Masukكلما أشاد أهل المدينة بتلك الحسناء الأسطورية، كان الجميع يضحكون ويقولون في الوقت نفسه: "ليست جميلة فحسب، بل كريمةٌ بشكل لا يُصدق! إنها ربّت طفلين من أطفال حبيبة زوجها!" لذلك عندما طلبت الطلاق، لم يأخذ أحد الأمر على محمل الجد. لم يرمش سيف العزّام حتى، بل ألقى إليّ شيكًا بلا مبالاة: "كفى إثارة للمشاكل، اذهبي واشترِي لنفسك حقيبتين." أما الابن الأكبر فكان منشغلًا فقط بلعب الألعاب: "لا تزعجي أبي، إن كنتِ تريدين الرحيل فارحلي بسرعة، كفى تمثيلًا." أما الابن الثاني فاتصل مباشرة بأمه البيولوجية: "يبدو أن تلك العجوز سترحل، أمي استعدي!" حتى الخدم هزوا رؤوسهم، ناصحين إياي بالتوقف عن التظاهر بالصعوبة. لكن أمام تشكيك الجميع، لم أشعر بالحزن ولا بالغضب. بل طلبت بهدوء ذلك الرقم الذي أحفظه عن ظهر قلب. "سيدة العزّام، لقد تم الوفاء بالاتفاقية التي استمرت عشر سنوات، وقد أوفيتُ بدَين إنقاذكِ لحياة أختي."
Lihat lebih banyakشعر زين أن شيئًا ما ليس على ما يرام، فصمت على الفور.وأخذ أخاه وصعد إلى الطابق العلوي.ظنت نادين أن سيف يقف إلى جانبها، فأخذت تتدلل بسعادة."عزيزي، شكرًا لك… آه!"أمسك سيف بشعرها بعنف، وحدق فيها بنظرة باردة."ابتداءً من اليوم، عودي إلى المكان الذي أتيتِ منه. هل فهمتِ؟"ارتجفت أسنان نادين، وامتلأت عيناها بعدم التصديق:"ماذا؟ ستطردني؟""أنتِ لا تنتمين إلى هذا المكان أصلًا، فما حقكِ في العيش هنا؟"لم تتقبل نادين هذا، فصرخت:"لأنني أنجبت لك طفلين!"أومأ سيف برأسه، دون أن يظهر أي تأثر على وجهه."إذًا خذيهما معكِ، ولنرَ إن كانا يرغبان في ذلك."وما إن انتهى من كلامه حتى انفجر الطفلان بالبكاء.وركضا من الطابق العلوي."أبي، نحن لا نريد، لا نريد!"ثم التفتا إلى نادين وقالا باشمئزاز:"اخرجي من هنا بسرعة! لا نريد أن نراكِ مرة أخرى!"ارتعشت شفتا نادين، وأخذت تشتم بجنون:"أيها الوغدان، أنا أمكما! تجرؤان على طردي؟ في أحلامكما! لن أغادر ولو مت!"أطلق سيف ضحكتين ساخرتين، ولم يكن في عينيه أي أثر للمشاعر.ثم استدار وأمر الحراس بإخراجها.وقال ببرود:"من اليوم فصاعدًا، من يجرؤ على إدخالها إلى هنا، فليغادر
ضغط سيف على صدغيه وهو يشعر بالصداع، وكان صوته يحمل نبرة إحباط نادرة."لا أعرف إلى أين ذهبت…"وما إن أنهى كلامه حتى خطر شخص ما في ذهنه.دون تردد، أخذ مفاتيح السيارة وخرج مسرعًا.ضغط على دواسة الوقود حتى وصل إلى المنزل القديم."أمي! أمي، اخرجي!"خرجت والدة سيف ببطء، وارتشفت رشفة من الشاي، ثم قالت بهدوء:"ماذا تريد؟ لماذا كل هذا الصراخ؟"دخل سيف في صلب الموضوع مباشرة:"هل أنتِ من سمحتِ لتاليا بالرحيل؟""نعم، أنا، وماذا في ذلك؟"شعر سيف بالقلق وسأل بسرعة:"إلى أين ذهبت؟"هزت والدة سيف رأسها:"لن أخبرك.""إنها زوجتي، بأي حق تفعلين هذا؟""لم تعد كذلك، لقد أنهيت إجراءات طلاقكما."تشتت ذهن سيف، وانهار على الأريكة.ثم اجتاحه غضب عارم.وصرخ في وجه والدته التي طالما احترمها:"أنتِ أنانية جدًا! هذا زواجي، وهي زوجتي، بأي حق…""بأي حق؟" نظرت إليه والدته بثبات."انظر بنفسك!"ثم ألقت إليه مقطع فيديو.انقبض قلب سيف.في الفيديو، كانت نادين تتحدث في أحد الحانات مع صديقتها بكل وقاحة."أنا من وضعت الشفرة! هاهاها، فعلت ذلك فقط لأطرد تلك الحقيرة نهائيًا!""أتظن أنها تستطيع أن تحل مكاني؟ لتحلم بذلك! الأب والا
ردّت نادين بغضب شديد، وصرخت قائلة:"لا تنادياها بالجدة، ومن الآن فصاعدًا، ممنوع أن تنادياها بالجدة أمامي!"كان سليم مقربًا من جدته دائمًا، فبكى من شدة الخوف.وأخذ زين يواسيه وهو يقول باستغراب:"لماذا؟ جدتنا تعاملنا بلطف دائمًا."لم تجبه نادين، واكتفت بالتجول في أرجاء المنزل."أين والدكما؟ لماذا لا أراه؟""لا نعرف…"هز زين رأسه.اتصلت نادين به على الفور، وبينما كان الهاتف يرن وجدته في غرفة الضيوف بالطابق الأول."سيف، سيف، استيقظ!"بعد بضع ثوانٍ، استيقظ سيف ببطء.فرحت نادين كثيرًا، وارتمت مباشرة بين ذراعيه."سيف، لقد استيقظت أخيرًا! كدتُ أموت من الخوف!"لكن سيف دفعها بعيدًا بوجهٍ جادٍّ، واتجه نحو القبو.وعندما وصل، لم يكن هناك أي أثر لتاليا.لحقت به نادين من الخلف وقالت وهي عابسة:"لماذا ما زلت تبحث عنها؟ لقد هربت، فليكن، فمن الأفضل ألا نراها. ومن الآن فصاعدًا يمكن لعائلتنا أن تبقى معًا إلى الأبد."وبعد صمت طويل، بدا أن كلامها أثر فيه، فأومأ برأسه واحتضنها وعاد معها إلى المنزل.اندفعت نادين إلى غرفة النوم بسعادة، وبدأت ترتدي قطع المجوهرات والسلع الفاخرة الموجودة في الخزانة.وعندما نظرت إ
نظرتُ إلى حماتي بامتنان، ثم ركبت السيارة التي أعدّتها لي دون أي تردد.ولأن جسدي كان يؤلمني بشدة، ذهبتُ إلى المستشفى على الفور.لكن رغم وصولي بسرعة، كان الأوان قد فات."لم يعد بالإمكان إنقاذه، ويجب إجراء عملية تنظيف للرحم بشكل عاجل."تشنج وجهي، وحدقتُ في بطني.لقد اختفت تلك الحياة قبل أن أتمكن حتى من معرفة بوجودها.ويبدو أن القدر كتب ألا يكون لي ولسيف طفل يجمعنا في هذه الحياة.وبعد أن وقعتُ على الأوراق، نُقلتُ إلى غرفة العمليات.وبعد ثلاث ساعات من انتهاء العملية، صعدتُ إلى الطائرة.لم أعد أرغب في البقاء في ذلك المكان ولو لثانية واحدة.كان أول من لاحظ أن هناك شيئًا غير طبيعي هو زين.نظر إلى جدته التي حضرت فجأة ولم يفهم ما يحدث."جدتي، لماذا جئتِ؟"ربّت السيدة العزّام الكبيرة على رأسه، ثم قالت له ولسليم بهدوء:"اذهبا والعبا في الطابق العلوي قليلًا، لديّ ما أريد قوله لأمكما."تبادل زين وأخوه النظرات، ثم صعدا إلى الطابق العلوي مطيعين.وبعد أن ابتعد الطفلان.ارتسمت على وجه نادين ابتسامة تملق، وتقدمت لتسند السيدة الكبيرة."أمي، لماذا جئتِ في هذا الوقت المتأخر… آه!"صفعة قوية قطعت كلامها مباشر





