로그인تجلس بإرهاق واضح على كرسيها يديها تعبث بالملفات المكومه أمامها
وعينيها تضيق بتركيز على كل الاتفاقيات والشروط
زفرت منهكه والعرق يتصبب منها وقد استحكم التعب أخيرا منها
بقي مستثمرين اثنين فحسب وموعدهما اليوم
هذا الشهر بالنسبة لها شهر التعاقد وتثبيت العقود حتى ترسى شركتها على عدة مناقصات
تركت الملف الذي بيدها واسندت ظهرها بالكرسي قبل أن يرن هاتفها فترفعه بألية مجيبه
(نعم سارة)
مطت الأخرى شفتيها بحنق وزفرت بجموت مجيبه
(وما أدراك انها أنا لربما رحمه او أي شخص أخر)
رفعت مروى حاجبها بملل تقول
(انجزي ماذا تريدين لست بمزاج رائق أبدا للكلام هل انهيتي مراجعه البنود الاضافيه لشركة الفؤاد ...
أجابتها سارة بنفي
لتزفر مروى للمرة الألف قبل ان تسمع سارة تهمس
(سمعت ان المستثمرين سيأتون بعد قليل هل انت جاهزة لألتقاط رزقك )
عقدت مروى حاجبيها بغباء قبل ان تحتد عيناها وهي تهدر بخفوت خطر
(سااااارة)
فتغلق الأخرى من فورها وقد شعرت بالغبطه قليلا لأنها انتقمت من مروى بعد أن دهت الاخرى بعلقها لتساعدها في تدقيق هذه العقود معها وليتها لم تفعل فهاهي منذ ثلاثه أيام منكبه على العمل دون راحه ودون شكر حتى منها
عادت مروى لتلتقط الملف الذي رمته قبل قليل لتكمل تدقيق بنود الاتفاقيه فيه
غرقت في العمل حتى تسرب لصدرها رائحه رجوليه نفاذة قويه مسيطرة
فرفعت وجهها ببطئ مستقبله ذلك العطر بحواسها وليتها لم تفعل
تلك النظرة السوداء التي استحكمت عينيها استحكاما جعلها تبلع ريقها بتوتر
وذلك الوجه المؤلوف عاد ليرسم حدوده أمامها الأن
همست لنفسها برهبه
(ليس هو .. ابدا ليس هوو)
لكن للأسف كان هو بشحمه ولحمه زوجها السابق أدم ..بل زوجها الحالي حتى
ابتلعت ريقها مجددا وخفضت عينيها عن نظراته بسرعه وهي تدعو الله في سرها ألا يكون قد فطنها بهذا الحجاب
ربما لن يدركها فقد مر خمس أعوام وهي تغيرت خلالها
زمت شفتيها عندما توقف خياله أمامها للحظات قليله
تشدقت خلالهم بريقها وكأنه حجر
بينما ذلك الخيال
نظر اليها طويلاااااا بعينين حادتين سوداويتين
يتأمل وجهها الذي استدار وامتلأ ...
عينيها ... هناك شئ بعينيها ..جعله يتوقف يريد ان يمزق ذلك الرونق بهما لكنه بكل هدوء وبرود
وقف يحدق بحجابها لثانيه قبل ان يبتعد صوب المكتب المغلق ومساعده من خلفه يقول بتركيز
(عفوا يا أنسه لدينا موعد مع السيد الأن)
تلك الغصه التي وقفت بحلق مروى كانت قاسيه ومعذبه وهي تحاول ان تركز مع الرجل الأخر الذي يخاطبها
وعقلها الذي تشتت بوجوده .. أدم ...انه ادم حقا..
ياإلهي ماذا يجري
عاد الرجل الذي أمامها يلح عليها بالموعد قبل ان تسمع صوته ..صوت أدم يقول بحزم صارم
(سندخل السيد ينتظرنا محمود)
ودون ان يلتفت اليها مرة أخرى كان يدخل بهيبه يتبعه محمود بخطا هادئة ليغلق الباب خلفه
تغلفت نظرات مروى المرتعشه بالقهر ونبض قلبها بات قوياً يطن في أذنيها .. هل عرفها وتجاهلها .. ام أنه لم يعرفها بالأصل ... لا لا تشك أنه عرفها ام انه لم يفعل
ماذا يجري... لماهو هنا ..ماذا يفعل أيعقل أنه المستثمر الجديد
وقفت بخضه وتبعثر تركيزها وعلا خوفها وفكرة واحدة تلازمها
عليها الهرب ... ستهرب قبل ان يخرج
وفعلا هذا ماحدث ... لملمت حاجياتها بسرعه وخرجت والنظرة المذعورة في عينيها تعرب عن حالها
ركضت باتجاه الحمامات وبيد مرتعشه
رفعت محمولها واتصلت بسارة
وماهي الا لحظات حتى جاءها الصوت الحانق لتقول مروى من فورها
(انه هنااا....)
رفعت سارة القلم الذي بيدها ووضعته خلف أذنها لتتسائل بخفوت
(من هو بالظبط )
قبضت مروى على الهاتف حتى ألمتها أصابعها
الصمت غلبها ودموعها انحدرت بصمت والذكريات تأسرها وتعيدها الى يوم زفافها... الى الليلة السوداء التي غيرت حياتها
ظلت صامته طويلا حتى قالت سارة بقلق
(مروى عزيزتي مابك)
شهقت مروى دون وعي وهي تهمس بألم
(انه أدم ياسارة... انه هووو .. لقد كان في مكتبي قبل قليل)
بسرعه وبحركه حادة وقفت سارة تقول باندهاش وصل الى مروى
(حقااا... أين انت .... اهدأي انا ... اسمعيني مروى لحظة واحدة وسأكون عندك)
ودون انتظار كانت سارة تسارع الخطا لمكتب مروى
دخلته متعثرة فلم تجدها
همست بخفوت والهاتف مازال بيدها
(اين انت ... )
كانت مروى لازالت تنظر لصورتها المنعكسه في المرأه في الحمامات
عقلها شارد وعينيها في مكان أخر
والهاتف مازال بيدها وعلى أذنها وكأنها متصلبه ونسيت أمره
اخترق صوت سارة الحانق مسامع مروى فاستفاقت من جمودها
بلعت ريقها وقالت بهدوء
(أنا في الحمام في الأسفل ..أرجوكي ياسارة تولي الأمور مكاني .. سأنتظرك هناا ... )
(لكن يامروى )
قالتها سارة قبل ان تقاطعها مروى بهمس
(ارجوكي مازال هناك مستثمر اخر )
رفعت سارة يدها الى جبهتها بنزق وشتمت بصوت حاد قبل ان تغلق الهاتف بهمجيه مرددة
(غبيه.... مجنونه .....)
..................................
استغرقت الاتفاقيات بينهم وقت طويلاً
كان به أدم صافي الذهن رغم تلك النبضات المجنونه التي كانت تطرق صدره
لقد بدت مختلفه ..متألقه ... .. ساحرة ...
لم يظن ولو لمجرد الظن أن قلبه سيخفق كما يخفق الأن
تجهم وجهه واسودت عيناه بجمود وهو يقصي قلبه عن تلك المشاعر قصراً.....لن يعود هذا القلب لهواها حتى لو نزعه من صدره نزعاً عاد بتركيزه الى الاستاذ فريد الذي كان سيقفز من السعادة لأنه على وشك امضاء هذه الشراكه
وأخيراا .. انتهى العمل وقف محمود من فوره وهو يلململ العقود بسرعه بينما أدم وقف ليصافح الاستاذ فريد الذي صافحه بحرارة واضحه
ليغادران سوياً
عندما خرج أدم من المكتب دار بنظره بسرعه على الوجه الأخر الذي احتل كرسيها...
لقد هربت ببساطه
ضحك ساخراً للفكرة وهو يتفرس بوجه سارة التي امتقع وجهها وأرادت شتمه لنظراته الوقحه الجريئة لكنها أثرت الهدوء والصمت ووقفت تقول بمهنية
(نشكر لكم وقتكم .. هل أساعد بشئ )
تأملها محمود بجرأة وهو يهتف بغرور
(شكرا انستي .... سنتواصل معكم ان جد شئ والى وقت التوقيع نستودعكم بحفظ الله)
قال جملته بابتسامه خلابه جعلتها تقف كالهبلاء امام غمازتيه التي حفرتا وجنتيه بينما ادم تقدم بسطوة بعد أن رشقها بنظرة لم تفهما ولاتريد .. يكفيها هذا الملاك الذي ابتسم لها وغمرها بجاذبيته
وما إن خرجا حتى تذكرت مروى
فعادت لهاتفها متصله بها تقلب نظرها بحيرة
أي منهما هو زوجها السابق ياترى
هل هو هذا الوسيم ... أم أنه الوقح الأخر
جاء صوت مروى الخافت
(هل رحل)
زمت سارة شفتيها وقالت بحدة
(نعم رحل ..مازلتي في الحمام مختبئة كالفئران)
لم تجب مروى .. فعادت سارة تهمس بتأنيب
(تعالي لنتحدث يامروى... أظنها صدفه ليس إلا )
أيضاً لارد ... فزفرت سارة بقلق قائله
(لاتصعدي ..سأنزل أنا لك .. ماهذا اليوم الكارثي )
وقبل ان تغلق الخط قالت مروى بهمس مستجدي
(سأذهب الى منزلي لا أستطيع الكلام الأن فقط احرصي على استقبال المستثمر الأخر فلا قوى لدي للبقاء والعمل )
احتدت نظرات سارة ووقفت تريد شتمها لكن الباب الذي فتح والوجه العابس للأستاذ فريد الذي طل من خلفه جعلها تهمس لمروى ببرود
(وداعاً)
ملتفته للأستاذ قائله بعمليه رغم حنقها وبعض التلعثم الذي رافقها
(الانسه مروى تعبت فجأه وغادرت .. وأنا مكانها وسأبذل قصاري جهدي اليوم في العمل )
نظر الاستاذ فريد اليها بعصبيه وقال بقوة
(ماهذا التسيب ... لما لم تخبرني بنفسها ...ساتكلم مع جدها بنفسي هذه المرة )
فترد سارة وهي تبلع ريقها
(حدث الأمر فجأه وأنت كنت مشغول...والعمل لاينتظر تأخير )
نفض رأسه وعاد الى غرفته وهو يقول بزفرة حانقه
(اتصلي بالاستاذ خيمر ..لقد تأخر عن موعده)
هزت برأسها واتخذت مكانها وهي تتوعد لمروى بسرها ..تتوعدها وسترى
.....................................
غسلت وجهها للمرة العاشرة
ورتبت حجابها قبل ان تستقيم ماسحه وجهها وتقرر المغادرة
يكفي انها بقيت بالحمامات هذا الوقت وتحمد الله ان الجميع قد انصرف
همت بالخروج أخيرا
وعندما تنفست الهواء عاد عطره ليهدد المساحه حولها
شعرت بالرعب فجأه وقبل ان تستوعب شئ
كان صوته الساخر يدندن بقسوة ليصل الى أذنيها بوضوح
(مرحبا)
شعرت ان الهواء انحسر ..انحسر واختنقت به التفتت اليه بحذر
كان يسند الجدار من خلفه يديه بجيب بنطاله وسترته الرسميه التي حضر بها للمقابله لم تكن موجودة ولا ربطة عنقه
نظرته العميقه مسلطه عليها
شحب وجهها... شحب وبدا هذا ظاهراً لكنها قررت ان تجابه ان تتحدى نفسها
نظرت اليه بهدوء تجيب برقه
(مرحباً )
وقبل ان تبتعد عنه كان قد اطبق على ساعدها ودفعها الى الحمام من خلفها بقوة جعلتها تشهق خوفا لتطير مع شهقتها تلك القوة التي اختزنتها وذلك التحدي
ألصقها على الباب وأغلقه من الداخل وهو يصب نظراته القاتله في بئر عينيها
التقطت انفاسها ووعت مايجري تلفتت حولها بذعر من ان يراها احد ..ان يسمعها احد ..ان يدخل أحد
هدرت بحدة
(ماذا تفعل هل جننت .... )
كان ينظر اليها لاهثا ... ينتفض دون ان يعي السبب قلبه يضخ الدماء الى رأسه بقوة
قال بجفاء وبنبرة سامه
(امم .. كنت اظن انك لم تعرفيني.... لم تدركي من أنا .. )
اقترب من وجهها فالتصقت بالباب أكثر وهو يضيف بفحيح
(ضميري انبني وقلت في نفسي يجب ان انعش ذاكرتها)
اختنقت من نظرته .. من انفاسه.. اختنقت من بحة الكره في صوته وقالت بشجاعه زائفه وهي تدفعه بقوة
(لم انسى من أنت .. وانت ايضا لاتنسى من أنا ... )
كان يحاصرها بقوة يوقف يديها التي تدفعه بقسوة
قبل ان يقول بزمجرة وحشيه
(ومن قال اني نسيت ها أنا قد جئت لأثبت لك أي امرأة انت ... لأثبت لك انني مازلت أذكر ولم أنسى )
بلعت ريقها بتوتر وهي تنظر الى الباب الموصد خلفها برهبه
استكانت للحظات تهمس بتوسل بائس
(دعني اخرج لوسمحت ليس من اللائق ان يراني أحد وانا محشورة معك هنا)
كان ينظر الى عينيها بحقد ... بكره .. وتلك الهوة السوداء تعود لإبتلاعه من جديد
عض على شفتيه وأمسك فكها بقسوة بين أصابعه الخشنه
يهدر بخشونه
(تريدين الطلاق اذاااً هل وجدت رجلا يخلصك من عارك... هل وجدت ضحية أخرى ... ام مارست سحرك على رجل تعميه مشاعره)
كانت تسمع هذره بغصة..بحرقه ....يطعنها ... ولا يكتفي ...بعد هذه السنين لم ينسى ولم يصفح
اصابعه الممسكه بذقنها تؤلمها بقدر مايؤلمها كلامه
حاولت استجماع قوتها وخرج صوتها اخيرا قائله
(ارجوك افلتني يا أدم .. مابيننا انتهى وأنت من وقع وأقر بهذا .. فلما لانكمل الى النهاية ..طلقني بهدوء ... وعد لحياتك )
جن أكثر .. جن ولايعرف السبب ..منذ أن رأها في مكتبها بهذا الاختلاف هناك شئ سحقه سحقاً
حجابها نظرتها البريئة... لباسها الذي تغير..كل هذا لعب بعقله وشتته ..لكن لااا مازلت هي مروى .. مازلت تلك الفتاة التي حطمت مشاعره في اجمل ليلة كان قد خطط لها منذ زمن
لقد خربت حياته... عاثت بقلبه ولعبت بكل وتر كان ينبض بالحب لها
لااا هي ذات الفتاة التي ضحكت عليه وأوقعته في شباكها لتسحقه
لم تكن تركز بذلك التخبط الذي يعتريه والذي كان يطفو على ملامحه
جل همها كان ان تخرج من هنا قبل ان يراها احد
فتفضح
لكن مافعله بعدها جمدها... جمدها.....
ترك ذقنها ليثبتها بيديه وهو يحاول ان ينزع حجابها بالقوة
تأوهت لقوة اصابعه التي باتت تعبث بحجابها وتشده
وبغريزة الانثى التي التحقت بالتقوى حديثاً
حاولت ردعه وهي تقول من بين اسنانها
(سأصرخ اقسم بالله وافضحك .. اتركني ادم ماذا تفعل ...)
لكنه كان يهوي اكثر بذكرياته ويتخبط بحقده
ترك حجابها وامتدت اصابعه لتفتح ازرار قميصها فأخذت تصرخ ولكنه سرعان ماكمم فمها بيده واكمل عبثه بقميصها بيد اخرى
وهو يقول بزمجرة غاضبه
(اصرخي لاباس فمازلت زوجك ..ولا أحد بقادر على فعل شئ ... مازلت زوجك يامروى)
شحبت مجددا وتوقفت عن مهاجمته وسكنت بين يديه تماما وهي تناظره باستنكار
قبل ان يضيف بجنون
(لاتقلقي لن ألمسك ....انت مجرد قذرة مدنسه عافتها نفسي منذ زمن لكنني اريد التأكد من امر واحد فحسب)
اتسعت عيناها وذلك الجمود عاد ليسيطر عليها وأصابعه تحفر علامات على جيدها الرقيق
حتى ظهرت له القلادة ...قلادته هو... ميثاق حبهما
هديته الاولى .. هديته الاخيرة
وقف للحظات صامت يديه تهتز ... اصابعه تحترق ...صدرها الذي يعلو ويهبط تحت اصابعه يضعفه .....مازالت تحتفظ بتلك القلادة ...مازال ميثاق حبه مدفون في صدرها.....نفض كل شئ عنه وناء بنفسه عن تلك المشاعر التي تبعثره مجددا ً قبل ان يمسك بالقلادة وينتزعها بقسوة
لم تبدي هي اي ردة فعل ... فقط صامته بجمود ...تقرأ هذا الجنون الظاهر في عينيه ....بردت أطرافها وهي تراه ينظر الى القلادة بشراسه وطال تحديقه بتلك القلادة
قبل ان يصفعها بكلامه
(هذه القلادة حقي ..وكان علي استردادها ... )
التقط انفاسه وهو يتفرس بها .....نظراته تنحدر بهدوء عليها من اخمص قدميها حتى رأسها...
ثم وبكل حزم وذلك الجنون مازال يخيم عليه
قال بصرامه وحقد
(سأتي اليك في الغد ... لنتحدث بالطلاق ..)
قبض على العقد ثم وبكل برود حل القفل وفتح الباب وخرج مغلقا الباب خلفه بنفس البرود
وكأنه لم يعث فسادا بتلك المسكينه .. وكأنه لايبالي بشئ .. وكأنه لم يعد أدم الرقيق الذي يغلبه الحياء والحنان وكأنه شيطان ينفث لهباً
...........
كيف اخدمك سيدتي)المصطلحات التي لقبت بها هنا كثيرة عزيزتي سيدتي .. ابنة يحيى ..تجاهلت حقيقة مرة انها متزوجه واقتربت منه بعينين غاضبتين وملامح من جليد تقول بصوت هادر حاقد(كنت فقط اريدك ان تسمع مني بلساني كم اكرهك .. وكم انت وغد بغيض)سيل الشتائم انطلق من فمها دون سيطرة وباتت تصرخ(انت حيوان بلا ضمير قذر.. انت قذر حقيرر)اسمعت انت حقيررررررر هزيم كان ينظر اليها بعينين متجمرتين من شدة الغضب لكنه لم يفعل شئ بل بقي صامت يسمعها بكل انصاتوهي تكمل بحرفه(انت مجنون عليك ان تموت تباً لك كل مايحدث لي بسببك انت ياوغد )توقفت عن شتمه ووضعت يدها على فمها تمنع سيل من الشتائم ان يخرج وقلبها مازال ينبض بسرعهحتى صدغيها انفجرا من العصبيه وباتا ينبضان كنبض قلبها بينما خيبر كان متكتفا ً ينظر اليها بشفقه وكله مرتاح انها استطاعت ان تخرج مافي قلبها لذلك الهزيم الذي يكاد ينقض عليها فيفترسها لكنه ولعجب والده أيضا ً لايتحرك بل يستمع لها بكل صبر وبرود زفرت مروى اخيرا وقالت بعد ان استدارت عن انظار هزيم (انا راحله ياعمي ارجو ان يبقى ماحدث اليوم هنا .. واتمنى ان لاتخبر جدي فلاينقصه)سالها هزيم بكل برود قب
احسنت يازوجتي .. احسنت وعاد الى مكانه ليعيد تشغيل سيارته وينطلق بعدها بكل هدوء..... ....في الصباح الباكر خرجت سارة بهدوء من باب منزلها ونظرت الى ساعة يدها تتظر علي لقد وعدها انهما سيذهبان سوياً الى صديقه المحامي حتى تفهم كامل التفاصيل منه لربما يكون الخلل في الاقساط فحسب لاتريد تبديل هذا المحامي لانه فهم كل ملابسات قضيتها وجميع الاوراق اللازمه متوفرة بحوزتهزفرت متنهدة عندما رأت الباب المقابل لها يفتح وعلي من خلفه طل متأنقاً ببنطاله الجينز الغامق وقميصه الابيض اغلق علي الباب واقترب منها وهو يمشط نظراته عليها حتى وقف قريبا منها فسألها ببساطه سنذهب وحدنا بدون والدتك عقدت حاجبيها بشك واقتربت منه بحركه عفوية فتجمد مكانه بينما تهمس له بسخريهاتراني صغيره احتاج الى ولي امري ام انني احتاج محرمارتفع حاجبه دهشة من تحررها الغريب ورفع يده الى قميصه ليشغل نفسه به عنها وهو يجيب بتلقائيه لم اقصد هذا لكن صمت علي ورفع عينيه الثاقبه وهو يقول بتهكمربما ظننت انك لاتحبذين رفقتي وحيدة فحسبرتبت شعرها المعقود بأناقه خلف عنقها ونفضت على فستانها البحري بحركات رتيبه وكأنها تتأكد من اناقتها قبل ا
((العودة من خط النهايه))يقود الطريق المظلم بصمت تام بعد ان عجز ان التواصل معها حاول طوال الطريق ان يتحدث معها فيخفف عنها لكنها لم تستجيب لهبقيت صامته حتى أزعجه هذا الصمت الكئيب لقد بدت لعينيه هشه في هذه اللحظة خاصة وهي بتلك الجبيرة التي تغطي كف يدها بعد ان اخذها الى المشفى بعد منتصف الليل تبين أن يديها قد كسرت لم يتذكر ادم بالظبط في أي لحظة من اصطدامه بها قد أذاها الى هذه الدرجه وفي اي مرحله من محاصرته إياها كانت كفيلة بهذا الألم الذي تشعر به الأنزم ادم شفتيه وقطع الصمت بسؤاله الحاد الذي كان يخيم على عقله منذ خرجا من المشفىلماذا لم تخبري الممرضات منذ البداية أنك زوجتي ماكان المقصود من هذالم تجبه مروى بل أصرت على شرودها وصمتها كانت في حاله سكون وغليان في أن واحد حقد وحب ألم وإشفاق مزيج من الأحاسيس كانت تغمرها فتجعلها مشوشه من كل مايحدث وكل هذا التشوش يلح عليها لتنتقم من إسم واحد فقط كان يدور بخلدها منذ الأمس حتى اللحظه هزيمعاد ادم يلح عليها بالسؤال وقد بات الصمت يجعل أعصابه تنحلمروووى أريد جوابا حالاأيضاً لارد مازالت مروى تنظر الى نافذتها تتمعن بالطرقات المكلله بالسواد وا
مساءا بعد يوميننائمه بجانب صغيرها بوداعه متشبثه به وكأنه سيهرب شعرها البندقي منسدل حولها بوفوضويه بينما الغطاء يغمرها حتى عنقهاُفتِحَ باب غرفتها بهدوء تام وتقدم ادم الى الداخل بخطى هادئة تمتص السجادة السميكه خطواته المتلهفه اقترب من السرير الصغير وأخذ يحدق بكليهما دون أن يرف طال تحديقه والشوق في قلبه لفعل ماينويه قد قتله بلع ادم ريقه واخذ يحدق بصغيره الغارق في احضان مروىصغيره الذي حتى اللحظة لايشعر بانتماءه له ولايعرف السبيل لذلكاما مروى فهي حكاية من نوع أخر هل يظلم نساء الكون عندما يرى مروى أجملهم .. انه لايظلمهم لأنه حقا يراها بعين قلبه الأجمل رغم كل شئ جرىزم ادم شفتيه وقد مل الوقوف بعيدا عنها لذا دون تردد تقدم من صغيره وانحنى اليه وحمله بهدوء مخرجا ً اياه من الغرفه سيضعه في سريره الجديد بغرفته المستقله لقد حان الوقت ليستقل صغيره عن حضن والدتهانهى مهمته وقلبه اخذ ينبض وينبض والعرق يتسرب منه وتلك الرؤى المجنونه التي تضمه مع مروى تلف عقله عاد الى الغرفه التي تضم مروى بسرعه لايستطيع الانتظار بعد لحظة أخرى منذ أن جاءت وحتى اللحظة يمنع نفسه عنها بالقوةويفرغ كبته بزوجته مرام ا
مضى ستة ليال مضنيه لكليهما لها ولطفلها وخاصة بعد رحيل جدها مع والدها بالرضاع مودعا اياها وكأنه الوداع الاخير وحتى اللحظة لم تتلقى اتصالا واحدا من جدها او علي او حتى سارة تشعر انها انسلخت عنهم وانها في كوكب بعيد عن احبتهاوادم ..لايوفر فرصه ليسمعها كلام يجرح كيانها او يهديها نظرة بليدة مجحفه لانوثتهالكنها لاتنكر انه يبذل جهدا جبارا ليستميل قلب صغيرهاانه يحاول بشت الطرق وبكل الاساليب ان يعيد ترتيب الرقعه بشكل سليمومرام تلك الفتاة اللطيفه عادت في الأمس بعد جهد جهيد بذله أدم لارجاعها لكنها حتى الان لم تصطدم معها في لقاء تعارف لانها من الامس لم تغادر هي وصغيرها الغرفه بطلب من ادم .. وهي للحقيقه كانت شاكرة لهذا الطلب لاتريد ان تواجه حماتها ولا زوجته فهي بنهاية المطاف زوجته وأكد لها ادم انه لن يتخلى عنهتتهدت مروى بصوت مخنوق وقد عادت بافكارها الى ادموهي تتذكر كيف بدى كالمجنون حين علم ان جدها طلب من والده ان تزورهم كل شهر مرة وتقضي ليلتين عند جدها ووالده قبل دون ان يرجع اليه وهناك الكثير الكثير من الامور التي فرضها الجد على والد ادم ..وللغريب ان عمها لم يرفض لاتعلم نوعية الحوار الذي دار
وصلو أخيرا بعد طريق دام الساعتينطريق كان طويل ممل بارد وكئيب نظرات ادم خلاله كانت تراقب زوجته وحدها يتلمس منها نظرة فقط لتشبع غروره الذكوري لكنها لم تعطه تلك العطيه بل بقيت جامده بنظراتها وملامحها وعندما شعرت بالوهن استلقت برأسها على كتف ابوها بالرضاع فربت على رأسها بتعاطف في حين تمسك جدها بها لايريد ان يفارقهانزل أدم أخيرا محتلا المساحه حوله بهيبة فارضا سطوته وسيطرته على الاجواء وخاصة انه اصبح في عرينه فتح باب السيارة الخلفي لينزل والدها وجدها وفعلا وحين وصل الدور اليها انحنى هو قريبا منها ينظر لها بخيلاء بسط كفه أمامها لكنها توترت بشده امام نظراته المستبدة فحاولت النزول وحدها من دون دعم كفه لكنه ضغط على أسنانه بطريقه شريرة ونظرات عينيه الجمتها عن تجاهل كفه لذا امام ضغطه اللعين على اعصابها واستفزازها امام جدها مدت يدها لتضعها بكفه ودون سابق انذار كان يحتوي اناملها بخشونه جعلتها تأن وتسترجع ذكرياتهم المجنونه سابقاًحينما كان يعزف على مشاعرها بالحب ويتخم عاطفتها وانوثتها بالتدليل ... اول قبلة مسروقه له في الجامعه .. وثاني قبله مجنونه شغوفه حارة يوم الخطوبه وثالثه أكثر اشتعالا وتطلب
توقف يا أدم ماذا تقول كيف يمكنك ان تعرض علي مثل هذه الأمور هل جننت ... انه طفل صغير ... انه طفلك .... )تقترب منه هي وتمسك بيده تهمس بتضرع(أرجوك يا ادم لاتكن حقود سأفعل ماتريد لكن عمران خارج دائرة الانتقام)هذا مايريده ان يراها مسلمه له خاضعه ترك يده بين يديها وقال شرطه الثالث(وإما أعيدك زوجه )ص
ياعابرا طريقي امضي الى دربك بسلام اطريقي ضيقا قاسي الفدانلاتترك أثرك فيه فمهما طال سفرك فيه يبقى طريقي أنا................ .الليل بسوداه مر بطيئا ً ساكنا بلا روحوكأن السواد اتحد مع سواد قلبها المفطور لقد مرت الدقائق طويله جدا بغياب صغيرها والوقت كان عالقا بالنسبة لها منذ اللحظة الاولى التي
تتوه بك الحياة فتجد نفسك في مواجهة ذاتك... لاتستطيع ردعها ولايمكنك تركها............... ...............وأخيرا تنهدا هزيم براحه كاذبه وقد فعل الصواب او مايراه صواباًكان يجب للشمل ان يتم عاجلاً أو أجلاً عن طريقه او عن طريق غيره لكن لحظ مروى انها قد وضعت في طريقه ..وهو ليس معتاد على العبور في طريق
احرص على انطباعك الاول لأنه يحفر في الذاكرة ولا يمحى مهما توانت حسناتك بعدها الانطباع الاول هو دليل وصول الناس اليك .............................اوصله هزيم بتثاقل وأخذ يحدق بذلك الصبي بعطف وتعاطف الأن يحقد على أمه أكثر فأكثر لمعة الحزن في عيني الصغير تحث شئ غامضاً في نفسك الباطنيه لايمكن و







