كان الهواء في قسم الطوارئ بمستشفى "المتطورة" محملًا برائحة المعقمات الممزوجة بأصوات أنين المرضى وتوتر الأطباء المناوبين. كانت الساعة تجاوزت منتصف الليل، وكان الإرهاق قد نال من الجميع، وخاصة "مريم"، الطبيبة المقيمة الشابة التي كانت تحارب بمفردها لتغطية النقص الشديد في الطاقم الطبي.في أقصى الزاوية، كان هناك شاب هادئ يرتدي زراً طبياً بسيطاً وفضفاضاً، ويغطي جزءاً من وجهه بكمامة طبية، بينما كانت عيناه السوداوان الضيقتا الملامح تشعان بذكاء حاد وهادئ. إنه "لينغ"؛ الطبيب الصيني النابغة، سليل مدرسة "تشين" العريقة للطب التقليدي والإبر الذهبية، والذي اختار أن يتخفي في هذا المستشفى الشعبي المكتظ بالفقراء، هربًا من إرث عائلته الثري وصراعات مستشفيات شنغهاي الطاحنة.لم يكن أحد في المستشفى يعلم حقيقة أمره؛ اعتقد الجميع أنه مجرد متدرب أجنبي صامت جاء ليتعلم أبجديات الطوارئ، ولم يمنحه رئيس النوبات سوى المهام الوضيعة وتنظيف الأدوات.فجأة، انفتح باب الطوارئ بقوة، ودخل رجل يصرخ بذعر حاملًا ابنته الصغيرة التي كانت تفقد وعيها تدريجياً، ووجهها شاحب كالثلج، وتصدر عن صدرها أصوات خارت معها قواها. صرخ الأب بص
最終更新日 : 2026-10-10 続きを読む