حرارته في فمي

حرارته في فمي

last update최신 업데이트 : 2026-06-24
에:  Déesse방금 업데이트되었습니다.
언어: Arab
goodnovel18goodnovel
순위 평가에 충분하지 않습니다.
16챕터
19조회수
읽기
보관함에 추가

공유:  

보고서
개요
장르
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.

تيو ديلما، شابٌ في الرابعة والعشرين من عمره، محامٍ شابّ مثالي، تنقلب حياته رأساً على عقب عندما يُسجن والده، وهو مسؤول مالي بريء، في فضيحة لم يرتكبها. أثناء الجلسة، يلاحظ قاضياً بعينين رماديتين يحدّق في فمه بشغفٍ مقلق. يُستدعى تيو إلى مكتب القاضي إدوارد ديلاكروا، فيكتشف الحقيقة المروّعة: ديلاكروا هو من زوّر الأدلة ضد والده، فقط لجذب تيو إليه. مهووس بفمه منذ رآه في مؤتمر، يعرض القاضي صفقةً: كل مساء، سيأتي تيو راكعاً في مكتبه، وسيستخدم فمه للتوسّل والخدمة ومنح المتعة. في المقابل، سيُطلق سراح والده. ممزّقاً بين الرعب ورغبةٍ ناشئة يرفض الاعتراف بها، يوافق تيو. تتوالى الأمسيات، وتصبح اللمسات أكثر حميمية، أعمق. يستكشف ديلاكروا فمه ببطءٍ منهجي، متعلّماً كل زاوية، كل إحساس. تيو، رغم الخجل، يكتشف في نفسه حاجةً للطاعة والاستسلام لم يكن يعرفها. عبر الليالي، تتطوّر علاقتهما. يفسح الخضوع القسري المجال لتواطؤ غامض، لأسرار، لحظات من حنان حقيقي. لكن الخطر يتربّص: شخصيات أخرى تهدّد توازنهما، ويصبح الحدّ بين الضحية والعاشق، بين الجلّاد والحبيب، أكثر ضبابية. رواية رومانسية مظلمة مثيرة (إم/إم) حيث يصبح الفم مركز كل القوى: قوة التوسّل، الحب، الخيانة، وأخيراً، الاختيار.

더 보기

1화

الفصل 1: الحكم المحطّم

تيو

---

قاعة المحكمة تحبس أنفاسها. أما أنا، فتوقفت عن التنفس.

قاعة المحكمة مكتظة، خانقة، مختنقة، بأجساد متزاحمة على المقاعد الخشبية، وأنفاس قصيرة، وهمسات تشبه الصلوات. لكنني لا أسمع سوى دقات قلبي التي تتردد في صدغي، طبول صماء تتسارع، تدق، تهدد بتحطيم صدري. يداي مشدودتان على خشب المتّهم، بقوة لدرجة أن مفاصلي تبيضّ، وأظافري تغوص في كفّيّ دون أن أشعر بالألم. أمامي، وقفة والدي منتصبة، منتصبة أكثر من اللازم، وكأنه يرفض أن ينحني حتى عندما ينهار كل شيء حوله، حتى عندما تتزحزح الأرض من تحت قدميه، حتى عندما لا يصبح العالم الذي بناه خلال اثنين وخمسين عاماً سوى غبار.

جاك ديلما. والدي. إطار مالي لا يُشَكّ فيه منذ ثلاثين عاماً. زوج مخلص. أب محب. واليوم، متهم.

رئيس المحكمة يقلب أوراقه ببطء يجعلني أرغب في الصراخ، والقفز فوق الحاجز، والذهاب لانتزاع هذه الأوراق الملعونة من يديه. كل صفحة تُقلب هي سكين تقترب، وكل ثانية هي أبدية من العذاب. والدتي، الجالسة بجانبي، تضغط بقوة على ساعدي لدرجة أن أظافرها تغوص في لحمي، تاركة هلالات حمراء على جلدي. لا أشعر بأي شيء. أختي إيزابيل، التاسعة عشرة من عمرها، تبكي بصمت خلفنا. أسمع شهقاتها المكتومة، تلك التي تحاول إخفاءها في وشاحها، وكتمها في قاع حلقها كي لا تضيف إلى ألمنا. كتفيها تهزّان المقعد بنبضات متقطعة.

ضوء النيون القاسي يجعل العرق يلمع على جبهتي، يسيل في عينيّ، قذراً، حارقاً، لا أجرؤ على مسحه. أبقى متجمداً، تمثالاً من لحم وقلق.

اختلاس أموال. إساءة ائتمان. ارتباط مع مجرمين. كلمات ضخمة، وحشية، كلمات لا ينبغي أبداً أن تُنطق في نفس الجملة مع اسم والدي. كلمات لا تتوافق مع أي شيء عرفته، عشته، أحببته. والدي، وقع في فخ زملاء فروا إلى الخارج تاركين وراءهم جثة مالية، حسابات فارغة، ميزانيات مزوّرة، شركة في خراب. هو، بقي. آمن بالعدالة. آمن أنه بكونه صادقاً، متعاوناً، فاتحاً دفاتر حسابه، مجيباً على كل الأسئلة، سيكون محمياً.

ساذج. كلنا كنا سذّج.

المدعي العام، امرأة جافة بنظرة جليدية، تنتهي من مرافعتها. صوتها سكين يقطع الهواء، يقطع سمعة والدي إرباً، يختزله إلى مجموع أرقام وشكوك. تتحدث عن المسؤولية، عن الثقة المخذولة، عن ضرورة تقديم مثال. بالكاد أنصت إليها. أنظر إلى والدي. يدير رأسه قليلاً نحوي، تتقاطع أنظارنا لكسرة ثانية، برق في العاصفة. يحاول أن يبتسم، ليطمئنني، ليقول لي أن كل شيء سيكون على ما يرام، أنها مجرد إجراء شكلي. ابتسامة رجل يعلم أنه سيسقط، قبل سقوطه بالفعل، ويريد فقط أن يوفر على ابنه رؤية خوفه.

ثم يتولى الرئيس الكلمة. صوته عميق، مهيب، يتردد تحت الزجاج العالي كقرع الناقوس.

الحبس الاحتياطي مطلوب. بانتظار المحاكمة. بانتظار الحقيقة، إن كانت لا تزال موجودة في مكان ما.

والدتي تنتحب، صوت أجشّ، ممزّق، يأتي من أعماق كيانها. إيزابيل تصدر صرخة صغيرة، مكتومة فوراً، وكأنها تخجل من ألمها. أما أنا، فأبقى متجمداً، وكأن الزمن توقف في اللحظة التي انقلبت فيها حياتي، حيث تبين أن كل ما كنت أظنه صلباً هو مجرد رمال.

في تلك اللحظة بالذات، أراه.

هو.

في الصف الثاني من القضاة، بالكاد مرئي خلف زملائه، نصفه في الظل، رجل في الأربعينيات من عمره يراقب المشهد بتركيز يجمّد دمي، يوقف قلبي لجزء من الثانية، يجعل كل شعرات جسدي تنتصب. طويل القامة، أكتاف عريضة تحت الرداء الأسود، شعر داكن تتخلله خصلات رمادية على الصدغين، فك قوي، شفاه رفيعة لكنها مثيرة بشكل لا يصدق. وجهه محفور كالفأس، ملامح قاسية، جمال بارد، يكاد يكون مزعجاً. لكن عينيه هما ما لفت انتباهي أولاً.

عيون رمادية، شبه معدنية، مثبتة عليّ مباشرة.

لا، ليس عليّ. على فمي.

أشعر بنظرته كحرق، كلهيب يلحس جلدي دون أن يلمسه. يراقب شفتيّ، طريقتها في عضّهما لألا أبكي، في ضمّهما لأحافظ على كرامتي، في ترطيبهما بعصبية عندما يجفف القلق حلقي. يتتبع كل حركة صغيرة باهتمام يشلّني، يثبّتني في مكاني، يجعلني أشعر وكأنني عارٍ أمامه، مكشوف، ضعيف. من هو؟ لماذا ينظر إليّ هكذا؟ لماذا يثبّت عينيه على فمي بهذه الشهية في عينيه؟

يعلن الرئيس القرار. والدي يوضع في الحبس الاحتياطي. فوري.

تتبعها الفوضى. والدتي تنهار، جسدها ينزلق على المقعد، يجب أن أمسكها. إيزابيل تصرخ، صرخة حادة، ممزقة، تخترق ضجيج القاعة. رجال الدرك يقتربون من والدي، يضعون الأصفاد في يديه. صوت المعدن وهو يغلق هو أكثر الأصوات رعباً التي سمعتها على الإطلاق. يتركهم يفعلون، كريمًا، لكني أرى كتفيه تتدليان قليلاً، ورأسه ينحني، ومقاومته تخبو.

بابا.

أريد أن أركض نحوه، أقفز فوق المقاعد، أعبر القاعة، آخذه بين ذراعيّ، أحميه، لكن المحضر يمنعني، جدار من لحم وزيّ رسمي. والدي يلتفت للمرة الأخيرة، يبحث عن والدتي بعينيه، يراني، وتحرك شفتاه بصمت، ببطء يجعل كل مقطع موجعاً:

— اعتني بهم.

ثم يختفي عبر باب جانبي، مبتلعاً بظلام الممر، محمولاً نحو زنزانته، نحو المجهول، نحو الظلم.

أبقى هناك، واقفاً، تائهاً. الحشود تتدفق من حولي، غير مبالية، مستعجلة لإنهاء الأمر، للعودة إلى مشاغلها. الصحفيون يدوّنون مقالاتهم بنظرات مملة. الفضوليون يعلقون بهمس وهم يتجهون نحو المخرج. وأنا، مجمد، غير قادر على التحرك، غير قادر على التفكير، غير قادر على التنفس.

عندها أشعر بتلك النظرة مجدداً.

ما زال هناك، القاضي ذو العينين الرماديتين. لقد وقف، رداؤه الأسود يبرز قامته الطويلة، قوته، سلطته. يسيطر على القاعة التي تفرغ، ساكناً، كتمثال لقاضي أبدي. لم يعد ينظر إلى فمي. ينظر الآن مباشرة إلى عينيّ، وشفتاه ترسمان شيئاً قد يكون ابتسامة. ابتسامة صغيرة، بالكاد ملحوظة، ارتعاشة في زاوية الشفتين، لكنها تعدني بشيء.

بماذا؟ لا أعرف. لكنني أشعر بالفعل أنني سأعرف قريباً. أشعر أن هذا الرجل سيدخل حياتي، وأن طرقنا مرتبطة، وأن تلك النظرة الموضوعة على فمي لم تكن صدفة.

يدير كعبيه ويبتعد، رداؤه الأسود يرفرف خلفه كجناح غراب، كفأل، كلعنة.

والدتي تسحبني من ذراعي، تعيدني إلى الواقع. يجب أن نخرج، نعود إلى المنزل، نبلّغ الأقارب، ننظم الدفاع، ننجو. أتبعها كآلة، ساقاي تتحركان بمفردهما، جسدي يعمل بدون عقلي. لكن في رأسي، تبقى صورة محفورة، حارقة، لا تُمحى: صورة ذلك الرجل، عينيه الرماديتين، ونظرته المثبتة على شفتيّ.

لا أعرف بعد أنه يُدعى إدوارد ديلاكروا.

لا أعرف بعد أنه قاضي تحقيق.

لا أعرف بعد أنه سيدمر حياتي قبل أن يعيدها إليّ، محولة، متغيرة، موسومة به إلى الأبد.

---

펼치기
다음 화 보기
다운로드

최신 챕터

더보기
댓글 없음
16 챕터
الفصل 1: الحكم المحطّم
تيو---قاعة المحكمة تحبس أنفاسها. أما أنا، فتوقفت عن التنفس.قاعة المحكمة مكتظة، خانقة، مختنقة، بأجساد متزاحمة على المقاعد الخشبية، وأنفاس قصيرة، وهمسات تشبه الصلوات. لكنني لا أسمع سوى دقات قلبي التي تتردد في صدغي، طبول صماء تتسارع، تدق، تهدد بتحطيم صدري. يداي مشدودتان على خشب المتّهم، بقوة لدرجة أن مفاصلي تبيضّ، وأظافري تغوص في كفّيّ دون أن أشعر بالألم. أمامي، وقفة والدي منتصبة، منتصبة أكثر من اللازم، وكأنه يرفض أن ينحني حتى عندما ينهار كل شيء حوله، حتى عندما تتزحزح الأرض من تحت قدميه، حتى عندما لا يصبح العالم الذي بناه خلال اثنين وخمسين عاماً سوى غبار.جاك ديلما. والدي. إطار مالي لا يُشَكّ فيه منذ ثلاثين عاماً. زوج مخلص. أب محب. واليوم، متهم.رئيس المحكمة يقلب أوراقه ببطء يجعلني أرغب في الصراخ، والقفز فوق الحاجز، والذهاب لانتزاع هذه الأوراق الملعونة من يديه. كل صفحة تُقلب هي سكين تقترب، وكل ثانية هي أبدية من العذاب. والدتي، الجالسة بجانبي، تضغط بقوة على ساعدي لدرجة أن أظافرها تغوص في لحمي، تاركة هلالات حمراء على جلدي. لا أشعر بأي شيء. أختي إيزابيل، التاسعة عشرة من عمرها، تبكي بصمت
last update최신 업데이트 : 2026-06-18
더 보기
الفصل 2: الاستدعاء الأول
تيو---ثلاثة أيام.ثلاثة أيام لم أنم فيها. ثلاث ليالٍ أحدق في السقف، وأعد الشقوق، وأعيد مشاهدة مشهد المحكمة في رأسي، النظرة الرمادية، الرداء الأسود، الابتسامة الخفية. ثلاثة أيام أتنقل بين مكاتب المحاماة والبنوك وكتّاب العدل، أملأ استمارات، أوقّع أوراقاً، أتصل بأناس لا يردون. ثلاثة أيام أكذب على أمي، أقولها أن كل شيء سينجح، وأن أبي سيخرج، وأن العدالة ستعترف ببراءته، أقدم لها كلمات فارغة لا أصدقها أنا نفسي. ثلاثة أيام أشاهدها تذبل، وملامحها تتساقط، وعيناها تغوران، وأفاجئها تبكي وحدها في المطبخ أمام فنجان قهوة بارد. ثلاثة أيام أرى أختي تلوذ بغرفتها لتبكي دون أن أسمعها، وأسمعها تكتم شهقاتها في وسادتها ليلاً.أنا منهك. مجهود. في نهاية حبلي. جسدي ليس سوى قشرة تمضي بدافع العادة، بردّ فعل، لأن الأمر يتطلب ذلك.وهذا الصباح، بينما أشرب قهوة باردة في الشقة الصامتة، أمي لم تستيقظ بعد، أختي محبوسة في غرفتها، يهتز هاتفي على طاولة المطبخ.رسالة. مرسل غير معروف."تيو ديلما مدعو إلى مكتب القاضي ديلاكروا اليوم الساعة 14:00. قصر العدل، الطابق الثالث، المكتب 312. الحضور إلزامي."أقرأها ثلاث مرات. ديلاكر
last update최신 업데이트 : 2026-06-18
더 보기
الفصل 3: الملف السري
تيو---لم أنم.طوال الليل، أقلبت كلمات القاضي في رأسي. "لأنني أريد ذلك." ماذا يعني هذا؟ أي سلطة لديه على والدي؟ لماذا يقول لي هذا؟ لماذا ينظر إليّ هكذا؟الساعة 14:00 بالضبط، أنا مجدداً أمام بابه. أطرق. لا إجابة. أنتظر دقيقة، دقيقتين. أطرق مجدداً. لا شيء. أجرؤ على إدارة المقبض، برفق، كلص. الباب يفتح دون صوت.المكتب فارغ. المصباح مضاء على المكتب، يخلق دائرة من الضوء في شبه الظلام. وكرسي وُضع بجانب كرسي القاضي، ليس في مواجهته. كرسي حميمي، قريب، شبه زوجي.أبقى واقفاً، لا أعرف ماذا أفعل، أنظر إلى ذلك الكرسي الذي يبدو ينتظرني، الذي يبدو يقول شيئاً لا أفهمه بعد. تمر الدقائق. عشر. عشرون. بدأت أعتقد أنه تركني أنتظر، أنه يسخر مني، عندما فجأة، يفتح الباب خلفي.ألتفت. إنه هو. يرتدي رداءه هذه المرة، أسود القضاة، مثير للإعجاب، مخيف تقريباً في هذا الزي الذي يزيده طولاً، الذي يمنحه سلطة مطلقة. يغلق الباب خلفه، ببطء، صوت القفل وهو يغلق يتردد في الصمت.— أنت هنا. جيد. اجلس.يشير إلى الكرسي بجانب كرسيه. أطيع، أجلس، غير مرتاح لقربه، لأشعر بحرارة كرسيه الفارغ بجانبي. يجلس بدوره، يضع مجموعة من المستندات ع
last update최신 업데이트 : 2026-06-18
더 보기
الفصل 4: العرض الفاحش
تيو---أنا أمام بابه الساعة 14:00 بالضبط. أشعر وكأنني تقدمت في العمر عشر سنوات في ليلة واحدة، وكأنني عبرت سنوات من الشك والصراع الداخلي. عيناي محمرتان، مجهودتان، بشرتي شاحبة، يداي ترتجفان.— تفضل.صوته. دائماً هادئ، رزين، متماسك. أفتح الباب. إنه جالس على مكتبه، لكن اليوم، ليس هناك أي ملفات أمامه. لا شيء. لا ورقة، لا قلم، لا حاسوب. فقط هو، يداه متشابكتان على المكتب، وكرسي فارغ بجانبه. نفس الكرسي الذي بالأمس.— اجلس.أطيع. أجلس، بقرب لدرجة أن كتفي يكاد يلامس كتفه عندما يستدير. لا يقول شيئاً، ينتظر. يريدني أن أتكلم أولاً. يريد سماع الكلمات تخرج من فمي.— أوافق.الكلمات تخرج من فمي، جافة، بحة، كأنها مُنتزعة من روحي.يدير رأسه ببطء نحوي. عيناه الرماديتان تلمعان ببريق بدأت أتعرف عليه، بريق تملك راضٍ، جوع سيُروى.— توافق على ماذا، تيو؟ أريدك أن تقولها. بوضوح. بدقة. حتى نكون متفقين على الشروط، حتى لا يكون هناك غموض، لا سوء فهم.أشد قبضتيّ على فخذيّ، بقوة لدرجة أن مفاصلي تبيضّ. صوتي يرتجف، لكنني أجبره على البقاء ثابتاً، على ألا ينكسر.— أوافق على المجيء كل مساء. في مكتبك. على ركبتيّ. لأفعل...
last update최신 업데이트 : 2026-06-18
더 보기
الفصل 5: الركوع
تيو---في المساء الثاني، أعرف ما ينتظرني. ورغم ذلك، يدق قلبي أقوى من البارحة، ترتجف يداي أكثر، ترتجف ساقاي بشدة أكبر.أصل في تمام الساعة 20:00. أطرق. أدخل. إنه هناك، في كرسيه، بكأس الويسكي، نفس المصباح مضاء، نفس شبه الظلام. الوسادة الحمراء تنتظرني. أتوجه مباشرة لأركع عليها، دون أن يحتاج إلى أن يطلب مني، وكأن ذلك أصبح طبيعياً، وكأن ركبتيّ تعلمتا الطريق.يهز رأسه، بتقدير.— تتعلم بسرعة.لا أجيب. لا أعرف إن كان لي الحق في الكلام. أنتظر.— يمكنك الكلام عندما أطلب منك ذلك. الآن، انظر إليّ.أرفع عينيّ نحوه. يتأملني، وأشعر بنظراته تجوب وجهي، تتوقف على فمي، عينيّ، رقبتي، كتفيّ، يديّ الموضوعتين على فخذيّ. أنا معروض لنظرته، عارٍ تحت عينيه، ضعيف.— اليوم، تيو، سنعمل على التوسل. أريدك أن تتوسل إليّ. لأي شيء. لأن يُطلق سراح والدك. لأن أكون لطيفاً معك. لأن ألمسك مجدداً. لأن أقبلك. ما تريد. لكني أريد أن أسمع التوسل المثالي. أريدك أن تعطيني كل شيء، بكلماتك، بصوتك، بفمك.— لا أعرف كيف أفعل.— بالطبع تعرف. لقد توسلت في حياتك. من أجل لعبة، وأنت طفل. من أجل حب، وأنت مراهق. من أجل حياة والدك، اليوم. ابحث
last update최신 업데이트 : 2026-06-18
더 보기
الفصل 6: فدية الكلمات
تيو---في المساء الثالث، أعلم أن الطقوس تتأسس، وأن حياتي انقسمت الآن إلى منطقتين متميزتين ومع ذلك مرتبطتين بشكل حميمي: من ناحية، ساعات النهار الفارغة، تلك المساحات الزمنية الطويلة التي أتظاهر فيها بأنني طبيعي، وأتجول كشبح بين الأحياء، مجيباً على أسئلة أمي بأكاذيب منسوجة بعناية، معزياً أختي بوعود لست متأكداً من قدرتي على الوفاء بها، متجنباً نظرات الأصدقاء الذين يندهشون من صمتي، من شحوبي الجديد، من هذه المسافة التي ترسخت بيني وبين بقية العالم. ومن ناحية أخرى، تلك اللحظات المعلقة، تلك الساعات الليلية التي يمحو فيها كل شيء، حيث لا يوجد سوى هو وأنا، سوى حضوره وخضوعي، سوى هذا المكتب المظلم الذي أصبح مركز جاذبية وجودي.أصل في تمام الساعة 20:00، كما أصبحت العادة الآن، وكأن جسدي استوعب هذا الإيقاع الجديد، هذه الساعة الداخلية التي أعادت ضبط نفسها عليه. أطرق طرقتين، ليستا قويتين جداً ولا ضعيفتين جداً، فقط ما يكفي للإعلان عن وجودي دون إزعاج الصمت. أدخل دون انتظار الرد، لأنه قال لي إنني لم أعد بحاجة للانتظار، وأن مكاني هنا، وأن مجيئي أصبح الآن طبيعياً كشروق الشمس.إنه هناك، في كرسيه، بكأسه الأبدي
last update최신 업데이트 : 2026-06-18
더 보기
الفصل 7 : فدية الكلمات
يداه تمسكان مؤخرة عنقي بحزم، تمنعاني من التراجع لو راودتني الرغبة في ذلك، لكن ليس لدي أي رغبة في التراجع. أريد البقاء هنا، إلى الأبد، معلقاً في هذه اللحظة التي لم تعد أفواهنا فيها سوى واحدة، حيث تختلط أنفاسنا، وتتشابك ألسنتنا. أريد المزيد. أريد كل شيء.عندما يبتعد أخيراً، ببطء، بتردد ملموس تقريباً، تبقى شفتاي مرتجفتين، رطبتين، فارغتين، في بحث عما فقداه للتو. يبقى طعمه على لساني، مزيج من الويسكي، وربما التبغ، وشيء أعمق، أكثر حميمية، لا ينتمي إلا له.— أترى، تيو. أنت تعرف كيف تتوسل. أنت تعرف كيف تعطي. أنت تعرف كيف تأخذ. أنت تعرف فعل كل شيء.يعود ليجلس في كرسيه، يستأنف دفتره، يدون شيئاً بقلم ينزلق على الورق في حفيف بالكاد مسموع. أبقى راكعاً، فمي لا يزال مفتوحاً قليلاً، طعمه باقياً على لساني، في حلقي، في أعماقي.— لهذا المساء، انتهى. يمكنك العودة. لكن غداً، سنذهب أبعد. لا يزال هناك الكثير لاستكشافه، الكثير من المناطق لاكتشافها.يمد يده لمساعدتي على النهوض، وآخذها. كفه دافئة، قوية، مطمئنة. لا أريد تركها، أريد البقاء هناك، في يده، إلى الأبد. لكني أتركها. يجب أن أتركها.في الممر المهجور، الم
last update최신 업데이트 : 2026-06-18
더 보기
الفصل 8 : القبلة المسروقة
يقرب وجهه من وجهي، قريباً جداً لدرجة أنني أرى أشياء لم ألاحظها قط. هالات خفيفة تحت عينيه، علامات تعب أو أرق. تجاعيد دقيقة في زاوية جفنيه، تحكي سنوات من العمل، من التوتر، من الوحدة. هشاشة لم أكن أشك بها، ولم أكن لأتخيلها أبداً في هذا الرجل الذي يجسد القوة والسلطة.تلامس شفتاه شفتيّ. ليس كما بالأمس. إنه أكثر نعومة، أكثر حناناً، أكثر تردداً تقريباً. يقبلني كما يقبل المرء للمرة الأولى، بخجل لا يشبهه، بتحفظ يناقض كل ما أعرفه عنه. إنها قبلة بين متساويين، بموافقة متبادلة، برغبة مشتركة.أرد. شفتاي تتحركان تحت شفتيه، لساني يبحث عن لسانه، وعندما يجده، يكون انفجاراً من الأحاسيس. ويداي، للمرة الأولى، ترفعان من تلقاء نفسيهما، ترتديان على كتفيه، تمسدان قماش سترته، حرارة جسده عبر القماش. ألمسه. ألمس القاضي. ألمس سيدي.يرتجف تحت أصابعي. رعشة غير محسوسة تجتاح كتفيه، تنتشر على طول ذراعيه، تجعل جسده كله يهتز. ليس معتاداً على أن يُلمس، أفهم فجأة. ليس معتاداً على ترك السيطرة، على الاستسلام، على التخلي عن ولو جزء من هيمنته. ومع ذلك، هو هناك، راكعاً أمامي، مرتجفاً تحت مداعباتي.تستمر القبلة طويلاً، طويلاً ج
last update최신 업데이트 : 2026-06-18
더 보기
الفصل 9 : تصاعد الأحاسيس
تيو---في المساء الخامس، لا أعرف ما الذي ينتظرني. بعد القبلة المسروقة، بعد ذلك الكشف عن هشاشته، بعد عبارة "إنه مخيف" التي لا تزال تتردد في رأسي كناقوس، تغير كل شيء بيننا. لكن في نفس الوقت، لم يتغير شيء. والدي لا يزال في السجن. أمي لا تزال تبكي في المطبخ صباحاً. أختي لا تزال تختبئ في غرفتها لتهرب من هذا الواقع الذي يخنقنا. وأنا، أعود كل مساء لأركع أمامه، لأن ذلك أصبح ضرورياً كالتنفس.أدخل مكتبه. إنه هناك، في كرسيه. الوسادة تنتظرني. أركع. طقس. كل شيء أصبح طقساً.— هذا المساء، تيو، سنفعل شيئاً مختلفاً.يقوم، يفتح الخزانة المخبأة خلف ستارة المخمل، تلك الخزانة التي أخرج منها بالفعل أشياء كثيرة. هذه المرة، يخرج منها مسجل صوت قديماً، أحد تلك الأجهزة التي تعمل بأشرطة كاسيت من الثمانينيات، بأزرار فضية، وميكروفون مدمج، ومصباح أحمر يومض عند التسجيل. يضعه على المكتب، يوصله بمقبس حائطي، يضغط على زر. يضيء المصباح الأحمر، ثابتاً أولاً، ثم يومض، كعين تنظر إلينا، تحكم علينا، تراقبنا.— سأسجل صوتك، تيو. كلماتك. توسلاتك. لكن ليس لدفتر هذه المرة، ليس لتدوينها وقراءتها مجدداً. لأحتفظ بها حقاً، لأتمكن من
last update최신 업데이트 : 2026-06-18
더 보기
الفصل 10: اليد على مؤخرة العنق
تيو---في المساء السادس، ترسخت الطقوس في داخلي بعمق لدرجة أنني لم أعد أتخيل حياتي بدونها، بدون هذا المكتب، بدون هذه الوسادة الحمراء التي تعلمت ركبتاي مكانها عليها. ساعات النهار لم تعد سوى انتظار لا نهاية له لليل، احتضار طويل على أمل هذا القيامة اليومي التي هي أمسياتي معه.أدخل مكتبه. إنه هناك، في كرسيه. هذا المساء، ليس هناك ويسكي على الطاولة، ولا دفتر على مسند الذراع، ولا مسجل في الأفق. لا شيء. فقط هو، يداه على المساند، وعيناه مثبتتان عليّ. عيناه الرماديتان التي تراني، تخترقني، تمتلكني.أركع. طقس.— اقترب مني، تيو. أكثر.أزحف على ركبتيّ، أقرب الوسادة من كرسيه سنتيمتراً بعد سنتيمتر، حتى أكون ملتصقاً به، ركبتيّ تكادان تلامسان ركبتيه، الوسادة تحاذي قدم الكرسي.— أقرب أكثر.أنا قريب جداً الآن لدرجة أن وجهي على بعد سنتيمترات من فخذيه. أشعر بحرارة جسده عبر ملابسه، برائحة بدلته الممزوجة بعطره الخشبي، بحركته غير المحسوسة تقريباً في تنفسه الذي يرفع صدره.— ضع رأسك على فخذيّ.أتردد لثانية، واحدة فقط. ثم أطيع. أضع خدي على فخذيه، بلطف أولاً، ثم بحزم أكبر عندما أشعر أن هذا ما ينتظره. قماش بنطاله
last update최신 업데이트 : 2026-06-18
더 보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status