登入تجلس بإرهاق واضح على كرسيها يديها تعبث بالملفات المكومه أمامها
وعينيها تضيق بتركيز على كل الاتفاقيات والشروط
زفرت منهكه والعرق يتصبب منها وقد استحكم التعب أخيرا منها
بقي مستثمرين اثنين فحسب وموعدهما اليوم
هذا الشهر بالنسبة لها شهر التعاقد وتثبيت العقود حتى ترسى شركتها على عدة مناقصات
تركت الملف الذي بيدها واسندت ظهرها بالكرسي قبل أن يرن هاتفها فترفعه بألية مجيبه
(نعم سارة)
مطت الأخرى شفتيها بحنق وزفرت بجموت مجيبه
(وما أدراك انها أنا لربما رحمه او أي شخص أخر)
رفعت مروى حاجبها بملل تقول
(انجزي ماذا تريدين لست بمزاج رائق أبدا للكلام هل انهيتي مراجعه البنود الاضافيه لشركة الفؤاد ...
أجابتها سارة بنفي
لتزفر مروى للمرة الألف قبل ان تسمع سارة تهمس
(سمعت ان المستثمرين سيأتون بعد قليل هل انت جاهزة لألتقاط رزقك )
عقدت مروى حاجبيها بغباء قبل ان تحتد عيناها وهي تهدر بخفوت خطر
(سااااارة)
فتغلق الأخرى من فورها وقد شعرت بالغبطه قليلا لأنها انتقمت من مروى بعد أن دهت الاخرى بعلقها لتساعدها في تدقيق هذه العقود معها وليتها لم تفعل فهاهي منذ ثلاثه أيام منكبه على العمل دون راحه ودون شكر حتى منها
عادت مروى لتلتقط الملف الذي رمته قبل قليل لتكمل تدقيق بنود الاتفاقيه فيه
غرقت في العمل حتى تسرب لصدرها رائحه رجوليه نفاذة قويه مسيطرة
فرفعت وجهها ببطئ مستقبله ذلك العطر بحواسها وليتها لم تفعل
تلك النظرة السوداء التي استحكمت عينيها استحكاما جعلها تبلع ريقها بتوتر
وذلك الوجه المؤلوف عاد ليرسم حدوده أمامها الأن
همست لنفسها برهبه
(ليس هو .. ابدا ليس هوو)
لكن للأسف كان هو بشحمه ولحمه زوجها السابق أدم ..بل زوجها الحالي حتى
ابتلعت ريقها مجددا وخفضت عينيها عن نظراته بسرعه وهي تدعو الله في سرها ألا يكون قد فطنها بهذا الحجاب
ربما لن يدركها فقد مر خمس أعوام وهي تغيرت خلالها
زمت شفتيها عندما توقف خياله أمامها للحظات قليله
تشدقت خلالهم بريقها وكأنه حجر
بينما ذلك الخيال
نظر اليها طويلاااااا بعينين حادتين سوداويتين
يتأمل وجهها الذي استدار وامتلأ ...
عينيها ... هناك شئ بعينيها ..جعله يتوقف يريد ان يمزق ذلك الرونق بهما لكنه بكل هدوء وبرود
وقف يحدق بحجابها لثانيه قبل ان يبتعد صوب المكتب المغلق ومساعده من خلفه يقول بتركيز
(عفوا يا أنسه لدينا موعد مع السيد الأن)
تلك الغصه التي وقفت بحلق مروى كانت قاسيه ومعذبه وهي تحاول ان تركز مع الرجل الأخر الذي يخاطبها
وعقلها الذي تشتت بوجوده .. أدم ...انه ادم حقا..
ياإلهي ماذا يجري
عاد الرجل الذي أمامها يلح عليها بالموعد قبل ان تسمع صوته ..صوت أدم يقول بحزم صارم
(سندخل السيد ينتظرنا محمود)
ودون ان يلتفت اليها مرة أخرى كان يدخل بهيبه يتبعه محمود بخطا هادئة ليغلق الباب خلفه
تغلفت نظرات مروى المرتعشه بالقهر ونبض قلبها بات قوياً يطن في أذنيها .. هل عرفها وتجاهلها .. ام أنه لم يعرفها بالأصل ... لا لا تشك أنه عرفها ام انه لم يفعل
ماذا يجري... لماهو هنا ..ماذا يفعل أيعقل أنه المستثمر الجديد
وقفت بخضه وتبعثر تركيزها وعلا خوفها وفكرة واحدة تلازمها
عليها الهرب ... ستهرب قبل ان يخرج
وفعلا هذا ماحدث ... لملمت حاجياتها بسرعه وخرجت والنظرة المذعورة في عينيها تعرب عن حالها
ركضت باتجاه الحمامات وبيد مرتعشه
رفعت محمولها واتصلت بسارة
وماهي الا لحظات حتى جاءها الصوت الحانق لتقول مروى من فورها
(انه هنااا....)
رفعت سارة القلم الذي بيدها ووضعته خلف أذنها لتتسائل بخفوت
(من هو بالظبط )
قبضت مروى على الهاتف حتى ألمتها أصابعها
الصمت غلبها ودموعها انحدرت بصمت والذكريات تأسرها وتعيدها الى يوم زفافها... الى الليلة السوداء التي غيرت حياتها
ظلت صامته طويلا حتى قالت سارة بقلق
(مروى عزيزتي مابك)
شهقت مروى دون وعي وهي تهمس بألم
(انه أدم ياسارة... انه هووو .. لقد كان في مكتبي قبل قليل)
بسرعه وبحركه حادة وقفت سارة تقول باندهاش وصل الى مروى
(حقااا... أين انت .... اهدأي انا ... اسمعيني مروى لحظة واحدة وسأكون عندك)
ودون انتظار كانت سارة تسارع الخطا لمكتب مروى
دخلته متعثرة فلم تجدها
همست بخفوت والهاتف مازال بيدها
(اين انت ... )
كانت مروى لازالت تنظر لصورتها المنعكسه في المرأه في الحمامات
عقلها شارد وعينيها في مكان أخر
والهاتف مازال بيدها وعلى أذنها وكأنها متصلبه ونسيت أمره
اخترق صوت سارة الحانق مسامع مروى فاستفاقت من جمودها
بلعت ريقها وقالت بهدوء
(أنا في الحمام في الأسفل ..أرجوكي ياسارة تولي الأمور مكاني .. سأنتظرك هناا ... )
(لكن يامروى )
قالتها سارة قبل ان تقاطعها مروى بهمس
(ارجوكي مازال هناك مستثمر اخر )
رفعت سارة يدها الى جبهتها بنزق وشتمت بصوت حاد قبل ان تغلق الهاتف بهمجيه مرددة
(غبيه.... مجنونه .....)
..................................
استغرقت الاتفاقيات بينهم وقت طويلاً
كان به أدم صافي الذهن رغم تلك النبضات المجنونه التي كانت تطرق صدره
لقد بدت مختلفه ..متألقه ... .. ساحرة ...
لم يظن ولو لمجرد الظن أن قلبه سيخفق كما يخفق الأن
تجهم وجهه واسودت عيناه بجمود وهو يقصي قلبه عن تلك المشاعر قصراً.....لن يعود هذا القلب لهواها حتى لو نزعه من صدره نزعاً عاد بتركيزه الى الاستاذ فريد الذي كان سيقفز من السعادة لأنه على وشك امضاء هذه الشراكه
وأخيراا .. انتهى العمل وقف محمود من فوره وهو يلململ العقود بسرعه بينما أدم وقف ليصافح الاستاذ فريد الذي صافحه بحرارة واضحه
ليغادران سوياً
عندما خرج أدم من المكتب دار بنظره بسرعه على الوجه الأخر الذي احتل كرسيها...
لقد هربت ببساطه
ضحك ساخراً للفكرة وهو يتفرس بوجه سارة التي امتقع وجهها وأرادت شتمه لنظراته الوقحه الجريئة لكنها أثرت الهدوء والصمت ووقفت تقول بمهنية
(نشكر لكم وقتكم .. هل أساعد بشئ )
تأملها محمود بجرأة وهو يهتف بغرور
(شكرا انستي .... سنتواصل معكم ان جد شئ والى وقت التوقيع نستودعكم بحفظ الله)
قال جملته بابتسامه خلابه جعلتها تقف كالهبلاء امام غمازتيه التي حفرتا وجنتيه بينما ادم تقدم بسطوة بعد أن رشقها بنظرة لم تفهما ولاتريد .. يكفيها هذا الملاك الذي ابتسم لها وغمرها بجاذبيته
وما إن خرجا حتى تذكرت مروى
فعادت لهاتفها متصله بها تقلب نظرها بحيرة
أي منهما هو زوجها السابق ياترى
هل هو هذا الوسيم ... أم أنه الوقح الأخر
جاء صوت مروى الخافت
(هل رحل)
زمت سارة شفتيها وقالت بحدة
(نعم رحل ..مازلتي في الحمام مختبئة كالفئران)
لم تجب مروى .. فعادت سارة تهمس بتأنيب
(تعالي لنتحدث يامروى... أظنها صدفه ليس إلا )
أيضاً لارد ... فزفرت سارة بقلق قائله
(لاتصعدي ..سأنزل أنا لك .. ماهذا اليوم الكارثي )
وقبل ان تغلق الخط قالت مروى بهمس مستجدي
(سأذهب الى منزلي لا أستطيع الكلام الأن فقط احرصي على استقبال المستثمر الأخر فلا قوى لدي للبقاء والعمل )
احتدت نظرات سارة ووقفت تريد شتمها لكن الباب الذي فتح والوجه العابس للأستاذ فريد الذي طل من خلفه جعلها تهمس لمروى ببرود
(وداعاً)
ملتفته للأستاذ قائله بعمليه رغم حنقها وبعض التلعثم الذي رافقها
(الانسه مروى تعبت فجأه وغادرت .. وأنا مكانها وسأبذل قصاري جهدي اليوم في العمل )
نظر الاستاذ فريد اليها بعصبيه وقال بقوة
(ماهذا التسيب ... لما لم تخبرني بنفسها ...ساتكلم مع جدها بنفسي هذه المرة )
فترد سارة وهي تبلع ريقها
(حدث الأمر فجأه وأنت كنت مشغول...والعمل لاينتظر تأخير )
نفض رأسه وعاد الى غرفته وهو يقول بزفرة حانقه
(اتصلي بالاستاذ خيمر ..لقد تأخر عن موعده)
هزت برأسها واتخذت مكانها وهي تتوعد لمروى بسرها ..تتوعدها وسترى
.....................................
غسلت وجهها للمرة العاشرة
ورتبت حجابها قبل ان تستقيم ماسحه وجهها وتقرر المغادرة
يكفي انها بقيت بالحمامات هذا الوقت وتحمد الله ان الجميع قد انصرف
همت بالخروج أخيرا
وعندما تنفست الهواء عاد عطره ليهدد المساحه حولها
شعرت بالرعب فجأه وقبل ان تستوعب شئ
كان صوته الساخر يدندن بقسوة ليصل الى أذنيها بوضوح
(مرحبا)
شعرت ان الهواء انحسر ..انحسر واختنقت به التفتت اليه بحذر
كان يسند الجدار من خلفه يديه بجيب بنطاله وسترته الرسميه التي حضر بها للمقابله لم تكن موجودة ولا ربطة عنقه
نظرته العميقه مسلطه عليها
شحب وجهها... شحب وبدا هذا ظاهراً لكنها قررت ان تجابه ان تتحدى نفسها
نظرت اليه بهدوء تجيب برقه
(مرحباً )
وقبل ان تبتعد عنه كان قد اطبق على ساعدها ودفعها الى الحمام من خلفها بقوة جعلتها تشهق خوفا لتطير مع شهقتها تلك القوة التي اختزنتها وذلك التحدي
ألصقها على الباب وأغلقه من الداخل وهو يصب نظراته القاتله في بئر عينيها
التقطت انفاسها ووعت مايجري تلفتت حولها بذعر من ان يراها احد ..ان يسمعها احد ..ان يدخل أحد
هدرت بحدة
(ماذا تفعل هل جننت .... )
كان ينظر اليها لاهثا ... ينتفض دون ان يعي السبب قلبه يضخ الدماء الى رأسه بقوة
قال بجفاء وبنبرة سامه
(امم .. كنت اظن انك لم تعرفيني.... لم تدركي من أنا .. )
اقترب من وجهها فالتصقت بالباب أكثر وهو يضيف بفحيح
(ضميري انبني وقلت في نفسي يجب ان انعش ذاكرتها)
اختنقت من نظرته .. من انفاسه.. اختنقت من بحة الكره في صوته وقالت بشجاعه زائفه وهي تدفعه بقوة
(لم انسى من أنت .. وانت ايضا لاتنسى من أنا ... )
كان يحاصرها بقوة يوقف يديها التي تدفعه بقسوة
قبل ان يقول بزمجرة وحشيه
(ومن قال اني نسيت ها أنا قد جئت لأثبت لك أي امرأة انت ... لأثبت لك انني مازلت أذكر ولم أنسى )
بلعت ريقها بتوتر وهي تنظر الى الباب الموصد خلفها برهبه
استكانت للحظات تهمس بتوسل بائس
(دعني اخرج لوسمحت ليس من اللائق ان يراني أحد وانا محشورة معك هنا)
كان ينظر الى عينيها بحقد ... بكره .. وتلك الهوة السوداء تعود لإبتلاعه من جديد
عض على شفتيه وأمسك فكها بقسوة بين أصابعه الخشنه
يهدر بخشونه
(تريدين الطلاق اذاااً هل وجدت رجلا يخلصك من عارك... هل وجدت ضحية أخرى ... ام مارست سحرك على رجل تعميه مشاعره)
كانت تسمع هذره بغصة..بحرقه ....يطعنها ... ولا يكتفي ...بعد هذه السنين لم ينسى ولم يصفح
اصابعه الممسكه بذقنها تؤلمها بقدر مايؤلمها كلامه
حاولت استجماع قوتها وخرج صوتها اخيرا قائله
(ارجوك افلتني يا أدم .. مابيننا انتهى وأنت من وقع وأقر بهذا .. فلما لانكمل الى النهاية ..طلقني بهدوء ... وعد لحياتك )
جن أكثر .. جن ولايعرف السبب ..منذ أن رأها في مكتبها بهذا الاختلاف هناك شئ سحقه سحقاً
حجابها نظرتها البريئة... لباسها الذي تغير..كل هذا لعب بعقله وشتته ..لكن لااا مازلت هي مروى .. مازلت تلك الفتاة التي حطمت مشاعره في اجمل ليلة كان قد خطط لها منذ زمن
لقد خربت حياته... عاثت بقلبه ولعبت بكل وتر كان ينبض بالحب لها
لااا هي ذات الفتاة التي ضحكت عليه وأوقعته في شباكها لتسحقه
لم تكن تركز بذلك التخبط الذي يعتريه والذي كان يطفو على ملامحه
جل همها كان ان تخرج من هنا قبل ان يراها احد
فتفضح
لكن مافعله بعدها جمدها... جمدها.....
ترك ذقنها ليثبتها بيديه وهو يحاول ان ينزع حجابها بالقوة
تأوهت لقوة اصابعه التي باتت تعبث بحجابها وتشده
وبغريزة الانثى التي التحقت بالتقوى حديثاً
حاولت ردعه وهي تقول من بين اسنانها
(سأصرخ اقسم بالله وافضحك .. اتركني ادم ماذا تفعل ...)
لكنه كان يهوي اكثر بذكرياته ويتخبط بحقده
ترك حجابها وامتدت اصابعه لتفتح ازرار قميصها فأخذت تصرخ ولكنه سرعان ماكمم فمها بيده واكمل عبثه بقميصها بيد اخرى
وهو يقول بزمجرة غاضبه
(اصرخي لاباس فمازلت زوجك ..ولا أحد بقادر على فعل شئ ... مازلت زوجك يامروى)
شحبت مجددا وتوقفت عن مهاجمته وسكنت بين يديه تماما وهي تناظره باستنكار
قبل ان يضيف بجنون
(لاتقلقي لن ألمسك ....انت مجرد قذرة مدنسه عافتها نفسي منذ زمن لكنني اريد التأكد من امر واحد فحسب)
اتسعت عيناها وذلك الجمود عاد ليسيطر عليها وأصابعه تحفر علامات على جيدها الرقيق
حتى ظهرت له القلادة ...قلادته هو... ميثاق حبهما
هديته الاولى .. هديته الاخيرة
وقف للحظات صامت يديه تهتز ... اصابعه تحترق ...صدرها الذي يعلو ويهبط تحت اصابعه يضعفه .....مازالت تحتفظ بتلك القلادة ...مازال ميثاق حبه مدفون في صدرها.....نفض كل شئ عنه وناء بنفسه عن تلك المشاعر التي تبعثره مجددا ً قبل ان يمسك بالقلادة وينتزعها بقسوة
لم تبدي هي اي ردة فعل ... فقط صامته بجمود ...تقرأ هذا الجنون الظاهر في عينيه ....بردت أطرافها وهي تراه ينظر الى القلادة بشراسه وطال تحديقه بتلك القلادة
قبل ان يصفعها بكلامه
(هذه القلادة حقي ..وكان علي استردادها ... )
التقط انفاسه وهو يتفرس بها .....نظراته تنحدر بهدوء عليها من اخمص قدميها حتى رأسها...
ثم وبكل حزم وذلك الجنون مازال يخيم عليه
قال بصرامه وحقد
(سأتي اليك في الغد ... لنتحدث بالطلاق ..)
قبض على العقد ثم وبكل برود حل القفل وفتح الباب وخرج مغلقا الباب خلفه بنفس البرود
وكأنه لم يعث فسادا بتلك المسكينه .. وكأنه لايبالي بشئ .. وكأنه لم يعد أدم الرقيق الذي يغلبه الحياء والحنان وكأنه شيطان ينفث لهباً
...........
السابع عشر (لا أريد أن أجيبك على شئ وانا مقيدة هكذا أنا لست جارية حل قيدي ياهزيم )اخذ هزيم ينفخ الهواء من شفتيه بملل وقد أظلمت عيناه أكثر وتحجرت ملامحه وهو يراقب نظراتها العاصفة هز رأسه بتفكه واقترب منها واضعاً اللاصق مجدداً على فمها وابتعد صوب السرير ارتمى عليه وهمس ببرود(كنت أعلم أنك لاتملكين روح الدعابة لذا سأنام الأن وحينما تغيرين رأيك سنلعب حينها )كانت مروى تهز رأسها بعدم تصديق وقد بدأت يديها تألمها من كثرة انفعالها وشدها لتلك السلاسل ناظرته باستنجاء لكنه كان قد وضع الوسادة فوق رأسه وغير التكييف ليصبح جو الغرفة أدفء بكثير قال بتهكم رغم أن الوسادة تكمم فمه(أعلم أن جلدك الحساس لايقاوم البرودة لذا رفعت التكييف لأجل عينيك الجميلة)مضى الوقت بعدها وهي مكانها تتلوى تحاول الصراخ لكن الأمر كان جنوني ماللذي سيظنه الجميع ان سمعو صووتها واكتشفو حالها الأن تفضل الموت على أن يراها أحد هكذا بقيت مكانها وقتٌ طويل تنظر لهزيم المستكين على الفراش بشرود ماذا سيحدث إن جارته وانتهت من حيله بعد برهة نهض هزيم بتلكأ وأخذ يدلك رقبته قبل ان يسلط نظراته نحوها بقي ثابت يناظرها وهي مكانها ثابته تحاول
السادس عشر بعد ساعتينخرجت مروى من حمام غرفتها وهي تلف حول جسدها منشفة حمراء والذي بات هزيل أكثر من السابق وتعقد شعرها داخل قبعة مخصصة للحمام أخذت حماماً سريعاً قبل أن تتحضر لقدوم جدها سترتدي ملابسها وتنزل لتكمل تجهيز غرفته التي ستكون في أخر الرواق بعد أن أصر خيبر أن يقيم معه في المنزل رغم كل شئ حدث هنا إلا أنها ممتنة لخيبر لقد ساند جدها بكل شئ لاتعلم لولا وجوده في حياة جدها كيف كانت ستنتهي الأمور لقد اعتنى خيبر بجدها وهاهو جدها سيخرج اليوم بعد ان كانت جراحته ناجحة حينما باتت في الخارج تجمدت أوصالها وقد اصطدمت عيناها البراقة بهزيم الذي كان ينزع سترته في تلك اللحظة وقد دخل منذ لحظات اتساع عينيها فضحها وخاصة وقد ثبتت مكانها من الصدمة حاولت جاهدة أن لاترتجف أمام نظراته المتفحصة وخاصة أنها المرة الأولى التي يراها بها بملابس لاتستر منذ أن إنفرد بها في ليلتهم الأولى لم يراها إلا بحجابها أثناء تواجدهم على مائدة الغداء أخذ عقلها يفكر بسرعه وألية وهي أمام وطئة حضوره المفاجئ بعد طول غياب أتهرب وتعود للحمام أمام نظراته التي تمر ببطئ على جسدها ووجهها أم تبقى وتواجهه بكل شجاعه بلعت ريقه
وحينما انتهت خرجت مسرعه من الغرفة وهي تفكر أنها ستهرب وتختبئ بالمحلق الذي كانت تقطن به .. حينما باتت بالخارج أخذت تلهث وقد شعرت أن فكرتها غبية للغاية فسارعت ودخلت غرفة حماتها وعمها خيبر لن يخطر على بال هزيم أنها ستلجأ لغرفة والدته وخاصة أنها ليست هنا وما إن باتت داخل الغرفة حتى تفاجئت بحماتها داخلها تخلع ملابس الطريق وقد وصلت منذ قليل اتسعت عينا مروى واستدارت مقلتيها بخجل وهي تناظر حماتها التي توقفت يداها عن خلع قميصها الأبيض وبلهفة حقيقة وخوف واضح سألتها حماتها وقد هرعت نحوها(ماالأمر يامروى ... هل حصل شئ)أخذت حماتها تتفقدها بلهفة وهي تكرر قلقها(هل فعل هزيم شئ خاطئ جعلك بهذا الشحوب)هزت مروى رأسها نفياً وارتمت بأحضان حماتها تخبرها برعب (أبداٍ.. لكنني خائفة أنا أسفة لم استطع البقاء معه وأنا خائفه هكذا... أشعر بالضغط سامحيني أرجوك)أخذت مروى ترتجف بين يدي حماتها فأشفق قلب الأخرى عليها وأخذت تهدئها بهمس خافت (لاتقلقي سأتحدث مع هزيم حالاً وهو سيتفهم ذلك .. )أخذت مروى تتنفس بصعوبة وقد خانتها دموعها وهي تعتذر مجدداً(سيكرهني هزيم إن عرف أنني تركته وحيداً ... لكنني
أثناء قيادته الى المشفى في السيارة كانت مروى تنظر بتمعن الى طريقته المثالية في القيادة جلوسه المسترخي بجانبها يده التي تخرج من نافذة السيارة ويده الأخرى التي تتحكم بالقيادة بسلاسة تركيزه على الطريق كل شئ به كان مثالي وهذا سرق أنفاسها وحين بدأ يتحدث على هاتفه بلغته الألمانية باتت نظراتها تلاحقه أكثر رغم مدارتها لتلك النظرات شخصيته ومظهره يشبه رجال الأعمال التي تقرأ عنهم في الكتب وتشاهدهم في التلفاز وكم سرق أنفاسها أن تنظر له بهذا القرب بل وتركز عليه ككل وخاصة وقد ارتبط بها دوناً غيرها تخضبت وجنتاها حين مد يده أمامها يحمي صدرها حينما توقف فجأه دون سابق إنذار رغم أنها تضع حزام الأمان حولها كل هذا وهو يتحدث على الهاتف بتلك اللكنة الألمانية زمت شفتاها ومازالت تسرق النظرات نحوه وكأنها تخشى أن يدرك أنها تراقبه بإهتمام ماذا سيقول عنها إن كشف اهتمامها به الأن وهي التي حاربته قبلاً ورفضت وجوده في حياتها لكنها لاتعلم أي لعنة قد وقعت عليها فبات قلبها يضطرب بوجوده بل باتت تبحث عنه بغيابه ورغم مافعله بها سابقاً إلا أن مشاعرها باتت تتخبط بشكل جنوني رفعت مروى يدهاودلكت صدغها حينما تذكرت جر
وحينما انتهت خرجت مسرعه من الغرفة وهي تفكر أنها ستهرب وتختبئ بالمحلق الذي كانت تقطن به .. حينما باتت بالخارج أخذت تلهث وقد شعرت أن فكرتها غبية للغاية فسارعت ودخلت غرفة حماتها وعمها خيبر لن يخطر على بال هزيم أنها ستلجأ لغرفة والدته وخاصة أنها ليست هنا وما إن باتت داخل الغرفة حتى تفاجئت بحماتها داخلها تخلع ملابس الطريق وقد وصلت منذ قليل اتسعت عينا مروى واستدارت مقلتيها بخجل وهي تناظر حماتها التي توقفت يداها عن خلع قميصها الأبيض وبلهفة حقيقة وخوف واضح سألتها حماتها وقد هرعت نحوها(ماالأمر يامروى ... هل حصل شئ)أخذت حماتها تتفقدها بلهفة وهي تكرر قلقها(هل فعل هزيم شئ خاطئ جعلك بهذا الشحوب)هزت مروى رأسها نفياً وارتمت بأحضان حماتها تخبرها برعب (أبداٍ.. لكنني خائفة أنا أسفة لم استطع البقاء معه وأنا خائفه هكذا... أشعر بالضغط سامحيني أرجوك)أخذت مروى ترتجف بين يدي حماتها فأشفق قلب الأخرى عليها وأخذت تهدئها بهمس خافت (لاتقلقي سأتحدث مع هزيم حالاً وهو سيتفهم ذلك .. )أخذت مروى تتنفس بصعوبة وقد خانتها دموعها وهي تعتذر مجدداً(سيكرهني هزيم إن عرف أنني تركته وحيداً ... لكنني
حضنها (هل أعيدك إلى جدك إن كنت خائفه إلى تلك الدرجه ..أنا لا أعض )حينما رمى نظارته على حضنها اخرجها من صمتها وشرودها فنظرت الى طرف وجهه وزواية عينيه قبل أن تجيبه بثقل وصوت مرتعش (أي مكان عدا الفندق... )سيبقى ماعاشته في الفندق مع أدم نقطة سوداء في عقلها وخاصة حينما تعدى عليها وحاول خنقها حينما اكتشف أمر صغيره أي مكان سيكون لها جيد إلا الفندق ..هز هزيم رأسه وانعطف فجأة قبل أن يصف سيارته وحينما ركنها على قارعة الطريق استدار لها ونظر الى عينيها طويلا .. تلك الأشعة التي تتراقص بين حديقتها تفتنه بلا رحمة ... شفتيها البراقتين تعصف بأفكاره فترهقه .. ومادار بينهما في الوطن يتمثل أمامه فيشعلهبقي يناظرها برهة قبل أن تفعل هي المثل فتلتفت له بعند و تحدق بعينيه دون أن ترف .. تتحداه أن يحيد بنظراته عنها كما ستفعل هي عينيه أشبه بحكاية فرعونية تدرس ذلك اللون الأصيل في عينيه خلب لبها وسامته تطغى الأن وبهذه اللحظة وخاصة وهو يناظرها وكأنها الفتاة الوحيدة معه على هذا الكوكب الصمت بينهما طال والنظرات كانت تحلق وحدها دون هوادة إلى ان نطقت مروى بخفوت(غيرت رأيك ستعيدني إلى جدي)رفع حاجبه واقترب م
زوجها ..نقطه اول ونهاية السطرزوجها السابق .... سيرى أي خطوة مناسبه سيتخذها لأجلها ولأجل صغيرها ..لن يسمح له بإيذائها مهما حصل .. وسيحاول كتم الأمر برغبة منها حتى تحصل على الطلاق زفر علي وعاد الى دراجته يريد المغادرة فاصطدمت عيناه بتلك المشتعله الناريه وهي تهبط من سيارتها الفارهة الحمراء انسابت
بعد ثلاث ليال مضنيه لها بالتفكير والاحباط الذي راودهاقررت ان الخطأ لم يكن منها هذه المرة وأنها لم تتجاوز الحدود التي رسمتها بتاتا وفي الامس فحسب وقفت كالمذنبه امام مديرها فريد بعد أن جاء الى العشاء في منزلها بدعوة من جدهاوما ان انتهت مأدبة العشاء حتى بدأ صديق جدها بإخراج كل ماهو سئ حيالها بخصوص
بانبهار طفولي ..وعينين كالجراء المتلئلئة كانت سارة تنظر الى الشقه ... ..تهمس بين الفينة والأخرى بكلمات غير مفهومه حلقت بين الغرف والإنبهار مازال يعتليها الى ان دخلت الى غرفة نوم فرديه فوقفت تتأمل تناسق ألوانها ...وروعة العفش بها بينما مروى من خلفها تراقبها بحاجب مرفوع الى أن قالت سارة بغبطه( هذ
في منزل أخر بمنتصف العاصمه عصري الطابع أنيق التصميم دخل أدم بجموده الذي بات يلازمه منذ تلك الحادثه ... جمود قد غطى كل حياته دون أن يستطيع التغلب عليه.... منذ خمس أعوام حتى الأن هناك شئ كُسِر َفي مشاعره وأحاسيسه باتت الحياة في نظره قاتمه رغم أنه تزوج منذ ثلاثة أعوام من ابنة خاله ...بعد أن تعالج م







