبل الموعد المعتاد بقليل. اغتسلت، أدت صلاة الفجر، ثم جلست قرب النافذة لبعض الوقت تراقب بداية النهار.لم تكن معتادة على السكن مع فريق عمل كامل بعيداً عن منزلها، لكن التجربة لم تبدُ مزعجة حتى الآن.بعد دقائق، التقطت هاتفها ووجدت رسالة من فاطمة."هل ما زلتِ على قيد الحياة؟"ابتسمت رغماً عنها.كتبت سريعاً:"للأسف نعم."لم تمر سوى ثوانٍ حتى جاء الرد:"إذن العمل لم يبدأ فعلياً بعد."هزت رأسها وهي تضحك بخفة قبل أن تضع الهاتف جانباً.---في قاعة الطعام المشتركة، كان بعض أفراد الفريق قد سبقوها إلى الإفطار.أخذت فنجاناً م
Last Updated: 2026-06-06
Chapter: الفصل 9
استيقظت سكينة قبل رنين المنبه بدقائق. فتحت عينيها ببطء ونظرت إلى الساعة المعلقة فوق الحائط. كانت السادسة إلا بضع دقائق. بقيت مستلقية للحظات قصيرة، ثم نهضت وهي تزفر بهدوء.اليوم هو أول يوم فعلي في المشروع.لم تكن متوترة بقدر ما كانت فضولية. طوال الأسبوع الماضي كانت تسمع عن المشروع وتستعد له، أما اليوم فسترى بنفسها الأشخاص الذين ستعمل معهم خلال الأسابيع القادمة.بعد أن انتهت من تجهيز نفسها، خرجت من غرفتها لتجد فاطمة جالسة في المطبخ تحتضن كوب قهوة وكأنها تحاول إقناع نفسها بالاستيقاظ."صباح الخير."رفعت فاطمة رأسها بصعوبة."هل نحن متأكدتان أن هذا الوقت يعتبر صباحاً؟"ابتسمت سكينة وهي تسحب كرسياً."الناس الطبيعيون مستيقظون منذ ساعة على الأقل.""لهذا قلت الناس الطبيعيون."ضحكت سكينة وهي تتناول بعض الفطور الخفيف.راقبتها فاطمة للحظات ثم سألت:"متحمسة؟""لا أعلم.""يعني نعم."هزت سكينة رأسها باستسلام."ربما قليلاً."ابتسمت فاطمة بانتصار."كنت أعرف."---في الجهة الأخرى، كانت طائرة قادمة من لندن قد حطت قبل وقت قصير في مطار محمد الخامس.خرج بين من بوابة الوصول وهو يحمل حقيبته الرياضية على كتفه
Last Updated: 2026-06-06
Chapter: الفصل 8
الفصل الثامن تحت سماءٍ أخرى حلّ يوم الأحد أخيراً، اليوم الذي سبق انطلاق العمل الرسمي في المشروع. كانت الدار البيضاء تعيش صباحاً مشمساً ومعتدلاً، بينما كانت سكينة تجلس أمام طاولة المطبخ تحتسي قهوتها بهدوء. على غير عادتها، لم تكن مضطرة للاستيقاظ مبكراً من أجل جلسة تصوير أو موعد مع زبون. كان اليوم شبه خالٍ من الالتزامات، وهو أمر نادر في الأشهر الأخيرة. دخلت فاطمة إلى المطبخ وهي تفرك عينيها بتكاسل. "منذ متى وأنتِ مستيقظة؟" أجابت سكينة دون أن ترفع نظرها عن الهاتف: "منذ ساعة تقريباً." سحبت فاطمة كرسياً وجلست. "هذا مرض." ابتسمت سكينة. "وأنتِ النوم هوايتك المفضلة." "طبعاً." ساد صمت قصير قبل أن تلاحظ فاطمة رسالة مفتوحة على شاشة الهاتف. "هل وصلتهم التأكيدات النهائية؟" أومأت سكينة. "نعم، يبدأ العمل غداً." رفعت فاطمة حاجبيها. "إذن غداً سنودعك رسمياً." "لن أسافر إلى القطب الشمالي." "لكنني أعرف المشاريع الكبيرة. ستختفين أسبوعين أو ثلاثة." ضحكت سكينة وهزت رأسها. "لن أختفي." "سنرى." بعد الإفطار، خرجت سكينة لبعض الوقت إلى كورنيش عين الذئاب. لم تحمل الكاميرا هذه المرة، فقط هاتفه
Last Updated: 2026-06-06
حبيبي الأصم

حبيبي الأصم

الفصل الأول "لا... أرجوك يا عمي، أقسم بالله لن أكررها! سامحني، أرجوك! لن ألمس شيئًا مرة أخرى!" كان الطفل يبكي بحرقة وهو يتوسل الرجل الذي وقف أمامه بعينين ممتلئتين بالغضب. صرخ الرجل بصوت مخيف: "اصمت! وخذوه من أمامي!" حاول الطفل التبرير بين شهقاته: "أرجوك يا عمي، سامحني... كنت فقط أريد أن أعرف موعد الدخول المدرسي، لهذا شغلت المذياع. لم أفعل ذلك عمدًا، أقسم لك، فلا تعاقبني!" لكن الرجل لم يكن يصغي إليه، بل صاح مجددًا بالحراس: "ماذا تنتظرون؟ أمسكوا به!" سارع الحراس إلى تنفيذ الأمر، فأحكموا قبضتهم على الطفل الصغير الذي أخذ يتلوى بين أيديهم محاولًا الإفلات. كانت والدته في الطابق العلوي، تضع يديها على أذنيها حتى لا تسمع صرخاته وبكاءه، بينما كان إخوته يختبئون في الزوايا خوفًا مما يحدث. أما هي فكانت تبكي بصمت، عاجزة عن فعل أي شيء لإنقاذ ابنها. لم يكن الطفل قد ارتكب جرمًا يستحق كل هذا العقاب. كان صغير السن، بريئًا، وكل ما أراده هو الاستماع إلى المذياع لمعرفة موعد العودة إلى المدرسة. لكن زوج والدته كان شديد التعلق بممتلكاته، ولا يسمح لأحد بالاقتراب منها، خصوصًا جهاز المذياع الخاص به. وحين اكتشف أن الطفل شغله دون إذنه، فقد أعصابه تمامًا. أمر بإحضار قضيب معدني طويل، ثم وضعه فوق النار حتى أصبح شديد الاحمرار من شدة الحرارة. كان الطفل يرتجف رعبًا وهو يحاول التحرر من قبضة الحراس، بينما كانوا يمسكونه بقوة رغم الشفقة التي بدت واضحة على وجوه بعضهم. كانت صرخاته تملأ المكان. أما الرجل فكان يراقب القضيب المعدني حتى احمرّ بالكامل، ثم اقترب من الطفل وهو يقول ببرود: "أتريد أن تستمع إلى مذياعي مرة أخرى؟ بعد اليوم لن تتمكن من سماعه أصلًا." وفي لحظة قاسية، نفذ عقابه الوحشي. تعالت صرخات الطفل بشكل مفزع، وامتلأ المكان بألمه وبكائه وهو ينادي والدته بأعلى صوته. "أمي... أمي!"
Read
Chapter: الفصل 15
يونس: ولماذا تكذب؟ كان بإمكانها أن تقول ببساطة إنها ابنة فلان.أسد: ابنة خالد الفهري؟ يا رجل، ما بك؟ ذلك الرجل عقيم أساسًا، و انظر إلى عمرها! و أنت حيواناتك المنوية أكثر من سكان الصين وما زلت أعزب.يونس: ههههه، لا أعلم، لكنها لا تبدو طبيعية بالنسبة لي، و كأنها تحاول لفت انتباه شخص ما. انظر إلى تصرفاتها.أسد: هيا بنا نغادر من هنا. مضى وقت طويل منذ أن خرجت للمشي. روبن انتهى من طعامه، فلنتمشَّ داخل الغابة، فهي جميلة. و هذه الفتاة، إن كانت تخطط لشيء ما فسنعرف ذلك لاحقًا. أما إذا غادرت دون أن تفعل شيئًا فسنعتبر الأمر عاديًا.يونس: نعم، هذا احتمال أيضًا.نهض الاثنان للمشي، وتبعهما روبن بين الأشجار حتى الظهيرة. وعندما اشتدت حرارة الشمس، غادر يونس لأنه كان مضطرًا للذهاب إلى الشركة. كان هو من يدير كل شيء هناك، رغم أن الشركة أصبحت في وضع سيئ وتراجعت أعمالها بسبب سمعتها السيئة، إذ لم تعد تسدد مستحقات الناس، وأصبح الجميع يتجنب التعامل معها.أما أسد فعاد إلى منزله متعبًا ومتعرقًا من طول المشي. ترك روبن ودخل ليستحم، ثم خرج مرتديًا سروالًا عسكري الطابع وقميصًا زيتوني اللون، واستلقى على الأريكة على ب
Last Updated: 2026-06-09
Chapter: الفصل 14
الفصل 14بعد أسبوعين...استيقظ أسد مجدداً على عادته في صباح جديد مشمس وحار، وأخذ يضرب الوسادة في روبن حتى يوقظه.استيقظ الاثنان ودخلا إلى الحمام، وكان أسد في مزاج جيد هذه المرة، خاصة بعدما أصبحت شركة التصدير الخاصة به تتصدر قائمة الشركات في البورصة، وكانت أموره تسير على أفضل ما يرام.خرج من الحمام، وبدأ كعادته يتصارع مع روبن. كان يتركه يفعل ما يشاء حتى يخدش كتفه بمخالبه فتسيل منه قطرات من الدم.توجه إلى غرفة الملابس وارتدى سروالاً أبيض بخطوط سوداء، وبقي عاري الصدر، لا يضع سوى سلسلة فضية رقيقة حول عنقه، فهي الوسيلة التي تنبهه إلى إشعارات هاتفه.أخذ نظارته وقبعته، ارتداها بالمقلوب، ثم ألقى قبعة أخرى على روبن ووضعها له وهو يضحك.خرج الاثنان نحو الشاطئ.أحضر له محمد فطوره.كان محمد أقرب الموظفين إلى أسد، لأنه شخص هادئ ومنظم ويهتم بأسرته وأطفاله، كما أنه يتحدث ببطء ووضوح، وهو ما يساعد أسد على قراءة حركة شفتيه وفهم كلامه بسهولة، على عكس كثير من العاملين الذين يتحدثون بسرعة أو بتوتر.وضع له محمد فطوره المعتاد.كما وضع أمام روبن قطعة من لحم الخنزير، فجلس يفترسها بنهم.أمسك أسد كوب القهوة بيد،
Last Updated: 2026-06-09
Chapter: الفصل 13
تابعت سيارة الأجرة سيرها حتى وصلت إلى حي شعبي بامتياز. أمام كل باب مجموعة من الأشخاص يجلسون يتناولون بذور دوار الشمس، يتبادلون الأحاديث عن المارة ويخوضون في أخبار الجيران. هنا امرأة تجلس مع أطفالها، أحدهم يرضع منها، وبجانبها صينية بطيخ لم يتبق منها سوى القشور. وفي رأس كل زقاق مجموعة من العاطلين عن العمل يتجمعون حول الأحاديث والنقاشات، يتحدثون عن كل شيء وكأنهم خبراء في كل المجالات.توقفت سيارة الأجرة أمام منزل لامار... أو بالأحرى فاطمة الزهراء، لأن لامار ليس سوى الاسم الذي اشتهرت به في الملهى الليلي.كان المنزل بسيطاً، بابه مفتوح وستارة تفصل المدخل عن الداخل. كانوا يستأجرون الطابق الأرضي فقط.نزلت من السيارة، دفعت الأجرة، بينما كان أطفال الحي يراقبون كل شيء كعادتهم.دفعت الستارة ودخلت، فوجدت والدتها نائمة، وإخوتها مصطفين كعلب السردين في ذلك الحر الشديد، بينما التلفاز يعمل وهم يتابعون برنامج "رشيد شو".قالت رقية:"يا زهيرة، أراك عدتِ مبكراً، وهذا ليس من عادتك."قالت لامار وهي تدخل بخطوات متثاقلة:"اجمع رجليك ودعني أمر. كأنكم سقطتم من طائرة هنا. عدت مبكراً لأن السهرة انتهت بسرعة وتفرق ال
Last Updated: 2026-06-09
Chapter: الفصل 12
قالت لامار:"يا إلهي! هل أصابك الجنون أم ماذا؟ أُلين قلبه؟ نعم، قد يحبني، لكن الكذب والخداع لا علاقة لي بهما إلا الخير والإحسان. يكفي أن ينظر إليّ تلك النظرة حتى أفضح كل شيء. أبعدني عن هذه الفكرة، فأنا لا أصلح لها."قال عزيز:"اتضح أنك جبانة أكثر مما توقعت."قالت لامار:"هل أنت عاقل أم فقدت صوابك؟ أتريد أن ترميني في طريق رجل مثل ذلك؟ وإذا أصبحت مشنوقة وأنا ما زلت في عز شبابي؟ أنا ما زلت أحلم بأن أصبح مشهورة مثل صافيناز."قال عزيز:"لن يحدث لك شيء إذا التزمت بما أقوله. لماذا بدأتِ ترتجفين من الآن؟"قالت لامار:"انظر يا طويل العنق، مهما بدا الأمر سهلاً، لساني لا يعرف الترويض. نحن لا نعيش إلا بين الذئاب، ولذلك اضطررنا أن نظهر أنيابنا ونصبح أقوياء. آكلهم قبل أن يأكلوني حتى أُطعم أولئك الذين ينتظرونني في البيت. أما الكذب والخداع فلا أعرفهما، فقد يخرج عليّ بسيف فأموت من الخوف."قال عزيز:"أي سيف؟ هل هو عنترة بن شداد؟ إنه رجل عادي، بل سيعجبك كثيراً عندما ترينه، وقد تقولين لي بعدها: هنا سأبقى."قالت لامار:"لا، لا... وإذا اكتشف أمري؟ وإذا فعل بي هذا روكان شيئاً؟"قال عزيز وهو يتفحصها بنظره:"
Last Updated: 2026-06-09
Chapter: الفصل 11
حبيبي الأصمبقلم: كاميليا جودالفصل الحادي عشرعند أسدنزل أسد من اليخت، وكان عدد من الرجال في انتظاره. أما روبن فكان جالسًا فوق كتفه، وقد ازداد حجمًا وأصبحت أنيابه أكثر بروزًا.كانت بشرته قد ازدادت سمرة بفعل شمس الجزيرة القاسية التي قضى فيها الأسابيع الماضية.ما إن وطئت قدماه الأرض حتى أسرع عادل نحوه.عادل:"الحمد لله على السلامة. الحمد لله أننا رأيناك بخير."أسد:"هل سأل عني أحد؟"عادل:"جاء كثيرون لتقديم العزاء، وكنا نعيدهم. ألغينا جميع مواعيدك. وهناك شاب جاء مرتين ولم يجدك."أسد:"من هو؟"عادل:"قال إن اسمه يونس."أسد:"حسنًا... أحضر الغداء إلى المنزل، وأحضر طعام روبن أيضًا."دخل أسد إلى الفيلا، بينما أطلق عادل زفرة ارتياح بعدما ابتعد عنه.ففي وجود أسد كان يشعر دائمًا بالتوتر.تمتم عادل:"كنت أظنه سيترك ذلك النمر هناك، فلماذا أعاده معه؟ سيأتي يوم ويطير فيه رأس أحد الرجال."ثم توجه نحو الطباخ.عادل:"جهز الغداء، روكان عاد."الطباخ:"الحمد لله على سلامته. ربما أصبح أكثر هدوءًا الآن."عادل:"لا أعرف كيف يفكر هذا الرجل. عقله لا يمكن توقعه أبدًا. لولا الراتب الكبير الذي أتقاضاه، لكنت..
Last Updated: 2026-06-09
Chapter: الفصل 10
حبيبي الأصم بقلم: كاميليا جود الفصل العاشر ساد الصمت بينهما للحظات. ثم قالت سارة: "هل نسيتني يا أسد؟" أجابها: "لو كنت قد نسيتك، لكنت سألتك من أنت." قالت بحزن: "أنت لا تسأل عني أبدًا." ردّ: "حتى التي أنجبتني لم أعد أسأل عنها." تنهدت وقالت: "كم أصبح قلبك قاسيًا." نظر إليها وقال: "وهل ترين أن قلبي لم يقسُ بعد؟ ما الذي أبقاكِ هنا حتى الآن؟" أجابته: "عودتك." قال: "وماذا ستضيف عودتي أو تنقص؟" قالت: "ستحميني." ابتسم ابتسامة باهتة وقال: "لم أستطع أن أحمي نفسي من الهواجس التي تسكنني، ولا من العنف الذي أحمله بداخلي حتى أصبحت أؤذي نفسي... فكيف سأحميكِ أنتِ؟" قالت بهدوء: "أنا لا أخاف منك." صمت قليلًا، ثم قال: "سارة... يجب أن أرحل. إذا احتجتِ إلى شيء... فأنتِ مرحب بكِ." ثم تجاوزها ومضى. امتلأت عيناها بالدموع وهي تراقبه يبتعد. وقبل أن يغادر الفيلا، التقى بيونس. قال يونس: "أنت راحل؟" أجاب أسد: "وماذا سأفعل هنا؟" قال يونس: "لا تنسنا، أرجوك." رد أسد: "أنت تعرف أين تجدني." وأشار له بنظرة فهم منها يونس أنه مرحب به في أي وقت.
Last Updated: 2026-06-08
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status