INICIAR SESIÓNفي عالمٍ يختلط فيه الخطر بالشغف تشتعل شرارة الصراع بين ليان المتمردة التي ترفض الانحناء، ويعقوب الرجل الغامض ذو النفوذ المُرعب الذي تنقلب حياته رأسًا على عقب بعد لقائه بها. وبين مطاردات لا تهدأ وأسرار تُكشف تباعًا يظهر هارفي ليزيد المشهد تعقيدًا بإعجابه الجارف بها. رواية تدور بين الكبرياء والنجاة، بين قلوب تتصارع وذئاب تتربص… فمن سينجو؟ ومن سيقع في الفخ أولًا؟
Ver másالفصل 393ضيّقت ليان عينيها وظلت تحدّق في كوينسي ببرود قبل أن تسأل:"ما الأمر؟"كانت كوينسي في تلك اللحظة أشبه بامرأة فارقت الحياة بالفعل ولم يبقَ لها سوى جسد يتحرك نحو نهايته لذلك لم تعد تكترث بما سيقوله الآخرون أو بما قد يترتب على اعترافاتها.رفعت رأسها قليلًا، ثم ابتسمت ابتسامة خالية من الندم."نعم… أنا من أمرت بقتل والدي يعقوب."توقفت لحظة تستمتع برؤية أثر كلماتها على وجه ليان، ثم تابعت بلا تردد:"ولولا أنه قدّم الأدلة إلى المحكمة في قضية كاثي وتدخل من وراء الكواليس لما صدر بحقي حكم الإعدام بهذه السرعة."ضحكت بخفة، ثم أضافت:"ومع ذلك لا أشعر بأي ندم… لم أندم يومًا على ما فعلته… فلماذا لا تسألين يعقوب بنفسك؟ حتى لو قتلني... هل سيعيد ذلك والديه؟"سكنت ملامح ليان للحظة، ثم قالت ببرود:"إذن هذا هو السبب الذي جعله يصفكِ بأنكِ شنيعة."تقدمت خطوة وثبتت عيناها عليها."كان عليكِ أن تعلمي أن كل ما فعلته سيرتد عليكِ يومًا."أطلقت كوينسي ضحكة ساخرة."أعرف… لكن انظري إليّ... لقد فعلت أشياء فظيعة بيعقوب ومع ذلك أفلتُّ من العقاب لسنوات… سنوات كاملة!"ثم فتحت ذراعيها بسخرية."والآن، حتى لو تمكن م
الفصل 392تأملت ليان الصورة طويلًا ثم شعرت بقشعريرة خفيفة تسري في جسدها.لقد رأت هذه المرأة من قبل… تذكرت يوم كانت تراجع فيه ملف أحد المرضى لصالح ستيفن وكان قد أخبرها وقتها أن المريضة تتمتع بامتيازات خاصة وأن ملفها يحظى بمعاملة مختلفة عن بقية الملفات.لكن أكثر ما علق في ذهن ليان آنذاك لم يكن وضع المريضة بل وجهها.كانت هناك ملامح مألوفة بشكل غريب… لقد كانت تشبه والدة يعقوب بدرجة لا يمكن تجاهلها.خفضت ليان الصورة قليلًا وعقدت حاجبيها وهي تعيد التفكير في الأمر.لكن لماذا يحتفظ يعقوب بصورة هذه المرأة؟وما علاقتها به؟هل كانت هي السبب الحقيقي وراء سفره إلى الخارج؟هل كان يبحث عنها؟توالت الأسئلة في رأسها وكلما حاولت الوصول إلى إجابة ظهر أمامها سؤال جديد.وبينما كانت غارقة في أفكارها فُتح الباب فجأة فرفعت رأسها بسرعة.كانت السيدة كاميليا تقف عند المدخل وقد بدت على وجهها علامات المفاجأة وهي تقول:«سيدتي؟ المعذرة ظننت أنكِ نائمة… وعتدما رأيت الضوء مضاءً هنا، ظننت أن شيئًا قد حدث.»تحركت ليان بسرعة وأعادت الصورة إلى الظرف ثم وضعته في مكانه أعلى المكتب، وقالت بهدوء مصطنع:«كنت أفكر في قراءة كت
الفصل 391لم يكن هناك أحد في غرفة النوم فتوقفت ليان في مكانها ورمشت عدة مرات بدهشة… للحظة، شعرت بخيبة أمل لم تستطع إخفاءها.إذا لم يكن يعقوب هنا... فأين ذهب؟ربما كان في غرفة المكتب.أغلقت باب غرفة النوم بسرعة ثم أسرعت في الممر حتى وصلت إلى غرفة المكتب… مدت يدها إلى المقبض وفتحت الباب على الفور لكن المشهد الذي ظهر أمامها لم يكن ما توقعته.كان آدم يقف أمام المكتب منشغلًا بترتيب مجموعة من المستندات بعناية.تجمدت ليان للحظة ثم انعقد حاجباها باستغراب ومن ثم قالت:«ماذا تفعل هنا يا آدم؟ وأين يعقوب؟»وقبل أن يجيب جاءت السيدة كاميليا من خلفها وقالت بهدوء:«كنت على وشك إخبارك سيدتي… السيد آدم هو من جاء وليس السيد جبريل.»تغيرت ملامح ليان فورًا واختفت تلك اللهفة التي ظهرت على وجهها قبل لحظات وحل محلها شيء من الارتباك.أما آدم فقد انتهى من مهمته إذ جمع آخر مجموعة من الأوراق ورتبها بين ذراعيه ثم استدار استعدادًا للمغادرة.وقبل أن يتجاوز ليان توقف لحظة ونظر إليها بنظرة تحمل شيئًا من النصيحة الودية قائلاً:«إذا لم تكوني مشغولة يا سيدتي فمن الأفضل أن تتصلي بالسيد جبريل.»رفعت ليان عينيها إليه دون أ
الفصل 390قالت ليان بهدوء وهي تحاول أن تضع حدًّا لهذا العبث:«ريكي، كفّ عن ذلك.»لكن هارفي لم يترك الفرصة تمر بل ابتسم ابتسامة غامضة وقال بنبرة تحمل شيئًا من اللهفة:«في الحقيقة، هو محق… أنا أحبك، لكن يعقوب سبقني إلى أرض الميعاد.»رمقته ليان بنظرة حادة تتمنى لو تستطيع إسكات هذا الرجل بنظرة واحدة.«يا له من أمر مضحك! أنا مهددة برفع دعوى قضائية ضدي وقد أخسر وظيفتي بسبب هذه الفوضى… وحتمًا ستتفاقم الأمور خصوصًا بعد أن أغضبت يعقوب بسبب...»توقفت فجأة وقد اتسعت عيناها قليلًا ثم أغلقت فمها في اللحظة المناسبة.لقد قالت أكثر مما ينبغي لكن الضرر كان قد وقع بالفعل إذ رفع ريكي حاجبه على الفور بعدما التقط الجملة التي حاولت ابتلاعها.«بسبب ماذا؟ كيف أغضبتِ يعقوب؟»ولم يكن ريكي وحده من أصبح فضوليًا فقد مال هارفي قليلًا إلى الأمام وقد اختفت ابتسامته البلهاء لتحل محلها نظرة اهتمام واضحة إذ بدا منتظر الإجابة بالقدر نفسه.تنهدت ليان بضيق ثم قالت وهي تحاول إنهاء الحديث:«ريكي كفّ عن التطفل وفكّر بدلًا من ذلك في ما سنفعله بشأن تينا.»ثم تذكرت شيئًا، فالتفتت إليه وسألته:«لحظة... ألم تكن تريد التحدث معي في
الفصل 174دخلت ليان إلى المكتب بخطوات مترددة ثم تمتمت بصوت خافت:— سيد جبريل…ما إن نطقت بذلك اللقب حتى انعقد حاجبا يعقوب بضيق واضح؛ فهو يكره تلك الرسمية الباردة التي تضع مسافة بينهما لكنها هذه المرة لم تكن تملك رفاهية ملاحظة انزعاجه ولا حتى التفكير في إرضائه.كانت ملامحها شاحبة وعيناها مضطربتين عل
الفصل 8 أفاقت ليان لوهلة من دوامة الخمر كمن يخرج من الوهم إلى حلمٍ كابوسيّ أكثر ترويعاً واهتزّ فؤادها بغضبٍ لاذع: *ألم يتركني فريسةً لذلك المنحرف؟ ما الذي جاء به إلى هنا؟ ليسخر منّي؟* ضحكت في سرّها ضحكةً مشوبةً بالمرارة ومن ثم رفعت رأسها فجأة وصوتها يقطع سكون القصر كسهمٍ مشتعل: "يعقوب… جبريل؟!"
الفصل 6 رفع يعقوب حاجبه في هدوءٍ ينضح بالهيمنة فانعكس في عينيه بريقٌ بارد أشبه بحدّ السيف وقال بنبرةٍ تقطر تهديدًا مكبوتًا: «ماذا؟» انقبض فكّا زاكاري وصوت أسنانه يطحن صمت المكان ثم لفظ كلماته ببطءٍ متردّد: «لا بأس… سأتغاضى ما دام الأمر يتعلّق بسعادتك.» لم يزد يعقوب على ذلك سوى بنظرةٍ ومن ث
الفصل 5كان المساء يهبط ببطءٍ على المدينة يغمرها بظلالٍ بنفسجية تتداخل مع أنفاس الريح القادمة من البحر وبعد أن توقّفت السيارة عند بوابة المستشفى العسكرية كأنها نيزكٌ هبط للتو فترجّل زاكاري بخطوةٍ واثقة يلتفت إلى يعقوب الذي بقي في الداخل فزاكاري قد أتى برفقتهما بعد إلحاح من يعقوب لمقابلة ليان كي يشك






Calificaciones
reseñasMás