ما تبقي من ليلي

ما تبقي من ليلي

last updateLast Updated : 2026-05-05
By:  PepoUpdated just now
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
Not enough ratings
87Chapters
2.7Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

ليلى، شابة إستثنائية تؤمن أن سلامها الداخلي هو حصنها الحصين. بذكاء وقاد وشجاعة فطرية، تنتقل ليلى إلى شقة جديدة في مبنى يلفه الغموض، لتجد نفسها في مواجهة ظواهر غريبة تبدأ بالظهور خلف أبواب الشقة (407). ​بين دفاتر قديمة تحمل رموزاً غامضة، وظلال تتجسد في عتمة الليل، ورسائل تهمس بأسرار الماضي؛ تكتشف ليلى أن "الزائر" ليس مجرد طيف عابر، بل هو خيط يقودها إلى حقيقة أعظم مما تتخيل. هل يكفي إيمانها وذكاؤها لفك شفرة السر القديم؟ أم أن المبنى يخفي من الأسرار ما لا يطيقه بشر؟ ​انضموا إلى ليلى في رحلة مليئة بالتشويق، حيث الإيمان هو الضوء، والشجاعة هي السلاح، والحقيقة أبعد بكثير مما تراه الأعين.

View More

Latest chapter

More Chapters
No Comments
87 Chapters
الفصل الثاني ضجيج الصمت
​استيقظت ليلى في صباحها الأول على سيمفونية المطر الرتيبة؛ حبات الماء كانت تضرب زجاج الشباك بانتظام وهدوء، لكنه كان هدوءاً مستفزاً، كأن السماء تحاول إرسال شفرة مجهولة لم تستطع فك رموزها بعد. برغم أن صوت المطر عادة ما يبعث السكينة في القلوب، إلا أن ليلى لم تكن مرتاحة؛ كانت تشعر بوزن ثقيل يجثم على صدرها منذ لحظة فتح عينيها، كأن الهواء في الشقة أصبح أكثر كثافة. استلقت للحظة تراقب سقف الغرفة الشاحب، وأول ما قفز إلى مخيلتها كان "الظرف الغامض"، وذلك الهمس الأنثوي الذي اخترق سكون ليلتها بالأمس. أغمضت عينيها مرة أخرى، وهي تحاول جاهدة إقناع نفسها بعبارة واحدة: "يمكن كنت بحلم.. أكيد كل ده كان مجرد كابوس بسبب إرهاق النقل." ​لكن الإحساس البارد الذي كان لا يزال يسكن أطرافها، واليقظة الغريبة في حواسها، كانا يصرخان بالعكس. قامت من السرير ببطء، ووقفت لثوانٍ وهي تراقب اهتزاز الستائر الخفيف، ثم اتجهت فوراً نحو باب الشقة لتفقد إجراءاتها الأمنية. ليلى لم تكن فتاة عادية تعتمد على الصدف، بل كان ذكاؤها الفطري يدفعها دائماً لتأمين خطواتها؛ لذا كانت قد وضعت "فخاخاً" بسيطة قبل أن تغط في النوم: خيط رفيع جداً تح
last updateLast Updated : 2026-03-17
Read more
الفصل الثالث شظايا الحقيقة
كان قلب ليلى يدق بسرعة جنونية، نبضات قوية ومزعجة لدرجة أنها شعرت بها تُقرع في أذنيها كطبول حرب لا تهدأ، وكأن جسدها يحذرها من خطوة قد لا تعود منها أبداً. رغم ذلك الثوران الذي كاد يقتلع صدرها، حاولت التماسك بكل قوتها؛ أخذت نفسًا عميقًا وبطيئًا، وهي تردد في داخلها بصرامة تحاول بها إسكات رعشة أطرافها التي كادت تفضح ضعفها أمام هذا الصمت المريب: "الخوف مش هيساعدني… الخوف عدو العقل، وأنا محتاجة عقلي دلوقتي أكتر من أي وقت فات." ​وقفت أمام باب الشقة 408 الموارب، وعيناها مثبتتان بحدة على الستارة التي كانت تتحرك ببطء مريب خلف الزجاج؛ حركة ناعمة وانسيابية رغم أن الهواء في الممر كان ساكنًا تماماً، ولا توجد حتى نسمة ريح واحدة تفسر ذلك التمايل المتناغم مع سكون الموت في المكان. بلعت ريقها وهي تسأل نفسها بصوت مخنوق يكاد لا يسمع من فرط التوتر: "في حد جوه… ولا في حاجة تانية أنا مش فاهماها؟" ​في تلك اللحظة القاسية، مرّ صوت أمها الحنون في عقلها كطوق نجاة يرفرف حول روحها ليمنحها الثبات: "خلي عقلك سابق خوفك يا ليلى… اللي بيخاف من ضله بيفضل طول عمره في الضلمة، والحقيقة دايمًا بتستخبى ورا أكتر حاجة بنخاف
last updateLast Updated : 2026-03-17
Read more
الفصل الرابع مفتاح الخطيئة
وقفت ليلى في منتصف الغرفة، والمفتاح ما زال بين أصابعها، ينبض بحرارة غريبة كأنه كائن حي يتنفس داخل كفها. لم تسحبه… لم تُسقطه… فقط تركته هناك، كأنها تخشى أن تفقد هذا الخيط الوحيد الذي يربطها بشيء بدأت تشعر أنه أعمق من مجرد خوف عابر. الصوت الذي سمعته خلفها لم يكن صادمًا كما توقعت؛ الغريب أنه لم يفاجئها، وكأن جزءًا منها كان يعرف أنه سيظهر… أو ربما كان ينتظره منذ اللحظة التي وطأت فيها قدماها هذه العمارة الملعونة برائحة المسك والغموض. ​لفّت ببطء، دون استعجال، وكأنها تتحرك في حلم ثقيل داخل مياه راكدة. في الركن المظلم، وقف الرجل المقنع كما هو، ساكنًا بلا حركة تُذكر، كأنه جزء من الجدار، أو ظل انفصل عن صاحبه وقرر أن يعيش وحده في هذا الفراغ الموحش. عيناه فقط كانتا واضحتين؛ بريق فضي بارد يشبه انعكاس الضوء على شظايا زجاج مكسور وسط ليلة شتوية مظلمة. نظرت إليه ليلى طويلًا، دون أن تتراجع خطوة واحدة، كانت عيناها تتحدى ذلك السكون المريب الذي يحيط به. ​"إنت مين؟" قالتها بصوت منخفض، لكنه يحمل ثباتاً أدهشها هي شخصياً، ثباتاً استمدته من شعورها بأنها لم تعد تلك الساكنة الجديدة الغريبة. ​لم يرد الرجل فورًا
last updateLast Updated : 2026-03-14
Read more
الفصل الخامس مرآة الزمن
لم تستغرق ليلى وقتًا طويلًا في التفكير؛ كانت تشعر أن الوقوف على الأعتاب هو الموت بحد ذاته. الصوت الذي خرج من خلف الباب كان واضحًا كأنه يخرج من حنجرتها هي، صدى مألوف لدرجة مرعبة، لكن رغم ذلك، لم تتراجع خطوة واحدة. كانت هناك لحظة صمت قصيرة بين نبضتين متلاحقتين، لحظة قررت فيها بقلب ميت أن التردد لن يفيدها هذه المرة، وأن الحقيقة مهما كانت قاسية، فهي أرحم من هذا الجهل القاتل. ​أدخلت المفتاح في القفل، وشعرت برعشة خفيفة تسري من المعدن البارد إلى ذراعها. صوت احتكاك المفتاح بمسننات القفل بدا أعلى مما ينبغي، كأنه يتردد في مكان أوسع بكثير من ذلك الممر الضيق والموحش، كأن العمارة كلها تصغي لهذه اللحظة. لفت المفتاح ببطء شديد، وكل جزء داخلها كان يتابع الحركة بتركيز حاد، كأن العملية تحدث في تجاويف قلبها لا في خشب الباب. ​"طَق…" ​انفتح القفل، وصدر صوت معدني أعلن عن انكسار القيد الأخير. توقفت يد ليلى للحظة على المقبض المعدني البارد، لم يكن خوفاً بالمعنى التقليدي، بل كان إحساساً غريباً بالرهبة، بأنها على وشك عبور خط فاصل.. ليس مجرد باب خشبي، بل بوابة بين عالمين. ​ثم دفعت الباب. لم يُصدر الباب أي
last updateLast Updated : 2026-03-14
Read more
الفصل السادس وجهان لعملة واحده
احست ليلي بأرجلها تسمرت وكأنها اسمنت أو أن الأرضية النظيفة بشكل مبالغ فيه قد تحولت إلى صمغ يشدها نحو الأسفل. كان الظل يقترب من فتحة الباب الموارب ببطء يثير الجنون، ومع كل حركة خفيفة، كان الهواء في الشقة "الدافئة" يزداد برودة، برودة لا تشبه شتاء الخارج، بل برودة تنبع من الداخل، من أعماق الذكريات التي حاولت ليلى وأدها لسنوات. انفتح الباب بالكامل أخيراً، وخرجت "هي" إلى ضوء الصالة الخافت. ​توقف الزمن. سكنت الرياح التي كانت تعوي في الخارج، وحتى صوت دقات قلب ليلى بدا وكأنه صمت احتراماً لهذه اللحظة الفارقة. كانت تقف أمامها.. نسخة طبق الأصل منها، بذات الملامح، وذات العيون الواسعة المليئة بالحيرة، لكن الفارق كان في "النظرة". ليلى التي تقف أمام الباب كانت ترتجف، يملأها الرعب والتساؤل، أما "ليلى" الأخرى، فكانت هادئة ببرود مرعب، كأنها تمثال رخامي منحوت ببراعة ليحاكي البشر. ​"إنتي... إنتي إزاي؟" خرجت الكلمات من ليلى بصعوبة، كأن حنجرتها قد جفت تماماً. ​ابتسمت النسخة الأخرى ابتسامة باهتة، لم تصل إلى عينيها الفضيتين التي تشبه بريق شظايا المراية المكسورة. "السؤال مش إزاي يا ليلى.. السؤال هو: إنتي
last updateLast Updated : 2026-03-14
Read more
الفصل السابع حبر الذاكرة الغريب
لم تختفِ تلك الصورة البشوشة فوراً من مخيلة ليلى؛ الخطوط التي بدأت تتكون على الحائط في الشقة الموازية، شكل الباب الجديد الذي كان يبرز من العدم.. كل ذلك ظل محفوراً في ذهنها كوشم بارد، حتى وهي تتحرك الآن خارج ذلك القبو اللعين. لم تنتظر لترى اكتمال المشهد، ولم تحاول لمسه؛ كان هناك إحساس داخلي، هادئ لكنه حاسم كشفرة حادة، يخبرها أن الخطوة القادمة ليست هناك.. ليس الآن على الأقل. ​خرجت إلى الممر المظلم، وأغلقت الباب خلفها بهدوء حذر، وكأنها تؤجل مواجهة حتمية لن تستطيع الهروب منها طويلاً. وقفت لحظة في سكون الممر، لكنه لم يكن نفس السكون الموحش الذي شعرت به أول مرة؛ المكان بدأ يصبح مألوفاً بشكل مقلق، كأن جدران العمارة بدأت تتعرف على رائحتها وتعتاد وقع أقدامها. ​"وده أخطر..." همست بها لنفسها وهي تشعر بقشعريرة باردة. أن تألف الخطر يعني أنك بدأت تفقد حذرك. ​تحركت بسرعة ناحية شقتها في الطابق الرابع. دخلت، وأغلقت الباب بالمزلاج الحديدي، واتكأت عليه لحظة وهي تأخذ نفساً عميقاً يحمل بقايا رائحة المسك العتيقة. كان الإحساس داخلها متداخلاً؛ توتر ينهش أعصابها، فضول يحترق في عقلها، وحاجة ثالثة بدأت تكبر
last updateLast Updated : 2026-03-14
Read more
الفصل الثامن فجوه في جدار اليقين
كانت الخطوة التي اتخذتها ليلى ناحية المطبخ محسوبة بدقة؛ لم تكن بطيئة زيادة عن اللزوم لتظهر ضعفها، ولا سريعة بشكل متهور قد يوقعها في فخ مجهول. لكن الصمت الذي خيّم على الشقة بعد ذلك الصوت الوحيد كان مقلقاً أكثر من الضجيج نفسه. وقفت عند مدخل المطبخ، واستندت بكتفها على الإطار الخشبي وهي تتفحص المكان بعينين صقريتين. ​كل شيء كان في مكانه الظاهري؛ الحوض المعدني اللامع، دولاب المطبخ الخشبي، اللمبة الصفراء الخافتة التي تتدلى من السقف وتلقي ظلالاً مهزوزة على الأرضية. نفس التفاصيل التي تراها كل يوم وتلمسها كل صباح. لكن الإحساس... لم يكن هو نفسه. كان هناك "ثقل" في الهواء، كأن ذرات الأوكسجين قد استُبدلت بمادة أخرى أكثر كثافة وبرودة. ​دخلت خطوة واحدة، ثم توقفت. حركت عينيها ببطء على كل ركن، حتى استقرت نظراتها على الحوض. الحنفية كانت مفتوحة بشكل طفيف، ونقطة مياه وحيدة كانت تنزلق ببطء قاتل. "تك..." ثم سكون مطبق. "تك..." ضيقت ليلى عينيها وهي تشعر ببرودة تسري في أطراف أصابعها. "أنا ما سبتهاش مفتوحة..." همست لنفسها بيقين. قربت خطوة أخرى، والصوت أصبح أوضح، يدق في رأسها كأنه طبول حرب بعيدة. وفجأ
last updateLast Updated : 2026-03-14
Read more
الفصل التاسع شتات الحقيقة الاولي
​لم تتحرك ليلى؛ تحجرت في مكانها بينما كان الظل أمامها يزحف ببطء مريب على الأرضية، يتمدد في اتجاهها كأنه كيان حيّ يمتص الضوء، وليس مجرد انعكاس لنور المصباح الضعيف. ومع كل ثانية تمر، كانت تشعر أن المسافة بينهما تتلاشى، ليس لأنه يقترب بسرعة، بل لأنه موجود بالفعل أقرب مما يجب.. كأنه يتسرب تحت جلدها. ​الهواء صار أثقل، يحمل برودة لا تنتمي للشتاء، برودة تخترق المسام وتستقر في النخاع. حاولت ليلى أن تخطو خطوة واحدة للوراء، لكن رجليها لم تستجيبا فوراً؛ لم يكن شللاً ناتجاً عن الخوف، بل كانت "مقاومة" من المكان نفسه، كأن أرضية المطبخ ترفض أن تتركها تبتعد عن المواجهة. ​ثم جاء الصوت مرة أخرى، أوضح وأعمق، يتردد في أركان عقلها قبل أذنيها: "إنتي فاكرة إنك لسه بتدوري؟" ​خفق قلبها بعنف، لكنها ردت بثبات أدهشها هي شخصياً: "أنا مش بدور... أنا برجع." ​ساد صمت ثقيل بعد جملتها، صمت مختلف، فيه نوع من الاعتراف الخفيّ بقوتها. توقف الظل تماماً عن الزحف، وكأنه يقيمها، يزن مقدار صدقها في تلك اللحظة. "كويس..." قال الصوت ببطء ممزوج ببرود قاتل، "على الأقل فاكرة جزء." ​ضيقت ليلى عينيها، وشدت قبضتها على حافة الر
last updateLast Updated : 2026-03-14
Read more
الفصل العاشر شقاق الاختيار الاخير
الهدوء كان أول ما لاحظته ليلى حين استعادت وعيها بمحيطها؛ لم يكن هدوءاً طبيعياً، ولا ذلك السكون المعتاد الذي يعقب العواصف، بل كان هدوءاً "كاملاً" ومريباً، كأن كل ما حدث منذ دقائق—الظل، الأصوات، والكلمات المسموعة —قد مُسح ببراعة من نسيج الواقع. وقفت في منتصف المطبخ، وعيناها تدوران ببطء في أرجاء المكان؛ الحوض في مكانه، الدولاب الخشبي مستقر، والحائط عاد أملساً كما كان.. مفيش أبواب، مفيش خطوط، ولا أثر لأي دليل يثبت أن جنوناً قد مر من هنا. ​أخذت نفساً عميقاً، وهمست بصوت واهن: "كأن مفيش حاجة حصلت..." لكنها لم تصدق نفسها. الإحساس داخلها كان يصرخ باليقين: كل شيء لا يزال هنا، لكنه اختار أن يستتر خلف قناع المألوف. ​خرجت من المطبخ بخطوات أهدأ، لم تكن حذرة فحسب، بل كانت خطوات مدروسة كمن يمشي فوق حقل ألغام غير مرئي. نظرت للكنبة؛ كان الدفتر مغلقاً في مكانه، كأنه لم يتحرك قط. اقتربت منه ببطء، وقفت أمامه لحظة، ثم التقطته وفتحته. كانت الصفحات عادية، الرسومات الهندسية عادت لسكونها الأول، واختفت الجمل الجديدة والصفحات الغامضة. ​"ما تثقيش في أول حاجة تفتكريها..." همست بالجملة وهي ترفع عينيها لتتأمل ا
last updateLast Updated : 2026-03-14
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status