Home / مافيا / عشيقةٌ في الظل / الفصل الرابع: نساء الظل وتقارير البراتفا

Share

الفصل الرابع: نساء الظل وتقارير البراتفا

last update publish date: 2026-11-02 04:13:44

كان الصباح في بيت الدعارة يشبه كل الصباحات: رائحة القهوة الرخيصة تختلط برائحة العطر الفائت والسجائر، وأصوات خطوات متعبة على الخشب القديم. أنجلينا جلست في المطبخ الصغير المشترك، ترتدي روبًا أزرق باهت اللون، وشعرها مربوطٌ بعشوائية. أمامها فنجان قهوة لم تلمسه بعد. حول الطاولة كانت ثلاث نساء أخريات: ليرا ذات الشعر الأحمر القصير، وأوكسانا السمينة دائمًا الضاحكة، وماريّا النحيلة التي لا تتكلم كثيرًا إلا حين تغضب.

ليرا أشعلت سيجارة ونفثت الدخان نحو السقف المتشقق. «سمعتُ أن الزبون الليلي دفع مبلغًا يساوي شهرًا كاملًا. أنجلينا صارت نجمة الليلة الماضية».

أوكسانا ضحكت ضحكة أجش. «نجمة؟ كلنا نجمات يا عزيزتي… إلى أن يتعب الرجل أو يمل. ثم نعود إلى المطبخ نشرب قهوة مُرّة ونتكلم عن الأحلام التي ماتت».

ماريّا هزت رأسها بسخرية مريرة. «أحلام؟ أنا حلمي الوحيد أن أستيقظ يومًا ولا أجد سيرغي يطرق الباب. أو أن أجد مالًا يكفي لأهرب إلى مكان لا يعرف فيه أحدٌ وجهي».

أنجلينا سمعت الكلام ولم ترفع عينيها عن الفنجان. ابتسمت ابتسامةً صغيرةً مائلة، تلك الابتسامة التي تخفي كل شيء. «الهروب يحتاج إلى أكثر من مال. يحتاج إلى أن ينساكِ العالم كله. وهذا مستحيل».

ليرا نظرت إليها بفضول. «أنتِ مختلفة. الرجال يدفعون أكثر من أجلكِ، ويخرجون كأنهم رأوا شيئًا مقدسًا. كيف تتحمّلين؟ أنا حين أغلق الباب أبكي أحيانًا. أنتِ لا تبكين أبدًا».

أنجلينا رفعت عينيها أخيرًا. العيون الفيروزية كانت هادئة كبحيرة متجمّدة. «البكاء ضعف. والضعف هنا يُؤكل. أنا لا أعطي أحدًا هذا الشرف».

صمتت النسوة للحظة. كل واحدة منهن تعرف الحقيقة: أنجلينا تخفي شيئًا أثقل من الدموع. تخفي قهرًا قديمًا، وحزنًا يأكلها من الداخل، وكبرياءً يمنعها من الانهيار أمام أيّ كان. حتى أمامهن.

بعد قليل دخل سيرغي بتروفيتش. وجهه دهني كالعادة، ويده تمسك بكأس فودكا رغم الساعة المبكّرة. نظر إلى النساء ثم ركّز على أنجلينا.

«أنتِ، تعالي إلى مكتبي. الآن».

أنهت أنجلينا قهوتها ببطءٍ متعمّد، ثم نهضت وتبعته. في المكتب الصغير المليء بالدخان، أغلق الباب وجلس خلف طاولته.

«الزبون الليلي كان مهمًا»، قال وهو يعد أوراقًا نقدية. «دفعتِ لأمكِ جزءًا من الدين. لكن الدين لا يزال كبيرًا. هذا الشهر أريد منكِ ليالي أكثر. زبائن أكثر. لا ترفضي أيّ طلب إلا إذا كان ضدّ شروطكِ المعتادة. فهمتِ؟»

أنجلينا وقفت مستقيمة. «شروطى واضحة. وأنت تعرفها».

سيرغي ضحك. «أعرف. ولهذا الرجال يحبونكِ. ينظرون إليكِ كأنكِ لستِ واحدة منهن. لكن تذكّري… أنتِ هنا لأن أمكِ باعتكِ. ولأن الدين لم يُسدّد. إن حاولتِ اللعب معي، سأجعل ناديا تدفع بطريقتها الخاصة».

أنجلينا شعرت بالغثيان يضرب حلقها، لكنها لم تظهر شيئًا. أومأت برأسها وخرجت. في الممر اصطدمت بوالدتها. ناديا كانت ترتدي ثوبًا رثًا، وعيناها محمرتان من قلة النوم أو من آثار المخدر.

«أخبركِ سيرغي شيئًا؟» سألت ناديا بصوت أجش.

«أخبرني ما يريد كما العادة»، ردت أنجلينا ببرود.

ناديا أمسكت بذراعها. «اسمعي… أنا متعبة. الجسد لم يعد يتحمل. أنتِ الشابة. أنتِ الجميلة. ادفعِ أكثر. أو… أو جدّي زبونًا ثابتًا يخلّصنا من هذا المكان».

أنجلينا انتزعت ذراعها بقوة. «أنتِ التي أدخلتيني إلى هنا. وأنتِ التي تجعلين الخروج مستحيلًا. لا تتحدثي معي عن الخلاص».

وجه ناديا تغيّر. ظهرت عليه تلك النظرة الجريحة التي تعرفها أنجلينا جيدًا. «أنا أمكِ. لو لا أنا…»

«لو لا أنتِ لكنتُ في مكان آخر»، قطعت أنجلينا الكلام، ثم مشت نحو غرفتها دون أن تلتفت. أغلقت الباب واستندت إليه من الداخل. يدها ترتجف قليلاً. أغمضت عينيها. القهر كان يملأ صدرها كحجر ثقيل. حزنٌ عميق على حياة لم تخترها، وعلى جسد يُباع كل ليلة، وعلى أمٍ ترى فيها مصدر دخل لا ابنة. لكنها لم تبكِ. لم تصرخ. فقط تنفّست بعمق حتى عاد وجهها إلى هدوئه المعتاد. الضعف ممنوع. حتى في الخفاء.

---

في الجهة المقابلة من موسكو، كان عالم إيليا إيفانوفيتش يتحرّك بإيقاعٍ مختلف تمامًا.

المكتب في الطابق العلوي كان مليئًا هذه المرة برجال أكثر. خريطة كبيرة معلقة على الحائط تظهر مناطق النفوذ: الأحمر لعائلته، والأزرق لعائلة نيكولايفنا، والرمادي للمناطق المتنازع عليها. مكسيم يقف إلى جانبه، وثلاثة من قادة المجموعات يجلسون حول الطاولة.

«سوروكين رفض الدعوة الودية»، قال أحدهم. «أرسل رجاله إلى مستودعنا الشرقي الليلة الماضية. حاولوا سرقة شحنة أسلحة صغيرة».

إيليا أشعل سيجارة ببطء. الدخان ارتفع نحو السقف. «سوروكين يختبر الحدود. أرسلوا له رسالة أوضح هذه المرة. لا جثث في الشوارع، لكن اجعلوا مستودعه الرئيسي غير صالح للعمل لأسبوعين. احرقوا البضاعة فقط. دعه يفهم أن اللعب معي مكلف».

رجلٌ آخر تحدّث: «الجمارك في الشمال تغيّرت. الضابط الجديد يطلب نسبة أعلى. وإن لم ندفع، ستتوقف الشحنات القادمة من الميناء».

إيليا نظر إليه بعينين باردتين. «ادفعوا هذه المرة. ثم أرسلوا له هدية. هدية يتذكرها كلما نظر إلى يديه. بعد ذلك سيعود إلى النسبة القديمة من تلقاء نفسه».

انتهى الاجتماع تدريجيًا. بقي مكسيم وحده.

«التقرير عن الفتاة»، قال مكسيم وهو يفتح ملفًا رقيقًا. «اسمها أنجلينا ألكسندروفيتش. اثنان وعشرون عامًا. والدتها ناديا تعمل في المكان نفسه، مدمنة. القوّاد سيرغي بتروفيتش يأخذ معظم دخلها. الفتاة ترفض العنف والإهانات، ولهذا يطلبها الزبائن الأثرياء أكثر. لم تحاول الهرب من قبل. تبدو… منضبطة».

إيليا أخذ الملف ونظر إلى الصورة المرفقة. صورةٌ قديمةٌ غير واضحة، لكنها كافية لتوقظ في صدره ذلك الإحساس الحاد الذي لم يفارقه منذ ليلتين. أغلق الملف بهدوء.

«استمر في المراقبة. أريد أن أعرف جدولها. متى تكون وحدها. ومن يدخل غرفتها». ثم أضاف بعد صمت قصير: «وبعد غد… سأذهب بنفسي».

مكسيم أومأ دون تعليق. كان يعرف رئيسه بما يكفي ليفهم أن هذا الاهتمام ليس عابرًا. إيليا لم يكن رجل نزوات رخيصة. حين يثبت نظره على شيء، يصبح هذا الشيء إما ملكه… أو رمادًا.

في المساء، بينما أنجلينا كانت تجلس مع ليرا وأوكسانا في المطبخ مرة أخرى، تتحدثان بسخرية عن الزبائن السكارى وعن الأحلام التي تتحوّل إلى نكات مرة، كان إيليا يقف في سطح أحد مبانيه يراقب المدينة. موسكو تحت قدميه، والشحنات تتحرّك بأوامره، والرجال ينتظرون إشاراته. لكنه كان يفكّر في غرفةٍ صغيرةٍ في حيٍ قديم، وفي امرأةٍ تبتسم للعالم بوجهٍ لا ينكسر بينما قلبها ينزف في الخفاء.

همس لنفسه وسط الريح الباردة:

«قريبًا، أنجلينا. قريبًا سأعود. وهذه المرة لن أكتفي بليلةٍ واحدة».

وفي بيت الدعارة، سمعت أنجلينا صوت سيرغي يصرخ على إحدى الفتيات في الممر. أغلقت عينيها لحظة، ثم فتحتها من جديد. وجهها عاد إلى صفحته الهادئة. القهر كان هناك، تحت الجلد، لكنه لن يرى النور أبدًا. ليس أمام أحد.

--

نهاية الفصل الرابع.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عشيقةٌ في الظل   الفصل الخامس: ظلال الخطوبة ورائحة الذاكرة

    كان الصباح في موسكو باردًا ورماديًا كالعادة. إيليا إيفانوفيتش وقف أمام المرآة في غرفة ملابسه الواسعة، يعقد ربطة عنقه السوداء ببطء. حركاته دقيقة، وجهه هادئ، لكن عينيه الرماديتين كانتا تحملان شيئًا جديدًا منذ ثلاث ليالٍ. شيئًا يشبه الأرق الجميل والخطير في آن واحد.في رأسه صورةٌ لا تفارقه: عيون فيروزية ترفض الانكسار، ابتسامةٌ مائلة، جسدٌ احترق تحت يديه ثم نظر إليه بكبرياء لم يطلب إذنًا. أنجلينا. الاسم صار يتردّد في داخله كنبض ثانٍ. في كل مرة يغلق فيها عينيه يشم رائحتها. في كل مرة يجلس فيها وحيدًا يتذكّر صوت أنفاسها المتسارعة حين كانت تحته.«زعيم»، جاء صوت مكسيم من الباب. «السيارة جاهزة. الاجتماع مع أوستاب نيكولايفنا بعد ساعة».إيليا أصلح سوار ساعته ولم يرد فورًا. كان يكره هذه الاجتماعات. ليس لأنه يخاف أوستاب، بل لأن كل حديث معه يذكّره بالصفقة التي تُسمى زواجًا.في السيارة السوداء التي شقّت شوارع موسكو، راح يراجع التفاصيل في ذهنه. عائلة نيكولايفنا تسيطر على الجنوب والممرات الحدودية المهمة. الزواج من كارينا يعني شحناتٌ تمر دون عوائق، وتحالفًا يحمي ظهره من العائلات الطامعة. كارينا نفسها… جم

  • عشيقةٌ في الظل   الفصل الرابع: نساء الظل وتقارير البراتفا

    كان الصباح في بيت الدعارة يشبه كل الصباحات: رائحة القهوة الرخيصة تختلط برائحة العطر الفائت والسجائر، وأصوات خطوات متعبة على الخشب القديم. أنجلينا جلست في المطبخ الصغير المشترك، ترتدي روبًا أزرق باهت اللون، وشعرها مربوطٌ بعشوائية. أمامها فنجان قهوة لم تلمسه بعد. حول الطاولة كانت ثلاث نساء أخريات: ليرا ذات الشعر الأحمر القصير، وأوكسانا السمينة دائمًا الضاحكة، وماريّا النحيلة التي لا تتكلم كثيرًا إلا حين تغضب. ليرا أشعلت سيجارة ونفثت الدخان نحو السقف المتشقق. «سمعتُ أن الزبون الليلي دفع مبلغًا يساوي شهرًا كاملًا. أنجلينا صارت نجمة الليلة الماضية». أوكسانا ضحكت ضحكة أجش. «نجمة؟ كلنا نجمات يا عزيزتي… إلى أن يتعب الرجل أو يمل. ثم نعود إلى المطبخ نشرب قهوة مُرّة ونتكلم عن الأحلام التي ماتت». ماريّا هزت رأسها بسخرية مريرة. «أحلام؟ أنا حلمي الوحيد أن أستيقظ يومًا ولا أجد سيرغي يطرق الباب. أو أن أجد مالًا يكفي لأهرب إلى مكان لا يعرف فيه أحدٌ وجهي». أنجلينا سمعت الكلام ولم ترفع عينيها عن الفنجان. ابتسمت ابتسامةً صغيرةً مائلة، تلك الابتسامة التي تخفي كل شيء. «الهروب يحتاج إلى أكثر من مال. يحت

  • عشيقةٌ في الظل   الفصل الثالث: دخان الذاكرة

    جلست أنجلينا على حافة السرير الضيّق، قرب النافذة التي لا تُفتح إلا قليلًا. الليل كان قد تمدّد على موسكو كبطانيةٍ ثقيلةٍ، وأضواء الشارع البعيدة ترتعش خلف الزجاج المتّسخ. أشعلت سيجارة، وضعتها بين شفتيها، وسحبت نفسًا عميقًا. الدخان ملأ رئتيها ثم خرج ببطء نحو السقف المنخفض. نفضت الرماد في المنفضة الصغيرة بجانب السرير، ثم أعادت السيجارة إلى فمها دون أن تنظر إليها. عيناها كانتا شاردتين، غائمتين، معلّقتين في نقطةٍ بعيدةٍ خلف الزجاج… أو خلف الزمن. سبعُ سنوات. عادت الذاكرة كأن أحدًا فتح بابًا قديمًا بعنف. كانت في الخامسة عشرة. الغرفة نفسها تقريبًا، لكن أصغر في عينيها آنذاك. والدتها، ناديا ألكسندروفنا، كانت ترتدي قميص نوم رخيصًا مبتذلًا، قصيرًا جدًا، يكشف عن ساقيها المترهلتين قليلًا. كانت تقف عند الباب تتهامس بصوت منفعل مع سيرغي، القواد. يدها تتحرك في الهواء، وجهها متوتر. فجأة التفتت ورمت نظرةً سريعةً على أنجلينا الجالسة على السرير التي تنظر إليهما دون فهم لما يحصل، ثم عادت إلى الهمس الحاد. بعد دقائق أغلق سيرغي الباب خلفه ورحل. ناديا اقتربت. جلست إلى جانبها على السرير، وضمّتها فجأة بين ذراع

  • عشيقةٌ في الظل   الفصل الثاني: صباح بعد العاصفة وظلال البراتفا

    استيقظت أنجلينا على صوت المطر الخفيف الذي لا يزال يضرب زجاج النافذة. الغرفة باردة، والملاءة ملتفةٌ حول جسدها العاري كأنها تحاول حماية ما تبقى من دفء الليلة الماضية. مدّت يدها على الجانب الآخر من السرير… فارغ. بقيت مكانه فقط رائحته. رائحة خشبٍ باهظ الثمن وجلدٍ نظيف وشيءٌ ذكوري حادٌ لا يشبه أيّ رجل مرّ من هنا من قبل. جلست ببطء. جسدها يحتفظ بذكرى كل لمسة. على رقبتها آثارٌ خفيفة من قبلاته، وعلى خصرها إحساس أصابعه التي أمسكت به بقوة مسيطرة لكنها لم تؤذِ. أغلقت عينيها. لم تكن الليلة كغيرها. الرجال عادةً يأخذون ما يريدون ويذهبون تاركين خلفهم مالًا وشعورًا بالفراغ. أما هو… فقد ترك شيئًا أثقل. ترك فضولًا، وترك خوفًا، وترك رغبةً في أن يعود. نهضت وارتدت روبًا رقيقًا رماديًا. جمعت المال الذي وضعه على الطاولة. كان أكثر بكثير مما يُدفع عادةً لليلةٍ واحدة. حسبته بسرعة ثم أخفته في مكان سري تحت لوح خشبي مفكوك في الأرضية. القوّاد سيأخذ معظم ما يظهر على السطح، كما يفعل دائمًا. فتحت الباب وخرجت إلى الممر الضيق. في نهاية الممر كانت غرفة والدتها. الباب موارب. رائحة السجائر الرخيصة والمخدرات القديمة تخرج

  • عشيقةٌ في الظل   الفصل الأول: الليلة التي غيّرت كل شيء

    كان المطر ينهمر على موسكو كأنه يحاول محو آثار الخطيئة من الشوارع، لكنه لم ينجح أبدًا. الأضواء النيونية الحمراء تنعكس على الإسفلت المبلل فتشكل بركًا من الدم الوهمي، والهواء يحمل رائحة البنزين المختلطة بعطر الليل الرخيص. إيليا إيفانوفيتش جلس في المقعد الخلفي لسيارته السوداء الفارهة، ساقيه ممدودتين، يده اليمنى تستند على ركبته، وعيناه الرماديتان تحدقان في الفراغ. كان رجلاً في السادسة والثلاثين، طويل القامة، عريض المنكبين، بملامح حادة كأنما نحتت من صخر الجبال الروسية. شعره الأسود الكثيف ممشط إلى الخلف بإتقان، ولحية خفيفة تبرز خط فكه القوي. يرتدي بدلة سوداء مصممة خصيصًا له، والقميص الأبيض مفتوح عند الرقبة بقدر يسمح برؤية بداية عضلات صدره. خاتم عائلة البراتفا يلمع على إصبعه الصغير كتهديد صامت.لم يكن يذهب إلى مثل هذه الأماكن عادة. كان يرى فيها ضعفًا وابتذالاً. لكن الاسم طارده لأيام: «أنجلينا… أشهر امرأة في موسكو الليلية». سمعه من أحد رجاله، ثم من آخر، حتى صار الفضول يأكل فيه كالنار البطيئة.السيارة توقفت أمام مبنى قديم في حي مظلم. واجهة باهتة، أبواب ثقيلة، ورائ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status