Home / التشويق / الإثارة / ما تبقي من ليلي / الفصل الخامس والخمسون

Share

الفصل الخامس والخمسون

Author: Pepo
last update publish date: 2026-04-19 20:09:44
الكلمة ما جاتش من بره، ما كانتش صوت غرام، ولا انعكاس المراية، ولا حتى الحبر وهو بيتحرك على الصفحة، الكلمة طلعت من جوهها هي، بهدوء مرعب، كأنها كانت موجودة من البداية، مستنية اللحظة المناسبة علشان تظهر، ليلى ما حاولتش تنكرها المرة دي، ما قالتش "لا" بسرعة زي كل مرة، ما قاومتش بنفس الاندفاع، وقفت مكانها، ثابتة، عينيها بتتنقل ببطء بين المراية والدفتر، وكل حاجة حواليها بقت أهدى بشكل مريب، الهدوء ده ما كانش راحة، كان وضوح، الإحساس اللي كان مبهم طول الوقت بدأ يتجمع، ياخد شكل، يفرض نفسه كحقيقة صريحة قدام
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • ما تبقي من ليلي   الفصل الحادي بعد المئة: ما يتسرّب من الشقوق

    لم يكن الهدوء الذي خيّم على المكان بعد ما حدث في الفصل السابق هدوءًا طبيعيًا، بل كان هدوءًا مشبوهًا، كثيفًا، يشبه طبقة غير مرئية تغلف كل شيء وتخنقه ببطء. ليلى لم تتحرك فورًا. كانت واقفة في منتصف الغرفة، تنظر إلى الفراغ أمامها، لكن عينيها لم تكونا تريان الفراغ، بل شيئًا أبعد… أعمق… كأنها تنظر من خلال الواقع، لا إليه. كان جسدها ساكنًا، لكن داخلها لم يكن كذلك. هناك شيء بدأ… شيء لم ينتهِ بعد. أنفاسها كانت بطيئة، غير منتظمة، وكأن كل شهيق يحتاج إلى قرار. ثم تحركت. خطوة واحدة فقط… لكنها كانت كافية لتكسر الإحساس القديم بالمكان. الأرض تحت قدمها لم تكن كما كانت. لم تكن صلبة، ولا ثابتة، بل بدت وكأنها تستجيب لها. توقفت فورًا. ليلى: إيه ده… صوتها خرج منخفضًا، مبحوحًا، ليس من التعب بل من التردد. نظرت إلى الأسفل، الأرض كما هي، لا شيء تغيّر، لكن الإحساس لم يكن كاذبًا. رفعت قدمها ببطء، ثم وضعتها مرة أخرى. نفس الإحساس. كأن المكان… حي. في الزاوية الأخرى من الغرفة، كانت غرام تراقب. لم تكن تنظر إلى ليلى فقط،

  • ما تبقي من ليلي   الفصل المائة: نقطة اللاعودة

    لم يكن الهدوء الذي سقط على المكان بعد ما حدث في الليلة السابقة هدوءًا طبيعيًا، بل كان أشبه بطبقة رقيقة تغطي شيئًا يتحرك تحتها ببطء، ينتظر لحظة مناسبة ليظهر من جديد. الصالة بدت كما هي، الأثاث في مكانه، الضوء يدخل من النافذة بنفس الطريقة، لكن الإحساس العام تغيّر، كأن المكان نفسه أصبح واعيًا بما حدث، أو شاهدًا عليه.كانت ليلى جالسة على الأريكة، ظهرها مستقيم بشكل غير معتاد، يداها موضوعتان بجانبها دون حركة، وعيناها مفتوحتان، تنظر إلى نقطة ثابتة أمامها دون أن ترمش كثيرًا. لم تكن تبدو نائمة، ولا مستيقظة بالكامل. كانت… موجودة، لكن بطريقة ناقصة.غرام كانت تقف على بُعد خطوات، تراقبها منذ عدة دقائق دون أن تتكلم. لم تجرؤ على الاقتراب فورًا، ليس خوفًا منها فقط، بل خوفًا مما قد تراه إذا اقتربت أكثر.غرام: ليلى…؟لم ترد.تقدمت خطوة ببطء، ثم أخرى، وهي تراقب أي رد فعل. لا شيء. حتى تنفسها كان هادئًا بشكل غير مريح، منتظم أكثر من اللازم، كأنه مضبوط.غرام: إنتِ سامعاني؟توقفت أمامها مباشرة، وانحنت قليلًا لتكون في مستوى عينيها.غرام: بصيليبعد لحظة قصيرة، تحركت عينا ليلى ببطء شديد، كأنها تحتاج جهدًا لتغيّر

  • ما تبقي من ليلي   الفصل التاسع والتسعون: الاندماج الجزئي

    لم يكن أسوأ ما في الأمر أنها بدأت تسمعه بوضوح، بل أنها توقفت عن محاولة إسكات نفسها حين تفعل.في البداية، كانت تقاومه كما تقاوم فكرة خاطئة تحاول التسلل إلى عقلها؛ تدفعها بعيدًا، تنكرها، وتتمسك بما تعرفه عن نفسها. لكن مع الوقت، لم يعد الرفض حادًا كما كان، ولم تعد الحدود واضحة بما يكفي لتُدافع عنها. كان هناك شيء يلين بداخلها، ينحني دون أن ينكسر، كأن المقاومة نفسها بدأت تفقد معناها.استيقظت ليلى في ذلك الصباح بإحساس غريب بالفراغ، ليس فراغ راحة، بل فراغ يأتي بعد امتلاء زائد، كأن شيئًا كان يملأها حتى الحافة… ثم انسحب فجأة، تاركًا خلفه صمتًا ثقيلًا.جلست على السرير ببطء، عيناها تتحركان في الغرفة دون تركيز حقيقي، كأنها تبحث عن شيء تعرف أنه مفقود، لكنها لا تستطيع تسميته. رفعت يدها إلى رأسها وضغطت على جانبها الأيمن قليلًا، محاولة أن تستعيد خيطًا انقطع دون أن تشعر به.توقفت.هناك شيء ناقص.لم يكن مجرد إحساس عابر، بل يقين داخلي بأن لحظة كاملة قد مرّت… لكنها لا تملك منها شيئًا.ليلى: أنا كنت فين…؟خرج السؤال بصوت منخفض، أقرب إلى همس لا ينتظر إجابة. لم يكن هناك ذعر، فقط ارتباك هادئ، وهذا ما جعله أك

  • ما تبقي من ليلي   الفصل الثامن والتسعون: الانقسام

    لم يكن أكثر ما أرعب ليلى… هو ما سمعته بل ما لم تستطع إنكاره بعد ذلك لم يكن الصوت جديدًا بما يكفي ليُرفض، ولا غريبًا بما يكفي ليُفسَّر كخيال. كان شيئًا بين الاثنين، في منطقة لا تسمح بالراحة، ولا تمنحها حق الهروب. منذ تلك اللحظة، لم تعد الفكرة الأساسية هي: هل ما حدث حقيقي؟ بل أصبحت: لماذا لم أقاومه؟ استيقظت في الصباح التالي بإحساس غريب بالثقل، ليس في جسدها، بل في وعيها. كأن أفكارها نفسها أصبحت أبطأ، أو ربما… أكثر حذرًا. جلست على السرير دون استعجال، تحدّق في الفراغ أمامها، كأنها تنتظر أن تبدأ يومها من تلقاء نفسه. لم تحاول أن تتذكر ما حدث الليلة الماضية. وهذه كانت أول علامة. في الأيام السابقة، كانت تقاوم النسيان، تحفر في ذاكرتها، تبحث عن أي تفصيلة مفقودة، أي خيط يمكن الإمساك به. أما الآن… فقد كان هناك هدوء غريب. قبول غير مبرر. كأن جزءًا منها قرر أن عدم الفهم… أسهل. أغمضت عينيها للحظة، محاولة أن تختبر الفكرة. "أنا مش خايفة…" همست بها. لكنها لم تكن جملة مطمئنة. كانت أقرب إلى اعتراف.

  • ما تبقي من ليلي   الفصل السابع والتسعون: التسلل

    لم يكن الأمر متعلقًا بما تراه ليلى. بل بما لم تعد تثق في رؤيته. منذ تلك اللحظة التي تذكّرت فيها شيئًا لم يحدث، لم يعد الواقع كما كان. لم يكن هناك خطأ واضح يمكن الإمساك به، ولا خلل صريح يمكن الإشارة إليه. كل شيء ظل كما هو، بنفس الترتيب، بنفس التفاصيل الدقيقة… لكن الإحساس الداخلي الذي كانت تعتمد عليه لفهم هذا كله، بدأ يتآكل. ذلك الإحساس الصغير الذي يخبرك أن ما يحدث أمامك “حقيقي”. لم يعد ثابتًا. جلست ليلى على طرف السرير، عيناها تتحركان ببطء في أرجاء الغرفة، كأنها ترى المكان لأول مرة، أو ربما… كأنها تحاول التأكد أنه لم يتغير دون أن تلاحظ. المرآة في مكانها. الكرسي بجوارها. الضوء الخافت المتسلل من النافذة. كل شيء طبيعي. وهذا تحديدًا… ما لم يعد مريحًا. لأنها شعرت بهذا من قبل. قبل أن تتذكر ذلك المشهد الذي لم يحدث. نفس الهدوء. نفس الثبات. نفس الإحساس بأن كل شيء “في مكانه الصحيح”… قبل أن تكتشف أن شيئًا لم يكن كذلك. أغمضت عينيها لثانية، ثم فتحتهما بسرعة، كأنها تحاول أن تسبق أي خلل قبل أن يبدأ. "أنا مركزة." قالتها بصوت منخفض، أقرب لمحاولة تثبيت نفسها. لكنها لم تكن متأكدة لمن تقو

  • ما تبقي من ليلي   الفصل السادس والتسعون:

    لم يكن الضوء هذه المرة ساطعًا بل كان خافتًا… مترددًا… كأنه لا يعرف إن كان يجب أن يظهر أم يختفي ليلى لم تتحرك كانت واقفة في منتصف الشبكة، لكن الإحساس اختلف. الأرض التي كانت قبل قليل صلبة وثابتة، أصبحت الآن كأنها تتنفس تحت قدميها، ترتفع وتهبط ببطء، كصدرٍ مرهق يحاول الاستمرار رغم الألم الهدوء لم يكن راحة كان انتظارًا أنفاسها خرجت ببطء، لكنها لم تشعر بأنها تملأ رئتيها. كل نفس كان ناقصًا، كأن الهواء نفسه لا يريد أن يدخل بالكامل رفعت عينيها تدريجيًا. النسخ… ما زالت موجودة لكن عددها أقل وأقرب أقرب بشكل غير مريح. لم تعد مجرد أشكال موزعة في فراغ هندسي منظم… بل أصبحت كأنها تحيط بها، تراقبها من زوايا أقرب مما ينبغي كل واحدة… تنظر ليس بنفس الطريقة وهنا كانت المشكلة خطت خطوة للأمام لمع الضوء تحت قدمها للحظة… ثم هدأ لكن هذه المرة، لم تنظر للأسفل لم تعد تهتم برد فعل المكان بقدر ما تهتم برد فعلها هي اقتربت من أقرب نسخة. كانت تقف بثبات… عينيها ثابتتين، دون ارتباك، دون خوف ليلى توقفت أمامها مباشرة لم تقل شيئًا في البداية كانت تراقبها فقط. ثم همست، بصوت خرج أثقل مما توقعت: "إنتِ مين؟" النسخة

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status