الحسناء و حارسها الشخصي

الحسناء و حارسها الشخصي

last updateLast Updated : 2026-06-24
By:  Soukaina youssef cUpdated just now
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
Not enough ratings
20Chapters
44views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

الجزء الأول ملعب البولو ها هي قادمة تتبختر من جديد. قلبت عينيها... أووف، لا أطيقها... ثقيلة على القلب وتظن نفسها فوق الجميع. كلنا نملك المال والمكانة الاجتماعية الرفيعة، ومع ذلك لا نتصرف مثلها... تعشق لفت الأنظار. في الجهة الأخرى كانت تدخل فتاة فائقة الجمال والأناقة، تشبه نجمات السينما. كان حضورها القوي يجذب انتباه الجميع إليها، ومن دون أي جهد كانت تبهر كل من يراها بجمالها الآسر. أي امرأة كانت تشعر وكأنها أصبحت غير مرئية في حضورها. ولهذا كانت أكثر فتاة مكروهة بين نساء المجتمع الراقي، وفي الوقت نفسه أكثرهن رغبة بالنسبة للرجال، لجمالها ومكانتها الاجتماعية. كانت تمشي برشاقة مرتدية سروالاً أسود واسعاً عالي الخصر وأنيقاً، مع قميص أبيض مدسوس داخله، وقد جمعت شعرها على شكل ذيل حصان، ووضعت مكياجاً خفيفاً يناسب ملامح وجهها الجميلة. أما إكسسواراتهافاقتصرت على أقراط من الزمرد والذهب الخالص تناسب إطلالتها. كانت ترافقها فتاتان، واحدة عن يمينها وأخرى عن يسارها، بينما كانت هي في الوسط. اعتادت أن تكون محط الأنظار وعلى ألسنة الجميع، سواء تحدثوا عنها بخير أو بغيره، فلم تكن تهتم أو تكترث. جلست إلى الطاولة الأمامية، وضعت حقيبتها الفاخرة والنادرة، ثم عقدت ساقاً فوق الأخرى وركزت على المباراة التي كانت قد بدأت بالفعل. رياضة البولو لا يمارسها إلا أفراد الطبقة الثرية، وحتى جمهورها من النخبة فقط. لم يكن الأمر حدثاً رياضياً بقدر ما كان تجمعاً للطبقة البرجوازية؛ حيث يتفاخر رجال الأعمال بصفقاتهم وإنجازاتهم، بينما تتباهى النساء بأحدث صيحات الموضة من الملابس والإكسسوارات. مر الوقت وانتهت المباراة. نزل أحد اللاعبين من فوق حصانه واتجه نحوها مباشرة، غير مبالٍ بنظرات الفتيات اللواتي كن يتبعنه ويحاولن جذب انتباهه بشتى الطرق. وقف أمام الطاولة وأطلق ابتسامته الساحرة، ثم أمسك يدها وانحنى يقبلها. ناصيف: سعيد لأنك جئتِ... لقد أنرتِ المكان يا قمر. قمر بتعالٍ: ناصيف، كيف حالك؟ ناصيف: بخير منذ أن رأيتك. سأتركك الآن لأذهب وأستحم وأبدل ملابسي. ألسنا سنتناول الغداء معاً؟ قمر: لا أستطيع، لدي الكثير من الأمور بانتظاري.

View More

Chapter 1

الفصل 1

ملعب البولو

ها هي قادمة تتبختر من جديد.

قلبت عينيها... أووف، لا أطيقها... ثقيلة على القلب وتظن نفسها فوق الجميع.

كلنا نملك المال والمكانة الاجتماعية الرفيعة، ومع ذلك لا نتصرف مثلها... تعشق لفت الأنظار.

في الجهة الأخرى كانت تدخل فتاة فائقة الجمال والأناقة، تشبه نجمات السينما. كان حضورها القوي يجذب انتباه الجميع إليها، ومن دون أي جهد كانت تبهر كل من يراها بجمالها الآسر. أي امرأة كانت تشعر وكأنها أصبحت غير مرئية في حضورها.

ولهذا كانت أكثر فتاة مكروهة بين نساء المجتمع الراقي، وفي الوقت نفسه أكثرهن رغبة بالنسبة للرجال، لجمالها ومكانتها الاجتماعية.

كانت تمشي برشاقة مرتدية سروالاً أسود واسعاً عالي الخصر وأنيقاً، مع قميص أبيض مدسوس داخله، وقد جمعت شعرها على شكل ذيل حصان، ووضعت مكياجاً خفيفاً يناسب ملامح وجهها الجميلة. أما إكسسواراتها فاقتصرت على أقراط من الزمرد والذهب الخالص تناسب إطلالتها.

كانت ترافقها فتاتان، واحدة عن يمينها وأخرى عن يسارها، بينما كانت هي في الوسط. اعتادت أن تكون محط الأنظار وعلى ألسنة الجميع، سواء تحدثوا عنها بخير أو بغيره، فلم تكن تهتم أو تكترث.

جلست إلى الطاولة الأمامية، وضعت حقيبتها الفاخرة والنادرة، ثم عقدت ساقاً فوق الأخرى وركزت على المباراة التي كانت قد بدأت بالفعل.

رياضة البولو لا يمارسها إلا أفراد الطبقة الثرية، وحتى جمهورها من النخبة فقط. لم يكن الأمر حدثاً رياضياً بقدر ما كان تجمعاً للطبقة البرجوازية؛ حيث يتفاخر رجال الأعمال بصفقاتهم وإنجازاتهم، بينما تتباهى النساء بأحدث صيحات الموضة من الملابس والإكسسوارات.

مر الوقت وانتهت المباراة. نزل أحد اللاعبين من فوق حصانه واتجه نحوها مباشرة، غير مبالٍ بنظرات الفتيات اللواتي كن يتبعنه ويحاولن جذب انتباهه بشتى الطرق. وقف أمام الطاولة وأطلق ابتسامته الساحرة، ثم أمسك يدها وانحنى يقبلها.

ناصيف: سعيد لأنك جئتِ... لقد أنرتِ المكان يا قمر.

قمر بتعالٍ: ناصيف، كيف حالك؟

ناصيف: بخير منذ أن رأيتك. سأتركك الآن لأذهب وأستحم وأبدل ملابسي. ألسنا سنتناول الغداء معاً؟

قمر: لا أستطيع، لدي الكثير من الأمور بانتظاري.

ناصيف متوسلاً: من العيب أن ترفضي طلبي. أنا مسافر غداً لمدة شهر، وأريد على الأقل أن أقضي معك بعض الوقت قبل أن أغادر.

قمر: حسناً، ولكن هذه المرة فقط. أنت تعرف أن وقتي منظم، وأي شيء غير موجود في برنامجي لا أفعله. لكن هذه المرة استثناء.

ناصيف: شكراً لقبول الدعوة. سأعود بعد قليل، سأصعد إلى جناحي لأبدل ملابسي، ولن أتأخر على أميرتنا.

غادر ناصيف بسرعة ودخل الفندق. تبعته الفتاتان الجالستان بجوار قمر بنظراتهما حتى اختفى، ثم عادتا تنظران إليها. أما هي فلم تكن تبالي، وكانت منشغلة بهاتفها الحديث المرصع بالأحجار الثمينة.

الفتاة الأولى: يا إلهي، كم هو وسيم! رجل متكامل، ذكي، جذاب وثابت الشخصية. هنيئاً لكِ به يا قمر. ليت لدي ابن عم مثله.

قمر دون أن تنظر إليها: خذيه وأريحيني منه. لقد أصبح كأنه ملتصق بي، يسبب لي الاختناق.

الفتاة الثانية: عيب عليكِ أن تقولي ذلك عنه. كل ذلك الوسام وتقولين ملتصق؟ إنه رجل ناضج، ليس مثل شباب هذه الأيام الذين يملؤون النوادي الليلية ويبحثون كل ليلة عن فتاة جديدة. أما ناصيف فلم نره يوماً مع أي امرأة.

الفتاة الأولى: وهل تعلمين لماذا؟ لأن الفتاة التي يريدها لا تهتم به أصلاً. يا لها من محظوظة! تعتبره عبئاً، بينما لو كان مكاني لتعلقت به.

قمر بضجر: اصمتن قليلاً... لقد أصبتنني بالصداع بكثرة الكلام.

الفتاتان: حسناً، سنصمت.

عاد ناصيف مرتدياً سروالاً أسود وقميصاً بيج وحذاءً أسود لامعاً، واضعاً نظارته الشمسية التي زادته جاذبية. كان شعره مصففاً إلى الخلف، ولحيته الخفيفة تتخللها بعض الشعيرات الرمادية، فيما بدا جسده رياضياً ومتناسقاً.

ناصيف: هل ننطلق؟

قمر وهي تنهض بهدوء وتمر بجانبه دون أن تنظر إليه: كلا، اذهب بسيارتك.

ناصيف: كما تشائين.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
20 Chapters
الفصل 1
ملعب البولوها هي قادمة تتبختر من جديد.قلبت عينيها... أووف، لا أطيقها... ثقيلة على القلب وتظن نفسها فوق الجميع.كلنا نملك المال والمكانة الاجتماعية الرفيعة، ومع ذلك لا نتصرف مثلها... تعشق لفت الأنظار.في الجهة الأخرى كانت تدخل فتاة فائقة الجمال والأناقة، تشبه نجمات السينما. كان حضورها القوي يجذب انتباه الجميع إليها، ومن دون أي جهد كانت تبهر كل من يراها بجمالها الآسر. أي امرأة كانت تشعر وكأنها أصبحت غير مرئية في حضورها.ولهذا كانت أكثر فتاة مكروهة بين نساء المجتمع الراقي، وفي الوقت نفسه أكثرهن رغبة بالنسبة للرجال، لجمالها ومكانتها الاجتماعية.كانت تمشي برشاقة مرتدية سروالاً أسود واسعاً عالي الخصر وأنيقاً، مع قميص أبيض مدسوس داخله، وقد جمعت شعرها على شكل ذيل حصان، ووضعت مكياجاً خفيفاً يناسب ملامح وجهها الجميلة. أما إكسسواراتها فاقتصرت على أقراط من الزمرد والذهب الخالص تناسب إطلالتها.كانت ترافقها فتاتان، واحدة عن يمينها وأخرى عن يسارها، بينما كانت هي في الوسط. اعتادت أن تكون محط الأنظار وعلى ألسنة الجميع، سواء تحدثوا عنها بخير أو بغيره، فلم تكن تهتم أو تكترث.جلست إلى الطاولة الأمامية،
Read more
الفصل 2
تبعها حتى خرجا أمام الفندق. أحضر لها سيارتها، ثم وقف ناصيف يشاهدها وهي تستقل سيارتها اللامبورغيني البيضاء وتنطلق. وعندما وصلت بمحاذاته خفضت النافذة وقالت: قمر: مطعم "سيزر". ثم انطلقت مسرعة. توقفت سيارة مرسيدس سوداء، فنزل السائق مسرعاً وفتح الباب لناصيف. جلس في المقعد الخلفي وأخبره بالوجهة، ثم استند إلى الخلف وهو يفكر في الطريقة التي سيفاتحها بها في الموضوع. وصلت قمر إلى مطعم "سيزر"، وهو مطعم فاخر يرتاده رجال الأعمال وأفراد الطبقة الثرية فقط. نزلت وسلمت مفاتيح سيارتها إلى الموظف المسؤول عن ركن السيارات، ثم دخلت دون أن تنتظر ناصيف، تحت أنظار الجميع. كان الجميع يعرف من تكون ومن هي ابنة من، إضافة إلى مكانتها الاجتماعية المعروفة داخل المجتمع الراقي. وكانت صورها تتصدر الجرائد والمجلات باستمرار لأن المصورين يهتمون بأخبارها وإطلالاتها. كل حركة تقوم بها كانت محسوبة بدقة، لأن الجميع يترقبها، ولو ارتكبت خطأ بسيطاً لوجدوا مادة ينشرونها ويجنون المال من ورائها. اختارت طاولة دون حجز لأنها من كبار الشخصيات الدائمة في المطعم. جلست وعقدت ساقاً فوق الأخرى وأخذت تتصفح هاتفها. دخل ناصيف وجلس أمامه
Read more
الفصل 3
الخادمة: حسناً يا آنسة.جثت الخادمة على ركبتيها وبدأت تنظف الحذاء. وبعد لحظات شعرت بألم شديد عندما ضغطت قمر بكعبها على يدها.قمر: في المرة القادمة انتبهي إلى الطريق أمامك. هل تعلمين أن ثمن هذا الحذاء يفوق ما تستطيعين دفعه؟دفعتها بقدمها ثم صعدت الدرج. توقفت فجأة، خلعت الحذاء ورمته نحو الخادمة.قمر: تخلصي منه. أنا لا أرتدي الأشياء المتسخة.ثم تابعت صعودها.التقطت الخادمة الحذاء وهي تمسح دموعها. ولسوء حظها كانت قد صادفت قمر في وقت بدا فيه غضبها واضحاً، وعندما تكون في مزاج سيئ فالويل لمن يقع في طريقها.وكان جميع الخدم يخشونها بسبب معاملتها القاسية.دخلت الخادمة، التي كانت في العشرينيات من عمرها، إلى المطبخ وألقت الحذاء في سلة المهملات وهي تتحسر عليه. لم تستطع الاحتفاظ به، ولم يطاوعها قلبها على رميه.مدبرة المنزل: في يوم من الأيام ستجلبين المتاعب لنفسك. أنتِ مهملة دائماً وتتصرفين بلا تفكير.مريم: أقسم بالله يا سيدتي، لم أرها. لو كنت أعلم أنها قادمة لما مررت من هناك.مدبرة المنزل: حاولي أن تكوني أكثر انتباهاً يا مريم. إن طُردتِ من هنا فلن ينتظركِ سوى الشارع.مريم والدموع تملأ عينيها: أعلم
Read more
الفصل 4
قال سهيل:ما زالت تتبعنا في الطريق... والبحر ليس في هذا الاتجاه.أجاب نجم الدين وهو يشغل المحرك:سنصل في الوقت المناسب.تنهد سهيل وقال:يا إلهي... ستتسبب في طيراننا يومًا ما. كلما رأيت هذه الدراجة أخاف. لا أريد أن أموت قبل أن أركب "العمارية".ضحك نجم الدين:أليست هذه مقولة خاصة بالفتيات؟رد سهيل:لا شأن لي بذلك، المهم أنك فهمت الفكرة، وأنا أريد أن أعيش.قال نجم الدين:هيا هيا... يقول إنه يريد ركوب العمارية! أين ذهبت رجولتك يا رجل؟كان نجم الدين يقود دراجته النارية الكبيرة، بينما جلس سهيل خلفه يوصيه ويحذره مرة بعد أخرى. فهو يعرف جيدًا كيف يقود نجم الدين؛ السرعة كانت شغفه الأول.مرا في الطريق تاركين الأنظار تتبعهم. خصوصًا فتيات الحي اللواتي ما إن يسمعن صوت دراجته حتى تسرع إحداهن إلى النافذة، وتخرج أخرى إلى باب المنزل لتلقي نظرة على فارس أحلامها.كان اسم نجم الدين وحده كافيًا ليجعل قلوب الفتيات تخفق. لم تكن هناك فتاة إلا وأُعجبت به يومًا ما. وسامته الطاغية، شخصيته القوية، وشهامته التي عُرف بها جعلته محبوبًا لدى الجميع. حتى الأمهات كنّ يتمنين أن يكون زوجًا لبناتهن، خاصة أنه ينتمي إلى عائل
Read more
الفصل 5
قالت ناهد:حسنًا يا حبيبي... لن أكررها.رفع نجم الدين حاجبه وقال:إذا وصلني شيء عنكِ فسأحاسبكِ بشدة.ضحكت ناهد:يا صاحبي، ما بك متجهمًا هكذا؟ استرخِ قليلًا.قال نجم الدين:يا صاحبي؟ يا إلهي، مع من أنا؟ يكفي أن يتحدث عبد الله حتى تقلديه.أجابت وهي تضحك:أنت تعرفني... أنا والأنوثة لا نلتقي كثيرًا.جذبها من خصرها نحوه وقال:لهذا السبب أخذتِ عقلي كله.ثم أخذ يتأمل وجهها وأضاف:سأغادر قبل أن أفعل شيئًا.ضحكت ناهد:نجم الدين وضبط النفس؟ مستحيل.أمسك خصلة من شعرها القصير وقال:متى ستغطينه؟ثم تابع وهو يتجه نحو الباب:انتظري فقط حتى نتزوج.صرخت خلفه:أيها المعقد!استدار ونظر إليها بحدة مصطنعة:سأعود الآن وأريكِ كيف يكون المعقد.أسرعت تركض نحو غرفتها وهي تضحك:معقدي وأنا أعشقك!غادر نجم الدين شقة ناهد التي كانت تعيش فيها مع والدتها فقط. فقد توفي والدها منذ سنوات، وهي الابنة الوحيدة لأمها.كانت ناهد فتاة مرحة ومحبوبة، بسيطة وتعشق الحياة. تختلف كثيرًا عن معظم الفتيات. لم يكن جمالها خارقًا للعادة، لكنها كانت تمتلك قبولًا خاصًا وإشراقة تجعل من يراها يعجب بها.منذ صغرها عاشت وسط الحب والحنان، لذلك
Read more
الفصل 6
أخيرًا انتهت الحصة.توجه نجم الدين إلى الرفوف وأخذ منشفة وضعها حول عنقه، ثم همَّ بالخروج، لكن أحلام اعترضت طريقه وهي تعبث بطرف قميصه.قالت:شكرًا أيها المدرب، لقد استمتعت بالحصة رغم أنك أتعبتني كثيرًا.ثم اقتربت منه أكثر ووضعت يدها على صدره مضيفة:لكن كل شيء يهون من أجلك.وما إن وضعت يدها الأخرى في مكان غير لائق حتى تجمدت ملامحه.أمسك معصمها بقوة حتى شعرت بالألم، ثم أبعدها عنه بعنف فتراجعت عدة خطوات.قال نجم الدين وعيناه تشتعلان غضبًا:إذا لم تجمعي هذه اليد حالًا فسأكسرها... آنسة.أمسكت أحلام بمعصمها المتألم وقالت:آااه... أيها الهمجي!أجاب ببرود:أحمدي الله أنني عاملتكِ كفتاة، وإلا لرأيتِ معنى الهمجية الحقيقية.غادر المكان غاضبًا واتجه مباشرة إلى مكتب المدير.دخل وهو يرفع صوته:سعيد! ما هذه التصرفات؟ أنا معتاد على تدريب الرجال، وأنت ترسل إليَّ امرأة لا تهدف إلا إلى الالتصاق بي!قال سعيد محاولًا تهدئته:اهدأ يا نجم الدين... لقد دفعت المبلغ كاملًا، وطلبتك أنت بالاسم.رد نجم الدين:لا يعنيني ذلك. هذه آخر مرة يتكرر فيها مثل هذا الأمر.أومأ سعيد:حسنًا... كما تريد.في تلك اللحظة فُتح البا
Read more
الفصل 7
نظرت قمر من نافذة السيارة فرأت شخصًا ممددًا وسط الطريق الترابي.ألقت نظرة سريعة حولها، فلم تجد سوى الأشجار والطبيعة الممتدة في المكان. فالمنطقة التي تسكن فيها تقع خارج المدينة، وكانت الطريق شبه خالية.ترددت للحظات قبل أن تفتح الباب وتنزل.اقتربت منه بحذر حتى وقفت فوقه، ثم بدأت تدفعه بقدمها بضيق.قالت:هيه! انهض وكف عن التمثيل. لماذا تتمدد وسط الطريق؟ ثم إنني لم أصدمك أصلًا... انهض!فجأة شهقت عندما شعرت بشيء حاد يلامس عنقها، ويدًا قوية تطوق رقبتها من الخلف.قال الرجل بصوت خشن:تحركي وسأذبحك.تجمدت قمر في مكانها وقالت بخوف:م... ماذا تريد؟ ابتعد عني.رد الرجل:انهض يا صاحبي، يبدو أنك استمتعت بالنوم.وقف الشخص الذي كان ممددًا على الطريق وكأن شيئًا لم يحدث.نظر إلى قمر ثم ضحك بصوت عالٍ، قبل أن يقترب منها متفحصًا إياها.قال:يا رجل... إنها فريسة كاملة.صرخت قمر:ابتعدوا عني! هل تعرفون مع من تتحدثون؟ضغط الرجل الأول بالسلاح على عنقها أكثر حتى سالت قطرة دم صغيرة، ثم قال:ومن تكونين أصلًا؟ ابنة وزير مثلًا؟ ومهما كنتِ، فنحن نبحث عن أمثالك... تعيشون في النعيم بينما نعيش نحن في البؤس.اقترب الآخ
Read more
الفصل 8
قالت قمر:نعم، لكن شخصًا ما وصل في الوقت المناسب وأنقذني منهم. وبعد ذلك فقدت الوعي، ولم أستفق إلا هنا.نظرت إليها وهب بصدمة:لا أصدق... هل آذاك أحد؟هزت قمر رأسها:لا.ثم أضافت:هل أحضرتِ لي ملابس؟ أريد الخروج من هنا.قالت وهب:لا تتسرعي. لقد جئت مذعورة عندما اتصلوا بي. انتظري حتى يأتي الطبيب ويطمئن علينا.أجابت قمر وهي تنهض من السرير:سأدخل لأستحم. أرسلي أحدًا ليحضر ملابسي، فأنا لا أطيق البقاء هنا دقيقة إضافية.أومأت وهب:حسنًا، سأتصل بهم حالًا.دخلت قمر الحمام.وما إن أغلقت الباب خلفها حتى بدأت تستعيد ما حدث.مشاهد الأمس مرت أمام عينيها وكأنها تحدث من جديد.تذكرت تلك اللحظة التي كانت فيها على وشك الوقوع ضحية لأولئك المجرمين.أغمضت عينيها بقوة وشدت قبضتيها.ثم أخذت نفسًا طويلًا وحاولت طرد تلك الصور من رأسها.أنهت استحمامها، ولفت جسدها بمنشفة كبيرة قبل أن تخرج.وجدت وهب جالسة على المقعد منشغلة بهاتفها.وبجانب السرير كانت هناك حقيبة صغيرة.فتحتها قمر ووجدت ملابسها بداخلها.ارتدتها بسرعة، ثم جمعت شعرها على شكل كعكة عشوائية ووضعت الحذاء الرياضي الذي أُحضر لها.قالت وهي تلتقط نظارة وهب ال
Read more
الفصل 9
قالت وهب بعد أن أنهى والدها المكالمة:أبي، لا أظن أن قمر ستوافق على أن يرافقها حراس شخصيون... أنت تعرف كيف هي.أجاب عثمان بحزم:سلامتها أهم من موافقتها أو رفضها.قالت و هي تعقد ذراعيها:و أنا؟رفع عثمان نظره إليها:أنت لديك السائق دائمًا، و لا تخرجين وحدك. أما أختك فعنادها لا حدود له.تنهدت وهب وقالت بمرارة:نعم... لأن أميرتنا قمر لا يجب أن تمسها شعرة.نظر إليها عثمان مطولًا قبل أن يقول:وهب، ابحثي عن شيء يشغلك. عدت للتو من السفر ولدي اجتماع مهم.وقفت و هي تشعر بالضيق:بالطبع... كل شيء مهم إلا أنا.ثم غادرت المكتب.---في أحد المقاهي الشعبية القريبة من الحي، كان نجم الدين يجلس مع سهيل يحتسيان القهوة.و فجأة توقف أمام المقهى صوت محرك سيارة فاخرة.التفت سهيل نحو السيارة ثم نظر إلى نجم الدين ساخرًا:ها قد جاء صديقك المدلل.خرج شاب طويل القامة من سيارة لامبورغيني بيضاء.كان ذا بنية رياضية، و ملامح حادة، و شعر مصفف إلى الخلف، و لحية كثيفة تزيده هيبة.اقترب منهم، فنهض نجم الدين و عانقه بحرارة.قال نجم الدين:أخيرًا ظهرت يا رجل!ضحك الشاب:كأنك اشتقت إلي فعلًا.رد نجم الدين:ربما قليلًا.تدخ
Read more
الفصل 10
لوح له نجم الدين بيده و غادر المقهى و هو يجيب على الاتصال.قالت ناهد بصوت مرح:حبيبي.ابتسم نجم الدين رغمًا عنه:أين أنت؟أجابت:خرجت للتو من المعهد.قال:هل آتي لأقلك؟أسرعت بالرفض:لا لا، أنا مع الفتيات.ضيق عينيه بشك:مع الفتيات؟ثم أضاف:حسنًا، اذهبي مباشرة إلى المنزل.ضحكت:حاضر يا سيدي.قال:انتبهي لنفسك.---عاد نجم الدين إلى منزله.ما إن دخل حتى وجد والدته تضع الطعام على المائدة.اقترب منها و قبل رأسها ثم صعد بسرعة للاستحمام.بعد قليل نزل إلى الطابق السفلي و جلس مع والده لتناول الغداء.سأل والده عبد الرحمن:أين آيات؟أجابت الأم عائشة:في الجامعة. ستتأخر اليوم قليلًا.ثم وضعت الطعام أمام نجم الدين:كل يا بني.قال مبتسمًا:أنا آكل يا أمي، اهتمي بأبي فقط.ضحكت عائشة:الله يهديك.نظر عبد الرحمن إلى ابنه و قال:متى تنوي إقامة الزفاف؟ هل ستبقي نفسك و الفتاة هكذا طويلًا؟أجاب نجم الدين:قريبًا إن شاء الله. بمجرد أن تنهي دراستها هذا العام.سأله والده:و ما زالت تنوي العمل في تصميم الأزياء؟قال نجم الدين:نعم، و لم لا؟ لديها موهبة في ذلك.هز عبد الرحمن رأسه:و أنت؟ ما أخبار العمل؟أجاب
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status