خلف ستار الهروب

خلف ستار الهروب

last update最終更新日 : 2026-09-30
作家:  Fifi連載中
言語: Arab
goodnovel16goodnovel
評価が足りません
21チャプター
273ビュー
読む
本棚に追加

共有:  

報告
あらすじ
カタログ
コードをスキャンしてアプリで読む

概要

الرومانسية المظلمة

الشخص الأول

حب مؤلم

رجل نادم

حبيبة سابقة

أم وحيدة

الحامل

هربت بعد أن حملت

حب محرم (عائلي)

بعض النساء لا يُحببن، بل يُختبرن في قسوة. ليليان POV في ليلة واحدة، أدارت ظهري لكل ما عشته. عائلتي، حبّي القديم، وحتى اسمي الذي وُلِدت به، هربت بهم جميعاً إلى زاوية مظلمة من العالم، أحمل بين أحضاني سراً كفيلًا بإنهاء حياتي لو ظهر. مالك... ذلك الرجل الذي حاربت العالم بأسره لأجله يوماً، يقف الآن على الطرف الآخر. تملكه امرأة أخرى، ويبني معها حياة جديدة كأنني لم أكن يوماً جزءاً من أيامه. لكن الأيام تعيد ترتيب الحكايات، والماضي لا يرحم من يحاول نسيانه. وهو الآن يقف في منتصف حقيقة عمياء لا يدرك كنهها. ها قد عدت. لا تظنها عودة للقاء دافئ أو بداية جديدة، فهذه ليست قصة حب عابرة. إنها ساحة مواجهة حقيقية. أقف فيها معلقة على حافة ضيقة تجمع بين رماد الحب، كبرياء محطم، وأمومة ترفض الانكسار. سأحارب لأقف على قدمي دون أن أميل. فبعض الأسرار لا تولد لتبقى في ظلال النسيان، بل تظهر لتلتهم كل شيء في طريقها حين يحين وقت الحساب.

もっと見る

第1話

1

 

ليليان POV

"هل تعلمون ما الذي يغير الأنثى أكثر من أي شيء آخر؟

ليس الحب.

ولا حتى الخسارة.

ما يغيرها حقاً هو أن تستيقظ لتجد نفسها وحدها، مستعدة لإعلان الحرب على العالم بأكمله من أجل نبضة صغيرة تتنفس بين أحضانها."

"هيا يا عزيزتى، فحليبي قليل أصلاً... ارضعي هيا."

كنت أضم ابنتي إلى صدري وأبكي معها بمرارة. كانت ترفض الثدي بإصرار غريب. أتمت شهرها الرابع للتو، وأصبحت شديدة الدلال، وجسدها الصغير بالكاد يستقر بين يدي بينما تتصاعد شهقاتي المكتومة.

أطبقت بأصبعين على حلمة صدري وضغطت عليها برفق، ثم قربتها من فم رضوى، لكنها أدارت وجهها وابتعدت. تراجعت للخلف كأنني أشاركنها وجعها. طوال هذه الأشهر الأربعة، كنت وحيدة تماماً؛ لم يعلمني أحد كيف أتعامل مع الرضاعة بالطريقة الصحيحة. بالطبع أعرف كيف أطعمها، لكنني عجزت تماماً عن فهم سبب صراخها المستمر.

نهضت من مكاني وأنا أستميت لأكتم شهقاتي، بينما استمرت ابنتي في البكاء بلا هوادة. لم يعد لدي متسع لاحتمال المزيد. لم تكن رعاية طفلتي عبئاً عليّ قط، فهي قطعة مني جلبتها إلى هذا العالم بملء إرادتي، لكن إحساس الوحدة كان يمزق صدري من الداخل.

حين تحولت نبرة بكائها إلى صراخ هستيري، تسلل الرعب الحقيقي إلى أعماقي. كانت حفاضتها نظيفة، وتخلصت من الغازات المتراكمة في بطنها، لكنها رغم ذلك ترفض الحليب تماماً. وسط دموعي المنهمرة، وضعتها بسرعة على فراشي، وتناولت هاتفي المحمول لأطلب المساعدة، لكنني تجمّعت في مكاني وأنا أتساءل: بمن أستعين؟

بعد أن تبرأت مني عائلتي بشكل كامل، لمن ألجأ؟

ألقيت الهاتف جانباً بيأس، وعدت لأحتمي بجانبها. ركضت أصابعي المرتجفة على خصلات شعرها الأشقر بينما غرقت في نوبة بكاء جديدة. "لا تبكي يا حبيبتي، أرجوكِ... أسألكِ بالله ألا تبكي يا صغيرتي."

التقطت الهاتف مجدداً، وعزمت على تشغيل أغنية السمكة الحمراء علّها تهدأ، لكن الصراخ استمر بلا توقف. تذكرت حديث أمي سابقاً عن أحد أطفال العائلة حين قالت إن طفلاً كاد يفقد عقله من كثرة الصراخ. الخوف على ابنتي تملكني بالكامل. بلا تردد، وبأصابع ترتجف بشدة، ضغطت على رقم أمي.

بعد انقطاع تام دام سنة كاملة.

جاء الصوت الجاف من الطرف الآخر بعد الرنة الرابعة: "ماذا هناك؟"

حملت النبرة من القسوة ما منعني من الاستمرار في الوهم، فابتلعت ريقي بصعوبة بالغة.

"أنا... أنا آسفة لإزعاجك في مثل هذا الوقت المتأخر، لكني بحاجة ماسة لسؤالك عن أمر هام."

لم أكن أجرؤ على إخبارها بأمر الطفلة؛ فلو علموا بوجود حفيدة لي من ذلك الرجل، لقتلوها أولاً ثم أجهزوا عليّ.

"ما الذي دهاكِ في منتصف الليل؟ وهل أسمع صوت طفل يبكي هناك؟"

"صديقتي المقربة أودعت طفلتها عندي هذه الليلة، لكنها لا تهدأ أبداً. لم تكن تفعل هكذا من قبل... برأيكِ ما عِلّتها؟"

صمتت أمي لثوانٍ معدودة قبل أن ترد بجفاء قاتل: "هل حفاضتها نظيفة؟"

هززت رأسي بسرعة كأنها تتابعني عبر الزجاج: "نعم."

"ربما تعاني من الغازات."

"ليست غازات، لقد رفضت الحليب تماماً."

سمعت تنهيدتها العميقة قبل أن تأمرني بحدة: "تحسسي حرارتها إذن يا ليليان!"

بمجرد أن نطقت باسمي، انحنيت بسرعة وطبعت شفتي على جبهة ابنتي. كانت تلفح بحرارة مرتفعة كالجمرة. انقطع أنفاسي وتسمرت في مكاني.

"حرارتها مرتفعة... مرتفعة جداً."

وققبل أن تسترسل، سمعت صوت أبي يصدح من الخلف: "أيتها المرأة! انهضي، لقد أعددنا المائدة أنا والغلام."

لو كان الأمر في وقته لآلمني ذلك التجاهل، لكن كل ذرة في كياني كانت متركزة حول سخونة ابنتي.

"خذيها إلى المستشفى إذن، ليس بيدنا ما نفعل." وبصوتها البارد المعتاد أنهت المكالمة دون اكتراث.

رميت الهاتف في جيبي وحملت ابنتي بين ذراعي. كيف لم أشعر بارتفاع حرارتها قبل الآن؟ اللعنة عليّ!

ما إن غادرت المنزل حتى ثبتّ مقعد الطفلة الخاص بسيارتي وأجلست رضوى فيه. ضغطت على دواسة الوقود بكل قوتي، منطلقة نحو المستشفى القريب الذي لا يبعد سوى خمس دقائق. الفزع أكل عقلي تماماً وجعل تفكيري مشوشاً.

بين صراخ ابنتي وشهقاتي التي لم تتوقف، كنت أردد: "يا أمي، أفديكِ بروحي، لا تبكي."

اخترقت شوارع فرنسا بسرعة جنونية حتى وصلت إلى طوارئ المستشفى خلال دقائق معدودة. ترجلت وأنا أحتضن الصغيرة، ودخلت من باب الطوارئ بلهفة. اقتربت مني إحدى الممرضات، فشرحت لها الموقف سريعاً بالفرنسية:

"ابنتي تعاني من حرارة شديدة ولا تكف عن البكاء."

أخذت الممرضة الطفلة من بين يدي متجهة إلى الداخل، فتبعتهما بخطى مرتعشة، بينما أخبرتني مهدئة بالفرنسية: "اطمئني، سنعتني بالطفلة، يرجى إتمام إجراءات التسجيل في الاستقبال."

حين أخذوا رضوى إلى الداخل وغابت عن نظري، عاودت الدموع الانفجار من عيني. هجم عليّ رعب عارم عطل قدرتي على التفكير، وشعرت باختناق حاد في صدري؛ فكرة أن تتعرض ابنتي لأدنى أذى كانت كفيلة بتمزيق روحي.

تماسكت بسرعة وهرعت إلى شباك الاستقبال، وما إن أكملت الأوراق حتى وقفت كالمجنونة أمام باب الغرفة التي دخلوها.

من خلال الفتحة الزجاجية، رأيت حاضنات عدة تملأ المكان، وكانت رضوى في المنتصف تماماً. هدأ بكاؤها قليلاً، لكن الممرضة كانت لا تزال تقف إلى جوارها. كنت أرمقها بعينين دامعتين حين صدح رنين هاتفي في جيبي. أخرجته لأجد أن المتصل هي أمي مجدداً. توقفت أنفاسي للحظة قبل أن أضغط على زر الرد مع ابتسامة خافتة زينت شفتي.

بقيت صامتة لخمس أو ست ثوانٍ قبل أن تسأل بنبرة جافة: "هل أخذتِ الطفل إلى المستشفى؟"

"نعم، حالتها تحسنت الآن."

أشعرني سؤالها بنوع من الدفء المباغت؛ إنها تفكر فيها على الأقل، رغم أنها لا تعلم أنها حفيدتها. يا ترى لو علمت، كيف سيكون رد فعلها؟

استمر صمت أمي لبرهنة قصيرة قبل أن تتابع بحدة: "أعيديها إلى والدتها. الأطفال لا يستقيم حالهم إلا بجوار أمهاتهم."

لماذا لم تضميني إلى جناحيها يا أمي؟

خفضت رأسي بابتسامة مريرة وأجبت: "سأفعل."

"وأين تقيمين الآن؟"

مع سؤالها، تسارع نبض قلبي بجنون. كانت تحاول نبش التفاصيل، وهذا سبب اتصالها الحقيقي.

"لو أردتم العثور عليّ لوجدتموني منذ زمن. أرجوكِ انسي أنكِ اتصلتِ بي، لقد فعلت ذلك في لحظة خوف عابرة."

لم أكن قد غيرت سوى لقبي فقط؛ لو أرادوا الوصول إليّ حقاً لما استغرق الأمر ثانية واحدة.

قبل أن أتمكن من قطع الاتصال، صرخت في وجهي: "لا تقطعي الاتصال! لقد بدأ إخوتكِ بالبحث عنكِ منذ البارحة. وبما أنكِ لم تغيري اسمكِ الحقيقي، فالعثور عليكِ بات قريباً جداً!"

حبست أنفاسي في صدري: "سيقتلونني..."

خرج صوتي ضعيفاً وبائساً لدرجة جعلتني أفقر ما تبقى من كبريائي. لو عثر عليّ إخوتي ورأوا ابنتي، فلن يترددوا في إزاحتي من الوجود. خصوصاً أخي كنان وأخي أوسكار؛ فلو علما أن لي طفلة من عدوهم اللدود، سينتهي كل شيء قبل أن يبدأ.

"إخوتكِ يحبونكِ لدرجة تجعلهم عاجزين عن إيذاء حتى شعرة واحدة منكِ. إنهم يبحثون عنكِ فقط لكي يطمئنوا على أنكِ بخير مهما آلت إليه الأمور."

ولكنهم لو علموا أنني أنجبت من عدوهم... لما أبقوا فيّ رمقاً للحياة.

هذه المرة التزمت صمتاً مطبقاً.

"ليليان..."

مجرد نطق أمي لاسمي جعل قلبي يهوي. لم تكن تناديني به إلا إذا حملت نبأً سيئاً أو حين تشتعل غضباً.

"مالك سيتزوج بعد ثلاثة أيام."

مالك... سيتزوج.

ترددت الكلمتان مراراً وتكراراً في باطن عقلي كأن أحدهم شق صدري وملأه بالجليد. صار التنفس ثقيلاً وموجعاً. بعد ثلاثة أيام فقط... ثلاثة أيام. بينما ما زلت أتمتم باسمه في خلواتي، سيكون هو قد مدّ يده لامرأة أخرى. سيحدق في عينيها. وربما... ربما يهمس لها بذات الكلمات التي غزلها لي يوماً.

ضحيت بكل ما أملك، وقفت في وجه عائلتي من أجله. خسرت بيتي، واسمي، وكل دفء عرفته. لكنه... حين فقدني، مضى في دربه كأن شيئاً لم يكن، وكأنني لم أكن سوى محطة عابرة.

وهذا أكثر ما كان يمزقني.

إذن، كنت بالنسبة له مجرد خيار قابل للاستغناء. نزوة عابرة في توقيت خاطئ، أو امرأة زائدة عن الحاجة.

وماذا عن رضوى؟

عقدت العبرة حلقي. المرأة التي سيتزوجها ستحمل طفلتها اسم عائلته، بينما ابنتي المسكينة لن تحمل ذلك اللقب الأبدي أبداً. وربما، في يوم ما، ستسألني ببراءة: "أين أبي؟"... وحينها سأضطر لاختلاق الأكاذيب تلو الأخرى لتخفيف صدمتها.

مالك سيتزوج.

ألسنا نحب بعضنا؟ لا أدري حقاً إن كنت ما زلت أحبه أم لا. لكن الألم العميق في صدري يشهد بأن هناك جزءاً مني ما زال ينزف لأجله. لا أرغب في رؤيته مطلقاً، ولكن فكرة أنني قد لا أراه طوال ما تبقى من عمري تحرقني من الداخل.

もっと見る
次へ
ダウンロード

最新チャプター

続きを読む
コメントはありません
21 チャプター
1
ليليان POV"هل تعلمون ما الذي يغير الأنثى أكثر من أي شيء آخر؟ليس الحب.ولا حتى الخسارة.ما يغيرها حقاً هو أن تستيقظ لتجد نفسها وحدها، مستعدة لإعلان الحرب على العالم بأكمله من أجل نبضة صغيرة تتنفس بين أحضانها.""هيا يا عزيزتى، فحليبي قليل أصلاً... ارضعي هيا."كنت أضم ابنتي إلى صدري وأبكي معها بمرارة. كانت ترفض الثدي بإصرار غريب. أتمت شهرها الرابع للتو، وأصبحت شديدة الدلال، وجسدها الصغير بالكاد يستقر بين يدي بينما تتصاعد شهقاتي المكتومة.أطبقت بأصبعين على حلمة صدري وضغطت عليها برفق، ثم قربتها من فم رضوى، لكنها أدارت وجهها وابتعدت. تراجعت للخلف كأنني أشاركنها وجعها. طوال هذه الأشهر الأربعة، كنت وحيدة تماماً؛ لم يعلمني أحد كيف أتعامل مع الرضاعة بالطريقة الصحيحة. بالطبع أعرف كيف أطعمها، لكنني عجزت تماماً عن فهم سبب صراخها المستمر.نهضت من مكاني وأنا أستميت لأكتم شهقاتي، بينما استمرت ابنتي في البكاء بلا هوادة. لم يعد لدي متسع لاحتمال المزيد. لم تكن رعاية طفلتي عبئاً عليّ قط، فهي قطعة مني جلبتها إلى هذا العالم بملء إرادتي، لكن إحساس الوحدة كان يمزق صدري من الداخل.حين تحولت نبرة بكائها إلى
last update最終更新日 : 2026-09-09
続きを読む
2
ما أبغض التناقض البشري!هل يمكن لإنسان أن يكون في آن واحد لعنة حياتك... ودعوتك المستجابة؟بالنسبة لي، كان هو الاثنين معاً.وها هو الآن يمضي ليكون زوجاً لامرأة أخرى.بينما أبقى أنا هنا، أقتات على ذكرياته، وتركة وجوده، وغيابه الثقيل.حاولت أن أرسم ابتسامة باهتة على شفتي، وهمست لنفسي: "كم هو جميل... ليطاب لهما العيش بسعادة."لكن في قرارة قلبي كنت أصرخ برفض قاطع: لا، ألا يهنأ بامرأة أخرى بعدي أبداً!"ألم يأنِ أوان الندم؟ أخبريني، أكل تلك التضحيات كانت تستحق هذا الثمن؟"أمام نبرة أمي المشفقة، لم أعد احتمل أكثر: "ما إذا كان الأمر يستحق أم لا، فهذا شأني وحدي. وإن كان إخوتي قلقين إلى هذا الحد، فأنا بخير تام. أرجوكم ألا تلاحقوا خطاي بعد الآن. فلن يتغير شيء مهما فعلتم."تسللت عيناي نحو ابنتي الراقدة داخل الغرفة. كانت البصيص الوحيد من النور في هذه الحكاية المظلمة. وكلما نظرت إليها، أدركت أنني محظوظة بوجودها وحدها.أنهيت المكالمة وأعدت الهاتف إلى جيبي. أسندت جبهتي إلى الزجاج الفاصل وأطلقت تنهيدة طويلة. هل كُتب عليّ العيش في شقاء وأحزان أبدية؟آمنت تماماً أن مالك قد عاد لحياته الطبيعية وسعد من دون
last update最終更新日 : 2026-09-09
続きを読む
3
الحياة مليئة بالمفاجآت غير المتوقعة؛ كأن يختارك والدك ولياً لعهده في ليلة، ثم يتبرأ منك في الليلة التالية. لم تكن لأبي أي أفعال صالحة قط؛ فقد كانت عائلتنا تحيا دائماً في ظل العتمة. لم أعد أعيش في تلك الظلمة، لكنني لست في النور أيضاً. لا أعرف إلى أين ستقودني أقدار هذه الحياة، ولكني أدعو الله أن تكون ابنتي "رضوى" سعيدة مهما تكالبت الظروف.حين انتقلت إلى فرنسا، غيرت لقبي رسمياً. فلم أعد "ليليان نازلي غورسوي"، بل صرت "ليليان نازلي أكسوي".تأملت الوجه الملائكي لطفلتي وهي بين كفيّ، فهمست لها بحنو: "أضحى فداءً لكِ قلب أمكِ. أأنتِ مريضة يا بنيتي؟ هل عجزتُ عن رعايتكِ كما ينبغي؟"كنت أعد وجبة العشاء في المطبخ الداخلي بينما أداعب ابنتي في غرفة المعيشة، ممسكة بعملي عبر جهاز الكمبيوتر من المنزل.كانت رضوى تطلق ضحكاتها البريئة كلما دغدغت بطنها الصغير. ضحكة واحدة كفيلة بأن تشتري لي عمراً كاملاً. "يا نبع حياتي ومعنى أيامي."كم خسرت من الأشياء يا مالك!يبدو أن الجوع قد نال منها، راحت تمتص إصبعي برغبة. ابتسمت لها وأنا أكشف عن صدري، باذخة بالرضاعة من الثدي الأيمن أولاً؛ حيث يتدفق الحليب بغزارة أكبر، فال
last update最終更新日 : 2026-09-09
続きを読む
4
مجرد النطق باسم مالك كان كفيلًا بإفقاده صوابه. استقرت عينا كنان على الطفلة الباكية بين ذراعي، وشعرت بغريزتي تحثني على الابتعاد خطوة. علت وتيرة تنفسه: "هل ترككِ ذلك النذل في منتصف الطريق؟"لم أرد استرجاع تلك الذكريات المؤلمة: "فعلتم ما يكفي لتشابهوا صنيعه." لماذا يأتي الخير من الغرباء إن كان إخوتي الأقربون قد خذلوني؟تدخل كانير بنبرة هادئة محاولاً نزع فتيل الأزمة، فهو العاقل دائماً بيننا، بينما كنان يمثل شرارة النار، وأخينا الثالث أورغوت لو كان هنا لقلب المكان رأساً على عقب."تعال يا كنان لنخرج قليلاً، دعي ليليان تهدئ الرضيعة."رمقني كنان بنظرة أخيرة وغادر الغرفة، تبعه كانير وهو يبتسم لي باعتذار وأغلق الباب خلفه. لكنهما لم يغادرا المنزل، بل بقيا يتربصان في الخارج.نظرت إلى رضوى بابتسامة متوجعة: "ها قد تعرفتِ على خوالكِ جزئياً يا ابنتي."مضت خمس دقائق على نوم رضوى، بينما مرّت عشرون دقيقة على خروج أخيّ اللذين لا يزالان مرابطين في الخارج. كنت أقاوم البكاء بضراوة؛ فلو انههرت، لن أستطيع التوقف.لم أجرؤ على مغادرة الغرفة، وعجزت عن إيجاد مخرج لهذا المأزق. وفي لحظة تهور غاضبة، اعترفت لتوّي بأن
last update最終更新日 : 2026-09-09
続きを読む
5
حين كشفت عن صدري، حركت رأسها ببراءة باحثة عن دفئي. تلمس أنفها الصغير جلدي بغريزة خالصة، التقطت حلمتي بشفتيها الصغيرتين بحماس مباغت، ثم استقرت في رضاعتها.كانت سحباتها الأولى هادئة، قبل أن تشتد رغبتها فيستقر جبينها الصغير على صدري بتركيز كأنها تؤدي أعظم مهام الكون. وضعت كفها الصغير على جلدي؛ كانت أصابعها بالغة الصغار، لكنها استقرت تماماً فوق قلبي.فتحت عينيها قليلاً وهي ترضع على وتيرة منتظمة، ورمقتني بنظرات خالية من أي خوف أو حسابات قديمة؛ نظرة يغمرها الأمان المطلق.وضعت يدي فوق خصلاتها الذهبية الناعمة. تداخلت رائحة الحليب الدافئ مع أنفاسها، وفي تلك الثواني اختفت تركيا من خارطة وجودي، وتلاشى مالك وأخوتي.لم يبقَ سواي...وفتاتي التي تروي ظمأها.هدأت بالتدريج، وخفت إيقاع امتصاصها للحليب، وثقلت جفناها تدريجياً وكأنها تخشى إن غفت أن أختفي فجأة من أمامها.همست بصوت متهدج: "أنا هنا، لن أرحل."تلطخت زاوية شفتيها بحليب أبيض نقي، وامتد ظفرها الصغير ليخدش جلدي بخفة، لكنني لم أبالِ بالألم.لم يكن ليمسني ألم في تلك اللحظة بالذات.بعد قليل، أدركت أنها شبعت تماماً حين استرخت ملامحها تماماً وأسندت خد
last update最終更新日 : 2026-09-09
続きを読む
6
بعض المدن لا تنتمي للإنسان. مهما حاولتَ الهرب، ستجد نفسك يوماً متروكاً عند أعتابها. بالنسبة لي، كانت تلك المدينة هي الوطن، أو بالأحرى، كانت ماضيّ.في اللحظة التي لمست فيها عجلات الطائرة أرض المطار، خفق قلبي وكأنه سيقتلع من صدري. لقد عدتُ إلى أرضٍ هربت منها لعامٍ كامل. لم تكن هذه العودة مجرد إياب... بل كانت أشبه ببدء حسابٍ معلق.كانت رضوى تنام في حضني، واضعة رأسها على صدري، وأنفاسها الدافئة تلامس بشرتي. وجودها كان يمدني بالقوة، لكنه في الوقت نفسه كان يضاعف مخاوفي. فلدي في هذه المدينة أقرباء قد يسعون لانتزاعها مني.أبي...وإخوتي...ومالك.كان اسم مالك يتردد حتى في أظلم زوايا عقلي. كان من المفترض أن يتزوج غداً. ربما يُجري التحضيرات للزفاف في هذه اللحظات، وربما تكون تلك المرأة إلى جانبه الآن، أو ربما يمضي في حياته وكأنني لم أكن موجودةً قط.لم يكن يعلم.لم يكن يعلم أن لديه ابنة.ولن يعلم أبداً.مسحتُ على شعر رضوى، ونسجتُ أصابعي بين خصلاته الذهبية. هسستُ بصوتٍ خافت: "اهدئي"، ولا أدري إن كنتُ أقولها لنفسي أم لها.في هذه المدينة، لم يكن يُسمح لي بارتكاب خطأ واحد.عندما فُتح باب الطائرة، اندف
last update最終更新日 : 2026-09-30
続きを読む
7
نظر إليّ برهة ثم ابتعد. ذهبتُ للجلوس بجانب أمير، بينما استقر كنان على المقعد المريح، فدخلتُ في الموضوع مباشرة: "جئتُ لرؤية إسماعيل، لكنني متأكدة من أنه لا يريد رؤيتي." صمتُّ لبرهة ثم تابعت: "إذن؟ هل لديكما خطة أم سأقتحم الأمر بعشوائية؟"بينما كان أمير يلعب بيدَي طفلتي، كانت نظرات كنان معلقة عليهما، وفجأة صرخ: "أمير!" فزعنا نحن الثلاثة مع الطفل، وجالت نظرات رضوى الخائفة في المكان. كتمتُ ضحكتي بصعوبة، إذ كان منظرها لطيفاً ومضحكاً جداً.اتسعت عينا أمير وهو ينظر إلى أخيه: "أهلاً بك يا أخي، نعم؟"أشار كنان بيده نحو رضوى وقال: "بدلاً من اللعب مع ذلك الطفل، اشرح لـ ليليان خطتك الذكية."هز أمير رأسه بسرعة وبدأ يشرح لي: "الآن يا صاحبة العينين الجميلتين، مالك..." وقبل أن يكمل كلامه، تطايرت وسادة ونزلت على رأسه؛ إذ ألقاها كنان بينما سارع أمير بحماية رأس رضوى.قال كنان بغضب: "لا تستمر في مناداته بذلك اللقب أيها الكلب!"هز أمير رأسه مجدداً، فنظرتُ إلى كنان بغضب: "كان يمكن لتلك الوسادة أن تصيب رأس ابنتي!"نظر إلى ابنتي لبرهة وكانت ما تزال تنظر بخوف، فقال: "بالتأكيد حسبنا حساب ذلك يا فتاتي."تدخل أ
last update最終更新日 : 2026-09-30
続きを読む
8
وقفتُ بعد عشر دقائق تقريباً. كان عليّ الصمود من أجل طفلتي، وأنا مدركة لذلك تماماً. غسلتُ وجهي ورتبتُ نفسي ثم عدتُ إلى الداخل. كان كنان يتحدث عبر الهاتف: "حسناً يا أمي، لكن هل يمكننا تأجيل الأمر هذه الليلة على الأقل؟"جلستُ بجانب أمير وأنا أستمع لحديثه مع أمي. ما إن رأتني رضوى حتى ملأت المكان ابتسامات. قال كنان: "سألتقي بأحد أصدقائي." يبدو أنه كان يستأذن منها ليبقاء بجانبي. أخذتُ رضوى من أحضان أمير، وما إن صارت بين يديّ حتى أطلقت صرخة مفعمة بالفرح.التفت كنان بنظرة سريعة نحو رضوى، ثم بلل شفتيه وهو ينهي المكالمة: "حسناً يا أمي، نحن قادمون." ثم قال لأمير: "أمي تنتظر الجميع على مائدة العشاء هذا المساء."تنهد أمير بعمق: "هل يصح ألا آتي؟ سأبقى هنا."نقر كنان بلسانه أصدرت صوتاً جعل رضوى تكركر ضاحكة: "تقول أمي إن العائلة بأكملها ستكون على المائدة، وترى أننا لم نلتقِ منذ فترة طويلة."أما أنا، فقد فقدتُ مكاني على تلك المائدة العائلية منذ زمن بعيد.تحولت نظرات أمير إليّ بينما كنتُ مشغولة برضوى؛ كلما ابتسمتْ لي أعدتُ لها الابتسامة. قلتُ بنبرة مرحة في نهايتها: "سأبقى بمفردي هنا، وسأعتني بطفلتي. أل
last update最終更新日 : 2026-09-30
続きを読む
9
الندم، الغضب، والكسرة... ثلاثة مشاعر ثقيلة يمكنها أن تنمو داخل الإنسان في آن واحد. الندم هو عبء كل لحظة تعود فيها إلى الماضي لتقول "ليتني". كلمة كان يجب ألا تُقال، وعد لم يتم الوفاء به، خيار خاطئ. كلها تستقر في داخل الإنسان بصمت، وكلما مر الوقت، بدأت تتحدث بصوت أعلى. أما الغضب فهو لحظي، لكن أثره يدوم طويلاً. يرتفع فجأة، يعمي بصيرتك، ويجعلك تفعل أشياء لا تعبر عن حقيقتك. ثم يزول... لكنه يترك خلفه آثاراً لا تُمحى. والكسرة... تلك هي الأكثر خطورة. لأنها لا تصرخ ولا تصيح. إنها صامتة. تكتمها في داخلك، تتجاهلها، لكنها تكبر. تبعد الناس عنك، وتعلّم قلبك القسوة. وفجأة تجتمع هذه الثلاثة معاً. خطأ يرتكب بغضب، يتبعه ندم... وفي النهاية كسرة تستقر في الأعماق. ولهذا السبب تحديداً ينهك الإنسان أكثر من أي شيء آخر. كنتُ أشعر بهذه المشاعر الثلاثة بالتحديد تجاه شخص واحد؛ الشخص الذي خانني، مالك. كان مالك يوماً ما الشخص الأكثر إستحالة بالنسبة لي، ثم أصبح فجأة مركز حياتي، ولكنه تحول فجأة أيضاً إلى أبعد نقطة عني. كان عليّ أن أضع كسرة قلبي جانباً. لقد جئتُ إلى هنا من أجل أبي؛ لأراه وأعانقه لآخر مرة إ
last update最終更新日 : 2026-09-30
続きを読む
10
تنهدت يارا بعمق وفتحت الباب متظاهرة بالدهشة: "أهلاً يا زهرة الجميلات! ما الذي تفعلينه هنا؟" شعرتُ بأن السيدة زليخة تقلب عينيها بضجر. ومن صوت وقع كعبها أدركتُ أنها دخلت إلى الداخل: "أين هي؟" هل تسأل عني؟ "من أين هي يا زوجة عمي؟" "يارا، أنتِ تعرفين من أقصد. أينما كانت مختبئة، أحضريها." ضحكت يارا ضحكة خفيفة: "يا زهرة الجميلات، ومن أين لي أن أعرف من تقصدين؟" ساد صمت عميق بعد كلمات يارا، ثم أردفت: "لكن يا زوجة عمي، لا تنظري إليّ هكذا، والله سأتعرض لأزمة قلبية." "أعلم أن ليليان هنا! اذهبي وانديها!" اللعنة. كان من المستحيل أن تجدني بهذه السرعة. استطعتُ إدراك ارتباك يارا: "ولكن يا زوجة عمي..." قبل أن تسكتها السيدة زليخة: "بلا ولكن!" "آه يا زوجة عمي، اسألي عن أي شيء آخر." هذه الفتاة مجنونة بحق؛ فقد كانت تسخر من السيدة زليخة جهاراً. "يارا! لا تجعليني أفقد صوابي! الأمر يتعلق بابنتها وهو هام، وإلا لما جئتُ إلى هنا." يتعلق بـ رضوى؟ هل تعرف عن ابنتي أيضاً؟ شعرتُ وكأن قلبي سيتوقف. هل يعقل أن يكون إسماعيل بيك قد علم بالأمر؟ هل هو قادم أيضاً؟ وضعتُ الأسئلة جانباً وصرتُ محتارة بين الخروج أو ا
last update最終更新日 : 2026-09-30
続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status