أبعدتَني عن فراشك، فتزوجتُ الوريث المتعفف… فلماذا تركع ترجوني أن أعود؟

أبعدتَني عن فراشك، فتزوجتُ الوريث المتعفف… فلماذا تركع ترجوني أن أعود؟

By:  النفيسOngoing
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
10
15 ratings. 15 reviews
30Chapters
15.1Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

"أتريدين ذلك؟" قال أمجد حسين بنبرة متراخية، وهو ينظر إلى المرأة التي اندفعت إلى أحضانه، وقد احمرّ وجهها. كانت يارا الألفي تعاني من نوبة مرضها، فجزّت على أسنانها وأومأت برأسها. طوال عام من زواجها، لم يقترب منها زوجها مراد أسامة قط. وبسبب ذلك، أُصيبت يارا باضطراب هستيري، فكلما داهمتها نوبة المرض، اشتعلت فيها رغبة جامحة. حتى ذات ليلة، رأته يسترق قبلة من صورة أختها أميرة، فعرفت أنها لم تكن سوى بديلة لأختها. وازدادت حالتها سوءًا، فلم تجد بدًا من الذهاب إلى المستشفى، وهناك التقت طبيبًا شابًا وسيمًا. وكادت ألا تتمالك نفسها أمامه، حتى أوشكت أن... لكنها صُدمت في اليوم التالي عندما ذهبت إلى العمل، إذ اكتشفت أن الطبيب الشاب الذي أجرى لها ذلك الفحص الحميم بالأمس هو الرئيس الجديد الذي عُيّن مباشرة من الإدارة العليا. أرادت يارا أن تتظاهر بأنها لا تعرفه، لكنها فوجئت بترقيتها لتصبح مساعدته الخاصة. "أيها الرئيس، لديّ زوج، فهل تريد أن تكون عشيقًا؟" داخل المكتب، أُجبرت يارا على الجلوس فوق فخذيه مواجهةً له، واحمرّ وجهها غضبًا. أمسك الرجل خصرها وقبّلها قائلًا: "حبيبتي، أما نسيتِ أنكِ ظللتِ تنادينني 'زوجي' طوال الليلة الماضية؟" وفي النهاية، تزوجت يارا رجلًا آخر، ومضت من دون أن تلتفت إلى الوراء. أما زوجها السابق، فقد اعتصره الندم، وأخذ يتوسل إليها بعينين محمرّتين: "يارا، فلنبدأ من جديد! ما دمتِ لا تطلبين الطلاق، فسأفعل كل ما تريدين!" فأجابته يارا ببرود: "آسفة، لست مهتمة برجل عاجز."

View More

Chapter 1

الفصل 1

"اخلعي سروالك واستلقي."

صدر الأمر بصوت رجلٍ منخفضٍ بارد.

خفق قلب يارا الألفي بشدة.

لم تكن تدري متى أُصيبت بهذا الداء المُخجل الذي يصعب وصفه.

فكلما داهمها المرض، اشتدت رغبتها كثيرًا، غير آبهة بزمان أو مكان، حتى تأثرت حياتها وعملها تأثرًا شديدًا.

لم تعد يارا تحتمل ذلك، فاستجمعت شجاعتها وحجزت موعدًا في عيادة النساء والتوليد بهذا المستشفى الخاص، لما عُرف عنه من سرية تامة، رغم أن رسوم الكشف فيه تزيد عدة أضعاف على المستشفيات العادية.

لكنها كانت قد حجزت موعدًا مع طبيبةٍ رئيسةٍ لقسم النساء، في الأربعينيات من عمرها، فكيف انتهى بها الأمر إلى طبيبٍ شاب طويل القامة بدلًا منها؟

"أ... ألا بد من خلع سروالي؟"

سألت يارا بتوتر بالغ، وهي تتحسس كلماتها بحذر.

فخلع سروالها أمام رجل غريب، مهما كان طبيبًا، ظل أمرًا يبعث فيها حرجًا لا يوصف.

أجابها أمجد حسين بجدية تامة: "إن لم تخلعي سروالك، فكيف سأتمكن من فحصك؟"

"لكنني..."

احمرّ وجه يارا، وأخذت تتلعثم خجلًا.

فالرجل الذي أمامها، رغم ارتدائه كمامة، كانت عيناه الحادتان تبدوان عميقتين عصيتين على الفهم.

وفجأة راودها شعور غريب، كأنه على وشك أن يطرحها على السرير ويفعل بها ما يشاء.

هزّت يارا رأسها بسرعة.

يا إلهي!

كيف خطرت لها فكرة كهذه؟

إنه مجرد طبيب، يفحص عشرات المريضات مثلها كل يوم.

وهذا ليس إلا جزءًا من عمله اليومي.

واصلت يارا تهدئة نفسها، وتغلبت على خجلها، وأنزلت سروالها ببطء، ثم استلقت على سرير الفحص.

"أين تشعرين بعدم الارتياح؟"

كان أمجد يُعد أدوات التعقيم وهو يسألها.

احمرّ وجه يارا من جديد.

"أنا... هناك..."

ولما رأى أنها عاجزة عن إكمال كلامها، سألها بهدوء: "هل السبب الإفراط في العلاقة الزوجية؟ أم تعرضتِ لإصابة؟"

فمعظم الفتيات في مثل سنها اللواتي يراجعن عيادة النساء يأتين بسبب أحد هذين الأمرين.

لكن يارا هزّت رأسها، وقد ازداد وجهها احمرارًا.

"لا... ليست لدي أي علاقة زوجية..."

توقف أمجد عن الحركة، وأدار رأسه إليها، وألقى عليها نظرةً مشوبة بالدهشة.

كانت الفتاة أمامه ذات ملامح دقيقة، وبشرة ناعمة تكاد تقطر نضارة، تجمع بين الجمال الأخاذ والبراءة الآسرة.

يكفي أن يراها المرء مرة واحدة حتى تنطبع صورتها في ذهنه ويصعب نسيانها.

ومثل هذا القدر من الجمال، لا بد أن يحيط به كثير من المعجبين، فكيف تقول إنها لا تمارس أي علاقة زوجية؟

"أنا... أشعر... هناك... ببعض... الانزعاج..." تمتمت وهي تحني رأسها خجلًا تحت نظراته العميقة.

اشتدت قبضة أمجد على عود التعقيم بين أصابعه.

لكن ملامح وجهه لم تتغير، وظل يحدق فيها وهو يقول: "انزعاج؟"

يارا: "..."

كيف لها أن تصف ما تشعر به؟

"إنه... إنه..."

عضّت شفتها السفلى، وكأنها على وشك أن تقول شيئًا، لكنها ترددت.

نظر أمجد إلى وجهها الذي احمرّ بالكامل، فتحركت تفاحة آدم في عنقه قليلًا، واشتعلت في جسده نار لم يستطع كبحها.

لكنه كبت تلك الخواطر وسألها: "وما الذي أدى إلى ذلك؟"

تلعثمت يارا، ولم تستطع أن تنطق بما يخالجها.

"إنه... أنا..."

أيمكنها أن تخبره بأن رغبتها شديدة إلى حد أنها تكاد تفقد صوابها؟

لكن مرّ أكثر من عام على زواجهما، ولم يقترب منها زوجها مراد أسامة قط.

ومع ازدياد رغبتها يومًا بعد يوم، كان مراد يبتعد عنها أكثر فأكثر.

بل إنه كان يخشى حتى أن تطلب منه ذلك.

ولم تجد يارا، وقد ضاقت بها السبل، سوى أن تبحث بنفسها عن وسيلة للتخفيف.

لكن ذلك لم يعد يكفيها.

إنها تريد.

وتريد المزيد.

راقب أمجد ردَّ فعلها وسأل: "هل أنتِ متزوجة؟"

أومأت يارا برأسها دون وعي.

ولم يدرِ لماذا شعر بانقباضٍ خفي في صدره.

أظلمت عيناه قليلًا، وقال: "استلقي أولًا، سأفحصك."

استسلمت يارا واستلقت.

وقبضت يديها بقوة.

كانت تشعر بأن وجهها يحترق من شدة الحرارة.

حدق فيها أمجد، وانخفض صوته على نحوٍ غريب: "لا تتحركي."

يارا: "..."

كانت تشعر بإحراجٍ بالغ.

ومع إصابتها بهذا المرض، كيف يمكنها أن تبقى ساكنة أثناء الفحص؟

"هل يمكن أن تتولى طبيبة أخرى فحصي؟"

طلبت ذلك وهي في غاية الحرج.

ازدادت عيناه قتامة: "ألستِ راضية عني؟"

"لا... ليس هذا..." سارعت يارا إلى التوضيح.

لكنها لم تُكمل كلامها حتى قاطعها ببرود: "لقد حجزتِ موعدًا معي اليوم. إن لم تكوني ترغبين في العلاج، فيمكنك المغادرة."

يا له من رجلٍ فظ!

ستتقدم بشكوى ضده لاحقًا.

لكن مرضها لم يعد يحتمل مزيدًا من التأجيل.

فلتثق بمهارته هذه المرة.

"لم أقصد ذلك، أرجوك يا دكتور، عالجني."

كانت هذه أول مرة يحل فيها أمجد محل طبيبٍ آخر.

ولم يكن يتوقع أن يصادف مريضةً استثنائية كهذه.

فمرضها في حد ذاته...

وفوق ذلك جمالها الأخاذ...

كانا بمثابة اختبارٍ حقيقي لضبط نفسه كرجل.

"كفى هراءً!"

زجرها بصوتٍ خشن، وتحركت تفاحة آدم في عنقه مرة أخرى.

ارتدى القفازين، وأمسك بقطعة قطنٍ معقمة، ثم اقترب منها ببطء...

أغمضت يارا عينيها خجلًا.

فحتى زوجها مراد لم يرها على هذه الحال من قبل، والآن سيرى ذلك رجل غريب.

ورغم أنها كانت تعلم أنه طبيب، فإنها لم تستطع تجاوز هذا الحاجز النفسي.

"آه!"

أطلقت يارا صرخةً دون أن تشعر.

كان صوتها رقيقًا آسرًا.

شعر أمجد بقشعريرةٍ تسري في فروة رأسه، وتصلب جسده كله، فسحب يده قليلًا.

"هل آلمتكِ؟"

امتلأت عينا يارا الجميلتان بطبقةٍ رقيقة من الدموع.

فتحت شفتيها، لكنها لم تعرف كيف تعبّر عما تشعر به.

كان عقلها يخبرها بأن تتمالك نفسها، لكن مرضها كان يجعلها عاجزة عن السيطرة على نفسها...

وكان مظهرها الرقيق الضعيف كافيًا ليفقد أي رجلٍ رباطة جأشه.

"حسنًا سأكون أكثر رفقًا."

سعل أمجد سعالًا خفيفًا، وأدار وجهه جانبًا، ثم ركز انتباهه على الفحص...

عندما انتهى الفحص، شعرت يارا بفراغ أكبر وانزعاج أشد.

"أيها الطبيب... هل حالتي خطيرة؟" قالت ذلك، وقد ارتجف صوتها قليلًا.

تمالك أمجد مشاعره، ثم خلع قفازيه بروية.

"أنتِ تعانين من الشبق الهستيري الناجم عن اختلال هرموني، وهو مرتبط بغياب العلاقة الزوجية لفترة طويلة."

غياب العلاقة الزوجية؟

خفضت يارا عينيها، وارتسمت على وجهها لحظة من الحرج.

فهي لا تعاني من قلة العلاقة الزوجية، بل إنها لم تعشها أصلًا.

كان زوجها مراد يعاني من وسواس نظافة شديد، ومنذ فترة تعارفهما وحتى بعد زواجهما، لم تجمعهما أي علاقة حميمة تقريبًا.

لكن كلما ازداد ابتعاده عنها، ازداد توقها إليه.

وكأن كل خليةٍ في جسدها تتوق إلى عناقٍ ولمسة...

"سأصف لكِ دواءً لتنظيم الهرمونات."

جلس أمجد أمام الكمبيوتر وبدأ يكتب الوصفة الطبية.

ثم قال: "لكن أنصحكِ بالعودة إلى زوجكِ... والإكثار من ممارسة العلاقة الزوجية، فذلك كفيل بتخفيف أعراض مرضكِ إلى حد كبير."

احمرّ وجه يارا حتى أذنيها.

ارتدت سروالها، ثم نزلت عن سرير الفحص.

وتناولت الوصفة الطبية من يد أمجد.

"شكرًا لك يا دكتور."

وما إن خرجت من غرفة الفحص، حتى دخلت طبيبة ترتدي معطفًا أبيض من الباب الخلفي.

"أمجد، كيف تجرؤ على فحص مريضاتي في غيابي؟"

صرخت سالي حسين غاضبة في وجه شقيقها.

أجابها أمجد ببرود: "لا تنسي أنني كنت الأول على دفعتي في كلية الطب، بينما كنتِ أنتِ الثانية. والآن أفحص مريضاتكِ مجانًا، وهذا من حسن حظهن. ثم لا تنسي أن المستشفى بأكمله ملكي."

"أنت!"

حدقت فيه سالي بغيظ.

لكنها لم تستطع إلا أن تستغرب في قرارة نفسها.

فشقيقها المعروف بوسواس النظافة ونفوره من النساء، كيف بادر اليوم إلى فحص مريضة بنفسه؟

كان الأمر مريبًا حقًا.

"بما أنكِ لا ترحبين بي، فسأغادر."

قال أمجد ذلك وهو يضع إحدى يديه في جيبه، ثم ألقى نظرةً أخيرة نحو الاتجاه الذي اختفت فيه يارا.

"إلى أين ستذهب؟ لقد طلبت منك الحضور اليوم لتتعرف إلى طبيبة القلب الجديدة، الدكتورة نهال منصور. إنها شابة جميلة، وماهرة في عملها، وتُعد أجمل طبيبة في المستشفى، والأهم من ذلك أنها ما تزال عزباء، وليس لديها حبيب..."

نادته سالي على عجل، وأخذت تعدد مزايا نهال.

"لنتحدث عن هذا لاحقًا."

بدا أمجد غير مهتم، فاكتفى بهذه العبارة المقتضبة، ثم استدار وغادر.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviewsMore

Lamees1470
Lamees1470
................
2026-08-15 18:24:34
0
0
M.M .M
M.M .M
هل الروايه هذه راح تكمل ولا ؟؟؟؟ قسم بالله ٣/٤ااروايات غير مكتمله نفسي افهم السبب
2026-08-03 03:50:14
4
0
Mohmmed Naji
Mohmmed Naji
جميله جدا. ولكن النقاط لاتكفي
2026-08-01 23:40:57
2
0
اهسنيه باك
اهسنيه باك
انصحكم برواية جديدة ايضا سيدة الموت خادمي العزيز رومانسية واحداث سريعة وتنزيل يومي
2026-08-01 00:52:21
1
0
اهسنيه باك
اهسنيه باك
انصحكم برواية جديدة العدو الذي سرق قلبي جميلة جدا رومانسية واحداث سريعة وتنزيل يومي
2026-08-01 00:52:01
0
0
30 Chapters
الفصل 1
"اخلعي سروالك واستلقي."صدر الأمر بصوت رجلٍ منخفضٍ بارد.خفق قلب يارا الألفي بشدة.لم تكن تدري متى أُصيبت بهذا الداء المُخجل الذي يصعب وصفه.فكلما داهمها المرض، اشتدت رغبتها كثيرًا، غير آبهة بزمان أو مكان، حتى تأثرت حياتها وعملها تأثرًا شديدًا.لم تعد يارا تحتمل ذلك، فاستجمعت شجاعتها وحجزت موعدًا في عيادة النساء والتوليد بهذا المستشفى الخاص، لما عُرف عنه من سرية تامة، رغم أن رسوم الكشف فيه تزيد عدة أضعاف على المستشفيات العادية.لكنها كانت قد حجزت موعدًا مع طبيبةٍ رئيسةٍ لقسم النساء، في الأربعينيات من عمرها، فكيف انتهى بها الأمر إلى طبيبٍ شاب طويل القامة بدلًا منها؟"أ... ألا بد من خلع سروالي؟"سألت يارا بتوتر بالغ، وهي تتحسس كلماتها بحذر.فخلع سروالها أمام رجل غريب، مهما كان طبيبًا، ظل أمرًا يبعث فيها حرجًا لا يوصف.أجابها أمجد حسين بجدية تامة: "إن لم تخلعي سروالك، فكيف سأتمكن من فحصك؟""لكنني..."احمرّ وجه يارا، وأخذت تتلعثم خجلًا.فالرجل الذي أمامها، رغم ارتدائه كمامة، كانت عيناه الحادتان تبدوان عميقتين عصيتين على الفهم.وفجأة راودها شعور غريب، كأنه على وشك أن يطرحها على السرير ويفعل
Read more
الفصل 2
غادرت يارا عيادة النساء بعدما تسلمت الدواء، ثم غادرت المستشفى على عجل.وما إن تذكرت المشهد الذي جرى قبل قليل داخل غرفة الفحص، حين أمرها طبيب شاب بخلع سروالها ليجري لها الفحص، حتى احمر وجهها خجلًا.ولو انتشر هذا الأمر، فلن تقوى على مواجهة الناس أبدًا.ولذلك قررت أن تبحث مستقبلًا عن طبيبة، وألا تسمح لرجلٍ غريب بفحصها مرةً أخرى.وفي تلك اللحظة، توقفت سيارة بنتلي سوداء أمامها ببطء.ظنت يارا أنها سيارة الأجرة التي طلبتها، لكنها عندما نظرت عبر نافذة السيارة، رأت وجهًا وسيمًا حاد الملامح، كأنه منحوت بإتقان، لا تشوبه شائبة.التقت عيناها بعينيه للحظة، وشعرت أنه يبدو مألوفًا بعض الشيء.تلك النظرات...أليس هو الطبيب الشاب الذي فحصها قبل قليل؟احتبس نفس يارا، واحمر وجهها في الحال.يا لها من مصادفة! كيف التقيا مجددًا عند بوابة المستشفى؟قال أمجد: "اركبي، سأقلكِ في طريقي."هزّت يارا رأسها على عجل وقالت: "لا داعي، شكرًا لك."فهي لا تعرفه، فكيف تركب سيارته؟ناهيك عن أنه قبل قليل أجرى لها ذلك الفحص شديد الخصوصية على سرير الفحص.إنه آخر شخص ترغب في رؤيته الآن، بل كانت تتمنى لو استطاعت الفرار منه.والأفض
Read more
الفصل 3
تجمد وجه يارا.ولم تغب عن مراد نظرة الخيبة التي عبرت عينيها.لكن شفتيه الرقيقتين تحركتا ببرود وهو يقول: "آسف. لقد أخبرتكِ بهذا مرارًا. فأنا أعاني من وسواس نظافة شديد."قالت يارا بلهفة: "لكن يا مراد... أنا..."فهي الآن، بعد أن أُصيبت بالشبق الهستيري، في أمسِّ الحاجة إلى رجل يُشبع حاجتها.لم تعد تحتمل، فقالت: "فقط اعتبرها مساعدةً لي هذه المرة... يا مراد... أشعر بضيق شديد..."عضّت شفتها السفلى، ورفعت إليه عينيها المبللتين، تنظر إليه في رجاء، وتسارعت أنفاسها.لقد كانت تتوق إلى ذلك حقًا، ولم يعد يشغل عقلها سوى ذلك الأمر، ولم تعد قادرة على كبح أفكارها.عقد مراد حاجبيه، فقد كان يمقت تلك الهيئة التي تظهر بها أمامه كلما استبدت بها رغبتها.فزجرها ببرود: "إن كنتِ لا تستطيعين كبح رغبتكِ إلى هذا الحد، فتدبري أمركِ بنفسك."كانت كلماته باردة ومشحونة بالازدراء، فأصابت أضعف موضع في قلب يارا.ومع ذلك، لم يُعر التعبير المجروح على وجهها أي اهتمام.وأضاف ببرود: "ولا ترتدي مثل هذه الملابس أمامي مرةً أخرى."خبت نظرة يارا على الفور، وتموجت في صدرها غصّة تتسع شيئًا فشيئًا.ما زال زوجها يرفض أن يقترب منها."فهم
Read more
الفصل 4
أمضت يارا ليلةً بلا نوم.فاحتياج جسدها، والصدمة التي تلقاها قلبها، جعلا النوم مستحيلًا عليها.ولحسن الحظ، لم تتأخر عن العمل في صباح اليوم التالي.لكن عندما دخلت الشركة وهي تتثاءب، شعرت أن أجواءها بدت اليوم غريبة بعض الشيء.قالت لها صديقتها المقربة، ليلى سامي: "وصل اليوم رئيس تنفيذي جديد عُيّن مباشرةً من الإدارة العليا."إذًا، لقد وصل الرئيس التنفيذي الجديد، ولا عجب أنها رأت زميلاتها يصلحن مكياجهن أمام المرايا منذ دخولها الشركة.قالت ليلى: "يارا، ألم تتزيني بعد؟"ولما رأت أنها لم تُبدِ أي اهتمام بالخبر، جذبتها إلى مقعدها وقالت: "مكياجكِ خفيف جدًا، دعيني أجعله أجمل."ابتعدت يارا عنها بسرعة، وقالت بلا مبالاة: "وما علاقتي بتعيين رئيس تنفيذي جديد؟ لا يزال لدي الكثير من العمل."فقد أُلحقت بهذه الشركة فور تخرجها من الجامعة، بترتيب من الزوجة الأولى لوالدها.وكانت تقول إن الهدف هو أن تكتسب خبرة في شركة أخرى، أما الحقيقة، فكانت أنها أرادت حرمانها من دخول شركة العائلة أو تولي أي منصب مهم فيها.فشركة العائلة كانت مخصصة لأخيها فارس الألفي وأختها أميرة.أما هي، بصفتها الابنة غير المحبوبة للزوجة الثا
Read more
الفصل 5
حدّق بها سليم بنظرة حادة وقال: "ما الخطأ الذي ارتكبتِه؟"كان طلب الرئيس الجديد رؤيتها بالاسم مفاجئًا للجميع، لا ليارا وحدها، بل حتى لمديرها المباشر سليم صابر.رمشت يارا بعينيها ببراءة وقالت: "لا أعرف أنا أيضًا."كانت راحتا يديها تتصببان عرقًا باردًا، وقلبها معلق بقلق شديد، وكلما حاولت الابتعاد عن هذا الأمر ازداد تشبثه بها.قال سليم بلهجة صارمة محذرة: "إن كنتِ قد ارتكبتِ خطأً، فتحمّلي مسؤوليته وحدكِ، ولا تزجّي بي معكِ، هل فهمتِ؟"كان سليم تابعًا لزوجة أبيها منى عزمي، وطوال العامين اللذين عملت فيهما يارا تحت إدارته لم يتوقف عن تنفيذ أوامرها، متعمدًا التضييق عليها.والآن، في أول يوم للرئيس الجديد، طلب مقابلتها مباشرةً متجاوزًا مديرها.وفي نظر سليم، لا بد أن يارا ارتكبت ما أغضب الرئيس، لكن إن نالت عقابها فسيكون ذلك أفضل بالنسبة إليه، إذ سيتمكن من تقديم نتيجة تُرضي منى.فقد كانت قد كلّفته بإيجاد وسيلة لإلصاق خطأ بها، غير أن يارا ظلت طوال العامين حذرة إلى أقصى حد، ولم تمنحه فرصة واحدة.وكان لا يزال يبحث عن طريقة لإلصاق خطأ بها، فإذا بها هذه المرة توقع نفسها في ورطة أمام الرئيس الجديد، وكلما
Read more
الفصل 6
ارتعش جفن يارا، إذ لم تكن تتوقع أن تتم ترقيتها مباشرة إلى منصب المساعدة للرئيس التنفيذي، فخشيت أن تكون ترقية ظاهرها التكريم، وباطنها الإيقاع بها.قالت يارا بتردد: "سيد أمجد، لم يسبق لي أن عملت كمساعدة من قبل، وأخشى ألا أكون مؤهلة..."لكن الحقيقة أن ذهنها كان مشغولًا به تمامًا، إذ إن فكرة بقائها بالقرب منه يوميًا كانت تربكها أكثر مما تطمئنها.نظر إليها أمجد بعينين عميقتين، ثم قال: "ألستِ راضية عن الترقية؟"لعقت يارا شفتيها، وقالت: "أنا أرى أن..."إلا أنه قاطعها فورًا: "أنتِ الرئيس أم أنا؟"تصلّب وجهها بابتسامة مجمدة، ثم أجابت سريعًا: "بالطبع أنت!"فجاء أمره بنبرة حاسمة لا تقبل النقاش: "عودي ورتّبي مهامكِ، وغدًا احضري إلى مكتبي للعمل."ترددت للحظة، وكأنها تريد قول شيء إضافي، لكنها توقفت عند ذلك.لم يكن في ذهنها إلا سؤال واحد لم تُصرّح به: أحقًا لا يخشى أن تطمع فيه؟ ماذا لو فقدت السيطرة، وجررته إلى الفراش؟غير أن ملامحه بدت أكثر ضيقًا، فقال ببرود: "إن لم ترغبي، فاستقيلي."يارا: "..."ثم أومأت بخفة وقالت: "حسنًا، فهمت."نظر إليها لوهلة، ثم عاد إلى مكتبه وكأن الحوار قد انتهى، وبدأ في متابع
Read more
الفصل 7
لم يكن يتوقع أن يسمع هذا الصوت، لكنهما بالغان، وبعض الاحتياجات تُفهم دون حاجة إلى تفسير، وفوق ذلك كان يعلم أصلًا بمرض يارا."سيد أمجد…"تجمدت يارا في مكانها وكأن عقلها توقف تمامًا عن العمل، إذ بدا لها أن الصوت القادم من الهاتف يشبه إلى حد كبير صوت رئيسها الجديد، فانتبهت للحظة قبل أن تعود الأحاسيس لتغمرها من جديد.ساد وجه أمجد الوسيم ملامح قاتمة، وقال بصوت بارد: "أنتِ في هذا الوقت المتأخر لا تزالين في المنزل وتفعلين هذا؟"احمرّ وجه يارا من شدة الخجل، وشعرت بإحراج لا يوصف، إذ لم تتوقع أن تُلتقط المكالمة أثناء ذلك وأن يسمعها رئيسها صدفة، لكنها في الواقع لم تكن قادرة على التوقف، فحالة الاضطراب التي تعاني منها كانت تخرج عن سيطرتها تمامًا.قالت بصوت متقطع: "أنا… لقد قدّمت استقالتي بالفعل…"قطّب أمجد حاجبيه وقال ببرود: "استقلتِ؟ لم يتم إبلاغي بذلك، والاستقالة تتطلب إخطارًا مسبقًا قبل شهر مع إنهاء الإجراءات والتعاون مع الشؤون القانونية، وإلا تُعد مخالفة للعقد وتستوجب تعويضًا يعادل راتب سنتين."كادت يارا أن تنهار، إذ إن كلامه يعني أنها ستخسر راتب سنتين كاملين وكأن كل ما عملته سيذهب كتعويض.حاول
Read more
الفصل 8
ماذا؟في أول يوم لها في المنصب، طُلب منها أن تنظف غرفة الاستراحة؟وما الفرق إذًا بين كونها مساعدة للرئيس وكونها خادمة؟كانت يارا على وشك الاحتجاج، لكنها ما إن التقت بنظرة أمجد المهيبة، حتى لم تجد بدًا من الموافقة على مضض.قالت: "حاضر."استدارت متجهة إلى غرفة الاستراحة، لكنها سمعت صوته يأتيها من خلفها: "تذكري أن تخلعي حذاءكِ."تمتمت في نفسها: يا إلهي، ما كل هذه القواعد؟خلعت حذاءها ذي الكعب العالي، ثم دفعت باب غرفة الاستراحة، وما إن دخلت حتى اتسعت عيناها من الدهشة؛ فقد كانت أكبر من منزلها كله، وتضم أثاثًا وأجهزة منزلية مستوردة ومتكاملة، والأهم من ذلك أنها كانت نظيفة إلى درجة لا تشوبها شائبة.لم تستطع يارا أن تفهم ما الذي يحتاج إلى التنظيف في غرفة كهذه؟هل يعاني أمجد من هوس بالنظافة مثل مراد؟لم تجد تفسيرًا آخر غير ذلك.استسلمت للأمر الواقع، وأمسكت بالمكنسة الكهربائية، ثم أعادت تنظيف المكان كله، فمسحت الأرضية والأثاث من جديد.ومضى الوقت دون أن تشعر، حتى حلّ منتصف النهار.لم تكن قد تناولت فطورها، فقد استدعاها إلى العمل باكرًا، ثم قضت الصباح كله في تنظيف غرفة الاستراحة، فكانت قد أنهكها الت
Read more
الفصل 9
أمالت رأسها إلى الخلف، وأخذت تلهث بأنفاسٍ متقطعة، حتى كادت رغبتها غير المشبعة تدفعها إلى شفير الانهيار.ندمت يارا على أنها لم تُحضر معها لعبتها الخاصة؛ فمن كان يتوقع أن النوبة التي انتابتها صباحًا فقط ستعاودها بهذه السرعة؟ وفوق ذلك، حدث كل هذا في غرفة استراحة الرئيس.لكن ما لم يخطر ببالها قط أن السيد أمجد سيدخل من الخارج في تلك اللحظة.ما إن سمعت صوت فتح الباب، حتى كاد قلبها يبلغ حلقها.انتهى الأمر!لو رآها أمجد على هذه الحال، فستكون كارثة.وفي لحظة واحدة، اجتاحتها مشاعر القلق والهلع والخوف.حاولت بكل ما أوتيت من قوة أن تنهض مجددًا، لكن دون جدوى؛ فقد خانتها ساقاها، ولم تعد تقوى على الوقوف إطلاقًا.وفي تلك اللحظة، فُتح باب الحمام.وظهر أمجد عند المدخل، بقامته الطويلة الممشوقة.تجمدت يارا في مكانها، كأن صاعقةً ضربتها، ودوى في رأسها طنين حاد.تلاقت أعينهما، فشعرت بخزيٍ عارم."سي... سيد أمجد؟"وقف أمجد أمامها، يحدق فيها من أعلى، ولم يظهر على وجهه الوسيم أدنى انفعال، غير أن نظراته الحادة والعميقة راحت تتفحصها من رأسها إلى أخمص قدميها، حتى خُيل إليها أن يدًا خفية تمر على جسدها كله، وتلامس كل
Read more
الفصل 10
رفعت يارا رأسها، فإذا بها السكرتيرة داليا كرم.فسارعت إلى إخفاء السروال الداخلي خلف ظهرها."أيتها المساعدة يارا، لماذا تقفين هنا وحدكِ؟ ولماذا لا تدخلين؟"قالت داليا وهي تهم بفتح باب مكتب الرئيس التنفيذي.فسارعت يارا إلى التلويح بيدها رفضًا."لا داعي، لقد انتهيت للتو من تنظيف غرفة الاستراحة."ومضت في عيني داليا لمحة من الدهشة والريبة."السيد أمجد سمح لكِ بتنظيف غرفة استراحته؟"فقد أمضت سنوات إلى جوار أمجد، وكانت تعرف عاداته وطباعه الخاصة جيدًا.فغرفة الاستراحة تُعد مساحته الخاصة، ولم يكن يسمح عادةً لأحد بدخولها.بل حتى تنظيفها كان يتولاه بنفسه، فكيف سمح للمساعدة يارا بتنظيفها اليوم؟أومأت يارا برأسها."نعم، لماذا؟""لا شيء."هزّت داليا رأسها سريعًا، لكن نظرتها إليها أصبحت مختلفة قليلًا.ثم قالت: "لقد تمت ترقيتكِ للتو، ولا بد أنكِ لم تزوري مكتبكِ بعد. تعالي، سأصطحبكِ إليه."اتبعت يارا داليا حتى وصلتا إلى مكتب يقع على مقربة من مكتب السيد أمجد.دفعت داليا الباب وقالت: "أيتها المساعدة يارا، سيكون هذا مكتبكِ من الآن فصاعدًا. تفقديه، وإن احتجتِ إلى إضافة أي شيء، فأخبريني، فسأكلف أحدًا بشرائه
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status