author-banner
Andi La
Author

Novels by Andi La

لب الجنون

لب الجنون

تدور أحداث هذه الرواية حول فتاة تُكنى أميراس، تجد نفسها فجأة في عالمٍ آخر لا تعرف عنه شيئًا. هناك، تكتشف أن المعاناة التي ظنت أنها تركتها خلفها لم تكن سوى بداية، وأن ما ينتظرها أشد قسوةً مما عاشت. ستخوض مع أصدقاءٍ تقاسموا معها المصير نفسه سلسلةً من التحديات القاسية، ومع تسارع الأحداث وتعقّدها، يبدأ الجنون بالتسلل إلى أفكارها شيئًا فشيئًا، حتى تغدو الحقيقة والوهم وجهين لشيءٍ واحد. ستقاتل وهي تظن نفسها وحيدة، بينما اليد الوحيدة القادرة على إنقاذها لم تكن يومًا ممدودة نحوها. وعلى عكس رفاقها، الذين يمتلك كلٌّ منهم كائنًا مرتبطًا به، ينتمي إلى هذا العالم ويمنحه القوة والعون، تجد أميراس نفسها مجبرة على خوض المعارك وحدها. أما الكائن الذي قُدّر لها أن ترتبط به، فلم يكن بينهما سوى صراع دائم؛ فقد حال كبرياؤهما المتشابه دون أي انسجام، ولم تكن هي لتطلب مساعدته، ولم يكن هو ليمنحها إياها. وهكذا أصبح العناد، والشك، والصراع الدائم طباعًا تجمعهما، بينما يقترب الخطر أكثر فأكثر. «ليس ما نبدو عليه هو ما يحدد إن كنا نستحق فرصةً أم لا، والأفكار التي تصرخ طلبًا للحرية لم يعد بأيدينا إسكاتها.»
Read
Chapter: "عرين قبوكا" 4
نظرت إليها خرقاء ثم سألتها:(خرقاء): يبدو أنكِ مقاتلة جيدة، أين تعلمتِ استعمال السيف؟أجابتها دون أن تلتفت إليها، بينما واصلت سيرها:(أميراس): تعلمته في مدرسة خاصة لطالما كنت أذهب إليها منذ أن كنت في السابعة من عمري.(خرقاء): هممم... إذن كنتِ فتاةً صغيرة آنذاك.(أميراس): نعم، لكنني كنت أستمتع بالأمر. التفتت إليها بطرف عينها ثم أضافت بثقة:(أميراس): لطالما تفوقتُ في كل شيء أُقبل عليه... حتى هذه الهواية.عادت بنظرها إلى الأمام وغاصت قليلًا في أفكارها قبل أن تقول:(أميراس): لم أكن أمارس هذه الهواية بدافع الحب... بل لأنني وجدت فيها ملاذًا أهرب إليه من نفسي.نظرت إليها خرقاء بفضول أكبر_ وما الشيء الذي كنتِ تهربين منه في نفسك؟التفتت إليها أميراس بعدما أدركت أنها بدأت تنساق في سرد أمور شخصية وقالت بوجه جاد:(أميراس): لقد تماديتِ في طرح الأسئلةابتسمت خرقاء بهدوء وأجابت:_ حسنًا، ليس مهمًا أن أعرف.توقفت أميراس عن المشي وبعد لحظات من التفكير قالت: أيمكنني أن أفعل ما أريده خلال فترة وجودنا هنا؟نظرت إليها باستغراب(خرقاء): وما الذي تريدينه؟رفعت عينيها إليها وقالت بحزم:(أميراس): نعم أم لا؟و
Last Updated: 2026-08-28
Chapter: عرين قبوكا 3
في صباح اليوم التالي استيقظت أميراس وهي تأمل أن ترى ابتسامة والدتها كعادتها، غير أنها وجدتها لا تزال نائمةولأول مرة في حياتها تأخرت والدتها عن النهوض... اقتربت أميراس منها ووضعت يدها الصغيرة فوق يد أمها برفق محاولةً إيقاظها، فشعرت ببرودة شديدة تسري فيها لكنها لم تأبه لذلك؛ فلم تكن تملك من العمر ما يكفي لفهم ما يعنيه. بدأت تهز يدها بلطف(أميراس): أمي... أمي، لقد تأخر الوقت هيا بنا يا أمي، الشمس أشرقت وحان وقت الفطور.لم تجد ردًالكن ذلك لم يجعلها تيأس، وظلت تحاول إيقاظها مرة تلو الأخرى حتى مضت مدة ليست بالقصيرة، ولم تجد أمامها سوى الاستنجاد بوالدها... جاء علي مسرعًاوما إن وقعت عيناه على زوجته حتى تجمد في مكانه، لم يجد أي أثر للحياة في جسده.. التفت إلى ابنته، وقد شحب وجهه وكساه عبوس ثقيل ثم قال بصوت حاول أن يجعله طبيعيًا:(علي): أمكِ مريضة قليلًا... سأخذها إلى الطبيبابتسمت أميراس ببراءة وفرحت لأن أمها ستعود إليها... أما علي فحمل زوجته وغادر، وفي المساء عاد وحيدًا.. كان وجهه مصفرًا وكأن الهموم التهمت آخر ذرة من النور فيه اقتربت منه أميراس بسرعة(أميراس): أين أمي؟نظر إليها للحظات ثم
Last Updated: 2026-08-28
Chapter: "عرين قبوكا" 2
(أميراس): ألن تتوقفي عن الثرثرة؟ لقد أصبتِني بالصداع.نظرت إليها دوشكا بطرف عينيها وعلى شفتيها ابتسامة ماكرة، ثم حملت ملابسها وقبل أن تتجه إلى الحمام قالت:_حسنًا، سأذهب للاستحمام، لقد أضعتُ وقتًا كافيًا.دخلت الحمام وبعد مدة لا بأس بها خرجت وهي ترتدي ملابس شبيهة بملابس أميراس إلا أن لونها كان بنفسجيًا داكنًا(دوشكا): آآه... أشعر براحة كبيرة، كنت بحاجة فعلًا إلى هذا الحمام.نهضت أميراس وهمّت بالخروج ثم قالت:_ هيا بنا، إنهم ينتظروننا على الغداء.تحمست دوشكا ونهضت مسرعة_ وأنا أتضور جوعًا! لنسرع إذن.خرجتا من الغرفة فوجدتا خادمةً في انتظارهما، انحنت لهما باحترام ثم طلبت منهما أن تتبعاها..... سارت بهما عبر ممر طويل وفخم حتى وصلن إلى قاعة واسعة تزيّنت جدرانها وأعمدتها بالذهب الخالصوما إن دخلتا حتى وقعت أعينهما على مائدة ضخمة امتدت أمامهما، وقد ازدحمت بمختلف أصناف الطعام؛ أطباق متنوعة وفاخرة حتى بدا وكأنها تضم كل ما قد تشتهيه النفسكان عمير في انتظارهما وقد بدّل ملابسه هو الآخر، ارتدى سترة زرقاء يعلوها رداء قصير أسود وسروالًا فضفاضًا ضيقًا عند القدمين باللون الأزرق نفسه... ما إن وقعت عين
Last Updated: 2026-08-28
Chapter: "عرين قبوكا"1
كان الظلام منتشرًا في أنحاء المحيط، فلم يظهر لهم شيء سوى ضوء القمر الذي بدا منعكسًا فوق سطح الماء البعيد ومع ذلك كانت ثقتهم بملك البحار الدافع الوحيد لشعورهم بالأمان.... لم يتوقف حاصر عن تعليقاته المبتذلة والتي جعلت دوشكا وعمير ينفجران ضحكًا بين الحين والآخر أما أميراس فلم تشاركهما ذلك؛ فما يشغل بالها الآن هو ما ينتظرهم في نهاية هذا الطريق، وقفت داخل الفقاعة تشبك يديها أمامها وتحدق في أعماق البحر وكأنها تحاول اختراق الظلام بنظراتها، بينما كان حاصر يندفع بهم بسرعة هائلة عبر الماءدوشكا بتذمر:- أليس هناك شيء يمكننا فعله؟ بدأت أشعر بالملل.عمير وهو يهمهم:- همممم... وأنا أيضًا لقد مضى أكثر من ثلاث ساعات ونحن نسير دون أن يحدث شيء.ضحك حاصر، ثم شبك يديه خلف رأسه وقال بتباهٍ:- آهااا... تريدون بعض الفعاليات؟ انظروا إلى هذا.أغمض عينيه، وبعد لحظات من الصمت أطلق صوتًا يشبه الرنين، دوّى صداه في أنحاء المحيط.... مرت لحظات ولم يحدث شيءنظر إليه عمير الذي كان يقف خلفه وقال بسخرية:- ماذا؟ أكنت تريد إسماعنا هذه المعزوفة المزعجة فحسب؟تدخلت دوشكا وهي تضحك:- ههههههه، لا... انظر أيها الغبي!التفت عمي
Last Updated: 2026-08-27
Chapter: الرقعة الثالثة 7
ظهرت علامات التفاجؤ على وجهها وسرعان ما استشاطت غضبًا قبل أن تنفلت منها ضحكة ساخرة مستهزئة(أميراس): ـ هههههه... هذا ما كان ينقصني، أكاد أجن مما أراه والآن هناك حقير آخر يريدني زوجةً له! من أين يعرفني أصلًا؟ وإن كان قد رآني فقط فهل بلغ بهم التخلف حدّ أن يتزوج الرجل امرأةً لمجرد نظرة؟طأطأ عمير رأسه وأجابها بتردد:ـ أخبرني أتباعه أنه رآكِ عندما كنا متجهين إلى الجرف، ودون أي مقدمات أخبرهم برغبته في الزواج منكِ.أمسكت أميراس برأسها وراحت تسير ذهابًا وإيابًا بخطوات متوترة حتى توقفت فجأة وقالت بغضب:ـ لن أتزوج همجيًا أحمق ولو على جثتي ابتعدا عن طريقي، سأغادر هذا المكان المقرف، كان خطئي أنني بقيت هنا كل هذا الوقت.أسرعت دوشكا بالوقوف أمامها تحاول منعها: ـ انتظري... تمهلي يا أميراس، إن خرجتِ إلى أي مكان بهذه الطريقة سيصيبك مكروه، لقد أخبرتكِ من قبل!دفعتها أميراس من أمامها وقد تطايرت الشرارات من عينيها.(أميراس): ـ تبًا لكِ، وتبًا لكم جميعًا! عشت أربعًا وعشرين سنة من عمري ولم يتجرأ أحد على توجيه أمرٍ واحد إليّ، ثم يأتي كلبٌ مسعور ليطلب الزواج مني؟ ها! على جثتي!أطبق عمير كفه على فمها بسرعة(
Last Updated: 2026-08-26
Chapter: الرقعة الثالثة 6
(أميراس): إذن... أرني.التفت إليها عُمير وتذكّر ما جاؤوا من أجله نهض عن مكانه وابتعد قليلًا عن حافة الجرف، ثم ثبت قدميه بقوة وارتسمت على جانب شفتيه ابتسامة واثقة(عُمير): سأستدعيه الآن.(دوشكا): ألست متحمسًا لذلك؟ فلتسرع إذن.(عُمير): حسنًا، سأفعلها أخذ نفسًا عميقًا ثم فتح عينيه بحزم وصاح بصوت عالٍ:_حاااصر! فلتظهر الآن!بدأ ظله الذي كانت الشمس ترسمه على الأرض بالتمدد، تراجعت أميراس إلى الخلف بتردد لكنها سرعان ما أغلقت عينيها وقالت في داخلها:(مهما كان ما سأراه... لن أفزع هذه المرة. سأكون أكثر ثباتًا) استمر الظل في التضخم واتسع حتى غطى مساحة كبيرة من الأرض ثم ارتجف النهر تحتهم فجأة وكأنه يعلن عن حضور سيدٍ له.... وفي لحظة...تلاشى كل شيء ولم يبقَ سوى ذلك الكائن المهيب والقابع خلف عُمير والذي تجاوز طوله بأربعة أضعاف، كان جسده بلون أزرق عميق وشعره أسود طويل مربوطًا في أعلى مؤخرة رأسه، بدا جسده مكتظًا بالعضلات وعلى صدره العاري ارتسم وشم تنين ذهبي مشابه لذلك الذي رأته أميراس على جسد شاصر، وكان يرتدي قطعة قماش مماثلة لما يرتديه شاصر حول خاصرتهأحاطت به هالة مائية كثيفة لحظة ظهوره قبل أن تتبدد
Last Updated: 2026-08-26
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status