author-banner
كاتبة بدون قيود
كاتبة بدون قيود
Author

روايات بقلم كاتبة بدون قيود

عشيقةٌ في الظل

عشيقةٌ في الظل

في عالم البراتفا القاسي، حيث تُحسم الصفقات بالدم والولاء يُشترى بالخوف، يلتقي شخصان لا يجب أن يلتقيا أبدًا. إيليا إيفانوفيتش، أحد أقوى رؤساء المافيا الروسية، رجل يتحكم في طرق ومصائر، مخطوب لابنة حليفٍ خطير، ويعيش تحت أضواء السلطة والصفقات الكبرى. وأنجلينا ألكسندروفيتش، الفتاة التي وُلدت في بيت دعارة ونشأت وسط العاهرات، جميلة بشكلٍ يُجنّن الرجال، قوية رغم القيود، تبيع جسدها لتسدد ديون أمها… لكنها ترفض أن تُهان أو تُعامل كسلعة. منذ الليلة الأولى التي دخل فيها غرفتها، أدمنها. ومنذ تلك الليلة، بدأت هي تخاف من غيابه عنها أكثر مما تخاف من الرصاص. علاقة محرّمة تشتعل في الظل: ليالٍ محمومة، وعود تُهمس في العتمة، وغيرة وتملك ومشاحنات تنتهي دائمًا بأجساد تلتصق كأن العالم الخارجي غير موجود. لكن الضوء ينتظره دائمًا… خطيبته، عائلتها، والتحالف الذي إن انهار أشعل حرب عصابات. كل مرة يحاول فيها كسر القيود، يحدث شيءٌ يجبره على التراجع. وكل مرة يعود فيها إليها، يزداد خوفها من أن يختار النور في النهاية ويتركها وحيدة في العتمة. بين مطاردات ونيران تحت السطح، وشحنات تُغرق في البحر، وعيون تراقب من المقاهي والسيارات الداكنة… يستمر هذا الحب المحرّم في التوهج، رغم أن كل شيء حوله يحاول إطفاءه. هل يستطيع رجل البراتفا أن يحتفظ بعشيقته في الظل إلى الأبد؟ أم أن الثمن سيكون أكبر من أن يتحمله أي منهما؟ **رواية مظلمة، مشحونة بالشغف والخطر والخيانة والوعد الذي قد لا يُوفى به.**
قراءة
Chapter: الفصل الخامس: ظلال الخطوبة ورائحة الذاكرة
كان الصباح في موسكو باردًا ورماديًا كالعادة. إيليا إيفانوفيتش وقف أمام المرآة في غرفة ملابسه الواسعة، يعقد ربطة عنقه السوداء ببطء. حركاته دقيقة، وجهه هادئ، لكن عينيه الرماديتين كانتا تحملان شيئًا جديدًا منذ ثلاث ليالٍ. شيئًا يشبه الأرق الجميل والخطير في آن واحد.في رأسه صورةٌ لا تفارقه: عيون فيروزية ترفض الانكسار، ابتسامةٌ مائلة، جسدٌ احترق تحت يديه ثم نظر إليه بكبرياء لم يطلب إذنًا. أنجلينا. الاسم صار يتردّد في داخله كنبض ثانٍ. في كل مرة يغلق فيها عينيه يشم رائحتها. في كل مرة يجلس فيها وحيدًا يتذكّر صوت أنفاسها المتسارعة حين كانت تحته.«زعيم»، جاء صوت مكسيم من الباب. «السيارة جاهزة. الاجتماع مع أوستاب نيكولايفنا بعد ساعة».إيليا أصلح سوار ساعته ولم يرد فورًا. كان يكره هذه الاجتماعات. ليس لأنه يخاف أوستاب، بل لأن كل حديث معه يذكّره بالصفقة التي تُسمى زواجًا.في السيارة السوداء التي شقّت شوارع موسكو، راح يراجع التفاصيل في ذهنه. عائلة نيكولايفنا تسيطر على الجنوب والممرات الحدودية المهمة. الزواج من كارينا يعني شحناتٌ تمر دون عوائق، وتحالفًا يحمي ظهره من العائلات الطامعة. كارينا نفسها… جم
آخر تحديث: 2026-11-02
Chapter: الفصل الرابع: نساء الظل وتقارير البراتفا
كان الصباح في بيت الدعارة يشبه كل الصباحات: رائحة القهوة الرخيصة تختلط برائحة العطر الفائت والسجائر، وأصوات خطوات متعبة على الخشب القديم. أنجلينا جلست في المطبخ الصغير المشترك، ترتدي روبًا أزرق باهت اللون، وشعرها مربوطٌ بعشوائية. أمامها فنجان قهوة لم تلمسه بعد. حول الطاولة كانت ثلاث نساء أخريات: ليرا ذات الشعر الأحمر القصير، وأوكسانا السمينة دائمًا الضاحكة، وماريّا النحيلة التي لا تتكلم كثيرًا إلا حين تغضب. ليرا أشعلت سيجارة ونفثت الدخان نحو السقف المتشقق. «سمعتُ أن الزبون الليلي دفع مبلغًا يساوي شهرًا كاملًا. أنجلينا صارت نجمة الليلة الماضية». أوكسانا ضحكت ضحكة أجش. «نجمة؟ كلنا نجمات يا عزيزتي… إلى أن يتعب الرجل أو يمل. ثم نعود إلى المطبخ نشرب قهوة مُرّة ونتكلم عن الأحلام التي ماتت». ماريّا هزت رأسها بسخرية مريرة. «أحلام؟ أنا حلمي الوحيد أن أستيقظ يومًا ولا أجد سيرغي يطرق الباب. أو أن أجد مالًا يكفي لأهرب إلى مكان لا يعرف فيه أحدٌ وجهي». أنجلينا سمعت الكلام ولم ترفع عينيها عن الفنجان. ابتسمت ابتسامةً صغيرةً مائلة، تلك الابتسامة التي تخفي كل شيء. «الهروب يحتاج إلى أكثر من مال. يحت
آخر تحديث: 2026-11-02
Chapter: الفصل الثالث: دخان الذاكرة
جلست أنجلينا على حافة السرير الضيّق، قرب النافذة التي لا تُفتح إلا قليلًا. الليل كان قد تمدّد على موسكو كبطانيةٍ ثقيلةٍ، وأضواء الشارع البعيدة ترتعش خلف الزجاج المتّسخ. أشعلت سيجارة، وضعتها بين شفتيها، وسحبت نفسًا عميقًا. الدخان ملأ رئتيها ثم خرج ببطء نحو السقف المنخفض. نفضت الرماد في المنفضة الصغيرة بجانب السرير، ثم أعادت السيجارة إلى فمها دون أن تنظر إليها. عيناها كانتا شاردتين، غائمتين، معلّقتين في نقطةٍ بعيدةٍ خلف الزجاج… أو خلف الزمن. سبعُ سنوات. عادت الذاكرة كأن أحدًا فتح بابًا قديمًا بعنف. كانت في الخامسة عشرة. الغرفة نفسها تقريبًا، لكن أصغر في عينيها آنذاك. والدتها، ناديا ألكسندروفنا، كانت ترتدي قميص نوم رخيصًا مبتذلًا، قصيرًا جدًا، يكشف عن ساقيها المترهلتين قليلًا. كانت تقف عند الباب تتهامس بصوت منفعل مع سيرغي، القواد. يدها تتحرك في الهواء، وجهها متوتر. فجأة التفتت ورمت نظرةً سريعةً على أنجلينا الجالسة على السرير التي تنظر إليهما دون فهم لما يحصل، ثم عادت إلى الهمس الحاد. بعد دقائق أغلق سيرغي الباب خلفه ورحل. ناديا اقتربت. جلست إلى جانبها على السرير، وضمّتها فجأة بين ذراع
آخر تحديث: 2026-11-02
Chapter: الفصل الثاني: صباح بعد العاصفة وظلال البراتفا
استيقظت أنجلينا على صوت المطر الخفيف الذي لا يزال يضرب زجاج النافذة. الغرفة باردة، والملاءة ملتفةٌ حول جسدها العاري كأنها تحاول حماية ما تبقى من دفء الليلة الماضية. مدّت يدها على الجانب الآخر من السرير… فارغ. بقيت مكانه فقط رائحته. رائحة خشبٍ باهظ الثمن وجلدٍ نظيف وشيءٌ ذكوري حادٌ لا يشبه أيّ رجل مرّ من هنا من قبل. جلست ببطء. جسدها يحتفظ بذكرى كل لمسة. على رقبتها آثارٌ خفيفة من قبلاته، وعلى خصرها إحساس أصابعه التي أمسكت به بقوة مسيطرة لكنها لم تؤذِ. أغلقت عينيها. لم تكن الليلة كغيرها. الرجال عادةً يأخذون ما يريدون ويذهبون تاركين خلفهم مالًا وشعورًا بالفراغ. أما هو… فقد ترك شيئًا أثقل. ترك فضولًا، وترك خوفًا، وترك رغبةً في أن يعود. نهضت وارتدت روبًا رقيقًا رماديًا. جمعت المال الذي وضعه على الطاولة. كان أكثر بكثير مما يُدفع عادةً لليلةٍ واحدة. حسبته بسرعة ثم أخفته في مكان سري تحت لوح خشبي مفكوك في الأرضية. القوّاد سيأخذ معظم ما يظهر على السطح، كما يفعل دائمًا. فتحت الباب وخرجت إلى الممر الضيق. في نهاية الممر كانت غرفة والدتها. الباب موارب. رائحة السجائر الرخيصة والمخدرات القديمة تخرج
آخر تحديث: 2026-11-02
Chapter: الفصل الأول: الليلة التي غيّرت كل شيء
كان المطر ينهمر على موسكو كأنه يحاول محو آثار الخطيئة من الشوارع، لكنه لم ينجح أبدًا. الأضواء النيونية الحمراء تنعكس على الإسفلت المبلل فتشكل بركًا من الدم الوهمي، والهواء يحمل رائحة البنزين المختلطة بعطر الليل الرخيص. إيليا إيفانوفيتش جلس في المقعد الخلفي لسيارته السوداء الفارهة، ساقيه ممدودتين، يده اليمنى تستند على ركبته، وعيناه الرماديتان تحدقان في الفراغ. كان رجلاً في السادسة والثلاثين، طويل القامة، عريض المنكبين، بملامح حادة كأنما نحتت من صخر الجبال الروسية. شعره الأسود الكثيف ممشط إلى الخلف بإتقان، ولحية خفيفة تبرز خط فكه القوي. يرتدي بدلة سوداء مصممة خصيصًا له، والقميص الأبيض مفتوح عند الرقبة بقدر يسمح برؤية بداية عضلات صدره. خاتم عائلة البراتفا يلمع على إصبعه الصغير كتهديد صامت.لم يكن يذهب إلى مثل هذه الأماكن عادة. كان يرى فيها ضعفًا وابتذالاً. لكن الاسم طارده لأيام: «أنجلينا… أشهر امرأة في موسكو الليلية». سمعه من أحد رجاله، ثم من آخر، حتى صار الفضول يأكل فيه كالنار البطيئة.السيارة توقفت أمام مبنى قديم في حي مظلم. واجهة باهتة، أبواب ثقيلة، ورائ
آخر تحديث: 2026-11-02
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status