Share

بين الماضي والحاضر

last update publish date: 2026-09-22 19:45:43

دخلت ملاك غرفتها واستلقت على سريرها ثم أغمضت عينيها لتطلق العنان لدموعها.

انهمرت الدموع من مقلتيها بصمت وهي تسترجع ذكرياتها مع شقيقها.

( أخي.... لا تفعل هذا، أريدك أن تكون شاهداً على زواجي.

ومن قال لك أنك تستطيعين الإفلات مني بغير ذلك؟

أوووه، حقاً؟! إذن وأنا سأقوم بالواجب مع عروسك.

وكيف ذلك؟

سألعب عليها دور شقيقة الزوج، سأختبرها لك وإن أعجبتني، سأخطبها.

وأنا موافق.

لنفترض أنني ولسبب ما لم أستطع حضور خطبتك، ماذا ستفعل؟

سأبطل الخطبة كلها، وهل لدي أغلى منك في هذا الكون؟
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • أنا التي غيرتني الخيانة    شخصية جديدة

    عمر، مرحباً. أهلاً مراد. اسمع، هل حدث مع ملاك شيء ما؟ لقد تناولنا العشاء معاً البارحة ولم يكن بها شيء. لنلتقِ . هذا يعني أن هناك شيئاً ما. سأخبرك عندما أراك. حسناً. استقل مراد سيارته وتوجه نحو المكان المتفق عليه. في الطريق حاول الاتصال بملاك للمرة الأخيرة ، ولا أدري أأقول لحسن حظه أم لسوءه أنها أجابت. كانت نبرتها باردة إلى حد الجفاء، لم تسبق أن تكلمت معه بتلك النبرة. نبرة لم يألفها حركت شيئاً في قلبه لم يعرفه. ملاك، أين أنت هاا؟ لماذا لا تردين على الهاتف؟ ولماذا لم أعلم بأمر سفرك؟ هل جننت؟ سألها مراد أسئلته المتتالية بغضب يطغى عليه القلق. لم يلقَ جواباً لدقيقة كاملة، وكأن ملاك تقصدت اللعب بأعصابه. ثم قالت بعد صمتها الثقيل : عذراً ولكن من أنت لتسألني؟ بصفتك من تحقق معي؟ ألآن أصبحت من أنا يا ملاك؟ سألها مراد بنبرة إنكار. نعم، من تكون؟ غير ذلك لا داعي لأن تعرف مكاني، لكي لا أجلب لك سوء الحظ لا سمح الله، قالتها ملاك بسخرية باردة وأغلقت الخط بوجهه. لم يألف مراد نبرة ملاك بعد، فلم يستوعب كلامها الجارح ولا حتى إغلاقها الخط بوجهه.

  • أنا التي غيرتني الخيانة    بين الماضي والحاضر

    دخلت ملاك غرفتها واستلقت على سريرها ثم أغمضت عينيها لتطلق العنان لدموعها. انهمرت الدموع من مقلتيها بصمت وهي تسترجع ذكرياتها مع شقيقها. ( أخي.... لا تفعل هذا، أريدك أن تكون شاهداً على زواجي. ومن قال لك أنك تستطيعين الإفلات مني بغير ذلك؟ أوووه، حقاً؟! إذن وأنا سأقوم بالواجب مع عروسك. وكيف ذلك؟ سألعب عليها دور شقيقة الزوج، سأختبرها لك وإن أعجبتني، سأخطبها. وأنا موافق. لنفترض أنني ولسبب ما لم أستطع حضور خطبتك، ماذا ستفعل؟ سأبطل الخطبة كلها، وهل لدي أغلى منك في هذا الكون؟ ثم عانقها) تلاشت الذكرى، وعادت ملاك لواقعها، فبعد أن كانت تبتسم بسعادة أصبحت الآن تبتسم بقهر حيث ترددت كلمات عمر الجميلة في آذانها مراراً، وأصبحت الذكرى الجميلة بمثابة سكين قاتل، فمن كان يهدم العالم لدمعة منها، أصبح الآن السبب فيها. ثم تبادر إلى ذهنها دفاعه عنها عندما نعتت بالمطلقة لأول مرة من قريب لهم، وتذكرت غضبه الذي سيطر عليه آنذاك، ثم تذكرت صمته اليوم، وأدركت أن كل دفاعاته وحبه يسقط أمام كلمة من جدته. أغلقت عينيها الخائبتين، وحاولت التملص من حبل الأفكار الذي يخنقها. ..... ف

  • أنا التي غيرتني الخيانة    المنزل

    فتحت ملاك باب منزلها لكن الشعور الغريب مازال يساورها، وبينما كانت لا تزال في المدخل، سمعت أصوات قهقهات وفناجين تطرق برقة بصحونها، استغربت ملاك الأمر فنظرت لساعتها وترددت قليلاً قبل أن تدخل، كانت الساعة تقارب العاشرة ليلاً، وبيتها ينعم بحيوية لم يسبقها من قبل في هذا الوقت. بعد تردد دخلت إلى الصالة ، فوجدت وجوهاً مألوفة لها. عائلتها بأكملها، شقيقها عمر الذي لم يسبق له أن شارك بمثل هذه الجلسات يجلس وأناقته لافتة جداً، والدتها الابتسامة لم تفارق وجهها وكأنها ملكت العالم، على الطرف الآخر يجلس أناس صدمت لحضورهم. في صدر الغرفة تجلس الجدة فرح بهيبتها ووقارها، بجانبها ابنها السيد جيهان والد منار والجانب الآخر تجلس والدة منار السيدة زمرد. على الكنبة الأخرى التي تجاور الصدر يجلس إياد وبجانبه منار التي بدت في غاية الجمال. بدأت علامات الاستفهام تدور في رأس ملاك، لكنها لم تخضع لتفكيرها ورجحت ردهم لزيارة والدتها عندما دعوها للعشاء لا أكثر. اقتربت أكثر من الصالة وزينت وجهها بابتسامة دافئة وتقدمت لتحيي الضيوف. أهلاً يا جدة، كيف حالك؟ بخير بخير يا صغيرتي. كيف حالك يا عم جيهان

  • أنا التي غيرتني الخيانة    الاحتفال

    بعد أن وصلت ملاك إلى مكان الجلسة سارع إليها مراد وضمها إليه وهو يتمتم بعبارات فخر من الفرح. قاطع عناقهما اتصالاً من منار. مرحباً. أهلاً أهلاً. قاطعهما مراد قائلاً بعد أن سحب الهاتف من يد ملاك موجهاً كلامه لمنار : ماذا تريدين؟ وما شأنك أنت؟ لقد اتصلت بملاك. أوووه، حقاً؟ ملاك مشغولة الآن، سلام. أتجرؤ على إغلاق الخط في وجهي؟ استعادت ملاك هاتفها وهي توبخ الطرفان برقة : ألا تخجلان من نفسيكما؟ لم نعد في المدرسة، هل يمكنكما التوقف عن التناقر؟ أقسم أنني أراكما كالدجاج في تخاصمكما. ليس، دعك منه، قالت منار، ثم أكملت : ما هذا يا ملاك؟ لقد أعدتنا إلى الأيام الخوالي. لم أستمتع هذه المرة. ملاك، وخيل ولم تستمتع هذا لا يعقل. حقاً كان الأمر عادياً بالنسبة لي، لم يوقظ حماسي السابق، ربما بسبب اختلاف الأجواء. إذن لماذا استخدمت سرقة الظل، بدل العزل الصامت؟ اضطررت لذلك، حصاني تم التلاعب به. مممماذا؟ ثارت منار غضباً، وشد إياد قبضته عندما سمع ذلك، بينما مراد كاد يفقد أعصابه . من الذي فعل ذلك هاا؟ أهو ريان؟ لم يتخل عن عاداته الوسخة، أليس كذلك؟ سأريه الآن. انتفض مراد، وقد

  • أنا التي غيرتني الخيانة    السباق ٢

    بدأت ملاك بتخفيف سرعتها رويداً رويدا، متخذة من ظهر ريان درعاً لها، فأصبح الخصمان يسيران في خط مستقيم. استغلت ملاك سرعة حصان خصمها، فعندما يندفع حصان ريان يخلّف وراءه فراغاً هوائياً استطاعت ملاك استخدامه في إعادة توازن حصانها، وذلك لأن العبء الجسدي على الحصان يقل بمقدار ٣٠%. بدأت ملاك تلحق بريان وهو يبتسم من الأمام بخبث، فبعد أن عبث بحصانها من غير الممكن أن تستطيع الفوز عليه. أما ملاك فقد كانت قد بدأت في مراقبة ورك حصان ريان، وذلك لأن حصانها يحتاج إلى إيقاع ليحافظ على اتزانه، ودمج إيقاع حصانها مع إيقاع حصان ريان هو الحل المطروح. بدأت التعليقات باتخاذ منحنىً إيجابي، كما زاد حماس منار ومراد أكثر. وبعد مرور بعض الوقت وقبل خط النهاية بأمتار، لاحظ ريان سرعة ملاك الثابتة خلفه، فاضطرب فوراً لأنه أصبح يقودها للفوز بيديه. أصبحت عيناه تلاحق ظلها الملتصق بظله وأنفاسه تتخبط في داخله، زادت نبضات قلبه، وسرقه التوتر من بين يدي الثقة، اشتدت يده على اللجام وبدأ وجهه يحمر من الغضب، فهو لا يستطيع أن يزيد سرعته ولا يستطيع أن يغير اتجاه حركته لأن ذلك سيخل بتوازن الحصان، وهنا أدرك أخيراً، أن

  • أنا التي غيرتني الخيانة    السباق ١

    بدلت ملاك ملابسها إلى ملابس مريحة وامتطت الجواد الذي اختاروه لها وحين دقت الساعة الخامسة بدأ السباق، وبدأت معه أعداد مشاهدي البث تتزايد. قبل الإنطلاق تبادل المنافسان التحية الودية لكن ملاك لاحظت شيئاً غريباً في نظرة ريان لم تستطع تفسيره. تم الاتفاق على سباق طوله ٢٠٠٠متر، والفائز يحصل على الرهن المتفق عليه. كان جواد ملاك من نوع عربي مهجن تم دمجه مع سلالات أجنبية وشبيه إلى حد ما بحصان ثوربوريد. عندما دق جرس الإنطلاق، اندفع ريان مع حصانه بسرعة جنونية غير آبه بالرمال التي هبت خلفه، بينما حافظت ملاك على سرعة أقل من سرعة ريان بمعدل ملحوظ. وهنا بدأت التكهنات تخلق عند جمهور المشاهدين. منذ متى والبنات يقمن بمثل هذه السباقات؟ لقد رفعت قدر نفسها بكلام فارغ. انظروا كم سرعتها بطيئة. بهذا المعدل ستصل إلى نهاية السباق مع بزوغ الفجر هههههههههه. كانت ملاك في هذه الأثناء تدرس خطة الخصم وهي تسير على حصانها، واستنتجت بالفعل الإستراتيجية التي اتبعها. بدأت سرعة ملاك تزيد تدريجياً حتى وصلت إلى مستوى ريان، لكن وعلى غير العادة لم يكن ريان متوتراً البتة، وقال لها جملة غيرت مجرى

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status