"قصي الدروبي! انظر إلى ما فعلته!"ما إن دخلت المنزل حتى اندفعت نحوي زوجتي سهى السروجي، التي لم يمض على زواجنا وقت طويل، وهي ترفع هاتفها أمام وجهي، والدموع تترقرق في عينيها.كانت شاشة الهاتف تعرض صورة لي في موقع تفكيك القنبلة وأنا أمزق ملابس الرهينة، وقد التقطت من زاوية ماكرة بطريقة متعمدة لإثارة الجدل."كل أصدقائي يسألونني: كيف يجرؤ زوجي على تجريد فتاة من ملابسها أمام كل هؤلاء الناس؟ ماذا تريدني أن أقول لهم؟ لقد فضحتني أمام الجميع!"كان صوتها مختنقا، وقد غلب على نبرتها الإحساس بالظلم.خلعت سترتي الملطخة بآثار البارود والمبللة بالعرق، وشرحت لها محاولا التحلي بالصبر: "لم تكن قنبلة عادية. كانت أسلاك التفجير ومستشعرات الضغط منتشرة على امتداد جسدها كله، ولو لم أنزع ملابسها، لما تمكنت من مباشرة عملية التفكيك.""ألم يكن بوسعك أن تبقي عليها ولو قطعة واحدة من ملابسها الداخلية؟!"فقدت سهى السيطرة على مشاعرها فجأة، وصرخت باكية:"أعرف أنك كنت تنقذها، لكن ألا يهمك ستر الفتاة وسمعتها؟ كانت كل تلك الكاميرات موجهة إليها، فكيف ستواجه الناس بعد ذلك؟ ألم يكن بوسعك أن تجد قطعة قماش تسترها بها؟ أنت تتصرف ب
Magbasa pa