登入تيو ديلما، شابٌ في الرابعة والعشرين من عمره، محامٍ شابّ مثالي، تنقلب حياته رأساً على عقب عندما يُسجن والده، وهو مسؤول مالي بريء، في فضيحة لم يرتكبها. أثناء الجلسة، يلاحظ قاضياً بعينين رماديتين يحدّق في فمه بشغفٍ مقلق. يُستدعى تيو إلى مكتب القاضي إدوارد ديلاكروا، فيكتشف الحقيقة المروّعة: ديلاكروا هو من زوّر الأدلة ضد والده، فقط لجذب تيو إليه. مهووس بفمه منذ رآه في مؤتمر، يعرض القاضي صفقةً: كل مساء، سيأتي تيو راكعاً في مكتبه، وسيستخدم فمه للتوسّل والخدمة ومنح المتعة. في المقابل، سيُطلق سراح والده. ممزّقاً بين الرعب ورغبةٍ ناشئة يرفض الاعتراف بها، يوافق تيو. تتوالى الأمسيات، وتصبح اللمسات أكثر حميمية، أعمق. يستكشف ديلاكروا فمه ببطءٍ منهجي، متعلّماً كل زاوية، كل إحساس. تيو، رغم الخجل، يكتشف في نفسه حاجةً للطاعة والاستسلام لم يكن يعرفها. عبر الليالي، تتطوّر علاقتهما. يفسح الخضوع القسري المجال لتواطؤ غامض، لأسرار، لحظات من حنان حقيقي. لكن الخطر يتربّص: شخصيات أخرى تهدّد توازنهما، ويصبح الحدّ بين الضحية والعاشق، بين الجلّاد والحبيب، أكثر ضبابية. رواية رومانسية مظلمة مثيرة (إم/إم) حيث يصبح الفم مركز كل القوى: قوة التوسّل، الحب، الخيانة، وأخيراً، الاختيار.
查看更多أنطوانمرت خمسة أيام منذ حادثة الدم. خمسة أيام لم يتوقف التوتر خلالها عن الارتفاع، كقدر ضغط على وشك الانفجار. لم يعد غابرييل يلمسني. لم يعد يوجه لي الكلام، باستثناء أوامر الخدمة. يتجنبني، يتجاهلني، يعاقبني على ما حدث كما لو كنت مسؤولاً. وربما أكون كذلك، بطريقة ما. ربما كان يجب أن أسحب يدي بسرعة أكبر، أن أبتعد، أن أرفض ملامسة رافاييل. لكنني لم أفعل. والآن، أنا أدفع الثمن.رافاييل، هو، أكثر حضوراً من أي وقت مضى. يجول حولي كقرش حول فريسة، بنظرات ضاغطة، بلمسات خاطفة، بهمسات في أذني عندما لا يكون أحد ينظر. إنه بصدد نسج شبكته، ببطء، بمنهجية. وأشعر أنني أغوص فيها، عاجز، مفتون، مرعوب.هذا المساء، بعد الخدمة، أمرني غابرييل بالنزول إلى قبو النبيذ لإجراء جرد لنبيذ البورغندي. مهمة جاحدة، لا نهائية، ستستغرق ساعات. عقاب، بلا شك، على خطأ لم أرتكبه. يقع القبو في أقبية المطعم، غرفة مقببة بالحجر، رطبة وباردة، مضاءة بمصابيح خافتة تنشر ضوءاً ذهبياً. مئات الزجاجات مصفوفة على رفوف خشبية، ممددة، موسومة، ثمينة. رائحة الهواء نبيذ، خشب، حجر قديم، رائحة كاتدرائية وسر.
أنطوانتقترب خدمة الغداء من نهايتها عندما يقع الحادث. حادث غبي، stupid، من تلك التي تحدث للمبتدئين والتي لم يعد يجب أن تحدث لي. أنا بصدد فرم بصل جديد، إيماءة آلية قمت بها آلاف المرات، يدي اليسرى على شكل مخلب، السلاميات مطوية، نصل السكين ينزلق ضدها. لكنني شارد الذهن. شارد الذهن بسبب رافاييل، بسبب وجوده في المطبخ، بسبب عينيه الخضراوين اللتين تتبعانني في كل مكان، بسبب التوتر السائد بينه وبين غابرييل، بسبب هذه الحرب الصامتة التي أنا رهانها.ترتعش يدي. رعشة، تردد، لحظة عدم انتباه. ينزلق النصل، يفلت، يجرح. الألم حاد، فوري، وميض أبيض يعبر سبابتي اليسرى. أفلت السكين، الذي يسقط على طاولة العمل في طقطقة جافة. يتفجر الدم، سيل أحمر زاه يسيل على طول إصبعي، يقطر على لوح التقطيع، يلطخ البصل المفروم. جرح عميق، نظيف، يمتد من السلامية الأولى حتى المفصل.— اللعنة!تفلت الكلمة مني، أعلى مما أريد. يلتفت المطبخ بأكمله نحوي. يرفع المساعد الرئيسي رأسه، يضع رئيس القسم مقلاته، يتبادل المساعدون نظرات مذعورة. وغابرييل، هناك، عند طاولة التمرير، يتجمد، العينان مثبتتان على يدي
أنطوانعاد رافاييل. لم يعد الأمر زيارة، لم يعد مفاجأة، لم يعد صدمة. إنه حضور. ظل أنيق وسام يتواجد كل يوم في زاوية من طاولة التمرير، مسنداً إلى الجدار المبلط بالأبيض، ذراعاه متقاطعتان على بدلته الأنثراسيت، ابتسامة تطفو على شفتيه الممتلئتين كتهديد بالكاد محجوب. إنه يأتي كل يوم الآن، منذ أسبوع، بحجة مراقبة الخدمة، التفكير في عرض الشراكة، إعادة التواصل مع ما يسميه، بصوته الدافئ واللحني، "روح المطبخ". غابرييل لا يقول شيئاً. لا يطرده، لا يتجاهله، يتركه يجول كما يُترك ذئب يدور حول السياج، بيقظة مستمرة، توتر ملموس في كل عضلة من جسده. ورافاييل ينظر إلي. أوه، نعم. ينظر إلي بكثافة تحرق مؤخرة عنقي، تتبعني في كل إيماءاتي، تجعلني أرغب في الاختباء وإظهار نفسي في آن واحد. نظرة مالك، نظرة جامع تحف، نظرة تقول: أنت، سأحصل عليك.هذا الصباح، استدعى غابرييل الفريق بأكمله. إعلان استثنائي، قال، أمر مقتضب أطلق قبل بدء التحضير. نحن جميعاً مجتمعون أمام البيانو المركزي، في صفوف متراصة، الأيدي خلف الظهر، في صمت مطلق. رافاييل هناك، بالطبع، في زاويته المعتادة، ابتسامته العائمة أوسع من أي وق
أنطوانإنها الساعة الثالثة عشرة من الخدمة، تلك اللحظة الغريبة حيث ينخفض التوتر لكن اليقظة تبقى مطلقة، تلك اللحظة التي يسميها الطباخون "ساعة التنظيف" بسخرية متعبة. الفريق ينظف المحطات، يرتب الأدوات، يعد التجهيز للغد. روتين صامت، آلي، شبه تأملي، حيث يتذوق كل واحد تعب الواجب المنجز، حيث تصبح الإيماءات أبطأ، أكثر دقة، مجردة من طوارئ الخدمة. أنا في محطتي السادسة، أفرز أعشابي للغد، الريحان، الكزبرة، البقدونس المسطح، البقدونس الإفرنجي، عندما ينفتح باب المطبخ. يندفع ضجيج الشارع إلى الغرفة، بوق بعيد، انفجار ضحك، همهمة المدينة التي تذكرنا أن عالماً موجود أبعد من هذه الجدران.ليس عاملاً. ليس مفتشاً من الدليل، يمكن التعرف عليه من هوائه المخادع المتحفظ. إنه رجل، وحيد، يقف في إطار الباب. وهو سامٍ.إنه طويل، ممشوق، يرتدي بدلة أنثراسيت مفصلة حسب المقاس تعانق كتفيه العريضين وخصره النحيف بدقة مهندس معماري. شعره البني، المبعثر بخصل فضية تلمع تحت الضوء، مسرح إلى الوراء، كاشفاً جبهة عريضة وصدغين موسومين. عيناه بلون أخضر عميق، زمرد، من تلك العيون التي تبدو أنها تغير لونها












評論