مشاركة

الفصل 5

مؤلف: الفأس الغامض
قالت ليلى: "ألا يوجد بينكما سوءُ فهمٍ ما؟"

بصفتها طرفًا محايدًا، كانت ترى أن خالد ليس من النوع الذي يقول كلامًا جارحًا بدافع الغضب.

وبما أنه ذكر الطلاق، فربما كان قد حسم أمره في قرارة نفسه، لذلك سألت مستفسرة.

قالت نادين بتذمر واضح: "هو من أساء الفهم! وهو من يهوى نسج الخيالات، المشكلة كلها منه."

ثم روت لأختها كل ما حدث بالتفصيل دفعةً واحدة.

وبعد أن استمعت ليلى، عبست، وقالت: "ألا تفكرين في كلام خالد، وتقطعين علاقتكِ بأخيكِ الروحي؟"

"لا داعي لذلك."

همست نادين باستياء وقالت: "بأي حق يتدخل في علاقاتي الاجتماعية؟ فأنا لم أرتكب ما يسيء إليه، وضميري مرتاح!"

"أحقًا؟ أليس من المحتمل، أنكِ لا تستطيعين التخلّي عن أخيكِ الروحي... وقطع علاقتكِ به؟"

نظرت ليلى نحو غرفة النوم الأخرى، وسألت بصوت خافت.

فتحت نادين عينيها على اتساعهما فجأة، وقالت بسرعة معترضة: "كيف لي أن..."

وبينما كانت تتحدث، بدت وكأنما خطر على بالها شيء ما، فترددت تعابير وجهها للحظة، ثم توقفت عن الكلام.

لاحظت ليلى كل هذه التفاصيل بوضوح.

تنهدت في سرها، مدركة أن أختها ربما قد مال قلبها من حيث لا تشعر.

صمتت نادين لحظة، ثم قالت: "على أي حال، أنا وسامر بريئان، وعلاقتنا أخوية فحسب! خالد أساء الفهم فقط، وسيُدرك الحقيقة لاحقًا. في الواقع، سامر شاب طيب جدًا..."

"إذًا أنتِ تحبينه؟"

فجأة ومن دون مقدمات، طرحت ليلى هذا السؤال.

أجابت نادين دون تفكير: "أنا أختٌ له، أليس من الطبيعي أن أحب أخي؟"

هزّت ليلى رأسها، فقد أدركت الحقيقة بالفعل، ورأت أن لا جدوى من مواصلة الحديث، فقالت: "حسنًا، فهمت، لكن أنصحكِ أن تعيدي النظر في كلام خالد بجدية."

وبينما تقول ذلك، نهضت، وتثاءبت.

"سأعود لأنام، لدي بث مباشر غدًا!"

فهي مشهورة على الإنترنت، ولديها ملايين المتابعين على منصات الفيديو القصير.

ولما رأت نادين أن أختها ستغادر، أومأت بخفة، ورافقتها إلى الخارج ثم أغلقت الباب.

بعد ذلك، ذهبت إلى باب غرفة النوم الأخرى، وحاولت فتح المقبض، فوجدته مقفلًا من الداخل، فتنهدت بضيق.

...

في صباح اليوم التالي.

استيقظ خالد.

نظر إلى باب غرفة النوم الرئيسية المغلق، لكنه لم يطرقه، بل ذهب إلى غرفة ابنته وأيقظ ليان.

استيقظت ليان بنعاس وذهبت لتغسل وجهها، بينما دخل هو إلى المطبخ وطهى بعض المعكرونة.

"أين أمي؟ ألم تُحضّر لها الإفطار؟"

قالت ليان وهي تتناول طبقها.

ابتسم خالد بلطف وقال: "أمكِ لم تعد بحاجة لأن يُحضّر لها أبيكِ الإفطار."

أومأت ليان ببراءة دون أن تفهم تمامًا.

داخل غرفة النوم، كانت نادين قد وضعت يدها على مقبض الباب للتو، وحين سمعت هذه الجملة، صُدمَت ووقفت مذهولة في مكانها.

امتلأت عيناها بمزيج معقد من المشاعر؛ حزن، لوم، وألم... واندفع كل ذلك دفعة واحدة.

وفي النهاية، لم تفتح الباب ولم تخرج.

وبعد وقت طويل، فتحت الباب أخيرًا، لكنها وجدت المنزل خاليًا، فقد خرج خالد ومعه ليان ليصحبها إلى الروضة.

نظرت إلى الأطباق على الطاولة التي لم تُرفع بعد، لكنها لم تجد لنفسها طبقًا فعلًا.

خفتت ملامح نادين للحظة، لكنها سرعان ما تماسكت.

فكرت في نفسها أن أيامهم لم تخلُ من الخلافات من قبل، وأن زوجها غاضب الآن، لكنه سيهدأ في غضون يومين.

لم تكن تنوي التنازل هذه المرة، فهي ترى أنه لا توجد أي مشكلة في علاقتها بسامر، وأن زوجها يبالغ في حساسيته، وذلك خطأ منه.

في الحقيقة... لم تدرك أنها طوال فترة زواجها هذه، لم تقدم أي تنازل قط.

نادين مديرة تنفيذية، وقيمة شركتها السوقية الآن تتجاوز عشرات الملايين، وعلى الرغم من أنها تلقت مساعدة بسيطة جدًا من عائلتها، إلا أن الجزء الأكبر هو ثمرة كدّها الشخصي.

وهذا ما أدى إلى أن تصبح شخصيتها تدريجيًا شديدة وحازمة، ترفض الاعتراف بالخطأ، وتأبى تقديم التنازلات.

وحتى هذه المرة أيضًا، حين طلب خالد منها أن تفصل سامر من العمل وتقطع علاقتها به، فهي لن تفعل ذلك.

ارتدت نادين حذاءً ذا كعب عالٍ، وقادت سيارتها البورش خارج المرآب، وهمست لنفسها بنظرة حازمة في عينيها قائلةً: "عزيزي، إنك عنيد جدًا، وهذا ليس جيدًا! علاقتي بسامر أخوية فحسب... إن شاجرك معي لهذا السبب، ومعاقبتك لي بعدم إعداد الفطور، يجعل ذنبك أوضح."

بعد ذلك، شغّلت المحرك، وتوجهت مباشرة إلى الشركة.

ووصلت إلى الشركة.

ما إن دخلت بوجه خالٍ من التعبير حتى عمّ الصمت جميع موظفي الشركة، مما يشير بوضوح إلى أن أحداث الليلة الماضية قد انتشرت بالفعل في الشركة كلها.

كان وجه نادين متجهمًا، مما أثبت أنها كانت في حالة مزاجية سيئة، لذلك بطبيعة الحال لم يجرؤ أحد على استفزازها.

دخلت نادين مكتبها، وجلست على كرسيها، وأخرجت هاتفها تبحث عن رقم زوجها، لكنها ترددت طويلًا.

"من الواضح أنك أنت المخطئ، إذ أفسدت الحفل، وضربت شخصًا، وهددتني بالطلاق! فأنت المذنب لا أنا، ويجب أن تعتذر لي كي أسامحك!"

تنهدت نادين بخفة، ثم وضعت الهاتف جانبًا، وفي النهاية لم تتصل.

في تلك اللحظة، دخل شخص إلى مكتبها دون أن يطرق الباب.

كانت نادين في حالة مزاجية سيئة بالفعل، ومع ذلك تجرأ أحدهم على الدخول، فغضبت ورفعت رأسها بحدة، لكنها تفاجأت، وقالت: "سامر؟ لماذا جئت إلى العمل اليوم؟"

كان الشخص الذي دخل هو سامر، ولا تزال آثار الكدمات على وجهه، وبعض المواضع ملفوفة بشاش أو لاصقات طبية، فابتسم عند سماع السؤال وقال: "أختي نادين، لا يمكنني التغيب عن العمل لمجرد إصابة!"

وبينما كان يتحدث، قدّم لها الملفات التي في يده.

بالإضافة إلى كونه أخاها الروحي، يشغل سامر في الشركة منصب رئيس فريق في قسم المبيعات، كما يعمل مساعدًا للمديرة التنفيذية.

عندما رأت نادين حالته البائسة، رقّ قلبها، وابتسمت قائلة: "حسنًا، توقف عن العناد، إن لم تكن بخير فخذ إجازة، فأنا لن أمانع."

ثم شرعت في الاطلاع على الملفات في يدها.

تضمّنت الملفات بيانات الشركة، وقد رتبها سامر في فئات محددة بدقة، مما يجعلها واضحة للغاية.

أخذت نادين تُومئ برأسها إعجابًا.

ضحك سامر ضحكة هادئة، وجلس على أريكة المكتب من تلقاء نفسه، وقال: "أختي نادين، هل أساء الأخ خالد الفهم أمس؟ ألم يغضب حقًا؟"

عندما سمعت نادين ذكره لخالد، عبست لا إراديًا، وقالت بضيق: "لقد كان متهورًا جدًا! وبمناسبة الحديث، أود أن أشكرك، شكرًا لك على تسامحك، وعدم تقديم شكوى ضده بسبب ضربه لك."

"هذا أمر بسيط."

لمعت عينا سامر قليلًا، ثم تابع قائلًا: "لكن الأخ خالد شديد الحساسية، لو كانت لدي حبيبة، لأثق بها بلا قيد أو شرط!"

"ليته كان متفهمًا مثلك."

هزت نادين رأسها بابتسامة مريرة.

قال سامر: "ما رأيك أن أشرح له بنفسي؟ ففي النهاية، مثل هذه الأمور تُحل بالتوضيح، كي لا أكون سببًا في توتر علاقتكما، في النهاية هو رجل ناضج، ولن يكون ضيق الأفق لهذه الدرجة."

عندما سمعت نادين هذا الكلام، قالت بضيق: "بل هو ضيق الأفق للغاية!"

وتمنّت في نفسها: ليت زوجي كان متفهمًا مثل أخي سامر!
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • أنتِ من اخترتِ مرافقة أخيكِ الروحي، فلماذا تندمين بعد الطلاق   الفصل 30

    لم يخطر ببال سامر أن خالد سيبادر بالهجوم، فجعلته تلك اللكمة يترنّح مذهولًا.تراجع متمايلًا إلى الوراء، وأحس بألم شديد في أنفه، فأطلق تنهيدة مكتومة.لكن هذه اللكمة لم تخفِّف غضب خالد، بل زادت من غيظه أكثر فأكثر.هذا الحقير... كان يريد قتله للتو!ثم ركله خالد، وأوقعه على الأرض، واندفع ليبدأ في ضربه بلا رحمة.لم يكن لدى سامر أي فرصة للمقاومة، فاضطر للتكور وحماية أجزاء جسده المهمة.لحسن الحظ، تمكن من الاتصال بنادين، وصرخ وهو يرتجف ويستغيث: "أختي نادين! أسرعي لإنقاذي، زوجكِ، زوجكِ يريد أن يقتلني ضربًا... إهئ إهئ!"رأى خالد ذلك فازداد غضبه أكثر.احمرت عيناه، وبذل كل قوته، يوجه لكمات وركلات إلى سامر، وكأنه يريد قتله حيًا.تفرّق الناس من حوله، وصُدم من رأى ما يحدث.لم يجرؤ أحد على التدخل، فغضب خالد كان واضحًا، خاصة بعد أن صدمته السيارة قبل قليل، ومن يحاول التدخل قد يوقع نفسه في الخطر.الأفضل تجنب المشاكل.في وقت قصير، كان سامر ملطخًا بالدم في كل جسده.كان خالد بلا رحمة، ولم يظهر أي علامة على التوقف.إذا كان ما حدث سابقًا مجرد تمثيل، فكان الآن الخوف الحقيقي يسيطر على سامر، دفعه الألم الشديد لإط

  • أنتِ من اخترتِ مرافقة أخيكِ الروحي، فلماذا تندمين بعد الطلاق   الفصل 29

    كانت ترتدي اليوم شورت جينز ضيق، وظهرت على فخذيها الأبيضين الممتلئين آثار حمراء.لم تعر نادين ذلك اهتمامًا، وأخرجت هاتفها، وهي تقول لنفسها: "لا، يجب أن أشرح لزوجي، لم أقصد ذلك أبدًا..."قبل أن تتمكن من الاتصال، جاء الاتصال من الطرف الآخر أولًا.الأخ سامر!أجابت نادين على الهاتف: "مرحبًا."خرج صوت سامر مرتعشًا ومذعورًا، مع نبرة بكاء: "أختي نادين! أسرعي لإنقاذي، زوجكِ، زوجكِ يريد أن يقتلني ضربًا... إهئ إهئ!"احمر وجه نادين، ونهضت فورًا، وخرجت بلا تردد....قبل عشر دقائق.كان خالد ينوي قيادة السيارة، لكنه أدرك بعد النزول أنه نسي المفتاح، فتخلى عن الفكرة واتجه نحو موقف الحافلات.كان لديه اليوم موعدان لمقابلات العمل.أصبح الطلاق وشيكًا، لذلك كان إيجاد وظيفة أولوية قصوى.بعد دقائق قليلة من خروجه من المبنى، سمع صوت تنفس متقطع خلفه: "زوج أختي، انتظرني!"اتسعت حدقة خالد، واستدار ليجد سامر يركض نحوه.قال سامر مبتسمًا ببراءة: "زوج أختي، إلى أين أنت ذاهب؟ لنذهب معًا."قال خالد ببرود: "أظن أننا لسنا على هذه الدرجة من الألفة."ابتسم سامر بشكل أعمق، وقال: "زوج أختي! رغم أننا لسنا مقربين، لكن كلانا نعر

  • أنتِ من اخترتِ مرافقة أخيكِ الروحي، فلماذا تندمين بعد الطلاق   الفصل 28

    "لا تجلس على الأرض، قف."قالت ليلى بهدوء.نظر سامر إليها متفاجئًا للحظة.لم يتوقع أن يرى شخصًا آخر بجمال يشبه نادين!قوامها الكمثري الرشيق، وخصرها النحيل، ووركاها الممتلئان، كل شيء متناسق تمامًا، ناهيك عن صدرها الذي يبرز تحت القميص الأحمر، منحنياتها واضحة وجاذبة للعين.كانت حواس ليلى حادة، فجعدت حاجبيها، وظهرت على عينيها لمحة من الاستياء.لكن نادين لم تلاحظ هذه التفاصيل، كانت غاضبة جدًا، وقالت لليلى: "أختي، لماذا يفعل خالد هذا؟ أصبح عصبيًا جدًا، حتى أنه يضرب الناس."رأت ليلى أن سامر قد وقف، ومالت بشفة وقالت: "أظن أنه كان يتحمَّل بما فيه الكفاية."ثم استدارت ودخلت المنزل، دون أن تدعو سامر للدخول.وقف سامر متكئًا على الحائط، ورأى خالد يخرج من الأسفل، وارتسمت على عينيه لمحة من الحذر، وقال لنادين مبتسمًا: "أختي نادين، آسف لإزعاجكما اليوم، سأذهب أولًا! ولا تتشاجري مع زوجك، الرجال دائمًا... لديهم بعض الغضب، لا بأس، فقط أتمنى ألا يساء فهمك من قبل زوجك مرة أخرى."هزت نادين رأسها، وقالت بإعجاب: "سامر، أنت حقًا متفهم!"سمعت ليلى هذه الكلمات عند دخولها المنزل، وارتجت وجنتاها قليلًا.وفكَّرت في نف

  • أنتِ من اخترتِ مرافقة أخيكِ الروحي، فلماذا تندمين بعد الطلاق   الفصل 27

    لكنه انتزع ذراعه بقوة، متجاهلًا صراخ نادين، وغادر المنزل.شاهدت نادين زوجها يغادر مرة أخرى، فشعرت بالانزعاج.قال سامر متلعثمًا: "أختي نادين، آسف... يبدو أنني تسببت مرة أخرى في شجاركما."تنهدت نادين قليلًا وقالت: "لا بأس، هذا ليس ذنبك."سأل سامر بمعنى غير مباشر: "هل كان زوجكِ هكذا من قبل؟""قبل... آه..."تذكرت نادين الماضي، وابتسمت دون وعي: "لم يكن هكذا أبدًا! لم يكن ليتحمَّل أن يجعلني غاضبة..."خلال السبع سنوات من الزواج، كانت كل ذكرياتهما سعيدة.كان خالد يحبها من أعماق قلبه، يعتني بها بعناية فائقة، ويدللها هي وابنتها حتى أقصى حد.سأل سامر: "كيف أصبح هكذا؟"عقدت نادين حاجبيها.أصبح هكذا؟ نعم، يبدو أنه تغير... آه!لمع في عينيها بعض الانزعاج، وقالت: "لا أفهم، كيف يفكر الآن؟ لا يريدنا أن نقضي أيامنا بسعادة، لماذا يجب أن يتشاجر معي؟"كانت تعلم أن سبب كل هذا هو كأس الخمر ليلة ذاك اليوم.لكن ألم يُفسَّر له لأمر بالفعل؟ ذلك اليوم كان مجرد مزاح من الآخرين، وشربت قليلًا فقط من الخمر، ولم أكن اصلًا مكترثة للأمر، فلماذا لا يمكنه تجاوزه؟كما أنها ذهبت الليلة الماضية بسبب إصابة سامر.لماذا لا يستط

  • أنتِ من اخترتِ مرافقة أخيكِ الروحي، فلماذا تندمين بعد الطلاق   الفصل 26

    برد وجه خالد فجأة، وألقى نظرة جليدية على زوجته، ولم ينطق بكلمة.شعرت نادين برعشة في قلبها، لكنها حاولت الصمود، وقالت: "زوجي، سامر قد أتى بالفعل، وأنت كنت ستعد الإفطار على أي حال، فقط أضف معلقةً زيادة..."قال خالد ببرود: "حقًا؟ عندما يأتي أخوكِ الروحي، ألا يجب أن تطبخي أنت بنفسك؟"عند سماع ذلك، احمر وجه نادين على الفور، وقالت بغضب: "أنت تعلم أنني لا أجيد الطبخ...""إن لم تجيدي، فاصمتي."لوّح خالد بيده ليقطع كلامها.ساءت ملامح نادين، وقالت في نفسها: خالد، كل ما طلبته منك هو تحضير الإفطار، وهذا هو موقفك؟ إنه مبالغ فيه!شعرت بالظلم في قلبها، فعادةً عندما يستيقظ زوجها، يكون هو من يجهز الإفطار، واليوم لم يحدث شيء سوى ان الأشخاص زادوا، فما المشكلة؟رأى سامر أن الزوجين يتشاجران، فابتسم سرًا، لكنه حافظ على تعابير وجهه الهادئة.بعد لحظة تفكير، ظهر على وجهه بعض الخجل، وقال: "أختي نادين، زوج أختي، لا تتشاجرا! ربما لم أحضر في الوقت المناسب، إذن سأعود بعد الظهر إن أحببتما.""لا تذهب!"قالت نادين تلقائيًا، وهي تحدق بغضب في خالد: "ألم تكن تشك في علاقتي مع سامر؟ جاء الآن ليشرح لك، فماذا ستقول بعد ذلك؟

  • أنتِ من اخترتِ مرافقة أخيكِ الروحي، فلماذا تندمين بعد الطلاق   الفصل 25

    قال سامر: "آه، لا بد أن زوجكِ يحبك كثيرًا! ولهذا لديه حب تملَّكٍ شديد، كأنك لعبته المفضلة التي لا يريد لأحد أن يلمسها."سألت نادين عبوسًا: "حقًا هكذا؟"فكرّت مليًا، ولاحظت أن زوجها أصبح متسلطًا قليلًا مؤخرًا، حتى أنه كان يريد أن تقطع علاقتها بسامر بسبب بعض الأمور الصغيرة.جعلتها هذه الفكرة تشعر بعدم الارتياح قليلًا.أضاف سامر: "أنا فقط أخمن، أختي نادين... لا داعي لأن تأخذي الكلام على محمل الجد!"بعد صمت قصير، قالت نادين: "حسنًا، فهمت."أنهت المكالمة، وتواصل الاثنان عبر الواتساب حتى وقت متأخر......في اليوم التالي، استيقظ خالد وهو يفرك عينيه المتورمتين.لم ينم جيدًا.أغمض عينيه، ورأى أمامه ذكريات السنوات الطويلة مع نادين... لم يكن من السهل ألا يشعر بالألم.ولكن، بعد أن وصلت الأمور إلى هذا الحد، لم يعد للألم قيمة، فهو قد أحبها بجرأة في الماضي، والآن... حان وقت ترك الأمور تمضي.فتح الباب، فوجد نادين قد استيقظت بالفعل.كانت هالاتها السوداء كبيرة، وبدا واضحًا أنها لم تنم جيدًا أيضًا. عندما رأت خالد، كانت عيناها وكأنهما تحملان حزنًا مكبوتًا.لكن خالد لم يعرها اهتمامًا، وتوجه مباشرة إلى غرف

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status