أتخدعني بزواجٍ مزيف؟ إذن سأتزوّج وريثًا ثريًا، ولن أسامحك أبدًا

أتخدعني بزواجٍ مزيف؟ إذن سأتزوّج وريثًا ثريًا، ولن أسامحك أبدًا

By:  كعكة الزهورOngoing
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
6.5
3 ratings. 3 reviews
30Chapters
5.6Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

سلمى الرشيدي وهشام الرفاعي تزوّجا منذ ثلاث سنوات، لكن أثناء تخطيطها للاحتفال بذكرى زواجهما الثالثة، اكتشفت أن شهادة الزواج التي بحوزتها مزيفة… والصدمة أن حَرَم السيد هشام الحقيقية كانت أعز صديقاتها! طوال تلك السنوات الثلاث، خدعوها هم وعائلة الرفاعي بأكملها وكأنها حمقاء. وكان السبب أنها تعرّضت لحادث سيارة ألحق ضررًا برحمها، مما جعلها غير قادرة على الإنجاب. لكنها أصيبت بتلك الإصابة الخطيرة آنذاك، لأنها أنقذت هشام الرفاعي! هشام الرفاعي: أنا أحبكِ، لكنني فقط أريد طفلًا! رانيا النجار: لا أريد أن أفسد علاقتكما، أريد فقط أن أنضم إليكما! سلمى الرشيدي: هل أنتم مجانين؟! … طالما أنهم وجدوا الأمر ممتعًا، فستجاريهم اللعب على طريقتها. أيستولون على المشروع التجاري الذي بين يديها؟ حسنًا، ستتزوّج وريثًا لعائلة ثرية، لتصبح هي الجهة المالكة للمشروع. ألم يمنحوها حتى حفل زفاف؟ ستقدم لها العائلة الثرية مهرًا بمليارات، وسيكون زفافها حديث المدينة بأكملها. أيعيبون عليها أنها لا تستطيع الإنجاب؟ سترزق بتوأم في أول حمل، وستضحك وهي تراهم غارقون في الغيرة. … انتشر خبر زواج وريث العائلة الثرية كالنار في الهشيم، لكن الناس شعروا بالأسى تجاه زوجته الجديدة. فالجميع في دائرة معارفه يعلم أن للوريث حبيبة قديمة، ورغم أنها تزوّجت، إلا أنّه لم ينْسَها قط. يُحكى أنه في يوم زفاف حبيبته القديمة، غرق في حزن عميق حتى كاد يُنهي حياته. حتى أن البعض رآه يشاهد فيلمًا بطولة حبيبته القديمة مرارًا وتكرارًا، وهو يبكي بحرقة لا يستطيع كبتها. وعندما أنجبت سلمى الرشيدي، ظنّت أن الوقت قد حان لتترك للوريث وحبيبته القديمة فرصة ليكونا معًا، فاحتضنها وهو يصيح محتجًا. "من افترى عليَّ هذه الأكاذيب! يا زوجتي، عليكِ أن تصدقيني!"

View More

Chapter 1

الفصل 1

"سيدة سلمى، شهادة زواجكم هذه مُزيفة."

رأت سلمى الرشيدي موظفة الاستقبال تعيد إليها شهادة الزواج التي قدمتها، ورغم أن أسلوبها ما زال مهذبًا، إلا أن نظرة ساخرة ارتسمت على وجهها.

أخذتها سلمى الرشيدي وهي تضحك بسخرية: "ولماذا قد أزوّر شهادة زواج لأخدعكم بها؟"

قالت موظفة الاستقبال وهي تزم شفتيها: "ربما للاستفادة من عرض خصومات ذكرى الزواج الذي نقدّمه."

أُصيبت سلمى بالذهول، فهي لم تكن تعلم بأيَّ عرضٍ أصلًا، وكان سبب اختيارها هذا المطعم للاحتفال بالذكرى الثالثة لزواجها من هشام الرفاعي هو حبُّها لمطعمهم المُطلّ على الحديقة.

قالت سلمى بنبرة حادة: "لا يحق لكِ القول بأن شهادة زواجي مزيفة دون دليل، يمكنني تقديم شكوى ضدكِ."

ولكن حين سمعت موظفة الاستقبال كلامها بدت وكأنها استمعت إلى نكتة، فهزّت رأسها باستسلام.

وبعد أن رأت سلمى تصرّف موظفة الاستقبال، عقدت حاجبيها وسألت: "وكيف تكونين متأكدة إلى هذا الحد؟"

خفضت موظفة الاستقبال رأسها وضغطت على لوحة المفاتيح عدة مرات، ثم وجهت شاشة الكمبيوتر نحو سلمى.

"عندما أدخلتُ قبل قليل رقم هوية زوجكِ، كانت بياناته موجودة في النظام بالفعل."

سألت سلمى: "وماذا يعني ذلك؟"

"لقد حجز أيضًا عرض الاحتفال الخاص بذكرى الزواج في مطعمنا."

عندما سمعت سلمى ذلك، اندهشت قليلًا وسألت: "هل حجز هو أيضًا؟"

نظرت موظفة الاستقبال إلى سلمى وكأنها تنظر إلى شخص ساذج، وقالت: "لقد حجز السيد هشام الرفاعي بالفعل، لكن الأمر لا علاقة له بكِ."

قالت سلمى بتعجب: "ماذا تقصدين؟"

"أقصد أن زوجة السيد هشام الرفاعي شخص آخر، وليست أنتِ."

شعرت سلمى بالصدمة والسخرية في آنٍ واحد، فانحنت لتتأكد بنفسها، لكنها وجدت الاسم المسجّل في خانة حَرَم السيد هشام: رانيا النجار.

صديقتها المقرّبة… رانيا النجار.

كيف… كيف حدث هذا؟

أضافت موظفة الاستقبال قائلة: "بل إن السيد هشام وزوجته موجودان الآن في الجناح العلوي، يحتفلان بذكرى زواجهما الثالثة…"

قبل أن تُنهي موظفة الاستقبال حديثها، كانت سلمى قد اندفعت مسرعة نحو الطابق العلوي.

زوجها وصديقتها المقربة، يحتفلان بذكرى زواجهما الثالثة؟

لا بد أن هناك خطأ ما، بالتأكيد!

لكن عندما وصلت إلى السطح، ورأت الاثنين متعانقين، تجمدت في مكانها.

كان الرجل الطويل يرتدي بدلة وربطة عنق، ويبدو وسيمًا وهادئًا، بينما كانت المرأة ترتدي فستان سهرة أحمر، وتبدو أنيقة وجذابة، وكان الاثنان يتبادلان نظرات مليئة بالعاطفة.

وخلفهما شاشة كبيرة، ومع بدء تشغيل الموسيقى، ظهرت عليها عبارة: "صندوق ذكريات الزمن".

ثم بدأت الصور بالظهور، كانت الأولى من زاوية خفية، تظهر فيها رانيا وهي تمسك هاتفها، وعلى وجهها حياء واضح ويظهر هشام معها في الصورة من بعيد.

ثم صورة يوم تعارف، وكانا متحفظين بعض الشيء عند التقاط الصور معًا.

ثم صورة لاحقًا، حين أتيحت لهما فرصة تناول العشاء معًا، وكانا في غاية السعادة.

وصورة أخرى داخل سيارة هشام، حيث كانت رانيا تجلس في المقعد الأمامي الذي ظنّت سلمى دائمًا أنه خاصٌّ بها.

ثم صور تُظهرهما في رحلات عمل معًا، ورحلات سفر معًا، بل وعادا إلى مسقط رأس رانيا.

وكل ذلك حدث، وهي كزوجة لهشام وكصديقة مقربة لرانيا، لم تكن تعلم شيئًا على الإطلاق.

وصور لهم وهم يتبادلون القبلات عند الغروب، ويضحكون معًا فوق السرير، حتى أن صورةً التُقطت لاحقًا، تُظهر رانيا مُستلقيةً بين ذراعي هشام، بملامح مُنهكة، وكلاهما بلا ملابس…

حتى جاءت الصورة الأخيرة، حيث يضع هشام خاتمًا من الألماس في إصبع رانيا.

ومع عرض هذه الصورة، حمل هشام باقة ورد كبيرة من على الطاولة، وجثا على ركبة واحدة أمامها.

وقال لها بعشق: "يا زوجتي، تبدين جميلة جدًا الليلة!"

أمسكت رانيا الباقة، وبمجرد أن وقف، ارتمت في حضنه وقبّلت ذقنه برقة.

أما هو، فربّت على رأسها بلطف، بعينين مفعمتين بالحب.

حدّقت سلمى في الاثنين بتمعّن، ربما كانا يشبهانهما فقط، وربما لا، لكن…

لكنها ليست عمياء!

فالشخصان المجاوران هما هشام ورانيا، أحدهما زوجها الذي أحبّته بصدق، والأخرى صديقتها المقربة التي وثقت بها أكثر من أي شخص!

أجبرت سلمى نفسها على الهدوء أولًا، ثم خرجت إلى الممر وأجرت اتصالًا.

بعد فترة وجيزة، عاود الطرف الآخر الاتصال.

"سيدة سلمى، تم التحقق من الأمر، لقد تزوج السيد هشام بالفعل في السادس من يونيو قبل ثلاث سنوات."

السادس من يونيو؟

لكنها وهشام حصلا على عقد الزواج في السادس عشر من يونيو.

سألت سلمى: "وماذا عن اسم الزوجة في السجل؟"

"رانيا النجار."

اختنق صوت سلمى وسألت: "هل… هل أخطأت في القراءة؟"

"لا، لا يوجد أي خطأ."

شعرت سلمى بأن قلبها انكسر تمامًا.

إذًا، زوجها لم يكن زوجها، بل هو زوج "أفضل" صديقاتها…

دوى صوت الكمان فجأة، فأدارت سلمى رأسها ببطء لتنظر إلى الخارج.

تحت ضوء النجوم، وبين الورود وموسيقى الكمان، أمسك هشام بيد رانيا، ورقصا على أنغام الموسيقى الرومانسية.

تغيرت الصورة على الشاشة الكبيرة، فكانت لصورة ملتقطة على متن يخت سياحي.

كانت لديها هذه الصورة أيضًا، لكنها كانت لثلاثتهم، وقد تم اقتصاصها منها.

يا للسخرية، حتى هذه الرحلة كانت من تنظيمها هي…

يا إلهي!

كاد الغضب أن يسيطر على سلمى، فقبضت كفيها وتقدمت بخطوات واسعة.

كانت تريد فضحهما، وتجعلهما يخبرانها لماذا فعلا بها هذا؟!

في تلك اللحظة، أخرجت رانيا شيئًا من حقيبتها ولوّحت به أمام هشام.

اتسعت عينا هشام فجأة، وأمسك به بسرعة ليفحصه بعناية، ثم أشرق وجهه فرحًا منتشيًا.

توقفت سلمى عن السير، فقد كانت رانيا تحمل اختبار حمل في يدها؛ استخدمته سلمى عدة مرات، لكنها في كل مرة كانت تُصاب بخيبة أمل.

"سأصبح أبًا! سأصبح أبًا!"

صرخ هشام، الذي لطالما كان هادئًا ومتزنًا، بحماسٍ شديد، كأنه يريد أن يشارك هذا الخبر السعيد مع العالم بأسره.

أما هي، فبدت وكأنها فهمت السبب…

بعد ساعتين، قادت سلمى سيارتها، تتبّع هشام ورانيا عائدين إلى منزل عائلة الرفاعي.

ما أن نزلت رانيا من السيارة، حتى خرجت السيدة هالة الشرقاوي لاستقبالها.

"حبيبتي، يا زوجة ابني العزيزة، لقد اتصل بي هشام ليخبرني أنكِ حامل، يا إلهي، يا لها من فرحة عظيمة! السبب الذي جعلني لا أسمح له بالزواج من سلمى سابقًا، هو أنها تعرّضت لحادث وتضرر رحمها، ولم تكن قادرة على الإنجاب!"

أمسكت رانيا بيد السيدة هالة الشرقاوي وقالت: "وأنا لا أشعر بأي ظلم."

"يا بُنيتي العزيزة، أكثر ما أحبه فيكِ هو حكمتكِ وفهمكِ العميق للأمور."

شاهدت سلمى السيدة هالة، التي لطالما كانت قاسية معها، تمسك يد رانيا بكل حب، وتناديها مرارًا بـ"زوجة ابني العزيزة"، وتدخلها إلى منزل عائلة الرفاعي.

في الواقع، كان سبب رفض عائلة الرفاعي لها هو إصابتها في الرحم مما صعّب عليها الحمل.

لكن سبب إصابتها الخطيرة كان كله بسبب إنقاذها لهشام!

ولم ترغب عائلة الرفاعي في أن تحمل سمعة نكران الجميل، فقدموا لها شهادة زواج مزيفة…

لقد خدعوها كالمغفلة طوال ثلاث سنوات!

في تلك اللحظة، رن هاتفها، وكان الشخص الذي ظنت أنه مجنون.

أخذت سلمى نفسًا عميقًا وقالت: "هل كنت تعرف منذ البداية أن زواجي من هشام الرفاعي مزيف؟"

عائلة الجندي هي أشهر عائلة ثرية في مدينة الياسمين، والشخص الذي اتصل بها كان كبير العائلة.

بسبب الشراكة التجارية مع مجموعة الرفاعي، أتيحت لها فرصة مقابلة السيد خالد الجندي.

على غير المتوقع، لم يكن لقاء السيد خالد الجندي معها من أجل التعاون، بل طلب منها الزواج من ابنه.

"طالما السيدة سلمى توافق على الزواج من ابني، وتنجب لنا حفيدًا أو حفيدة، فستكون كل ممتلكات عائلة الجندي لكِ مستقبلًا!"

عند أول سماعها لهذا الكلام، ظنت أن السيد خالد الجندي قد فقد صوابه.

كيف يمكن لامرأة متزوجة مثلها أن تتزوج ابنه؟ أليس هذا جنونًا؟

لكن بالتفكير في الأمر الآن، يُرجّح أن السيد خالد الجندي قد أجرى تحقيقًا عنها قبل أن يقترح هذا، وعلم أنها قد خُدعت.

"سيدة سلمى، أعتذر لأن هذه الحقيقة قد آذت مشاعركِ، لكن أعتقد أنه من بين الخداع المتعمد والحقيقة القاسية، ستختارين الأخيرة حتمًا."

"بما أنكَ تحققت من أمري، فلا بد أنكَ تعلم أنني تعرضت لحادث سيارة، ومن الصعب عليّ الحمل."

"أعرف طبيبة خبيرة بالطب البديل، قامت بتشخيص حالتكِ من قبل وقالت إنها واثقة من قدرتكِ على الحمل، وأنا أثق بها."

لم تعرف سلمى من هي الطبيبة التي ذكرها السيد خالد، ولا متى قامت بتشخيصها، لكن بعد كل ما حدث، لم تشك لحظة في قدراته.

نظرت مرة أخرى إلى منزل عائلة الرفاعي، وهو مضيء بنور ساطع، ذلك المكان الذي كان يومًا موطنها.

لكن الآن…

"حسنًا، أوافق على الزواج من ابنك!"

"رائع جدًا!"

"لكنني أريد حفل زفافٍ ضخم، ويجب أن يكون قريبًا!"

"بالتأكيد! فزواج ابن عائلة الجندي لا بد أن يكون حدثًا يشغل المدينة كلها!"

يحتاج حفل الزفاف إلى وقت للتحضير، لذا من المقرر أن يتم بعد شهر من الآن.
Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviews

Hassana
Hassana
القصة غير مكتملة وهذا مزعج ...
2026-01-06 19:05:05
1
0
Samar Halaibeh
Samar Halaibeh
قصة جميلة و مشوقة، لكم لماذا توقفت كتابة الفصول؟؟؟
2026-01-16 23:28:29
0
0
Samar Halaibeh
Samar Halaibeh
قصة حلوة و احداث مشوقة ، بس ليش مافي تكملة ؟؟؟؟؟
2026-01-12 02:37:40
0
0
30 Chapters
الفصل 1
"سيدة سلمى، شهادة زواجكم هذه مُزيفة."رأت سلمى الرشيدي موظفة الاستقبال تعيد إليها شهادة الزواج التي قدمتها، ورغم أن أسلوبها ما زال مهذبًا، إلا أن نظرة ساخرة ارتسمت على وجهها.أخذتها سلمى الرشيدي وهي تضحك بسخرية: "ولماذا قد أزوّر شهادة زواج لأخدعكم بها؟"قالت موظفة الاستقبال وهي تزم شفتيها: "ربما للاستفادة من عرض خصومات ذكرى الزواج الذي نقدّمه."أُصيبت سلمى بالذهول، فهي لم تكن تعلم بأيَّ عرضٍ أصلًا، وكان سبب اختيارها هذا المطعم للاحتفال بالذكرى الثالثة لزواجها من هشام الرفاعي هو حبُّها لمطعمهم المُطلّ على الحديقة.قالت سلمى بنبرة حادة: "لا يحق لكِ القول بأن شهادة زواجي مزيفة دون دليل، يمكنني تقديم شكوى ضدكِ."ولكن حين سمعت موظفة الاستقبال كلامها بدت وكأنها استمعت إلى نكتة، فهزّت رأسها باستسلام.وبعد أن رأت سلمى تصرّف موظفة الاستقبال، عقدت حاجبيها وسألت: "وكيف تكونين متأكدة إلى هذا الحد؟"خفضت موظفة الاستقبال رأسها وضغطت على لوحة المفاتيح عدة مرات، ثم وجهت شاشة الكمبيوتر نحو سلمى."عندما أدخلتُ قبل قليل رقم هوية زوجكِ، كانت بياناته موجودة في النظام بالفعل."سألت سلمى: "وماذا يعني ذلك؟""
Read more
الفصل 2
خلال هذا الشهر، سيكون لديها متّسع من الوقت لتلاعب أفراد عائلة الرفاعي كما يحلو لها.أغلقت سلمى هاتفها وسارت بخطوات واسعة نحو منزل عائلة الرفاعي.ضغطت على جرس الباب، ولم تمضِ إلا لحظات حتى فتحت الخادمة سُميّة الباب، وفوجئت برؤيتها عائدة.قالت سُميّة باندهاش: "سلمى! أ… أَلَمْ تَكوني في رحلة عمل؟ كيف عدتِ فجأة هكذا؟"لم تلقِ سلمى بالًا لكلامها، وحادت عنها لتدخل مباشرة إلى الداخل."يا سيدتي، يا سيدتي! لقد عادت السيدة سلمى من رحلة العمل!" لم تستطع سُميّة إيقافها، فأسرعت بالصياح عاليًا في الداخل.وعندما وصلت سلمى إلى مدخل السلم، خرجت السيدة هالة الشرقاوي مسرعة من المطبخ، حاملةً في يدها وعاء حساء الدجاج، لتعترض طريقها."أنتِ… كيف…؟""هشام في الطابق العلوي، أليس كذلك؟""لا، إنه ليس في المنزل...""سأصعد لأبحث عنه."لم تعبأ سلمى بكلمة واحدة مما قالته السيدة هالة، وتوجهت مباشرةً إلى الطابق العلوي."سلمى، سلمى، لا تصعدي إلى الأعلى." أسرعت السيدة هالة خلفها محاولة اللحاق بها.صعدت سلمى مسرعةً إلى الطابق العلوي، وتوجهت مباشرة إلى غرفة نومهما، أرادت أن ترى كيف سيشرح الاثنان وجودهما معًا في نفس الغرفة
Read more
الفصل 3
"لديّ اعتراض." قالت سلمى وهي ترفع حاجبها بابتسامة ساخرة.تجهم وجه السيد منصور، إذ لم يتوقع أن ترفضه سلمى بهذه الصراحة."سلمى، لا بد أن لأبي سببًا فيما يفعله، فقط استمعي له." همس هشام لسلمى."وما السبب في ذلك؟" ذُهِلَ هشام من سؤالها.في السابق، كانت سلمى تطيعه دائمًا، ولا تعترض."هل أنت متعبة؟ لِمَ لا نناقش الأمر غدًا في الشركة؟""أنا فعلًا متعبة، فقد كان عليّ التفاوض مع الطرف الآخر، وأُتمّ الاتفاق، ثم أعود مسرعة لأفاجئك.""حسنًا، إذا...""لكنني ما زلت أريد أن أسمع سبب قيام أبي بهذا."كانت سلمى تبتسم، ونبرتها لا تزال ناعمة، لكنها لم تتراجع ولو خطوة واحدة."همف!" أصدر السيد منصور صوت استياء.نظرت سلمى إليه وقالت: "أبي، لقد أمضيت أكثر من نصف عام في الإعداد لهذا المشروع، وكنت أقضي معظم الشهر في السفر، وأعمل حتى الفجر، بل أنام أحيانًا في الشركة. والآن وقد أوشك المشروع على الاكتمال، تريد إقصائي؟ ألا أستحق تفسيرًا واضحًا على الأقل؟""يا لكِ… عليكِ أن تنظري إلى الأمور على المدى البعيد!""كيف يكون ذلك؟""أنتِ زوجة ابننا، وثروة عائلة الرفاعي ستؤول يومًا لكِ ولهشام، فما قيمة مشروع واحد؟ أنا أفعل
Read more
الفصل 4
##الفصل 4##"لقد أسأت التَّصرف للتو، أنا آسف.""يا زوجتي، أتتحملين أن أنام في غرفة الضيوف؟ دعيني أدخل رجاءً، أَتوقُ إلى ضَمّكِ."عندما تذكرت ذلك المشهد الحميمِ الذي جمعَه برانيا قبل لحظات، والآن يريد منها أن تحمل طفله، شعرت سلمى بالغثيان شديد."أنا متعبة، سنتحدث غدًا إن كان هناك ما يُقال.""يا زوجتي، لكنني لم أحتضنكِ لمدة أسبوع، ألا تريدينني؟"كادت سلمى أن تتقيأ من شدة الاشمئزاز."ألستَ تسمع كلام والديك؟ إذن نم معهما الليلة!"ساد صمت في الخارج للحظة، ثم سمعت صوت خطوات تبتعد.كان هشام يتمتع بكبرياء كبير، وفي السابق عندما يختلفان في الرأي، كانت تحاول قدر المستطاع الاستماع إلى هشام.وإذا تشاجرا، كانت في الغالب هي من تتنازل أولًا.لقد أحبت هشام حقًا...فلم تعد ترى في كل تلك الذكريات سوى سُخْريةَ الأقدار.قالت سلمى إنها ستستريح، ثم استلقت وأغلقت عينيها، وكأنها نائمة حقًا.لكن رانيا كانت لا تزال حذرة، وبقيت حتى وقت متأخر من الليل، ثم خرجت من الخزانة على أطراف أصابعها.على الأرجح لأنها بقيت في الداخل لفترة طويلة، كانت ساقها مخدرة بشدة وكادت تسقط على الأرض.وضعت يدها على فمها لمنع أي صوت، وانح
Read more
الفصل 5
بسبب رفض سلمى قبول المنزل، غضب هشام حقًا.على طريق العودة، لم يتحدث معها بكلمة واحدة.عندما عادوا إلى المنزل، ورأت السيدة هالة ابنها غير سعيد، ألقت على سلمى نظرة حادة على الفور.لم تُبَالِ سلمى بنظرة السيدة هالة، وصعدت إلى الطابق العلوي لتغيير ملابسها.عندما نزلت لتناول العشاء، لم يكن السيد منصور و هشام موجودين في المنزل، كانت السيدة هالة تجلس وحدها على مائدة الطعام، ولكن لم يكن هناك أطباقٌ ولا أدوات مائدة مُعَدَّةٌ لها."أرى أن مزاجكِ متعكر جدًا، ولا بد أنكِ لا تشعرين بالجوع، لذلك لم أطلب من سمية أن تُعد لكِ شيئًا.""أهكذا؟"رأت سلمى سمية تحمل طبقًا من الطعام قادمة من المطبخ، فأسرعت لتأخذه منها.في الماضي كانت تعد العشاء مع سمية، لذلك اعتقدت سمية أن سلمى تريد المساعدة، فناولتها الطبق.ولكن سلمى تظاهرت بعدم التمكن من الإمساك به، وسحبت يدها للخلف، فسقط الطبق على الأرض بصوت مدو.عندما رأت السيدة هالة ذلك، صاحت في سلمى على الفور: "ما خطبكِ؟ حتى أمر بسيط مثل حمل طبق لا تستطيعين إنجازه، لقد خسرنا كثيرًا حقًا بتزويجكِ لعائلتنا!""لم أتعمّد ذلك."اتخذت سلمى هيئة المظلوم، ثم أسرعت إلى المطبخ ل
Read more
الفصل 6
عند العودة إلى قسم المشاريع، نظر إليها الزملاء باهتمام.هزت سلمى كتفيها وقالت: "لقد تم فصلي."تنهد بعض الزملاء، بينما بدا البعض الآخر غير مستوعب أو غاضبًا، حتى أن داليدا هرعت إليها وصاحت بصوت عالٍ: "لقد أنجزتِ الكثير من المشاريع الكبيرة للشركة، لو لم يكن لدينا مديرة مثلكِ لما وصلت الشركة إلى ما هي عليه اليوم. أنتِ أكبر مساهم في نجاحها، كيف يمكنهم فصلكِ بهذه السهولة؟ هذا بوضوح..."جزاء سنمار!لم تذكر داليدا هذه العبارة صراحة، ولكنها ظهرت فورًا في أذهان الجميع، وافق الجميع على كلام داليدا، فقبل أن تتولى سلمى إدارة قسم المشاريع، كانت الشركة تمر بأزمة تشغيلية بسبب نقص المشاريع، بعد توليها المسؤولية، سعت إلى الإصلاح، وبدأت بعدم السعي وراء المشاريع الكبيرة بعيد المنال، بل من خلال المشاريع الصغيرة، وأعادت بناء ثقة الخارج تجاه مجموعة الرفاعي خطوة بخطوة، حتى تفاوضت على مشروع مجموعة الجندي التجارية الذي قلب وضع مجموعة الرفاعي رأسًا على عقب.لكن كيف يمكن لمثل هذه الشخصية التي أنقذت الموقف أن تُسلَب ثمار إنجازاتها ويتم فصلها بهذه السهولة؟ربتت سلمى على كتف داليدا وقالت: "هذا مناسب لي، فأنا متعبة و
Read more
الفصل 7
انتهى العشاء وغادر الزملاء جميعًا وهم في قمة سعادتهم.لم يتبق سوى داليدا، بشعرها القصير حتى الكتفين وملابسها الجلدية وحبها لقيادة الدراجات النارية، بالإضافة إلى تعبيرات وجهها الرائعة دائمًا، مما يجعل الناس يعتقدون أنها فتاة قوية، لكنها في الواقع تحب التعلق بها والتودد إليها.الآن هي تمسك بذراعها ولا تريد تركها، "يا سلمى، خذيني معكِ، ما الفائدة من حياتي إذا لم أراكِ كل يوم."نقرت سلمى على جبهة داليدا بنَفَسٍ عاتبٍ رقيقٍ، "أي عمر أنتِ الآن!""بأي حال، أنا أصغر منكِ.""نعم، أنتِ أصغر مني، لذلك إذا واجهتِ أي مشكلة صعبة في المستقبل، تذكري أن تتصلي بي."احمرت عينا الفتاة القوية، لكنها رفعت رأسها وكبتت دموعها."يا سلمى، صديقتكِ المقرّبة هذه ليست جيدة، احذري منها." قالت بصوت منخفض وهي تقترب.أومأت سلمى برأسها، "أعلم ذلك.""لا تستهيني بكلامي.""لستُ غبية.""أنتِ بالتأكيد لستِ غبية، بل على العكس ذكية جدًا، لكن لا يمكنكِ منع من حولكِ من خيانتكِ."فطنة هذه الفتاة حادة، ربما هذا ما يُسمى بأن المراقب يرى بوضوح ما لا يراه المشارك.بعد توديع داليدا، خرجت رانيا أيضًا، كانت هي من دفع الحساب أخيرًا، بل و
Read more
الفصل 8
انتفض هشام من المفاجأة، وتلفت بغير قصدٍ عبر مرآة الرؤية الخلفية ناحية رانيا.أما رانيا فقد طأطأت رأسها خجلًا، ولم تجرؤ على النطق بحرف."قبل أيام قليلة، استخدم مساعدي هذه السيارة، ربما سمح لشخص ما بالجلوس في المقعد الأمامي، سأوبخه بالتأكيد عندما أراه." قال هشام متظاهرًا بالاسترخاء."حقًا؟""هل أجعله يذهب لشرح ذلك لكِ غدًا؟""لا داعي.""يمكنكِ الشك في خيانة أي رجل، لكن لا يمكنكِ الشك فيَّ، لأنني أحبكِ أكثر من أي شيء.""تحبني أكثر؟ أتحب غيري إذن؟""كانت صياغتي خاطئة، يجب أن أقول إنني أحبكِ وحدك."تظاهرت سلمى بأنها اقتنعت، وبدأت تفحص أحمر الشفاه بسعادة."يا للعجب، هذه الماركة تستخدمها رانيا عادةً."انتفض قلب رانيا مجددًا، "أ... أهكذا؟""نعم، يبدو أن حبيبة المساعد كريم لديها ذوق جيد."عند الوصول إلى المجمع السكني الراقي حيث تعيش رانيا، قالت سلمى إنها غير مطمئنة، وطلبت من هشام مرافقتها إلى الأعلى.بعد صعودهما، أمالت سلمى رأسها ونظرت إلى نافذة شقة رانيا، التي سرعان ما أضاءت.حدقت بعينيها، ماذا سيفعلان هذان الاثنان في الأعلى؟قد يحتضنان بعضهما للتخفيف من التوتر، فبعد كل ما سببته لهم من قلق وخو
Read more
الفصل 9
هذا النوع من الحب رخيص ومشين، هي لا تريده أبدًا.وكذلك رانيا المشينة، التي تدعي أنها صديقتها المفضلة، لكنها ارتكبت كل أنواع الخيانة.هذان الخائنان، سيدفعان الثمن غاليًا!في صباح اليوم التالي، تناولت سلمى الإفطار مع عائلة الرفاعي.ألقت السيدة هالة نظراتٍ عدة نحوها، ورأت أنها لا ترد، فقالت بنبرة ساخرة: "بعض الناس لا يعرفون قدرَ أنفسهم، ويظنون أن الشركة لا تستغني عنهم.""ها، هل ما زالوا ينتظرون أن نتوسل إليهم للعودة إلى العمل؟""لقد بالغنا في تقديرهم سابقًا، فصار لديهم هذا الاعتقاد السخيف.""أمي!" أشار هشام لوالدته، "توقفي، لنأكل.""كحماة ألا يحق لي توبيخها؟ أنا أعلمها كيف تكون إنسانة!""شكرًا على توجيهكِ." نظرت سلمى إلى السيدة هالة وابتسمت، "أنا شخص عديم الفائدة حقًا، لم أوقع للشركة أي مشروع كبير، ولم أحقق للشركة أي أرباح، من الطبيعي أن يفصلني أبي.""همم، يبدو أنكِ تملكين بعض الوعي الذاتي." ارتاحت السيدة هالة قليلًا."بالمناسبة، لا يزال لدي كومة سميكة من الوثائق لم أسلمها بعد، مثل مشروع شارع التسوق لمجموعة العلايلي، ومشروع الفلل الفاخرة في منطقة البساتين، وأيضًا مركز التسوق الخاص لمجموعة
Read more
الفصل 10
تعرقلت سلمى قليلًا على الطريق، وعندما وصلت إلى مبنى مجموعة الجندي، رأت فقط رجلًا يرتدي بدلة سوداء يدخل سيارة مايباخ بيضاء متوقفة عند المدخل، ثم انطلقت السيارة.وسيم لدرجة تخطف الأبصار؟ستولع به بلا شك؟هكذا فقط؟ارتجفت زاوية فم سلمى، فالرجل ليس فقط قصير القامة، بل وقبيحَ المنظر لدرجة تُشعرُ مَن يراه بأنه يُهانُ بنظرةٍ إليه.لكن كل شيء يبدو منطقيًا، لأن السيد خالد نفسه أسود وقصير وقبيح، الوراثة حقًا مخيفة.لقد صدقت كلامه حقًا، وظنت أن التربة السوداء يمكن أن تنتج زهورًا جميلة.ماذا تفعل الآن؟ إنها تشعر بالندم بعض الشيء.داخل سيارة المايباخ، ساعد الرجل الذي يرتدي البدلة السوداء في تسليم الوثائق المنظمة إلى السيد الوريث، وبأكثر حديث مختصر، شرح له بسرعة نقاط التركيز للاجتماع القادم.كان السيد الوريث لا يزال يطالع الوثائق، بشرته ناعمة كاللؤلؤ المصقول، أكثر نعومة من بشرة امرأة تضع المكياج، شكل حاجبيه بطولي ومسترخٍ، كتضاريس الجبال، أنفه مرتفع ومميز للغاية، وعيناه عميقتان وحادتان، خطوط وجهه الجانبية صلبة وقوية، تحمل طابع الجدية، وحركاته وأفعاله تحمل هيبة لا توصف.بمثل هذه الهيبة، فلا عجب أن يكو
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status