FAZER LOGINلكن رغم جمال المكان، كان التوتر واضحًا على وجه آدم.
لاحظت ذلك فورًا. ـ مالك؟ سألته بهدوء. تنهد. ـ محتاج أقولك حاجة. شعرت ليان أن قلبها بدأ ينبض أسرع. فمنذ فترة وهو يقول الجملة نفسها. و في كل مرة يتراجع. لكن هذه المرة بدا مختلفًا. بدا وكأنه اتخذ قراره. ـ اسمعك. قالتها بهدوء. سكت لثوانٍ طويلة. ثم قال: ـ قبل ما أعرفك... كنت شخص مختلف. استمعت إليه باهتمام. ـ إزاي؟ خفض نظره إلى الأرض. ـ كنت بسمح للناس تقرب مني بسهولة. وأثق فيهم بسرعة. و بسبب ده... حصلت حاجات ندمت عليها. لم تفهم ليان تمامًا ما يقصده. لكنه أكمل. ـ زمان كنت مرتبط. تجمدت للحظة. لم تكن تتوقع هذه الجملة. حاولت ألا يظهر شيء على وجهها. لكن قلبها انقبض بقوة. لاحظ آدم تغير ملامحها. فقال بسرعة: ـ الكلام ده من سنين. قبل ما أعرفك بوقت طويل. هزت رأسها. لكنها ظلت صامتة. أكمل بصوت منخفض: ـ كنت فاكر إنها بتحبني. وثقت فيها جدًا. أكتر من أي حد. لكن في الآخر اكتشفت إنها كانت بتستغلني. شعرت ليان بالحزن من نبرة صوته. لأول مرة تسمع هذا القدر من الألم في كلماته. ـ عملت إيه؟ سألته. ابتسم ابتسامة حزينة. ـ باعت كل أسراري لناس تانية. و استخدمت ثقتي فيها عشان تحقق مصالحها. بعدها... مبقتش أعرف أثق بسهولة في حد. ساد الصمت بينهما. و كانت ليان تنظر إليه فقط. فهمت الآن سبب الجدار الذي يبنيه حول مشاعره أحيانًا. و فهمت لماذا يخاف من التعلق. ـ وآخر مرة شوفتها إمتى؟ سألت بهدوء. رفع عينيه إليها. ـ من سنين. و مش عايز أشوفها تاني. شعرت ببعض الراحة. لكنها لم تلاحظ أن آدم لم يخبرها بكل الحقيقة. أخبرها بجزء منها فقط. أما الجزء الأخطر... فما زال مخفيًا. في الجهة الأخرى... كانت سارة جالسة في الكافيتريا. و أمامها هاتفها. تنظر إلى صورة قديمة. ثم ابتسمت ابتسامة خبيثة. و قالت لنفسها: ـ لسه ما بدأناش. و في اليوم التالي... وصلت ليان إلى الجامعة و هي تشعر بتحسن. الحديث مع آدم جعلها تفهمه أكثر. بل جعلها تشعر بقرب أكبر منه. لكن ذلك الشعور لم يدم طويلًا. خلال الاستراحة كانت تسير في أحد الممرات عندما اصطدمت بها فتاة لا تعرفها. ـ آسفة. قالتها الفتاة بسرعة. ـ ولا يهمك. لكن قبل أن تغادر الفتاة توقفت فجأة. و نظرت إلى ليان. ـ إنتِ ليان؟ استغربت. ـ أيوة. ابتسمت الفتاة. ـ أنا أعرف آدم من زمان. تجمدت ليان. ـ بجد؟ ـ أيوة. ثم أضافت: ـ بصراحة كنت مستغربة إنه لسه مقالكش. شعرت ليان أن قلبها سقط في مكانه. ـ مقاليش إيه؟ لكن الفتاة بدت و كأنها أدركت أنها قالت شيئًا لا يجب قوله. فابتسمت بتوتر. ـ ولا حاجة. أنا آسفة. ثم غادرت بسرعة. بقيت ليان واقفة مكانها. و الأسئلة بدأت تملأ عقلها. إيه اللي آدم مقاليهوش؟ و لماذا قالت الفتاة ذلك؟ و في نفس الوقت... كان آدم يبحث عنها في كل مكان. دون أن يعلم أن الشك بدأ يدخل قلبها لأول مرة. و دون أن يعلم أن الماضي الذي حاول دفنه... اقترب جدًا من الخروج إلى النور. بدايه الشك منذ ذلك اللقاء الغريب في الممر، لم تستطع ليان إخراج كلمات الفتاة المجهولة من رأسها. "أنا مستغربة إنه لسه مقالكش." كانت الجملة قصيرة. لكن تأثيرها كان كبيرًا. كبيرًا جدًا. عادت إلى منزلها ذلك اليوم و هي شاردة طوال الطريق. حتى والدتها لاحظت الأمر أثناء العشاء. ـ مالك يا ليان؟ انتبهت فجأة. ـ ها؟ ـ سرحانة من أول ما جيتي. ابتسمت ابتسامة صغيرة. ـ تعبانة شوية. لكن الحقيقة لم تكن التعب. بل الأسئلة. أسئلة لا تجد لها إجابة. في غرفتها مساءً أمسكت هاتفها. فتحت محادثة آدم. ثم أغلقتها. ثم فتحتها مرة أخرى. أرادت أن تسأله مباشرة. لكنها تراجعت. ماذا ستقول؟ "في بنت غريبة قالتلي إنك مخبي عني حاجة؟" شعرت أن الأمر سيبدو سخيفًا. لذلك أغلقت الهاتف وقررت تجاهل الموضوع. لكن قلبها لم يساعدها. في اليوم التالي وصلت إلى الجامعة. و كان أول شخص رأته هو آدم. ابتسم فورًا عندما لمحها. ـ صباح الخير. ابتسمت هي الأخرى. لكن ابتسامتها لم تكن كما كانت دائمًا. لاحظ ذلك فورًا. ـ مالك؟ ـ مفيش. ـ ليان. ـ بجد مفيش حاجة. نظر إليها للحظات. لكنه قرر عدم الضغط عليها. خلال المحاضرة كانت تحاول التركيز. لكن عقلها كان في مكان آخر. و فجأة اهتز هاتفها برسالة من مريم. "بصي وراكي." استغربت. والتفتت بهدوء. لتجد آدم ينظر إليها من آخر القاعة. وما إن التقت أعينهما حتى ابتسم لها. ارتبكت سريعًا وأدارت وجهها. أما مريم فبدأت تضحك. "واضح إنه واقع جامد." حاولت ليان منع نفسها من الابتسام. لكنها فشلت. بعد انتهاء المحاضرات جلسا معًا في الحديقة. كان الجو لطيفًا و الهواء البارد يحرك الأشجار من حولهما. قال آدم فجأة: ـ تعرفي؟ ـ إيه؟ ـ أول مرة أشوفك كنت فاكرك مغرورة. شهقت ليان. ـ نعم؟! ضحك. ـ و الله. ـ ليه بقى؟ ـ عشان كنتي الوحيدة اللي متجاهلاني. ضحكت هي الأخرى. ـ كنت حتى معرفكش. ـ أهو دلوقتي تعرفيني. ابتسمت. لكن داخلها كان هناك سؤال واحد فقط. هل تعرفه فعلًا؟ مرت الأيام التالية بهدوء نسبي. لكن الشك بدأ يكبر. كلما حاولت تجاهله... عاد من جديد. و في أحد الأيام... كانت ليان في المكتبة تبحث عن كتاب. و بينما تسير بين الأرفف سمعت صوتين قريبين. توقفت دون قصد. الصوت الأول كان لآدم. أما الثاني... فكان لفتاة. شعرت بالتوتر فورًا. ـ لازم تقولها. قالت الفتاة. ـ مش دلوقتي. رد آدم. ـ كل ما تتأخر الموضوع هيبقى أصعب. ـ أنا عارف. ـ طب مستني إيه؟ ساد الصمت للحظات. ثم قال آدم: ـ خايف. تجمدت ليان مكانها. لم تسمع أكثر من ذلك. لأنها ابتعدت بسرعة قبل أن يراها أحد. لكن ما سمعته كان كافيًا. كافيًا ليجعل قلبها يمتلئ بالشك. في تلك الليلة لم تستطع النوم. كانت تنظر إلى السقف. و تفكر. إذا لم يكن هناك شيء مهم... فلماذا يخاف؟ و لماذا الجميع يقول له أن يخبرها؟ أما آدم... فكان يجلس في غرفته. ينظر إلى صورة قديمة على هاتفه. صورة حاول حذفها عشرات المرات. لكنه لم يفعل. ليس لأنه ما زال متعلقًا بها. بل لأنها أصبحت جزءًا من ماضٍ لا يستطيع محوه. تنهد وأغلق الهاتف. ثم همس: ـ لازم تعرف. بس مش دلوقتي. في اليوم التالي... وصلت ليان إلى الجامعة وهي متوترة. و كانت تنوي أن تواجهه. أن تسأله مباشرة. لكن الأمور لم تسر كما خططت. فور دخولها الحرم الجامعي سمعت همسات بين الطلاب. الجميع يتحدث عن شيء ما. شيء يخص آدم. شعرت بالقلق. ثم سمعت إحدى الطالبات تقول: ـ مستحيل! ـ بجد الصورة دي قديمة؟ ـ أيوة بس لسه منتشرة دلوقتي. تجمدت ليان. صورة؟ أي صورة؟ أخرجت إحدى الفتيات هاتفها. و في لحظة... و قعت عينا ليان على الشاشة. و شعرت أن الأرض اهتزت تحت قدميها. كانت صورة قديمة لآدم. و بجواره فتاة مجهولة. و كانا يبدوان قريبين جدًا من بعضهما. أكثر مما توقعت. تسارعت أنفاسها. و شعرت أن قلبها ينبض بقوة. لأنها أدركت شيئًا واحدًا. هذه هي الحقيقة التي يحاول الجميع إخبارها بها. و الحقيقة التي لم يخبرها بها آدم بنفسه. لكن السؤال الذي أرعبها كان... لماذا أخفاها عنها؟الاختيار المستحيلوقف آدم في مكانه، و عيناه لا تفارقان الرجل الذي اختفى خلف الباب السري."أنا عمك ياسر."كانت الجملة تتردد في رأسه بلا توقف.طوال حياته كان يعتقد أن والده لم يكن له سوى أخ واحد توفي منذ سنوات طويلة، و لم يتحدث أحد عنه مرة أخرى.فلماذا ظهر الآن؟و لماذا في هذا الوقت تحديدًا؟اقترب المحقق سامح منه و وضع يده على كتفه.ـ آدم... متتحركش لوحدك.أنت متعرفش ده مين و لا ناوي على إيه.ظل آدم صامتًا للحظات، ثم قال:ـ لو فعلًا عمي... يبقى عنده إجابات أنا بدور عليها من سنين.رد المحقق بحزم:ـ و ممكن يكون بيحاول يوقعك في فخ جديد.نظر آدم إلى الباب السري، ثم تنهد.ـ أنا هروح... لكن مش لوحدي.هز المحقق رأسه موافقًا.ـ تمام... كلنا هندخل.في الجهة الأخرى...كان ياسر يسير داخل ممر طويل تحت الأرض.لم يكن ينظر خلفه، و كأنه واثق أن آدم سيلحق به.وصل إلى غرفة واسعة تتوسطها طاولة خشبية قديمة.فوق الطاولة...إطار صورة.رفع الصورة بين يديه.ابتسم بحزن.كانت صورة تجمعه بوالد آدم قبل أكثر من ثلاثين عامًا.قال بصوت خافت:ـ سامحني يا أخويا...أنا اتأخرت أوي.عاد المشهد إلى آدم.دخل مع المحقق ورجال
الوجه الذي سقط عنه القناعارتفعت صفارات الإنذار في جميع أنحاء السرداب.كانت الأضواء الحمراء تومض بسرعة، بينما دوى صوت معدني غليظ في المكان:"تم تفعيل نظام الإغلاق."نظر رجال الشرطة إلى الباب الحديدي، و حاول اثنان منهم فتحه بكل قوتهما، لكنه لم يتحرك و لو سنتيمترًا واحدًا.قال أحد الضباط و هو يلهث:ـ الباب مقفول إلكترونيًا!ضرب المحقق سامح الباب بقبضته و قال:ـ دوروا على أي مخرج تاني!انتشر رجال الشرطة في أنحاء الغرفة، يفتشون كل زاوية، بينما ظل آدم واقفًا في مكانه، و عيناه معلقتان بالصورة القديمة التي وجدها.كانت الصورة تضم والده، و عمر، و سليم... و الرجل المجهول.لم يكن وجهه غريبًا.بل كان مألوفًا بشكل صادم.همس آدم:ـ مستحيل...اقترب منه المحقق.ـ آدم... مين الراجل ده؟رفع آدم الصورة ببطء.و قال بصوت متردد:ـ اسمه... فؤاد.قطب المحقق حاجبيه.ـ فؤاد مين؟ابتلع آدم ريقه.ـ كان المستشار القانوني للشركة.و أقرب صديق لوالدي.بل... كنت بناديه "عمو فؤاد".ساد الصمت.لم يصدق أحد ما سمعه.في الجهة الأخرى...داخل فيلا فاخرة خارج المدينة...كان رجل يجلس أمام شاشة ضخمة، يتابع كل ما يحدث داخل السر
اعتراف زيادكانت سيارات الإسعاف و الإطفاء قد غادرت المكان منذ ساعات، لكن رائحة الدخان ما زالت عالقة في الهواء، و كأنها ترفض أن تغادر مع أسرار ذلك المنزل.جلس آدم في غرفته بالمستشفى، و ذراعه ملفوفة بالضمادات، بينما كان ينظر بصمت إلى النافذة.كل ما حدث في الأيام الماضية كان يدور في رأسه بلا توقف.سليم... خالد... دفتر المذكرات... و الانفجار.و قبل كل ذلك...الورقة التي كُتب عليها: "الأخ الأكبر."طرق أحدهم الباب.دخل المحقق سامح يحمل ملفًا سميكًا.ابتسم ابتسامة خفيفة.ـ عامل إيه؟رد آدم وهو يعتدل في جلسته:ـ أحسن.بس دماغي مش واقفة.جلس المحقق أمامه.ثم قال:ـ عندي خبر ممكن يغير القضية كلها.نظر إليه آدم باهتمام.ـ إيه هو؟فتح المحقق الملف.ثم قال بهدوء:ـ زياد طلب يقابلك بنفسه.تجمد آدم.ـ يقابلني؟ـ أيوة.و قال إنه مش هيتكلم مع أي حد غيرك.بعد ساعة...دخل آدم غرفة التحقيق.كانت الإضاءة خافتة.و في الجانب الآخر من الطاولة...جلس زياد.بدا مختلفًا تمامًا.لحيته أصبحت أطول.و عيناه مرهقتان.و لأول مرة...لم يكن في ملامحه أي غرور.رفع رأسه عندما دخل آدم.و قال بصوت هادئ:ـ اتأخرت.جلس آدم أ
الفخكانت عقارب الساعة تتحرك ببطء شديد، وكأن الزمن نفسه قرر أن يختبر صبر آدموقف أمام المنزل المهجور الذي وصل إليه بعد تتبع آخر خيط يقوده إلى سليم. كان المكان يقع في أطراف المدينة، بعيدًا عن الضوضاء، تحيط به أشجار يابسة وسور حديدي صدئ، بينما كانت النوافذ المكسورة تجعل المبنى يبدو كأنه مهجور منذ عشرات السنين.أوقف سيارته على بعد أمتار، وأطفأ المحرك.ظل ينظر إلى المنزل للحظات.كل إحساس بداخله كان يخبره أن هناك شيئًا غير طبيعي.لكن بعد كل ما مر به...لم يعد يخاف.ترجل من السيارة، و أغلق الباب بهدوء، ثم بدأ يتقدم بخطوات حذرة.كانت الرياح تحرك أغصان الأشجار، فتُصدر أصواتًا مخيفة تزيد المكان رهبة.وصل إلى الباب الرئيسي.كان مفتوحًا قليلًا.تبادل نظرة سريعة مع المكان، ثم همس:ـ يا رب...و دفع الباب ببطء.صدر صرير قوي كسر صمت المنزل.دخل آدم.كانت الأرضية مغطاة بالغبار، و آثار الأقدام القديمة تظهر في أكثر من اتجاه.انحنى قليلًا، و مرر يده فوق أحد الآثار.همس:ـ حد كان هنا من وقت قريب...رفع رأسه، و بدأ يتجول داخل المنزل.في الطابق العلوي...كان رجل يقف خلف نافذة مكسورة، يراقب آدم منذ دخوله.
سليموقف آدم في منتصف الشارع، و الورقة ما زالت بين أصابعه.قرأ الاسم مرة أخرى."سليم."لم يكن الاسم غريبًا عليه.بل كان يحمله معه في ذاكرته منذ سنوات.لكن كيف؟و لماذا عاد الآن؟اقترب المحقق منه.ـ مكتوب إيه؟ناول آدم الورقة إليه.قطب المحقق حاجبيه.ـ سليم؟أومأ آدم ببطء.ـ كنت فاكر إنه اختفى من زمان.ـ تعرفه؟تنهد آدم.ـ أيوة...سليم كان السكرتير الخاص لوالدي.و كان أكتر شخص والدي بيثق فيه.ساد الصمت.ثم قال المحقق:ـ يعني كان موجود وقت كل اللي حصل؟ـ أيوة.بل هو آخر واحد شاف والدي قبل ما يستقيل و يختفي فجأة.في صباح اليوم التالي...انتشرت قوات الشرطة حول الشركة القديمة.بدأ فريق الأدلة الجنائية يجمع أي شيء لم تدمره النيران.و بين الركام...عثر أحد الضباط على كاميرا مراقبة محترقة جزئيًا.أسرع بها إلى المحقق.قال:ـ يمكن نقدر نطلع منها أي تسجيل.ابتسم المحقق لأول مرة منذ أيام.ـ ابعتوها للمعمل فورًا.في الوقت نفسه...كانت ليان تجلس مع والدتها في المنزل.لكن عقلها لم يكن حاضرًا.كل ما حدث خلال الأيام الماضية جعلها تعيش في خوف دائم.قالت والدتها وهي تلاحظ شرودها:ـ مالك يا ليان؟ابتسمت
مفتاح الحقيقةخرج آدم من المستشفى و هو يقبض على المفتاح الصغير بقوة.ظل ينظر إليه طوال الطريق.كان مفتاحًا قديمًا من النحاس، تتدلى منه قطعة معدنية صغيرة نُقش عليها الرقم:17همس لنفسه:ـ يا ترى إيه اللي مستخبي من أربع سنين؟في الجهة الأخرى...كان خالد يقف داخل مكتبه الفخم.دخل عليه الرجل الذي كان يتنكر في زي عامل النظافة.انحنى باحترام.ـ آدم خد المفتاح.ابتسم خالد بهدوء.ـ زي ما توقعت.ـ نمنعه؟هز خالد رأسه بالنفي.ـ لا...خليه يوصل للخزنة بنفسه.الرجل استغرب.ـ ليه؟اقترب خالد من النافذة.و قال بابتسامة غامضة:ـ لأن الخزنة مش فيها الحقيقة بس...فيها الفخ كمان.في المساء...اتصل آدم بليان.ـ محتاج أشوفك.ردت بسرعة:ـ أنا جاية.بعد نصف ساعة...كانت تجلس أمامه في الكافيه المعتاد.لاحظت أنه يمسك شيئًا في يده.ـ إيه ده؟فتح كفه.فظهر المفتاح.ـ ده مفتاح خزنة.قالها وهو ينظر إليه.ـ عادل قالي إن فيها الدليل اللي هيخلص كل حاجة.ابتسمت ليان.ـ يبقى لازم تفتحها.تنهد.ـ عندي إحساس إن الموضوع مش سهل.ـ و أنا عندي إحساس إنك هتقدر.ابتسم وهو ينظر إليها.وجودها بجانبه كان يمنحه قوة غريبة.في صبا







