Share

الفصل الخامس

last update publish date: 2026-10-17 18:59:56

الفصل الخامس: 

ضغط خالد على الهاتف بقوة حتى ابيضت مفاصل أصابعه.

«وهل سألتِها كيف دخل الرجل إلى غرفتها؟»

«بالطبع، وهي تقول إنه دخل من الشرفة!»

«إذن، ما الذي يمنعكِ من احتمال أن تكون تقول الحقيقة؟»

ارتفع صوتها في اعتراض واضح:

«الحقيقة؟! أي حقيقة يا خالد؟! هل تريدني أن أصدق أن رجلًا غريبًا تسلق الشرفة ودخل غرفتها مصادفة؟ وهل تريدني أن أصدق أنها لم تعرفه قط، مع أنه كان يقف أمامها عندما دخلتُ؟!»

رد عليها بصرامة:

«أريدكِ أن تتوقفي عن اتهامها حتى تعرفي ما حدث فعلًا.»

«أنت لا ترى ما رأيناه!»

«وأنتِ لا تعرفين ما حدث، ومع ذلك أطلقتِ عليها وصفًا لا يليق حتى أن يخرج من فمكِ!»

صمتت للحظة، قبل أن تقول بنبرة غاضبة:

«أنت تدافع عنها الآن؟! بعد كل ما فعلته؟!»

«أنا لا أدافع عن أحد، بل أرفض أن يتحول الاتهام إلى حقيقة لمجرد أنكِ تكررينه بصوت مرتفع.»

«يا إلهي! أتعرف ما الذي حدث بعد ذلك؟! جدتك سمعت بالصراخ، وحاولت الوصول إلى الغرفة، والجميع اجتمعوا هناك! لقد أصبحت الفضيحة على ألسنة الموجودين في المنزل، ولا أحد يعرف كيف ينهي هذه المهزلة!»

تغيرت ملامح خالد مجددًا.

«جدتي؟ ماذا حدث لها؟ هل هي بخير؟»

«إنها...»

ترددت المرأة لحظة، ثم عادت إلى الحديث عن أميرة:

«كل هذا بسبب تلك الفتاة! لقد أعادت إلينا المصائب منذ أن دخلت هذا المنزل! كنا نحاول أن نستر ما حدث لوالدها، ونحافظ على ما تبقى من سمعة العائلة، لكنها قررت أن تهدم كل شيء في يوم واحد!»

«سألتكِ عن جدتي، لا عن أميرة!»

خرج صوته حادًّا حتى إن المرأة سكتت للحظة.

ثم قالت:

«لا أعرف ماذا أقول لك. الوضع سيئ، والجميع يصرخ، ووالد أميرة لا يعرف كيف يتصرف، وجدتك...»

«جدتي ماذا؟!»

لم تجبه فورًا، فشعر خالد بأن شيئًا ثقيلًا بدأ يضغط على صدره.

«أجيبي! ماذا حدث لجدتي؟»

«لقد تعبت من الصراخ والجدال، وشعرت بدوار شديد. لا أعرف إن كان الأمر خطيرًا أم لا، لكنهم يحاولون مساعدتها الآن.»

أغلق خالد عينيه للحظة، ثم فتحهما بسرعة.

«أين هي الآن؟»

«في المنزل، على ما أظن.»

«على ما تظنين؟!»

ارتفع صوته من شدة الغضب.

«كيف لا تعرفين أين جدتي الآن؟ هل تركتموها وحدها؟ هل اتصل أحد بالطبيب؟»

«لم أتركها وحدها! الجميع معها! لكنني كنت أحاول الاتصال بك لأنك يجب أن تأتي إلى هنا فورًا!»

استدار خالد مبتعدًا عن النافذة، وبدأ يسير بخطوات سريعة نحو غرفة الاجتماعات.

«أنا قادم.»

«خالد، انتظر! يجب أن تعرف أن أميرة...»

«لن أسمع كلمة أخرى عنها الآن.»

«لكن...»

«إذا كانت جدتي قد تعبت، فسأكون عندها خلال دقائق. أما إذا أردتِ الحديث عن أميرة، فانتظري حتى أعرف ما حدث بنفسي.»

أنهى المكالمة قبل أن تتمكن من الرد.

ظل واقفًا في الممر لحظة، والهاتف لا يزال في يده، بينما أخذت الأفكار تتزاحم في رأسه بصورة أربكته.

أميرة.

لماذا أميرة تحديدًا؟

لماذا تحولت عودة الأسرة من السفر إلى كل هذا الصراخ والاتهامات؟ ومن الرجل الذي دخل غرفتها؟ ولماذا تتحدث زوجة عمه عنها بهذه الطريقة، وكأنها تنتظر فرصة لتصفها بأسوأ الأوصاف؟

لم يكن يعرف الإجابات.

لكنه كان يعرف جدته جيدًا.

كانت امرأة قوية، صلبة الطباع، لا تسمح بسهولة لأي شيء بأن يهزها، حتى حين تتعرض للخلافات العائلية التي طالما حاولت احتواءها. وإذا كان ما سمعه صحيحًا، ووصل بها الأمر إلى الشعور بدوار شديد وسط هذه الفوضى، فإن الأمر لا يحتمل التأجيل.

عاد إلى غرفة الاجتماعات، وفتح الباب بسرعة.

التفتت إليه جميع الوجوه.

كان مدير الإدارة المالية لا يزال واقفًا أمام الشاشة، بينما وضع أحد الحاضرين قلمه فوق الورقة، منتظرًا استئناف المناقشة.

تقدم خالد نحو مقعده، والتقط سترته من ظهر الكرسي.

«أعتذر منكم، لكن علينا إنهاء الاجتماع الآن.»

رفع أحد المديرين رأسه باستغراب.

«هل هناك مشكلة، أستاذ خالد؟»

«طرأ أمر عائلي طارئ، وسأضطر إلى المغادرة.»

«هل نحدد موعدًا آخر لاستكمال المناقشة؟»

أغلق خالد الملف الموجود أمامه، ثم سلمه إلى مساعده.

«أريد التقرير النهائي على مكتبي قبل نهاية اليوم. أما بقية النقاط، فسنتابعها غدًا. إذا ظهرت أي مشكلة عاجلة، تواصلوا معي مباشرة.»

«حسنًا.»

لم ينتظر خالد مزيدًا من الأسئلة.

خرج من غرفة الاجتماعات بخطوات سريعة، واجتاز الممر المؤدي إلى المصاعد، ثم ضغط الزر عدة مرات في نفاد صبر واضح. وحين فُتحت الأبواب، دخل إلى المصعد، وأخرج هاتفه مرة أخرى، محاولًا الاتصال بمنزله.

لم يجبه أحد.

اتصل مرة ثانية.

ثم ثالثة.

وفي كل مرة كان يسمع الرنين يتواصل قبل أن ينتهي الاتصال دون إجابة.

ازداد انقباض صدره.

«أجيبوا، أرجوكم.»

تمتم بها وهو يحدق في الشاشة، ثم أعاد الاتصال برقم والده، لكن الخط ظل يرن دون أن يرد أحد.

وعندما وصل إلى الطابق الأرضي، خرج من المصعد مسرعًا، متجاوزًا موظف الاستقبال الذي حاول إلقاء التحية عليه.

«أستاذ خالد، هل تحتاج إلى...؟»

«سيارتي، من فضلك. الآن.»

هرع الموظف لتنفيذ طلبه، بينما خرج خالد إلى المدخل الرئيسي، وقد بدأت أعصابه تفقد قدرتها على الاحتمال.

لم يكن يخشى على جدته من المرض وحده؛ كان يخشى أن يكون قد حدث شيء خطير بينما الجميع منشغلون بالصراخ والاتهامات.

وحين وصلت السيارة، فتح الباب بنفسه وجلس خلف المقود.

أدار المحرك، ثم انطلق من أمام الشركة بسرعة، محاولًا الاتصال مرة أخرى بجدته، رغم علمه بأنها قد لا تكون قادرة على الرد.

لم يستطع منع نفسه من تذكر صوتها في آخر مكالمة بينهما، حين طلبت منه أن يزورها قريبًا، وأخبرته بأنها أعدت له بعض الأطعمة التي يحبها.

كان قد وعدها بالمرور عليها في نهاية الأسبوع.

والآن، لم يكن يعرف إن كانت بخير حتى يستطيع الوفاء بذلك الوعد.

شد قبضته حول عجلة القيادة، وقال بصوت خافت:

«تماسكي يا جدتي. أرجوكِ، لا يحدث لكِ شيء.»

***

لم يستغرق الطريق إلى منزل جدته وقتًا طويلًا، لكنه بدا لخالد أطول مما ينبغي.

وحين اقترب من المنزل، لاحظ أن البوابة الخارجية مفتوحة، وأن عددًا من أفراد العائلة يقفون بالقرب من المدخل في حالة من الارتباك. أوقف السيارة أمام البوابة، ثم نزل منها بسرعة، وأغلق الباب خلفه دون أن يلتفت.

كان أول ما لاحظه هو غياب جدته عن المكان الذي اعتادت الجلوس فيه قرب المدخل، حيث كانت تستقبل القادمين بابتسامتها الهادئة وتعليقاتها التي لا تخلو من الدعابة.

حل محلها صمت غريب، تقطعه همسات متوترة وأصوات حركة غير منتظمة.

تقدم نحو أحد العاملين في المنزل، وسأله مباشرة:

«أين جدتي؟»

نظر إليه الرجل بقلق.

«لقد أُصيبت بوعكة مفاجئة يا سيدي.»

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • التفاحة المحرمة    13

    دخل الحاج فؤاد بيت الجد بخطوات واثقة، كأنه يدخل بيته، لا بيت غيره، وكان يرتدي عباءة بنية ثقيلة تليق برجل أعمال في السبعين، وعلى رأسه عمامة بيضاء نظيفة، وفي يده عصا من الأبنوس يتوكأ عليها لا لأنه يحتاجها، بل لأنه يحب أن يظهر بها هيبته.وكان خلفه شابان يحملان حقيبة جلدية كبيرة، وضعاها على الطاولة الخشبية في وسط المجلس، وفتحاها، فظهرت أوراق كثيرة مرتبة، وعقود، وشيكات قديمة.قال الحاج فؤاد بصوته الجهوري الذي اعتاد أن يأمر به العمال في شركته: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، جئت في موعدي كما وعدت، وأرجو أن تكونوا قد فكرتم في عرضي.لم يرد عليه الجد، بل ظل جالسا ينظر إليه بعينين غاضبتين، وقال: أي عرض؟ عرضك مرفوض جملة وتفصيلا، لن نزوجك حفيدتنا، حتى لو كان علينا مائة ألف دولار، بل مليون دولار.ابتسم الحاج فؤاد ابتسامة باردة، وجلس على الكرسي المقابل للجد دون أن يدعوه أحد، وقال: يا حاج محمود، أنا رجل أحب الوضوح، ولا أحب اللف والدوران، ولدك أحمد مدين لي بمائة ألف دولار منذ عشر سنوات، وقد صبرت عليه كثيرا، وكنت آخذ منه كل شهر مبلغا صغيرا، لكنه منذ سنة لم يدفع لي شيئا، والآن سمعت أنه عاد مفلسا، وباع

  • التفاحة المحرمة    12

    كانت الساعة قد تجاوزت التاسعة مساء، وكان البيت غارقا في صمت ثقيل لم يعهده من قبل، صمت يشبه الصمت الذي يسبق العاصفة، حين تتوقف الطيور عن الغناء، ويتوقف الهواء عن الحركة، ويشعر الإنسان بأن شيئا ما سيحدث، شيئا كبيرا، لا يستطيع أن يمنعه.كانت أميرة لا تزال في غرفتها، وقد أغلقت الباب على نفسها، وجلست أمام لوحتها التي لم تكتمل، تنظر إلى البحر البنفسجي الذي رسمته في الفصل الأول، وتتذكر كيف كانت سعيدة وهي تمزج الألوان، وكيف كانت تظن أن أسوأ ما يمكن أن يحدث لها هو أن تفشل في اختيار درجة اللون المناسبة.والآن، كانت تجلس أمام نفس اللوحة، لكنها لم تعد ترى بحرا بنفسجيا، بل كانت ترى وجه رجل عجوز لم تره من قبل، وجه الحاج فؤاد الذي سمعت اسمه لأول مرة منذ دقائق من وراء الباب.في الطابق السفلي، كان الجد يجلس في صدر المجلس، ووالد أميرة يجلس بجانبه مطأطئ الرأس، وأم أميرة تقف عند النافذة، ترفع الستارة كل دقيقة وتنظر إلى الشارع، كأنها تنتظر أحدا، وكانت يداها ترتجفان، وعيناها تلمعان بدموع محبوسة.قال الجد بصوت متعب: يا أحمد، هل هذا الكلام صحيح؟ هل عليك دين مائة ألف دولار لهذا الرجل؟رفع أحمد رأسه ببطء، وكان

  • التفاحة المحرمة    11

    كانت رائحة المطهرات في المستشفى لا تزال عالقة في أنف خالد، كأنها التصقت بملابسه وجلده منذ اللحظة الأولى التي دخل فيها من الباب الزجاجي الكبير، وظل واقفا في الممر الطويل الذي امتد أمامه بلا نهاية، ينظر إلى الباب المغلق الذي كتب عليه بخط أحمر واضح "ممنوع الدخول إلا بإذن الطبيب". كان قد مضى على وجود جدته في الداخل أكثر من ست ساعات، وكان الطبيب قد خرج مرتين، في المرة الأولى قال إن حالتها غير مستقرة، وفي المرة الثانية قال إنها تحتاج إلى مزيد من الوقت، وإن القلب متعب، وإن الصدمة التي تعرضت لها كانت أكبر من قدرة امرأة في الثمانين على احتمالها. وكان خالد في كل مرة يسمع فيها كلام الطبيب، يشعر بأن شيئا ما ينكسر في داخله، شيئا لم يكن يعرف أنه موجود من قبل.كان يجلس الآن على المقعد البلاستيكي البارد الموضوع بمحاذاة الجدار، وقد أسند ظهره إلى الحائط، وشبك يديه أمام وجهه، وأغمض عينيه محاولا أن يمنع رأسه من التفكير، لكن الأفكار كانت تأتيه رغما عنه، كثيفة، متلاحقة، لا تمنحه فرصة واحدة للراحة.تذكر صوت زوجة عمه في الهاتف حين قالت له تلك الكلمة التي لم يستطع نسيانها حتى الآن، حين وصفت أميرة بتلك الصفة

  • التفاحة المحرمة    الفصل التاسع

    الفصل التاسع: لم يكن الانتظار في المستشفى أمرًا يستطيع خالد احتماله طويلًا، ولا سيما حين يتعلق الأمر بجدته التي لم يعتد رؤيتها ضعيفة، أو عاجزة عن النهوض من مقعدها لتستقبله بابتسامتها الهادئة التي كانت تبدد غضبه مهما بلغ.ظل واقفًا أمام باب غرفة العناية، يذرع الممر ذهابًا وإيابًا بخطوات متوترة، وقد شبك ذراعيه أمام صدره محاولًا السيطرة على ذلك القلق الذي ينهش أعصابه منذ وصوله إلى المستشفى. لم يكن يعرف حتى الآن ما الذي أصابها على وجه الدقة، وكل ما سمعه من الطبيب أن حالتها تستدعي المراقبة والفحوصات، وأن الساعات المقبلة ستكون مهمة في تحديد مدى استقرارها.لكن تلك الكلمات لم تمنحه الطمأنينة التي كان يبحث عنها.بل جعلت خياله يذهب إلى احتمالات لم يكن يريد التفكير فيها.اقترب عمه منه للمرة الثالثة خلال دقائق، وكانت ملامحه قد فقدت شيئًا من صلابتها المعتادة، بينما راحت زوجته تجلس على أحد المقاعد القريبة، تراقب الباب بقلق متقطع، ثم ترفع عينيها إلى خالد بين الحين والآخر وكأنها تنتظر منه أن يتحدث أو يتخذ قرارًا.قال عمه بصوت خافت:— اجلس قليلًا يا خالد. الوقوف بهذه الطريقة لن يغير شيئًا، والطبيب أخ

  • التفاحة المحرمة    الفصل الثامن

    الفصل الثامن: لا أحد يطلب منك الصمت. أنا أطلب منك أن تتوقفي عن إطلاق الاتهامات دون أن تعرفي ما حدث.»«لكنني أعرفها! أعرفها أكثر مما تتخيل!»«لا، أنتِ تعرفين ما تظنين أنك تعرفينه، وهذا فرق كبير.»ارتجفت شفتاها من شدة الغضب، ثم اقتربت منه أكثر، وخفضت صوتها كما لو أنها ستكشف له سرًّا خطيرًا.«اسمعني جيدًا يا خالد. أميرة ليست الفتاة البريئة التي تحاول أن تظهر أمامكم. إنها منفلتة، ولم نتمكن من ردعها، وكلما حاولنا نصحها، ازداد عنادها. وإذا استمررتم في الدفاع عنها، فستتسبب لكم في مصائب أكبر من هذه.»ظل خالد يحدق فيها، وقد بدأ صبره ينفد تمامًا.كان قلقه على جدته يحرق أعصابه، وانتظار أي خبر عنها يزيده توترًا، والمرأة أمامه لا تفعل سوى تكرار الاتهامات نفسها، وكأن وجودهما في المستشفى لم يكن كافيًا لتذكيرها بأن هناك أمرًا أهم من الخلافات العائلية.قال بصوت شديد الانخفاض:«انتهيتِ؟»لكنها تجاهلت نبرته، وأكملت:«وأنا لا أقول لك هذا من فراغ. إذا لم توقفوا أميرة عند حدها الآن، فسوف تسير على خطى عمتها تمامًا. أنت تعرف كيف كانت عمتها، وكيف انتهى بها الأمر...»«أغلقي فمكِ!»دوّى صوت خالد في الممر فجأة.

  • التفاحة المحرمة    الفصل العاشر

    الفصل العاشر: لم يتوقف.— أكنتِ تفكرين في جدتي عندما فعلتِ ما فعلتِ؟! أكنتِ تفكرين في أبي، وفي جدي، وفي اسم هذه العائلة؟! أم أنكِ لم تفكري في أحد سوى نفسكِ؟!— أرجوك...!خرج صوتها مبحوحًا من شدة البكاء، لكنها لم تكمل جملة واحدة. كلما حاولت أن تستجمع أنفاسها، باغتها الخوف من جديد، فغطت وجهها بذراعيها وأخذت تتراجع حتى وجدت نفسها محاصرة بين الأريكة والطاولة القريبة.قال خالد، وهو يحدق فيها بعينين تقدحان بالغضب:— كنتِ تظنين أنكِ تستطيعين العودة إلى هذا المنزل وفعل ما تشائين، ثم يضطر الجميع إلى ابتلاع الأمر حفاظًا على سمعة الأسرة؟! كنتِ تظنين أن أحدًا لن يحاسبكِ؟هزت أميرة رأسها باكية، لا تأكيدًا ولا نفيًا، بل حركة مرتبكة خرجت منها دون وعي وهي تحاول حماية نفسها.صرخ فيها:— انظري إليّ!لم تستطع.— قلت انظري إليّ!رفعت وجهها أخيرًا، وقد انهمرت دموعها على وجنتيها، وبدت ملامحها شاحبة من الرعب. كانت تتنفس بصعوبة، وعيناها تتنقلان بين وجهه ويده، تترقب الحركة التالية دون أن تعرف كيف يمكن أن تتجنبها.توقف خالد لحظة، ثم أمسك بذراعها مجددًا وأجبرها على الوقوف في مواجهته.— اسمعيني جيدًا، لأنني لن

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status