مشاركة

لا تعذبها يا سيد أنس، الآنسة لينا قد تزوجت بالفعل
لا تعذبها يا سيد أنس، الآنسة لينا قد تزوجت بالفعل
مؤلف: ون يان نوان يو

الفصل1

مؤلف: ون يان نوان يو
عاد أنس إلى البلاد، وباعتبار لينا عشيقته السرية، تم نقلها على الفور إلى الفيلا رقم 8.

ووفقًا للاتفاق، قبل لقائه، يجب أن تغتسل جيدًا، ولا يسمح بأي رائحة عطر أو مستحضرات تجميل.

كانت تلتزم تمامًا بذوقه، فغسلت نفسها بدقة، وارتدت ثوب من الحرير البارد، ثم صعدت إلى غرفة النوم في الطابق الثاني.

كان الرجل جالسًا أمام الحاسوب يتابع بعض الأعمال، وعندما رآها تدخل، ألقى عليها نظرة باردة.

"تعالي."

كان صوته باردا وخاليا من المشاعر، وسقط على قلب لينا بثقل وكآبة.

كان مزاجه متقلبا وطباعه باردة، وكانت لينا تخاف من غضبه، فلم تجرؤ على التأخر لحظة، وأسرعت نحوه.

وقبل أن تقف مستقرة، جذبها أنس إلى حضنه، وأمسك بذقنها بأصابعه الطويلة.

انحنى، وقبل شفتيها بشراهة، وفتح أسنانها بقوة، وبدأ يمتص عبير فمها بجنون.

أنس لم يكن يحب الحديث معها كثيرا، لا يعرف الحنان، ولا يطيل في المقدمات، يراها، فيأخذها مباشرة.

كان يبدو نبيلا ومتحفظا، لكنه في هذه الأمور، كان خاليا من الذوق، متسلطا وعنيفا.

وهذه المرة سافر في مهمة عمل خارج البلاد لثلاثة أشهر، وبعد كل هذا الوقت دون امرأة، من الواضح أنه لن يتركها بسهولة الليلة.

كما توقعت، كان أنس أكثر جنونا من المعتاد.

ضغط على خصرها، وقبلها على الأريكة، وعلى السرير.

ولم يكتفِ حتى نامت.

وعندما استيقظت، كان المكان إلى جانبها خاليا، لكن صوت الماء كان يتساقط في الحمام.

نظرت نحو مصدر الصوت، فرأت على الزجاج المتغيم خيالا طويلا.

شعرت لينا بالقليل من الدهشة؛ فهو في العادة، بعد الانتهاء، يغادر فورا، ولم ينتظر أبدا حتى تستيقظ.. هذه المرة، لم يغادر؟

بصعوبة جلست على السرير، كانت هادئة ومهذبة، تنتظر خروجه.

وبعد دقائق، انقطع صوت الماء، وخرج الرجل من الحمام، وقد لف جسمه بمنشفة.

تساقطت قطرات الماء من أطراف شعره، وانسابت على بشرته البنية، انسابت ببطء على عضلات بطنه المحكمة، ذات الخطوط الجذابة.

وجهه الوسيم كأنه منحوت، حاد الملامح، وعيناه الباردتان المظلمتان لا تمنحان أمنا لأحد.

كان وسيما جدا، لكن هالته الباردة كانت تجعل الاقتراب منه صعبا.

عندما رآها استيقظت، ألقى عليها نظرة باردة.

قال: "لا داعي لأن تأتي مجددا."

تجمّدت لينا، ما معنى لا داعي لتأتي؟

عاد يرتب ملابسه، ثم ناولها وثيقة. "هذا العقد، تم إنهاؤه مبكرا.."

لما رأت وثيقة الاتفاق بينهما، فهمت تماما... كان يريد إنهاء علاقته بها.

لم يكن بقاؤه هذه المرة لأنه يشتاق لها، بل لينهي الأمر.

خمس سنوات مضت، وكانت تتوقع أن يأتي هذا اليوم، لكن لم تظن أن النهاية ستكون هكذا.

بلا تفسير، بلا سبب، مجرد أمر بإنهاء العلاقة.

كتمت الألم في قلبها، ورفعت رأسها ببطء، ونظرت إليه وهو يكمل ارتداء ملابسه.

قالت بصوت خافت: "بقي فقط نصف عام على انتهاء العقد، ألا يمكن أن ننتظر؟"

قال الأطباء إنها لا تملك أكثر من ثلاثة أشهر، وأرادت فقط أن تبقى قربه حتى النهاية.

لم يجب، بل نظر إليها ببرود، وكأنه يلقي بشيء سئم من اللعب به.

صمته أخبرها بكل شيء.

خمس سنوات مضت، ولم تستطع تغيير قلبه.

يبدو أنه قد آن أوان الاستيقاظ من الحلم.

أخذت لينا العقد، ورفعت زاوية شفتيها بتصنع، تبتسم بهدوء وجمال، وقالت: "لا تكن جادا هكذا، أنا كنت أمزح."

ثم أضافت: "أنا منذ وقت طويل لم أعد أريد أن أكون معك، الآن وقد انتهى العقد مبكرا، فأنا في قمة السعادة."

توقفت يد أنس وهو يرتب كم قميصه للحظة، ثم رفع عينيه الباردتين ونظر إليها.

رآها لا تبدو حزينة أبدا، بل كان على ملامحها شيء من الفرح، وكأن الأمر كان حرية طال انتظارها.

عقد حاجبيه قليلا، وسألها بهدوء: "أنت لم تريدي أن تكوني معي منذ وقت؟"

أومأت لينا بلا مبالاة: "نعم، عمري لم يعد صغيرا، وينبغي أن أتزوج وأنجب، لا يمكنني أن أبقى معك هكذا بلا اسم ولا صفة."

الزواج والإنجاب؟ هذا حلم لن يتحقق، لكن أمام أنس، أرادت أن ترحل بكرامة.

ثم ابتسمت وقالت: "الآن وقد انتهى العقد، هل يمكنني الحصول على حبيب في المستقبل؟"

كانت نظرة أنس غامضة، ثم نظر إليها قليلا، وأخذ ساعته من على الطاولة، وخرج.

"افعلي ما تريدين."

قالها قبل رحيله.

وبينما تراقبه يغادر، تلاشت الابتسامة من على وجه لينا.

أنس كان يكره أن يلمس أحد أشياءه، والآن لم يبد أي رد فعل على كلامها عن أن يكون لها حبيب.

يبدو أنه حقا...

قد مل منها.
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
تعليقات (29)
goodnovel comment avatar
My My
شنو نهايتها
goodnovel comment avatar
My My
شنو نهاييتها
goodnovel comment avatar
Huda Jasem
الروايه فصولهاا كلها 1138
عرض جميع التعليقات

أحدث فصل

  • لا تعذبها يا سيد أنس، الآنسة لينا قد تزوجت بالفعل   الفصل 1156

    لم يكن سامح يُستهان به، فبدفعة واحدة أبعد وسام التي كانت تقف أمامه. كان قويًا، بينما كانت وسام ضعيفة ولم تستطع التحمل، فسقطت على الأرض بقوة جراء تلك الدفعة –طخ–.تألمت حتى كشفت عن أسنانها، وحاولت أن تنهض، لكن حذاء سامح الأسود وطأ فجأة على فستانها الذي تدلّى على الأرض. تتبعت الحذاء ونظرت إلى الأعلى، فرأت وجهًا مكفهرًا كوجه الشيطان.نظر سامح إليها من فوق ببرود، وقال: "من الأفضل أن تُرتّبي أمورك الأخيرة جيدًا، فسأعود لمحاسبتكِ لاحقًا."أنهى تلك الكلمات، ثم سحب منى وغادرا المنزل، وتركا وسام ملقاة على الأرض، تنظر إليهما وهما يرحلان.بعد برهة طويلة، انفجرت وسام فجأة ضاحكة. هذا هو الابن الذي كانت تخطط من أجله جاهدة، وهذه هي ابنة أخيها التي ربتها، يتجرّآن على معاملتها بهذه الطريقة، ما أعمى بصرهما!أدخل سامح منى إلى السيارة، ثم رفع عينيه ونظر إليها، وتألم قلبه عندما رأى وجهها شاحبًا وجبينها مُغطى بالعرق البارد وجسدها كله يرتجف."منى، ماذا بكِ؟"لطالما كانت منى هادئة ومتزنة، ولم يسبق لها أن كانت مضطربة هكذا، هل ضايقتها وسام؟كان سامح على وشك اصطحابها إلى المستشفى لإجراء فحص، لكنه رآها تفتح حقيبت

  • لا تعذبها يا سيد أنس، الآنسة لينا قد تزوجت بالفعل   الفصل 1155

    تذكرت وسام كيف فقد أمير صوابه عندما لم يستطع العثور على منى آنذاك، وكيف سألها إلى أين أخذت منى.أخبرته أنها لا تعرف. في ذلك الوقت لم تكن تعرف حقًا من الذي أنقذ منى. ولأنها بدت لا تكذب، ظن أمير أن منى رحلت من تلقاء نفسها.ففي النهاية، لقد أرسل أوغاد لإخافتها، وقاموا باغتصابها، ثم أصبحت حاملاً وأُصيبت بعدوى وأجهضت طفلها، لقد عانت كل أنواع الألم. لذلك كان من المنطقي ألا ترغب في رؤيته مرة أخرى. كان أمير يعلم أنه مذنب، لذا لم يُواصل البحث عنها في كل مكان. ربما كان يعتقد أن منى يمكنها أن تبدأ حياة جديدة بابتعادها عنه.لم يلتقيا مجددًا إلا بعد مرور عشر سنوات. خلال تلك السنوات العشر، كان أمير قد نضج كثيرًا، ولم يعد يعاملها ببرود مراعاة لها.لكن في ذلك الوقت كان مراد قد وُلد، ولتضمن وسام أن يكون مراد له حق في الوراثة، لم يكن أمامها سوى جعل كراهية منى تجاه أمير تزداد عمقًا عن طريق الرسائل النصية. لم تكن منى قد نست كراهيتها له، بل وفكرت أيضًا في خداعه كي يقع في حبّها وتنتقم منه.كانت وسام تعلم بما تفكر به منى، وأنها لن تمنحه أي فرصة للشرح، لذا كانت تشعر بالاطمئنان. فعلى كل حال، سوف يتصارعان وستجل

  • لا تعذبها يا سيد أنس، الآنسة لينا قد تزوجت بالفعل   الفصل 1154

    تلك الأمور القديمة؟ضحكت منى فجأة بسخرية."هل إرسالكِ أشخاصًا لاغتصابي يعد أمرًا تافهًا؟"تجمد وجه وسام عندما رأت منى على هذه الحال."لقد أخبرتكِ أنني كنت مشتتة حينها، ولم أتعمد ذلك."لم تتعمد ذلك؟ هل تظنها حمقاء؟اختفت تمامًا أي عاطفة كانت تكنها منى لوسام.التفتت ببطء، ونظرت إلى وسام من فوق بنفس الوجه البارد."قلتِ إنكِ لم تقتلي أحدًا من قبل، فكيف مات خيري إذن؟"اكفهر وجه وسام، وحدقت فجأة في مراد الذي كان يجلس بجانبها في صمت. لو لم يتسبب ذلك الوغد في المشاكل، لما اكتشفت منى ما فعلته."كيف لي أن أعرف كيف مات؟"أصرت وسام على الإنكار، ولم تكترث منى."سأكتشف ذلك."توقفت وسام عن التظاهر عندما سمعت ذلك، وزفرت ساخرة."وماذا ستفعلين إن عرفتِ؟""عندما أعرف..."ضيّقت منى عينيها المحمرّتين، و حدقت في الشمس الحارقة خارج النافذة، ثم قالت ببرود: "سأودعكِ السجن بنفسي."لم تصدق وسام أن منى لديها القدرة على فعل ذلك، فتركتها تفعل ما يحلو لها."إذن، حققي في الأمر، ما دمتِ تستطيعين اكتشاف ذلك."أصيب خيري بسكتة دماغية، وكل ما فعلته هو أنها نزعت عنه أنبوب الأكسجين، ولم يرها أحد. فكيف ستكتشف منى الأمر؟ إنها

  • لا تعذبها يا سيد أنس، الآنسة لينا قد تزوجت بالفعل   الفصل 1153

    تسللت ابتسامة إلى شفتيها وهي تسترجع الذكريات، ورأت منى ذلك. خمنت منى على نحو مبهم أنه سواء عندما كانت تشجعها على التقرب من أمير في طفولتها، أو عندما حثتها على الإعجاب به بعد أن كبرت، فقد كانت تستغلها.بما في ذلك عندما تآمرت عليها وألقت ذلك على عاتق أمير، وأسكتته حينها بجملة واحدة، فلم يستطع تبرير الأمر، كان ذلك نابعًا من معرفتها بأن سرور يريد أن يجعل أمير الوريث.كانت في النهاية مجرد بيدق في يد وسام."منى، مهما كان الوقت الذي بدأ فيه الأمر، يجب أن تعرفي أن أمير هو من استفزني أولًا. منذ أن دخلت إلى المنزل، ظل يهينني بالكلام باستمرار، حتى أنه كان ينعتني سرًا بالعشيقة، إلقاء اللوم يجب أن يكون عليه بسبب كلامه الجارح."ارتسمت فجأة ابتسامة مريرة على شفتي منى."أليس كذلك؟"حدقت بعينين حمراوين في عمتها التي بدت غريبة عنها إلى أقصى حد."لقد ضاجعتِ سرور وأنت على علم بأن له زوجة لتتخلصي من هوية الفتاة التي جاءت من بلدة صغيرة. رآكِ أمير ترتدين ملابس والدته وتعبثين مع والده في غرفتها، لذا كان يضمر لكِ الكراهية. والأكثر من ذلك، أقمتِ عنوة في منزل عائلة أبو النور، ودفعتِ والدته للجنون مرارًا وتكرارًا

  • لا تعذبها يا سيد أنس، الآنسة لينا قد تزوجت بالفعل   الفصل 1152

    لكن هذا لم يكن كافيًا، لم يكن خطأ أمير كبيرًا بما يكفي، لذا جعلت منى تتقرب منه، وحثّتها على الوقوع في حبه، ثم جعلتها تستغل مشاعرها الصادقة لتستدر قلبه هو أيضًا. كانت تعتقد أنه طالما كان الطفلان على وفاق، فشخص متهور ومتمرد مثل أمير، لن يقاوم حتمًا لمس منى.لم يتأثر أمير ذلك الطفل المزعج، ولم يبدِ أي اهتمام بمنى. حتى بعد أن لمّحت إلى منى بدخول حمامه وغرفته، ظل ذلك المتهور على حاله. ظنت وسام أن خطتها على وشك أن تفشل، لكنها رأته بالصدفة يدخل غرفة منى في منتصف الليل.تبعته بخفة آنذاك، ودفعت الباب بهدوء، فرأته يقف أمام سرير منى. وبعد أن حدق فيها طويلًا، انحنى فجأة وقبّل شفتيها برفق. وبعد ذلك، بدا خائفًا، وكأنه يخشى أن يكتشف أحد أمره.عندما رأت وسام عاطفته الناشئة، أدركت أن خطتها قد قطعت نصف الطريق نحو النجاح. وفي المرات التالية، لاحظت أنه أصبح أكثر جرأة، واستغل في كل مرة نوم منى ليقبّلها. وكانت مدة القبلة تزداد في كل مرة عن سابقتها، لكنه كان متحفظًا جدًا، ولم يفعل أكثر من ذلك.كانت وسام تنتظر اليوم الذي يرتكب فيه أمير خطأ من تلقاء نفسه، لكنها لم تتوقع أن يتشاجر سرور مع الجد أبو النور حول مسا

  • لا تعذبها يا سيد أنس، الآنسة لينا قد تزوجت بالفعل   الفصل 1151

    لكن منى كانت ذكية للغاية، وعرفت أنها مُحقة من نظرة واحدة من وسام، وأن وسام هي التي بادرت بذلك.وكان إدراك ذلك أصعب على منى من معرفة أن وسام استغلت أمير لدفع الأمور إلى هذا الحد.لأن في تلك الليلة، سواء خطرت لأمير تلك الفكرة عن طريق الصدفة أم لا، فإن عمتها استغلت اسم أمير لتعاملها هكذا.فطالما قامت برشوة هؤلاء الأوغاد ليصروا على توريط أمير، فحتى لو كان له مائة فم، لم يكن ليستطيع تبرئة نفسه، ناهيك عن أن إسكاته لم يتطلب سوى اتهام واحد منها فقط.لذا في ذلك الوقت، بعد أن أفاقت منى، لم تهتم بالسؤال عن صحتها أولًا، بل راحت تُلحّ عليها بالسؤال عمّن دبر الأمر، وزعمت أنها تريد الانتقام لها، لكنها في الحقيقة كانت تريد استغلال الفرصة لجرّ أمير معها إلى الهاوية.ولو أن منى في ذلك الوقت لم تعمِها صلة الدم، ولم تغطي كراهية أمير على قلبها، لكانت فكرت بعمق واكتشفت الحقيقة المرعبة، ولما انتهى بها المطاف لأن تكون بيدقًا يُستغل للقتل من أجل مصلحة شخصية.ضحكت منى بسخرية في قرارة نفسها، لكنها حافظت على ثبات تعابيرها، وسألت وسام:"عمتي العزيزة، أخبريني، منذ متى بدأتِ باستغلالي؟ هل كان ذلك عندما أحضرتني إلى م

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status