Share

انه هو. .. اقسم لك

Author: Akrab
last update publish date: 2026-10-15 14:23:32

أمرت مارغريت حراسها بجرّ ألفريد مصفداً بالسلاسل الثقيلة نحو غرفة التعذيب في مظالم القبو، حيث ترقد زوجة الفلاح والمحضية الخائنة مصلوبتين ومجردتين من الثياب.

دُفع ألفريد داخل الغرفة المظلمة، ليرتطم بثقل على الأرضية الحجرية الباردة. رفع رأسه برعب ليرى شحوب الجدران الملطخة بالدماء، وصوت أنين المرأتين المصلوبتين يتصاعد في المكان.

جلست مارغريت على العرش الخشبي المتوسط للغرفة، وبجوارها الجلاد يحمل القضيب الحديدي المتوهج بالحرارة.

نظر ألفريد بذهول إلى زوجة الفلاح المصلوبة، ثم إلى مارغريت، وصوته يرتجف:

— «مولاتي... ما هذا المكان؟ لماذا أنا مقيد هنا مع هؤلاء البؤساء؟»

أمالت مارغريت رأسها ببرود مرعب، وأشارت بيدها نحو زوجة الفلاح:

— «كرري ما قلته للتو يا امرأة... أسمعي سيدكِ ألفريد كيف كُشفت لعبته الحقيرة.»

رفعت زوجة الفلاح رأسها المكسور بصعوبة، وقالت وهي تصرخ وتتوسل وسط دموعها:

— «إنه هو! أقسم لكِ يا سيدتي... هو من جاء إلى كوخنا وتعهد بتوفير النصل المسموم والمال لزوجي ليطعن ألكسندر!»

اتسعت عينا ألفريد بوهل، وتصاعدت أنفاسه باضطراب وهو يصرخ:

— «تكذب! هذه العاهرة تحاول إنقاذ نفسها بإلقاء التهمة عليّ! أنا خادم القصر المخلص منذ أربعين عاماً!»

وقفت مارغريت ببطء، وخطت نحوه بخطوات ثقيلة كأنها ملك الموت، ثم نظرت إلى الجلاد وقالت ببرود حاسم:

— «ألفريد... القتل بقطع الرأس رحمة لن تنالها هنا. بما أنك من خطط لهذه المؤامرة وشغّل هذه الأدوات، ستكون أنت من يذوق مرارتها أولاً.»

التفتت إلى الجلاد وأمرت:

— «عَرّوه وعلّقوه بجانب المرأتين... واستعدوا لإدخال الحديد المحمى في جسده إن لم يقدم لي قائمة بكل من سانده في هذا الانقلاب.»

صرخ ألفريد والتف حوله الحراس يجردونه من ثيابه ويقيدونه إلى الحائط، بينما تعالت صيحاته بالتوسل والرعب، ومارغريت تراقب المشهد بعينين خافقتين بالمكر والدهاء، متلذذة بتفكيك مؤامرة القصر حجراً حجراً.

انفتحت الأبواب الثقيلة المعززة بالحديد لزنزانة القبو المظلمة بصرير بطيء، مسربةً خيطاً رفيعاً من ضوء المشاعل القادم من الممر. في الداخل، تململ ألكسندر على فراشه، وصدره يعلو ويهبط بأنفاس عميقة ومترددة بينما بدأ ضباب السم المخدر يتلاشى تدريجياً عن عروقه.

رمش بعينيه لمقاومة الوهج المفاجئ، وامتدت يده غريزياً إلى خاصرته حيث كان ألم الجرح المسموم لا يزال ينبض بحرقة تحت الضمادات الكثيفة. اشتعلت موجة من الذعر والغضب في عينيه وهو يجلس بحدة، منتظراً نصل قاتل—ليجد الغرفة مليئة بفرقة كاملة من الحراس الأشداء يقفون بدروعهم وسوفهم المستلة لحراسته بصرامة.

نهض ألكسندر من السرير بأطراف ثقيلة وغير مطاوعة، ليتتبع أصداء الصراخ والنحيب الضعيفة والمؤلمة التي كانت تتسلل عميقاً نحو سرادق القبو الحجرية، وتبعه الحراس بخطوات منتظمة تحيط به لحمايته.

دفع البوابة الحديدية لغرفة التعذيب، وكان جسده المهيب يميل قليلاً بسبب الوهج والضعف. المنظر الذي استقبله جمد الأنفاس في حلقه: ألفريد، كبير الخدم المخلص منذ أربعين عاماً، معلقاً ومجرداً من ملابسه وينزف على الجدار الحجري البارد بجانب امرأتين ترتجفان، بينما كانت مارغريت تجلس بكل هيبة في منتصف الغرفة، وملامحها منحوتة من جليد مطلق وهي تتابع الجلاد يرفع قضيباً حديدياً متوهجاً بلونه الأحمر.

التفتت مارغريت برأسها ببطء على وقع خطواته، وتحولت نظرتها المفترسة تدريجياً إلى ابتسامة منتصرة ومبردة للقلب وهي تنظر إلى زوجها الواقف والتنفس ينتظم في صدره:

— «لقد استيقظت باكراً جداً يا حبيبي. اجلس واسترح... أنا فقط أقوم بتنظيف البيت.»

جلس ألكسندر على الكرسي مذهولاً مما يحدث أمام عينيه.

​التفتت إليه مارغريت بنظرة هادئة وثابتة، وقالت بصوت خافت:

— «لن أخبرك بكل شيء الآن وأنا أعرف أنك مصدوم لمشاهدتك هذا المنظر، لكن انتظر قليلاً وسترى بنفسك.»

​أمرت زوجة الفلاح بالاعتراف أمام ألكسندر، فاندفعت المرأة تروي كل تفاصيل قدوم ألفريد إلى منزلهم وإعطائهم المال لتدبير محاولة اغتيال ألكسندر. وما أن انتهت من كلامها، حتى تقدمت مارغريت بهدوء مرعب، فأمسكت بالقضيب الحديدي المحمى وأدخلته في مهبل زوجة الفلاح لتطلق الأخيرة صرخات مذعورة تمزق الأفق، ثم استلت سكينها وذبحَتْها بدم بارد أمام ناظري زوجها.

​أذهل هذا المشهد ألكسندر القاسي؛ فرغم جبروته وسطوته، لم يكن يتوقع أن يصدر هذا العنف المطلق والدموي من امرأة بهذه الرقة والجمال، ليجد نفسه جالساً أمام وحش ضارٍ يرتدي ثوب الأنوثة.

​ثم التفتت مارغريت ببطء نحو المحضية المرتجفة:

— «تكلمي... وإلا...»

​لم تنتظر المحضية نقاشاً؛ بل انهار دفاعها كلياً، وتبولت لا إرادياً على قدميها وهي ترتجف رعباً من سكين مارغريت الملطخ بالدماء. اعترفت فوراً أمام ألكسندر وألفريد والحراس بصوت يتهدج:

— «ألفريد! ألفريد هو من أمرني بدس السم في الطعام الذي كان مخصصاً لزوجة الفلاح، ليتخلص منها ويقتل كل من يعرف سر المؤامرة!»

​لم ترمش عين مارغريت؛ بل تناولت القضيب الحديدي مجدداً ووضعتْه بوحشية بلا شفقة، قبل أن تهوي بسكينها وتنهي حياتها على الفور، ثم صرخت بصوت هادر هز أرجاء المكان:

— «لا مكان للقذارة في قصري! أقسم أنني سأنظف هذا المكان الليلة، ولن أترك أثراً للخونة بيننا!»

​استدارت ببطء نحو زوجها ألكسندر، الذي كان يراقب بذهول تام تحول تلك الأنثى التي لطالما ظنها أضعف خلق الله، وقالت بنبرة واثقة وقاطعة:

— «ألكسندر... قصرك يعج بالجرذان، وقد حان وقت اصطيادهم واحداً واحداً... وأنا أتعهد لك بذلك.»

بعدها، التفتت أنظار مارغريت ببطء نحو ألفريد المصلوب، الذي كان يطبق شفتيه بإحكام، يأبى النطق بحرف واحد رغم قسوة الجروح. وحين عجز التعذيب الجسدي عن كسر صموده، تحركت بخطوات هادئة ومتزنة حتى استقرت قرب ألكسندر، محتضنة ساقه بدلال ومكر وهي ترسل نظرة جانبية نحو الضحية:

— «ألفريد... هذه فرصتك الأخيرة. سأعد حتى الثلاثة، وإن لم تنطق... فسترى بنفسك... واحد... اثنان... ثلاثة...»

لم ينطق ألفريد بكلمة.

أشارت مارغريت بومضة خفيفة من عينيها إلى الحراس. وبعد لحظات، انفتح الباب الثقيل بقوة لتُلقى زوجة ألفريد وابنته على الأرضية الحجرية تحت أقدامهم، مقيدتين بالسلاسل وتطلقان صرخات الرعب والاستغاثة.

انكسر حصن ألفريد الحديدي تماماً، وأطلق صرخة ألم تمزق الروح:

— «لا! أرجوكم... اتركوا عائلتي!»

وقفت مارغريت بكامل هيبتها وسط القبو، وابتسمت بخبث وهي تتكئ برفق على كتف زوجها:

— «الآن... سيبدأ العرض الحقيقي. حبيبي، هل أنت مستعد لهذه المسرحية الجميلة؟»

أومأ ألكسندر برأسه، وقد لمعت في عينيه نظرة داكنة ومتعطشة للانتقام رغم ضعفه الواضح، مردفاً بصوت منخفض ومتهدج:

— «موافق... أرني مدى براعتكِ.»

تشير مارغريت الى خروج الحرس كلهم خارج الغرفة مع بقاء اثنين اقوياء جدا وضخام الجثة وامرتهم بالتعري تماما و الوقوف امام الفريد . تعرى الحراس وظهرت قضبانهم الضخمة المتعطشة .

ثم تقدمت باتجاه الفريد وهي تمسك عصا وتقلب قضبانهم وخصيانهم بها وهي تحدث الفريد .

انظر الى تلك القضبان والى تلك الاجساد الضخمة لهولاء الحراس الذين سيكونون سعداء بتلك المتعة التي سينالونها من جسد ابنتك البالغة وزوجتك الجميلة .

تمشت بخطوات هادؤة وخبيثة وهي تلف ذراعها على اكتاف الكسندر منحية عند اذنه .

فات الاوان لم اعد اهتم ب اعتترافك مطلقا الن انا مهتمة ب امتاع حبيبي السكندر بمشاهدة هذه المسرحية الجميلة .

يبتسم الكسندر ويامرها بمتابعة ماتفعله .

اشارت للحراس بالبدء .

توجه الحراس الاثنين تجاه زوجة الفريد وابنته مزقوا ملابسهم واظهروا اجسادهم الجميلة امام صرخات الفريد المذلة والمستغيثة .

اخذ الحراس يلعقون اثداءهن واجسادهن امام الفريد

يمسكون اثدائهن ويعتصرونهن وسط استسلامهن ..

يفتحون اقدامهن الجميلة التي تحمل كسا جميلا ودبرا ورديا .

امام السكندر الذي انتصب قضيبه لهذا المشهد .

تسحب مارغريت زوجة الفريد وتقربها من قضيب الكسندر الضخم وتجبرها على لعق قضيبه وامتاعة .

بينما تقف مارغريت خلف زوجها وهي تهمس ب اذنه وسط اهاته ومتعته ..

مارايك بهذا المشهد .

وسط تنهدات ولذة السكندر .

ليقذف في فم زوجة الفريد التي جرها احد الحراس واسجدها تحته واضعا قضيبه الضخم في دبرها وهي تااوه من شدة القضيب وحجمه الكبير .

وفمها المغطى بنطف الكسندر .

ويمسك الحارس الاخر ابنة الفريد ويدخل قضيبه في كسها الجميل الصغير الذي قد بلغ مؤخرا ..

حتى يغمى على الفريد من شدة الاذلال ..

تمسك مارغريت سكينا حادا وتقترب من الفريد وتضعه على رقبته والان اريد ان اسمع كل شي ..

بينما يتابع الحرس متعتهم ومضاجعتهم

ادرم الفريد ثمن خطاه الجسيم الذي كلفه حياته

وشرفه وعرضه .

نظر الي زوجته وابنته الذين يستغيثون بصمت واهاتهم واناتهم بمتعة قضبان الحراس المذلة .

حسناا لقد اغواني سيد مملكة الجنوب السيد فليكس ..

واعطاني صناديق الذهب التي اخفيتها في منزلي ..

ووعدني بكرسي العرش الذي يجلس عليه الكسندر اذا ما قتلته ..

اسست منظمة الثعلب الاحمر التي ستساعدني على قتل الكسندر وموقعها في وسط المدينة قرب بائع السمن .. من هناك مدخلا سريا نجتمع فيه كل ليلة للتخطيط لقتل الكسندر ..

امسكت النصل وسحبت قضيبه وقطعته وسط صرخات الفريد واغمائه وصرخة زوجته التي شاهدت قضيب زوجها مقطوعا يرتجف بذراع مارغريت وهي تاخذ قضيب الحارس في كسها ..

ارتعبت ايضا ..

ثم ذبحت مارغريت الفريد وسقط راسه في الارض وسط.صراخ ابنته وزوجته المرعوبتين .

مسحت الدم ببقايا ثيابه وبصقت على جثته وقالت .

الفريد يؤسفني انك ستذهب للعالم الاخر بقضيب مقطوع ههههههه ..

امرت الحراس بقتل زوجة الفريد وابنتة بعد الانتهاء منهم ورميهم في الغابة .

توجهت نحو الكسندر واضعة قبلة على راسه هل امتعك العرض اليلة ؟؟

اقسم انني سامتعك كل ليلة بعرض مثل هذا حتى انظف قصرك والمدينة ما عليك سوى الاستمتاع بالعرض الجميل..

والان هيا الى فراشنا لنرتاح قليلا ..

عادا إلى غرفتهما الملكية تحت جنح الليل، بعد العاصفة التي خيمت على القصر وتصفية ألفريد. دخلت مارغريت بخطوات ثابتة تفيض ثقة وغروراً، بينما ألقى ألكسندر بجسده المنهك على السرير الوثير، مستنداً إلى وسائده بوهن يداريه بريق الامتنان في عينيه.

استلقت مارغريت بجواره، فانجذب إليها ببطء، محيطاً بكتفيها بذراع دافئة كأنما يستمد منها ما فقد من طاقة.

مالت برأسها على صدره، وبأصابع مرتعشة تتبع أثراً خفيفاً لندبة على جلده، وهمست بنبرة تجمع بين العذوبة والدهاء:

— «حبيبي... ما جرى هذه الليلة ليس سوى البداية. أنا مستعدة لتطهير القلعة والقصر والمدينة بأكملها تحت رايتك وسلطتك. كل ما أطلبه منك أن تعود لما كنت تفعله قبل أن تجمعنا الأقدار، وأن تترك لي حساب الظلال والخونة. امنحني السلطة المطلقة، وكتيبة من مئة جندي نخبوي أختارهم بنفسي، يكونون طوع أمري متى شئت.»

نظر إليها ألكسندر بإجلال مطلق، مطوقاً وجهها بكفيه، مردفاً بصوت منخفض ومتهدج:

— «القصر وقواته وعرشي بأسره رهن إشارتكِ يا ملكتي. لقد أثبتِ لي هذه الليلة أنكِ درعي الحصين وسيفي الذي لا يخيب.»

أخذت نفساً عميقاً قبل أن تقترب من أذنه، هامسة بصوت خفيض:

— «هناك أمر آخر... كنت أنتظر اللحظة المناسبة لأطلبه. أود إحضار والدتي إلى القصر لتقف إلى جانبي؛ ستكون عوناً لي وعيوناً ترصد كل ساكن ومتحرك في هذه الجدران. لكني أريد للسر أن يدفن للأبد. تعرف أن أصول عائلتنا تنحدر من الفلاحين، وهناك من يتربص بك إن علم أن ملكه تزوج ابنة فلاح. أريدها أن تتخفى بزي سيدة الخدم، لتتولى زمام الأمور تماماً كما كان يفعل ألفريد... بل وأؤكد لك، أمي تمتلك دهاءً وقسوة يضاءل أمامهما كل ما رأيته مني اليوم.»

لم يتردد ألكسندر لثانية واحدة، ولم يطرح سؤالاً واحداً؛ فقد صاغه هول ما شاهده في القبو ليؤمن أن دهاء هذه العائلة هو طوق النجاة لعرشه المتصدع. اكتفى بالإيماء، ثم سألها بفضول هادئ:

— «وماذا عن والدكِ؟»

ارتسمت على شفتيها ابتسامة باردة كجليد الشتاء، وهي تلعب بأزرار ردائه بخفة:

— «والدي؟ هه... لقد انتهى دوره. ستطير روحه الطاهرة إلى الجنة غداً مع تباشير الفجر...»

شدد ألكسندر احتضانها، مستسلماً لهذا الدفء الملغوم بالخطر والسيطرة، ليغرقا معاً في صمت الليل، مترقبين إمبراطورية جديدة تُبنى على أناض الدم والخيانة.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الكسندر الاقطاعي وزوجته الجميلة مارغريت    صيد الامراء

    كانت المطابخ الخلفية لقصر الجنوب تشبه أمعاء وحش حجري غارق في الرطوبة والدخان. امتلأت الجدران بسخام الخشب المشتعل، وكان الهواء ثقيلاً برائحة الشحم المذاب والأعشاب المغلية. وضعت الملكة الأم «مارثا» مارغريت وابنتها الصورية في أدنى درجات السلم الهرمي للخدم: غسيل الأواني النحاسية الثقيلة في مياه المطابخ الباردة.لم تكن تلك عقوبة بالنسبة لمارغريت، بل كانت الفرصة المثالية.في المطابخ، تجتمع أدق تفاصيل الحصن. تعلمت مارغريت من أول يومين جدول وجبات الأمير آرثر، ونوع الخمر الذي يحتسيه، والأوقات التي يغادر فيها جناحه للتدريب أو الاجتماعات العسكرية. وبينما كانت يداها الناعمتان تتحملان خشونة الحجارة والأواني، كانت عينها ترصد مسارات الحراس، وأوقات تبديل الحراسات الليلية، والفتيات اللاتي يدخلن جناح الأمير.جثت الفتاة الشابة بجانبها، وقد شحبت ملامحها وتورمت أصابعها الطرية من الماء البارد، وهمست بنبرة خافضة:— «أمي... العين الحادة التي كانت تنظر إلينا بالأمس ما زالت تلاحقنا. هناك رجل يرتدي زي الحرس الإمبراطوري يراقب المخرج الخلفي طوال الوقت.»لم ترفع مارغريت رأسها، بل استمرت في فرك الإناء النحاسي بثبات

  • الكسندر الاقطاعي وزوجته الجميلة مارغريت    فحيح الافاعي ..

    في العتمة الممتدة لجناح ألكسندر الملكي، كان صمت القصر أثقل من الحديد. يقف الطاغية أمام النافذة الشاهقة، عاري الصدر المليء بالندوب، يسحب أنفاسه بصعوبة كحيوان جريح ينتظر فريسته. أُغلق الباب بخفة، وتسللت مارغريت إلى ظله؛ لم تكن ترتدي ثياب الملكة الفاخرة، بل ثوباً بسيطاً خفيفاً يشي بجسدها المنساب وعينيها المحملتين بشرار الدهاء.التفت ألكسندر بنظرة حادة تثقب الظلام، وصوته الجهوري يتردد بتهديد مكتوم:— «أيتها الأفعى... أين كنتِ؟ وما هذه الهمسات التي تصلني عن خروجكِ المرتقب؟»اقتربت مارغريت منه بخطوات بطيئة، متبخترة بجمالها وغنجها، حتى ألصقت جسدها بظهره العريض، ومررت أناملها الناعمة على كتفيه وجراحه القديمة، زافرة أنفاسها الدافئة عند عنقه:— «ألم أعدك بأن أضع عروش الأقاليم الأربعة تحت قدميك؟ الخطة جاهزة يا ملكي... ولكن النصر يتطلب تضحية لا يستطيع تقديمها أحد غيري.»استدار ألكسندر بغضب كاسح، وقبض على معصمها بيده الفولاذية، ليرفعها إليه بنظرة تشع بالجنون:— «تريدين الذهاب بنفسكِ؟ إلى عرين آرثر وأمه الماكرة مارثا؟ هل جُننتِ يا مارغريت؟ لن أسمح لامرأتي ومليكتي أن تطأ أقدامها قصر أعدائي كخادمة با

  • الكسندر الاقطاعي وزوجته الجميلة مارغريت    عرين الاسد .

    انفتح الباب ببطء، ودخلت المحظية الشابة التي لم تتجاوز التاسعة عشرة من عمرها، تحفة نادرة من الجمال والعنفوان الصامت. كان شعرها الحريري الطويل ينساب خلفها كشلال أسود، بينما كبّلت يداها خجلاً، وسارت بخطوات متلعثمة خائفة تكاد تتعثر لحياء موقفها. جسدها الصغير الناعم بانحناءاته الممتلئة المفعمة بالحياة كشف عنه قميص نوم خفيف شفاف لا يكاد يستر شيئاً من مفاتنها المذهلة، فبدت كالقمر في ليلة تمامه.تسمّرت عينا ألكسندر عليها، ولشدة الذهول الذي اعتراه أمام هذا الحسن الغض، نهض من فراشه على قدميه إجلالاً للجمال الساطع الذي اقتحم عتمة جناحه.من جانبها، كانت مارغريت تقف بثبات ملكي، ترمق المشهد بابتسامة دهاء خفية؛ لم تكن تقل عنها حسناً بأي حال، فجمال مارغريت الأسطوري الطاغي لا يُضاهى ولا يُبارى، لكنها أدركت بعقلها الثاقب نقطة ضعف زوجها الطاغية... عطشه الجارف للنساء ومفاتنهن. كانت تعلم أن إرواء هذا العطش بيدها وتحت عينها هو السلاح الأمثل لتجريده من حذره، وشلّ تفكيره، وإخضاعه بالكامل لأوامرها وتدابيرها القادمة دون أن يشعر بأغلال السيطرة التي تلفها حول عنقه بذكاء.تقدم الكسندر للمحظية وحمل الفتاة وسط نظر

  • الكسندر الاقطاعي وزوجته الجميلة مارغريت    خطوات واثقة .

    ابتسمت مارغريت ابتسامة باردة تحمل في طياتها دهاءً مميتاً، ورفعت يدها بإشارة خفيفة لا تحتمل التأويل؛ انسحب الحارس على أثرها بهدوء، واختفى خلف الباب الثقيل كأنه طيف لم يكن.التفت ألكسندر نحوها والريبة تتآكل ملامحه القاسية، ونطق بصوت خشن يقطر حيرة وغضباً كظيماً:— «تصفية من؟! ومن هذا الرعديد الذي يتلقى أوامره منكِ في عقر داري؟»خطت مارغريت نحو السرير بخطوات واثقة تثقلها الهيبة، ونظرت في عينيه مباشرة بثبات زلزل شكوكه، وقالت بنبرة حادة وواثقة كحد السيف:— «مولاي... لقد نذرتُ نفسي كلياً لحمايتك، ولتطهير مدينتك وقصرك من الأرجاس والخونة. لقد قُضي الأمر؛ تمت تصفية المنظمة التي أنشأها ألفريد بطلبٍ مباشر من ملك الجنوب... ذاك الذي كان يخطط لاغتيالك ووأد ملكك.»انحنت عليه قليلاً وهي تتابع بصوت خفيض يتدفق شراً وذكاءً:— «أنا الآن أنظف مسار العرش يا ألكسندر... حصيلة اليوم جثة محظية وجندي خائن، والبقية يتساقطون رقاعاً واحداً تلو الآخر في الظلمات. إنني أستشعر شراً أعظم وأضخم يُحاك بدقة تحت أساسات هذا القصر!»تغيرت نبرتها فجأة لتصبح لاذعة، محملة بعتاب قسري كشف عن الثغرات في درعه الملكي:— «ألكسندر... ك

  • الكسندر الاقطاعي وزوجته الجميلة مارغريت    لا تقلق يامولاي ..

    مع أول وميض لضوء الشمس، لم تكن مارغريت جالسة في غرفتها، بل كانت تمتطي صهوة حصانها الأسود في مقدمة فرقة صغيرة من الحرس النخبوي، تشق طريقها نحو المزارع الملكية النائية التابعة لألكسندر. وهناك، في قلب الحقول المعزولة، كان يقبع الكوخ الخشبي البسيط الذي يعيش فيه والداها بمفردهما بعيداً عن صخب القصر وعيون الفضوليين.ترجلت مارغريت بهدوء، وأشارت للحرس بمحاطة الكوخ بصمت مطبق. دفعت الباب الخشبي المتهالك بيدها، فانفتح يصدر صريراً خفيفاً كسر سكون الصباح. كان والدها العجوز يقف قرب الموقد يشعل نيرانه البسيطة، بينما كانت والدتها تقف بقربه.التفت الأب العجوز بابتسامة متفاجئة ومتهدلة:— «مارغريت؟ ابنتي... ما الذي آوردكِ إلى هنا في هذا الوقت المبكر من...»لم تمنحه فرصة لإتمام جملته. تقدمت بخطوات باردة وثابتة، واستلت خنجراً حاداً من طيات رداءها، وبحركة واحدة سريعة وحاسمة، غرسته في صدره بعمق. لم يصدر عن العجوز سوى شهقة خافتة امتزجت بصوت الحطب المشتعل، قبل أن يسقط هامداً على أرضية الكوخ، وتتجمع دماءه في بركة داكنة وسط الغبار.لم ترمش عين مارغريت ولم يرف لها جفن. التفتت مباشرة نحو والدتها التي كانت تتابع ا

  • الكسندر الاقطاعي وزوجته الجميلة مارغريت    انه هو. .. اقسم لك

    أمرت مارغريت حراسها بجرّ ألفريد مصفداً بالسلاسل الثقيلة نحو غرفة التعذيب في مظالم القبو، حيث ترقد زوجة الفلاح والمحضية الخائنة مصلوبتين ومجردتين من الثياب.دُفع ألفريد داخل الغرفة المظلمة، ليرتطم بثقل على الأرضية الحجرية الباردة. رفع رأسه برعب ليرى شحوب الجدران الملطخة بالدماء، وصوت أنين المرأتين المصلوبتين يتصاعد في المكان.جلست مارغريت على العرش الخشبي المتوسط للغرفة، وبجوارها الجلاد يحمل القضيب الحديدي المتوهج بالحرارة.نظر ألفريد بذهول إلى زوجة الفلاح المصلوبة، ثم إلى مارغريت، وصوته يرتجف:— «مولاتي... ما هذا المكان؟ لماذا أنا مقيد هنا مع هؤلاء البؤساء؟»أمالت مارغريت رأسها ببرود مرعب، وأشارت بيدها نحو زوجة الفلاح:— «كرري ما قلته للتو يا امرأة... أسمعي سيدكِ ألفريد كيف كُشفت لعبته الحقيرة.»رفعت زوجة الفلاح رأسها المكسور بصعوبة، وقالت وهي تصرخ وتتوسل وسط دموعها:— «إنه هو! أقسم لكِ يا سيدتي... هو من جاء إلى كوخنا وتعهد بتوفير النصل المسموم والمال لزوجي ليطعن ألكسندر!»اتسعت عينا ألفريد بوهل، وتصاعدت أنفاسه باضطراب وهو يصرخ:— «تكذب! هذه العاهرة تحاول إنقاذ نفسها بإلقاء التهمة علي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status