مشاركة

الفصل 4

مؤلف: الفأس الغامض
نظرت نادين إلى هاتفها بشكل تلقائي، فوجدت أن الساعة قد تجاوزت الثانية عشرة بالفعل.

شعرت ببعض التأنيب، وقالت: "حبيبي، اشتريت لك هدية، إنها الساعة التي أعجبتك من قبل، جرّبها."

وبينما تقول ذلك، قدّمت له الحقيبة الصغيرة التي في يدها، وكان بداخلها صندوق صغير.

ألقى خالد نظرة خاطفة عليها، ثم وضعها على الطاولة أمامه بلا اكتراث، وقال ببرود: "لا حاجة لها، فلست معتادًا على ارتداء الساعات."

ساور نادين شعورٌ بالاستياء على الفور.

"ألا يمكنك أن تكفّ عن هذا الأسلوب الساخر؟ لقد كنتَ متهورًا للغاية قبل قليل، وضربتَ سامر بتلك الطريقة، ولقد بذلتُ جهدًا كبيرًا لأقنعه ألّا يبلّغ الشرطة، لذا عليك أن تعتذر له!"

عندما سمع خالد هذا الكلام، ضحك من شدّة الغيظ، وقال: "أتطلبين مني أن أعتذر له؟ دعيني أخبركِ، إن ضربي له كان أقل ما يمكنني فعله، ولو رأيته مرة أخرى فسأضربه مجددًا، فليذهب ويبلّغ الشرطة!"

"كيف... كيف يمكنك أن تكون هكذا؟"

بلغ غضب نادين منتهاه.

لوّح خالد بيده وقال: "كفى كلامًا فارغًا. لقد كنا معًا لثماني سنوات، وقضينا فيها أوقاتًا جميلة، لكنني أعلم أن النفوس تتغير، فإن مال قلبكِ عني، فأخبريني، ويمكنني أن أترككِ لتكوني سعيدة. لكن أن تشربي نخب الزواج مع رجل آخر من وراء ظهري، فهذا يعني خيانتي، وهذا شيء لن أقبل به."

"ما هذا الهراء الذي تقوله؟"

قالت نادين بسرعة: "نحن معًا منذ سنوات طويلة، ألا تزال لا تثق بي؟ وأي خيانة تتحدث عنها؟ أليس هذا مقززًا؟ إن علاقتي به أخوية فحسب، ليست كما تظن إطلاقًا، أما... موضوع نخب الزواج، فيمكنني تفسيره..."

نظر خالد إليها بهدوء وقال: "حسنًا، فسّري إذًا."

عضّت نادين شفتها بخفة وقالت: "حبيبي، الحفل اليوم كان احتفالًا بالإنجاز، وقد شرب الجميع. ولقد كان نخب الزواج آنفًا بسبب تشجيع الحضور، أردت فقط أن أقدم له نخبًا، ولكن بمجرد أن رفعت يدي، وضع ذراعه في ذراعي... لم أكن أنا المبادِرة..."

"لكن في النهاية، شربتِ ذلك الكأس، أليس كذلك؟"

قاطع خالد كلامها.

فبدت ملامح الحرج على وجه نادين، لكنها أومأت برأسها وقالت: "كنت حينها قد شربت قليلًا ولم أكن في كامل وعيي، ولم أفكر كثيرًا، فشربت... ولكني أؤكد لك، ما بيننا مجرد علاقة أخوية صافية، وليس ثمة ما تظنه على الإطلاق، فأنا زوجتك، ويجب أن تثق بي."

بعد أن سمع خالد تفسير زوجته، لم يشعر بالارتياح، بل ازداد شعوره بالسخرية.

فضحك ساخرًا من نفسه، وقال: "هه، إذًا لقد شربتِه فعلًا! زوجتي التي أحبها، قد شربت نخب الزواج مع من تسميه أخاها... يا له من أمر مثير للسخرية."

شحُب وجه نادين قليلًا، فاقتربت وجلست بجوار خالد، واحتضنت ذراعه برفق قائلة: "حبيبي، لا تتكلم هكذا، فأنا حقًا... لم أخنك، ولا أحب سواك."

هزّ خالد رأسه، وقال: "قبل كل هذا، كنت أثق بكِ دون قيد أو شرط. ألا تلاحظين أن هناك مشاكل قد بدأت تظهر بيننا؟"

ثم سحب ذراعه، ونظر إلى زوجته بصمت.

ارتبكت نادين للحظة، ثم قالت: "أية مشاكل بيننا؟ لا توجد أي مشاكل!"

كانت تفكر في نفسها أن الشجار بين الزوجين أمر طبيعي، يتخاصمان اليوم ثم يتصالحان غدًا ويعود كل شيء كما كان، وبذلك لا تبقى أية مشكلة.

قال خالد بصوت هادئ: "افصلي أخاكِ الروحي من العمل، واقطعي علاقتكِ به، هل تستطيعين فعل ذلك؟"

قالت نادين بذهول: "لماذا تُقحمُه في أمورنا مجددًا؟ ألم أوضح لك بالفعل أن ما حدث اليوم ليس كما تظن، وأن علاقتي به أخوية فحسب!"

دلّك خالد صدغيه المتورّمين، كاظمًا غيظه، وقال: "كم مرة حدث هذا؟"

"ماذا تقصد بكم مرة؟"

"كم مرة تشاجرنا بسببه؟"

قال خالد: "في عطلة نهاية الأسبوع، اصطحبنا ابنتنا إلى مدينة الملاهي، لكن بمكالمة واحدة منه هرعتِ إلى الشركة، أهو المدير أم أنتِ المديرة؟"

برّرت نادين قائلة: "كان يعمل ساعات إضافية في الشركة، وكان عليّ مساعدته في بعض الأمور..."

واصل خالد حديثه قائلًا: "وما علاقتكِ ببحثه عن منزل؟ كنا تمكنا أخيرًا من الخروج معًا، ومع ذلك تركتِني وحدي في السينما، وذهبتِ لمرافقته في البحث عن منزل؟"

قالت نادين بحرج: "إنه في النهاية صغير السن، وغريب عن المكان، فخفت عليه من الاحتيال."

"هه..."

ضحك خالد بسخرية وقال: "وبمكالمة واحدة منه، هرعتِ إلى منزله لتطبخي له، أهذا أيضًا خوفًا عليه من الاحتيال؟"

"ليس الأمر كذلك..."

أسرعت نادين في التوضيح قائلةً: "كانت حرارته مرتفعة جدًا ولم يكن قادرًا على الحركة! وأنا بمثابة أخته، فما المشكلة أن أذهب لأطهو له طبقًا من النودلز؟ حبيبي، لا تكن ضيق الأفق هكذا، فهو في النهاية مجرد شاب صغير، وأنا فقط أساعده بقدر استطاعتي..."

عندما سمع خالد هذا الكلام، انفجر غضبه أخيرًا.

ثم نهض فجأة، وصرّ على أسنانه، وقال ببطء ووضوح: "ولو رغب فيكِ، أتستجيبين له؟"

دوّى طنينٌ في رأسها فجأة!

ما إن قال ذلك حتى أصيبت نادين بالذهول.

وبعد برهة، نهضت هي أيضًا، وقالت بغضب شديد: "خالد، هل فقدت صوابك حقًا؟ كيف تجرؤ على قول مثل هذا الكلام، لقد خيبت ظني كثيرًا."

"نعم، كدت أفقد صوابي بسببكِ، تبًّا لكل شيء!"

احمرّت عينا خالد، وصاح غاضبًا: "أنتِ حقًا تتصرفين بشكل مَرَضي، تعلمين جيدًا أن وجوده أثّر على علاقتنا، ومع ذلك تواصلين التصرف كما تشائين، استمرّي هكذا إذًا!"

"سأقولها بوضوح، إن استمر وضعكِ معه على هذا الغموض، فلن يبقى أمامنا سوى طريق واحد، ألا وهو..."

"الطلاق!"

لم تُصدّق نادين ما سمعت، وقالت بدهشة: "من أجل أمر تافه كهذا... تريد أن تطلقني؟"

"أمر تافه؟"

ضحك خالد ساخرًا، وقال: "لقد انتهى كلامي، إذا كان قلبكِ لا يزال متعلقًا بهذا البيت وبي وبليان، فأنتِ تعرفين ما يجب عليكِ فعله."

اشتعل غضب نادين أيضًا، وقالت ببرود: "أعتقد أنك أيضًا بحاجة إلى فترة هدوء، فأنا لم أخطئ، فلماذا يتوجب عليّ أن أتغير؟"

كانت شخصيتها كما هي دائمًا...

عنيدة ومتسلطة... نظر إليها خالد بعمق وقال: "افعلي ما ترينه مناسبًا."

وبعد أن قال ذلك، دخل إلى غرفة النوم الأخرى.

جلست نادين فجأة على الأريكة، وهي تشعر بانزعاج شديد، فأخذت علبة سجائر خالد، وأشعلت واحدة دون أن تتمالك نفسها.

وفي تلك اللحظة، سمعت صوتًا.

"ما الذي تتشاجرون بشأنه في هذا الوقت المتأخر من الليل؟"

خرجت ليلى من غرفة ليان وهي تتثاءب.

فرفعت نادين رأسها ونظرت إليها دون اندهاش كبير، وقالت بتعب: "أختي، أنتِ هنا."

"نعم."

أومأت ليلى برأسها، وجلست بجانب نادين، وقالت: "ما الذي حدث بينكما؟"

على الرغم من أنها لا تحب خالد، إلا أنها لا ترغب في شجار أختها وزوجها، فخلافهما سيؤذي ليان في النهاية.

قالت نادين بغضب: "لا أعرف ما الذي أصابه، إنه يريد الطلاق!"

اتسعت عينا ليلى بدهشة، وقالت: "وهل يجرؤ على طلاقكِ؟"

"بالتأكيد لن يجرؤ."

قالت نادين بثقة: "إنه غاضب فقط، وسيعود إلى رشده غدًا!"
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • أنتِ من اخترتِ مرافقة أخيكِ الروحي، فلماذا تندمين بعد الطلاق   الفصل 30

    لم يخطر ببال سامر أن خالد سيبادر بالهجوم، فجعلته تلك اللكمة يترنّح مذهولًا.تراجع متمايلًا إلى الوراء، وأحس بألم شديد في أنفه، فأطلق تنهيدة مكتومة.لكن هذه اللكمة لم تخفِّف غضب خالد، بل زادت من غيظه أكثر فأكثر.هذا الحقير... كان يريد قتله للتو!ثم ركله خالد، وأوقعه على الأرض، واندفع ليبدأ في ضربه بلا رحمة.لم يكن لدى سامر أي فرصة للمقاومة، فاضطر للتكور وحماية أجزاء جسده المهمة.لحسن الحظ، تمكن من الاتصال بنادين، وصرخ وهو يرتجف ويستغيث: "أختي نادين! أسرعي لإنقاذي، زوجكِ، زوجكِ يريد أن يقتلني ضربًا... إهئ إهئ!"رأى خالد ذلك فازداد غضبه أكثر.احمرت عيناه، وبذل كل قوته، يوجه لكمات وركلات إلى سامر، وكأنه يريد قتله حيًا.تفرّق الناس من حوله، وصُدم من رأى ما يحدث.لم يجرؤ أحد على التدخل، فغضب خالد كان واضحًا، خاصة بعد أن صدمته السيارة قبل قليل، ومن يحاول التدخل قد يوقع نفسه في الخطر.الأفضل تجنب المشاكل.في وقت قصير، كان سامر ملطخًا بالدم في كل جسده.كان خالد بلا رحمة، ولم يظهر أي علامة على التوقف.إذا كان ما حدث سابقًا مجرد تمثيل، فكان الآن الخوف الحقيقي يسيطر على سامر، دفعه الألم الشديد لإط

  • أنتِ من اخترتِ مرافقة أخيكِ الروحي، فلماذا تندمين بعد الطلاق   الفصل 29

    كانت ترتدي اليوم شورت جينز ضيق، وظهرت على فخذيها الأبيضين الممتلئين آثار حمراء.لم تعر نادين ذلك اهتمامًا، وأخرجت هاتفها، وهي تقول لنفسها: "لا، يجب أن أشرح لزوجي، لم أقصد ذلك أبدًا..."قبل أن تتمكن من الاتصال، جاء الاتصال من الطرف الآخر أولًا.الأخ سامر!أجابت نادين على الهاتف: "مرحبًا."خرج صوت سامر مرتعشًا ومذعورًا، مع نبرة بكاء: "أختي نادين! أسرعي لإنقاذي، زوجكِ، زوجكِ يريد أن يقتلني ضربًا... إهئ إهئ!"احمر وجه نادين، ونهضت فورًا، وخرجت بلا تردد....قبل عشر دقائق.كان خالد ينوي قيادة السيارة، لكنه أدرك بعد النزول أنه نسي المفتاح، فتخلى عن الفكرة واتجه نحو موقف الحافلات.كان لديه اليوم موعدان لمقابلات العمل.أصبح الطلاق وشيكًا، لذلك كان إيجاد وظيفة أولوية قصوى.بعد دقائق قليلة من خروجه من المبنى، سمع صوت تنفس متقطع خلفه: "زوج أختي، انتظرني!"اتسعت حدقة خالد، واستدار ليجد سامر يركض نحوه.قال سامر مبتسمًا ببراءة: "زوج أختي، إلى أين أنت ذاهب؟ لنذهب معًا."قال خالد ببرود: "أظن أننا لسنا على هذه الدرجة من الألفة."ابتسم سامر بشكل أعمق، وقال: "زوج أختي! رغم أننا لسنا مقربين، لكن كلانا نعر

  • أنتِ من اخترتِ مرافقة أخيكِ الروحي، فلماذا تندمين بعد الطلاق   الفصل 28

    "لا تجلس على الأرض، قف."قالت ليلى بهدوء.نظر سامر إليها متفاجئًا للحظة.لم يتوقع أن يرى شخصًا آخر بجمال يشبه نادين!قوامها الكمثري الرشيق، وخصرها النحيل، ووركاها الممتلئان، كل شيء متناسق تمامًا، ناهيك عن صدرها الذي يبرز تحت القميص الأحمر، منحنياتها واضحة وجاذبة للعين.كانت حواس ليلى حادة، فجعدت حاجبيها، وظهرت على عينيها لمحة من الاستياء.لكن نادين لم تلاحظ هذه التفاصيل، كانت غاضبة جدًا، وقالت لليلى: "أختي، لماذا يفعل خالد هذا؟ أصبح عصبيًا جدًا، حتى أنه يضرب الناس."رأت ليلى أن سامر قد وقف، ومالت بشفة وقالت: "أظن أنه كان يتحمَّل بما فيه الكفاية."ثم استدارت ودخلت المنزل، دون أن تدعو سامر للدخول.وقف سامر متكئًا على الحائط، ورأى خالد يخرج من الأسفل، وارتسمت على عينيه لمحة من الحذر، وقال لنادين مبتسمًا: "أختي نادين، آسف لإزعاجكما اليوم، سأذهب أولًا! ولا تتشاجري مع زوجك، الرجال دائمًا... لديهم بعض الغضب، لا بأس، فقط أتمنى ألا يساء فهمك من قبل زوجك مرة أخرى."هزت نادين رأسها، وقالت بإعجاب: "سامر، أنت حقًا متفهم!"سمعت ليلى هذه الكلمات عند دخولها المنزل، وارتجت وجنتاها قليلًا.وفكَّرت في نف

  • أنتِ من اخترتِ مرافقة أخيكِ الروحي، فلماذا تندمين بعد الطلاق   الفصل 27

    لكنه انتزع ذراعه بقوة، متجاهلًا صراخ نادين، وغادر المنزل.شاهدت نادين زوجها يغادر مرة أخرى، فشعرت بالانزعاج.قال سامر متلعثمًا: "أختي نادين، آسف... يبدو أنني تسببت مرة أخرى في شجاركما."تنهدت نادين قليلًا وقالت: "لا بأس، هذا ليس ذنبك."سأل سامر بمعنى غير مباشر: "هل كان زوجكِ هكذا من قبل؟""قبل... آه..."تذكرت نادين الماضي، وابتسمت دون وعي: "لم يكن هكذا أبدًا! لم يكن ليتحمَّل أن يجعلني غاضبة..."خلال السبع سنوات من الزواج، كانت كل ذكرياتهما سعيدة.كان خالد يحبها من أعماق قلبه، يعتني بها بعناية فائقة، ويدللها هي وابنتها حتى أقصى حد.سأل سامر: "كيف أصبح هكذا؟"عقدت نادين حاجبيها.أصبح هكذا؟ نعم، يبدو أنه تغير... آه!لمع في عينيها بعض الانزعاج، وقالت: "لا أفهم، كيف يفكر الآن؟ لا يريدنا أن نقضي أيامنا بسعادة، لماذا يجب أن يتشاجر معي؟"كانت تعلم أن سبب كل هذا هو كأس الخمر ليلة ذاك اليوم.لكن ألم يُفسَّر له لأمر بالفعل؟ ذلك اليوم كان مجرد مزاح من الآخرين، وشربت قليلًا فقط من الخمر، ولم أكن اصلًا مكترثة للأمر، فلماذا لا يمكنه تجاوزه؟كما أنها ذهبت الليلة الماضية بسبب إصابة سامر.لماذا لا يستط

  • أنتِ من اخترتِ مرافقة أخيكِ الروحي، فلماذا تندمين بعد الطلاق   الفصل 26

    برد وجه خالد فجأة، وألقى نظرة جليدية على زوجته، ولم ينطق بكلمة.شعرت نادين برعشة في قلبها، لكنها حاولت الصمود، وقالت: "زوجي، سامر قد أتى بالفعل، وأنت كنت ستعد الإفطار على أي حال، فقط أضف معلقةً زيادة..."قال خالد ببرود: "حقًا؟ عندما يأتي أخوكِ الروحي، ألا يجب أن تطبخي أنت بنفسك؟"عند سماع ذلك، احمر وجه نادين على الفور، وقالت بغضب: "أنت تعلم أنني لا أجيد الطبخ...""إن لم تجيدي، فاصمتي."لوّح خالد بيده ليقطع كلامها.ساءت ملامح نادين، وقالت في نفسها: خالد، كل ما طلبته منك هو تحضير الإفطار، وهذا هو موقفك؟ إنه مبالغ فيه!شعرت بالظلم في قلبها، فعادةً عندما يستيقظ زوجها، يكون هو من يجهز الإفطار، واليوم لم يحدث شيء سوى ان الأشخاص زادوا، فما المشكلة؟رأى سامر أن الزوجين يتشاجران، فابتسم سرًا، لكنه حافظ على تعابير وجهه الهادئة.بعد لحظة تفكير، ظهر على وجهه بعض الخجل، وقال: "أختي نادين، زوج أختي، لا تتشاجرا! ربما لم أحضر في الوقت المناسب، إذن سأعود بعد الظهر إن أحببتما.""لا تذهب!"قالت نادين تلقائيًا، وهي تحدق بغضب في خالد: "ألم تكن تشك في علاقتي مع سامر؟ جاء الآن ليشرح لك، فماذا ستقول بعد ذلك؟

  • أنتِ من اخترتِ مرافقة أخيكِ الروحي، فلماذا تندمين بعد الطلاق   الفصل 25

    قال سامر: "آه، لا بد أن زوجكِ يحبك كثيرًا! ولهذا لديه حب تملَّكٍ شديد، كأنك لعبته المفضلة التي لا يريد لأحد أن يلمسها."سألت نادين عبوسًا: "حقًا هكذا؟"فكرّت مليًا، ولاحظت أن زوجها أصبح متسلطًا قليلًا مؤخرًا، حتى أنه كان يريد أن تقطع علاقتها بسامر بسبب بعض الأمور الصغيرة.جعلتها هذه الفكرة تشعر بعدم الارتياح قليلًا.أضاف سامر: "أنا فقط أخمن، أختي نادين... لا داعي لأن تأخذي الكلام على محمل الجد!"بعد صمت قصير، قالت نادين: "حسنًا، فهمت."أنهت المكالمة، وتواصل الاثنان عبر الواتساب حتى وقت متأخر......في اليوم التالي، استيقظ خالد وهو يفرك عينيه المتورمتين.لم ينم جيدًا.أغمض عينيه، ورأى أمامه ذكريات السنوات الطويلة مع نادين... لم يكن من السهل ألا يشعر بالألم.ولكن، بعد أن وصلت الأمور إلى هذا الحد، لم يعد للألم قيمة، فهو قد أحبها بجرأة في الماضي، والآن... حان وقت ترك الأمور تمضي.فتح الباب، فوجد نادين قد استيقظت بالفعل.كانت هالاتها السوداء كبيرة، وبدا واضحًا أنها لم تنم جيدًا أيضًا. عندما رأت خالد، كانت عيناها وكأنهما تحملان حزنًا مكبوتًا.لكن خالد لم يعرها اهتمامًا، وتوجه مباشرة إلى غرف

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status