/ مافيا / أسيرة قلب زعيم المافيا / 2- بوابة لا تفتح مرتين

공유

2- بوابة لا تفتح مرتين

last update 게시일: 2026-04-19 03:48:01

الصمت داخل السيارة كان خانقًا.

ليس لأن الطريق طويل…

بل لأن بيلا كانت تدرك تمامًا أنها لم تعد “تلاحق الحقيقة” فقط.

بل أصبحت جزءًا منها.

يدها كانت مكبلة بشكل خفيف، ليس بالأصفاد… بل بنظرة الرجال الجالسين حولها. نظرة لا تحتاج كلام لتفهم معناها.

“وين رايحين فيني؟” سألت بصوت ثابت رغم ارتجاف الداخل.

لم يرد أحد.

أحد الرجال فقط التفت نحوها وقال ببرود: “مش قرارنا.”

هذا الرد كان أسوأ من أي تهديد.

لأنه يعني أن هناك شخصًا واحدًا فقط يقرر مصيرها الآن.

نيكولاس دي فارو.

---

السيارة كانت تنزل عبر طرق غير مألوفة.

لا إشارات، لا كاميرات واضحة، فقط طرق جانبية بين مبانٍ صناعية قديمة.

بيلا بدأت تحفظ الاتجاهات تلقائيًا.

“لو خرجت… لازم أعرف أرجع هون.”

لكن الجملة نفسها بدت لها سخيفة.

لو خرجت؟

---

فجأة توقفت السيارة.

باب حديدي ضخم بدأ يُفتح أمامهم ببطء.

صوت المعدن وهو يتحرك كان يشبه صرير باب سجن قديم.

“قصر…” همست بيلا دون وعي.

لكن هذا لم يكن قصرًا عاديًا.

كان حصنًا.

مبنى ضخم معزول، محاط بأسوار عالية وكاميرات في كل زاوية، كأنه خارج المدينة تمامًا.

دخلوا.

والبوابة أُغلقت خلفهم.

كأن العالم انتهى عندها.

---

داخل الساحة، نزلت بيلا بالقوة.

الهواء هنا مختلف… ثقيل.

رأت رجالًا يتحركون بصمت، لا أحد ينظر للسماء، الجميع يتحرك وكأنه يعرف أن الخطأ هنا لا يُغفر.

أحدهم أشار لها: “اتبعيني.”

لم يكن طلبًا.

كان أمرًا.

---

في الممر الطويل المؤدي إلى الداخل، كانت بيلا تلاحظ كل شيء.

الأبواب الثقيلة.

الكاميرات المخفية.

الزوايا التي لا يوجد فيها ضوء كافٍ.

“هذا مش بيت…” قالت بصوت منخفض.

“هذا… نظام.”

---

توقفوا أمام باب أسود ضخم.

الرجل فتحه دون كلمة.

ودفعها للداخل.

---

الغرفة كانت واسعة.

لكنها لم تكن مريحة.

كل شيء فيها مرتب بطريقة مبالغ فيها، كأن أحدهم يريد أن يثبت السيطرة من خلال النظام.

وفي المنتصف…

كان هناك رجل واحد فقط.

واقف.

هادئ.

ينتظر.

نيكولاس دي فارو.

---

لم يتحرك فور دخولها.

لم يرفع صوته.

لم يبدُ غاضبًا.

بل فقط… نظر.

نظرة طويلة، باردة، تفككك دون أن تلمسك.

بيلا وقفت مكانها، ترفع رأسها رغم كل شيء.

“يعني هذا هو الملك اللي ما بينمس؟”

ابتسم ابتسامة خفيفة جدًا.

“وأنتِ الصحفية اللي ما بتخاف تموت.”

صمت.

الكلمات لم تكن عادية.

كانت اختبار.

---

اقترب خطوة واحدة فقط.

ليس بسرعة.

بل بثقل.

كأنه يفرض المسافة وليس يقلصها.

“ليه بتراقبيني؟”

سؤال مباشر.

لا مقدمة.

لا لفّ.

بيلا لم تتراجع.

“لأنك كذبة كبيرة لازم تنكشف.”

لحظة صمت.

حتى الهواء بينهما تغير.

---

نيكولاس نظر لها طويلًا.

ثم قال بهدوء: “لو كنتِ بدك الحقيقة… ما كنتِ دخلتي لهون بنفسك.”

“أنا ما دخلت…” ردت بسرعة، “أنت اللي جبتني.”

ابتسامة خفيفة ظهرت مجددًا.

“وهذا أسهل جزء.”

---

رفع يده قليلًا.

فُتح باب جانبي، ودخل رجل يحمل جهازًا صغيرًا.

وضعه أمام نيكولاس.

فيديو.

ضغط زر التشغيل.

---

شاشة صغيرة ظهرت.

صورة واضحة.

بيلا تجلس داخل سيارتها.

تصوّر.

تراقب.

تتبع كل خطوة.

لقطاتها وهي تقترب أكثر من المبنى… أكثر من الحقيقة… أكثر من الخطر.

توقفت أنفاسها.

“أنت… كنت تعرف من البداية؟”

لم يجب فورًا.

بل أغلق الفيديو.

ثم قال بهدوء: “كنت براقبك… قبل ما تراقبيني.”

---

تجمدت.

هذه الجملة لم تكن تهديدًا فقط.

كانت انقلابًا كاملًا للفكرة.

هي لم تكن الصياد…

كانت دائمًا الفريسة.

---

اقترب خطوة أخرى.

هذه المرة أقرب.

أخطر.

“حبيبك الصحفي…” قال فجأة.

اسمُه خرج من فمه كأنه شيء عادي.

لكن قلبها انقبض فورًا.

“لا تجيب سيرته.”

توقفت.

نبرة صوتها تغيّرت لأول مرة.

نيكولاس لاحظ.

طبعًا لاحظ.

---

“هو ما مات صدفة.” قال بهدوء.

صمت.

العالم داخل رأسها توقف.

“شو… قلت؟”

لم يرفع صوته.

لم يتغير.

“قلت الحقيقة.”

---

بيلا خطت خطوة للأمام دون وعي.

“أنت كذاب.”

“لو كنت كذاب…” رد بهدوء، “ما كنتِ هون الآن.”

---

لحظة صمت طويلة.

ثقيلة.

ثم…

نيكولاس أدار ظهره لها قليلًا.

وقال: “أنتِ مش أسيرة لأنك دخلتي بيتي.”

توقف.

“أنتِ أسيرة لأنك شفتِ شي ما لازم ينشاف.”

---

بيلا حاولت فهم المعنى.

لكن قبل أن تسأل…

أطفئت الأضواء للحظة قصيرة.

ثم عادت.

لكن الباب خلفها كان قد أُغلق.

---

صوت قفل معدني ضخم.

“طَق.”

---

التفتت بسرعة.

“شو عملت؟!”

لم يجب.

بل قال بهدوء وهو ينظر لها: “هنا… بتعرفي إذا الحقيقة بتقتلك… أو بتغيّرك.”

---

اقترب خطوة أخيرة.

الآن كان قريبًا بما يكفي لتسمع أنفاسه.

“اختاري يا بيلا ريان…”

صمت قصير.

ثم الجملة التي غيّرت كل شيء:

“الحقيقة… أو الرجوع من هون مكسورة.”

---

🚨 الباب خلفها لم يعد باب خروج

بل بداية شيء… لا يُغادر بسهولة.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • أسيرة قلب زعيم المافيا    71-نهاية سعيدة

    لم تكن المدينة كما كانت من قبل.ليس لأن شيء خارق تغيّر فيها… بل لأن الخوف الذي كان يملأ شوارعها قد اختفى.لم تعد الأخبار تتحدث عن زعيم مافيا مجهول، ولا عن حروب سرية بين إمبراطوريات الظل.كل شيء انتهى.لكن النهاية الحقيقية لم تكن في الأخبار…بل هنا.في هذا المكان الصغير البعيد عن كل شيء.---بيلا كانت تقف أمام نافذة منزل بسيط يطل على البحر.الضوء الصباحي كان يدخل بهدوء، كأنه يخاف أن يزعج السلام الذي استقر أخيرًا.كانت تحمل كوب قهوة بين يديها، ترتدي قميصًا أبيض بسيطًا، وشعرها منسدل بلا أي ترتيب.لم تعد تشبه الصحفية التي كانت تركض خلف الحقيقة.ولا الأسيرة التي كانت تقاتل من أجل النجاة.كانت فقط… هي.بيلا.---خطوات خلفها.لم تحتج أن تلتفت.لأنها تعرفها جيدًا.حتى لو تغير العالم كله.تلك الخطوات لا تتغير.نيكولاس.---“أنتِ مستيقظة باكرًا.” قال بصوت منخفض وهو

  • أسيرة قلب زعيم المافيا    70-سقوط الظلام وبقاء القلب

    انفجارٌ هزّ الميناء القديم عند أطراف المدينة، وارتفع الدخان الأسود كأنه يبتلع السماء.نيكولاس دي فارو كان يقف وسط الفوضى، معطفه الداكن يضربه الهواء العنيف، وعيناه ثابتتان على السفن المحترقة أمامه.“فيكتور بدأ الحرب أخيرًا…” قال مارك وهو يقترب بسرعة، سلاحه بيده.لم يرد نيكولاس. فقط ضغط على فكه، وكأن الصمت هو طريقه الوحيد للسيطرة.لكن خلف هذا الصمت… كان هناك شيء مختلف هذه المرة. ليس برودًا. بل قرار.في الجهة الأخرى من المدينة، كانت بيلا في سيارة مدرعة، تحاول فتح هاتفها رغم انقطاع الإشارة.“الاتصالات كلها مقطوعة!” صرخ السائق.بيلا نظرت عبر النافذة… أضواء الطوارئ، أصوات الرصاص البعيد، والسماء التي صارت رمادية كأنها تنذر بالنهاية.“نيكولاس هناك…” همست لنفسها.ولأول مرة… لم تفكر بالهروب منه. بل إليه.---في الميناء، بدأ رجال فيكتور بالاقتراب.ظلّ يظهر من الدخان، ببدلته الفاخرة ونظراته المجنونة.“انتهى كل شيء يا نيكولاس!” صرخ فيكتور. “الإعلام، الشركات، حتى رجا

  • أسيرة قلب زعيم المافيا    69-ذاكرة تنزف

    كان الليل مختلفًا هذه المرة… ليس هادئًا، بل ثقيلًا كأنه يضغط على القصر من كل الجهات.بيلا وقفت أمام النافذة الزجاجية الكبيرة، عيناها ثابتتان على الفراغ، لكن عقلها لم يكن هنا. كان هناك… في مكان أبعد، في ذاكرة لم تمت بعد.نيكولاس كان خلفها مباشرة، صامتًا.لم يحاول الاقتراب. هذه المرة كان يعرف أن أي خطوة خاطئة ستكسر شيئًا لا يُصلح.“قوليها مرة واحدة يا نيكولاس…” صوت بيلا خرج منخفضًا، لكنه مشحون بشيء يشبه الانفجار.“الحقيقة كاملة.”لم يرد فورًا.مارك كان يقف عند الباب، متوترًا. حتى هو بدا وكأنه يتوقع أن هذه اللحظة ستغيّر كل شيء.نيكولاس أخيرًا تكلم:“الحقيقة ليست كما تتخيلينها.”ضحكت بيلا… ضحكة قصيرة، بلا روح.“كل مرة تقول الجملة نفسها… وبعدها يطلع الأسوأ.”التفتت نحوه فجأة.“مات ليون… مو صدفة، صح؟”تجمد المكان.اسم الحبيب السابق… عاد مثل جرح مفتوح لم يُغلق.نيكولاس لم ينكر.وهنا فقط… بدأت الحقيقة تنزف.---ج

  • أسيرة قلب زعيم المافيا    68 مدينة لا تعترف بالحب

    المدينة لم تعد مدينة.كانت تبدو كأنها تنزف من كل زاوية.أضواء الإنذار الحمراء في الميناء ما زالت تلمع خلف الدخان، لكن بيلا كانت أبعد من ذلك الآن.كانت تمشي.بلا اتجاه.بلا هدف.فقط صوت أنفاسها هو ما يثبت أنها ما زالت موجودة.---كل كلمة قالها نيكولاس ما زالت تتكرر داخل رأسها:“كنت مجبرًا…”“كنت هناك…”“أنا من أوقفه…”كل جملة كانت تضرب داخلها كرصاصة لا تخرج.لكن الألم الحقيقي لم يكن في الحقيقة نفسها…بل في شيء أعمق:أنها بدأت تصدقها.---توقفت عند جسر قديم يطل على البحر.الماء كان أسود تقريبًا من الدخان.وضعت يدها على السور الحديدي.ثم أغمضت عينيها.كأنها تحاول أن تمحو وجهه من داخلها.لكن الفشل كان فوريًا.---وراءها…صوت خطوات.هادئ.ثقيل.تعرفه جيدًا.لكنها لم تلتفت.“لماذا تتبعني؟” قالت بصوت

  • أسيرة قلب زعيم المافيا    67-ألم لا يغتفر

    الميناء لم يعد مكانًا… بل صار جحيمًا مفتوحًا.النار كانت تلتهم الحاويات، والدخان يبتلع السماء كأنها تختنق.لكن وسط هذا الخراب، توقفت كل الأصوات للحظة واحدة فقط…حين التقت عينا نيكولاس ببيلا.كانت تقف عند حافة الميناء.ملابسها مبتلة، شعرها ملتصق بوجهها، لكن عينيها…كانت مختلفة.ليست نظرة كراهية.ولا حب.بل شيء أخطر.شك.---نيكولاس لم يتحرك.حتى الرصاص حوله توقف كأنه فقد معنى الهدف.مارك صرخ من الخلف: “ابتعدوا! المكان سينفجر!”لكن نيكولاس لم يسمعه.كان يرى بيلا فقط.وكأن كل الحرب اختُصرت في لحظة واحدة بينها وبينه.---بيلا تقدمت خطوة.ثم أخرى.كل خطوة كانت كأنها تكسر شيئًا داخلها.“قل لي الحقيقة.” صوتها خرج منخفضًا… لكن حادًا بشكل مخيف.نيكولاس لم يجب فورًا.وهذا الصمت كان أخطر من أي اعتراف.---في الخلف…رافاييل وقف بين

  • أسيرة قلب زعيم المافيا    66-انفجار لا عودة منه

    الظلام في الميناء لم يعد صامتًا.رصاصٌ أول شقّ الهواء… ثم آخر… ثم تحول المكان إلى فوضى بلا ملامح.فيكتور مارلو لم يكن يطلق النار عشوائيًا.كان يفتح الحرب.حربًا كان ينتظرها منذ سنوات.نيكولاس نزل من السيارة دون تردد.المطر كان يضرب معطفه، لكن لم يكن هناك برد في جسده… فقط شيء أشبه بالفراغ البارد.“مارك! غطِّ اليمين!” صوته كان حادًا كالسيف.مارك تحرك فورًا، يرد بإطلاق النار نحو الظلال بين الحاويات.رجال فيكتور بدأوا بالظهور واحدًا تلو الآخر.ليسوا عصابة… بل جيش صغير.وهنا أدرك نيكولاس الحقيقة التي لم يرغب بها:هذا ليس فخًا عاديًا… هذا إعلان نهاية.---في نفس اللحظة…داخل القصر…بيلا كانت واقفة وسط الإنذار الذي لا يتوقف.أصوات خطوات، صراخ رجال الحماية، أبواب تُغلق وتُفتح بعنف.لكنها لم تتحرك.عيناها ما زالتا على الهاتف المكسور على الأرض.الصورة لم تختفِ من عقلها.الجثة.الدم.

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status