الفصل الأول: كانت أميرة تجلس أمام لوحتها الكبيرة في غرفتها بالطابق الثاني من منزل جدها، وقد انشغلت تمامًا بتلوين السماء التي امتزجت فيها درجات البنفسجي والأزرق، بينما انساب لحن موسيقي هادئ عبر سماعات أذنيها، عازلًا إياها عن الضوضاء التي أخذت تتصاعد في الطابق السفلي منذ وصول عمها.كانت تمسك فرشاتها الدقيقة بين أصابعها، وتحركها فوق اللوحة بحذر شديد، مضيفة خطوطًا رقيقة إلى أطراف الموج المتكسر على الشاطئ المرسوم. وقد جمعت شعرها في كعكة غير مرتبة أعلى رأسها، لكن بعض الخصلات المتمردة أفلتت منها، وانسدلت حول وجهها، بينما التصقت بقعة صغيرة من اللون الأزرق بأحد أصابعها.تراجعت قليلًا في مقعدها، وأمالت رأسها إلى الجانب، تتفحص عملها بعين ناقدة، ثم قطبت حاجبيها وهي تتمتم لنفسها:«لا... هذا اللون داكن أكثر مما ينبغي.»التقطت قطعة قماش صغيرة، ومسحت طرف الفرشاة بها، ثم عادت إلى لوحة الألوان أمامها، تمزج الأبيض بالأزرق حتى حصلت على الدرجة التي تريدها.كانت تحب هذه اللحظات؛ حين لا يكون في عالمها سوى الألوان، وحين تستطيع أن تفعل ما تشاء دون أن يطالبها أحد بتفسير قراراتها، أو يذكرها بما خسروه، أو ينظر
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-10-17 อ่านเพิ่มเติม