تسجيل الدخولاحتضنت نور جسد الأستاذ حسين بقوة، ودموعها تتساقط على خديها، وتقطر على صدر سترته الرياضية، تاركة بقعًا داكنة رطبة. كان كتفيها يرتجفان، وحلقها يضغط على شهقات لا تجرؤ على إطلاقها، وكأنها تخاف أن تنكسر إذا ما فتحت فمها. نظرت إليه بعينيه المغمضتين، ورموشه الهادئة على جفونه السفلى، وعلى زاوية فمه أثر دم لم يُمسح بالكامل، وقد جف وتحول إلى خيط داكن. مشى الرجال من جانب السيارة، وكانت خطواتهم على الأسفلت ثقيلة ومكتومة، تقترب خطوة فخطوة. أمال الرجل ذو الوشم رأسه ونظر إليها، ثم إلى من في حضنها، وضحك، فارتفعت زاوية فمه وكشفت عن صفارة صفراء: "يا صغيرة، هذا صديقك؟ شجاع حقًا." تقدّم خطوة أخرى، وتوقف على بعد خطوتين منها، ونظر من فوق إلى يد حسين المكشوفة: "ظننتك تعملين في البيع، لكن يبدو أن لديك حارسًا شخصيًا. لكن—" توقف، وأشار إلى نفسه: "ذاك هناك بالتأكيد ليس بقوتنا. جربي مرة واحدة وستعرفين معنى الرجل الحقيقي." ضحك الرجلان الآخران معه، ضحكات ليست عالية لكنها مختلطة، كصوت خشونة جرّ شيء ثقيل على الأرض. لم ترفع نور رأسها لتنظر إليهم، فقط ضمّت ذراع حسين إلى صدرها بقوة، وأصابعها تشبثت بمرفقه، وأظافرها ت
لم تجرؤ على إخبار أحد، ففي كل مرة تفكر في الأستاذ حسين، تشعر ببلل في أسفلها. في بعض الأحيان في الفصل، كانت تجلس في الصف الأخير، تنظر إليه وهو يكتب على السبورة، وأكمامه المطوية تكشف عن عضلات ساعده، فتضغط فخذيها معًا، وتقبض على غطاء قلمها، وتخفض رأسها وكأنها تدون الملاحظات. كانت هناك مرات عديدة، بعد منتصف الليل، تخفي صوتها بالوسادة، ويدها الأخرى تنزل على بطنها، وذهنها مليء بصور الأستاذ حسين وهو يضغط عليها على حصيرة الجمباز. بعد الانتهاء، كانت تبقى مستلقية في الظلام تلهث، تنظر إلى لوح السرير العلوي، وتكرر في ذهنها: متى يمكن أن يحدث هذا حقًا؟ ولو مرة واحدة. لا تريد شيئًا آخر، فقط تريد أن ترى كيف يبدو بعد خلع ملابسه الرياضية، وتريد أن تسمع صوت أنفاسه في أذنها، وتريد أن تعرف كم من القوة سيستخدمها عندما يمسك خصرها. لكن بعد كل مرة تستفيق فيها، كانت توبخ نفسها — هو معلم، وهي طالبة. يقف كل يوم على المنصة لينادي الحضور ويؤدي التمارين ويصحح الحركات، وهي تختلط بين العشرات من الطلاب لتقول "أنا هنا"، وهناك مسافة بينهما تفصلها المنصة والطاولات، وخط واضح لا تجرؤ على تخطيه. لكن ذلك الفكر يظل عالقًا في
كان الأستاذ حسين بلا شك أكثر شخص يلفت الأنظار في القسم. خريج كلية التربية الرياضية، وحائز على جائزة التفوق الوطنية خمس سنوات متتالية، وسيرته الذاتية وحدها تكفي لتطغى على زملائه في المكتب. عندما يرتدي الملابس الرياضية، تملأ أكتافه القماش بشكل مثالي، وعندما يرتدي القميص الأبيض، يطوي أكمامه إلى منتصف الساعد، وتبرز عضلاته من معصمه إلى مرفقه، ليست بارزة بشكل مبالغ فيه، لكن كل عضلة وكأنها قيست خصيصًا لتتناسب مع جسده. وجهه جميل أيضًا، ليس بملامح دقيقة، بل بقسمات صلبة، وفكه السفلي واضح، وحاجباه كثيفان، وعيناه ليستا كبيرتين لكنهما عميقتان، عندما ينظر إليك تشعر بأنه يستمع بجدية، وعندما لا ينظر إليك تشعر بأنه يفكر في شيء آخر.في كل حصة، كانت هناك دائمًا فتيات يجلسن على الحصائر بجانب النافذة، لا يمارسن التمارين، بأيديهن كؤوس الماء، وأعينهن تتبعه أينما ذهب. أينما يمشي تتبعه نظراتهن، وعندما ينحني ليلتقط الكرة، تضغط إحداهن على ذراع الأخرى، وعندما يؤدي حركة استعراضية، يهدأن وينظرن إلى ذراعيه المسندتين على الحصيرة وظهره المشدود. لم تكن نور تجلس على تلك الحصائر، لكنها لم تغفل عنه أيضًا. كانت تنظر إليه
دُفعت نور إلى داخل تلك السيارة البسيطة، وارتطم مؤخرة رأسها بالحافة المعدنية للمقعد، محدثةً صوتًا مكتومًا. قبل أن تستطيع الجلوس، أُغلق باب السيارة بـ"طق" عالٍ، وكان المقصورة مظلمة وضيقة، ورائحة الدخان والعرق مختلطة لا تفارق أنفها. انكمشت في مكانها بجانب الباب، وما زالت تمسك بهاتفها، كانت الشاشة مضاءة لكن إشارة الشبكة قد اختفت، فسارعت بالضغط على زر الطوارئ ثلاث مرات، لكن قبل أن تكتمل المكالمة، انتزع هاتفها بيد من جانبها. "لا تتعبي نفسك." قال السائق دون أن يلتفت، وألقى بهاتفها على مقعد الراكب الأمامي، فارتطمت شاشته بلوحة العدادات تاركةً شرخًا رفيعًا. رفعت نور رأسها ونظرت حولها في المقصورة — بالإضافة إلى السائق، كان هناك ثلاثة رجال، جالسون بتكاسل، أحدهم يتكئ على المقعد ويستخدم عود أسنان، وعيناه تصعدان وتنزلان على جسدها كمن يفتح طردًا. انكمشت إلى الخلف، والتصق ظهرها بالمعدن البارد، وتسرب البرد إلى عمودها الفقري. عضّت على شفتها السفلى، وصوتها مشدود لكنها حاولت أن تبقى ثابتة: "من أنتم؟ دعوناي أذهب. لا أعرفكم." تقدّم الرجل صاحب عود الأسنان، وأخرج العود من فمه، ورفع زاوية فمه، وانحنى قليلاً
كان فخذا نور الناعمان ووركاها المرتفعان مكشوفين تمامًا أمام يوسف."يا لهذه الفتاة اللعينة..." لعن يوسف في سره، وهو يسحب الغطاء سرًا فوق جسده السفلي بيده اليمنى. لم يكن يريد لهذه الفتاة الصغيرة أن ترى مدى سهولة إثارته."أخي، هل تريد ذلك؟" همست نور في أذن يوسف، ويدها الأخرى على كتفه."اذهبي... افعلي ما يحلو لكِ، ستتأخرين عن المدرسة." تظاهر يوسف بالهدوء، لكن انتصابه كان قد بلغ ذروته.أصرت نور، وسحبت الغطاء وأمسكته.احمر وجه يوسف خجلًا."نور، توقفي..." وقبل أن يدرك ما يحدث، كان جسد نور الناعم ملتصقًا بجسد يوسف.تلامس الجلدان، ولم يعد يوسف قادرًا على كبح جماحه.مزّق حمالة صدر نور بعنف، فبرز ثدياها الناعمان أمامه كالأرانب. امتصّهما بشراهة، وكأنه مسحور. ضغط بيديه الكبيرتين على يدي نور الناعمتين البيضاوين، فشلّت حركتها."أخي، انتظر لحظة، أنا في فترة حيضي هذا الشهر." تمنى يوسف بشدة أن يدخلها، لكن نور كانت للأسف في فترة حيضها."أخي، هل يمكنك لمسي؟" نادت نور يوسف بدلال.ناول يوسف عضوه المنتصب لنور، تاركًا لها حرية التصرف. أمال رأسه للخلف، مستمتعًا بخدمتها الخاصة.بعد قليل، ومع تنهيدة طويلة، وصل
تقلب يوسف في سريره، وكلما أغمض عينيه رأى وجه هناء الهادئ وسمع جملتها: "بعض الكؤوس كانت تشربها بنفسها." وعندما يغمض مجددًا، يرى أصابع مريم وهي تمسك بشريط ثوب النوم، ترتجف قليلاً ثم تنسحب ببطء. ثم صورة هناء وهي تقف لتقول "سأدفع الحساب" بجانبها المائل. ثم أنفاس مريم على كتفه، عبر قميصه، دافئة وخافتة كأنها على وشك التكسر. جمع هذه الصور في ذهنه، وشعر بقشعريرة تسري في عموده الفقري — لم يعرف هل يخاف من حقيقة ما قالته هناء، أم من أن عناق مريم الصامت لم يكن خضوعًا، بل كان يعني أنها لم تعد تملك حتى الكلمات لتقولها. لكن خلف تلك القشعريرة كان هناك شيء حار يطفو، لأول مرة يشعر بأن هؤلاء النساء يسحبنه في اتجاهات مختلفة، كل واحدة منهن تحتل مكانًا في وعيه. اعترف لنفسه أن هذا الشعور معقد، كمن يقف في وسط دوامة، قدماه تخدران لكنه لا يريد الخروج. تقلب في الظلام، محدقًا في محيط عاكس الضوء في السقف، لم يعرف هل هو متحمس أم خائف، الشيئان يتداخلان ولا يفرق بينهما أي منهما أثقل. قرب الثالثة فجرًا، بدأت جفونه تثقل. في الحلم، كان مستلقيًا على سرير كبير، بملاءة داكنة. لم يكن يرتدي ملابس، وعضلات جسده كانت أوسع من







