Masukفي ليلة واحدة، خسرت علياء الحسيني كل شيء… الرجل الذي أحبته لسنوات، سليم الألفي، الرئيس التنفيذي لأكبر إمبراطورية اقتصادية في المدينة، لم يكن مجرد حبيبها السري… بل كان عالمها بالكامل. ورغم زواجه المدبر من سارة البلتاجي حفاظًا على مصالح العائلة، أقنع علياء بالبقاء إلى جانبه، واعدًا إياها بأن حبّه لها لن يتغير أبدًا. لكن الحب وحده لم يكن كافيًا. ه. تُترك علياء للموت، محطمة ومخذولة، بعدما أدركت أنها لم تكن يومًا خياره الأول. لكن ما لم يتوقعه أحد، هو أن الرجل الذي دمر حياتها لم يكن الوحيد الذي يراقب انهيارها بعيدًا عن عالم سليم، تبدأ علياء في النهوض من جديد. لم تعد تلك المرأة الضعيفة التي كانت تنتظر مكالمة أو وعدًا كاذبًا. أصبحت أكثر قوة، وأكثر خطورة، والأهم… أصبحت امرأة عدو الرئيس التنفيذي. وعندما تعود بعد اختفائها الغامض، بجانب الرجل الذي يكرهه سليم أكثر من أي شخص آخر، تبدأ حرب من نوع مختلف… حرب بين الحب والندم، الانتقام والهوس، وبين رجل خسر المرأة الوحيدة التي أحبها حقًا، وآخر مستعد لحرق العالم كله حتى لا يخسرها.
Lihat lebih banyakكان أول شيء شعرت به هو الألم.
ألم ثقيل وعميق، كأن جسدها بالكامل غارق تحت طبقات من الحديد البارد، بينما شيء حاد يغرس نفسه داخل صدرها مع كل نفس تحاول أخذه. حاولت فتح عينيها، لكنها لم تستطع. الظلام كان كثيفًا بشكل خانق، والصمت من حولها مخيف لدرجة جعلتها تتساءل إن كانت ما تزال قادرة على السمع أصلًا، أم أن هذه هي النهاية بالفعل. رائحة غريبة ملأت أنفها. مطهرات. دواء. ودخان خفيف عالق في الهواء. تقلصت أصابع علياء الحسيني فوق الملاءة البيضاء تحتها، قبل أن يهرب منها أنين ضعيف بالكاد سمعته هي نفسها. ثوانٍ مرت… أو ربما دقائق. لم تعد تعرف. كل ما عرفته أن جسدها لم يعد ملكها، وأن رأسها يؤلمها لدرجة جعلت التفكير نفسه عذابًا. ثم بدأت الذكريات تعود. ببطء. مثل شظايا زجاج تتحرك داخل عقلها. أضواء قوية. صوت صراخ. حبال تضغط معصميها. ورجل كانت تنظر إليه وكأنه الشيء الوحيد الثابت في عالمها. توقفت أنفاسها فجأة. لا… لا تريد التذكر. لكن عقلها كان أقسى من أن يرحمها. صوت بارد يقول شيئًا لم تستطع تمييزه. رجال يتحركون حولها. وخوف… خوف لم تشعر به من قبل. ارتجف جسدها بعنف، وفتحت عينيها أخيرًا. الإضاءة الخافتة أحرقت بصرها للحظة. حدقت بالسقف الأبيض فوقها دون فهم، بينما أخذت أنفاسها تتسارع تدريجيًا. أين هي؟ هذا لم يكن المستودع. ولم يكن منزلها. ولم يكن أي مكان تعرفه. أدارت رأسها ببطء، لتشعر بألم حاد جعلها تتوقف فورًا. غرفة واسعة. هادئة بشكل مريب. ستائر سوداء طويلة تغطي النوافذ بالكامل، وأثاث فاخر يغرق في الظلال. لم يكن المكان مستشفى عاديًا… بل بدا أقرب لجناح داخل قصر معزول. ارتجفت أنفاسها. هل… نجت؟ لماذا؟ كيف؟ آخر شيء تتذكره كان… أغلقت عينيها بسرعة، محاولة الهروب من الذكرى قبل أن تكتمل. لكنها لم تستطع. ذلك الشعور ما زال هناك. نفس الشعور البارد الذي سحق قلبها بالكامل. شعور امرأة أدركت أخيرًا أنها لم تكن الشيء الأهم في حياة الرجل الذي أحبته. ضغطت على شفتيها بقوة حتى لا تبكي. لا. لن تبكي. ليس بسببه. ليس مرة أخرى. حاولت الجلوس، لكن ألمًا عنيفًا ضرب جانبها لتشهق بصوت منخفض وتسقط مجددًا فوق الوسادة. “لا تتحركي.” تجمد جسدها بالكامل. الصوت جاء من مكان قريب جدًا. عميق. هادئ. وخطير بطريقة جعلت الدم يبرد داخل عروقها. رفعت عينيها ببطء نحو الجهة المقابلة من الغرفة. وفي الظل، كان هناك رجل يجلس بصمت. لم تلحظه من قبل. كان مسترخيًا فوق المقعد الجلدي الداكن، ساق فوق الأخرى، بينما انعكس الضوء الخافت على ساعة سوداء تحيط بمعصمه. لكن أكثر ما أخافها… عيناه. كان ينظر إليها بثبات أربكها فورًا. وكأنه يراقب شيئًا مثيرًا للاهتمام أكثر من كونه إنسانًا جريحًا أمامه. تسارعت أنفاسها. هي تعرف هذا الوجه. رأته قبل ساعات فقط… أو ربما قبل أيام؟ لم تعد تعرف. لكنها تتذكر جيدًا كيف كان الجميع يخافون منه. يوسف الكيلاني. شعرت ببرودة تسري داخلها. “أنت…” خرج صوتها مبحوحًا وضعيفًا. لم يرد فورًا. اكتفى بمراقبتها للحظات طويلة، قبل أن ينهض أخيرًا ويتجه نحوها بخطوات هادئة. شيء فيه كان مخيفًا بشكل غير مريح. ليس لأنه يصرخ أو يهدد… بل لأنه هادئ أكثر من اللازم. توقفت خطواته بجانب السرير، ثم نظر إلى الأجهزة الطبية المتصلة بها قبل أن يقول بنبرة منخفضة: “الطبيب قال إنكِ ستستيقظين غدًا.” حدقت فيه بعدم فهم. طبيب؟ إذن هي ليست محتجزة؟ لكن لماذا ستكون هنا أصلًا؟ ابتلعت بصعوبة، محاولة تجاهل الألم في حلقها. “أين أنا؟” “في مكان آمن.” كادت تضحك من غرابة الجواب. آمن؟ منذ متى أصبح رجل مثله يعرف معنى الأمان؟ حاولت التراجع للخلف بغريزة خائفة، لكن الألم أوقفها مجددًا. لاحظ ذلك فورًا. رأت عينيه تهبطان نحو الضمادات الملتفة حول ذراعها، قبل أن يمر صمت قصير وثقيل بينهما. ثم قال بهدوء: “لو استمريتِ بالحركة هكذا… ستفتح الجروح مجددًا.” ارتجفت أصابعها فوق الملاءة. جروح. إذن ما حدث كان حقيقيًا. ليس كابوسًا. ولا هلوسة. شعرت بالغثيان فجأة. “كم…” توقفت لتلتقط أنفاسها بصعوبة. “كم مرّ من الوقت؟” “ثلاثة أيام.” اتسعت عيناها بصدمة. ثلاثة أيام؟ وكأن عقلها رفض استيعاب الأمر بالكامل. ثلاثة أيام وهي هنا؟ اختفت تمامًا عن العالم؟ أغمضت عينيها للحظة، بينما بدأت الأفكار تضرب رأسها بعنف. هل بحث عنها أحد؟ هل يعرف أنها ما زالت حية؟ هل… توقفت أفكارها فجأة عند اسم واحد فقط. سليم الألفي. شعرت بوخزة حادة داخل صدرها. لماذا ما زالت تفكر به؟ بعد كل شيء؟ بعد تلك الليلة؟ ضغطت أصابعها فوق الملاءة بقوة، محاولة طرد صورته من عقلها، لكنها فشلت. كرهت نفسها في تلك اللحظة. كرهت ضعفها. كرهت قلبها الذي ما زال يبحث عنه رغم كل شيء. راقبها يوسف بصمت طويل، وكأنه يرى الفوضى داخلها دون أن تنطق بحرف واحد. ثم قال فجأة: “يبدو أنكِ تتذكرين.” ارتفع نظرها نحوه بسرعة. لم تعرف لماذا شعرت بالإهانة من طريقته الهادئة. وكأنه يدرس انهيارها النفسي ببرود. “لماذا أنقذتني؟” خرج السؤال أضعف مما أرادت. لكنه كان حقيقيًا. رجل مثله لا يفعل شيئًا دون سبب. ابتسم ابتسامة خفيفة بالكاد ظهرت. “سؤال ذكي.” ازدادت ضربات قلبها توترًا. اقترب أكثر قليلًا، قبل أن يسند إحدى يديه على حافة السرير وينظر إليها مباشرة. “ربما لأنني لا أحب رؤية الأشياء الجميلة تُرمى بهذه الطريقة.” شعرت بالقشعريرة. الكلمات لم تكن لطيفة. ولا دافئة. بل حملت شيئًا مظلمًا أخافها أكثر. حاولت النظر بعيدًا عنه، لكن صوتها خرج قبل أن تمنعه: “كان يجب أن تتركني.” ساد الصمت. صمت طويل جعلها تندم فورًا على كلامها. لكنها كانت صادقة. جزء منها تمنى لو أنها ماتت بالفعل. لأن ما تشعر به الآن أسوأ. أسوأ بكثير. لأول مرة بحياتها، شعرت أنها غير مرغوبة بالكامل. مجرد امرأة يمكن التضحية بها عندما تصبح الأمور معقدة. أغمضت عينيها بقوة. لا. لن تبكي. لكن دمعة خائنة انزلقت رغمًا عنها فوق خدها. شاهدها يوسف بصمت. لم يتحرك. لم يواسها. ولم يخبرها بأي كلمات فارغة. فقط استمر بالنظر إليها بطريقة أربكتها أكثر. ثم قال أخيرًا: “لو كنتِ تريدين الموت فعلًا… لما قاومتِ بهذه الشراسة.” توقفت أنفاسها للحظة. كلماته أصابتها في مكان لم تتوقعه. لأنها تتذكر. تتذكر كيف حاولت النجاة رغم خوفها. كيف تمسكت بالحياة حتى آخر لحظة. وكأن جزءًا داخلها رفض الاستسلام… حتى بعدما تحطم قلبها بالكامل. ابتعد يوسف أخيرًا عن السرير، ثم التقط سترته السوداء من فوق المقعد. “ارتاحي.” اتجه نحو الباب بخطوات هادئة، لكن صوتها أوقفه قبل أن يخرج. “لماذا تساعدني؟” توقف مكانه. لثوانٍ طويلة، ظنت أنه لن يجيب. ثم أدار رأسه قليلًا نحوها. وعندما تحدث، كان صوته أكثر برودة من أي وقت مضى. ““لا أحد يعرف أنكِ هنا.” رفعت علياء رأسها نحوه ببطء. ابتسم يوسف الكيلاني ابتسامة خافتة وباردة. “وبصراحة… لا أعتقد أن هناك من يبحث عنكِ أصلًا.” وقبل أن تتمكن من الرد… خرج يوسف الكيلاني من الغرفة، تاركًا خلفه صمتًا أثقل من الألم نفسه.مرّت ثلاث سنوات كاملة على تلك الليلة العاصفة في بلدة "إيفارا" ثلاث سنوات انطوت فيها موازين الوجع، و تبخر معها رماد الالم، لتشرق شمس دافئة و جديدة فوق حديقة قصر الكيلاني الشاسعة. لم يعد القصر مكاناً للصمت الخانق أو الأسرار المظلمة؛ بل أصبح اليوم يضج بضحكات بريئة تشق السكون، و تملأ الممرات بحياة صاخبة ولدت من رحم المعجزة و الحب.كانت شمس العصر الدافئة تكسو العشب الأخضر ببريق ذهبي ، بينما كان يوسف و علياء يتحركان معاً بعفوية وبساطة بالغة لتجهيز حفل عيد الميلاد الثالث لتوأمهما؛ "ليلى" الصغيرة التي ورثت عيني أمها الواسعتين و ذكاءها و"يوسف الصغير، الذي كان نسخه عن ابيه .وقفت علياء وسط الحديقة، ترتدي فستاناً صيفياً ناعماً باللون الأبيض، و خصلات شعرها الأسود الطويل تتطاير مع النسمات الدافئة . كانت تحاول تعليق حبل من الأنوار الصغيرة الملونة فوق شجرة التفاح القديمة، وتضحك بخفة و هي تحاول الوصول للفرع العالي بقدمين ترتجفان بدلال طفولي.و فجأة... امتدت كفان عريضتان و دافئتان للغاية من الخلف ، لتمسكا بخصرها برقة بالغة و احتواء مطلق ألغى كل مسافات الأرض .
غادر سليم الألفي بلدة "إيفارا" و عاد إلى مدينة ڤالورا؛ لكنه لم يتصل عبر الهاتف، بل قادته خطواته النادمة مباشرة نحو قصر الظلال دلف إلى المكتب الخاص بيوسف الكيلاني بخطوات هادئة خلت تماماً من غروره القديم .كان يوسف يجلس خلف مكتبه الأبنوسي الشاهق ، يرتدي قميصه الأبيض الفاخر، و عيناه المظلمتان الصقريتان تحملان ملامح توازن حذر ما إن لمح سليم يطأ عتبة حجرته، حتى تلاشت معالم السلام عن وجهه الفخم، و تحولت نظراته إلى برود جليدي حاد، و قال بنبرة مخملية منخفضة تقطر احتقاراً:— «سليم؟ ألم تكفكَ مواجهتنا الأخيرة في المقابر لكي تبتعد عن ممراتي؟ ! ما الذي تبحث عنه اليوم في بيتي ؟ نظر سليم إليه بشحوب، ولم يحمل وجهه المنهك أي رغبة في التحدي؛ بل وقف بوقار منحنٍ و تحدث بصوت خافت ، مبحوح، و يقطر بساطة و عفوية بالغة صعدت مباشرة لعصب يوسف: — «يوسف... أنا لم آتِ لأتفاوض، ولم آتِ لأبث السموم أو أنتقمك جئتُ إليك لكي أصل بك نحو مرافئ النجاة هناك شخص غائب في بقعة بعيدة... شخص يريد ويحتاج بشدة أن يراك وجهاً لوجه. . و إذا رفضتَ مرافقتي، فأقسم أنني لن أجبرك على شيء، و لن أض
تجمدت علياء في مكانها. لم تستوعب ما تراه عيناها. وقف سليم الألفي أمام المنزل الحجري، يراقبها بصمت . لم يتحرك خطوة واحدة نحوها، و كأنه يخشى أن يقترب أكثر فيبدد اللحظة أو يزيد خوفها. أما هي...فغريزيًا وضعت يدها فوق بطنها ، و تراجعت خطوة إلى الخلف. لم تكن خائفة على نفسها...بل على صغيريها. قبضت على حافة الباب الخشبي محاولة إغلاقه بسرعة، لكن سليم رفع يده و وضعها على الباب برفق، لا ليقتحم المنزل، بل ليمنعه من أن يغلق قبل أن ينطق بكلمة واحدة. قال بصوت منخفض، خالٍ من تلك القسوة التي عرفتها فيه يومًا: — لا تخافي...لن أدخل و لم احضر لأأخذك معي بالقوه ظلّت تنظر إليه دون أن تنطق. كانت تنتظر الخدعة لكنه لم يفعل شيئًا. أنزل يده عن الباب بنفسه، و تراجع خطوة كاملة إلى الخلف. و قال بهدوء: — سأقف هنا...و لو طلبتِ مني أن أغادر الآن، سأغادر. ساد الصمت بينهما. كانت الريح وحدها تحرك أغصان الأشجار. ثم خرج صوت علياء أخيرًا، مترددًا، لكنه ثابت: — كيف وصلت إليّ؟ تنهد سليم طويلًا.و قال:— بحثت... و عندما بدأت أبحث... اكتشفت أشياء . رفع عينيه إليها للمرة الأولى. كانت عيناه مرهقتين
لأول مرة منذ سنوات طويلة، سافر سليم الألفي دون موكب. لا سيارات سوداء و لا حراس. و لا مساعدين يحملون الملفات خلفه. جلس وحده في مقعده داخل الطائرة المتجهة إلى إيفارا، يراقب السحب الممتدة خلف النافذة دون أن يشعر بمرور الوقت كانت الرحلة طويلة... لكنها بدت أقصر من الرحلة التي كان يعيشها داخل نفسه. منذ أن رأى صورة علياء...لم تغب عن ذهنه لحظة واحدة. كان يعيد النظر إلي صورتها كل بضع دقائق ، ثم يعيدها إلى جيبه، و كأنه يخشى أن يستيقظ و يكتشف أن كل ما حدث كان مجرد حلم. أغمض عينيه و لم يرَ السحب...بل رأى الماضي. رأى علياء يوم دخلت حياته لأول مرة. تذكر ضحكتها...عنادها...و برائتها و طريقتها في النظر إليه عندما كانت تغضب .طوال الرحلة الجوية الطويلة، حدق سليم عبر زجاج النافذة البارد، و استسلم بالكامل لغيبوبة جلد الذات وعذابه النفسي . بدأت كواليس روحه المنهكة تعرض أمامه مسالخ خطاياه بدقة و قسوة لا ترحم ؛ و تذكر الليلة البشعة فوق صخور الجرف القديم ، تذكر كيف ترك علياء بلا رحمة بين يدي حازم الراوي السليط، و كيف اختار ابنه الذي لم يكن قد ولد بعد في رحم سارة، مفضلاً ثأر
“هل ما زلتِ هنا؟”رفعت علياء الحسيني رأسها بسرعة نحو الصوت، لتجد سليم الألفي واقفًا عند باب مكتبها المؤقت.توقفت أنفاسها للحظة قصيرة.الساعة كانت تقترب من التاسعة مساءً، والطابق بأكمله أصبح شبه فارغ، بينما تحولت النوافذ الزجاجية حولهم إلى مرايا سوداء تعكس أضواء المدينة البعيدة.وضعت القلم جانبًا بت
“السيد سليم يريد رؤيتكِ.”تجمدت علياء الحسيني مكانها فور سماع الجملة.رفعت رأسها ببطء نحو هناء التي كانت تقف أمام مكتبها بتعبير يصعب فهمه.“أنا؟”“هل ترين أحدًا آخر اقتحم اجتماع الإدارة في أول يوم عمل له؟”شعرت معدتها تهبط فورًا.انتهى الأمر.هذه هي النهاية الرسمية لمسيرتها المهنية القصيرة جدًا.مر
“أنا متأكدة أنني سأطرد اليوم.”همست علياء الحسيني لنفسها وهي تعدل ياقة قميصها الأبيض للمرة العاشرة خلال أقل من دقيقة.اليوم كان أول يوم عمل لها داخل شركة الألفي.وأعصابها كانت تنهار بالفعل.المبنى بدا أكثر رعبًا في الصباح؛ عشرات الموظفين يتحركون بسرعة، أصوات الهواتف لا تتوقف، وشاشات ضخمة تعرض أخبار
خرجت علياء الحسيني من مكتب سليم الألفي وكأن الأرض انشقت وابتلعتها ثم أعادتها للحياة فقط لتكمل إذلالها.وجهها كان يحترق من شدة الإحراج بينما سارت بسرعة عبر الممر الطويل، غير قادرة حتى على النظر في أعين الموظفين حولها.“رائع يا علياء.” تمتمت بين أسنانها. “أول يوم ليكي في الشركة ولسه شاتمة المكان وصاح






Peringkat
Ulasan-ulasanLebih banyak