Share

الفصل 133 🔥

last update publish date: 2026-10-01 03:22:15

توقف جواد عن الحركة حين دخل أمير إلى الصالة، فقد كان يتوقع أن يندفع نحوه غاضبًا، لكنه فوجئ به يتجاهله تمامًا ويتجه نحو أسيل. أمسك أمير وجهها بين كفيه، يتفحص جرح جبينها، قبل أن يجذبها إلى صدره.

— هل أصابكِ شيء آخر؟

هزّت أسيل رأسها، ثم رفعت يدها نحو جرحه.

— أنا بخير، لكنك أنت من يحتاج إلى طبيب. انظر إلى جبينك!

ابتسم أمير وهو يضمها ابتعدت عنه، وأحضرت حقيبة الإسعافات لتضميد جرحه، بينما ظل جواد يراقبهما بصمت، وقد اختفت ابتسامته تدريجيًا. بعد أن انتهت أسيل، وقف أمير وجذبها إلى أحضانه، مقبّلًا جبي
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • الزوجة المخدوعة    الفصل 147 🔥

    وقف أمير لحظة صامتاً. عرف أن خلف الزجاج عينين تنتظران، فرفع رأسه وتكلم بصوت منخفض يخرج من أعماق رجل حسم أمره: ـ جدي، لو أن أسيل هي من تخلّت عني وأنا الممنوع من السفر، هل كنتَ ستطلب مني أن أتركها؟ سكت عثمان، ولمعت عيناه بشيء يشبه الدهشة. ـ آدم يبكي، وأسيل منهارة في المطار بسببي أنا. لو تركتهم الآن فأنا لستُ حفيدك. طال الصمت حتى سمع أمير أنفاس جده من خلف الشاشة. وجه عثمان تصلب، وانحنى إلى الأمام ببرود ـ إذن تحمّل نتيجة قرارك. لن أدعمك في هذه المعركة، ولن أرسل لك محامي لندن. أنت وحدك. أُقفل الخط. لا وداع ولا تراجع. خفض أمير الهاتف وزفر ببطء، ثم التفت إلى الباب الزجاجي حيث تقف أسيل. فتحت الباب بصمت وعيناها مبللتان، فأمسك يدها وضغط عليها: ـ أنا باقٍ معكم في قاعة المناقصات الكبرى بفندق دبي. مناقصة على قطعة أرض ساحلية نادرة. هذه المناقصة الخامسة على التوالي بين الشركتين. أضيئت القاعة بأضواء بيضاء باردة. جلس جواد في الصف الأمامي بهدوء مصطنع، وأيمن بجانبه يتصبب عرقاً ويقلّب أرقاماً لا تُطمئن. ـ جواد، إن خسرنا هذه أيضاً سنضطر إلى بيع أسهم من الشركة. السيولة انتهت بعد خسائر الب

  • الزوجة المخدوعة    الفصل 146 🔥

    تردد الضابط لحظة، ثم خفض صوته بتعاطف مهني. ـ دعوى إثبات نسب وحضانة من الأب البيولوجي. لا أستطيع السماح له بالمغادرة حتى تُحسم القضية. بدأت أسيل بالدوران في مكانها كمن يبحث عن مخرج لا وجود له. يدها ارتجفت على الهاتف وهي تبحث عن رقم محاميها، وأصابعها أخطأت الأزرار. اقتربت نجلة وأمسكت كتفيها بحنان. ـ اهدئي يا حبيبتي، اهدئي. نتصرف. ولؤي وقف خلفهم. تذكر جملته في نادي الغولف، وابتلع الاحتمال الذي لا يجرؤ على قوله. وفي وسط هذه العاصفة وقف آدم ببدلته الصغيرة، يحتضن حقيبته، ورفع رأسه إلى الوجوه المتجهمة التي لا تشرح له شيئاً. ـ ماما، أين الطائرة؟ نحن ننتظر كثيراً. متى سنطير إلى لندن؟ لم تجب. ـ ماما! أين لندن؟ انكسرت أسيل. الخوف والغضب والخيبة تراكمت في صدرها، فانفجرت عليه بصوت لم يعرفه منها قط: ـ آدم! كفى! اجلس هنا! قلتُ لك اجلس! تجمد آدم. ارتجفت شفته، وتجمعت الدموع في عينيه، ثم انفجر بكاءً عالياً يملأ الصالة. التفت المسافرون جميعاً، وتوقف الهمس. أدركت أسيل ما فعلت، فاتسعت عيناها ويدها اتجهت إلى فمها. من بعيد وصل صدى خطوات واثقة تقترب. ظهر جواد بين الحشد بدلة سوداء كلاسيكية

  • الزوجة المخدوعة    الفصل 145 🔥

    في مطعم خاص على البحر، محجوز كله لطاولة واحدة. الشموع والورد الأبيض يملآن المكان بصمت أنيق. وصلت أسيل وفي قلبها بقية من الزعل بعد غيرة أمير. وجدت المكان خالياً إلا من الشموع. وقف أمير بلا ربطة عنق، كأنه ترك هيبته عند الباب. لم يبدأ بالطلب، بل بالاعتراف. أمسك يدها بهدوء. ـ غرتُ عليكِ أكثر مما يحق لي، وكنتُ غبياً. لكنني لم أحضركِ لأعتذر فقط، بل لأصلح الأمر بطريقة لا رجعة فيها. نظر إليها مباشرة. ـ أسيل، أريدكِ زوجتي. ليس بعد شهر ولا سنة، بل هذا الأسبوع في لندن، عند جدي عثمان. بلا ضجيج. لمعت عيناها. ـ هذا الأسبوع؟ أنت تعرف أن عقد جواد يمنعني من السفر سنتين! ثغرتي 48 ساعة، وهذه لا تكفي حتى للوصول! اقترب وهمس: ـ العقد يمنعكِ من السفر للعمل، لكن القانون يمنحكِ استثناء 120 ساعة إذا كان السبب طارئاً إنسانياً: مرض أحد الأصول. جدي في مستشفى لندن وتقريره الطبي معي. نقدّمه للمحكمة غداً، فلا تملك إلا أن توافق. أمسكت وجهه بكلتا يديها. ـ أنت ذكي إلى حدٍّ يخيفني. كيف فكّرت في هذا؟ رد بصوت رقيق : ـ لأنني أريدكِ. كنتُ سأجد ثغرة حتى في الجدار. بكت وضحكت في الوقت نفسه.

  • الزوجة المخدوعة    الفصل 144 🔥

    جلست أسيل في مكتب الصحفية يارا. المرأة المعروفة بمقالاتها الاقتصادية التي تهزّ البورصة. وضعت أمامها ملفاً كاملاً: أرقام دقيقة، عقود المنازل الفخمة، عقد الروضة، وثيقة تجميد حصة جواد كرئيس ممول للفنادق، قائمة الموظفين المطرودين. قالت ببرود محسوب: ـ انشريه. لكن لا تذكري اسم المرأة أبداً، اجعليها مجهولة. لا أريد أن تتأثر سمعة أحد سواه. أريده هو فقط من يدفع الثمن. ابتسمت يارا بفهم. ـ مقال اقتصادي بحت إذن. فهمتُ تماماً. الساعة الثامنة صباحاً نزلت المقالة في كل المواقع الاقتصادية بعنوان مدوٍّ: «رجل الأعمال ج. ح يتعرض لأزمة مادية خانقة: هل العاطفة تدمر الإمبراطوريات؟» فصّلت المقالة كل شيء: شراء منازل دون دراسة جدوى، صفقة خاسرة في روضة الأطفال، مناقصات خسرها بسبب انشغاله «بامرأة مجهولة وصلت دبي»، تجميد حصته، طرد موظفين، هبوط الأسهم 38% خلال شهر. خلال ساعتين فقط انخفضت الأسهم 12% إضافية. المستثمرون باعوا بذعر. في شركته رأى جواد المقالة على هاتفه. جنّ غضباً. ـ من سرّب هذا؟ من هي يارا هذه؟ احذفوا المقالة فوراً! رد أيمن بعجز: ـ لا نستطيع. المقالة مدعومة بوثائق رسمية كاملة، لا مجال لمقا

  • الزوجة المخدوعة    الفصل 143 🔥

    صباح اليوم التالي. مكتب جواد في شركته الأم. الباب فُتح دون طرق مسبق. دخل أيمن ومعه زكي، مدير الأعمال الثاني. رجل أرقام لا يعرف الرحمة في تعاملاته. وضع أيمن ملفاً سميكاً على الطاولة أمام جواد. ـ تفضل، التقرير الرسمي. فتح زكي اللابتوب. الشاشة بأكملها أسهم حمراء هابطة بلا توقف. ـ خلال الشهر الأخير فقط، خسرت الشركة 38% من قيمتها السوقية. اثنا عشر مستثمراً انسحبوا رسمياً. والسبب الرئيسي ليس السوق… أنتَ. قلب صفحة في الملف. صوته لم يرتفع، لكن كل كلمة سقطت كمطرقة. ـ أولاً: تجميد دعم الفنادق. الشيخ فيصل جمّد حصتك كرئيس لسلسلة الفنادق الجديدة والقديمة. يعني الأرباح الشهرية التي كانت تصل لشركتنا الأم من الفنادق… لم تعد موجودة. صفر. ـ ثانياً: ترشيد النفقات. حان الوقت أن نُخرج أربعين موظفاً على الأقل. لا نستطيع دفع الرواتب بعد اليوم. نظر جواد إلى الشاشة مصدوماً. لون وجهه تغيّر تدريجياً. أكمل أيمن الضربة دون رحمة. ـ وأنتَ اشتريتَ نصف روضة أطفال! روضة! معظم أرباحها يذهب لجمعيات خيرية! وقّعتَ على عقد تالف خربان، أعطيتَ أموالك هباءً. ـ شراء منازل بلا فائدة، استئجار قصور فخمة لا تسكنه

  • الزوجة المخدوعة    الفصل 142 🔥

    استيقظت أسيل على شفتين صغيرتين تقبّلان خدها. فتحت عينيها ببطء. ضوء الصباح يتسلل عبر الستائر الفاتحة في غرفتها. لا أثر لرائحة الرماد أو البحر. فقط رائحة منزلها المألوفة. آدم كان فوقها مباشرة بعينين نصف مفتوحتين. ـ ماما… أين نحن؟ هل عدنا لبيتنا؟ وين عمو جواد؟ احتضنته أسيل فوراً وشدت عليه بقوة أكبر من المعتاد. فكرت بسرعة في جواب يحميه دون أن يكذب عليه كذبة قد تنكشف يوماً. ـ عمو جواد سافر بعيداً يا حبيبي. عنده شغل كثير، قال إن الطيارة راح تاخذه لمكان بعيد جداً ولن يرجع قريباً. لهذا أحضرناك لبيتنا من جديد. سأل بصوت بريء: ـ حتى قطتي؟ ابتسمت. ـ حتى قطتك كانت تنتظرك. أفطرت معه. تركته يركض نحو الحديقة ليلعب مع قطته. وقفت عند الباب الزجاجي تراقبه يضحك. قلبها هدأ للمرة الأولى منذ ليلة كاملة. اتصلت بناديا، مديرة أعمالها. صوتها كان بارداً قاطعاً لا مجال فيه للنقاش. ـ ماريا مطرودة. لا ترجع للفيلا أبداً. خانت أمانتي وعرّضت ابني آدم لمهووس اسمه جواد. حذّريها، إذا اقتربت من البوابة سأتصل بالشرطة فوراً. ردت ناديا: ـ فهمتُ، سأتصرف فوراً. أقفلت الخط دون كلمة إضافية. وجهها لم يحمل غضباً ظاهر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status