مشاركة

الفصل 7

مؤلف: الفأس الغامض
ارتسمت على شفتي خالد ابتسامة ساخرة وقال: "هل يجب أن أقدم لكِ تقريرًا بكل ما أفعله؟"

أثارت هذه الجملة غضب نادين فورًا، فقامت فجأة وصاحت: "ما هذا الأسلوب؟ أنا أتحدث معك بكل احترام، فكيف..."

وفجأة توقفت نادين عن الكلام للحظة، وارتسمت الدهشة على وجهها.

ضحك خالد ضحكة ساخرة: "ماذا، هل تذكرتِ؟"

تغيرت ملامح وجه نادين، وبدت متوترة بعض الشيء.

فلقد تذكرت بالفعل.

كانت قد قالت هذه الجملة بالضبط قبل نصف شهر، حرفيًا دون تغيير!

قبل نصف شهر، وفي عطلة نهاية أسبوع نادرة، أعدّ خالد وجبة عشاء فاخرة في المنزل، وكان يخطط بعد العشاء لرحلة عائلية قصيرة خارج المدينة.

لكن قبل أن يبدأوا الأكل، تلقّت نادين اتصالًا من سامر.

أخبرها سامر أنه جرح ساقه بالخطأ، فشعرت نادين بالقلق على الفور، وحملت حقيبتها وهمّت بالخروج.

بالطبع، لم يوافق خالد على ذلك، وظل يسألها باستمرار عن سبب خروجها.

كانت نادين في عجلة من أمرها، وقد أضجرتها أسئلته، فصاحت بغضب.

"ألا تكف عن السؤال؟ هل يجب أن أقدم لكَ تقريرًا بكل ما أفعله؟"

غادرت بعد أن قالت ذلك، وأغلقت الباب خلفها بقوة.

ولم تكن تعلم أن خالد بقي في المنزل واقفًا مذهولًا لوقت طويل جدًا.

لنعد بالمشهد إلى الحاضر.

ظهر على وجه نادين شيء من الخجل، لكنها أصرت قائلة: "لكن كان عليك أن تخبرني مسبقًا، فقد عدتُ بعد الظهيرة، ولم أجدك."

عادةً، بعد أن يوصل خالد ابنته إلى المدرسة، كان يعود مباشرة إلى المنزل، إما للقيام بالأعمال المنزلية أو للقراءة.

لكن نادين عادت اليوم مبكرًا، فوجدت أطباق الفطور ما زالت موضوعة على الطاولة كما هي، مما يعني أن خالد لم يعد للمنزل طوال اليوم.

هزّ خالد رأسه، وتقدم ليجمع الأطباق، وقال بهدوء: "عليكِ أن تتعلمي القيام بالأعمال المنزلية بنفسكِ، أو يمكنكِ استئجار خادمة."

عبست نادين، وقالت: "عزيزي، ما الذي تعنيه؟ أليس من المفترض أنك موجود؟"

توقف خالد عن الحركة، واستدار لينظر إليها، وقال بجدية: "وهل وُلدتُ لأقوم بالأعمال المنزلية فقط؟"

كانت نظراته حادة للغاية، فأحست نادين برعشة غير مبررة في قلبها.

طوال هذه السنوات، كانت عينا زوجها تفيضان بحنان لا ينضب، لكن... ما الذي أصابه الآن؟

شعرت نادين بأن شيئًا ما بدأ يتغير.

لكن هذا التغير كان غير مرئي ولا ملموس، ما أوجد في قلبها شيئًا من الذعر.

"لم أقصد ذلك."

تنفست نادين بعمق، وحاولت التخلص من هذا الذعر، قائلة: "ذهبتُ اليوم إلى الشركة، وجاء سامر للعمل رغم إصابته، بل وقال إنه يريد أن يشرح لك الأمر، وأرى أنه لا ينبغي لك أن..."

"لا تذكري اسم ذلك الحقير أمامي!"

لم تفرغ نادين من كلامها حتى رمى خالد الأطباق بعنف على الطاولة، وتحدث بغضب.

لم تكن نادين معتادة على هذا الأسلوب من خالد، فاشتعل غضبها أيضًا، وصارت نبرتها باردة، وقالت: "خالد، أما كفاك هذا التهوّر؟ بسبب ظنون لا أساس لها، تصعّد الأمور هكذا! لقد ضربتَ أخي سامر، ومع ذلك لم يلومك، وأنت ما زلت تصر على عدائك، ألا ترى أنك تبالغ في ذلك؟"

"أنا أبالغ؟"

ضحك خالد من شدة الغضب وأشار إلى نفسه قائلًا: "نعم، أنا أبالغ! تنادينه أخي سامر في كل جملة، ولكن هل فكرتِ يومًا كيف يؤثر هذا علي؟ وأيضًا، بما أنكِ معجبة بكفاءته وفهمه، فاذهبي إليه إذًا! لن أمنعكِ أبدًا، وغدًا نذهب إلى مكتب الأحوال المدنية للطلاق!"

كان غاضبًا جدًا وأراد أن يفرغ كل غضبه دفعة واحدة.

اتسعت عينا نادين بدهشة قائلةً: "هل... هل تذكر الطلاق مرة أخرى؟"

"أليس مسموحًا؟ أم أنني لا ينبغي عليّ أن أذكر ذلك؟ أم تريدين أن أبقى أشاهد كيف تتبادلين النظرات مع أخيكِ الروحي بطريقة مقززة؟"

نظر إليها خالد نظرة باردة، ثم استدار متجهًا إلى المطبخ.

"وضّح لي ما تقصد،"

صرّت نادين على أسنانها، واندفعت نحوه وأمسكت بملابسه قائلةً: "أنا وسامر بريئان تمامًا، وليس بيننا أي علاقة غير لائقة! إنك تفتري علي، وعليك أن تعتذر لي، وإلا فلن ينتهي الأمر بيننا!"

"ابتعدي عني!"

ولكن، لم يتردد خالد ولو للحظة، بل دفعها بعيدًا عنه مباشرة.

سقطت نادين جالسة على الأرض، تراقب ظهره وهو يدخل المطبخ، وظلت مذهولة لفترة طويلة.

"أمي، لماذا تجلسين على الأرض؟"

خرجت ليان من غرفتها، ونظرت إلى نادين، وسألتها بقلق.

عندما يتشاجر الزوجان، فإن الطفل هو أكثر من يتأذى.

أخذت نادين نفسًا عميقًا، وارتسمت على وجهها ابتسامة خفيفة، ثم وقفت وقالت: "لا تقلقي يا ليان! أنا وأبيكِ كنا نمزح فقط!"

عندما سمعت ليان ذلك، أومأت برأسها وقالت: "أمي، لا تتشاجري مع أبي! فهو أفضل أب في العالم!"

وأنا أيضًا أفضل أم في العالم... شعرت نادين ببعض الأسى، واحمرّت عيناها قليلًا، فمسحت أنفها، ثم اقتربت وأمسكت بيد ابنتها قائلة: "ليان، أنا وأبيكِ كنا نتناقش في بعض الأمور فقط، ولم نتشاجر."

ترددت ليان قليلًا، ثم سألت بصوت خافت: "هل ستنفصلين عن أبي؟"

على الرغم من أن عمرها ست سنوات فقط، إلا أنها ذكية جدًا، وتفهم الكثير من الأمور.

"لن يحدث ذلك."

هزّت نادين رأسها دون تردد وقالت بحزم: "ليان، أنا وأبيكِ لن ننفصل أبدًا، سنبقى معًا كأسرة واحدة إلى الأبد."

وعندما سمعت ليان هذه الكلمات، ابتسمت بسعادة أخيرًا.

"حسنًا، اذهبي الآن إلى غرفتكِ لكتابة واجباتكِ!"

أحضرت نادين حقيبة ابنتها وابتسمت وهي تقول ذلك.

بعد أن رتبت أمور ليان، خرجت من الغرفة وأغلقت الباب، لتجد خالد قد أنهى غسل الأطباق، ويتكئ على الشرفة وهو يدخن.

بعد ما حدث للتو، هدأت نادين أيضًا.

كانت نظراتها تحمل شيئًا من التأنيب وشيئًا من الخوف، فتقدمت إلى خلف خالد، ولفت ذراعيها حول خصره، وهمست: "حبيبي، دعنا نتوقف عن الشجار، فقد خافت ليان."

صمت خالد فترة طويلة، ثم بدأ بالكلام.

"لقد قلت لكِ بالأمس أن تفصليه من العمل وتقطعي علاقتكِ به، فهل تستطيعين فعل ذلك؟"

صُدمت نادين قليلًا، إذ لم تكن تتوقع أن يطرح هذا الموضوع مرة أخرى، فظهر الانزعاج على وجهها.

"حبيبي، لقد شرحت لك الأمر من قبل، لا يوجد بيني وبينه أي شيء، أرجوك لا تسيء الفهم، حسنًا؟ إنه كفؤ جدًا في عمله، والشركة تحتاج لمثل هذه المواهب..."

ضحك خالد بسخرية، وأبعد يد نادين عن خصره، قائلًا: "إن كنتِ لا تستطيعين فقولي ذلك، ولا تختلقي هذه الأعذار، وتقولي إن ذلك من أجل الشركة... فهل لهذا معنى؟"

ناهيك عن أن شركة نادين تتجاوز قيمتها عشرات الملايين، وخلفها تتربّع مجموعة الخطيب العملاقة التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات، فهل يشكل متدرب لم يمضِ على تعيينه سوى ثلاثة أشهر أي قيمة تُذكر؟

صمتت نادين لثوانٍ قليلة، ثم قالت بصعوبة: "حبيبي، لا تغضب، أنا... أعدك! سأحاول قدر الإمكان أن أضع حدودًا بيننا، لكن لا يمكن فصله من العمل حقًا..."

هزّ خالد رأسه، ثم دخل إلى الغرفة.

وفكّر في نفسه: لو كنتِ قادرة على وضع حدود، لفعلتِ ذلك منذ زمن.

فكم من علاقة بين رجل وامرأة، تحولت بالوقت إلى حب... بل ربما أنتِ الآن بالفعل تشعرين نحوه بشيء!

عندما وصل تفكيره إلى هذه النقطة، امتلأ قلب خالد بألم مكتوم يصعب احتماله.
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • أنتِ من اخترتِ مرافقة أخيكِ الروحي، فلماذا تندمين بعد الطلاق   الفصل 30

    لم يخطر ببال سامر أن خالد سيبادر بالهجوم، فجعلته تلك اللكمة يترنّح مذهولًا.تراجع متمايلًا إلى الوراء، وأحس بألم شديد في أنفه، فأطلق تنهيدة مكتومة.لكن هذه اللكمة لم تخفِّف غضب خالد، بل زادت من غيظه أكثر فأكثر.هذا الحقير... كان يريد قتله للتو!ثم ركله خالد، وأوقعه على الأرض، واندفع ليبدأ في ضربه بلا رحمة.لم يكن لدى سامر أي فرصة للمقاومة، فاضطر للتكور وحماية أجزاء جسده المهمة.لحسن الحظ، تمكن من الاتصال بنادين، وصرخ وهو يرتجف ويستغيث: "أختي نادين! أسرعي لإنقاذي، زوجكِ، زوجكِ يريد أن يقتلني ضربًا... إهئ إهئ!"رأى خالد ذلك فازداد غضبه أكثر.احمرت عيناه، وبذل كل قوته، يوجه لكمات وركلات إلى سامر، وكأنه يريد قتله حيًا.تفرّق الناس من حوله، وصُدم من رأى ما يحدث.لم يجرؤ أحد على التدخل، فغضب خالد كان واضحًا، خاصة بعد أن صدمته السيارة قبل قليل، ومن يحاول التدخل قد يوقع نفسه في الخطر.الأفضل تجنب المشاكل.في وقت قصير، كان سامر ملطخًا بالدم في كل جسده.كان خالد بلا رحمة، ولم يظهر أي علامة على التوقف.إذا كان ما حدث سابقًا مجرد تمثيل، فكان الآن الخوف الحقيقي يسيطر على سامر، دفعه الألم الشديد لإط

  • أنتِ من اخترتِ مرافقة أخيكِ الروحي، فلماذا تندمين بعد الطلاق   الفصل 29

    كانت ترتدي اليوم شورت جينز ضيق، وظهرت على فخذيها الأبيضين الممتلئين آثار حمراء.لم تعر نادين ذلك اهتمامًا، وأخرجت هاتفها، وهي تقول لنفسها: "لا، يجب أن أشرح لزوجي، لم أقصد ذلك أبدًا..."قبل أن تتمكن من الاتصال، جاء الاتصال من الطرف الآخر أولًا.الأخ سامر!أجابت نادين على الهاتف: "مرحبًا."خرج صوت سامر مرتعشًا ومذعورًا، مع نبرة بكاء: "أختي نادين! أسرعي لإنقاذي، زوجكِ، زوجكِ يريد أن يقتلني ضربًا... إهئ إهئ!"احمر وجه نادين، ونهضت فورًا، وخرجت بلا تردد....قبل عشر دقائق.كان خالد ينوي قيادة السيارة، لكنه أدرك بعد النزول أنه نسي المفتاح، فتخلى عن الفكرة واتجه نحو موقف الحافلات.كان لديه اليوم موعدان لمقابلات العمل.أصبح الطلاق وشيكًا، لذلك كان إيجاد وظيفة أولوية قصوى.بعد دقائق قليلة من خروجه من المبنى، سمع صوت تنفس متقطع خلفه: "زوج أختي، انتظرني!"اتسعت حدقة خالد، واستدار ليجد سامر يركض نحوه.قال سامر مبتسمًا ببراءة: "زوج أختي، إلى أين أنت ذاهب؟ لنذهب معًا."قال خالد ببرود: "أظن أننا لسنا على هذه الدرجة من الألفة."ابتسم سامر بشكل أعمق، وقال: "زوج أختي! رغم أننا لسنا مقربين، لكن كلانا نعر

  • أنتِ من اخترتِ مرافقة أخيكِ الروحي، فلماذا تندمين بعد الطلاق   الفصل 28

    "لا تجلس على الأرض، قف."قالت ليلى بهدوء.نظر سامر إليها متفاجئًا للحظة.لم يتوقع أن يرى شخصًا آخر بجمال يشبه نادين!قوامها الكمثري الرشيق، وخصرها النحيل، ووركاها الممتلئان، كل شيء متناسق تمامًا، ناهيك عن صدرها الذي يبرز تحت القميص الأحمر، منحنياتها واضحة وجاذبة للعين.كانت حواس ليلى حادة، فجعدت حاجبيها، وظهرت على عينيها لمحة من الاستياء.لكن نادين لم تلاحظ هذه التفاصيل، كانت غاضبة جدًا، وقالت لليلى: "أختي، لماذا يفعل خالد هذا؟ أصبح عصبيًا جدًا، حتى أنه يضرب الناس."رأت ليلى أن سامر قد وقف، ومالت بشفة وقالت: "أظن أنه كان يتحمَّل بما فيه الكفاية."ثم استدارت ودخلت المنزل، دون أن تدعو سامر للدخول.وقف سامر متكئًا على الحائط، ورأى خالد يخرج من الأسفل، وارتسمت على عينيه لمحة من الحذر، وقال لنادين مبتسمًا: "أختي نادين، آسف لإزعاجكما اليوم، سأذهب أولًا! ولا تتشاجري مع زوجك، الرجال دائمًا... لديهم بعض الغضب، لا بأس، فقط أتمنى ألا يساء فهمك من قبل زوجك مرة أخرى."هزت نادين رأسها، وقالت بإعجاب: "سامر، أنت حقًا متفهم!"سمعت ليلى هذه الكلمات عند دخولها المنزل، وارتجت وجنتاها قليلًا.وفكَّرت في نف

  • أنتِ من اخترتِ مرافقة أخيكِ الروحي، فلماذا تندمين بعد الطلاق   الفصل 27

    لكنه انتزع ذراعه بقوة، متجاهلًا صراخ نادين، وغادر المنزل.شاهدت نادين زوجها يغادر مرة أخرى، فشعرت بالانزعاج.قال سامر متلعثمًا: "أختي نادين، آسف... يبدو أنني تسببت مرة أخرى في شجاركما."تنهدت نادين قليلًا وقالت: "لا بأس، هذا ليس ذنبك."سأل سامر بمعنى غير مباشر: "هل كان زوجكِ هكذا من قبل؟""قبل... آه..."تذكرت نادين الماضي، وابتسمت دون وعي: "لم يكن هكذا أبدًا! لم يكن ليتحمَّل أن يجعلني غاضبة..."خلال السبع سنوات من الزواج، كانت كل ذكرياتهما سعيدة.كان خالد يحبها من أعماق قلبه، يعتني بها بعناية فائقة، ويدللها هي وابنتها حتى أقصى حد.سأل سامر: "كيف أصبح هكذا؟"عقدت نادين حاجبيها.أصبح هكذا؟ نعم، يبدو أنه تغير... آه!لمع في عينيها بعض الانزعاج، وقالت: "لا أفهم، كيف يفكر الآن؟ لا يريدنا أن نقضي أيامنا بسعادة، لماذا يجب أن يتشاجر معي؟"كانت تعلم أن سبب كل هذا هو كأس الخمر ليلة ذاك اليوم.لكن ألم يُفسَّر له لأمر بالفعل؟ ذلك اليوم كان مجرد مزاح من الآخرين، وشربت قليلًا فقط من الخمر، ولم أكن اصلًا مكترثة للأمر، فلماذا لا يمكنه تجاوزه؟كما أنها ذهبت الليلة الماضية بسبب إصابة سامر.لماذا لا يستط

  • أنتِ من اخترتِ مرافقة أخيكِ الروحي، فلماذا تندمين بعد الطلاق   الفصل 26

    برد وجه خالد فجأة، وألقى نظرة جليدية على زوجته، ولم ينطق بكلمة.شعرت نادين برعشة في قلبها، لكنها حاولت الصمود، وقالت: "زوجي، سامر قد أتى بالفعل، وأنت كنت ستعد الإفطار على أي حال، فقط أضف معلقةً زيادة..."قال خالد ببرود: "حقًا؟ عندما يأتي أخوكِ الروحي، ألا يجب أن تطبخي أنت بنفسك؟"عند سماع ذلك، احمر وجه نادين على الفور، وقالت بغضب: "أنت تعلم أنني لا أجيد الطبخ...""إن لم تجيدي، فاصمتي."لوّح خالد بيده ليقطع كلامها.ساءت ملامح نادين، وقالت في نفسها: خالد، كل ما طلبته منك هو تحضير الإفطار، وهذا هو موقفك؟ إنه مبالغ فيه!شعرت بالظلم في قلبها، فعادةً عندما يستيقظ زوجها، يكون هو من يجهز الإفطار، واليوم لم يحدث شيء سوى ان الأشخاص زادوا، فما المشكلة؟رأى سامر أن الزوجين يتشاجران، فابتسم سرًا، لكنه حافظ على تعابير وجهه الهادئة.بعد لحظة تفكير، ظهر على وجهه بعض الخجل، وقال: "أختي نادين، زوج أختي، لا تتشاجرا! ربما لم أحضر في الوقت المناسب، إذن سأعود بعد الظهر إن أحببتما.""لا تذهب!"قالت نادين تلقائيًا، وهي تحدق بغضب في خالد: "ألم تكن تشك في علاقتي مع سامر؟ جاء الآن ليشرح لك، فماذا ستقول بعد ذلك؟

  • أنتِ من اخترتِ مرافقة أخيكِ الروحي، فلماذا تندمين بعد الطلاق   الفصل 25

    قال سامر: "آه، لا بد أن زوجكِ يحبك كثيرًا! ولهذا لديه حب تملَّكٍ شديد، كأنك لعبته المفضلة التي لا يريد لأحد أن يلمسها."سألت نادين عبوسًا: "حقًا هكذا؟"فكرّت مليًا، ولاحظت أن زوجها أصبح متسلطًا قليلًا مؤخرًا، حتى أنه كان يريد أن تقطع علاقتها بسامر بسبب بعض الأمور الصغيرة.جعلتها هذه الفكرة تشعر بعدم الارتياح قليلًا.أضاف سامر: "أنا فقط أخمن، أختي نادين... لا داعي لأن تأخذي الكلام على محمل الجد!"بعد صمت قصير، قالت نادين: "حسنًا، فهمت."أنهت المكالمة، وتواصل الاثنان عبر الواتساب حتى وقت متأخر......في اليوم التالي، استيقظ خالد وهو يفرك عينيه المتورمتين.لم ينم جيدًا.أغمض عينيه، ورأى أمامه ذكريات السنوات الطويلة مع نادين... لم يكن من السهل ألا يشعر بالألم.ولكن، بعد أن وصلت الأمور إلى هذا الحد، لم يعد للألم قيمة، فهو قد أحبها بجرأة في الماضي، والآن... حان وقت ترك الأمور تمضي.فتح الباب، فوجد نادين قد استيقظت بالفعل.كانت هالاتها السوداء كبيرة، وبدا واضحًا أنها لم تنم جيدًا أيضًا. عندما رأت خالد، كانت عيناها وكأنهما تحملان حزنًا مكبوتًا.لكن خالد لم يعرها اهتمامًا، وتوجه مباشرة إلى غرف

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status