Home / الرومانسية / الزوجة السرية للملياردير البغدادي / الفصل السادس والسبعون: العد التنازلي

Share

الفصل السادس والسبعون: العد التنازلي

last update publish date: 2026-10-02 06:51:38

الفندق. جناح زين وليلى.

الأضواء الساطعة في الممر أصبحت تكشف عن حالة من الفوضى العارمة.

ضباط الشرطة والاستخبارات يملأون المكان، وأجهزة اللاسلكي تعلو بأصوات نداءات متقطعة بين السيطرات الخارجية ومقر القيادة في البصرة.

"---"

ليلى تجلس على السرير، ملابسها مبعثرة ووجهها شاحب كالجثة.

تقبض على قميص صغير لبغداد وتضمه إلى صدرها وهي تبكي بصوت مكتوم خائر القوى، بينما تقف نور بجانبها تمسك بيدها وتحاول تهدئتها دون جدوى.

أم زين تبكي في الزاوية، وياسين يتحرك بين الضباط كالمجنون يسأل عن حركة السيارات وتفريغ كام
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • الزوجة السرية للملياردير البغدادي    الفصل الثاني والثمانون: حرب الوثائق

    صباح جديد يشرق على بغداد، لكن أضواء الشمس الممتدة فوق شارع حيفا ومبنى محكمة الاستئناف لم تجلب الدفء لقلوب عائلة زين. أمام بوابات المحكمة، تقف السيارات التابعة للعائلة. زين يترجل من السيارة، يرتدي بدلة داكنة تبدو واسعة عليه بعد أن فقد الكثير من وزنه في الأيام الأخيرة. ملامحه حادة، وعيناه مجهدتان، يحيط به ياسين وفريق من ثلاثة محامين يحملون حقائب جلدية مليئة بالملفات والمحاضر الأمنية القادمة من البصرة. "---" على مسافة خطوات، تقف ليلى برفقة والدها ونور. ترتدي ليلى عباءة سوداء وشالاً رمادياً تغطي به نصف وجهها. نظراتها تائهة بين أرضية البلاط الخرساني وبين بوابات المحكمة. زين يحاول الاقتراب منها، يريد أن يطمئن عليها أو يمسك يدها كما كان يفعل دائماً قبل دخول أي معركة تجارية، لكن ليلى تخطو خطوة للسحر للخلف ببرود، متمسكة بذراع والدها الذي ينظر إلى زين بنبرة عتاب صامتة وثقيلة. "---" "استاذ زين، يرجى التركيز معنا" يقول المحامي الرئيسي، الأستاذ سيف، وهو يفتح الملف الأول. "نحن اليوم أمام قاضي التحقيق لإثبات الإكراه المسلح في تنازل الملكية، ورفع دعوى إبطال الطلاق الشفهي المكره الموثق بالت

  • الزوجة السرية للملياردير البغدادي    الفصل الحادي والثمانون: قبل السقوط

    المنصور، بغداد. البيت الكبير الذي طالما كان ملاذاً دافئاً للعائلة، بدء هذا الصباح بارداً كالمقبرة. أصوات الحقائب وهي تُسحب على البلاط الرخامي في الصالة كانت الصوت الوحيد الذي يكسر سكون المكان. أم زين تأخذ بغداد الصغير فوراً إلى الغرفة العلوية لتهدئته، بينما يتوقف زين عند عتبة الصالة الرئيسية، ملابسه ما زالت ملطخة بتراب البصرة، وعيناه مجهدتان ومحاطتان بالسواد. "---" ليلى تقف في منتصف الصالة، ترفض خلع عباءتها أو الجلوس. تتأمل جدران البيت بنظرات غريبة، كأنها تزور هذا المكان للمرة الأولى والأخيرة. ياسين يدخل ومعه حقيبة أوراق سوداء، ويضعها على الطاولة الزجاجية الوسطى بحزم. "ليلى... زين... استريحوا شوية، المحامين راح يوصلون خلال نص ساعة، ولازم نكون جاهزين للتحرك" يقول ياسين بنبرة متوازنة يحاول فيها ضبط أعصابه. "---" زين يقترب ببطء من ليلى، يمد يده يحاول أن يمسك بكتفها: "ليلى... ادخلي لغرفتك يرتاح جسمك شوية، التعب هادّ حيلكِ..." ليلى تتراجع خطوة إلى الخلف فوراً، وتنظر إلى يده الممتدة وكأنها جمرة نار. "ما عندي غرفة بهالمكان يا زين" تقول بصوت هادئ ومجرد من أي عاطفة. "هذا بيتك... و

  • الزوجة السرية للملياردير البغدادي    الفصل الثمانون: طريق العودة

    طريق البصرة – بغداد السريع.السيارات التابعة للعائلة تسير في مواكب متتابعة تحت أضواء الفجر المائة إلى السواد.الضباب الخفيف يغطي جانب الطريق الصحراوي، والهدوء داخل السيارات كان أشد ثقلاً من صمت المقابر.في السيارة الأولى، يجلس ياسين خلف المقود، وبجانبه كرار، بينما تجلس نور في الخلف تحاول العناية بأم زين وبغداد الصغير الذي نام أخيراً من شدة الإنهاك."---"أما السيارة السوداء الأخيرة، فيقودها زين بمفرده.عيناه الغائرتان مثبتتان على الشارع الأسفلتي الممتد أمامه.وجهه شاحب، وشعره مبعثر، ولم يذق طعم النوم منذ أيام.بجانبه في المقعد الأمامي تجلس ليلى، تعير نظراتها للشباك الخارجي دون أن تلتفت إليه أو تنطق بكلمة واحدة منذ لحظة الخروج من الفندق."---"المسافة بينهما داخل السيارة لا تتعدى سنتيمترات، لكن الجدار النفسي الذي بني ليلة الأمس كان أطول وأعتى من أي وقت مضى.صوت محرك السيارة وهو يلتهم الطريق كان الصوت الوحيد الذي يقطع هذا الصمت الخانق.زين يعصر عجلة القيادة بيديه المرتجفتين، يحاول البحث عن أي جملة يبدأ بها الكلام، لكن الكلمات تتلاشى في حنجرته قبل أن تخرج."---""ليلى..." يهمس زين أخيراً

  • الزوجة السرية للملياردير البغدادي    الفصل التاسع والسبعون: بعد الصدمة

    الليل يخيم على البصرة بصمت ثقيل.في جناح فندق الشيراتون، الأضواء الخافتة تسلط الضوء على بقايا العاصفة التي ضربت العائلة في ساعات قليلة.بغداد الصغير ينام على الكنبة الرئيسية في الصالون، يحضن ليلى بجدائل يده وهو يتنفس بجهد ونحيب متقطع حتى وهو غارق في النوم.ليلى تجلس على الأرض بجانب الكنبة، عيناها حمراوان ومحاطتان بالسواد، ترفض الحركة أو الكلام، وعقلها يدور حول كلمة واحدة كررها زين في التسجيل: "أنتي طالق"."---"على الطرف الآخر من الغرفة، تقف نور وبجانبها زوجها كرار.نور تضع يدها على فمها وعيناها تتسعان بالصدمة والذهول الشديد.هي لم تكن تعلم بأي تفصيلة من خطة أختها سارة، ولم تتخيل يوماً أن يصل انتقام أختها إلى هذا الحد من القسوة والتخطيط المرعب."كرار... سارة هي اللي سوت كل هذا؟" تهمس نور بصوت المرتجف وهي تنظر لزوجها. "سارة أختي خطفت الطفل ودمرت بيت زين؟""---"كرار يمسك بكتف زوجته نور وينظر إليها بنبرة حازمة وخائفة في نفس الوقت:"نور، اهدي ولا تتكلمين بصوت عالٍ... المكان متروس شرطة واستخبارات. إذا دروا إنكِ أخت سارة، راح يفتحون وياكِ تحقيق وممكن يتهموكِ بالمشاركة وياها!"نور تبكي بحرق

  • الزوجة السرية للملياردير البغدادي    الفصل الثامن والسبعون: شرط الثأر

    صحراء الزبير. البناء الطيني المهجور.الشمس تتسامد في كبد السماء لتلقي بظلالها الحادة على التراب البارد.زين يقف مجمداً في مكانه، نظراته تتنقل بذهول بين الورقة الملقاة على الأرض، وبين وجه سارة البارد، وبين بغداد الذي ينظر إليه بعينين خائفتين من زاوية الغرفة المظلمة."زين... تنازل عن كل شيء، وطَلّق ليلى بتسجيل صوتي تسمعه هي بأذنها... الآن" تكرر سارة شرطها بنبرة لا تحمل أي مجال للمساومة."---"زين يتنفس بصعوبة، وصدره يعلو ويهبط كأنه يصارع الموت."سارة... ليلى مالها ذنب باللي صار بيناتنا بالماضي! أنا اللي اتخذت القرار، أنا اللي طلقتچ وأنا اللي أخطأت بحقچ! دمريني أنا، أخذي أسهمي، بس ليش هالقسوة ويا امرأة وطفل؟"سارة تبتسم ابتسامة ساخرة مليئة بالمرارة والتحدي:"ليلى مالها ذنب؟ ليلى دخلت بيتي وهي تعرف إنها تبني سعادتها على خرابي! أخذت مكاني، وأخذت اهتمامك، وعاشت بالنعيم بينما أنا كنت أفتش عن أمان بغرفة صغيرة بالنجف وبغداد! هسه أجا الوقت اللي تحس بيه بطعم الطرد والانكسار.""---"بغداد يجهش بالبكاء بصوت خافت، ويمد يديه الصغيرتين نحو زين: "بابا... تعال أخذني، أريد ماما ليلى..."صوت الطفل يقطع ق

  • الزوجة السرية للملياردير البغدادي    الفصل السابع والسبعون: الطريق المجهول

    الصباح المتأخر. أطراف البصرة بأتجاه قضاء الزبير.السيارة السوداء التي يقودها زين تنهب الطريق الأسفلتي الممتد وسط الصحراء بانهيار وسرعة جنونية.الشمس ساطعة فوق الرمال، لكن داخل السيارة كان يخيم ظلام كامل من الخوف والترقب والندم.يقبض زين على مقود السيارة بقوة حتى ابيضت مفاصاله، وعيناه تنظران للشارع الممتد أمامه كأنه يسير نحو نهايته."---"في الفندق، ترك ليلى في حالة انهيار تام تحت حراسة أم زين ونور، ورفض مطاردة ياسين أو الضباط له.أتذكر كلماتها الأخيرة قبل أن يغلق المكالمة: "إذا شفت سيارة شرطة وحدة وراك... بغداد راح يختفي للأبد."زين أعطى أوامر صارمة لمدير أمن البصرة بعدم تتبعه إطلاقاً، وتجاهل أجهزة التتبع والحدود التي حاول ياسين زرعها بالسيارة.الطفل في يد سارة، وأي خطأ صغير أو تسرع أمني قد يحول الانتقام إلى فاجعة لا يمكن التراجع عنها."---"على جانب الطريق الترابي المترب الممتد نحو أطراف الزبير، تتوقف سيارته فجأة عند التقاطع المهجور.ينظر زين إلى الشاشة الصغيرة لهاتفه الشخصي، حيث وصلت رسالة جديدة بها إحداثيات موقع دقيق:"اترك الشارع الرئيسي وادخل الشارع الترابي الموازي لخطوط النفط. ا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status