INICIAR SESIÓNزوجها ..نقطه اول ونهاية السطر
زوجها السابق .... سيرى أي خطوة مناسبه سيتخذها لأجلها ولأجل صغيرها ..
لن يسمح له بإيذائها مهما حصل .. وسيحاول كتم الأمر برغبة منها حتى تحصل على الطلاق
زفر علي وعاد الى دراجته يريد المغادرة
فاصطدمت عيناه بتلك المشتعله الناريه وهي تهبط من سيارتها الفارهة الحمراء
انسابت عيناه على هيكل السيارة وقوام صاحبتها بتمهل بطئ ..
وعندما أغلقت بابها وانتزعت نظارتها ..ابتسم علي ..ابتسم وهو يتذكر أين رأى تلك الشعله المتوهجه ...
لكنه وبكل برود وضع خوذته وانطلق مبتعداً وعيناه تشيعها من بعيد .....
........................................
اسندت مروى رأسها بإرهاق على الطاوله وهي تشتم وتزفر ... انها لم تتوقف عن العمل منذ الصباح وذلك الفريد لعنه حلت عليها لايرحمها من العمل
ظهرها بات يؤلمها وعنقها أيضا
انها شركه صغيرة والعمل فيها لايتوقف ..كيف ان كانت اكبر
عند هذا الحد رفعت رأسها للاعلى تهمس بالشكر لأنها لم تكن اكبر
وقبل ان تعاود الاسترخاء
كان صوت الاستاذ فريد يطن في اذنيها من خلال المكبر الموجود على مكتبها
(مروى هاتي الملفات القديمه لصفقة مواد البناء من الأرشيف .. )
صمت يضيف
(ألم يصل خيبر بعد)
مطت شفتيها تجيب
(ليس بعد )
ونهضت متبرمه لتحضر الملفات مازال مزاجها سوداوي كئيب وأعصابها متوترة رغما عنها تخشى أن ترى وجه ادم اليوم وهي غير مستعدة
رغم أنه وعدها انه سيأتي لينهيا موضوع الطلاق لكنها وبكل جبن هربت وتغيبت اليومين الفائتين
وهو اختفى ولم يفعل شئ
بعد لحظات
كانت عائدة والملفات في يدها حين اصطدمت بهيكل بشري طويل فارتدت على الأرض متعثرة وسقطت لتسقط معها كومة الملفات التي في يدها
رفعت عينيها لذلك السمذج الذي لم يراها
فتوقفت عيناها على تلك الهيئة الرجوليه المبهرة ..الوسيمه ..
تلعثمت وتهورت بالكلام قائله امام نظرته العميقه
(ألا ترى)
احتدت تلك النظرات العميقه واتسعت قليلا فتلعثمت أكثر وهي تحاول النهوض بحرج والملفات قد تبعثرت هنا وهناك ..
اخذت تتمتم بغيظ وهي تنظر الى ذلك الرجل الذي اصطدم بها لكنها تجمدت للحظات وهي تسمع قوله الهادئ
(بل أنتي من لم يرني يا أنسه ... )
ومد يده بحركه عفويه ليساعدها على النهوض
لكن شئ ما قد اشتعل فيها فشعرت أن الدماء تغلي وتغلي في عروقها فضربت يده الممدودة وهي تقول بصوت غاضب
(ناس بلا أخلاف)
لاتعلم كيف نطقت تلك العبارة ولما .. ولاتعلم أي شيطان قد اعتلاها لتلك العصبية التي احتلتها
لكن ذلك الهيكل قد توهجت عيناه بنظرات عميقه غريبه أشعرتها بالرهبه فوقفت من فورها واخذت تلملم الملفات بسرعه مقررة ان الموضوع لايستحق كل هذا الغضب
لكن صوته البارد الهادئ سمرها وهو يقول
(وانت عزيزتي بلا نظر .. عيناك بلا هدى)
وكأنه كان ينقصها .. وكأنه يربد ان يرى سوداوية مزاجها ... لابأس هي أكثر من سعيدة لتفجر غيظها وكبتها في أي رجل ..لايهم ..المهم انه من فصيلة الرجال فحسب ...
نظرت اليه باستعار فبادلها النظرة بابتسامه باردة وناولها الملف الذي كان بين قدميه وهو يهمس بتلاعب
( اهتمي بالباقي .. فأنا من الأناس اللذين صنفتهم بلا أخلاق)
كان يقول كلماته بصوت خشن رغم خفوته .. ولمعان في عينيه خادع ...
اهتزت يديها قليلا وقالت بتسرع
(حقا بلا اخلاق ..عديم الذوق ... وبلا أي رقي ولاتحضر ولو انني املك الوقت لكنت أريتك كيفية التعامل باحترام ياعلقه .. لكن لحسن حظك انني مشغوله )
اتسعت عيناه لحظة وهو يسمع ردها ....(( علقه))) .... هذه الفتاة غريبه حقاً اصطدمت به في البدايه ... ووبدأت تتفوه بالقذارة وكأنه قد ..قد تحرش بها
بلع غيظه ونظر اليها بشر وهي يقول ببلادة
(وداعا)
وسار مبتعدا قبل أن يتهور فيرفع يده ليصفعها
بينما هي وقفت وقد أدركت انها فقدت اعصابها دون أي سبب .. نفخت في الهواء وقالت وهي تجمع ماتبقي من الاوراق المبعثرة
(اهدأئي يامروى ..انه ليس أدم... ليس كل رجل ترينه ادم ....)
........
بعد نصف ساعه
عادت مروى للانكباب على عملها بتمهل بعد ان تعوذت كثيرا
هذا المزاج الكئيب سيبتلعها حتما ان لم تستطع تحجيمه على الأقل في العمل
ترى لما لم يتحرك ادم بعد لما لم يرسل لها ورقه الطلاق الى هنا الى مكان عملها
حتى ترتاح ويرتاح هو بدوره ... لاتظن نواياه سيئة تجاهها بل رأت في عينيه نفور واضح وهذا ماجعلها تتيقن ان معاملة الطلاق ستسير بسلاسه تامه
في الامس عندما اخبرت علي بكل شئ شعرت بالإرتياح العارم ..لطالما كان ومازال علي هو الحجر الراسخ الصلب لها الذي يثبتها في أخذ القرارات ولطالما كان حكيما مترويا بكل شئ
لذا وعندما اخبرها ان تلتزم الصمت الى أن يبادر أدم بالخطوة التاليه نفذت بهدوء وبساطه
وهاهي الأن تتلظى بنار الانتظار العصيبه
عادت من أفكارها على صوت تنفس رجل عجوز قد شاركها الهواء في الغرفه بعد أن جلس بأريحيه واضحه على المقعد القريب منها رفت بعينيها كالحمقاء وهي تقول بلطف بالغ
(عفواً كيف يمكنني مساعدتك يا عم)
نظر اليها الرجل ملياً حتى شعرت بالخجل فلمست جبهتها بحرج وهي تمتم بهدوء
(هل لديك موعد مسبق مع الاستاذ فريد)
بنطقها لفريد كانت تلك الابتسامه الشريرة ترتسم على ثغره و بطريقه عفويه لامس لحيته البيضاء وهو يقول بحبور ومازال نظره يطوف حول ملامحها الرقيقه المكتئبه
(انت مروى ..حفيدة يحيى )
تلعثمت وسعلت تنظر اليه بملئ عينيها وهي تتسائل بينها وبين نفسها هل تعرفه .. هل يعرف جدها واكن قبل ان تحظى بإجابه وقبل ان يسمع هو جوابها كان الاستاذ فريد قد خرج مهلهلاً ونظرات الدفئ تطل من عينيه تجاه صديقه الكهل الاخر وصل اليه وضربه بخفه يقول بصوت ضاحك
(يااوغد ...ياوغد لقد اشتقت اليك)
بينما يجيب خيبر بنفس اللهفه والشوق
(يانذل وانا قد اشتقت اليك)
يتبادلان السلام والهتافات اللاذعه بينهما بينما الشوق يظهر على تقاسيم وجهيهما
لم ترى بحياتها سلام ملئ بالألقاب المبتذله يدور بين كهلين والأنكى أنهما سعيدين لتلك الألقاب
عادت من شرودها اللحظي على صوت الكهل الأول خيبر وهو يقول بمرونه
(هل هذه حفيدة الخائب الأخر قليل الأصل يحيى )
سعلت مروى وقد شعرت بالغرابه حقا
فيجيب فريد بتفكه
(قليل الأصل ذاك بات ممل فقط لو تراه كيف أصبح ساذج بدرجه لاتوصل)
ابتلعت مروى رييقها وشعرت بالغباء قبل ان تنظر للأستاذ فريد باستفهام فيجيبها فريد بفطنه
(انه العميل الذي حدثتك عنه خيبر ... صديقي)
هزت رأسها مروى وطالعت بعينيها المزهوله كيف سار العجوزان الى جانب بعضهما كل واحد يشتم الأخر ويضحك
وقبل ان يغلق الباب قال خيبر بصوت خشن
(ابني هزيم سيأتي بعد لحظات ... أدخليه فوراً لايحب الانتظار عزيزتي)
رفعت حاجبها لتسمعه يضيف ببحه لطيفه
(انت تشبهين والدك جداً.....)
وأغلق الباب خلفه بهدوء ومازالت الضحكات الصاخبه تصلها من خلف الباب لمناغشتهما سوياً
نظرت الى الأرض طويلا بصمت قبل ان ترتمي على مقعدها وتلك الضحكات تصلها فتداعب روحها قليلاً
ولم يلبث قليل من الوقت قبل أن يصل شاب طويل القامه نحيل بشكل جذاب ... بعينين خضراء مشعه وسمار جذاب بفتنه وشعر يميل الى الشقرة
وصل الى مكتب مروى بعد ان انجز عدة امور مستعصيه وهاهو قد عاد يريد اللحاق بوالده خيبر
قبل ان يقلب عمله مع الاستاذ فريد رأساً على عقب
والده خيبر رجل مسن مخضرم شرب من كأس الحياة حتى اكتفى وبات بخبرته علامه حقا
يعمل في التجارة منذ نعومة اظافره
وعلمه هو كل مايخص التجاره وأبوابها وهاقد فرض عليه العودة الى الوطن من اجل هذا الاستثمار بعد ان عاش في الخارج نصف عمره
لكنه سعيد حقا بعودته ..لقد اشتاق لتراب وطنه والألفه التي تنعشه
كلما زار مواطن الدفئ في وطنه
تحجرت افكاره بلحظة عندما طالع ذلك الوجه الطفولي الحانق الذي ..الذي ..اصطدم به قبل قليل
الوجه المستدير الفاتن
اقترب بهدوء والابتسامه اللعوبه ارتسمت على شفتيه بينما عينيه الخضراء تلمع ...
وكأنه حصل على لعبه
عض على شفتيه بمكر وهو يرى شرودها فقال بصوت حاد عميق
(ياللمصادفه)
رفعت عينيها اليه فاهتزت حدقتاها ولحظة واثنتان كانت قد تذكرت الموقف كله ..
قليل الادب قليل الحياء ... ذات الرجل
لكنها لم تفعل شئ سوى انها اشارت اليه ببرود قائله
(أي خدمه)
رفع حاجبه باستفزاز وقال وقد فك ازار سترته
(منك انت تحديدا لا اريد أي خدمه)
قبل ان يكمل كلامه كانت تقول ببرود مستفز
(اذا الباب خلفك ... لاتضيع وقتي)
احتدت نظراته ..من تظن نفسها هذه الفتاة انها حتى لاترتقي لتخاطب رجل اعمال بمكانته .. سيريها
(انت من يضيع وقتي يا أنسه... لا أريد ان أكون سبباً لخسارتك عملك لذا تحدثي بمرونه ومهنيه... الاستاذ فريد بانتظاري)
تجهم وجهها لهذه الاهانه المبطنه وشعرت بالسخونه تغزيها كانت تريد طرده شتمه مهما كانت صفته لايهم ... انه مستفز ..لديه هالة من الاستفزاز غريبه .... لاتعرفه ولكنها شعرت انها تريد تشويه معالمه لالشئ فقط لتخفي تلك النظرة العميقه من عينيه لكن صوت الهاتف الذي رن شتت انتباهها عن نظرته الساحقه فردت بأليه
(نعم استاذ فريد ....نعم ..نعم لم يصل بعد ماكان اسمه ... اه فهمت هزيم اسمه هزيم عندما يصل سأدخله فورا.. حاضر)
اغلقت السماعه فهمس لها بتفكه
( أرأيتي انه ينتظرني)
فتحت عيناها قبل ان تتسع نظراتها تقول بلعثمه
(هزيم .. هل انت )
قاطعها وقد اختفت تسليته من عينيه
(الاستاذ هزيم ...لاتنسي الأستاذ .... ساحاول ان لا اتهور واخبر مديرك انك سليطة اللسان بلا أي مسؤوليه .فأنا لا أحب قطع الأرزاق )
بلعت ريقها وأثرت كتم اي كلمه حانقه تريد التحرر من فمها لتصب فوق رأسه ونهضت تقول بهدوء عجيب
(تفضل الاستاذ فريد ينتظرك )
ودون أي التفاته كان قد ابتعد بعد أن اعاد غلق ازرار سترته ليدخل الى المكتب المغلق بكل هيبه
قامته الطويله ملفته بحق
بللت شفتيها تقول بحنق بعد أن اغلق الباب
(هذا ماكان ينقصني لهذا اليوم السعيد )
عادت للجلوس على كرسيها وهي حانقه ... حانقه
رفعت سماعتها كالعادة تريد ان تصب ذلك الغيظ اللذي في صدرها بأذان صديقتها ومن غيرها
قالت بحدة
(ماذا حصل معك يامجنونه من اجل الشقه هل وافقت والدتك ام أنها مازالت تدرس المقومات والعوامل الخارجيه)
كانت سارة توقع على بعض الأوراق حينما وصلها صوت مروى المهتاج فقالت بخشونه ووقاحه
(صوت مسنن مزعج ..... )
هزت مروى رأسها وهي تتلاعب بالقلم الذي بيدها قائله
(أعلم ..لكنني انتظر ردك .. )
صمتت سارة لثواني قبل ان تجيب بغبطه
(نعم وافقت يامروى .. لكن بصعوبه ... )
رغم عن مزاجها السوداوي ابتسمت مروى وقالت بتفائل
(المهم انها وافقت ... وأخيرا ياسارة.. كم احتاجك هذه الفترة الى جانبي ... وتمنيت من كل قلببي ان تسكني معي في ذات العمارة)
قاطعتها سارة تهمس بشك
(ماذا هناك ياعزيزتي ..هل انت في العادة الشهريه..ماهذه الرقه .. ماهذه اللطافه ..كدت اغلق السماعه في وجهك في البدايه )
سمعت صوت اغلاق الهاتف من الطرف الاخر فابتسمت سارة وهي تقضم القلم بين اسنانها متمته
(سنسعد ونسر .. ونعم الجيرة )
_______________تلك الليله التي عادت فيها مروى الى المنزل كانت ليلة فارقه في حياتها الغصة المؤلمه التي كانت تشعر بها خفتت ولسبب ما بعد ان القت مافي جوفها امام ذلك السلم هزيم دفعه واحدة شعرت بالسلام النفسي لم تشعر بالراحه كما شعرت فيها اليومواستطاعت ان تشعر بالانتشاء وخاصة ان ادم لم يأتي ليرجعها بل ارسل سائقه لإحضارها لأنه كان عليه احضار مرام بنفسهالرساله التي وصلتها من هزيم على هاتفها في الطريق كانت مبطنه بتهديد خفي غفل عنها وعن عقلها المتمردكل ماكانت تراه في الاحرف الحانقه هو صورته الجامدة وهي تضربه بكلامها المهينصورته أنذاك امام والده حركت في قلبها شئ غامض كان كفيل حتى تضحك في هذه اللحظة وهي تجلس في الخلف بسيارة زوجها عائدة الى منزلها وصغيرها الذي تركتهم عدة ساعات فحسب_______بعد عام في المانيا_______الجو في الخارج كان عاصف وبارد ككل يوم في المانيا مناخها الشتوي الدائم يجعل منها بلد الجليد بامتياز الصوت المزمجر للرعد كان يصلهم في باحة الاستقبال الواسعه للمنزل الاخوة و والدتهم التي بدت حانقه متذمرة ولداها الكبير والصغير يتشاجران امام عينيها كل واحد منهما يكيل اللكمات الى
كيف اخدمك سيدتي)المصطلحات التي لقبت بها هنا كثيرة عزيزتي سيدتي .. ابنة يحيى ..تجاهلت حقيقة مرة انها متزوجه واقتربت منه بعينين غاضبتين وملامح من جليد تقول بصوت هادر حاقد(كنت فقط اريدك ان تسمع مني بلساني كم اكرهك .. وكم انت وغد بغيض)سيل الشتائم انطلق من فمها دون سيطرة وباتت تصرخ(انت حيوان بلا ضمير قذر.. انت قذر حقيرر)اسمعت انت حقيررررررر هزيم كان ينظر اليها بعينين متجمرتين من شدة الغضب لكنه لم يفعل شئ بل بقي صامت يسمعها بكل انصاتوهي تكمل بحرفه(انت مجنون عليك ان تموت تباً لك كل مايحدث لي بسببك انت ياوغد )توقفت عن شتمه ووضعت يدها على فمها تمنع سيل من الشتائم ان يخرج وقلبها مازال ينبض بسرعهحتى صدغيها انفجرا من العصبيه وباتا ينبضان كنبض قلبها بينما خيبر كان متكتفا ً ينظر اليها بشفقه وكله مرتاح انها استطاعت ان تخرج مافي قلبها لذلك الهزيم الذي يكاد ينقض عليها فيفترسها لكنه ولعجب والده أيضا ً لايتحرك بل يستمع لها بكل صبر وبرود زفرت مروى اخيرا وقالت بعد ان استدارت عن انظار هزيم (انا راحله ياعمي ارجو ان يبقى ماحدث اليوم هنا .. واتمنى ان لاتخبر جدي فلاينقصه)سالها هزيم بكل برود قب
احسنت يازوجتي .. احسنت وعاد الى مكانه ليعيد تشغيل سيارته وينطلق بعدها بكل هدوء..... ....في الصباح الباكر خرجت سارة بهدوء من باب منزلها ونظرت الى ساعة يدها تتظر علي لقد وعدها انهما سيذهبان سوياً الى صديقه المحامي حتى تفهم كامل التفاصيل منه لربما يكون الخلل في الاقساط فحسب لاتريد تبديل هذا المحامي لانه فهم كل ملابسات قضيتها وجميع الاوراق اللازمه متوفرة بحوزتهزفرت متنهدة عندما رأت الباب المقابل لها يفتح وعلي من خلفه طل متأنقاً ببنطاله الجينز الغامق وقميصه الابيض اغلق علي الباب واقترب منها وهو يمشط نظراته عليها حتى وقف قريبا منها فسألها ببساطه سنذهب وحدنا بدون والدتك عقدت حاجبيها بشك واقتربت منه بحركه عفوية فتجمد مكانه بينما تهمس له بسخريهاتراني صغيره احتاج الى ولي امري ام انني احتاج محرمارتفع حاجبه دهشة من تحررها الغريب ورفع يده الى قميصه ليشغل نفسه به عنها وهو يجيب بتلقائيه لم اقصد هذا لكن صمت علي ورفع عينيه الثاقبه وهو يقول بتهكمربما ظننت انك لاتحبذين رفقتي وحيدة فحسبرتبت شعرها المعقود بأناقه خلف عنقها ونفضت على فستانها البحري بحركات رتيبه وكأنها تتأكد من اناقتها قبل ا
((العودة من خط النهايه))يقود الطريق المظلم بصمت تام بعد ان عجز ان التواصل معها حاول طوال الطريق ان يتحدث معها فيخفف عنها لكنها لم تستجيب لهبقيت صامته حتى أزعجه هذا الصمت الكئيب لقد بدت لعينيه هشه في هذه اللحظة خاصة وهي بتلك الجبيرة التي تغطي كف يدها بعد ان اخذها الى المشفى بعد منتصف الليل تبين أن يديها قد كسرت لم يتذكر ادم بالظبط في أي لحظة من اصطدامه بها قد أذاها الى هذه الدرجه وفي اي مرحله من محاصرته إياها كانت كفيلة بهذا الألم الذي تشعر به الأنزم ادم شفتيه وقطع الصمت بسؤاله الحاد الذي كان يخيم على عقله منذ خرجا من المشفىلماذا لم تخبري الممرضات منذ البداية أنك زوجتي ماكان المقصود من هذالم تجبه مروى بل أصرت على شرودها وصمتها كانت في حاله سكون وغليان في أن واحد حقد وحب ألم وإشفاق مزيج من الأحاسيس كانت تغمرها فتجعلها مشوشه من كل مايحدث وكل هذا التشوش يلح عليها لتنتقم من إسم واحد فقط كان يدور بخلدها منذ الأمس حتى اللحظه هزيمعاد ادم يلح عليها بالسؤال وقد بات الصمت يجعل أعصابه تنحلمروووى أريد جوابا حالاأيضاً لارد مازالت مروى تنظر الى نافذتها تتمعن بالطرقات المكلله بالسواد وا
مساءا بعد يوميننائمه بجانب صغيرها بوداعه متشبثه به وكأنه سيهرب شعرها البندقي منسدل حولها بوفوضويه بينما الغطاء يغمرها حتى عنقهاُفتِحَ باب غرفتها بهدوء تام وتقدم ادم الى الداخل بخطى هادئة تمتص السجادة السميكه خطواته المتلهفه اقترب من السرير الصغير وأخذ يحدق بكليهما دون أن يرف طال تحديقه والشوق في قلبه لفعل ماينويه قد قتله بلع ادم ريقه واخذ يحدق بصغيره الغارق في احضان مروىصغيره الذي حتى اللحظة لايشعر بانتماءه له ولايعرف السبيل لذلكاما مروى فهي حكاية من نوع أخر هل يظلم نساء الكون عندما يرى مروى أجملهم .. انه لايظلمهم لأنه حقا يراها بعين قلبه الأجمل رغم كل شئ جرىزم ادم شفتيه وقد مل الوقوف بعيدا عنها لذا دون تردد تقدم من صغيره وانحنى اليه وحمله بهدوء مخرجا ً اياه من الغرفه سيضعه في سريره الجديد بغرفته المستقله لقد حان الوقت ليستقل صغيره عن حضن والدتهانهى مهمته وقلبه اخذ ينبض وينبض والعرق يتسرب منه وتلك الرؤى المجنونه التي تضمه مع مروى تلف عقله عاد الى الغرفه التي تضم مروى بسرعه لايستطيع الانتظار بعد لحظة أخرى منذ أن جاءت وحتى اللحظة يمنع نفسه عنها بالقوةويفرغ كبته بزوجته مرام ا
مضى ستة ليال مضنيه لكليهما لها ولطفلها وخاصة بعد رحيل جدها مع والدها بالرضاع مودعا اياها وكأنه الوداع الاخير وحتى اللحظة لم تتلقى اتصالا واحدا من جدها او علي او حتى سارة تشعر انها انسلخت عنهم وانها في كوكب بعيد عن احبتهاوادم ..لايوفر فرصه ليسمعها كلام يجرح كيانها او يهديها نظرة بليدة مجحفه لانوثتهالكنها لاتنكر انه يبذل جهدا جبارا ليستميل قلب صغيرهاانه يحاول بشت الطرق وبكل الاساليب ان يعيد ترتيب الرقعه بشكل سليمومرام تلك الفتاة اللطيفه عادت في الأمس بعد جهد جهيد بذله أدم لارجاعها لكنها حتى الان لم تصطدم معها في لقاء تعارف لانها من الامس لم تغادر هي وصغيرها الغرفه بطلب من ادم .. وهي للحقيقه كانت شاكرة لهذا الطلب لاتريد ان تواجه حماتها ولا زوجته فهي بنهاية المطاف زوجته وأكد لها ادم انه لن يتخلى عنهتتهدت مروى بصوت مخنوق وقد عادت بافكارها الى ادموهي تتذكر كيف بدى كالمجنون حين علم ان جدها طلب من والده ان تزورهم كل شهر مرة وتقضي ليلتين عند جدها ووالده قبل دون ان يرجع اليه وهناك الكثير الكثير من الامور التي فرضها الجد على والد ادم ..وللغريب ان عمها لم يرفض لاتعلم نوعية الحوار الذي دار
في صباح اليوم التالي يصعد يحيى درجات السلم المؤدي الى منزل صديق طفولته وشريك شبابه خيبر وهو عازم على ان يضع النقطه الحمراء في مكانها الصحيح فمروى خطه الاحمر بل خطه الوحيد في هذه الحياة لامعين لها سواه ولا معين له سواها هذا ماخرج به من الحياة لذا لا صديق ولاقريب مسموح له بأذيتهاطرق الباب و
بلعت مرام ريقها وهي ترسم ابتسامة على شفتيها المرهقه ونهضت لترتدي ماطلب وهي تدرك أنه سينالها مجددا بذات العنف السابق وتعلم أيضا ان هذا لن يغير من حبها له ... .....................................................من قال ان التخاطر الروحي دائما مثير ... .ليس كل الافكار التي تعبر من رأسك الى
الدمع عندما يجف يؤلم العين ... ويؤلم القلب فيمنعه عن النبض بانتظامعظيمة هي الدموع عندما تلهيك عن اوجاع القلب وتمسح ذلك الشعور الخانق الذي يضيق صدرك فيخرج من محجريك بتلك الدموع.......مازالت مروى مصعوقه مما سمعت من جدها ومن وجود ذلك الخيبر في حياتها فجأةكيف ستسافر الى ألمانيا ..وكيف ستعيش هنا
في المساء بعد أن انتهت مروى من مساعدة سارة في ترتيب اغراضها دخلت الى شقتها منهكه متعبه مرت على جدتها في غرفتها فوجدتها مستلقيه وعمران في أحضانها تتلاعب بشعره بحنان وتملك واضح بينما صغيرها غافي ببراءة لذلذة تميز جنس الأطفال وحدهم يديه مستقرة أسفل رأسهاقتربت منهما وانحنت تقبل رأس جدتها وهي تهمس







