Short
الندم لا ينفع، والحب لن يعود

الندم لا ينفع، والحب لن يعود

By:  جوجوCompleted
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
9Chapters
1.5Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

في السنة السابعة من حبي لليو، ورث منصب الألفا بعد وفاة شقيقه الأكبر، ومعه أيضا زوجة شقيقه، اللونا السابقة، جاسمين، التي تُعدّ من الناحية الأخلاقية زوجة أخيه. بعد كل مرة كان يقضيها مع جاسمين، كان ليو يهمس لي برقة: "ميا، أنت الرفيقة المقدّرة لي وحدك. حين تحمل جاسمين وتنجب وريث قطيع أنياب اللهب، سأقيم معك طقس الوسم." قال إن هذا هو الشرط الوحيد الذي فرضته عليه عائلته لوراثة قطيع أنياب اللهب. خلال الأشهر الستة التي قضيتها بعد عودتنا إلى القطيع، نام مع جاسمين مائة مرة. في البداية كان يبيت عندها مرة كل شهر، أما الآن فقد صار يمكث هناك كل ليلة. بعد الليلة المائة التي انتظرته فيها حتى الفجر، وصلني الخبر أخيرا: جاسمين أصبحت حاملاً. ومعه جاء الخبر الآخر أنه سيقيم طقس الوسم مع جاسمين. حين سمع ابني الصغير الخبر، سألني ببراءة: "أمي، ألم يقولوا إنّ أبي سيقيم طقس الوسم مع اللونا التي يحبّها؟ لماذا لا يأت ليأخذنا إلى البيت إذن؟" كنت أمسح على رأسه وقلت: "لأن اللونا التي يحبها ليست أمك يا عزيزي. لكن لا بأس، فأمك ستأخذك إلى بيتنا نحن." ما لم يكن ليو يعرفه، هو أنني، بصفتي الابنة الوحيدة لملك الألفا في أراضي الشمال، لم أكن يوما أبالي بمنصب لونا قطيع أنياب اللهب.‬

View More

Chapter 1

الفصل 1‬

غادرتُ أراضي الشمال في ذلك العام من أجل ليو.

كان والدي يرى أن ليو لا يليق بوريثة ملك الألفا مثلي.

لكنني، بدافع الحب له، تخلّيت عن الميراث، وأخفيت هويتي، وهربت معه سرّا.

لم أتوقع أن حبّنا لن يصمد حتى خمس سنوات، وها أنا الآن أستعد لتركه.

ومع ذلك، فإن العودة إلى أراضي الشمال ليست بالأمر السهل.

حين أتذكّر ملامح والدي الغاضبة والقلقة قبل سبع سنوات، أشعر بالاضطراب وأغمض عينيّ، محاوِلة استدعاء ذئب روحي والتواصل مجددًا مع عائلتي.

لكن ما إن أغلقت عينيّ حتى خنقني عبير الورد القوي القادم من خلفي.

عاد ليو، واحتضنني من الخلف برفق وقال بصوت حنون:

"هل أيقظتُك؟ ما زال الوقت مبكرًا، ألا تريدين النوم قليلًا بعد؟"

لم يكن يعلم أنني في الليالي التي يذهب فيها إلى جاسمين، كنت أتظاهر بالنوم، بينما أبقى مستيقظة أنتظر عودته.

في الآونة الأخيرة، كان يبيت عند جاسمين حتى الفجر، وجسده مغمور برائحة الورد القوية التي تفوح منها.

دفعته عني باشمئزاز وقلت:

"اذهب واستحمّ، رائحتك لا تُحتمل."

شمّ رائحته، وأرخى ذراعيه عني وقال بلهجة يغلبها شيء من الإحراج:

"آسف يا ميا، تجاهلتُ مشاعرك."

"ربما بالغتُ في زيارة جاسمين مؤخرًا، هل أزعجك ذلك؟ سأقضي معك وقتًا أطول في الأيام القادمة، ما رأيك؟"

"أظن أن جاسمين ستتفهّم ذلك أيضًا."

نظرتُ إليه بصمت وهو يدخل الحمّام.

منذ متى أصبح قضاء الوقت معي يحتاج إلى موافقة جاسمين وفهمها؟

من لا يعرفنا سيظن أنني أنا من تخرب علاقة الألفا واللونا!

خرج ليو من الحمّام ولم يكن يرتدي سوى منشفة الحمّام، يمسح قطرات الماء عن عضلات بطنه، بمظهر جذّاب كما كان أول مرة رأيته فيها.

حينها كنتُ فتاة متهوّرة، تسللتُ خارج أراضي الشمال بدافع الفضول، فتعقّبني القطيع المعادي وهاجمني من كلّ جانب.

مرّ هو بالمكان وأنقذني، وأصيب بسببي.

وأثناء معالجتي لجراحه، خلع قميصه، ومسح الدم عن عضلات بطنه بطريقة أثارت ارتباكي.

احمرّ وجهي وأدرتُ بصري بعيدا، لكنه أوقفني بحزم:

"لقد أنقذتُك، ومن الآن أنتِ لي."

"أحببتك من النظرة الأولى، كوني رفيقتي المقدّرة، وانظري إليّ متى شئت، أليس كذلك؟"

حين رآني أحدّق في عضلاته، ضحك ليو بسعادة وضمّني إلى صدره قائلًا:

"حبيبتي، هل تودين النظر مجددا؟ سأحقق لك رغبتك."

ثم جذب المنشفة بحماس، لكنني عبست وأدرت وجهي جانبا.

لم يعد هو نفسه ذلك الرجل قبل سبع سنوات.

رائحة الورد التي تغمره لا تزول مهما اغتسل، تجعلني أشعر بالغثيان.

وقبل أن أتمكّن من دفعه، قاطعنا طرق عنيف على الباب.

كانت خادمة جاسمين.

"هل أحضرتِ الطبيب؟ ما الذي جعلها تتوعك فجأة؟"

ما إن سمع ليو أن جاسمين ليست على ما يرام، حتى دفعني جانبا من دون أن يفكّر لحظة وارتدى ملابسه على عجل، وقال بقلق: "ألم تكن بخير تمامًا قبل قليل في السرير!"

حتى أدرك ما فعله، فالتفت إليّ ناظرا إلى وجهي الجامد، وقال بصوت يملؤه شيء من الندم:

"سأذهب وأعود سريعًا."

"أخي الأكبر مات، ولم يبق لها سواي. حين أعود، سنكمل ما بدأناه."

لكنّ الأمر معي مختلف، فوجوده مع جاسمين لا يحتاج إلى إذني أو تفهّمي، بينما أنا مطالبة بالانتظار إلى ما لا نهاية.

لكنني لم أعد قادرة على الانتظار، ولا على الاستمرار.

ابتسمت له.

ابتسامتي تلك جعلته يطمئن ويرحل، تاركا إياي وابننا وحدنا من جديد.

يبدو أنه لا يعلم بعد أنني تلقيت خبر استعداده لإقامة طقس الوسم مع جاسمين.

أغمضتُ عينيّ، واستدعيتُ الذئبة الكامنة في أعماقي منذ زمن.

لا بأس، زيفه هذا سيجعل رحيلي مع ابني أسهل بكثير.‬
Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
9 Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status