LOGINالجزء الأول ملعب البولو ها هي قادمة تتبختر من جديد. قلبت عينيها... أووف، لا أطيقها... ثقيلة على القلب وتظن نفسها فوق الجميع. كلنا نملك المال والمكانة الاجتماعية الرفيعة، ومع ذلك لا نتصرف مثلها... تعشق لفت الأنظار. في الجهة الأخرى كانت تدخل فتاة فائقة الجمال والأناقة، تشبه نجمات السينما. كان حضورها القوي يجذب انتباه الجميع إليها، ومن دون أي جهد كانت تبهر كل من يراها بجمالها الآسر. أي امرأة كانت تشعر وكأنها أصبحت غير مرئية في حضورها. ولهذا كانت أكثر فتاة مكروهة بين نساء المجتمع الراقي، وفي الوقت نفسه أكثرهن رغبة بالنسبة للرجال، لجمالها ومكانتها الاجتماعية. كانت تمشي برشاقة مرتدية سروالاً أسود واسعاً عالي الخصر وأنيقاً، مع قميص أبيض مدسوس داخله، وقد جمعت شعرها على شكل ذيل حصان، ووضعت مكياجاً خفيفاً يناسب ملامح وجهها الجميلة. أما إكسسواراتهافاقتصرت على أقراط من الزمرد والذهب الخالص تناسب إطلالتها. كانت ترافقها فتاتان، واحدة عن يمينها وأخرى عن يسارها، بينما كانت هي في الوسط. اعتادت أن تكون محط الأنظار وعلى ألسنة الجميع، سواء تحدثوا عنها بخير أو بغيره، فلم تكن تهتم أو تكترث. جلست إلى الطاولة الأمامية، وضعت حقيبتها الفاخرة والنادرة، ثم عقدت ساقاً فوق الأخرى وركزت على المباراة التي كانت قد بدأت بالفعل. رياضة البولو لا يمارسها إلا أفراد الطبقة الثرية، وحتى جمهورها من النخبة فقط. لم يكن الأمر حدثاً رياضياً بقدر ما كان تجمعاً للطبقة البرجوازية؛ حيث يتفاخر رجال الأعمال بصفقاتهم وإنجازاتهم، بينما تتباهى النساء بأحدث صيحات الموضة من الملابس والإكسسوارات. مر الوقت وانتهت المباراة. نزل أحد اللاعبين من فوق حصانه واتجه نحوها مباشرة، غير مبالٍ بنظرات الفتيات اللواتي كن يتبعنه ويحاولن جذب انتباهه بشتى الطرق. وقف أمام الطاولة وأطلق ابتسامته الساحرة، ثم أمسك يدها وانحنى يقبلها. ناصيف: سعيد لأنك جئتِ... لقد أنرتِ المكان يا قمر. قمر بتعالٍ: ناصيف، كيف حالك؟ ناصيف: بخير منذ أن رأيتك. سأتركك الآن لأذهب وأستحم وأبدل ملابسي. ألسنا سنتناول الغداء معاً؟ قمر: لا أستطيع، لدي الكثير من الأمور بانتظاري.
View Moreأنهت قمر المكالمة مع إشراق وهي تشعر بالرضا. استلقت على سريرها تلك الليلة وقد سيطر عليها الحماس، متشوقة لليوم التالي الذي كانت ترى فيه بداية خطتها.في صباح اليوم الجديد، كانت تجلس في المقعد الخلفي للسيارة بابتسامة خفيفة ترتسم على شفتيها. كانت تراقب نجم الدين من الخلف وهو يقود بصمت وتركيز، بينما كانت تنتظر اللحظة المناسبة لتنفيذ ما يدور في ذهنها.بعد مدة وصلا إلى مطعم سيزر.ما إن توقفت السيارة حتى نزلت قمر، ثم عادت بخطوات هادئة إلى نافذة السائق وطرقت عليها بخفة.أنزل نجم الدين النافذة وقال:نجم الدين: ماذا هناك؟قالت بنبرة هادئة على غير عادتها:قمر: نسيت هاتفي في المنزل، وصديقتي ستصل بعد قليل. أيمكنك أن تعيرني هاتفك لأتصل بها؟أخرج هاتفه من جيبه وسلمه لها دون تردد.نجم الدين: تفضلي.قمر: شكرًا.ابتعدت عنه قليلًا وفتحت الهاتف.ظهرت أمامها صورة ناهد على الشاشة، فتقلبت ملامحها بانزعاج قبل أن تدخل إلى جهات الاتصال.سرعان ما وجدت اسمًا محفوظًا باسم "حبيبتي"، فضحكت بسخرية.دخلت إلى الرسائل وأرسلت رسالة إلى ذلك الرقم كتبت فيها:"تعالي الآن إلى مطعم سيزر، لا تتأخري."ثم حذفت الرسالة من سجل المح
فتح الحراس البوابة لنجم الدين وهو يغادر على متن دراجته النارية، وبعده مباشرة خرجت قمر بسيارة وهب مسرعة، حتى إن الحراس لم ينتبهوا أصلًا إلى من كان يقود السيارة. كان نجم الدين يعلم أن الجميع منشغلون بالحفل، لذلك قرر استغلال الفرصة والذهاب لرؤية خطيبته ناهد التي اشتاق إليها كثيرًا. فقد مر أسبوع كامل لم يجمعهما فيه سوى الهاتف، وحين سنحت له الفرصة أخيرًا، قرر أن يراها. كانت الساعة تشير إلى التاسعة مساءً تقريبًا عندما توقف أمام البناية التي تسكن فيها، ثم اتصل بها. ناهد: حبيبي. نجم الدين: انزلي. ناهد: ماذا؟ أين أنزل؟ نجم الدين: أنا أمام المنزل، انزلي إليّ. ناهد: أمام المنزل؟ نجم الدين: ما بك؟ ناهد: أ... أنا لست في المنزل. ارتفع صوته فورًا: نجم الدين: ماذا؟ وأين أنتِ؟ هل تعلمين كم الساعة الآن؟ ما الذي يخرجك في هذا الوقت؟ ناهد: نجم الدين، اهدأ... ذهبت فقط مع إحدى الفتيات إلى مشغل خالتها، وعرضنا عليها تصاميمنا. أنا الآن في الطريق وقد اقتربت من المنزل. نجم الدين: عندما تصلين سنتحدث. ثم أغلق الاتصال. نزل من دراجته وبدأ يتمشى ذهابًا وإيابًا أمام البناية، يمرر يده على و
إشراق: حارس شخصي؟ ولمن؟قمر: أبي أحضره ليبقى مرافقًا لي.رفعت إشراق حاجبيها بدهشة، ثم قالت بحماس:إشراق: يا لسعادتك! أنا معتادة على رؤية حراس شخصيين بوجوه عابسة وأجسام ضخمة فقط، لكن هذه أول مرة أرى حارسًا بهذا الوسامة. ذكّرني بفيلم Bodyguard الذي كانت بطولته المغنية ويتني هيوستن. هل شاهدته؟ كان فيلمًا رائعًا... تقع فيه البطلة في حب حارسها الشخصي، وهو أيضًا يبادلها المشاعر. يواجهان الكثير من الصعوبات ويقاتلان من أجل حبهما، ثم تغني له تلك الأغنية الأسطورية: I Will Always Love You. قصة جميلة جدًا... تخيلي يا قمر!التفتت فجأة فلم تجد قمر بجانبها.إشراق: كالعادة... تركتني أتحدث وحدي!عادت تنظر إلى الحديقة الخلفية، فرأت وهب تتحدث مع نجم الدين، وكانت ضحكاتها تصل حتى الشرفة.تمتمت بانزعاج:إشراق: انظري إليها كيف تتقرب منه... أسأل الله أن يهجرك! واحدة معقدة والأخرى متسلقة من الطراز الأول... آه!ثم عادت إلى الداخل تبحث عن قمر.في الحديقة، كان نجم الدين يمارس تدريباته الرياضية الصباحية. لم يكن من النوع الذي يتخلى عن الجري أو التمارين مهما كانت الظروف.وأثناء عودته إلى غرفته، صادف فتاة تشبه قمر إ
بقيت قمر تحدق فيه للحظات قصيرة بدت لها وكأنها دهر كامل.كان وجهه متجهمًا إلى أقصى حد، وعيناه مشتعلة بالغضب، بينما بدا وكأنه على وشك الانفجار في أي لحظة.أما هي فلم تستوعب كيف وجدت نفسها في هذا الموقف أصلًا.طوال حياتها لم تمر بتجربة مشابهة، ولم تتخيل يومًا أن تسقط فوق رجل بهذه الطريقة المحرجة.كانت ملامحه القوية قريبة جدًا منها، ونظراته الحادة تزيد ارتباكها أكثر.قال نجم الدين من بين أسنانه:ألا تنوين النهوض؟عادت إلى وعيها فجأة.أ... أجل.نهضت بسرعة وهي تحاول ألا تنظر إلى أي مكان قد يزيد إحراجها.رفعت عينيها نحو الأعلى وهي تشعر بأن وجهها يزداد حرارة.وبمجرد أن استعادت توازنها أسرعت نحو الباب.وقف نجم الدين بدوره، والتقط المنشفة بسرعة ولفها حول خصره.ثم لحق بها قبل أن تغادر الغرفة.أمسك بذراعها وأدارها نحوه بقوة.قال بحدة:ما هذه التصرفات؟نظرت إلى يده الممسكة بذراعها وقالت بانزعاج:اتركني.اقترب منها أكثر وقال:لماذا تدخلين هكذا دون استئذان؟ ألم يعلمك أحد طرق الباب قبل الدخول؟أجابته بعناد:لقد طرقت الباب ولم يجبني أحد. ثم إنك أخذت مفاتيح سيارتي، ولو لم تفعل لما جئت إلى هنا أصلًا.قا
أجاب عثمان:أرسلت في طلب اثنين، وسأختار الأفضل منهما. ومن اليوم فصاعدًا سيكون ملازمًا لك كظلك.نهضت قمر وهي تعلم أن النقاش لن يفيد:هل أستطيع الذهاب الآن؟قال والدها بنبرة أكثر هدوءًا:أنا أفعل هذا لمصلحتك فقط. أنتِ تهمينني كثيرًا... ولا تنسي أنك قمر العابيري.أجابت ببرود:لم أنسَ.ابتسم عثمان:هذا
الخادمة: حسناً يا آنسة.جثت الخادمة على ركبتيها وبدأت تنظف الحذاء. وبعد لحظات شعرت بألم شديد عندما ضغطت قمر بكعبها على يدها.قمر: في المرة القادمة انتبهي إلى الطريق أمامك. هل تعلمين أن ثمن هذا الحذاء يفوق ما تستطيعين دفعه؟دفعتها بقدمها ثم صعدت الدرج. توقفت فجأة، خلعت الحذاء ورمته نحو الخادمة.قمر:
تبعها حتى خرجا أمام الفندق. أحضر لها سيارتها، ثم وقف ناصيف يشاهدها وهي تستقل سيارتها اللامبورغيني البيضاء وتنطلق. وعندما وصلت بمحاذاته خفضت النافذة وقالت: قمر: مطعم "سيزر". ثم انطلقت مسرعة. توقفت سيارة مرسيدس سوداء، فنزل السائق مسرعاً وفتح الباب لناصيف. جلس في المقعد الخلفي وأخبره بالوجهة، ثم ا
ملعب البولوها هي قادمة تتبختر من جديد.قلبت عينيها... أووف، لا أطيقها... ثقيلة على القلب وتظن نفسها فوق الجميع.كلنا نملك المال والمكانة الاجتماعية الرفيعة، ومع ذلك لا نتصرف مثلها... تعشق لفت الأنظار.في الجهة الأخرى كانت تدخل فتاة فائقة الجمال والأناقة، تشبه نجمات السينما. كان حضورها القوي يجذب ا











