Share

الفصل 4

Author: أجنحة من ريش
تلك الليلة، لم يعُد ياسر إلى البيت.

لم يدخل من الباب إلّا عند ظهر اليوم التالي، وعلى جسده رائحة عطرٍ خشبيّ خفيفة.

كانت تلك هي الرائحة التي تستخدمها دانة دائمًا.

رمى مفاتيح السيّارة عند المدخل، ونظر إليّ ببرود.

"هل انتهيتِ من نوبة غضبكِ ليلة أمس؟"

كنتُ أُلصق شريطًا لاصقًا على أحد الصناديق الكرتونية، فلم أرفع رأسي حتى.

"تتظاهرين بالصمم، أليس كذلك؟" اقترب وركل الصندوق بقدمه: "لماذا تجمعين كلّ هذه الأشياء التافهة؟"

"أُرتّب بعض الأغراض التي لم أعد بالحاجة إليها."

ضحك ضحكة ساخرة.

"مها، لعبة القط والفأر التي تلعبينها معي هذه أصبحت مبتذلة جدًّا. أتظنّين أنّي سأتوسّل إليكِ بعد أيّام من الحرب الباردة؟"

وقفتُ منتصبة، ونفضتُ الغبار عن يدَيّ.

"لم أُرِد منك أن تتوسّل."

"إذًا ما هذا الأسلوب؟ دانة بكت نصف ساعة تقريبًا بسبب جملة واحدة قلتِها ليلة أمس. أنتِ مَدينة لها باعتذار."

"لن أعتذر."

"أنتِ حقًّا لا يُمكن التفاهم معكِ!"

مرّر يده بضيق في شعره، ثمّ ذهب وجلس على الأريكة.

"ليس لديّ وقتٌ لأُضيّعه معكِ. الأربعاء القادم لديّ رحلة على خطّ الشفق القطبيّ إلى ريكيافيك، إن أدركتِ خطأك، سأُعطيكِ تذكرة الأقارب المجّانية التي كنت سأعطيها أصلًا لدانة، وآخذكِ لرؤية الشفق القطبيّ."

تجمدتُ في مكاني.

الشفق القطبيّ.

قبل ست سنوات، شُخِّصتُ بعقدة في الغدة الدرقية. ورغم أنها كانت حميدة، فإنني في ذلك الوقت كنت خائفةً للغاية.

جلس بجانب سريري في المستشفى، ممسكًا بيدي، وقال: "عندما تتعافين، سآخذكِ لرؤية الشفق القطبيّ. سنركب رحلتي، ونُشاهد معًا أجمل سماء ليليّة."

هذا الوعد، ماطل فيه ستّ سنوات.

والآن، يستخدم هذا الوعد القديم وكأنه إحسانٌ يتكرم به عليّ، ويمنحني إياه كطريقٍ للتراجع.

بل وإنّ هذه التذكرة كانت في الأصل مُخصّصة لدانة.

"ألا تريدين؟" رأى صمتي، فقطّب حاجبيه: "أتعرفين كم يصعب الحصول على تذكرة مجّانية لهذا الخطّ؟ دانة توسّلت إليّ طويلًا قبل أن أوافق. حتى أنّي غيّرتُ رأيي وقررت إعطائها لكِ، إكرامًا للذكرى الثامنة لارتباطنا فقط."

"أعطِ التذكرة لدانة." نظرتُ إليه، وكان صوتي خافتًا لدرجة أنّي بالكاد سمعتُه بنفسي.

"ماذا قلتِ؟"

"قلت، أعطِها التذكرة. لا أحتاجها."

نهض ياسر فجأة، واسودّ وجهه بشكل مُخيف.

"مها، لا تكوني جاحدة. أعطيتك الفرصة، وأنتِ ترفضينها بنفسكِ، فلا تأتي باكيةً تتوسّلين إليّ لاحقًا."

"لن أتوسّل إليك."

ضرب بقوّة كوبًا زجاجيًّا كان على طاولة الصالون فتحطّم.

تناثرت الشظايا على ساقي، فتركت خطّ دمٍ رفيع.

لم يُلقِ حتى نظرة عليه، واستدار وخرج مُغلقًا الباب بعنف.

نظرتُ إلى قطرات الدم على ساقي، وأخذتُ منديلًا ورقيًّا ومسحتُها.

لا ألم. حقًّا، لم أعُد أشعر بالألم.

مرّ الوقت سريعًا حتى حلّ يوم الأربعاء التالي.

الذكرى الثامنة لارتباطنا.

وهو أيضًا اليوم الذي تصبح فيه استقالتي سارية المفعول، يوم مغادرتي هذه المدينة.

جررتُ حقيبتي الوحيدة، واستقللتُ سيّارة أجرة إلى المطار.

كانت رحلتي في الساعة الثالثة عصرًا متّجهة إلى داريا.

بعد أن أخذتُ بطاقة الصعود، جلستُ في صالة الانتظار، أُراقب الطائرات وهي تُقلع وتهبط من النافذة.

خطّ الشفق القطبيّ كان موعد إقلاعه الثانية ظهرًا.

لا بدّ أنّ ياسر الآن جالس في مقعد القيادة الأيسر، يستعدّ للإقلاع.

فتحتُ هاتفي، أردتُ أن أُلقي نظرة أخيرة على حالة رحلته، كأنّها نقطة ختام لهذه السنوات الثماني.

ظهرت معلومات الطاقم على تطبيق تتبّع الرحلات.

في خانة القائد، لم يكن اسم ياسر موجودًا.

بل استُبدل باسمٍ آخر غريب لا أعرفه.

تجمدتُ للحظة.

هل مرض فجأة واستُبدل في آخر لحظة؟

في تلك اللحظة، لمحت بطرف عيني باب صالة الدرجة الأولى غير البعيد.

رجل يرتدي معطفًا مريحًا، يدفع حقيبة سفر وردية اللون، يمشي نحو الداخل.

وبجانبه امرأة ترتدي معطفًا بنفس اللون.

كانت المرأة تتشبّث بذراعه بحميميّة، ورأسها مائل على كتفه.

كانا ياسر ودانة.

وقفتُ في مكاني، أُراقبهما وهما يدخلان الصالة.

وصلني حديث عابر بين موظّفَي أرضيّة بالقرب منّي.

"هل رأيتِ؟ أليس ذاك الذي دخل للتوّ القائد ياسر؟ أليس من المفترض أن يُحلّق اليوم إلى ريكيافيك؟"

"أخذ إجازة سنويّة مفاجئة. سمعتُ أنّها لمرافقة رئيسة المضيفات دانة إلى آيسلندا."

"دانة كانت تتباهى في المجموعة أمس طويلًا، قالت إنّ القائد ياسر تخلّى عن خطّ الشفق القطبيّ من أجلها، واشترى تذكرة ركّاب عاديّة خصّيصًا ليرافقها في إجازة طويلة."

"يا له من رومانسيّ! القائد ياسر حقًّا لا مثيل لتعامله مع دانة."

شعرتُ فجأة بشيء من السخرية المُضحكة.

تبيّن أنّه لم يُعطني التذكرة المجّانية التي كانت مخصّصة لدانة...

بل تخلّى عن واجبه في الطيران من أجل دانة، وخطّط بنفسه لرحلة شفق قطبيّ لا يشترك فيها سواهما.

لكنه حاول بتلك الكذبة الزائفة أن يدفعني إلى أن أكون ممتنة له.

جاء صوت الإعلان يُنبّه لصعود ركّاب رحلتي.

نظرتُ نحو اتّجاه صالة الدرجة الأولى.

ثمّ استدرتُ، ومددتُ بطاقة الصعود إلى موظّف التفتيش.

أُغلق باب الطائرة.

بدأت الطائرة تتحرك على المدرج، تسارعت، ثمّ ارتفعت عجلاتها عن الأرض.

على ارتفاع عشرة آلاف متر، حملتني هذه الطائرة التابعة لشركته، واخترقت طبقات السحاب.

أمّا ياسر، فقد أخذ إجازة سنويّة من أجل دُبَّته الصغيرة، وهو الآن في مقصورة الدرجة الأولى لطائرة أخرى.

نظرتُ إلى بحر الغيوم خارج النافذة.

بعد ثماني سنوات، وأخيرًا، أصبحتُ حرّة.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • الوردة التي ذبلت في شتائها الثاني   الفصل 10

    توقّف المطر في داريا.ارتديتُ تلك السترة الرياضيّة التي بهت لونها من كثرة الغسيل، وربطتُ شعري بذيل حصان بإهمال، ودفعتُ باب الفناء.اهتزّ هاتفي في جيبي.أخرجتُ الهاتف بيدٍ واحدة، وأنا أنحني لأفتح قفل الدرّاجة.كانت رسالة من ريم على الشاشة، سطرٌ واحد مُرفَق بثلاث علامات تعجّب."تمّت إجراءات نقل ملكيّة البيت!!! قال الوسيط إنّه يُمكن عرضه للبيع في أيّ وقت. بكم تُريدين أن تبيعيه؟"كان ذلك البيت آخر خيط يربطني بتلك المدينة.ركبتُ الدرّاجة، وثبّتُ قدمي على الأرض، وكتبتُ لها ردًّا بيدٍ واحدة."بيعيه بسعر السوق. والمبلغ الذي نحصل عليه، ما رأيكِ أن نفتح به معًا نُزلًا صغيرًا هنا؟"لم تمرّ عشر ثوانٍ على إرسال الرسالة، حتى انفجرت ردودها.أرسلت ملصقًا لدبّ الباندا وهو راكع يسجد، وفوق رأسه عبارة كبيرة: "يا لكرمك أيتها المديرة!"تبعته برسالة صوتيّة.فتحتُها لأسمعها، وكان صوتها مكتومًا وهي تصرخ من الطرف الآخر: "يا مديرة مها! انتظريني! سأُقدّم استقالتي الآن حالًا! سأحجز تذكرة طيران الليلة!"استطعتُ أن أتخيّلها وهي منكمشة في مكتبها، تُخفي الهاتف تحت الطاولة وترسل الرسائل خلسة، في حالٍ من الفوضى المُضحكة

  • الوردة التي ذبلت في شتائها الثاني   الفصل 9

    منذ أن غادر ياسر داريا، عادت حياتي إلى هدوئها التامّ.أخبرتني ريم على الواتساب أنّ ياسر مرض مرضًا شديدًا بعد عودته.أصيب بحمّى بلغت أربعين درجة، وقضى ثلاثة أيّام في المستشفى تحت المحاليل الوريديّة.بعد خروجه، تقدّم بطلبٍ إلى الشركة لينتقل إلى خطوط الشحن الجويّ، ولم يعُد يُحلّق برحلات الركّاب."سمعتُ أنّه بمجرّد أن يدخل مقصورة الرُّكّاب، ويرى ذلك المقعد الفارغ للمراقبة على الجانب الأيمن، يذهل ويشرد، حتى كاد يتسبّب بحادثة طيران. اضطُرّت الشركة إلى نقله إلى طيران الشحن." كانت نبرة ريم فيها شيء من الأسى، لكن أكثر منه شعور بالشماتة.أمّا دانة، فبعد أن فقدت حماية ياسر، سُحبت منها كلّ "امتيازاتها" في الشركة.تكالب عليها الزملاء الذين أساءت إليهم سابقًا، ولم تحتمل النبذ، فاستقالت من تلقاء نفسها.نظرتُ إلى الكلمات على الشاشة، ولم يتحرّك في قلبي شيء.فمصيرهما لم يعُد يومًا ضمن دائرة اهتمامي.بعد شهر.دخلت داريا موسم الأمطار، وكان المطر الخفيف يضرب الألواح الحجريّة الزرقاء باستمرار.رنّ جرس الباب، وكان ساعي البريد في الخارج."آنسة مها، لديكِ طرد من داخل المدينة."خرجتُ حاملةً مظلّتي، ووقّعتُ على

  • الوردة التي ذبلت في شتائها الثاني   الفصل 8

    ظهور ياسر لم يُحرّك حتى ارتجافة في الوعاء الذي بيدي.ابتلعتُ آخر ملعقة من حلوى الجيلي، وأخرجتُ منديلًا لأمسح زاوية فمي."جئتَ إلى المكان الخطأ، هذا بيتٌ خاصّ."دخل بخطوات واسعة، وأغلق باب الفناء خلفه.كان قد نحف كثيرًا، وظهرت على ذقنه لحية خفيفة، وذلك القميص الذي كان دائمًا مكويًّا بعناية، بات الآن مُتجعّدًا لاصقًا بجسده.هذا المنظر البائس، يختلف كلّيًّا عن صورته اللامعة كقائد طائرة."مها، لقد أخطأت."اقترب منّي، وكان صوته أجشًا للغاية، وشرايين عينيه الحمراء واضحة تمامًا."طردتُ دانة، وأشياءها كلّها رميتُها أيضًا، من الآن فصاعدًا، مقعد مُراقبة المساعد سأُخصّصه لكِ وحدكِ، وحتى رمز هاتفي غيّرتُه إلى تاريخ ميلادكِ. تعالي معي إلى البيت، ما رأيكِ؟"كان كطفل ارتكب خطأ، يعرض بلهفة "نتائج إصلاحه".نظرتُ إليه بهدوء، وكأنّي أنظر إلى غريب."أتيتَ من مسافة بعيدة، فقط لتُخبرني أنّك رميتَ القمامة؟"تجمد في مكانه.كان قد تخيّل أنّي سأغضب، سأبكي، سأصرخ في وجهه بأسئلة.لكنّه لم يتوقّع أن أكون بهذا البرود، دون أدنى موجة انفعال."لا... أحضرتُ لكِ هذا."أخرج من صدره ظرفًا من الورق البنيّ، ومدّه إليّ بكلتا

  • الوردة التي ذبلت في شتائها الثاني   الفصل 7

    تراجعت دانة خطوتين إلى الوراء، مذعورةً من تلك الصرخة التي أطلقها ياسر.لم تكن قد رأته قطّ على هذه الحال.كان دائمًا أمامها ذلك القائد الرقيق، اللبق، الواثق من نفسه."ياسر، لماذا تُفرغ غضبك فيّ؟"احمرّت عينا دانة فورًا، وتردّدت الدموع على حافّة الانهمار."هل عادت زوجتك تتشاجر معك بسبب موضوع الشفق القطبيّ؟ أنا نفسي قلتُ: أعِد لها التذكرة، أنتَ من أصررتَ على أخذي. بأي حقٍ تفرغ غضبك فيّ الآن وقد هجرت البيت؟"حدّق فيها ياسر بثبات.وحين رآها بتلك الهيئة التي تقطر مظلومية، اجتاحته فجأةً موجةٌ عارمة من الغثيان، حتى كاد ما في معدته ينقلب.هذه هي الفتاة التي "رعاها" في أعماق قلبه أربع سنوات.بعد رحيل مها، لم يكن ردّ فعلها الأوّل شعورًا بالذنب، بل السعي للتنصّل من المسؤوليّة، بل وقلب الحقيقة ضدّه."كنتِ تعرفين مسبقًا أنّها رحلت، أليس كذلك؟"نهض ياسر، واقترب منها خطوة خطوة."في ذلك اليوم في صالة الانتظار، تشبّثتِ بذراعي عمدًا، لأنّكِ رأيتِ مها في الجهة المقابلة، أليس كذلك؟"شحب وجه دانة للحظة، لكنّها تمالكت نفسها سريعًا."لا أعرف عمّا تتحدّث. ياسر، اهدأ قليلًا، ربما ذهبت زوجتك إلى بيت أهلها فقط...

  • الوردة التي ذبلت في شتائها الثاني   الفصل 6

    راح ياسر يتّصل بجنون بكلّ من يعرفني.كان أوّل من اتّصل به هو ريم."ريم، أين مها؟ إلى أين ذهبت؟" بمجرّد أن ردّت، سأل بلهفة قلقًا.ضحكت ريم ضحكة ساخرة من الطرف الآخر."أيها القائد ياسر الكبير، أخيرًا استطعتَ أن تعود بعد إجازتك؟ هل كان الشفق القطبيّ جميلًا؟""كفِّي عن اللف في الكلام! أين مها بالضبط؟ لغضبها حدّ أيضًا!""غضب؟" ارتفع صوت ريم كثيرًا."ياسر، هل رأسك مليء بوقود الطائرات فقط؟ أيّ امرأة تُلغي حتى شريحة هاتفها لأنها غاضبة فقط؟""إنّها فقط تُريد إجباري على الرضوخ!" قال ياسر مُطبقًا أسنانه."أليس كلّ ما فعلتُه أنّي لم آخذها لرؤية الشفق القطبيّ؟ أليس كلّ ما فعلتُه أنّي أعطيتُ التذكرة لدانة؟ ألا يحقّ لي أن أُعوّضها؟""ياسر، أما زلتَ إلى الآن لا تعرف لماذا رحلت؟"سحبت ريم نفسًا عميقًا من سيجارتها، وزفرته ببطء."قبل ستّ سنوات، عندما اكتشفت لديها عقدة في الغدّة الدرقيّة، كنتَ تُحلّق على خطّ دوليّ، وكنتُ أنا من رافقتُها في المستشفى ننتظر نتيجة الخزعة. كانت خائفة تبكي، لكن عندما اتّصلت بك، ضقتَ ذرعًا بها، وقلتَ إنّك على وشك الإقلاع، وعليها ألا تُفسد مزاجك.""أنا... لم أكن أعرف أنّها مريضة

  • الوردة التي ذبلت في شتائها الثاني   الفصل 5

    كانت شمس داريا حارقة، تُذيب الجسد كلّه وتُشعره بالوهن.استأجرتُ بيتًا تقليديًّا له فناء داخليّ على ضفّة بحيرة الصفاء، ودفعتُ إيجار نصف سنة مُقدّمًا.كانت صاحبة البيت امرأةً في منتصف العمر، لمّا رأتني وحيدةً أجرّ حقيبتي، ساعدتني بحماسة في نقل أمتعتي إلى الداخل."يا فتاة، أتيتِ إلى داريا وحدكِ للسياحة؟""لست هنا للسياحة، أتيتُ لأُقيم بشكل دائم."رتّبتُ الكتب التي أحضرتُها واحدًا تلو الآخر على الرفّ الخشبيّ عند النافذة."الإقامة الدائمة جيّدة، الحياة هنا تُريح النفس."ابتسمت المرأة وانصرفت.استلقيتُ على السرير الخشبيّ المفروش بشراشف نظيفة، أُحدّق في العوارض الخشبيّة المُزخرفة فوق رأسي.لا صوت لمحرّكات، لا خرائط رادار، لا انتظار.كانت هذه أهدأ نومة لي منذ ثماني سنوات.أمّا في ريكيافيك، البعيدة عنّي آلاف الكيلومترات...لم أُرِد معرفة ما كان يمرّ به ياسر، لكن ريم أخبرتني به لاحقًا عبر الهاتف.في ذلك اليوم، وصل ياسر ودانة إلى فندق القبّة الزجاجيّة في آيسلندا.أخرج هاتفه بدافع العادة، أراد أن يُرسل لي رسالة.كانت هذه عادته طوال السنوات الماضية، مهما تهاون في التعامل معي بالخارج، إذا وصل مكانًا

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status