INICIAR SESIÓN"ألو."كانت المكالمة من عدنان.كان صوته متسرع بعض الشيء: "ألو، يا زعيم، حدثت مشكلة ما.""أريد أن أخبرك بها."كانت ملامح وجه مالك هادئة، يربط عقدة على شكل فراشة لجروح كف نور بحنان.أجاب بإيجاز أثناء قيامه بذلك: "تحدث."قال عدنان في الطرف الآخر: "أخذت عائلة العلايلي رياض."لم يقل مالك شيئًا.توقف عدنان قليلًا ثم قال: "أخشى أن يكون هناك من أبلغهم سرًا، وقد يعلم ذلك الشخص أن رياض كان بسبب السيدة نور..."عند هذه النقطة، توقفت يد مالك التي كانت ترتب صندوق الإسعافات."رجال الجد هم من أخذوا رياض؟"عدنان: "نعم."صك مالك أضراسه الخلفية برفق، ورفع زاوية شفته وابتسم بخفة: "عرفت."بينما يقول ذلك، رفع مالك يده وأنهى المكالمة.في الطرف الآخر، نظر عدنان إلى الهاتف ذي الشاشة السوداء، وقال "ألو" مرتين.كان قلقه واضحًا على وجهه.إذا علم الجد أن رياض أصبح بين الحياة والموت بسبب نور، فربما تحدث مشكلة لنور.ففي النهاية رياض لا يزال من عائلة العلايلي.الصراعات الداخلية بين أفراد عائلة العلايلي بعضهم البعض هي شأن داخلي للعائلة.لكن الجد لن يكون رحيمًا مع نور.وهكذا كلما فكر عدنان في هذا، زاد قلقه.بالمقارنة م
الآن تشعر فقط أنها قذرة جدًا.جسدها مغطى بدماء رياض، وتشعر بآثار أنفاسه التي تركها عليها.تريد أن تستحم.همهم مالك موافقًا، وأومأ برأسه: "حسنًا."ثم رفع يده ليمسح شعر رأسها برفق مرة أخرى.شعر رأس نور ناعم، يبدو زغبيًا في اليد، ويحمل إحساسًا دافئًا."لا تخافي، أنا موجود."عضت نور شفتيها برفق.عندما كان العقل مندفعًا، لم تفكر كثيرًا.الآن بعد أن هدأت، تشعر ببعض الخوف بعد حدوث الأمر.ففي النهاية ليس قطة أو كلبًا، بل إنسان.رغم أن نور ليست شخصًا طيبًا بشكل مفرط، لكنها لم تقتل أحدًا من قبل، ومن الطبيعي أن تشعر بهذا الخوف في المرة الأولى.رأى مالك أن تعابير وجه نور لا تزال ذاهلة بعض الشيء.فانحنى بصبرٍ وقبّل شفتيها القرمزيتين مرة أخرى، وقال بهدوء: "هو لم يمت، أليس كذلك؟"بينما يقول ذلك، أغلق باب المقعد الأمامي لها.استدار وذهب إلى مقعد السائق، وشغل السيارة وضغط على دواسة الوقود بقوة.عادوا إلى الفيلا المؤقتة التي يقيم فيها مالك، حيث سحب نور إلى الحمام. تساقط الماء من رأس الدش فوق رأسها، مزيلًا جزءًا كبيرًا من بقع الدم على جسدها.رفع مالك يده، وخلع ملابس نور قطعة قطعة، كاشفًا جسدها الجميل.ل
قبلة مالك كانت دائمًا قوية واستبدادية.لكن اليومَ، حملتْ شيئًا من البهجة في داخلها.المشهدُ في الغرفة بدا متناقضًا إلى حدٍّ مُضحك، مكان ملوثٌ بالدماء، يُولد منه جوٌّ غامضٌ من الحميمية.عندما كادت نور تختنق من القبلة، أطلقها مالك أخيرًا، وعيناه المرتفعتان تشيران إلى أنه في مزاج جيد جدًا الآن."أنت، كيف لم تمت؟"كان هذا أول سؤال تطرحه نور بمجرد أن تنفست.ارتفع حاجب مالك مرة أخرى، ونظرته المائلة تحمل شيئًا من التهكم."أهكذا؟ أتشتهين موتي إلى هذا الحد؟""لا!" سمعت نور ذلك وانطلقت في حضن مالك.خلال هذين اليومين، جعلتها أخبار اختفاء مالك وموته المحتمل لا تنام ليلًا.لكن الآن، بين ذراعيه، شعرت بأمانٍ لا مثيل له.ربت مالك بلطفٍ على ظهرها.حتى ملامحه الجادة المعتادة ارتسمت عليها ابتسامة.لكن عندما تجاوزت نظراته نور إلى رياض الممدد على الأرض، أغمض عينيه قليلًا.رفعت نور فجأة رأسها من حضنه ونظرت إليه."ماذا أفعل؟ لقد قتلت رياض."قالت نور ذلك، ثم تركت مالك، ونظرت إلى يديها المغطاتين بالدم الأحمر.شعور القتل ليس مريحًا.عندما سمع مالك ذلك، رفع يده ولمس رأسها.عندما كان على وشك الكلام، تحرك رياض الم
أراد رياض أن يفتح فمه ويصرخ، لكن نور تدكرت فجأة حراسه الواقفين خارج الباب.توقفت للحظة، ثم أطبقت فم رياض على الفور، ثم صاحت نحو الخارج: "سيد رياض، لا.""لا!"كان جسد رياض قد أنهكته معاركه السابقة مع مالك، والآن مع طعنات نور المتعددة، بالإضافة إلى الألم وفقدان الدم الشديد، جعلته لا يملك أي قوة للمقاومة."نور..."همس باسمها وهو يعضّ على أسنانه، كانت نبرته مليئة بالغضب الممزوج بالألم.لكن نور ضحكت ساخرة: "لماذا تناديني؟""تشعر بالألم يا سيد رياض، أليس كذلك!؟""إذن أخبرني، هل شعر مالك بالألم عندما مات؟"نور ليست بالفتاة الرقيقة الصغيرة النقية، بل ذئبة متخفية في ثياب حمل.قد تبدو للعيان كأي امرأة عادية، لكن بمجرد أن تصبح شرسة، يمكنها فعل أي شيء.تذكرت فجأة، أن مالك كان يأتي دائمًا في الوقت المناسب لإنقاذها في العديد من المرات السابقة التي واجهت فيها مثل هذه المواقف.لكن مالك ليس موجودًا الآن، عليها الاعتماد على نفسها.الاعتماد على نفسها للانتقام لمالك.وهكذا تكون قد أوفتْ ببعضٍ من دَيْنِها لمالك.عندما تذكرت مالك، شعرت نور بفقدان التركيز للحظة.ولكن في هذه اللحظة من الغفلة، استجمع رياض الذي
"اليوم كانت السيدة تسألني باستمرار عن مكان اختفائك.""هل يمكن أنها ذهبت إلى هناك؟""صَرِيـيـيـخ..."ما إن أنهى عدنان كلامه حتى ضغط مالك على فرامل السيارة محدثًا صوتًا صاخبًا."ماذا!؟"عض مالك أسنانه، ثم غيّر اتجاه السيارة وسار في الاتجاه المعاكس.قبل إغلاق الهاتف، قال لعدنان: "سأحاسبك على هذا الأمر لاحقًا!"ارتعد قلب عدنان.كان مالك قد أنهى المكالمة بالفعل.كانت سيارته تبتلع الأسفلت كالسهم المنطلق، لا هدف له سوى الوصول فورًا....في النادي.بمجرد دخول الغرفة، تعلّق رياض بنور دون تركها.وضع نور على السرير، وعيناه مليئتان برغبة شريرة مقرفة.كانت نور تكاد تكسر أسنانها في الخفاء.لكن ابتسامتها كانت لا تزال مشرقة جدًا."لما العجلة يا سيد رياض؟"رفعت معصمها النحيل برفق، وأصابعها البيضاء كالثلج التفّت حول ربطة عنق رياض.نظرتها الضاحكة كانت مفعمة بالإثارة، وكلّ حركة منها كأنما تُصوّب سهامًا مقصودة.كيف يتحمل رياض هذا؟ حتى بياض عينيه احمرّ من الشهوة."لقد ركضت اليوم طوال الطريق، وجسدي كله عرق كريه، انتظرني حتى أستحم."أطلقت نور ربطة عنقه، وبدلًا من ذلك مرّرت أطراف أصابعها على صدره.رفع رياض حاج
قام فجأة وضغط نور بين ذراعيه بفظاظة، ضاحكًا بضحكة مقززة: "بما أنكِ قلتي ذلك، فلن أتردد في قبول الهدية.""هنا توجد غرف، لنذهب الآن...""انتظر!" رفعت نور يدها وكتمت شعورها بالاشمئزاز، ثم لامست شفتيه بإصبعها.نظر إليها رياض مغمضًا عينيه قليلًا: "أي خدعة تحيكينها هذه المرة؟"ضحكت نور بخفة: "حول المال أولًا.""لا أشتهي تكرارَ سيناريو مطاردة مالك لاستعادة مستحقاتي."عندما سمع رياض ذلك، رفع يده ولمس أنفها: "ما أذكاكي أيتها الشقية.""أعطيني رقم حسابكِ، سأحول المال الآن."ابتسم رياض بابتسامة عريضة.لم يزعجه انتهازية نور المادية، بل على العكس، كلما كانت نور هكذا، زاد اطمئنانه.وبعد لحظات، استلمت نور تحويلًا بقيمة مليوني دولار في حسابها.ضحكت نور، مخفية نظرة القتل الشديدة في عينيها.لكن ابتسامتها على وجهها أصبحت أكثر حلاوة: "علمت أنك أكثر كرمًا بكثير من مالك."حصوله على الجمال بسهولة جعل رياض مبتهجًا بشكل غير متوقع.لم يرى حركة نور وهي تضع قطع الزجاج المكسور في جيبها."إذن، ألا نذهب الآن إلى الغرفة في الطابق السفلي؟"اقترب رياض من نور، وصوت يحمل نَفَسًا مقززًا يقترب منها.شعرت نور بالغثيان الشديد







