Share

الفصل الثامن

Author: Rosana Lyra
last update publish date: 2026-04-14 04:07:11

في داخل المنزل، بدا الهواء أثقل. أجلسته على الأريكة. ركضت إلى المطبخ، أحضرت كوب ماء، وحبة للصداع، وعادت بسرعة.

— خذ. — قالت، وهي تقدّم له الدواء.

أطاع دون أن يقول شيئًا. كان الكوب يرتجف قليلًا في يده.

— كل شيء حدث بسرعة كبيرة. — قال بعد أن ابتلع الدواء — رأيت تلك السيارة… و… — رفع يده إلى رأسه مجددًا — كأنني رأيت هذا من قبل. مرات كثيرة. ليس تلك السيارة تحديدًا… — صحح، مرتبكًا — بل ذلك الإحساس. كأن أحدهم يراقبني. كأنني كنت أنتظر هجومًا.

جلست أليا إلى جانبه، وقلبها ينقبض.

— الجميع لديهم ذكريات سيئة تظهر من وقت لآخر. — قالت، محاولة إبقاء صوتها هادئًا — ربما شيء من حياتك السابقة. موقف عنيف، لا أعلم. أنت نفسك قلت إنك تشعر أنك مررت بالكثير.

— لكنني لا أتحدث عن شجار في حانة. — ردّ، ونظرته بعيدة — الصور… كانت ثقيلة. سمعت… صراخًا. صوت إطلاق نار. و… — تعثر صوته — أنا شبه متأكد أنني كنت أمسك السلاح.

ابتلعت ريقها، وشعرت بحلقها يضيق للحظة.

— كان مجرد كابوس، باولو. — أصرت، وهي تربت على ذراعه — الدماغ يخلط الأشياء. يجمع الخوف بالخيال.

نظر إليها، كأنه يحاول التمسك بتلك الكلمات وجعلها حقيقة.

— هل تخافين مني؟ — سأل فجأة.

فاجأها السؤال. اتسعت عيناها لثانية.

— بالطبع لا. — أجابت بسرعة زائدة.

— لا تكذبي عليّ. — قال، وهو يشيح بنظره — إذا كنت… إذا كنت فعلت شيئًا سيئًا في الماضي… فمن حقك أن تخافي.

تنفست بعمق. كانت تعلم أنه، في أعماقها، هناك جزء يخاف من المجهول. لكن عندما نظرت إلى ذلك الرجل، الجالس هناك، المرتجف، بجبينه المتعرق ونظرته الضائعة، غلبها شيء آخر.

— أنا لا أخاف منك. — كررت، هذه المرة بثبات — أنا أخاف مما قد يكون حدث لك. هذا مختلف.

استوعب كلامها بصمت، كما لو كانت كلمات يحتاج أن يسمعها، لكنه لا يعتقد أنه يستحقها.

مرّ بقية النهار ببطء في جو غريب.

أصبح باولو أكثر صمتًا، يعبث بالأشياء دون تركيز، كأنه يخاف من البقاء وحده مع أفكاره. من حين لآخر، كان يضع يده على رأسه، كأنه يبحث عن شيء لا يستطيع الوصول إليه.

كانت أليا تتظاهر بالطبيعية، تغسل الصحون، تطوي الملابس، لكن عينيها كانت تعود إليه باستمرار، تراقب أي إشارة لأزمة أخرى.

وعندما حلّ الليل، بدا المنزل أصغر. كان الظلام في الخارج يلتصق بالنوافذ كأنه يريد الدخول.

— هل تريدين أن أنام على الأريكة اليوم؟ — سأل فجأة، بينما كانت تطفئ ضوء غرفة المعيشة.

استدارت، متفاجئة.

— لماذا؟

— لأن… — تردد — إذا أصبتُ بنوبة أخرى… لا أريد أن أخيفك.

نظرت إليه أليا لبضع ثوانٍ. ثم اقتربت منه وعقدت ذراعيها.

— باولو. — قالت بجدية — أنت لديك نوبات، وأنا أعاني من الأرق، وفاتورة الكهرباء تأخرت الشهر الماضي، وباب الحمام يصدر صريرًا. أنا معتادة على أن أخاف داخل هذا المنزل. — هزت كتفيها — تعال لننام. سيكون من الأسهل الاعتناء بك إذا كنت قريبًا.

ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه، واتسعت تدريجيًا.

— تتحدثين وكأنني كلب كبير تبنيتِه.

— أليس هذا ما حدث؟ ظهرت مصابًا على الطريق، مليئًا بالجروح، بلا صاحب، بلا طوق، وبلا ذاكرة؟ — ردت، وهي ترفع حاجبًا.

ضحك بخفة.

— غولدن ريتريفر. — تذكر.

— بالضبط. — أومأت — غولدي الخاص بي.

توجها معًا إلى الغرفة. أصبح مجرد تقاسم ذلك المكان يحمل معنى أعمق. لم يكن مجرد رغبة، ولا مجرد حنان. كان قرارًا بالبقاء.

لاحقًا، عندما عمّ الصمت في المنزل وأخيرًا نامت أليا، بدا العالم وكأنه انكمش ليحتوي تلك الغرفة الصغيرة. أما باولو، فاستغرق وقتًا طويلًا ليغفو.

بقي مستلقيًا على جانبه، ينظر إلى السقف، يشعر بقلبه ينبض بإيقاع غريب. أغلق عينيه عدة مرات، محاولًا إبعاد صور السيارة السوداء، والصراخ، والدم، والسلاح. لكنها كانت تعود بإصرار، كما لو أن أحدًا في أعماق عقله يشغّل فيلمًا قديمًا ومكسورًا.

استدار ببطء حتى واجه أليا. كانت تنام بهدوء، على جانبها، يدها ممدودة فوق الملاءة. وجهها ناعم، وشعرها مبعثر قليلًا. لم يكن فيها أي شيء يشبه العالم المظلم الذي رآه خلف عينيه قبل ساعات. وهذا بالضبط ما أخافه.

— "ماذا لو كنت جزءًا من ذلك العالم؟ ماذا لو جاءوا يبحثون عني؟ ماذا لو آذوها؟"

انقبض صدره. وضاق حلقه أيضًا. بحذر، حتى لا يوقظها، شبك أصابعه بأصابعها. كانت يدها صغيرة مقارنة بيده، لكن التناسق بدا مثاليًا.

بقي هكذا لبضع ثوانٍ، يشعر فقط بحرارة بشرتها.

خرجت الكلمات همسًا، بالكاد تُسمع، كأنها تخشى أن توجد أكثر مما ينبغي.

— أليا… — همس.

لم تجب. خرجت زفرة خفيفة من شفتيها، لكنها بقيت نائمة.

اقترب أكثر قليلًا، وجهه قريب من يدها، وعيناه معلقتان بملامح وجهها الهادئة التي أصبحت، بطريقة ما، مركز عالمه.

— إذا نسيتك يومًا… — تابع، وصوته مخنوق — فاجعليني أتذكرك، من فضلك.

ابتلع ريقه.

— اجعليني أتذكرك.

كان طلبًا بسيطًا، لكنه يحمل كل ما لا يعرف كيف يرتبه داخله. خوف، حب، ذنب، أمل. كل شيء مختلط.

شدّ على يدها قليلًا، وكأنه يريد تثبيت عهد في تلك اللحظة.

في الخارج، كان الريح تحرك أشجار الغابة الصغيرة. وفي مكان بعيد، ربما، كانت سيارة سوداء تسير في طريق آخر، تحمل معها أسرارًا ستصل قريبًا إلى ذلك المنزل البسيط.

لكن الآن، لم يكن هناك سوى الغرفة الصغيرة، وصوت تنفس أليا الهادئ، وقلب رجل مضطرب بدأ يفهم أن ماضيه ليس فراغًا فقط.

وحتى دون أن يتذكر شيئًا، كان باولو يعرف أمرًا واحدًا بيقين تام:

من بين كل الذكريات التي قد تعود يومًا، هناك واحدة لا يمكنه تحمل فقدانها. وجهها. لمستها. الحياة التي بدأا يبنيانها معًا في ذلك المكان.

أغلق عينيه، وما تزال يده ممسكة بيدها، وترك النوم يأتي ببطء، حاملاً معه آخر فكرة في تلك الليلة:

— "مهما حدث… فلتكن هي الجزء الذي يبقى."

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • استعادة المرأة التي أنجبت أطفالي   الفصل السادس والثمانون

    فيما يلي الترجمة إلى العربية، مع الحفاظ على المعنى كاملًا وعدم حذف أي جزء من الفصل:بدت القصر مختلفة عندما لم يعد الموضوع اجتماعًا، بل حياة. في الأيام التي تلت الزواج، بدأت أليا تختبر حدود "البيت" الجديد.اكتشفت أن صدى الممرات يساعدها على معرفة مكان الأولاد، وأن رائحة المطبخ تتغير بحسب من يقف عند الموقد، وأن هناك أضواء كثيرة مضاءة بلا داعٍ.— هذا البيت ليس محطة طاقة. — وبّخت ذات صباح، حين رأت ثلاث ثريات مضاءة في الوقت نفسه في ممر فارغ — أطفئوا نصف هذه الأنوار.نظر إليها أحد الموظفين بدهشة، ثم أطاع من دون نقاش. شيئًا فشيئًا، بدأوا يفهمون أنها ليست زائرة عابرة.أما التوائم الثلاثة، فكانت لديهم خطط أخرى طبعًا. حوّلوا أطول ممر إلى حلبة سباق. الجوارب صارت "إطارات خاصة"، والسجاد صار "خط النهاية". ومن حين لآخر، كان أحد الموظفين يكاد أن يُطرح أرضًا بسبب واحد منهم، لكن، بشكل غريب، لم يكن أحد يشتكي بجدية.— هل أنتم ممنوعون من الركض؟ — سألت أليا أحد الحراس، عندما رأته ينحرف في اللحظة الأخيرة.— لا، سيدتي. — أجاب بحرج — أنا فقط من يجب أن أتعلم المشي بسرعتهم.كان باولو يراقب المشهد من زاوية ما، بي

  • استعادة المرأة التي أنجبت أطفالي   الفصل الخامس والثمانون

    سقط خبر أن فيليسيتي هي من تقف وراء الاختطاف على أليا كطعنة تُدار داخل صدرها.بعد أن أنهت المكالمة مع باولو، بقيت لثوانٍ واقفة في وسط الصالة، والهاتف لا يزال في يدها، وقلبها يخفق بعنف. لم يكن خوفًا فقط. كان هناك شيء أكثر وحشية قد استيقظ بداخلها.بدأت تمشي في أرجاء القصر كحيوان محبوس في قفص، تقيس كل خطوة، ويداها مقبوضتان بقوة.— إذا لمست تلك المرأة إصبعًا واحدًا من ماتيو... — قالت بصوت منخفض، قاتل — فسأقتلها أنا بنفسي. بيدي. لا أريد أن أسمع عن قوانين، ولا عن مجلس. سأمزقها.كان الموظفون يشيحون بنظرهم، شاعرين بالمناخ المشحون، لكنهم لم يجرؤوا على التدخل. كان غايل ورافي في إحدى الغرف، تحت حراسة أحد رجال الأمن الموثوقين، يحاولان اللعب من دون أن ينجحا في الانفصال عما يحدث.عاد باولو إلى القصر لبضع ساعات فقط ليراهما. وعندما دخل، كان كتفه لا يزال يؤلمه، لكنه نسي ذلك تقريبًا عندما رأى أليا تمشي جيئة وذهابًا في الصالة، كما لو أنها لا تتسع داخل جلدها.اقترب منها من الخلف، وأمسك بذراعيها بإحكام، لكن من دون أن يؤذيها.— انظري إليّ. — طلب.استدارت نحوه، وكانت عيناها تلمعان غضبًا وألمًا.— اسمع جيدًا

  • استعادة المرأة التي أنجبت أطفالي   الفصل الرابع والثمانون

    تحوّل اختطاف ماتيو إلى مركز عالم باولو في غضون ثوانٍ. بالكاد ترك تغيير ضماد كتفه يتم.كانت الشاش لا تزال رطبة بالدم حين كان يهبط درج القصر وكأنه لم يتلقَّ رصاصة أصلًا. كان الجسد يؤلمه، لكن رأسه لم تكن تكرر إلا شيئًا واحدًا… لقد أخذوا ابني. جاءت أليا خلفه، تلهث.— سأذهب معك. — قالت بحسم — لن أبقى هنا واقفة بينما...استدار باولو، وأمسك وجهها بكلتا يديه، مجبرًا إياها على ألا تنظر إلا إليه.— ابقي مع غايل ورافي. — طلب بثبات — هما يحتاجانكِ وأنتِ بكامل قوتك. أنا سأعود بابننا.شقّت عيناها جلده أكثر مما تفعل أي رصاصة.— إذا لم تعد به... — بدأت، وصوتها ينكسر.ألصق جبهته بجبهتها لثانية.— سأعود. — كرر — حتى لو عدت زحفًا.أومأت، لكن صدرها كان يحترق.— اذهب. — همست — وأعده إلى البيت.في قاعة المجلس، لم يكن أحد مستعدًا للعاصفة التي دخلت. دفع باولو الأبواب دفعة جافة. كانت الضمادة تحت القميص الداكن تفضح إصابته الحديثة، لكن ما شدّ الانتباه حقًا كان نظرته… مظلمة، شرسة، كأن أحدهم أيقظ وحشًا حبسه هو منذ سنوات. لم يجلس حتى.— لقد أخذوا ابني من داخل بيتي. — أعلن، وصوته بارد يشقّ الهواء — القصر الذي يحمل

  • استعادة المرأة التي أنجبت أطفالي   الفصل الثالث والثمانون

    بدا القصر أكبر حين يضيق قلبها. منذ أن خرج باولو، كانت أليا تسير من جهة إلى أخرى، تعدّ الدقائق في رأسها، ثم الساعات، أي شيء يساعدها على إبقاء عقلها مشغولًا.كل ما كانت تعرفه أنه ذهب ليحل مشكلة “أخطر من أن تُشرح” خارج المدينة. لم تسأله عن التفاصيل. لم تكن بحاجة لذلك.أمام الأولاد، تظاهرت بالطبيعية. أعدّت الفطور، وتشاجرت معهم حول من سيستحم أولًا، وتظاهرت بالضحك على نكات رافي، واستَمعت إلى غايل وهو يتحدث عن رسم جديد، وإلى ماتيو وهو يسأل لماذا يضطر أبوه إلى الخروج كثيرًا. وفي كل إجابة، كان جزء منها ينكسر وجزء آخر يلصق نفسه فوق الكسر.وعندما سمعت أخيرًا صوت السيارة تدخل من البوابة، شعرت بقلبها يقفز. لم تركض فورًا. انتظرت حتى سمعت باب المدخل يُفتح.وحين دخل باولو إلى الردهة، ضاق عالمها. رأت الدم على قميصه قبل أي شيء آخر.— باولو! — صرخت، وهي تركض نحوه.كان شاحبًا، وكتفه منخفضة قليلًا، وأنفاسه ثقيلة، لكن نظرته ثابتة. وعنيدًا كعادته.— اهدئي. — طلب، رافعًا يده السليمة — أنا هنا.توقفت على بعد خطوة منه، لا تدري هل تلمسه أم تتجنب أن تزيد الأمر سوءًا.— أنت مصاب! — اندفعت تقول — كتفك… وجانب ضلعك…

  • استعادة المرأة التي أنجبت أطفالي   الفصل الثاني والثمانون

    وصل خبر الاختلاس بالطريقة التي تصل بها الأمور الجادة، من دون مقدمات. كان باولو في مكتب القصر حين دخل أحد رجاله المقرّبين، شاحب الوجه، يحمل ملفًا في يده، والهاتف في جيبه لا يتوقف عن الاهتزاز. وما إن وضع الملف على المكتب حتى تغيّر الجو.— تكلم. — قال باولو بجدية.— هناك فجوة كبيرة جدًا في أرقام فرع المدينة المجاورة. — شرح الرجل — هذا ليس خطأً محاسبيًا، بل يد بشر. سرقة.قلّب باولو الأوراق بسرعة، وكان نظره يزداد قتامة مع كل صفحة. لم يكن الأمر مالًا فقط. كان إهانة. من يجرؤ على العبث بشيء يخصه بهذه الوقاحة لم يكن مهتمًا بالربح وحده. كان يختبر الحدود.بعد ساعات قليلة، كانت قاعة المجلس ممتلئة. الشيوخ جالسون، كعادتهم. وباولو واقف، كما يفعل دائمًا حين يحتاج الأمر إلى موقف واضح. كان الجو مثقلًا بالتوقع والتوتر.— سأغادر المدينة. — أعلن بصوت ثابت — سأتعامل مع الاختلاس بنفسي. وخلال وجودي خارجها، ستكون زوجتي وأطفالي مسؤوليتكم. ليس تفضلًا منكم. بل واجبًا.رفع أحد الأكبر سنًا ذقنه، منزعجًا من النبرة.— لقد حمينا البيت دائمًا. — رد — لا حاجة لهذا الخطاب.أطلق باولو ابتسامة بلا مرح.— أنتم لم تفهموا. —

  • استعادة المرأة التي أنجبت أطفالي   الفصل الحادي والثمانون

    كانت القصر في أحد تلك الأيام التي يبدو فيها كل شيء هادئًا أكثر من اللازم. كان الأولاد قد خرجوا مع أحد الحراس ليلعبوا في الحديقة الخلفية، وكان باولو مغلقًا على نفسه في المكتب يحل أمور المافيا، بينما استغلت أليا ذلك الهدوء النادر في الصالة الرئيسية لتنظيم كتب التوائم على رف.كانت ترتدي فستانًا ينسدل على جسدها بشكل متوازن، مريح لكنه جذاب، وشعرها مربوط في ضفيرة واحدة تسقط على أحد كتفيها. كان المشهد يبدو منزليًا عاديًا… لولا ثقل اللقب الذي تحمله الآن. كانت تفصل الكتب في أكوام.— قصص، مدرسة، فوضى. — همست، وهي ترتبها واحدًا تلو الآخر — يجب أن تتعلموا أنتم الثلاثة ترتيب هذا بأنفسكم.حينها سمعت صوت الكعب يرنّ على الأرض. لم يكن صوت أي كعب. كان ذلك الصوت، الثابت، الواثق، المعتاد على أن يُلاحظ. مع كل خطوة، كان الصدى يعبر الردهة ويصعد على الجدران.تبادل الموظفون النظرات قبل أن تظهر حتى. بعض الحراس، بشكل غريزي، تقدموا خطوة كما لو كانوا سيمنعون الدخول. لكن صوتها سبقهم، عاليًا، حادًا:— ما زال اسمي معي. — أعلنت دون أن تنظر لأحد بعينه — وحتى يقول لي أحد العكس، يمكنني الدخول.دخلت فيليسيتي الردهة كما ل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status