Share

....

last update publish date: 2026-10-11 00:17:13

​دخلت غرفة العمليات الصغيرة في مستشفى "المتطورة" وكأنها حلبة صراع مع الموت. لم تكن الغرفة مجهزة بأحدث التقنيات الطبية الموجودة في مستشفيات شنغهاي الفارهة التي اعتاد عليها لينغ، ولم تكن تحتوي على أجهزة المراقبة المتطورة التي تريح أعصاب الجراحين. كانت مجرد جدران متهالكة، وإضاءة صفراء باهتة، وأدوات جراحية تقليدية تكاد تكون مهترئة.

​لكن بالنسبة لـ "سيد الإبر الذهبية"، لم تكن الأجهزة هي ما يصنع المعجزة، بل المهارة المطلقة والتحكم الكامل في الجسد والطاقة.

​وقفت مريم بجانبه ترتدي قفازاتها المعقمة، وكانت يدها ترتجف قليلاً من رهبة الموقف، ليس خوفًا على نفسها، بل خوفًا على الشاب الراقد أمامها والذي يعتمد مصيره الآن على رجل غامض ظهر فجأة في حياتها. نظر إليها لينغ بنظرة هادئة ومطمئنة، وقال بصوت خافت وسط أزيز الأجهزة:

​"خذي عميقًا يا مريم. أنامله الآن تحت إمرتكِ، ونحن نعمل كفريق واحد."

​تنفست مريم بعمق، وشعرت أن صوت هدوئه وثقته تسرب إلى عروقها فبدد رجفتها. هزت رأسها بثبات وقالت:

​"أنا جاهزة، أين نبدأ؟"

​"الإبر التي غرستها حول قفصه الصدري ستمنحنا بالضبط خمس عشرة دقيقة لا تتسع للخطأ، لقد جمدت النزيف مؤقتًا عن طريق إبطاء الدورة الدموية في تلك المنطقة بدقة، لكن يجب أن نصل إلى الشريان الممزق ونخيطه فورًا قبل أن يزول مفعولها"، أجاب لينغ وهو يمد يده بثبات لأخذ المشرط الجراحي.

​بدأت الجراحة. لم يكن لينغ يتقن الجراحة الحديثة فحسب، بل كان يدمجها بعبقرية مذهلة مع مبادئ الطب الصيني العريق. كان يشق الجلد بدقة متناهية لا تترك قطرة دم واحدة زائدة، وبدلاً من الاعتماد الكلي على الآلات لرؤية الأوعية الدقيقة، كانت أصابعه تتحسس النبضات الخفية تحت الأنسجة وكأنها مزودة بررادار خفي.

​كان الممرضون يراقبون من خلف الزجاج بذهول قاتل؛ كيف لشاب يُفترض أنه "متدرب بسيط" أن يتحرك بمثل هذه الرشاقة والثقة والسرعة المذهلة؟ وكيف يجري عملية معقدة في جدار الصدر بهذه البساطة الظاهرة؟

​مرت عشر دقائق صعبة وكأنها دهور، وسط عرق تصبب من جبهة مريم التي كانت تساعده في ربط الأوعية وإبعاد الأنسجة بدقة.

فجأة، قال لينغ بصوت حاسم:

​"انتهينا من الخياطة... الآن سأزيل الإبر."

​وبحركة سريعة ومتقنة، نزع الإبر الذهبية من مكانها، وفي نفس اللحظة، عاد القلب ليخفق بانتظام قوي وصحيح على شاشة المراقبة، وتلوّنت وجنتا الشاب بلون الحياة الطبيعي.

​أخذت مريم نفساً عميقاً من الصعداء، وسقطت قطرة عرق من جبينها وهي تبتسم بإنهاك وسعادة بالغة، وقالت وهي تنظر إليه بإعجاب لم تستطع إخفاءه:

​"أنت... أنت لست مجرد طبيب ماهر يا لينغ. أنت عبقري حقيقي! كيف تعلمت كل هذا؟"

​رفع لينغ عينيه ونظر إليها بابتسامة خفيفة ظهرت من خلف كمامته الطبية، قبل أن يفتح باب غرفة العمليات ويخرج بهدوء ليتوارى عن أعين الفضوليين قائلًا:

​"بعض الأسرار يا مريم... تظل جميلة طالما بقيت في الظل."

​لكن هذه المرة، لم تعد مريم مستعدة لتركه يختفي ببساطة؛ فقد أدركت أن هذا الرجل يحمل في خزائن صدره أسرارًا ستغير ليس فقط حياتها، بل مستقبل المستشفى بأكمله.​مع بزوغ الفجر، خيم هدوء حذر على أروقة المستشفى، لكنه كان الهدوء الذي يسبق العاصفة. انتشر خبر نجاح العملية المعجزة لإنقاذ شاب حادث السيارة كالنار في الهشيم بين الممرضين والعاملين. الجميع يتحدث عن العملية التي كانت مؤكدة الفشل، وعن "المتدرب الصيني" الذي أدارها بمهارة خارقة.

​في مكتب الإدارة الفاخر والمكيف، كان الدكتور رؤوف يجلس خلف مكتبه العريض، يرتشف قهوته وعلامات الغضب والارتباك تعلو وجهه. لم يكن يؤذيه شيء أكثر من أن يبرز أحد تحته في المستشفى، فكيف إذا كان هذا الأحد متدرباً غريباً يرتدي ملابس بسيطة ويحظى الآن بمديح الطاقم الطبي بأكمله؟

​انفتح باب المكتب فجأة، ودخلت مريم وهي تحمل التقرير الطبي الكامل للعملية، ونظرات التحدي تلمع في عينيها. وضعت الملف على مكتبه بصلابة وقالت:

​"هذا هو تقرير حالة الطوارئ البارحة يا دكتور رؤوف. المريض استقر تمامًا وتم نقله لغرفة الملاحظة، وكل هذا بفضل التدخل السريع والسليم."

​نظر الدكتور رؤوف إلى الملف بقمة الازدراء، ثم رفعه ورمى به جانباً على المكتب قائلًا بصوت حاد يملؤه التهديد:

​"ما هذا العبث يا دكتورة مريم؟! تتجاوزين الصلاحيات وتسمحين لمتدرب أجنبي لا يملك ترخيص ممارسة جراحة بالتدخل في حالة حرجة؟ ألا تعلمين أن هذا قد يغلق المستشفى ويودي بنا جميعاً إلى السجن؟!"

​ردت مريم بقوة ودون تردد:

​"لو لم يتدخل هذا المتدرب، لكان الشاب الآن في عداد الموتى! لينغ يمتلك مهارات جراحية وطبية تتجاوز بكثير ما نراه هنا يومياً، وبدلاً من تقديعه وشكره، تحاول تجريم عمله؟"

​وقفت مريم بشجاعة تدافع عنه، ولم تلاحظ أن لينغ كان يقف عند عتبة الباب المفتوح جزئياً، يستمع إلى كل كلمة تنطق بها. شعر بحرارة غريبة تسري في صدره؛ فمنذ أن غادر موطنه وفرّ من صراعات النفوذ والمال، لم يجد أحداً يدافع عنه بصدق ونقاء كـ "مريم".

​خطا لينغ خطوات هادئة داخل المكتب، ووقف بجانب مريم. كان ينظر إلى الدكتور رؤوف بنظرة ثاقبة وباردة جعلت الأخير يشعر بقشعريرة غير مفهومة.

​قال لينغ بصوت هادئ وموزون:

​"دكتور رؤوف... إن كانت سلامة المرضى هي ما يعنيك حقاً، فيمكنك مراجعة العلامات الحيوية للشاب الآن. أما إن كانت صلاحياتك هي ما تقلقك، فأنا مستعد لتحمل المسؤولية كاملة أمام أي لجنة طبية."

​احمرّ وجه الدكتور رؤوف غيظاً، لكنه عجز عن الرد لملاحظته ثقة الشاب المرعبة ونبرته التي لا تشبه نبرة أي متدرب بسيط. ساد صمت متوتر في الغرفة، قبل أن يتدارك رؤوف الموقف قائلاً بغضب:

​"سنرى يا لينغ... ستظل تحت المراقبة الدقيقة من الآن فصاعداً، وأي خطأ صغير سيطيح بك خارج هذا المستشفى فوراً!"

​خرجت مريم ولينغ معاً إلى الممر المظلم. التفتت إليه مريم وعلامات القلق على وجهها وقالت بصوت هامس:

​"إنه يحاول البحث عن أي ذريعة لإبعادك... لماذا لا تدافع عن نفسك وتقول له من أنت حقاً؟"

​ابتسم لينغ ابتسامة دافئة خفيفة، ونظر في عينيها بعمق قائلًا:

​"طالما هناك من يفهمني ويراني على حقيقتي مثلكِ يا مريم... فلا يهمني ما يظنه الآخرون."

​خفق قلب مريم بشدة عند سماع كلماته، وشعرت برباط خفي وبداية مشاعر جديدة تنشأ بينهما وسط أروقة المستشفى المظلمة.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الطبيب المعجزة المتخفي   .....

    ​كانت السيارة السوداء الفاخرة تشق طريقها بسرعة وسط الشوارع الجانبية المظلمة والمقفرة للحي الصناعي القديم، بعيدًا عن أضواء المدينة وصخبها. وفي داخلها، كانت مريم مستلقية في المقعد الخلفي، غائبة عن الوعي بالكامل بفعل المخدر القوي الذي زرعه الجاسوس في جسدها.​أما في المقدمة، فكان الجاسوس يقود السيارة بيد واحدة، بينما يمسك بهاتفه ليجري مكالمة مشفرة مع وي تشانغ في شنغهاي، متحدثًا بصوت يملؤه الغرور:​"سيدي، لقد تم إنجاز المهمة بنجاح تام. الطبيبة أصبحت بحوزتنا الآن، وهي الورقة الرابحة التي ستجبر لينغ على الاستسلام والركوع دون أن نضطر لخوض معركة مباشرة."​جاءه صوت وي تشانغ البارد والساخر عبر السماعة:​"ممتاز. أحضرها فورًا إلى المستودع المهجور في المنطقة الصناعية السابعة، وسأرتب طائرة خاصة لنقلها وإياه إلى الصين في أقرب وقت. إياك أن ترتكب أي حماقة وتسمح له بتعقبكم."​"لا تقلق يا سيدي، لقد قطعت كل مسارات... أوه!"​لم يكمل الجاسوس جملته؛ ففي تلك اللحظة بالذات، وبدون أي إنذار مسبق، اهتزت السيارة بعنف شديد وكأنها اصطدمت بجدار إسعافي ضخم، وتوقف محركها فجأة وسط صرير إطارات مزعج على الإسفلت المظلم!​ف

  • الطبيب المعجزة المتخفي   .....

    ​مرت الأيام التالية في مستشفى "المتطورة" بوتيرة متسارعة مليئة بالإنجازات. بفضل دعم السيد جهاد المنشاوي وإشراف لينغ ومريم المشترك، تحولت الوحدة الصحية البسيطة إلى مركز طب ميداني متطور يخدم مئات المرضى يوميًا مجانًا. ورغم كل ضغوط العمل الشاق، كانت الساعات التي يقضيها لينغ ومريم معًا في مراجعة الحالات وتجهيز المناهج الطبية هي أجمل لحظات يومهما.​لكن في أعماق الليل، كان الجاسوس الذي أرسلته عائلة "تشين" يدرس كل تفصيلة صغيرة عن حياة لينغ في ذلك الحي الشعبي الهادئ. لقد أدرك أن مواجهة لينغ وجهًا لوجه أو اختراق الحراسات المشددة للمستشفى باتت أمرًا مستحيلًا، فقرر اللجوء إلى الخطة البديلة: ضربه في أثمن ما يملك... مريم.​كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل، وكان الهدوء قد خيم على أرجاء المستشفى بعد يوم شاق. كانت مريم جالسة بمفردها في مكتبها الفسيح، تراجع بعض التقارير والملفات الطبية الجديدة وتدون الملاحظات، بينما كان ضوء المصباح الخافت ينعكس على وجهها المجهد الجميل.​أما لينغ، فقد كان في الغرفة الطبية المجاورة يفحص أحدث الأجهزة المستوردة للتأكد من جاهزيتها التامة لصباح اليوم التالي.​فجأة، انقطع ال

  • الطبيب المعجزة المتخفي   ....

    ​لم تكن مرّت سوى أسبوع واحد على ليلة زيارة السيد جهاد المنشاوي التاريخية، حتى انقلبت موازين الأمور رأساً على عقب في مستشفى "المتطورة". التوجيهات الرئاسية وصلت بشكل رسمي وفوري؛ تدفق الملايين لتطوير البنية التحتية، شراء أحدث الأجهزة والمعدات الطبية الحديثة، وتجهيز غرف العمليات بأفضل المعايير العالمية.​لكن التغيير الأهم لم يكن في الحجارة والأجهزة، بل في نفوس العاملين. أصبح اسم "الدكتور لينغ" و"الدكتورة مريم" يتردد في كل زاوية باحترام وإجلال بالغين. أما الدكتور رؤوف، فقد تم تحويله إلى مهام إدارية بحتة بعيداً عن غرف الطوارئ والعلاج، بعد أن تبيّن لجان التحقيق مدى تقصيره وإهماله المستمر.​في صباح يوم مشمس وهادئ، كانت مريم تقف في أروقة القسم الجديد الذي تم تجديده بالكامل، تنظر بابتسامة فخورة إلى اليافطة الكبيرة التي علقت على باب وحدة الطب الميداني الدقيق. سمعت خطوات مألوفة تقترب منها ببطء وثبات.​التفتت لتجد لينغ يقف هناك، مرتدياً معطفه الأبيض الجديد الفاخر، الذي زاد من هيبته وغموضه الجذاب، بينما كانت عيناه السوداوان تبتسمان بدفء خفي.​قالت مريم بابتسامة عريضة ونبرة مشاكسة:​"من يراك اليوم ي

  • الطبيب المعجزة المتخفي   ...

    ساد في غرفة الطوارئ صمت رهيب ومفرغ من الهواء، كأن الزمن توقف فجأة عن الدوران. كان الجمع يراقبون بجسد متصلب تلك الإبر الذهبية الثلاث التي انغرست في جسد السيد جهاد المنشاوي، رئيس مجلس أمناء الصحة، بينما كان ينعكس ضوء الفلورسنت الخافت على سيقانها المعدنية الدقيقة.​أغلق لينغ عينيه لثانية واحدة، وأمسك بطرف الإبرة الرئيسية الغارسة قرب الترقوة بأطراف أصابعه. أدارها بحركة ميكروئية لا تكاد تُرى بالعين المجردة، مستخدماً تقنية "الاهتزاز الصدري الموجه" لإعادة تنظيم التدفق الكهربائي الخافق في الشرايين التاجية للمريض.​وفجأة...​شهق السيد جهاد شهقة حادة وعميقة هزت القفص الصدري بأكمله! فتح عينيه الغائبتين بتشوش، واستعاد القدرة على سحب الهواء بكثافة داخل رئتيه. وفي الوقت نفسه، تحول الصوت المتصلب المزعج على شاشة المراقبة من خطر الصفر إلى دقات متوازنة ورزينة: (بييب... بييب... بييب...)، ومعها ارتفعت نسبة الأكسجين في الدم من مستوى الانهيار القاتل إلى النسبة الآمنة وسط ذهول صعق كل من في الغرفة.​تراجع المساعد الأنيق خطوات إلى الخلف، وسقطت حقيبته الجلدية من يده، متمتماً بصدمة:​"هذا... هذا غير معقول! لقد

  • الطبيب المعجزة المتخفي   ....

    ​بعد انتهاء تلك المواجهة المشحونة مع الدكتور رؤوف، شعرت مريم برغبة عارمة في الابتعاد عن صخب قسم الطوارئ ورائحة المعقمات المزعجة لفترة قصيرة. سحبت نفساً عميقاً والتفتت لتجد لينغ يقف على مقربة منها، وكأنه كان يقرأ أفكارها.​أشار لها برأسه بهدوء نحو الممر الخلفي المؤدي إلى شرفة صغيرة مهملة خلف المستشفى، حيث لا يرتادها أحد إلا نادراً. تبعته مريم بخطوات مترددة، وهناك... كان الهواء نقيًا وخارج دائرة الضغط المستمر.​استند لينغ بيديه على سور الشرفة الحجري، ناظراً إلى أضواء الحي البعيدة التي تتلألأ في عتمة الليل، وقال بصوت خافت تكسوه نبرة حنين غامضة:​"في موطني القديم... كانت الشرفات عالية جدًا، تطل على ناطحات سحاب لا تنام في شنغهاي. لكن الهواء هناك... كان ثقيلاً، مشبعاً برائحة المنافسة، الطمع، والصراع على النفوذ بين عائلات الطب الكبرى."​التفتت مريم إليه، ووقفت إلى جانبه على مسافة قريبة، عيناها معلقتان بملامحه الهادئة التي يحار فيها الفهم، وقالت بصوت دافئ:​"لماذا اخترت هذا المكان إذن؟ مدينة صغيرة، مستشفى متواضع، وظروف صعبة تكاد تقتل طموح أي طبيب عادي؟"​ابتسم لينغ ابتسامة خفيفة، والتفت ليقاب

  • الطبيب المعجزة المتخفي   ....

    ​دخلت غرفة العمليات الصغيرة في مستشفى "المتطورة" وكأنها حلبة صراع مع الموت. لم تكن الغرفة مجهزة بأحدث التقنيات الطبية الموجودة في مستشفيات شنغهاي الفارهة التي اعتاد عليها لينغ، ولم تكن تحتوي على أجهزة المراقبة المتطورة التي تريح أعصاب الجراحين. كانت مجرد جدران متهالكة، وإضاءة صفراء باهتة، وأدوات جراحية تقليدية تكاد تكون مهترئة.​لكن بالنسبة لـ "سيد الإبر الذهبية"، لم تكن الأجهزة هي ما يصنع المعجزة، بل المهارة المطلقة والتحكم الكامل في الجسد والطاقة.​وقفت مريم بجانبه ترتدي قفازاتها المعقمة، وكانت يدها ترتجف قليلاً من رهبة الموقف، ليس خوفًا على نفسها، بل خوفًا على الشاب الراقد أمامها والذي يعتمد مصيره الآن على رجل غامض ظهر فجأة في حياتها. نظر إليها لينغ بنظرة هادئة ومطمئنة، وقال بصوت خافت وسط أزيز الأجهزة:​"خذي عميقًا يا مريم. أنامله الآن تحت إمرتكِ، ونحن نعمل كفريق واحد."​تنفست مريم بعمق، وشعرت أن صوت هدوئه وثقته تسرب إلى عروقها فبدد رجفتها. هزت رأسها بثبات وقالت:​"أنا جاهزة، أين نبدأ؟"​"الإبر التي غرستها حول قفصه الصدري ستمنحنا بالضبط خمس عشرة دقيقة لا تتسع للخطأ، لقد جمدت النزيف

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status