LOGINبين كبرياء لا ينحني وغرور لا يرحم، تحول صدفة كارثية في مطعم فاخر ببكين حياة مصممة الأزياء العالمية 'داليدا' ورجل الأعمال النافذ 'فريد' إلى معركة مفتوحة. بين طلقات الشد والجذب وصراع النفوذ في عالم المجوهرات، يخوض الاثنان حرباً ظاهرها كسر كبرياء الآخر، وباطنها البحث عن أمان مفقود. فهل تنتصر الأقنعة المزيفة، أم يسقط الغرور أمام مرآة الحقيقة؟"
View Moreالفصل الأول: صدفة في بلاد التنين
"أنا هنا أمامك، وأنت هنا أيضاً في هذا العالم.. لكن هناك طرقاً طويلة لنقطعها قبل أن نلتقي في ذات النقطة. قد تختلف البلاد، الأماكن، الزمان، الأشخاص، والأحداث.. لكن الوصل حتميّ، حتى نجتمع سوياً. لقد حان الآن وقت اللقاء."
"آه يا روحي على هذا النعيم!" همست داليدا لنفسها وهي تتأمل من نافذة الطائرة ذلك المنظر الساحر. تبدو الأرض والسماء من الأعلى كزوجين عاشقين يلتفان حول بعضهما في تناغم بديع. غمرتها قشعريرة دافئة، وظنت لثوانٍ أنها في حلم؛ ها هي تطأ أقدامها هذه البلاد مجدداً بعد كل تلك السنوات من الغياب. قطع استغراقها صوت المضيفة الرخيم عبر مكبرات الصوت: (على الجميع ربط الأحزمة، استعداداً للهبوط).
في صالة مطار بكين الصاخبة، خرجت داليدا تجر حقيبتها بخطوات رشيقة، وعيناها تلمعان بالسعادة. التفتت يميناً ويساراً وسط الحشود، حتى لمحت فتاة في منتصف العشرينات تركض نحوها حاملة باقة من الورود والابتسامة تكاد تقفز من وجهها.
"داليدا! حبيبتي!" صرخت ليلي وهي ترتمي في أحضانها بقوة تكاد تقتلع أنفاسها. التقطت داليدا أنفاسها ضاحكة: "ليلي! ارفقي بي يا فتاة، كأننا لم نلتقِ منذ قرن! نحن نتحدث أربعاً وعشرين ساعة على الهاتف!" تراجعت ليلي خطوة وهي تعاتبها بمحبة: "يا داليدا، أنتِ غائبة عن البلاد منذ سنوات، وأنا من يسافر إليكِ في فرنسا باستمرار." "ولكننا التقينا قبل ثلاثة أشهر فقط!" أجابتها داليدا ضاحكة. "وهل ثلاثة أشهر مدة قصيرة على أخوات وصديقات عمر؟" قاطعتها ليلي وهي تقودها للخارج بـحماس: "أهلاً بكِ في الصين يا جميلتي.. والآن، إلى السيارة فوراً!"
داخل السيارة، انطلقت ليلي في شرح خطتها: "لقد أعددت لكِ برنامجاً سياحياً مذهلاً لباقي الإجازة، سنلف أماكن كثيرة في الصين ونستمتع، عمركِ لن ينسى هذه الأيام!" داليدا وهي تسند رأسها بتعب: "أنا حابة أرتاح الأول يا ليلي.. نروح البيت نأخذ قسطاً من الراحة، ثم نخرج لنأكل في أي مطعم حلو على ذوقك." نظرت إليها ليلي برجاء: "دودو.. ما تنقلي لفرع الشركة هنا في الصين كي نعيش سوياً؟ أنا وحيدة هنا، وأنتِ في فرنسا." أجابت داليدا وهي تتأمل شوارع المدينة: "أنتِ تعلمين أنني أعشق السفر وتأمل الموضة وتصميم المجوهرات في كل مكان، ثم إن طنط زيزي وعمو يوسف معكِ في الشركة." تنهدت ليلي بحزن: "ولكننا لسنا متجمعين في مكان واحد، ننام ونصحو ونأكل معاً.. أين لمة زمان؟" ربتت داليدا على يدها برفق: "أنتِ تعلمين كم أحب فرع الشركة الكبير هناك، وليس لي غيرك.. لكننا كالعصافير يا ليلي، يبدأ كل منا بالبحث عن عشه الخاص بعيداً عن العائلة.. ها قد وصلنا أخيراً، كفى كلاماً فأنا أحتاج إلى دوش فورا والنوم!"
فتحتا باب المنزل، لتصرخ داليدا ببهجة عارمة فور رؤيتها لسيدة وقورة تجلس في الصالة: "تيتة نور! وحشتيني أوي!" وارتمت في حضنها دافنـة وجهها بلهفة. ضمتها الجدة نور بكاء وفرح: "بالحضن يا دودي، وحشتيني جداً! أوشكت على البكاء لأنني رأيتكِ أخيراً.. آخر مرة زرتكِ فيها كانت منذ ستة أشهر، كويس إنكِ رضيتي تأتي إلى الصين.. تعالي، اجلسي وحدثيني عن أخباركِ وصحتكِ ودنيتك."
دنت ليلي منهما وهي تجر الحقائب بتذمر طفولي: "يا جماعة، أنتما نسيتوماني تماماً في الخارج! أنا أبحث عن أحد من الداخل ليساعدني!" نظرت إليها الجدة نور بطرف عينها قائلة بتهكم ضاحك: "ما تدخلي وأنتِ ساكتة! لازم هيصة وخلاص عشان تعرفي الشارع كله إنكِ بتعملي حاجة؟" لوحت ليلي بيديها بقلة حيلة: "ماشي يا خالتو، شكراً على المجاملة الرائعة دي بدل ما تنادي حد يساعدني! كل هذا لأن حبيبتكِ داليدا جاءت؟ ماشي يا تيتة، ده أنا حفيدتكِ الصغيرة برضه وبنت ابنكِ الصغير!" ضحكت داليدا من قلبهما وقالت: "كفى يا جماعة، شغل الأطفال هذا لا يناسب سنكما! أنا كويسة خالص يا تيتة.. أخبار بابا وماما إيه؟ سافروا متى في جولة السنة هذه؟" نور: "سافروا منذ يومين، لم يستمروا حتى لتسليط السلام عليكِ.. لكن أنا موجودة، ووجودي أهم منهم!" داليدا بابتسامة: "طبعاً يا تيتة، هما جاءا وسلموا عليّ أصلاً قبل سفرهما، واطمأنوا عليّ، وسيتصلون بنا فور وصولهم لأفريقيا." هزت نور رأسها يائسة: "غاوين تعب! مفيش حد فيكم بيحب الراحة، مفكرين نفسهم شباب." تدخلت ليلي ضاحكة: "طبعاً هما شباب يا تيتة، وأنتِ كمان! أنا مش عارفة ليه مش روحتي معاهم؟" نور بحزم: "لا أبداً، أسيبكم لمين؟ تقعدوا لوحدكم من غير عيلة؟ كفاية إخوانكم الكبار في أمريكا." داليدا وهي تتثاءب: "تمام، سأصعد لأنام قليلاً، لقد أكلت في الطائرة وشبعانة تماماً."
في المساء.. كانت الموسيقى الصاخبة تملأ أرجاء المطعم الصيني الفاخر. داليدا وهي تعدل فستانها بابتسامة: "وحشتني اللمة دي من زمان أوي يا بنات، كنت حاسة بالوحدة في فرنسا." ليلي بنبرة استكشافية: "يعني مكنش عندكِ أصدقاء في فرنسا خالص يا دودي؟" داليدا: "لا، أنتِ تعلمين.. مجرد زملاء عمل ومعارف، مفيش هناك حد ممكن يخليكي تتجنني وتحبي.. كلهم عاديين. خلينا نسمع الموسيقى شوية ونفصل كلام عن الرجال، دي لمة بنات يعني نحكي عن بعضنا!"
انطلقت النوتات الموسيقية تعزف في الخلفية.. وعلى طاولة مقابلة، كانت تجلس شابة أجنبية ملامحها حادة تدعى "عليا"، أمامها مشروبها وعلبة مغلقة صغيرة، تتمايل مع الموسيقى بتوتر يخفيه برودها.
وفجأة، ومع صوت خطوات واثقة هادئة، وكأن أميراً من دولة الفرسان قد خطى داخل المكان.. ظهر شاب طويل القامة، وسيم بملامح متناسقة وعيون لامعة تبتسم قبل أن تتحدث شفتاه.. إنه "فريد". وصلت خطواته الوسيمة إلى طاولة عليا، انحنى وقبل وجنتها ثم جلس أمامها مبتسماً: "حبيبتي.." نظرت إليه عليا ببرود وقالت: "متأخر كالعادة يا فريد." فريد بنبرة مندهشة: "عليا، أنا تفاجأت باتصالكِ، والواضح إنكِ طلبتِ مشروبكِ بالفعل.. ما كل هذه الاتصالات؟ في إيه لكل ده؟" عليا وهي ترتشف من كأسها: "أكيد.. مش هفضل قاعدة مستنية كل الوقت من غير حاجة أشربها." فريد بشك: "آه.. كلامكِ فيه حاجة غريبة." عليا: "مفيش حاجة غريبة فيا." فريد: "لا فيه.. أومال اتصلتي ليه؟" عليا بنبرة ذات مغزى: "هو مفروض يكون في سبب عشان أتصل عليك نتقابل؟ مفروض اللي بيحبوا بعض يتقابلوا.. ولا إيه؟" فريد بقلق: "لا يعني.. في حاجة؟ أنتِ كويسة؟" عليا: "لا مش كويسة.. خالص يا فريد." فريد: "في إيه مالك؟" عليا وعيناها تتسع بحدة: "مالي إيه؟ نحن بقالنا قد إيه مع بعض؟ حكاية علاقتنا رايحة على فين؟" فريد بتهرب: "على فين إزاي؟" عليا: "أي اثنين بيحبوا بعض بيتجوزوا.. ولا إيه رأيك في الموضوع ده؟" تراجع فريد بظهره للخلف وتمتم: "مش بدري على الكلام ده؟" عليا باحتداد: "بدري؟! أنا هنا في الصين بقالي كذا سنة ونقلت شغلي وكل حاجة عشان أبقى جنبك ونكون مع بعض.. عشان إيه؟ عشان نتجوز ويكون عندنا عيلة!" فريد محاولاً التهدئة: "أيوه بس.." قاطعته عليا بحدة أكبر: "بس إيه؟ أنا قابلت (أندرو) وقال إن مامتكِ ستأتي من إسبانيا بعد فترة.. وإن ده أحسن وقت نكلمها عننا!"
هنا، امتدت يد فريد ليمسك بكوب الليمون ببطء، وتغيرت ملامحه تماماً إلى الوجوم والاندهاش: "أندرو قال كده؟! مش صحيح.. ماما جاية تتطمن عليا مش أكتر، فمش ضروري نكلمها بدري في الموضوع ده." عليا بيأس: "كل شوية بدري بدري.. لحد إمتى؟ أنت مش حابب إننا نتجوز؟ وبعدين مامتك أكيد هتتطمن عليك لما تعرف إنك هتتجوز." فريد بنفاذ صبر: "لا لا.. كده مش كويس، استني شوية." عليا: "أستني إيه؟" اقتربت وجلست بجانبه ممسكة بيده بلهفة: "أنا قلت لأندرو يكلم مامتك ويمهد لها إن عندك حبيبة وهتتزوجها!"
انتفض فريد وترك يدها متحركاً بعيداً عنها وهو يقول بحسم: "أنا مش جاهز! أنتِ عايزة كل حاجة بسرعة أوي ليه؟ قدامنا وقت.. أنا حاسس إننا لسه مش عارفين بعض كويس!" صُعقت عليا وتراجعت للخلف وهي تهمس بذهول: "هه؟ أنت بتقول إيه؟ سرعة وبدري؟ ومش عارفين بعض؟ أومال سنتين مع بعض كانوا إيه؟ في كلام تاني أنت مش عايز تقوله يا فريد!" نظر إليها فريد بصلابة وقال جملته الأخيرة: "عليا.. افهميني، أنا مش عايز أتجوز دلوقتي!"
(وفجأة.. انطفأ النور في المكان بالكامل!)ت
الفصل 54 قيامةُ الرمل: عندما تتكلمُ الأرضكانت الصحراءُ الشرقيةُ في تلك اللحظة لا تشبه أي مكانٍ على وجه الأرض؛ صمتٌ أثري يزن ألف عام، يتخلله صفيرُ الرياح الجافة وهي تعزف على حوافّ جبال "أبو دباب" كأنها أرواحٌ قديمة استيقظت من رقادها. الشمسُ أشرقت بغتةً من خلف البحر الأحمر، لتبسط شعاعاً أرجوانياً دافئاً صبغ الرمال بالدماء والذهب.فوق قمة الهضبة، يقف قائد "صقور الصحراء"، وأصابعه الغليظة تتلمس زناد التفجير الميداني. وعلى الأرض الرملية الممتدة، كان حمزة المحار يبتسم ابتسامة مكسورة يُغلفها الرعب، يتراجع بظهره نحو صخور المنجم القديم.لم يتنفس فريد المحار بصوتٍ عالٍ. كانت وقفته أشبه بجذع نخلةٍ عتيقة ضربت جذورها في قاع الوادي؛ عريض الكتفين، ثقيل الخطوة، وعيناه الداكنتان لا تنظران إلى القناصة المتربصين على الجبال، بل تركّزان على خيط الهواء الفاصل بينه وبين داليدا.انحنى فريد قليلاً، ونطق بنبرةٍ دافئة، عميقة، تخرج من قاع صدره المهشم بالضمادات: — «داليدا.. هل تسمعين نبض الوادي؟ هذه الأرض تعين من يصونها، لا من يبيعها.»مدت داليدا يدها إلى أعلى، ولم تلمس سلاحها. بل خفعت معطفها الفرائي الأسود الثقي
الفصل 53 قيامةُ العاشق: دماءٌ في أوديةِ الزمردارتجت جدرانُ المقبرة الفرعونية كأنها أحشاءُ جبلٍ يمزقه الزلزال! تساقطت الكتلُ الجرانيتية الثقيلة فوق أرضية السرداب، واندفعت سحبُ الغبار البركاني والغاز الأسود الحارق لتلتهم أركان القاعة الدائرية.في قلب هذا الدمار المطبق، لم ينكمش فريد المحار ولم يتراجع. ألقى بجسده الفولاذي الضخم فوق داليدا، محيطاً إياها بساعديه كدروعٍ من الفولاذ والصلب، متحملاً ضربات الركام والكتل الرخامية التي انهالت على ظهره وجرحه المفتوح في الخاصرة.كانت داليدا محاصرةً بين أضلعه الدافئة، تستنشق عبق عطره الخشبي الفاخر المختلط برائحة البارود والدم. رغم صخب الانفجار وانسداد منافذ الهواء، كان صوته الشجي ينساب إلى مسامعها بوفاءٍ يزلزل الموت: — «أغمضي عينيكِ يا داليدا.. أقسم برب السماء، لن تمسي السوء وطوقُ ذراعيّ يحيط بجسدكِ!»أطبقت داليدا يديها على ثوبه الممزق، وجسدها المكتنز بالكبرياء يرتعش بعاطفةٍ جارفة تضاهي ثورة التحدي في روحها. مالت برأسها نحو صدره، وعيناها العسليتان تلمعان وسط العتمة ببريق الزمرد والثأر الحارق: — «ولن تموت يا فريد! إن كنا سنخرج من هذا القبر، فسنخرج ل
شفرةُ المومياء: صراعُ الأنسابِ تحتَ أقدامِ الأهرامتلبّدت سماءُ الجيزة بضبابٍ داكن حابسٍ للأنفاس، ورائحة النيل العتيق تمتزج بالرياح المحملة برمال الصحراء الشرقية. كان الصمت المتربص يلف صحن القصر التاريخي لـ "آل المحار"، بينما أضواء السيارات المصفحة والكشافات الحرارية ترسم ظلالاً متحركة على الجدران المزخرفة بآيات قرآنية ونقوش فرعونية عتيقة.كانت عينَا "حمزة المحار" تبرقان ببرودٍ حاد وهو يتأمل ثبات داليدا، وفي رأسه تدور حسابات النفوذ والسيطرة التي خطط لها لسنوات طوال في مصر. بالنسبة له، عودة "فريد" من أوروبا مصحوباً بتلك الدوقة العالية الشأن لم تكن سوى تهديدٍ مباشر لعرشه المحلي الممتد في مؤسسات التعدين وأوقاف العائلة.خطا حمزة خطوةً متأنية نحو فريد، وصوته يخرج بنبرةٍ متهدجة محشوة بالدهاء: — «لا تأخذ الأمور بنعرةٍ العاطفة يا فريد.. مصر ليست أوروبا، وقوانين آل المحار هنا حُفرت على الصخر قبل أن تولد أنت أو داليدا! الجد إبراهيم ترك وصية صريحة: مَن يفتح مقبرة "شفرة الزمرد" تحت القصر، يجب أن يخضع لاختبار الدم أمام شيوخ العائلة والدكتور طارق. إن اختلت الشفرة الجينية بمقدار جزء من المليون، فستن
الفصل 51عاصفةُ الشدائد: العودةُ إلى أرضِ الفراعنةانكسر زئيرُ المحركات التوربينية للمروحية المصفحة فوق سماء ألمانيا، ليحل محله صوتُ طنين الشفرة الإلكترونية القادمة من القاهرة. كانت الرسالةُ تتكرر بإيقاعٍ زمني منتظم، كأنها نبضاتُ قلبٍ أثري يصحو من تحت ركام الآلاف من السنين: «سلالةُ المحار لا تكتمل في أوروبا.. السرُّ الأول يرقد تحت ظلال الأهرامات.»في كابينة المروحية الدافئة، المضاءة بنورٍ أرجواني خافت، كانت داليدا تستند بكتفها الشامخ إلى صدر فريد العريض. ورغم حداثة نجاة فريد من سم النمسا وإرهاق الجرح المعصوب في خاصرته، إلا أن ساعده الفولاذي كان يلتف حول خصرها بتملكٍ أزلي، يمنع أطياف الخوف من تسلل روحها.التفتت داليدا بنظرتها العسلية الآسرة نحو الجدة "نور المحار"، التي كانت تجلس بثباتٍ ملكي وتضم بين كفيها النحيفتين صندوقاً عاجياً صغيراً لم تفارقه منذ مغادرة بكين.قالت داليدا بنبرةٍ ثاقبة تجمع بين الذكاء والكبرياء الشامخ، ولثامُ لسانها اللاذع يلمع بعذوبة التحدي:— «القاهرة يا جدتي؟ بعد أن اقتلعنا أظافر لوروا وألبرت في أوروبا، نكتشف أن البوصلة تعود إلى الجذور؟ هل كنا نقتتل على مجرد فروع،





