แชร์

الفصل 3

ผู้เขียน: ورقة الخريف
تحولت عدة مهمات بسيطة، كانت في السابق تنجز بسهولة، إلى مواقف شديدة الخطورة بسببهم.

كنت أعلم أنهم ينتظرون. ينتظرون وقوع أزمة حقيقية ليتمكنوا من استعراض قدراتهم.

قدمت إلى قائد الوحدة، حمدان، طلبا للحصول على إجازتي السنوية التي تراكمت على مدار سنوات.

ثلاثون يوما كاملة.

ما إن رأى الطلب حتى اكفهر وجهه.

"قصي، ما معنى هذا؟"

قذف بطلب الإجازة في وجهي، فمرّت حافة الورقة على خدي وأوجعتني قليلا.

"القسم في أمس الحاجة إلى كل فرد الآن، وأنت تطلب إجازة بهذه المدة؟ هل تتعمد الوقوف في وجهي؟"

خفض صوته، لكن التهديد كان واضحا في كلماته.

"لا تظن أنني لا أعرف ما يدور في رأسك! أنت تتصرف بدافع الغضب وتحاول الضغط على القيادة! اسمعني جيدا، العمل لن يتوقف من دونك!"

لم أقل شيئا، بل أخرجت من جيبي "تقرير تقييم الصحة النفسية بعد المهمات عالية الخطورة"، الذي اعتمدته الوحدة وأصدرته رسميا.

بسطته ووضعته أمامه، ثم أشرت إلى السطر الأخير من الخلاصة.

"أفيدك، أيها القائد: توصي خلاصة تقرير التقييم النفسي بالراحة وتلقي الدعم النفسي. وإجازتي هذه متوافقة مع اللوائح."

راح وجه حمدان يتلون من شدة الغضب، فتارة يحتقن وتارة يشحب، وحدق بي بغيظ، لكنه عجز عن الاعتراض بكلمة واحدة.

وفي النهاية، أطلق حمدان همهمة ازدراء، ثم خطف القلم ووقع على طلب إجازتي بخط سريع متشابك.

كنت على وشك أن أستدير وأغادر حين انفتح باب المكتب.

دخلت زوجتي سهى متأبطة ذراع صفوان، وعلى شفتيها ابتسامة فاتنة.

ما إن رأتني حتى قالت بنبرة ساخرة:

"يا للمفاجأة، أليس هذا بطلنا العظيم قصي؟ ما بك؟ تعرضت لانتكاسة بسيطة فقررت الفرار من واجبك؟ إن كنت بهذه الهشاشة النفسية، فكيف ستحمي الناس؟"

وأضاف صفوان، وعلى وجهه ملامح الزهو: "أنت لا تعرفين يا سهى، فبعض الناس جاؤوا من خلفية تدريبية غير منهجية، ولذلك لا يتحملون الضغط. أما نحن، فقد تلقينا تدريبا على أعلى مستوى من الاحتراف والمنهجية، ونعرف كيف نتصرف بثبات واتزان."

لم أكلف نفسي حتى عناء النظر إليهما، وخرجت مباشرة.

عند نهاية الممر، لحق بي أحد أفراد الوحدة الجدد، ودس في يدي زجاجة ماء.

"أخي قصي، هناك أمر لا أعرف إن كان ينبغي لي أن أخبرك به."

تردد قليلا، ثم تابع:

"سمعت أن الفتاة التي أنقذت في الحادثة السابقة هي الابنة الوحيدة لرئيس مجلس إدارة شركة السديم للإلكترونيات الدقيقة. استعانت عائلتها بالكثير من المعارف والوساطات للوصول إليك، وأرادت أن تقدم لك مكافأة مالية كبيرة تعبيرا عن امتنانها، لكن القائد حمدان والقائد صفوان عرقلا الأمر ومنعاها من الوصول إليك."

أومأت برأسي، مشيرا إلى أنني فهمت.

لكن هذا الامتنان لم يكونا جديرين به.

استقللت حافلة متجهة إلى خزان مياه في الضواحي.

وما إن غادرت الحافلة حدود المدينة حتى أخذ جهاز الاتصالات الطارئة التابع للوحدة يرن بلا توقف.

جاء صوت القائد حمدان وقد تغير من شدة القلق:

"إنذار طارئ! تهديد كبير بوجود عبوات ناسفة في مركز المدار التجاري وسط المدينة! احتجز عدد من الأشخاص رهائن! على جميع الأفراد الموجودين في إجازة العودة إلى الوحدة فورا!"

أغلقت جهاز الاتصال مباشرة.

وبعد ثوان قليلة، رن هاتفي الشخصي، وكان المتصل هو القائد حمدان.

"قصي! عد إلى هنا حالا!"

كان يصرخ من الطرف الآخر.

أجبته بهدوء: "أيها القائد حمدان، أولا، أنا حاليا في إجازة رسمية. وثانيا، وفقا للوائح، يحظر على الأفراد الموقوفين عن العمل دخول مواقع الخطر المصنفة ضمن الفئة A."

وما إن انتهيت من كلامي حتى أغلقت الخط.

كنت قد انتهيت للتو من تثبيت صنارة الصيد على ضفة الخزان، حين اتصلت بي سهى.

ما إن أجبت حتى سمعت صراخها وهي تبكي بانهيار:

"قصي! عد بسرعة! أمي... أمي في مركز المدار! الخاطفون ثبتوا قنبلة على جسدها!"

هوى قلبي فجأة.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • أوقفوني عن العمل، ثم توسلوا إليّ أن أعود لتفكيك القنبلة   الفصل 9

    بعد بضعة أيام، صدر رسميا تقرير لجنة التحقيق الخاصة، وعرض بالتفصيل ملابسات الحادثة كاملة منذ بدايتها حتى نهايتها.وأوضح التقرير أن غيرة صفوان كانت ناجمة عن قصور كفاءته، وأن حمدان استغل سلطته لمصلحته الشخصية سعيا إلى تحقيق إنجازات تحسب له. كما أكد أن سهى كانت أول من نشر على الإنترنت مقطعا مضللا وأدلت بتصريحات كاذبة، فكانت الشرارة المباشرة لأزمة الرأي العام الخطيرة.فصل حمدان وصفوان من الوحدة فورا، وأحيلا إلى النيابة لمواجهة تهمة الإخلال الجسيم بالواجب الوظيفي.أما سهى، فعلى الرغم من أنها لم تتعرض لعقوبة قانونية، فإن سمعتها انهارت تماما أمام المجتمع.أصبح زملاؤها في العمل يتهامسون بشأنها ويشيرون إليها. وحتى صديقاتها المقربات اللواتي وافقنها سابقا وشاركنها في مهاجمتي، صرن يسخرن منها خلف ظهرها، ويقلن إنها كانت عمياء البصيرة، فلم تر في البطل سوى رجل عديم القيمة.وحين كانت تسير في الشارع، كانت تشعر بنظرات المارة الغريبة تلاحقها.بذلت كل ما في وسعها، حتى تمكنت أخيرا من معرفة الموقع التقريبي لوحدتي الجديدة عن طريق أحد أقاربها البعيدين.كان المكان أشد حراسة من السابق.تجاهلت محاولات رجال الأمن ل

  • أوقفوني عن العمل، ثم توسلوا إليّ أن أعود لتفكيك القنبلة   الفصل 8

    اندفع أفراد الطاقم الطبي إلى المكان في الحال، وحملوا حماتي المنهكة على نقالة.استعادت بعض قوتها، وأمسكت بيدي والدموع تنهمر من عينيها."قصي... يا بني الطيب... أنت منقذ عائلتنا..."كانت سهى تسير إلى جانبها وهي تنتحب، وتنظر إلي بعينين ممتلئتين بشعور معقد من الذنب يصعب وصفه.اكتفيت بإيماءة مقتضبة خالية من العاطفة، ثم سحبت يدي بهدوء.بعد ذلك، استدرت وبدأت أجمع الأدوات الملقاة على الأرض في صمت.وطوال ذلك الوقت، لم أنظر إلى سهى مرة أخرى، وكأننا لم نعد سوى غريبين يعرف أحدهما الآخر حق المعرفة.أسرع القائد العام نحوي، وخلع قبعته العسكرية، ثم أدى لي تحية عسكرية رسمية.وبعدها أمسك بيدي بقوة، وأعلن بصوت جهوري أمام كاميرات جميع وسائل الإعلام الموجودة في الموقع:"أعلن إعادة الضابط قصي الدروبي إلى منصبه فورا، ومنحه وسام الاستحقاق العسكري من الدرجة الممتازة!""كما ستشكل إدارة الانضباط والرقابة فورا لجنة تحقيق خاصة، للتحقيق الشامل في المعاملة الجائرة التي تعرض لها الضابط قصي الدروبي، وإظهار براءته ورد اعتباره!"اقترب صفوان بخطوات مضطربة، وقد بدا منهارا تماما، ووجهه أشد شحوبا من الورق.تلعثم، وكأنه يريد

  • أوقفوني عن العمل، ثم توسلوا إليّ أن أعود لتفكيك القنبلة   الفصل 7

    انتقلت المصطلحات الفنية المتتالية التي ذكرتها عبر الميكروفون إلى غرفة القيادة.كانت هذه تفاصيل لم يتمكن صفوان من فهمها بالكامل، رغم أنه أمضى وقتا طويلا يبحث عنها في جهازه اللوحي.وفي تلك اللحظة، كان يركض عائدا وهو يحمل صندوق أدواتي، يتصبب عرقا ويلتقط أنفاسه بصعوبة.لم ألتفت إليه، بل بدأت أشرح بهدوء عبر القناة العامة، موجها كلامي إلى غرفة القيادة وإلى جميع المشاهدين عبر البث المباشر."تقوم الفكرة التصميمية لهذه المنظومة المتسلسلة على إنشاء عدة نقاط تفعيل تبدو غير مترابطة، لكنها في الحقيقة يقيد بعضها بعضا. وأي محاولة لاختراق النظام عبر دائرة واحدة ستدفعه إلى تصنيفها على أنها اقتحام قسري، ومن ثم تسريع العد التنازلي."بدت نظراتي كأنها تخترق الشاشة لتستقر على وجه صفوان داخل غرفة القيادة."تماما مثل التصرف الأحمق الذي قام به نائب القائد صفوان حين حاول التشويش على الإشارة؛ فلم يفشل فحسب، بل فعّل الفخ أيضا، وتسبب في تقليص الوقت المتبقي على المؤقت ثلاث دقائق. هذا نموذج صارخ لتصرفات شخص جاهل بالعمل الميداني."كان ذلك إذلالا علنيا سافرا أمام الجميع.رأيت وجه صفوان يحتقن حتى صار أحمر قاتما من شدة

  • أوقفوني عن العمل، ثم توسلوا إليّ أن أعود لتفكيك القنبلة   الفصل 6

    في النهاية، نهضت وطويت صنارة الصيد.ظهرت على وجوه أفراد فريق العمليات ملامح الارتياح، وكأن حملا ثقيلا قد أزيح عن صدورهم.أخذت هاتف الأقمار الصناعية، وعاودت الاتصال مباشرة بالقيادة العامة."أيها القائد العام، يمكنني العودة، لكن لدي ثلاثة شروط."جاء الرد من الطرف الآخر بلا تردد: "تفضل.""أولا، أريد الوصول إلى الموقع بأسرع وقت ممكن. أرسل مروحية لتقلني.""موافق.""ثانيا، أحتاج إلى مساعد مؤقت يتولى مناولتي الأدوات طوال عملية التفكيك من بدايتها إلى نهايتها، وأعيّن نائب القائد صفوان لهذه المهمة."ساد الصمت في الطرف الآخر لثانية، ثم جاء الرد بنبرة أشد حزما: "موافق!""ثالثا، منذ لحظة وصولي وحتى انتهاء عملية التفكيك، يجب إبقاء كاميرا التوثيق الميداني قيد التشغيل طوال الوقت، وبث العملية مباشرة على الإنترنت عبر جميع المنصات. أريد أن يرى الجميع بأعينهم كيف تفكك هذه العبوة فعليا.""حسنا! أوافق على جميع شروطك!"داخل غرفة القيادة، ما إن سمع حمدان وصفوان الأوامر المنقولة عبر جهاز الاتصال حتى شحب وجهاهما، وبدا كلاهما كالموتى.بعد نصف ساعة، حلقت مروحية عسكرية فوق خزان المياه، ثم هبطت ببطء.وقف حمدان بنفس

  • أوقفوني عن العمل، ثم توسلوا إليّ أن أعود لتفكيك القنبلة   الفصل 5

    في غرفة القيادة، اتجهت أنظار الجميع في لحظة واحدة نحو حمدان.وشحب وجه القائد حمدان فجأة حتى بدا أشد شحوبا من وجه ميت.أصبحت نظرة القائد العام حادة كالنصل، وثبتت على حمدان بلا هوادة."حمدان الرفدي، اشرح ما حدث."تصبب العرق البارد من جبين حمدان في الحال، وارتجفت شفتاه، لكنه عجز عن نطق كلمة واحدة."أنا... أنا...""أين هو؟!" صاح القائد العام بغضب.ارتجف حمدان بكامل جسده، وأخرج هاتفه في هلع كالمجنون، ثم طلب رقمي بأصابع مرتعشة."عذرا، الهاتف المطلوب مغلق."صدر صوت النظام الآلي البارد.لم يستسلم، فعاد واتصل مرة أخرى، لكن النتيجة بقيت كما هي."هاتفه مغلق! لقد أغلق هاتفه!" صاح بصوت يكاد يكون زئيرا.ثم صاح في مرؤوسيه الواقفين إلى جانبه: "اعثروا عليه! أرسلوا فريقا للبحث عنه! مهما كلف الأمر، اذهبوا إلى الخزان واستقدموه إلى هنا بكل احترام!"صار صوته حادا من شدة الخوف.وفي الوقت نفسه، كانت سهى خارج المركز التجاري تحدق في المنطقة الواقعة خلف الحاجز الأمني، حيث توجد والدتها، وقد شارفت على الانهيار التام.كانت أرقام مؤقت العبوة تتغير بسرعة، وكل تغير فيها بدا كأنه يطرق قلبها بعنف.اتصلت بي مرارا، لكنها

  • أوقفوني عن العمل، ثم توسلوا إليّ أن أعود لتفكيك القنبلة   الفصل 4

    "لا تقلقي. تحدثي بهدوء، ماذا حدث؟""اليوم عيد ميلادها، وقد اتفقنا نحن أفراد العائلة على تناول الطعام هناك! اقتحم الخاطفون المكان وأخذوها معهم! قصي، أسرع وأنقذها! ألست أفضل خبير في تفكيك القنابل؟!"كانت أصوات صفارات الإنذار وصرخات الناس تتردد في خلفية المكالمة.في الوقت نفسه، سادت أجواء شديدة التوتر داخل غرفة القيادة الميدانية المؤقتة في وسط المدينة.كان حمدان ينظر إلى مخطط بنية العبوة الذي وصل من الموقع وظهر على الشاشة، وقد شحب وجهه تماما.كانت عبوة ناسفة مركبة ومترابطة من طراز لم يره من قبل، ببنية معقدة وغريبة، فيما كانت الأرقام الحمراء على شاشة المؤقت تقفز بلا رحمة مع استمرار العد التنازلي.وقف صفوان إلى جانبه ممسكا بجهاز لوحي، وقد غطى العرق البارد جبينه. أما ما كان يتباهى به من "إجراءات معيارية"، فقد تحول في تلك اللحظة إلى أضحوكة.ولكي يتنصل من مسؤوليته عن قيادة العملية، قال القائد حمدان أمام مسؤولي القيادة العامة الذين وصلوا إلى الموقع بلهجة موحية:"بنية هذه العبوة غير مألوفة. سبق لقصي أن أجرى بمفرده أبحاثا على كثير من العبوات الناسفة غير القياسية، وربما يعرف شيئا عنها... لكنه شخص

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status