Share

٥

Author: Ameerah ZB
last update publish date: 2026-08-07 19:26:26

بدا وكأن الرحلة لن تنتهي أبدًا. كانت كل ثانية أقضيها على متن تلك الطائرة أشبه بالسير فوق قشر البيض. جلست هناك، أتظاهر بالهدوء، لكن يديّ لم تتوقفا عن الارتجاف. كان جايسون يجلس على بعد بضعة مقاعد فقط أمامي، وكلما وقعت عيناي عليه، شعرت بمعدتي تنقبض.

قضى إدريك وجايسون معظم الرحلة يتحدثان عن العمل. بالكاد فهمت شيئًا مما قالاه. كلمات مثل "الاستثمارات"، و"الأسهم"، و"المشاريع" كانت تتردد في الهواء بينهما. أما أنا، فجلست بصمت إلى جوار إدريك، أحدق من النافذة وأراقب السحب وهي تنساب ببطء.

يجب أن أتظاهر بأن "شهر العسل" هذا مجرد رحلة مدفوعة التكاليف بالكامل. ينبغي أن أكون سعيدة. لكن كيف يمكنني أن أسترخي بينما الرجل الذي أحببته يومًا يجلس هناك، والرجل الذي تزوجته بالخطأ يجلس إلى جواري؟

لم يتوقف قلبي عن الخفقان طوال الرحلة بأكملها.

وعندما أعلن قائد الطائرة أخيرًا أننا سنهبط، كدت أتنفس الصعداء. أخيرًا سأغادر تلك الطائرة، وأبتعد عن ذلك التوتر الخانق والذكريات التي لم تكف عن مطاردتي.

كانت المدينة مشرقة وصاخبة. وما إن نزلنا من الطائرة حتى بدأت الكاميرات تومض. كان حضور إدريك يجذب الانتباه كعادته. ولم يبدُ أنه يلاحظ ذلك أصلًا. واصل السير أمامنا بهدوء وبرود، بينما تبعه جايسون وهو يحمل بعض أمتعتنا.

تبعتهما بصمت، أحاول مجاراة خطوات إدريك الطويلة. وعندما وصلنا إلى الفندق، حدقت في المبنى الزجاجي الشاهق الذي يكاد يلامس السماء. كانت الأضواء تنعكس في كل مكان، وبدا البهو وكأنه مشهد من فيلم. لكن كل ما كنت أفكر فيه هو...

هذه ليست الجزيرة.

داخل جناحنا، تكلمت أخيرًا.

"ظننت أننا سنذهب مباشرة إلى الجزيرة." قلت بهدوء، أخشى أن يزعجه صوتي.

لم يرفع رأسه في البداية. كان يخلع ربطة عنقه ويضع ساعته بعناية فوق الخزانة.

"تغيّرت الخطط." قال أخيرًا. "لدي بعض الأعمال التي يجب أن أنجزها هنا خلال اليومين المقبلين. وبعد ذلك سنغادر إلى الجزيرة."

"أوه." قلت بخفوت. "العمل."

لم يكن ينبغي أن يفاجئني ذلك. فهو رجل يفكر بالصفقات والعقود، لا بغروب الشمس والشواطئ.

ومع ذلك، شعرت بشيء في داخلي يهبط إلى القاع.

في ذلك المساء، بينما كنت أستعد للعشاء الذي أخبرني عنه، عاد القلق يعصف بقلبي. كان قد قال إنه عشاء عمل، شيء يتعلق بحفل رسمي، وأنه يجب أن أكون إلى جانبه بصفتي زوجته.

كانت آريا قد وضعت في حقيبتها فستانًا لامعًا متلألئًا.

كان يناسبني تمامًا، لكنه كان أكثر بريقًا مما أحب. كنت سأختار شيئًا أكثر أناقة وهدوءًا، لكن...

هذه ليست حياتي، وخياراتي لا قيمة لها.

في السيارة، ظل إدريك صامتًا. انعكست أضواء المدينة على النوافذ الداكنة، وكنت أشعر بنظراته تستقر عليّ بين الحين والآخر. جعلني ذلك متوترة، ذلك النوع من التوتر الذي يبدأ في صدرك ثم يمتد إلى يديك.

وعندما وصلنا إلى قاعة الاحتفال، كاد الضجيج والفخامة يطغيان عليّ. بدا الجميع مثاليين، واثقين، وأصحاب نفوذ.

وضع إدريك يده على أسفل ظهري، يقودني إلى الداخل. انطلقت ومضات الكاميرات من كل اتجاه.

رسمت ابتسامة على وجهي، متظاهرة بأنني أنتمي إلى هذا المكان.

ثم رأيته.

جايسون.

كان يقف بالقرب من منصة المشروبات، يتحدث مع مجموعة من الرجال.

جف حلقي.

تشبثت بذراع إدريك بقوة أكبر.

همست بالكاد:

"هل يجب أن يكون هنا؟"

نظر إليّ إدريك، عابسًا قليلًا.

"جايسون؟ بالطبع. إنه يتولى ترتيبات سفري الخاصة بالأعمال والخدمات اللوجستية."

ظل يدرس ملامحي لثانية، وكأنه يحاول فهم شيء ما، ثم صرف نظره.

"لماذا؟"

هززت رأسي بسرعة.

"لا شيء... كنت أسأل فقط."

جلسنا في مقعدينا، وبدأ العشاء.

كان الجميع يتحدثون ويضحكون ويرفعون الأنخاب احتفالًا بالشراكات الجديدة.

كان اسم إدريك يحمل وزنًا كبيرًا.

الجميع أراد التحدث إليه، ومصافحته، والتقرب منه.

أما أنا، فجلست بهدوء إلى جانبه، أومئ عند الحاجة، وأبتسم كلما التفت إليّ أحد.

وبين الحين والآخر، كان ينحني نحوي، يهمس بشيء يجعل الآخرين يضحكون.

وبالنسبة لهم، كنا على الأرجح نبدو كزوجين مثاليين، تزوجا حديثًا ويغرقان في الحب.

أما في داخلي...

فكنت حطامًا.

ملأ النادل كؤوس الجميع بالنبيذ.

بدا لونه الأحمر مغريًا، دافئًا، باعثًا على السكينة.

لم أكن أنوي أن أشرب كثيرًا.

كنت فقط أريد شيئًا أمسكه بيدي، شيئًا يشتت انتباههما عن ارتجافهما.

رفعت الكأس وقرّبته من شفتي.

وقبل أن أرتشف منه...

اختطفته يد قوية من بين أصابعي.

ارتطم الكأس بالطاولة بقوة، مُحدثًا رنينًا حادًا جعلني أنتفض.

رفعت رأسي.

كان وجه إدريك قد تغير.

اختفى ذلك الهدوء الذي لا يفارقه.

كانت عيناه باردتين وغاضبتين.

"هل فقدتِ عقلك؟"

قالها بصوت منخفض وحاد.

ساد الصمت حول الطاولة.

بدأ قلبي يخفق بعنف.

"ماذا... ماذا فعلت؟"

انحنى نحوي، وما زال صوته منخفضًا، لكنه كان قاسيًا بما يكفي ليجمد الدم في عروقي.

"النبيذ يا آريا؟ حقًا؟"

ارتفعت حاجباي في حيرة.

ما المشكلة الكبيرة في شرب النبيذ؟

ثم قال:

"أنتِ تعلمين أنه ليس جيدًا للطفل."

...الطفل؟

رمشت بعينيّ، وقد ضعت تمامًا.

ارتجفت يداي فوق حجري.

كنت أشعر بعيون الجميع تتجه نحونا، والهمسات الخافتة بدأت تنتشر.

للحظة...

نسيت كيف أتنفس.

"أي... طفل؟"

همست.

حدق إدريك بي وكأنني قلت للتو شيئًا جنونيًا.

وعندها فقط أدركت...

أن أيًّا كان السر الذي كانت آريا تخفيه...

فقد دخلت إليه للتو دون أن أدري.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أُجبرتُ على الزواج من خطيب أختي   ٢٨

    من منظور أليناتسلل ضوء الصباح الذهبي والناعم من بين الستائر، ورسم خيوطاً مضيئة فوق أغطية السرير المتشابكة من حولنا. كنتُ أول من استيقظ، جسدي العاري ملتصق بجسده، ورأسي مستند إلى صدره. وكانت ذراعه تطوقني وكأنها وُضعت هناك لتبقى.لبرهة، لم أتحرك.لم أتنفس.لم أرد مواجهة ما فعلناه.كان كل جزء من جسدي يؤلمني، يذكّرني بما حدث ليلة البارحة؛ الهمسات، والقبلات، ودفء بشرته، والطريقة التي احتضنني بها وكأنني الشيء الوحيد الذي يبقيه متماسكاً في هذا العالم.لكن بعد ذلك، اصطدمت بي الحقيقة.الذنب.لقد تجاوزنا كل الحدود الموجودة. ومهما بدا الأمر صائباً في تلك اللحظة، كنتُ أعلم أنه كان خطأ. كان يجب أن أكون أنا من يوقف كل شيء. لكنني، بدلاً من ذلك، تركت الأمر يحدث.بل إنني أردتُ أن يحدث.استدرتُ قليلاً، وانزلقت عيناي إلى وجهه. كان لا يزال نائماً، وملامحه هادئة، خالية من الحذر. ومن دون القسوة المعتادة التي يرتديها كدرع، بدا... مسالماً. بل وكأنه أصغر سناً.انقبض قلبي.ما الذي نفعله؟وكأنه شعر بأفكاري، رفرفت جفناه وانفتحت عيناه. وحين ضبطني أحدق فيه، ارتسمت على شفتيه ابتسامة صغيرة وكسولة.تمتم بصوت أجش من أ

  • أُجبرتُ على الزواج من خطيب أختي   ٢٧

    من منظور أليناكنتُ أعلم أن عليّ مغادرة قاعة السينما في اللحظة التي خرج فيها.كانت تلك فرصتي، ومهربِي الأخير.لكنني لم أتحرك.بقيتُ جالسةً هناك، متجمدةً في مكاني، وأصابعي تمرّ على شفتيّ حيث لا يزال أثر قبلته عالقاً. شعرتُ وكأن جسدي بأكمله يحبس أنفاسه، منتظراً شيئاً لا أستطيع تسميته. كان كل صوتٍ عاقل في داخلي يصرخ مطالباً إياي بالرحيل، بإنهاء هذا الجنون قبل أن يبتلعني تماماً... لكن قلبي رفض أن يصغي.لأنني، في أعماقي، لم أكن أريد الرحيل.كنتُ أريد البقاء. كنتُ أريده هو.وحين عاد أخيراً، تبدّل الجو من حولنا. كانت خطواته أثقل، وملامحه أكثر تحفظاً وحذراً. كان هناك شيء مختلف فيه، ظلّ غامض يخيّم على تعابير وجهه. بدا كرجلٍ يحمل على كتفيه ثقل أنباءٍ سيئة، لكنه يرفض أن يسمح لها بكسره.سألته بصوتٍ خافت بالكاد يُسمع:«ما الخطب؟»لم يجب. اكتفى بأن التقت عيناه بعينيّ لبرهةٍ خاطفة، قبل أن يصرف نظره. لكن الصمت قد يكون صاخباً، وصمته هذا قال كل شيء. قال إن شيئاً ما قد تغيّر، شيئاً لم يكن مستعداً لإخباري به بعد.ثم، ومن دون سابق إنذار، مدّ يده نحوي.قال بنبرةٍ هادئة لكنها حازمة:«تعالي.»«إدريك—»قبل أن

  • أُجبرتُ على الزواج من خطيب أختي   ٢٦

    من منظور إدريككان لمذاق شفتيها شيء لا أستطيع وصفه، حلوًا، ناعمًا، وخطيرًا.قبّلتها بعمق وبجوع، كما لو أنني حُرمت منها لسنوات، وكأنها الشيء الوحيد القادر على إشباع ذلك الجوع.في البداية، كان جسدها متصلبًا، متجمدًا.للحظة، ظننت أنها ستدفعني بعيدًا. لكن أصابعها تشابكت في قميصي، وردّت قبلتي.كانت بطيئة في البداية، ثم أصبحت أعمق وأقوى، تواكب إيقاعي.ارتسمت ابتسامة جانبية عند زاوية شفتي.إذًا، لم أكن وحدي.ذلك التوتر المتأجج الذي ظل ينهشني حيًا لأسابيع، كانت تشعر به هي الأخرى.وجدت يداي خصرها، وسحبتها نحوي. انحبست أنفاسها، وحين انزلقت راحتاي على ظهرها، شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.يا إلهي.كل جزء منها كان يدفعني إلى الجنون.تعُمّقت القبلة. وأخذت يداها تستكشفانني بالطريقة نفسها التي كنت أستكشفها بها. كان نبضي يدوّي في أذنيّ، وكنت أريدها هناك، في تلك اللحظة، ومن دون انتظار.مددت يدي إلى سحّاب فستانها، وأنزلته ببطء. لامست أصابعي بشرتها، فشهقت في فمي.«إدريك...» همست، لاهثة.كان لصوتها أثرٌ أزاح آخر ما تبقى من تماسكِي. وضعت يدي على صدرها من فوق القماش الرقيق، وكادت أنينتها الناعمة أن تحطم آخر

  • أُجبرتُ على الزواج من خطيب أختي   ٢٥

    من وجهة نظر أليناعندما فتحت عينيّ، كان أول شيء شعرت به هو الدفء.كانت ذراعا إدريك ملتفتين حولي، ثابتتين وقويتين، وكأنه يحميني حتى وهو نائم. كان وجهي مستندًا إلى صدره، وكنت أشعر بإيقاع ضربات قلبه البطيئة.لبضع لحظات، لم أتحرك. اكتفيت بالتنفس بهدوء بالقرب منه.ثم تذكرت.البكاء. انهياري. الطريقة التي انهرت بها تمامًا الليلة الماضية.اجتاحني شعور بالخجل. لم أسمح لأحد برؤيتي بهذه الحالة من قبل. حتى جيسون. أمضيت سنوات أتظاهر بأنني بخير، وأختبئ خلف ابتساماتي، وأتصرف وكأن لا شيء يؤلمني. ثم في الليلة الماضية، انهرت بين ذراعي إدريك كأنني زجاج تحطم إلى قطع.لكن بطريقة ما، لم أندم على ذلك. شعرت بخفة أكبر، وكأنني أخيرًا أخرجت زفيرًا كنت أحبس أنفاسي طوال هذه السنوات من أجله.تحرك إدريك بجانبي. أحكم ذراعه قليلًا حول خصري قبل أن يفتح عينيه ببطء. وعندما رآني، ابتسم.ابتسامة ناعمة ومن دون حذر."صباح الخير"، قال بصوت عميق وناعم من أثر النوم، مما جعل قلبي يخفق في صدري."صباح الخير"، أجبت بهدوء.نظر إلى وجهي للحظة، ثم مرر إبهامه على خدي. "كيف تشعرين الآن؟"أدرت وجهي بخجل. "أنا بخير.""جيد"، قال ببساطة. ث

  • أُجبرتُ على الزواج من خطيب أختي   ٢٤

    منظور إدريككانت ترتجف بشدة لدرجة أنني ظننت أنها قد تتحطم بين ذراعي. ولسبب ما، شعرت وكأنني أنا من ينهار. انقبض صدري مع كل شهقة بكاء خرجت من شفتيها، واحتضنتها بقوة أكبر، وكأنني إذا تمسكت بها بما يكفي، فقد أتمكن من منع ألمها من الاستمرار في الانسكاب."لا بأس"، همست بالقرب من أذنها، وكانت كلماتي خشنة ويائسة. "لا بأس، أنا هنا."لكن الأمر لم يكن بخير. لم يكن هناك شيء في هذا الموقف على ما يرام.بللت دموعها قميصي، وكان جسدها الصغير يرتجف وهي تبكي بين ذراعي، وكل ما استطعت فعله هو احتضانها وكأن حياتي تعتمد على ذلك. لقد رأيت الألم من قبل، في قاعات الاجتماعات، وفي معارك النفوذ، وفي الخيانة. لكن هذا... كان مختلفًا. كان حقيقيًا. شخصيًا.كنت قد شعرت بأن هناك شيئًا غريبًا بشأن توأمها.ذلك البرود خلف عينيها، والطريقة التي لم تصل بها ابتسامتها إلى وجهها تمامًا. لكن والدتهما؟ سماع تلك الكلمات بصوتها هزّني من أعماقي.ترددت تلك الكلمات في ذهني مرارًا وتكرارًا."أنتِ عديمة الفائدة وماكرة. أكره أن أضطر إلى مناداتك ابنتي."لا ينبغي لأي أم أن تتحدث بهذه الطريقة. مع أي شخص. وخاصة معها.تلك المرأة لا تستحق أن

  • أُجبرتُ على الزواج من خطيب أختي   ٢٣

    منظور أليناكان الماء لا يزال دافئًا عندما أسندت ظهري إلى حوض الاستحمام، أفرك جسدي وكأنني أحاول غسل كل ما حدث بالأمس. الابتسامات الزائفة، والأكاذيب، والخوف. كانت بشرتي تؤلمني، لكن ذلك لم يكن مهمًا. كنت بحاجة إلى أن أشعر بالنظافة مجددًا. كنت بحاجة إلى أن أتنفس.عندما خرجت أخيرًا، كانت الغرفة صامتة. صامتة أكثر من اللازم. جففت نفسي بسرعة، ولففت شعري بمنشفة، ثم نظرت حولي. كان السرير فارغًا. وكذلك الأريكة. عبست.لا أعرف لماذا توقعت أن يظل هناك. ربما كنت أريد جولة أخرى من مشاحناتنا الغبية. ذلك الأخذ والرد الذي كان دائمًا يستفزني، لكنه بطريقة ما كان يجعلني أشعر بالحياة. لكن الغرفة كانت فارغة، والصمت جعل صدري يؤلمني أكثر مما ينبغي."تماسكي يا ألينا"، تمتمت لنفسي.إنه زوج أختك. غيابه لا ينبغي أن يعني لك شيئًا.ارتديت فستانًا قطنيًا قصيرًا وبسيطًا، خفيفًا ومريحًا، وخرجت من الغرفة. بحثت في الفيلا، وتفقدت الشرفة، ومنطقة تناول الطعام، والمكتب.لا شيء.وأخيرًا، أوقفت إحدى الخادمات التي كانت تمر بجانبي."هل رأيتِ السيد إدريك؟" سألت."نعم، سيدتي"، قالت وهي تنحني باحترام. "لقد غادر الفيلا في وقت مبكر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status