زوجي الذي أحبني حتى الموت

زوجي الذي أحبني حتى الموت

last updateLast Updated : 2026-09-01
By:  garylanortUpdated just now
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
Not enough ratings
37Chapters
5views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

زوجي الذي أحبني حتى الموت لم تكن ليان تؤمن بأن الحب يمكن أن يتحول إلى لعنة… حتى خسرت والدها، واكتشفت أن ديوناً ضخمة تركها خلفه قد تدمر حياتها بالكامل. لكن الحل الذي عُرض عليها كان أكثر قسوة من الديون نفسها: أن تتزوج آسر آل ناصر، وريث واحدة من أقوى العائلات وأكثرها غموضاً. آسر رجل بارد، غامض، لا يسمح لأحد بالاقتراب منه، ومع ذلك يبدو أنه يعرف ليان منذ سنوات… رغم أنها متأكدة من أنها تراه للمرة الأولى. تقبل ليان الزواج لإنقاذ منزل والدها، معتقدة أنه مجرد اتفاق مؤقت. لكن في ليلة زفافها، يظهر ريان، الرجل الذي أحبته واختفى فجأة، والذي كانت تظنه ميتاً. يخبرها ريان بحقيقة مرعبة: "آسر لم يتزوجك لإنقاذك… لقد تزوجك للانتقام." تبدأ ليان في البحث عن الحقيقة، فتكتشف أن وفاة والدها لم تكن حادثاً، وأن اختفاء ريان لم يكن كما ظنت، وأن عائلتها مرتبطة بعائلة آل ناصر بسر قديم مليء بالخيانة والدم والانتقام. ومع مرور الأيام، يبدأ القناع البارد لآسر في السقوط. تكتشف ليان أن الرجل الذي أقسمت على كراهيته هو نفسه الرجل الذي يحميها سراً، ويضحي من أجلها دون أن تعرف، ويحبها بطريقة مرعبة ومؤلمة. لكن عندما تكتشف الحقيقة الكاملة، سيكون عليها الاختيار بين الرجل الذي أحبته أولاً… والرجل الذي أصبح قلبها ملكاً له رغم كل شيء. فماذا يحدث عندما يكون الرجل الذي أحبك هو نفسه الرجل الذي كان يخطط لتدميرك؟ وهل يستطيع الحب أن ينتصر عندما تكون الحقيقة أقسى من الموت؟ أم أن بعض قصص الحب كُتبت منذ البداية لتنتهي بمأساة؟

View More

Chapter 1

الفصل الأول: العريس الذي لم أختَره

الفصل الأول: العريس الذي لم أختَره

لم أكن أعرف أن بعض حفلات الزفاف لا تبدأ بالحب…

بل تبدأ بالكراهية.

وقفت أمام المرآة، أحدّق في انعكاسي وأنا أرتدي فستان الزفاف الأبيض الذي اختارته لي امرأة لم تكن أمي، ولم يكن رأيي يعني لها شيئًا.

كان الفستان جميلاً.

أجمل مما حلمت به يوماً.

لكنني شعرت وكأنني أرتدي كفناً.

مددت يدي ببطء ولمست القماش الناعم، ثم نظرت إلى وجهي.

كانت عيناي حمراوين من كثرة البكاء.

اليوم كان من المفترض أن يكون أسعد يوم في حياتي.

لكنني كنت أتمنى لو أن الأرض انشقت وابتلعتني.

قبل ثلاثة أيام فقط، كنت أعيش حياة مختلفة تماماً.

كنت ليان، الفتاة التي تدرس الأدب في الجامعة، والتي كانت تحلم بأن تصبح كاتبة يوماً ما.

كنت أعيش مع والدي في منزل صغير بعيد عن صخب المدينة.

لم نكن أغنياء.

لكنني كنت أملك شيئاً أهم من المال.

كنت أملك أبي.

وكان لدي أيضاً شخص آخر…

ريان.

ابتسمت رغم الألم عندما تذكرت اسمه.

ريان كان أول رجل أحببته.

وأول رجل جعلني أؤمن أن الحب يمكن أن يكون حقيقياً.

قال لي ذات ليلة، وهو يمسك يدي تحت شجرة الياسمين أمام منزلنا:

"سأتزوجك يوماً يا ليان."

ضحكت يومها وقلت:

"وأين سنعيش؟"

أجابني بثقة:

"في مكان صغير، بعيد عن كل هؤلاء الأغنياء الذين يعتقدون أن المال يستطيع شراء كل شيء."

كنت أصدقه.

كنت أصدقه أكثر مما أصدق نفسي.

لكن ريان اختفى قبل شهر.

لم يترك رسالة.

لم يتصل.

لم يجب على أي مكالمة.

بحثت عنه في كل مكان.

ثم، قبل ثلاثة أيام، مات أبي.

وهنا بدأت الكارثة.

بعد دفن أبي، جاء رجل غريب إلى منزلنا.

كان يرتدي بدلة سوداء، ويحمل حقيبة جلدية.

قال إن والدي ترك ديوناً ضخمة.

ديوناً لم أكن أعرف عنها شيئاً.

أخرج مجموعة من الأوراق ووضعها أمامي.

قال بهدوء:

"والدك كان شريكاً في مشروع كبير مع عائلة آل ناصر."

"ماذا؟"

"المشروع فشل، ووالدك وقّع على ضمانات مالية ضخمة."

شعرت بأن رأسي يدور.

"هذا مستحيل. أبي لم يخبرني بشيء."

ابتسم الرجل ابتسامة باردة.

"والدك كان يحاول حمايتك."

ثم قال الجملة التي دمرت حياتي:

"إذا لم تسددي الدين خلال أسبوع، فسيتم الحجز على المنزل وكل ممتلكات والدك."

نظرت إليه عاجزة.

"كم المبلغ؟"

قال رقماً جعل الدم يهرب من وجهي.

كان رقماً يستحيل عليّ حتى تخيله.

ملايين.

لم أملك حتى ألفاً واحداً في حسابي.

كنت على وشك الانهيار عندما أضاف:

"لكن هناك حل."

رفعت رأسي.

"ما هو؟"

وضع بطاقة سوداء أمامي.

كان عليها اسم واحد.

آسر آل ناصر.

"وريث عائلة آل ناصر يريد الزواج منك."

تجمدت.

"ماذا؟"

"إذا وافقتِ على الزواج منه، فسيتم إسقاط ديون والدك بالكامل."

ضحكت.

ضحكة قصيرة ومكسورة.

"هل هذه مزحة؟"

"لا."

"أنا لا أعرفه."

"هو يعرفك."

توقفت أنفاسي.

"ماذا قلت؟"

لكنه لم يجب.

في اليوم التالي، قابلت آسر للمرة الأولى.

كان ينتظرني في مطعم فاخر في الطابق الأخير من أحد فنادق المدينة.

عندما دخلت، رأيته واقفاً أمام النافذة.

طويل.

هادئ.

يرتدي بدلة سوداء مثالية.

لم يلتفت إليّ فوراً.

كنت أتوقع رجلاً عجوزاً أو رجلاً ثرياً مغروراً.

لكنه كان شاباً.

ربما في أواخر العشرينيات.

وعندما التفت نحوي…

شعرت بشيء غريب.

كانت عيناه باردتين.

باردتين بطريقة جعلتني أشعر أنه يعرف عني أكثر مما أعرف عن نفسي.

جلس دون أن يطلب مني الجلوس.

ثم قال:

"أنت ليان."

لم يكن سؤالاً.

جلست أمامه.

"وأنت آسر."

"نعم."

سادت لحظة صمت.

ثم قلت:

"لماذا تريد الزواج مني؟"

نظر إليّ طويلاً.

"لأنني أحتاج إلى زوجة."

عبست.

"هناك آلاف النساء اللواتي يرغبن في الزواج منك."

"لكنني اخترتك أنت."

"لماذا؟"

لم يجب.

وضعت يدي فوق الطاولة.

"أريد الحقيقة."

اقترب قليلاً وقال بصوت منخفض:

"الحقيقة لن تعجبك."

"لا يهم."

ابتسم.

لكن ابتسامته لم تحمل أي دفء.

"أبوك كان يعرف أبي."

تجمدت.

"كيف؟"

"هذا شيء يمكنك أن تسألي والدك عنه."

خفضت عيني.

"والدي مات."

ساد الصمت.

لأول مرة تغيرت ملامح آسر.

شيء صغير مر في عينيه.

حزن؟

غضب؟

لم أستطع معرفة ذلك.

قال:

"أعرف."

"إذا كنت تعرف، فلماذا تتحدث عنه بهذه الطريقة؟"

وقف.

"لأن موته لم يكن حادثاً."

رفعت رأسي بسرعة.

"ماذا؟"

لكنه استدار وغادر.

بقيت وحدي.

وفي تلك اللحظة، أدركت أن هناك شيئاً أخطر بكثير من الديون.

هناك سر.

سر متعلق بوالدي.

ومتعلق بعائلة آسر.

ومتعلق بي أنا.


في الليلة نفسها، عدت إلى المنزل.

وجدت ظرفاً أبيض تحت الباب.

لم يكن عليه اسم.

فتحته بيد مرتجفة.

في الداخل كانت هناك صورة.

صورة قديمة لأبي.

لكن لم يكن وحده.

كان يقف بجانب رجل أعرفه.

آسر.

شهقت.

قلبت الصورة.

كانت هناك جملة مكتوبة بخط يد أبي:

"ليان، إذا حدث لي شيء، فلا تثقي بآل ناصر."

شعرت بأن قلبي توقف.

لكن شيئاً آخر كان مكتوباً تحت الجملة.

شيء جعل الدم يتجمد في عروقي.

"ولا تتزوجي آسر مهما حدث."

رفعت عيني نحو الباب.

وفي اللحظة نفسها…

سمعت صوت سيارة تتوقف أمام المنزل.

ثم خطوات تقترب.

طرقة واحدة.

طرقتان.

ثم ثلاث طرقات.

تراجعت إلى الخلف.

"من هناك؟"

لم يجب أحد.

ثم جاء صوت رجل من خلف الباب.

صوت أعرفه.

صوت ظننته مات منذ شهر.

"ليان… افتحي الباب."

سقطت الصورة من يدي.

كان صوت ريان.

لكن ريان كان ميتاً.

أليس كذلك؟

فتحت الباب ببطء.

وعندما رأيته واقفاً أمامي، شحب وجهي.

كان حياً.

لكنه لم يبتسم.

نظر إليّ ثم إلى فستان الزفاف المعلق خلفي.

وقال بصوت مكسور:

"لقد تأخرت."

حدقت فيه غير قادرة على الكلام.

ثم قال:

"أنت لا تعرفين من هو آسر حقاً."

وفي تلك اللحظة، توقفت سيارة سوداء أمام المنزل.

نظرت إلى الشارع.

كان آسر داخل السيارة.

وكان ينظر مباشرة نحونا.

لم أستطع التنفس.

ريان عاد من الموت.

وآسر كان يعرفه.

والأسوأ من ذلك…

أن الرجلين كانا يحدقان في بعضهما كما لو أن بينهما حرباً بدأت منذ سنوات.

ثم نزل آسر من السيارة.

قال ريان:

"ليان، مهما قال لك… لا تذهبي معه."

تقدم آسر نحونا.

كانت عيناه أكثر برودة من أي وقت مضى.

ثم قال:

"لقد أخبرتك ألا تقترب منها مرة أخرى."

أجاب ريان:

"وأنت وعدتني أنك لن تؤذيها."

توقفت.

"ماذا؟"

نظر كلاهما إليّ.

وفي اللحظة نفسها، أدركت أن حياتي كلها كانت كذبة.

وأن الرجل الذي سأصبح زوجته غداً…

والرجل الذي أحببته طوال حياتي…

كانا يخفيان عني الحقيقة نفسها.

لكنني لم أكن مستعدة لمعرفة أن زواجي من آسر لم يكن صفقة لإنقاذ منزل والدي.

كان جزءاً من خطة انتقام بدأت قبل ولادتي.

وكان اسمي…

هو المفتاح.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
37 Chapters
الفصل الأول: العريس الذي لم أختَره
الفصل الأول: العريس الذي لم أختَرهلم أكن أعرف أن بعض حفلات الزفاف لا تبدأ بالحب…بل تبدأ بالكراهية.وقفت أمام المرآة، أحدّق في انعكاسي وأنا أرتدي فستان الزفاف الأبيض الذي اختارته لي امرأة لم تكن أمي، ولم يكن رأيي يعني لها شيئًا.كان الفستان جميلاً.أجمل مما حلمت به يوماً.لكنني شعرت وكأنني أرتدي كفناً.مددت يدي ببطء ولمست القماش الناعم، ثم نظرت إلى وجهي.كانت عيناي حمراوين من كثرة البكاء.اليوم كان من المفترض أن يكون أسعد يوم في حياتي.لكنني كنت أتمنى لو أن الأرض انشقت وابتلعتني.قبل ثلاثة أيام فقط، كنت أعيش حياة مختلفة تماماً.كنت ليان، الفتاة التي تدرس الأدب في الجامعة، والتي كانت تحلم بأن تصبح كاتبة يوماً ما.كنت أعيش مع والدي في منزل صغير بعيد عن صخب المدينة.لم نكن أغنياء.لكنني كنت أملك شيئاً أهم من المال.كنت أملك أبي.وكان لدي أيضاً شخص آخر…ريان.ابتسمت رغم الألم عندما تذكرت اسمه.ريان كان أول رجل أحببته.وأول رجل جعلني أؤمن أن الحب يمكن أن يكون حقيقياً.قال لي ذات ليلة، وهو يمسك يدي تحت شجرة الياسمين أمام منزلنا:"سأتزوجك يوماً يا ليان."ضحكت يومها وقلت:"وأين سنعيش؟"أجابن
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more
الفصل الثاني: الرجل الذي عاد من الموت
الفصل الثاني: الرجل الذي عاد من الموتلم أستطع أن أرمش.كنت أحدّق في ريان وكأنني أخشى أن أغمض عيني للحظة، فأستيقظ من هذا الكابوس وأجده قد اختفى من جديد.كان واقفاً أمامي.حياً.يتنفس.ينظر إليّ بنفس العينين اللتين حفظتهما عن ظهر قلب.لكن شيئاً فيه كان مختلفاً.ريان الذي عرفته كان يبتسم دائماً.كان يضحك بصوت عالٍ، ويمازحني حتى عندما أكون غاضبة منه.أما الرجل الذي يقف أمامي الآن، فكان وجهه شاحباً، وملامحه قاسية، وعيناه تحملان شيئاً لم أره فيهما من قبل.الخوف.أو ربما الندم.قلت بصوت مرتجف:"ريان؟"لم يجب.اقترب خطوة.تراجعت أنا خطوة."لا تقترب."توقف فوراً.حدق بي طويلاً، ثم قال:"كنت أعرف أنك ستكرهينني."ضحكت بمرارة."أكرهك؟"كانت الكلمات تخرج مني بصعوبة."كنت أعتقد أنك مت."خفض رأسه."أعرف.""بحثت عنك."صمت."اتصلت بك مئات المرات."لم يرفع عينيه."أعرف.""بكيت عليك."ارتجف صوته عندما قال:"أعرف يا ليان."صرخت:"إذن لماذا تركتني؟!"ساد الصمت.لم يجب.وفي تلك اللحظة، شعرت بأن الغضب أقوى من الصدمة.اقتربت منه ودفعت صدره بيدي."لماذا؟!"لم يقاومني.دفعتُه مرة أخرى."كنت أظنك ميتاً!"كانت
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more
الفصل الثالث: الوجه الذي لا أعرفه
الفصل الثالث: الوجه الذي لا أعرفهظللت واقفة في منتصف الغرفة، عاجزة عن اتخاذ أي قرار.كان ريان أمامي.وكان آسر خلف الباب.وبينهما أنا…امرأة لم تعد تعرف أيّاً منهما.قال ريان بصوت منخفض:"ليان، إذا فتحنا الباب الآن، سنخسر كل شيء."حدقت فيه."كيف دخلت إلى غرفتي؟""من النافذة.""هذا ليس جواباً."اقترب مني خطوة."ليس لدينا وقت."هززت رأسي."بل لدينا وقت كافٍ لأعرف الحقيقة."طرق آسر الباب بقوة."ليان!"ارتجفت.ثم جاء صوته مرة أخرى:"افتحي الباب."نظر ريان إليّ."لا تفعلي."قلت:"ولماذا؟""لأنني رأيت ما يحمله."تجمدت."ماذا؟""مسدس."اتسعت عيناي."ماذا؟""إنه مسلح."لم أكن أعرف إن كان يخدعني أم يقول الحقيقة.لكن بعد لحظات، سمعت صوتاً معدنياً خافتاً خلف الباب.صوتاً لم أحتج إلى تفسيره.تراجعت.قال ريان:"الآن صدقتِني."قلت بصوت مرتجف:"لماذا يريد قتلي؟""لا يريد قتلك.""إذن لماذا يحمل سلاحاً؟""لأنه يتوقع أن يجد شخصاً آخر هنا."نظرت إليه."أنت."لم يجب.طرق آسر الباب مرة أخرى."ليان، اسمعيني جيداً. افتحي الباب، وأنا أعدك أنني لن أؤذيك."ضحك ريان بسخرية."هو يكذب."صرخت:"كفى!"ساد الصمت.ثم
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more
الفصل الرابع: الرصاصة التي غيّرت كل شيء
الفصل الرابع: الرصاصة التي غيّرت كل شيءدوّى صوت الطلقة في أرجاء المنزل.ثم ساد الصمت.صمت ثقيل، مخيف، جعل أذنيّ تطنّان وكأن العالم كله توقف للحظة.رأيت آسر يسقط أمامي."آسر!"اندفعت نحوه دون تفكير، لكن يداً أمسكت بذراعي من الخلف.شهقت والتفتُّ بسرعة.كان ريان."لا تقتربي!"صرخت:"آسر!""إنه حي.""كيف تعرف؟!""لأنني رأيت مكان الرصاصة."جثا ريان بجانب آسر، ثم قلبه قليلاً.كانت بقعة دم تنتشر على كتفه.تنفست بصعوبة."هل هو...""لا."وضع ريان أصابعه على عنق آسر."نبضه موجود."شعرت براحة مؤقتة، لكنها لم تستمر سوى ثوانٍ.فقد سمعنا صوت خطوات فوقنا.خطوة.ثم أخرى.ثم توقف الصوت.رفعت رأسي نحو السلم.كان الظلام يملأ الطابق العلوي.قلت:"كان هناك شخص."قال ريان:"نعم.""من؟""لا أعرف.""لكنك قلت إنك تعرف كل شيء."نظر إليّ."هناك أشياء كنت أحاول ألا تعرفيها."حدقت فيه بغضب."لا تقلها.""ماذا؟""لا تقل إنك كنت تحاول حمايتي."سكت.كنت قد تعبت من هذه الجملة.كل رجل في حياتي استخدمها كذريعة لإخفاء الحقيقة.انحنيت بجانب آسر."آسر."لم يجب.هززت كتفه."آسر، افتح عينيك."بدأت عيناه تتحركان ببطء.فتح عي
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more
الفصل الخامس: الحقيقة التي دُفنت عشرين عاماً
الفصل الخامس: الحقيقة التي دُفنت عشرين عاماًلم أستطع استيعاب ما حدث.سمعت صوت الرصاصة، ورأيت ريان يتراجع خطوة، ثم يضع يده على صدره.للحظة، لم يتحرك أحد.ثم سقط على الأرض."ريان!"صرخت باسمه واندفعت نحوه.لكن آسر أمسك بكتفي."لا تقتربي منه!"دفعت يده."اتركني!"جثوت بجانب ريان.كان الدم يتسرب بين أصابعه.عيناه كانتا مفتوحتين، لكنه بدا وكأنه يكافح للبقاء واعياً."ريان… انظر إليّ."ابتسم بصعوبة."كنت أعرف… أنك ستصرخين باسمي."انهمرت دموعي."لا تتحدث."وضعت يدي على جرحه."سنذهب إلى المستشفى."هز رأسه."لا.""لا؟""المستشفى… ليس آمناً."صرخت:"أنت تنزف!"قال آسر:"علينا إخراج الرصاصة."نظرت إليه."كيف؟""ليست في القلب.""كيف تعرف؟""لأنني رأيت اتجاهها."ثم التفت إلى المرأة التي أطلقت النار.لكنها لم تعد هناك.كان الباب مفتوحاً.اختفت.نهض آسر بسرعة رغم إصابته."أين ذهبت؟"لم يجب أحد.ركض إلى الممر.سمعنا صوت خطوات بعيدة.ثم صوت باب يُغلق.عاد آسر بعد لحظات."هربت."نظرت إليه بغضب."وهربت معها الحقيقة."اقترب مني."ليس كلها.""ماذا تقصد؟"أشار إلى الملف الذي سقط على الأرض."ما زال معنا."ا
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more
الفصل السادس: المنزل الذي أخفوا عني وجوده
الفصل السادس: المنزل الذي أخفوا عني وجودهظللت أحدق في العنوان الموجود على هاتف آسر.شعرت أنني رأيته من قبل.ليس في ذاكرتي كعنوان مكتوب على ورقة، بل كصورة مشوشة من طفولة بعيدة.بوابة حديدية.شجرة ياسمين ضخمة.نافذة صغيرة في الطابق الثاني.ورائحة المطر.وضعت يدي على جبيني.فجأة أصابني صداع حاد."ليان؟"كان صوت آسر قريباً.رفعت عيني إليه."أنا أعرف هذا المكان."قال:"كيف؟""لا أعرف."أغمضت عيني."لكنني رأيته من قبل."قال ريان من السرير:"كنتِ هناك."نظرت إليه."متى؟""عندما كنتِ صغيرة.""كيف تعرف؟"صمت.ثم قال:"لأنني كنت هناك أيضاً."شعرت بأن شيئاً يضغط على صدري."كنت طفلاً؟"أومأ."كنت في التاسعة عشرة تقريباً.""وأنا؟""كنت في الخامسة."توقفت."كيف عرفتني؟"ابتسم بحزن."كنتِ ترتدين فستاناً أصفر."تجمدت.لم أعرف لماذا، لكن تلك الكلمات جعلت صورة قديمة تظهر في رأسي.طفلة صغيرة تركض في حديقة.رجل شاب يحملها على كتفيه.امرأة تضحك من بعيد.ورجل آخر يقف عند البوابة.كان وجهه غير واضح.قلت:"أمي كانت هناك."قال ريان:"نعم."ثم أضاف:"ووالدك."نظرت إلى آسر."كمال؟"هز رأسه."الرجل الذي كنتِ تع
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more
الفصل السابع: أمي التي لم تمت
الفصل السابع: أمي التي لم تمتتوقفت أنفاسي.لم أستطع تحريك قدمي.صوت أمي…الصوت الذي لم أسمعه منذ طفولتي، والذي كنت أظن أنه لم يبقَ منه سوى ذكريات باهتة، خرج من خلف الباب الصغير بوضوح."ليان…"بدأ جسدي كله يرتجف.همست:"أمي؟"لم يجب أحد.كان آسر واقفاً أمامي، وجهه شاحب.أما نادر فكان يحدق في الباب وكأنه رأى شبحاً.ريان كان أول من تحرك.اندفع نحو الباب.لكن آسر أمسك بذراعه."انتظر."صرخ ريان:"إنها أمها!"قال آسر:"لا نعرف إن كان الصوت حقيقياً."نظرت إليه."أنا أعرف."التفت إليّ."ماذا؟"قلت:"أنا أعرف صوتها."تقدمت نحو الباب.لكن آسر أمسك يدي."ليان."نزعت يدي."لا تلمسني."قال:"قد يكون فخاً.""وإذا لم يكن؟"لم يجب.قلت:"إذا كانت أمي هناك، فلن أتركها مرة أخرى."تقدمت.وضعت يدي على الباب.كان بارداً.فتحته ببطء.خلفه كان هناك درج ضيق ينزل إلى الأسفل.لم يكن المكان مظلماً تماماً.كان هناك ضوء خافت في نهايته.بدأت أنزل.سمعت آسر خلفي."ليان، انتظري."لم أتوقف.سمعت ريان أيضاً."سأذهب معها."ثم صوت نادر:"وأنا أيضاً."استدرت."لا أحد يأتي."نظر إليّ آسر."هذا خطر.""حياتي كلها أصبحت خطر
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more
الفصل الثامن: الرجلان المتطابقان
الفصل الثامن: الرجلان المتطابقاندوّى صوت الرصاصة داخل الخزنة.صرخت دون أن أعرف من أصابت.توقف الزمن للحظة.ثم رأيت آسر يندفع نحوي.احتضنني وأسقطني أرضاً.مرت الرصاصة فوق رأسي.لكن عندما رفعت عيني، رأيت شيئاً جعل الدم يتجمد في عروقي.الرجل الذي يشبه آسر كان واقفاً في مكانه.أما كمال…فكان يضحك.قال:"أردت فقط أن أرى أيكما سيحميها."رفع آسر رأسه."أنت مجنون."قال كمال:"ربما."ثم نظر إليّ."لكنني لست الوحيد."وقفت بصعوبة.كان أمامي رجلان متطابقان.نفس الوجه.نفس الطول.نفس العينين تقريباً.لكن شيئاً صغيراً كان مختلفاً.آسر كان يحمل ندبة صغيرة قرب حاجبه الأيسر.الرجل الآخر لا يحملها.قلت:"من أنت؟"ابتسم."ألا تتذكرينني؟"هززت رأسي."لا."اقترب خطوة."كنتِ صغيرة."تراجعت."لا أعرفك."قال:"بل تعرفينني."ثم نظر إلى مريم."أخبرتك أنها ستنسى."قالت أمي:"ابتعد عنها."ضحك."بعد عشرين سنة، ما زلتِ تخافين."قالت:"أنت لا تعرف شيئاً عن الخوف.""أنا أعرف أنك سرقتِ مني حياتي."تدخل آسر."كفى."نظر الرجل إليه."أنت دائماً تأخذ ما ليس لك."قال آسر:"هي ليست شيئاً."ابتسم."بالنسبة لك ربما."ثم نظر
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more
الفصل التاسع: توأمي التي عادت من الموت
الفصل التاسع: توأمي التي عادت من الموتلم أستطع أن أصدق ما أراه.المرأة الواقفة أمامي كانت تشبهني إلى حد مخيف.نفس العينين.نفس شكل الوجه.حتى طريقة وقوفها كانت تحمل شيئاً مألوفاً جعل قلبي يرتجف.لكن عينيها لم تكونا تشبهان عينيّ.كان فيهما غضب عميق.وغضبها كان موجهاً إلى آسر.رفعت سلاحها نحوه."حان وقت أن تدفع الثمن."صرخت:"توقفي!"التفتت إليّ.لثوانٍ طويلة لم تتحدث.كانت تحدق بي وكأنها تنظر إلى مرآة لا تريد رؤيتها.ثم قالت:"أنتِ ليان."لم أجب.قالت:"أعرفك."اقتربت خطوة."كنت أراك في الصور."نظرت إلى أمي."هل هذه أختي؟"لم تجب.كانت تبكي.قلت:"أمي."رفعت مريم رأسها.ثم قالت بصوت مكسور:"نعم."توقفت أنفاسي."إنها أختي؟"أومأت."اسمها لينا."نظرت إلى الفتاة."لينا."ابتسمت ابتسامة حزينة."أخيراً عرفتِ اسمي."خفضت سلاحها قليلاً.لكنها لم تتركه.قال آسر:"لينا، أنا لم أسرق حياتك."ضحكت."لم تسرقها؟"ثم أشارت إلى وجهه."أنت أخذت اسمي."تجمد آسر."ماذا؟"قالت:"عندما كنت طفلاً، كمال جعل الجميع يعتقدون أنك ابنه الحقيقي."ثم نظرت إليّ."وأنا اختفيت."قلت:"لماذا؟"قالت:"لأنني كنت أعرف ال
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more
الفصل العاشر: الحقيقة التي أخفتها أمي
الفصل العاشر: الحقيقة التي أخفتها أمي"كانت هي من بدأت كل شيء."بقيت كلمات كمال معلقة في الهواء.لم أفهم.أو ربما كنت أفهم، لكن عقلي رفض أن يصدق.نظرت إلى أمي.كانت واقفة قرب لينا المصابة، ووجهها شاحب كأنها تعرف تماماً ما الذي سيقوله كمال.قلت:"أمي… ماذا يقصد؟"لم تجب."ماذا يقصد بأنك بدأتِ كل شيء؟"أغمضت عينيها.ثم قالت:"إنه لا يكذب."شعرت وكأن الأرض انسحبت من تحت قدمي."ماذا؟"رفع كمال حاجبه بابتسامة منتصرة."أخيراً."قالت مريم:"لكن الحقيقة ليست كما يظن."صرخت:"إذن أخبريني!"نظر الجميع إليها.قالت:"أنا لم أقتل أحداً."قال كمال:"لكنّك سرقتِ.""نعم.""وخنتِ.""نعم.""وكذبتِ."أغمضت عينيها."نعم."ثم نظرت إليّ."لكنني فعلت كل ذلك لأحميك."ضحكت بمرارة."الجميع يقول ذلك."نظرت إلى آسر."الجميع يختبئ خلف كلمة الحماية."كان آسر يحدق بي بصمت.قلت:"أريد الحقيقة كاملة."قالت مريم:"ستعرفينها."ثم نظرت إلى كمال."حتى لو كان ذلك آخر شيء أفعله."رفع كمال سلاحه نحوها."لا تتحدثي."لكن أبي تحرك فجأة.دفع يد كمال.انطلقت رصاصة واصطدمت بالجدار.أمسك آسر بيدي."الآن!"ركضنا.لكن كمال أمسك يوسف
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status