امرأه عدو الرئيس التنفيذي

امرأه عدو الرئيس التنفيذي

last updateLast Updated : 2026-05-20
By:  رغد الشيبانيUpdated just now
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
Not enough ratings
15Chapters
12views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

في ليلة واحدة، خسرت علياء الحسيني كل شيء… الرجل الذي أحبته لسنوات، سليم الألفي، الرئيس التنفيذي لأكبر إمبراطورية اقتصادية في المدينة، لم يكن مجرد حبيبها السري… بل كان عالمها بالكامل. ورغم زواجه المدبر من سارة البلتاجي حفاظًا على مصالح العائلة، أقنع علياء بالبقاء إلى جانبه، واعدًا إياها بأن حبّه لها لن يتغير أبدًا. لكن الحب وحده لم يكن كافيًا. ه. تُترك علياء للموت، محطمة ومخذولة، بعدما أدركت أنها لم تكن يومًا خياره الأول. لكن ما لم يتوقعه أحد، هو أن الرجل الذي دمر حياتها لم يكن الوحيد الذي يراقب انهيارها بعيدًا عن عالم سليم، تبدأ علياء في النهوض من جديد. لم تعد تلك المرأة الضعيفة التي كانت تنتظر مكالمة أو وعدًا كاذبًا. أصبحت أكثر قوة، وأكثر خطورة، والأهم… أصبحت امرأة عدو الرئيس التنفيذي. وعندما تعود بعد اختفائها الغامض، بجانب الرجل الذي يكرهه سليم أكثر من أي شخص آخر، تبدأ حرب من نوع مختلف… حرب بين الحب والندم، الانتقام والهوس، وبين رجل خسر المرأة الوحيدة التي أحبها حقًا، وآخر مستعد لحرق العالم كله حتى لا يخسرها.

View More

Chapter 1

الرجل ف الظلال

كان أول شيء شعرت به هو الألم.

ألم ثقيل وعميق، كأن جسدها بالكامل غارق تحت طبقات من الحديد البارد، بينما شيء حاد يغرس نفسه داخل صدرها مع كل نفس تحاول أخذه.

حاولت فتح عينيها، لكنها لم تستطع.

الظلام كان كثيفًا بشكل خانق، والصمت من حولها مخيف لدرجة جعلتها تتساءل إن كانت ما تزال قادرة على السمع أصلًا، أم أن هذه هي النهاية بالفعل.

رائحة غريبة ملأت أنفها.

مطهرات.

دواء.

ودخان خفيف عالق في الهواء.

تقلصت أصابع علياء الحسيني فوق الملاءة البيضاء تحتها، قبل أن يهرب منها أنين ضعيف بالكاد سمعته هي نفسها.

ثوانٍ مرت…

أو ربما دقائق.

لم تعد تعرف.

كل ما عرفته أن جسدها لم يعد ملكها، وأن رأسها يؤلمها لدرجة جعلت التفكير نفسه عذابًا.

ثم بدأت الذكريات تعود.

ببطء.

مثل شظايا زجاج تتحرك داخل عقلها.

أضواء قوية.

صوت صراخ.

حبال تضغط معصميها.

ورجل كانت تنظر إليه وكأنه الشيء الوحيد الثابت في عالمها.

توقفت أنفاسها فجأة.

لا…

لا تريد التذكر.

لكن عقلها كان أقسى من أن يرحمها.

صوت بارد يقول شيئًا لم تستطع تمييزه.

رجال يتحركون حولها.

وخوف… خوف لم تشعر به من قبل.

ارتجف جسدها بعنف، وفتحت عينيها أخيرًا.

الإضاءة الخافتة أحرقت بصرها للحظة.

حدقت بالسقف الأبيض فوقها دون فهم، بينما أخذت أنفاسها تتسارع تدريجيًا.

أين هي؟

هذا لم يكن المستودع.

ولم يكن منزلها.

ولم يكن أي مكان تعرفه.

أدارت رأسها ببطء، لتشعر بألم حاد جعلها تتوقف فورًا.

غرفة واسعة.

هادئة بشكل مريب.

ستائر سوداء طويلة تغطي النوافذ بالكامل، وأثاث فاخر يغرق في الظلال. لم يكن المكان مستشفى عاديًا… بل بدا أقرب لجناح داخل قصر معزول.

ارتجفت أنفاسها.

هل… نجت؟

لماذا؟

كيف؟

آخر شيء تتذكره كان…

أغلقت عينيها بسرعة، محاولة الهروب من الذكرى قبل أن تكتمل.

لكنها لم تستطع.

ذلك الشعور ما زال هناك.

نفس الشعور البارد الذي سحق قلبها بالكامل.

شعور امرأة أدركت أخيرًا أنها لم تكن الشيء الأهم في حياة الرجل الذي أحبته.

ضغطت على شفتيها بقوة حتى لا تبكي.

لا.

لن تبكي.

ليس بسببه.

ليس مرة أخرى.

حاولت الجلوس، لكن ألمًا عنيفًا ضرب جانبها لتشهق بصوت منخفض وتسقط مجددًا فوق الوسادة.

“لا تتحركي.”

تجمد جسدها بالكامل.

الصوت جاء من مكان قريب جدًا.

عميق.

هادئ.

وخطير بطريقة جعلت الدم يبرد داخل عروقها.

رفعت عينيها ببطء نحو الجهة المقابلة من الغرفة.

وفي الظل، كان هناك رجل يجلس بصمت.

لم تلحظه من قبل.

كان مسترخيًا فوق المقعد الجلدي الداكن، ساق فوق الأخرى، بينما انعكس الضوء الخافت على ساعة سوداء تحيط بمعصمه.

لكن أكثر ما أخافها…

عيناه.

كان ينظر إليها بثبات أربكها فورًا.

وكأنه يراقب شيئًا مثيرًا للاهتمام أكثر من كونه إنسانًا جريحًا أمامه.

تسارعت أنفاسها.

هي تعرف هذا الوجه.

رأته قبل ساعات فقط…

أو ربما قبل أيام؟

لم تعد تعرف.

لكنها تتذكر جيدًا كيف كان الجميع يخافون منه.

يوسف الكيلاني.

شعرت ببرودة تسري داخلها.

“أنت…” خرج صوتها مبحوحًا وضعيفًا.

لم يرد فورًا.

اكتفى بمراقبتها للحظات طويلة، قبل أن ينهض أخيرًا ويتجه نحوها بخطوات هادئة.

شيء فيه كان مخيفًا بشكل غير مريح.

ليس لأنه يصرخ أو يهدد…

بل لأنه هادئ أكثر من اللازم.

توقفت خطواته بجانب السرير، ثم نظر إلى الأجهزة الطبية المتصلة بها قبل أن يقول بنبرة منخفضة:

“الطبيب قال إنكِ ستستيقظين غدًا.”

حدقت فيه بعدم فهم.

طبيب؟

إذن هي ليست محتجزة؟

لكن لماذا ستكون هنا أصلًا؟

ابتلعت بصعوبة، محاولة تجاهل الألم في حلقها.

“أين أنا؟”

“في مكان آمن.”

كادت تضحك من غرابة الجواب.

آمن؟

منذ متى أصبح رجل مثله يعرف معنى الأمان؟

حاولت التراجع للخلف بغريزة خائفة، لكن الألم أوقفها مجددًا.

لاحظ ذلك فورًا.

رأت عينيه تهبطان نحو الضمادات الملتفة حول ذراعها، قبل أن يمر صمت قصير وثقيل بينهما.

ثم قال بهدوء:

“لو استمريتِ بالحركة هكذا… ستفتح الجروح مجددًا.”

ارتجفت أصابعها فوق الملاءة.

جروح.

إذن ما حدث كان حقيقيًا.

ليس كابوسًا.

ولا هلوسة.

شعرت بالغثيان فجأة.

“كم…” توقفت لتلتقط أنفاسها بصعوبة. “كم مرّ من الوقت؟”

“ثلاثة أيام.”

اتسعت عيناها بصدمة.

ثلاثة أيام؟

وكأن عقلها رفض استيعاب الأمر بالكامل.

ثلاثة أيام وهي هنا؟

اختفت تمامًا عن العالم؟

أغمضت عينيها للحظة، بينما بدأت الأفكار تضرب رأسها بعنف.

هل بحث عنها أحد؟

هل يعرف أنها ما زالت حية؟

هل…

توقفت أفكارها فجأة عند اسم واحد فقط.

سليم الألفي.

شعرت بوخزة حادة داخل صدرها.

لماذا ما زالت تفكر به؟

بعد كل شيء؟

بعد تلك الليلة؟

ضغطت أصابعها فوق الملاءة بقوة، محاولة طرد صورته من عقلها، لكنها فشلت.

كرهت نفسها في تلك اللحظة.

كرهت ضعفها.

كرهت قلبها الذي ما زال يبحث عنه رغم كل شيء.

راقبها يوسف بصمت طويل، وكأنه يرى الفوضى داخلها دون أن تنطق بحرف واحد.

ثم قال فجأة:

“يبدو أنكِ تتذكرين.”

ارتفع نظرها نحوه بسرعة.

لم تعرف لماذا شعرت بالإهانة من طريقته الهادئة.

وكأنه يدرس انهيارها النفسي ببرود.

“لماذا أنقذتني؟”

خرج السؤال أضعف مما أرادت.

لكنه كان حقيقيًا.

رجل مثله لا يفعل شيئًا دون سبب.

ابتسم ابتسامة خفيفة بالكاد ظهرت.

“سؤال ذكي.”

ازدادت ضربات قلبها توترًا.

اقترب أكثر قليلًا، قبل أن يسند إحدى يديه على حافة السرير وينظر إليها مباشرة.

“ربما لأنني لا أحب رؤية الأشياء الجميلة تُرمى بهذه الطريقة.”

شعرت بالقشعريرة.

الكلمات لم تكن لطيفة.

ولا دافئة.

بل حملت شيئًا مظلمًا أخافها أكثر.

حاولت النظر بعيدًا عنه، لكن صوتها خرج قبل أن تمنعه:

“كان يجب أن تتركني.”

ساد الصمت.

صمت طويل جعلها تندم فورًا على كلامها.

لكنها كانت صادقة.

جزء منها تمنى لو أنها ماتت بالفعل.

لأن ما تشعر به الآن أسوأ.

أسوأ بكثير.

لأول مرة بحياتها، شعرت أنها غير مرغوبة بالكامل.

مجرد امرأة يمكن التضحية بها عندما تصبح الأمور معقدة.

أغمضت عينيها بقوة.

لا.

لن تبكي.

لكن دمعة خائنة انزلقت رغمًا عنها فوق خدها.

شاهدها يوسف بصمت.

لم يتحرك.

لم يواسها.

ولم يخبرها بأي كلمات فارغة.

فقط استمر بالنظر إليها بطريقة أربكتها أكثر.

ثم قال أخيرًا:

“لو كنتِ تريدين الموت فعلًا… لما قاومتِ بهذه الشراسة.”

توقفت أنفاسها للحظة.

كلماته أصابتها في مكان لم تتوقعه.

لأنها تتذكر.

تتذكر كيف حاولت النجاة رغم خوفها.

كيف تمسكت بالحياة حتى آخر لحظة.

وكأن جزءًا داخلها رفض الاستسلام… حتى بعدما تحطم قلبها بالكامل.

ابتعد يوسف أخيرًا عن السرير، ثم التقط سترته السوداء من فوق المقعد.

“ارتاحي.”

اتجه نحو الباب بخطوات هادئة، لكن صوتها أوقفه قبل أن يخرج.

“لماذا تساعدني؟”

توقف مكانه.

لثوانٍ طويلة، ظنت أنه لن يجيب.

ثم أدار رأسه قليلًا نحوها.

وعندما تحدث، كان صوته أكثر برودة من أي وقت مضى.

““لا أحد يعرف أنكِ هنا.”

رفعت علياء رأسها نحوه ببطء.

ابتسم يوسف الكيلاني ابتسامة خافتة وباردة.

“وبصراحة… لا أعتقد أن هناك من يبحث عنكِ أصلًا.”

وقبل أن تتمكن من الرد…

خرج يوسف الكيلاني من الغرفة، تاركًا خلفه صمتًا أثقل من الألم نفسه.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
15 Chapters
الرجل ف الظلال
كان أول شيء شعرت به هو الألم.ألم ثقيل وعميق، كأن جسدها بالكامل غارق تحت طبقات من الحديد البارد، بينما شيء حاد يغرس نفسه داخل صدرها مع كل نفس تحاول أخذه.حاولت فتح عينيها، لكنها لم تستطع.الظلام كان كثيفًا بشكل خانق، والصمت من حولها مخيف لدرجة جعلتها تتساءل إن كانت ما تزال قادرة على السمع أصلًا، أم أن هذه هي النهاية بالفعل.رائحة غريبة ملأت أنفها.مطهرات.دواء.ودخان خفيف عالق في الهواء.تقلصت أصابع علياء الحسيني فوق الملاءة البيضاء تحتها، قبل أن يهرب منها أنين ضعيف بالكاد سمعته هي نفسها.ثوانٍ مرت…أو ربما دقائق.لم تعد تعرف.كل ما عرفته أن جسدها لم يعد ملكها، وأن رأسها يؤلمها لدرجة جعلت التفكير نفسه عذابًا.ثم بدأت الذكريات تعود.ببطء.مثل شظايا زجاج تتحرك داخل عقلها.أضواء قوية.صوت صراخ.حبال تضغط معصميها.ورجل كانت تنظر إليه وكأنه الشيء الوحيد الثابت في عالمها.توقفت أنفاسها فجأة.لا…لا تريد التذكر.لكن عقلها كان أقسى من أن يرحمها.صوت بارد يقول شيئًا لم تستطع تمييزه.رجال يتحركون حولها.وخوف… خوف لم تشعر به من قبل.ارتجف جسدها بعنف، وفتحت عينيها أخيرًا.الإضاءة الخافتة أحرقت بص
last updateLast Updated : 2026-05-19
Read more
الغرفة الخطأ
تقلصت أصابع علياء الحسيني فوق الملاءة البيضاء بألم، بينما أغمضت عينيها محاولة تجاهل الوخز الحارق في جانبها.الغرفة كانت هادئة بشكل مؤلم.هادئة أكثر مما ينبغي.ومنذ أن غادر يوسف الكيلاني قبل دقائق، شعرت أن الصمت أصبح أثقل.أثقل من الجروح نفسها.تنفست ببطء وهي تحدق بالسقف المظلم فوقها.ثم، دون إرادة منها…عاد عقلها إلى الماضي.إلى اليوم الذي بدأ فيه كل شيء.اليوم الذي دخلت فيه شركة الألفي لأول مرة دون أن تعرف أن حياتها بأكملها كانت على وشك أن تتغير.---“مستحيل تكون دي شركة طبيعية.”تمتمت علياء بغضب وهي تخرج من المصعد بخطوات سريعة، محاولة إبعاد خصلة شعر بنية سقطت فوق عينيها للمرة العاشرة خلال خمس دقائق.كانت متأخرة.متأخرة جدًا.وذلك وحده كان كافيًا لجعل أعصابها على حافة الانفجار، لكن إضافة إلى ذلك، كانت قد قضت آخر عشر دقائق تتنقل بين المكاتب كأنها داخل متاهة زجاجية صممها شخص يكره البشر.ألقت نظرة سريعة على الورقة الصغيرة في يدها.“الطابق السابع عشر — قسم الموارد البشرية.”رائع.المشكلة الوحيدة أن الطابق السابع عشر بدا وكأنه مدينة كاملة.موظفون يتحركون بسرعة، هواتف ترن، وأشخاص يرتدون بد
last updateLast Updated : 2026-05-19
Read more
اللقاء الذي غير حياتي
وجهه.وسيم بشكل غير منطقي.ملامح حادة وباردة، وعينان ثابتتان تحملان ذلك النوع من النظرات الذي يجعل الشخص يشعر وكأنه مكشوف بالكامل.ابتلعت ريقها بصعوبة.“يا إلهي…”اتسعت ابتسامته الخفيفة بالكاد.“يبدو أنكِ لم تلاحظيني.”شعرت بالحرج يضربها أخيرًا.هذا أسوأ شيء حدث لها منذ شهور.دخلت مكتب رجل غريب.خلعت حذاءها.ثم بدأت بإهانة الشركة أمامه.ممتاز يا علياء.“أنا… آسفة.” قالتها بسرعة وهي تنحني لتلتقط حذاءها. “كنت أظن المكتب فارغ.”“واضح.”احمرّ وجهها أكثر.كان هادئًا بشكل مستفز.لا يبدو غاضبًا.ولا منزعجًا.بل بدا وكأنه يستمتع بالمشهد فعلًا.ارتدت حذاءها بسرعة، ثم حملت حقيبتها وهي تتجه نحو الباب.“سأخرج فقط وكأن شيئًا لم يحدث.”“متأخرة على المقابلة؟”توقفت يدها فوق المقبض.ثم التفتت نحوه بحذر.“واضح لهذه الدرجة؟”“أنتِ تبدين كشخص مستعد لقتل موظف موارد بشرية.”ضحكت رغماً عنها.ضحكة قصيرة خرجت قبل أن تتمكن من منعها.وللمرة الأولى منذ دخولها، لاحظت التغيير الخفيف في نظرته.وكأنه لم يتوقع منها أن تضحك.“بصراحة؟” قالت وهي ترفع حاجبًا. “هذا احتمال وارد.”راقبها الرجل بصمت لثوانٍ.كانت مختلفة.هذا
last updateLast Updated : 2026-05-19
Read more
الرجل الذي لم اعرفه
خرجت علياء الحسيني من مكتب سليم الألفي وكأن الأرض انشقت وابتلعتها ثم أعادتها للحياة فقط لتكمل إذلالها.وجهها كان يحترق من شدة الإحراج بينما سارت بسرعة عبر الممر الطويل، غير قادرة حتى على النظر في أعين الموظفين حولها.“رائع يا علياء.” تمتمت بين أسنانها. “أول يوم ليكي في الشركة ولسه شاتمة المكان وصاحبه في وشه.”أغمضت عينيها للحظة وهي تضغط زر المصعد بعنف.ما زالت غير مصدقة.ذلك الرجل الهادئ المخيف…كان سليم الألفي نفسه.الرئيس التنفيذي لشركات الألفي.الرجل الذي تتحدث عنه المجلات الاقتصادية وكأنه آلة لا تخطئ.والأسوأ؟أنه رآها وهي:* تخلع حذاءها* تتذمر* وتوشك على إعلان الحرب على قسم الموارد البشرية بالكامل.“أنا لازم أختفي من الكوكب.”همست بها لنفسها قبل أن تُفتح أبواب المصعد أخيرًا.دخلت بسرعة، ثم أسندت رأسها على الجدار المعدني خلفها بتعب.لكن قبل أن تُغلق الأبواب…ظهر رجل يرتدي بدلة رمادية وهو يلهث قليلًا.“آنسة علياء؟”رفعت رأسها باستغراب.“نعم؟”ابتسم الرجل بسرعة مهنية وهو يضغط زر إيقاف المصعد.“كنت أبحث عنكِ. المقابلة ستبدأ بعد عشر دقائق.”رمشت بعدم فهم.“ماذا؟”“مقابلة التوظيف.”ح
last updateLast Updated : 2026-05-19
Read more
مثير للاهتمام
“أنا متأكدة أنني سأطرد اليوم.”همست علياء الحسيني لنفسها وهي تعدل ياقة قميصها الأبيض للمرة العاشرة خلال أقل من دقيقة.اليوم كان أول يوم عمل لها داخل شركة الألفي.وأعصابها كانت تنهار بالفعل.المبنى بدا أكثر رعبًا في الصباح؛ عشرات الموظفين يتحركون بسرعة، أصوات الهواتف لا تتوقف، وشاشات ضخمة تعرض أخبار البورصة وصفقات بملايين الدولارات جعلتها تشعر وكأنها دخلت عالمًا أكبر منها بكثير.“اهدئي.” تمتمت لنفسها وهي تضغط زر المصعد. “أنتِ موظفة طبيعية الآن. لا يوجد سبب للكوارث.”ثم أضافت بعد لحظة قصيرة:“فقط لا تدخلي مكتب الرئيس التنفيذي مرة أخرى.”تنفست بعمق بينما تُفتح أبواب المصعد أخيرًا.الطابق السابع عشر.مكان عملها الجديد.تحركت بخطوات مترددة عبر الممر الطويل حتى وصلت إلى مكتب صغير يحمل اسمها الجديد.شعرت بشيء غريب داخل صدرها عندما رأت البطاقة.علياء الحسيني — مساعد إداري.ابتسامة صغيرة ظهرت فوق شفتيها دون إرادة.هي فعلتها حقًا.بعد شهور طويلة من القلق والبحث والفوضى…بدأت أخيرًا.“أنتِ الموظفة الجديدة؟”التفتت بسرعة لترى امرأة أنيقة بشعر قصير تحمل عدة ملفات بين ذراعيها.“نعم.”“أنا هناء، مسا
last updateLast Updated : 2026-05-19
Read more
احتاج من يلاحظ التفاصيل
“السيد سليم يريد رؤيتكِ.”تجمدت علياء الحسيني مكانها فور سماع الجملة.رفعت رأسها ببطء نحو هناء التي كانت تقف أمام مكتبها بتعبير يصعب فهمه.“أنا؟”“هل ترين أحدًا آخر اقتحم اجتماع الإدارة في أول يوم عمل له؟”شعرت معدتها تهبط فورًا.انتهى الأمر.هذه هي النهاية الرسمية لمسيرتها المهنية القصيرة جدًا.مرّت أقل من ثماني ساعات على توظيفها، وها هي تُستدعى إلى مكتب الرئيس التنفيذي شخصيًا بعد أن قاطعت اجتماعًا مليئًا بالمدراء.عبقرية.“هل… يبدو غاضبًا؟”رفعت هناء حاجبها قليلًا.“سليم الألفي دائمًا يبدو غاضبًا.”هذا لم يساعد إطلاقًا.ابتلعت علياء ريقها ببطء وهي تنهض من مكانها، بينما بدأت عيناها تلتقطان نظرات الموظفين حولها.الجميع يراقبها.بفضول.وشفقة خفيفة.يا إلهي.هم يظنون فعلًا أنها ستُطرد.أمسكت الملف فوق مكتبها وكأنها تحتاج شيئًا تتشبث به، ثم تحركت بخطوات مترددة عبر الممر الطويل.كل خطوة جعلت توترها أسوأ.لماذا طلب رؤيتها أصلًا؟لو أراد طردها كان يستطيع ببساطة إخبار الموارد البشرية.إذن لماذا شخصيًا؟توقفت أمام الباب الأسود الضخم المؤدي إلى مكتبه.ذلك الباب نفسه الذي اقتحمته قبل أيام وهي ت
last updateLast Updated : 2026-05-19
Read more
وجودك سيقلب حياتي
“هل ما زلتِ هنا؟”رفعت علياء الحسيني رأسها بسرعة نحو الصوت، لتجد سليم الألفي واقفًا عند باب مكتبها المؤقت.توقفت أنفاسها للحظة قصيرة.الساعة كانت تقترب من التاسعة مساءً، والطابق بأكمله أصبح شبه فارغ، بينما تحولت النوافذ الزجاجية حولهم إلى مرايا سوداء تعكس أضواء المدينة البعيدة.وضعت القلم جانبًا بتعب وهي تمرر يدها فوق عينيها.“للأسف نعم.”رفع حاجبه قليلًا.“للأسف؟”أشارت إلى الملفات المتراكمة أمامها باستياء.“أنا مقتنعة أنك تعاقبني بطريقة غير مباشرة.”دخل المكتب بخطوات هادئة، ثم ألقى نظرة سريعة على الأوراق.“هذه ملفات بسيطة.”اتسعت عيناها بصدمة.“بسيطة؟!” ثم أشارت إلى أحد الملفات السميكة. “هذا وحده يحتاج محاميًا ومحاسبًا وطبيبًا نفسيًا.”شيء خافت مرّ في عينيه.شيء يشبه التسلية.أصبحت تلاحظ ذلك الآن.تلك النظرة الصغيرة التي تظهر قبل أن يبتسم.وكان الأمر مزعجًا جدًا… لأن قلبها أصبح ينتبه لها أكثر مما ينبغي.تنهدت وهي تعود للنظر إلى الشاشة أمامها.“بالمناسبة، إذا أغمي عليّ فوق المكتب، أتمنى أن تعتبروا ذلك إصابة عمل رسمية.”اقترب أكثر، ثم استند بيده فوق حافة المكتب بجانبها.“أنتِ تبالغين.
last updateLast Updated : 2026-05-19
Read more
رجال لا يمنحون نهايات سعيدة
“أنتِ تبتسمين وحدك.”رفعت علياء الحسيني رأسها بسرعة نحو صديقتها، قبل أن تعقد حاجبيها بإنكار فوري.“لا أفعل.”ضحكت نور مراد وهي تضع كوب القهوة أمامها فوق الطاولة الصغيرة.“علياء… أعرفك منذ سبع سنوات. هذه ليست ابتسامة طبيعية.”زفرت علياء بضيق وهي تسحب خصلات شعرها للخلف.الكافيه كان مزدحمًا قليلًا رغم تأخر الوقت، وأصوات الموسيقى الهادئة اختلطت برائحة القهوة والمطر القادم من الخارج.لكن رغم كل ذلك…كانت ما تزال تفكر به.بصوته.بطريقته عندما نظر إليها داخل السيارة.وبتلك الجملة اللعينة التي لم تستطع إخراجها من رأسها منذ أن نزلت من سيارته.“أشعر أن وجودكِ سيقلب حياتي رأسًا على عقب يا علياء.”يا إلهي.دفنت وجهها داخل يديها فجأة.“أنا أكره الرجال.”ضحكت نور بصوت عالٍ.“رائع. إذن أخيرًا يوجد رجل.”رفعت علياء رأسها بسرعة.“لا يوجد رجل.”“إذن لماذا تبدين وكأنك خرجتِ من مسلسل رومانسي سام؟”ضيقت عينيها نحوها.“أنتِ درامية جدًا.”“وأنتِ سيئة بالكذب جدًا.”أسندت نور ذقنها فوق كفها وهي تحدق بصديقتها باهتمام حقيقي.كانت تعرف علياء جيدًا.تعرف متى تكون متعبة.مكسورة.أو خائفة.لكن هذا التعبير تحديدًا…
last updateLast Updated : 2026-05-19
Read more
عوده للحاضر
“رجال مثل سليم الألفي لا يمنحون النساء نهايات سعيدة.”ترددت الجملة داخل رأس علياء الحسيني ببطء مؤلم، بينما كانت تحدق بالسقف المظلم فوقها دون أن ترمش.صوت نور مراد بدا بعيدًا الآن.وكأنه قادم من حياة أخرى.من زمن آخر…قبل أن يتحطم كل شيء.أغمضت عينيها ببطء.لكن ذلك لم يساعد.لأن الصور كانت ما تزال هناك.أضواء قوية.صوت صراخ.الخوف.وذلك الشعور البشع الذي سحق قلبها بالكامل في لحظة واحدة.شعور امرأة أدركت أخيرًا…أن الحب وحده لا يكفي أبدًا.تنفست ببطء، محاولة تجاهل الألم المنتشر في جسدها.الليل كان هادئًا بشكل مخيف داخل القصر الضخم، وصوت المطر بالخارج جعل الوحدة أكثر قسوة.مرّت ثلاثة أيام منذ استيقاظها هنا.ثلاثة أيام داخل منزل عدو الرجل الذي أحبته.وحتى الآن…ما تزال لا تفهم لماذا أنقذها يوسف الكيلاني.أو لماذا أبقاها هنا.رفعت يدها ببطء فوق عينيها.تشعر بالإرهاق.لكن ليس إرهاق الجسد.بل ذلك النوع من التعب الذي يصيب الروح نفسها.لأول مرة منذ سنوات…لم تعد تعرف ماذا تفعل بحياتها.ولا أين تنتمي.ولا حتى إن كانت تريد العودة أصلًا.ابتلعت بصعوبة، ثم دفعت الغطاء عنها ببطء.يجب أن تخرج من هذه
last updateLast Updated : 2026-05-19
Read more
الرجال الأقوياء يتقنون النجاه
بقي الهاتف فوق الطاولة.صامتًا.أسود اللون.وصغيرًا بشكل مستفز.لكن علياء الحسيني كانت تنظر إليه وكأنه قادر على تدمير ما تبقى منها بالكامل.مرّت دقائق منذ غادر يوسف الكيلاني المكتبة…لكن كلماته ما تزال عالقة داخل رأسها كسم بطيء.> “اسألي نفسكِ لماذا لم يصل إليكِ حتى الآن.”أغمضت عينيها بقوة.لا.هو لا يعرف سليم.لا يعرفه كما تعرفه هي.سليم لن يتخلى عنها.مستحيل.حتى لو…توقفت الفكرة قبل أن تكتمل.لأن جزءًا داخلها كان خائفًا من الإجابة.جلست ببطء فوق الأريكة مجددًا، بينما ظل الهاتف أمامها كفخ مفتوح.فقط اضغطي الرقم.فقط اتصلي.لو سمعتِ صوته سينتهي كل هذا.لكن أصابعها لم تتحرك.لأنها لم تكن خائفة من ألا يرد…بل كانت خائفة أن يرد بطريقة تغيّر كل شيء.تنفست ببطء وهي تمرر يدها المرتجفة فوق وجهها.تشعر بالإرهاق.والبرد.وذلك الفراغ الغريب داخل صدرها.ثم همست لنفسها بصوت بالكاد سمعته:“هو يبحث عني…”قالتها وكأنها تحاول إقناع نفسها.“بالتأكيد يبحث.”لكن عقلها بدأ يخونها تدريجيًا.لأن الذكريات بدأت تعود.ذكريات صغيرة لم تؤلمها سابقًا…لكنها الآن بدت مختلفة.كم مرة أخبرها:> “لاحقًا يا علياء… ل
last updateLast Updated : 2026-05-19
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status